مشاهدة النسخة كاملة : كتاب ( القانون)
ســـاره
09-12-2006, 03:33 AM
الأبدال: بدله أفتيمون ونصف وزنه ملح هندي.
بسد: الماهية: معروف منه أحمر ومنه أسود ومنه أبيض.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض يمنع النزف وتجفيفه أكثر من قبضه فإن تجفيفه شديد.
الجراح والقروح: يقطع اللحم الزائد.
أعضاء العين: يقوي العين بالجلاء والتنشيف للرطوبات المستكنة فيها خصوصاً محرقه المغسول ويجلو آثار القروح ويصلح للدمعة.
أعضاء النفض: يحبس نفث الدم ويعين على النفث وكذلك الأسود لا سيما محرقه المغسول أعضاء الغذاء: بالماء لورم الطحال فهو نافع له.
أعضاء النفض: ينفع من قروح الأمعاء.
بيش: الماهية: سم قاتل.
الطبع: في الغاية من الحرارة واليبوسة.
الزينه: يذهب البرص طلاء وشرباً من جوارشنة البزرجلي وكذلك ينفع من الجذام.
السموم: سمّ يفسح شاربه والشربة منه أكثرها نصف درهم وعندي أن أقل منها يقتل ترياقه فار البيش وهي فارة تتغذى به والسماني يتغذى به ولا يموت منه ودواء المسك يقاومه من جملة المعجونات في معنى ذلك.
بلوط: الماهية: هو معروف وقابض والشاهبلوط أقله قبضاً وأشد ما في البلوط قبضاً هو جفته وهو قشره الداخل.
الطبع: البلوط بارد يابس في الثانية وبرده في الأولى وفي الشاهبلوط قليل حرارة لحلاوته وورق البلوط أشدّ قبضاً وأقل تجفيفاً.
الأفعال والخواص: في الشاهبلوط جلاء وفي جميعه نفخ في البطن الأسفل وقبض ويمنع النزوف
وخصوصاً جفته وكلها منوية للأعضاء والشاهبلوط بطيء الهضم وهو أحسن غذاء فإن خلط بِسكّر جاد غذاؤه.
قال جالينوس: هو أغذى من جميع الحبوب حتى إنه يقارب حبوب الخبز لكن الشاهبلوط لما فيه من الحلاوة أغذى منه على أن غذاء جميعه غير محمود للناس بل عسى أن يحمد غذاؤه للخنازير.
ومن الناس من اعتاد تناول ذلك على أنه يجعل الخبز من ذلك ولا يضره وينتفع بذلك.
الأورام والبثور: هو مع شحم الجدي أو الخنازير المملح ينفع الصلابات وثمرة البلوط تنفع في الابتداء للأورام الحارة.
الجراح والقروح: يمنع سعي القلاع والقروح الساعية إذا أحرق واستعمل وورق البلوط يلزق الجراحات إذا سحق ونثر عليها.
أعضاء الرأس: مصاع لحقنه البخار عقلاً للطبيعة.
أعضاء الغذاء: ينفع من رطوبة المعدة.
أعضاء النفض: يعقل وينفغ من السحج وقروح الأمعاء ونزف الدم ويغزر البول.
السموم: ينفع من سموم الهوام وطبيخ قشره مع لبن البقر ينفع من سمّ سهام أرمينية ولحم بَسْبَاسة: الماهية: يشبه أوراقاً متراكمة متغضّنة يابسة إلى حمرة وصفرة كقشور.
وخشب وورق يحذي اللسان كالكبابة يُجلب من بلاد الصين.
قال ابن ماسويه: هو قشور جوزبوا.
قال مسيح: هو شبيه القوة بنار مشك وألطف منه.
الطبع: قال بولس: معتدل وقال غيره: حار يابس في الثانية ولا شك في حره ويبسه.
الأفعال والخواص: يحلل النفخ وفيه قبض.
الأورام والبثور: محلّل للصلابات الغليظة إذا وقع في القيروطي يفعل ذلك.
الزية: يطيب النكهة.
أعضاء الرأس: مع دهن البنفسج يستعط به للصداع الكائن من رياح غليظة في الرأس ومن الشقيقة.
أعضاء الغذاء: يقوّي الكبد والمعدة.
أعضاء النفض: يعقل المبطونين وينفع من السحج وهي جيّدة للرحم.
بزر كتان: الماهية: قوته قريبة من قوة الحلبة.
الطبع: حار في الأولى معتدل في الرطوبة واليبوسة وقيل: إن طبيخ الكتان هو طبيخ رطبه وفيه رطوبة فضلية.
الأفعال والخواص: منضج ويجلو وينفخ لرطوبته الفضلية حتى مقليه مع قبض في مقليّه ظاهر ومعتدل في غير مقليه مخلوط بتليين وهو مسكّن للأوجاع دون البابونج.
الزينة: هو مع النطرون والتين ضمّاد للكلف والبثور اللبنية ويمنع من تشنج الأظفار وتشققها وتقشّرها إذا خلط بمثله حرف وعجن بعسل.
الأورام والبثور: يلين الأورام الحارة ظاهرة باطنة والأورام التي خلف الأذن بماء الرماد والأورام الصلبة.
آلات المفاصل: ينفع التشنج وخصوصاً تشنج الأظفار إذا خلط بشمع وعسل.
أعضاء الرأس: دخانه ينفع من الزكام وكذلك دخان الكتان نفسه.
أعضاء النفس: ينفع من السعال البلغمي وخصوصاً المحمص منه.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة وعسر الهضم قليل الغذاء.
أعضاء النفض: مقليه يعقل البطن وغير مقليه معتدل وإدراره ضعيف لكنه يقوي بالقلي وإذا تنوول مع عسل وفلفل حرك الباه ويحقن الرحم بطبيخه ويجلس فيه فينتفع بغير لذع فيه وأورام وكذلك الأمعاء وينفع من قروح المثانة والكلى وطبيخ بزر الكتان إذا حقن به مع دهن الورد عظمت منفعته في قروح الأمعاء.
ســـاره
09-12-2006, 03:33 AM
بَردي: الماهية: هو معروف ومنه يتخذ القرطاس وهو في قوة القرطاس والمحرق منهما أشد تجفيفاً.
الطبع: بارد يابس.
الأفعال والخواص: ينفع من النزف ويمنعه رماده.
الجراح والقروح: يذر على الجراحات الطرية فيدملها وقد ينقع في الخل ويجفف ويدخل في الناصور وجميع القروح الساعية والجراحات.
أعضاء الرأس: رماده نافع من أكلة الفم.
أعضاء النفس: رماده يحبس نفث الدم.
أعضاء النفض: يؤخذ ويلف بكتان ويترك حتى يجف ثم يوضع على البواسير فينفعها.
باقلاء: الماهية: منه المعروف ومنه مصري ونبطي وهندي.
والنبطي أشد قبضاً والمصري أرطب وأقل غذاء والرطب أكثر فضولاً ولولا بطء هضمه وكثرة نفخه ما قصر في التغذية الجيدة عن الإختيار: أجوده السمين الأبيض الذي لم يتسوس وأردؤه الطري وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبيخه وأكله بالفلفل والملح والحلتيت والصعتر ونحوه مع الأدهان وأما الهندي فيدخل في الأدوية المقيئة والمطلقة فحسب على وزن مخصوص.
الطبع: قريب من الاعتدال وميله إلى البرد واليبس أكثر وفيه رطوبة فضلية خصوصاً في الرطب بل الرطب من حقه أن يقضي ببرده ورطوبته والقوم الذين يجعلون برد الباقلا في الرجة الثانية مفرطون.
الأفعال والخواص: يجلو قليلاً وينفخ جداً وإن أجيد طبخه وليس ككشك الشعير فإن الطبخ الشديد المكرر الماء يزيل نفخه لكن الباقلاء إذا قشر فطبخ ثم طحن في القدر بلا تحريك قلت نفخته.
والمقلي منه قليل النفخ ولكنه أبطأ انهضاماً.
والمطبوخ منه في قشره كثير النفخ ولعل دقيقه أقل نقخاً.
والنبطي أشد قبضاً وقشره أقوى قبضاً ولا يجلو.
والمصري أقبض الجميع وفيه جلاء ويتولد منه لحم رخو ويولد أخلاطاً غليظة وقد قضى بقراط بجودة غذائه وانحفاظ الصحة به وإذا قشر وشق بنصفين ووضع على نزف قطعه.
ومن خواصه أن بيض الدجاج إذا علفت منه فإنه يرى أحلاماً مشوّشة وإنه يحدث الحكة خصوصاً طَرِيه.
الزينة: إذا ضمّد الشعر بقشره رققه وإذا ضمد به عانة الصبي منع نبات الشعر وكذلك إذا كرر على الموضع المحلوق ويجلو البهق في الوجه لا سيما مع قشوره والكلف والنمش ويحسن اللون.
الأورام والبثور: يضمد بالشراب على ورم الخصية.
الجراح والقروح: ينفع من قروح العضل.
آلات المفاصل: ينفع من تشنج العضل ويضمد بمطبوخه النقرس مع شحم الخنزير.
أعضاء الرأس: مصدع ضار لجميع من يعتريه الصداع والشيء الأخضر الذي في جوف المصري منه الذي طعمه مر إذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن ينفع من وجعها.
أعضاء العين: هو مع العسل والحلبة ضماد لكمودة العين والطرفة ومع كندر وورد يابس وبياض البيض ضماد للجحوظ خاصة الذي للحدقة.
أعضاء النفس والصدر: جيد للصدر ومن نفث الدم ومن السعال وإن خلط مع عسل ودقيق الحلبة ينفع عن أررام الحلق واللوزتين وضمادة جيد لورم الثدي وتجبن اللبن فيه.
أعضاء الغذاء: عسر الإنهضام غير بطيء الإنحدار والخروج وغير ذلك مولد للسدد والمطبوخ بقشره في الخل يمنع القيء والهندي يهيىء القيء غاية.
بقشره وينفع من السحج ولا سيما النبطي وسويقه أيضاً ينفع من ذلك كما هو وحسواً وضماده نافع لورم الأنثيين خصوصاً مطبوخاً بشراب والهندي إذا شرب منه أقل مقدارحتى أقل من ثلث درهم فإنه يطلق البطن ويسهل.
بابلس: الماهية: هو الذي يقال له الخشخاش الوبري والزبدي وهو يفعل فعل اليتوع في إسهاله.
الطبع: حار جداً.
أعضاء النفض: يسهّل كاليتّوعات.
بول: الاختيار: أنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو النجيب.
وبول الإنسان أضعف الأبوال وأضعف منه بول الخنازير الأهلية الخصية وأقواها المعتق وبول الخصي في كل شيء أضعف وأجلى الأبوال بول الإنسان.
الطبع: حار يابس فيما يقال.
الأفعال والخواص: كله يجلو ويجعل بول الإنسان مع رماد الكرم على موضع لنزف فيقف.
وبول الإبل ينفع من الحزاز غسلاً به وكذلك الثور.
الجراح والقروح: بول الحمار للقروح الساعية والرطبة وبول الإنسان أيضاً وخصوصاً بول معتق وينفع من التقشر والحكة والبرص لا سيما ببورق وماء الحماض.
ثفل البول يجعل على الحمرة فينفع وينفع طلاء من الجرب والسعفة والقروح المدوّدة وقروح القدم يبال عليها ويترك حتى يبرأ.
آلات المفاصل: ينفع من الأوجاع العصبية ولا سيما بول الماعز الأهلى والجبلي وخصوصاً للتشنج والامتداد وكذلك سعوطاً للإمتداد.
أعضاء الرأس: بول الثور إذا ديف فيه المر وقطر في الأذن رقيقاً سكن وجعها وكذلك بول العنز وحده ومع المرّ وبول الإنسان المعتّق ويمنع سيلان القيح من الأذن.
وبول الجمل شديد النفع من الخشم ويفتح سدد المصفاة بقوة شديدة جداً.
أعضاء العين: يعقد في إناء من نحاس فينفع البياض والجرب خصوصاً بول الصبيان وكذلك مطبوخاً مع الكراث.
ســـاره
09-12-2006, 03:34 AM
أعضاء النفس: قالوا: إن بول الصبيان الرضع نافع من انتصاب النفس.
أعضاء الغذاء: وقد رأى إنسان مطحول أنه أمر في النوم بشرب بوله كل يوم ثلاث حقّنات فشرب وعوفي وجرب فوجد عجيباً.
وبول الإنسان وبول الجمل ينفع في الاستسقاء وصلابة الطحال لا سيما مع لبن اللقاح.
روي لو شربتم من ألبانها وأبوالد لصححتم فشربوا وصحوا.
وبول العنز للحمى منه وخصّوصاً الجبلي لا سيما مع سنبل الطيب وكذلك معتّق بول الخنزير في مثانة مع شراب قوي.
أعضاء النفض: بول الخنزير يفتت الحصاة في الكلية والمثانة ويدرهما وبول الحمار ينفع من وجع الكلى وبول الإنسان مطبوخاً مع الكراث ينفع من أوجاع الأرحام إذا جلس فيها خمسة أيام كل يوم مرة.
السموم: بول الإنسان ينفع من نهشة الأفعى شرباً وتصدت أيضاً عليها وخصوصاً الإفاعي الصخرية ومع نطرون على عضّة الكَلْب وكل عضة ولسعة والمعتق منه نافع في السموم كلها والأرنب البحري.
بزاق: الماهية: القوي الفعل هو الذي للجائع على الريق وخصوصاً من مزاج حار.
الجراح والقروح: نافع للقوباء.
أعضاء العين: ينفع من الطرفة والبياض.
السموم: يقل الهوام كلها والحية والعقرب.
بعر الحيوان: الزينة: بعر الضب ينفع من البرص والكلف بجلائه وبعر الجمل ينفع إن سقي لذلك ويبطل الثآليل.
أعضاء الرأس: بعر الضب ينفع مع الحزاز بجلائه وبعر الجمال يقطع الرعاف وإذا شرب مع أدوية الصرع نفع.
أعضاء العين: بعر الضبّ يجلو بياض العين.
الجراح والقروح: بعر الجمال يحلل البثور والقروح وكذلك بعر الغنم على الشهدية.
الأورام والبثور: بعر الماعز يحلّل الخنازير بقوة وكذلك بعر الجمال وبعر الغنم للحمرة.
آلات المفاصل: بعر الجمال يسكن أوجاع المفاصل وأورامها.
أعضاء النفض: بعر الماعز يابساً بصوفة يمنع سيلان الرحم.
السموم: يقوم بعر الماعز طبخاً الأوقية منه في خمس سكرجات خمر أسود والطري منه أيضاً ويضمد به نهشة الأفعى المعطشة وبعر الغنم المحرق لا سيما معجوناً بالخل يطلى به على عضة الكَلْب الكَلِب.
بصل الزير: الماهية: يشبه بصل الفار في قوته وطعمه ويستعمل بدله وهو أضعف منه.
السموم: ينفع من السموم وللسع العقرب والرتيلاء شرباً وضماداً إذا خلط بالتين.
بنات وردان: أعضاء النفض: ينفع من أوجاع الأرحام والكلى بعد أن يكسر تحليله بزيت وموم و محّ البيض فلا تصلب ويدر البول والطمث ويسقط وينفع مع قردمانا البواسير.
الحميات: نافع للنافض.
السموم: ينفع من سموم الهوام.
الأبدال: بدله قيسور.
بداسفان: الماهية: هو بدل كشت بركشت تتخذ الزنج منها أسورة وهي خشبية.
بقلة يهودية: الطبع: حرارته فوق الاعتدال.
بيش موش بوحا: الماهية: أما بوحا فحشيشة تنبت مع البيش فأي بيش جاوره لم يثمر شجره وهو أعظم ترياق البيش وله جميع المنافع التي للبيش في البرص والجذام وأما بيش موش فإنه حيوان يسكن الزينة: ينفع من البرص.
الأت المفاصل: ينفع من الجذام.
السموم: هو ترياق لكل سم وللأفاعي.
بطباط: الماهية: هو عصا الراعي وسنذكر خواص عصا الراعي عند ذكرنا فصل العين.
بوش دربندي: الماهية: هو شاًف يجلب من أرمينية يوجد في أظلاف الضأن.
الأورام والبثور: يستعمل على الأورام الحارة والبثورالحارة.
آلات المفاصل: نافع للنقرس الحار.
بطم: الماهية: نذكره في فصل الحاء عند ذكرنا الحبة الخضرا فهذا آخر الكلام في حرف الباء وجملة ذلك سبعة وخمسون دواء.
ســـاره
09-12-2006, 03:34 AM
الفصل الثالث حرف الجيم
الماهية: الجوز معروف وهو حار ترياقه للمحرورين السكنجبين ولضعيفي المعدة المربّى بالخل.
الطبع: حار في الثالثة يابس في أوّل الثانية ويبسه أقل من حره وفيه رطوبة غليظة تذهب إذا عتّقت.
الأفعال والخواص: في مقلوّه قبض أكثر وورقه وقشره كله قابض للنزوف وقشره المحرق مجفف بلا لذع ودهن العتيق منه كالزيت العتيق وجلاء العتيق قوي.
الزينة: الرطب منه ضمّاد على آثار الضربة.
الأورام والبثور: لبه الممضوغ يجعل على الورم السوداوي المتقرح فينفع.الجراح والقروح: صمغه نافع للقروح الحارة منثوراً عليها أو في المراهم.
آلات المفاصل: مع عسل وسذاب لالتواء العصب.
أعضاء الرأس: مصدع وتقطر عصارة ورقه مفتراً في الأذن فينفع من المدة في الأذن.
قالت الخوز: أنه يثقل اللسان وهو مبثر للفم.
أعضاء العين: ينفع دهنه من الأكلة والحمرة والنواصير في نواحي العين.
أعضاء النفس: عصارة قشره وربه يمنع الخناق ويضر بالسعال ودهن العتيق منه يحدث وجع أعضاء الغذاء: هو عسر الهضم رديء للمعدة والمربى والرطب أجود للمعدة الباردة وأقل ضرراً وذلك إذا قشر عن قشريه والجوز المربى بالعسل نافع للمعدة الباردة.
أقول: إن الجوز إنما لا يلائم المعدة الحارة فقط.
أعضاء النفض: مبثر ويسكن المغص ويحبس لا سيما مقلوا.
وقشره يحبس نزف الطمث والمربى منه نافع للكلية الباردة جداً ورماد قشره يمنع الطمث شرباً بشراب وحمولاً وإذا أكل مع المري أطلق والإكثار منه يسهل الديدان وحب القرع وهو مما ينفع الأعور.
السموم: هو مع التين السذاب دواء لجميع السموم ومع البصل والملح ضماداً على عضة الكلب الكَلِب وغيره.
جوزبوا: الماهية: هو جوز في مقدار العفص سهل المكسر رقيق القشر طيب الرائحة حاد.
الطبع: قال مسيح: حار يابس في اًخر الثانية إلى الثالثة.
الأفعال والخواص: فيه قبض.
الزينة: ينقّي النمش ويطيّب النكهة.
أعضاء العين: ينفع من السبل ويقوي العين.
أعضاء النفض: يعقل ويدر وينفع عسر البول وإذا وقع في الأدهان نفع من الأوجاع وكذلك في الفرزجات ويمنع القيء.
الأبدال: بدله السنبل مثله ونصف مثله.
جندبيدستر: الماهية: هو خصية حيوان البحر ويؤخذ زوجاً متعلقاً من أصل واحد وله قشر رقيق ينكسر بأدنى مس.
الاختيار: المختار منه ما يكون خصيتين معاً ملتزقتين مزدوجتين فإن ذلك لا يكون مغشوشاً وغشه من الجاوشير والصمغ يعجن بالدم وقليل جند بيدستر ويجفف في مثانة ومن تولى أخذ هذا العضو من الحيوان فيجب إذا شقّ الجلد الذي عليه أن يخرج الرطوبة مع ما يحتبس فيه وهي رطوبة كالعسل ويجفّفهما معاً.
الطبع: هو ألطف وأقوى من كل ما يسخن ويجفف ويجب أن يكون حاراً في آخر الثالثة إلى الرابعة يابساً في الثانية.
الأفعال والخواص: يحلل النفخ وإذا تمسح به سخن البدن والشيء الشمعي الذي في داخله لاذع شديد التسخين البتة.
الجراح والقروح: ينفع من القروح القتالة.
آلات المفاصل: ينفع العصب ويسخن وينفع من الرعشة والتشنج الرطب والكزاز الرطب والخدر والفالج.
أعضاء الرأس: ينفع من النسيان وليثرغس مع خل ودهن ورد وللسبات وأن كان مع حمى فإنه قد يسقى بعسل وفلفل فينفع ولا يضر والشربة ملعقة ويحلل أصناف الصداع البارد والريح ضماداً وبخوراً ويتفع من الصمم البارد ولا شيء أنفع للريح في الأذن منه يؤخذ مثل عدسة من جندبيدستر ويداف في دهن الناردين ويقطر.
أعضاء النفس والصدر: بخاره ينفع الاستنشاق منه من أورام الرئة وأعلالها.
أعضاء الغذاء: يسقى بالخل للفواق ويعطش.
أعضاء النفض: يذهب المغص سقياً بالخلّ ويحلل النفخ ويدر الطمث ويخرج المشيمة إذا سقي درهمان منه مع الفودنج بالعسل بعد فصد الصافن فيدر حينئذ بلا ضرر ويخرج الجنين ويزيل برد الرحم وريحه وبرد الخصية.
ســـاره
09-12-2006, 03:34 AM
السموم: نافع من لذع الهوام وهو ترياق خناق الخريق والأغبر إلى السواد منه سم وربما قتل في اليوم ويوقع من يتخلص منه في البرسام وبادزهره حماض الأترج وأيضاً خل الخمر وأيضاً لبن الأبدال: بدله مثله وج مع نصفه فلفل.
جاوشير: الماهية: ورق شجرة لا يبعد عن الأرض ويشبه ورق التين شديد الخضرة مخمس مقطع الأجزاء مستديرة وساقه كالقثاة طويلة عليها زغب شبيه بالغبار وورقه صغار جدا على طرفه إكليل شبيه بإكليل الشبث وزهره أصفر ونوره طيب الرائحة وعروقه كثيرة تتشعب عن أصل واحد غليظ القشر مر الطعم وفي رائحته ثفل.
ويستخرج صمغه بتشقيق أصله في أول ظهور الساق ولون الصمغة أبيض وإذا جفت كان ظاهرها على لون الزعفران.
ومما يشبه هذا الصنف ويعد من أصناف الجاوشير مافليس استقيليقيون وساقه أدق يصعد ذراعاً ثم يتشعب على مثل أوراق الرازيانج وهو أضعف وأيضاً فيلوس خيربيون فإنه الذي ورقه كورق البابونج الأبيض وفقاحه ذهبي.
الاختيار: أجود أصله الأبيض الحاذي للسان ولا سبخ فيه عطر الرائحة وأجود ثمره ما على الساق والحد الأوسط وأجود صمغه المرّ جداً الأبيض الباطن الزعفراني الظاهر الهش الذي ينحلّ في الماء والأسود اللين منه مغشوش بالأشّق والموم.
الطبع: حار يابس في آخر الثالثة.
الأورام والبثور: يلين الصلابات وفقاحه ملين للبثور.
الجراح والقروح: أصله صالح لمداواة العظام العارية ومع العسل للقروح المرمنة والنار الفارسي وفقاحه أيضاً للجراحات والبثور وبالجملة جميع أجزائه نافع من القروح الخبيثة.
آلات المفاصل: يشرب بماء القراطن أو بالشراب لوهن العضل من الضرب.
قال بعضهم: إنه رديء للعصب ويشبه أن يكون للعصب الصحيح دون المرطوب وهو نافع من عرق النسا ويشرب له عصيره أيضاً ويذهب الإعياء وينفع من أوجاع المفاصل كلها والنقرس ضماداً.
أعضاء الرأس: نافع لأكال الأسنان إذا حشي به ويسكن وجعها وينفع من الصداع و من الصرع وأم الصبيان.
أعضاء العين:.
يحد البصر اكتحالاً به.
أعضاء الصدر: يضمد بورقه على أوجاع الجنب والجاوشير أيضاً ينفع من وجع الجنبين والسعال إذا كانا باردين.
أعضاء الغذاء: عصيره نافع من صلابة الطحال ضماداً وشرباً مع الخل يطرح منه عشر درخميات في جزئي عصير ويصفى بعد شهرين فينفع الطحال جداً وهذا العصير ينفع الاستسقاء.
أعضاء النفض: يلين صلابة الرحم وينفع تقطير البول ويشرب بندقة منه بماء حار لإدرار البول والحيض والرحم البارد.
وثمرته أيضاً تدر الطمث خصوصاً مع الأفسنتين و يقتل الجنين وخصوصاً أصله يسقطه حمولاً وشرباً.
وهو نافع من اختناق الرحم ويفشّ نفخته وصلابته وينفع من القولنج ويسهل الخام وينفع من الحكة في المثانة.
الحميات: يسقى بماء القراطن للنافض والحميات الدائرة.
السموم: يتخذ بالزفت منه مرهم ولصوق جيّد لعضة الكَلْبِ الكَلِبِ ومع الزراوند للسوع شرباً وكذلك عصيره.
ســـاره
09-12-2006, 03:35 AM
الأبدال: بدله القنّة وأظن أن الأشق قريب منه.
جلوز: الماهية: هو حب الصنوبر الكبار وهو أفضل غذاء من الجوز لكنه أبطأ انهضاماً وهو مركب من جوهر مائي وأرضي والهوائية فيه قليلة وينبغي أن يطلب تمام الكلام فيه من فصل الصاد عند ذكرنا الصنوبر.
الطبع: هو معتدل وفيه حرارة يسيرة.
الأفعال والخواص: يغذو غذاء قوياً غليظاً غير رديء ويصلح للرطوبات الفاسدة في الأمعاء وهو بطيء الهضم ويصلح هضمه إما للمبرودين بالعسل وإما للمحرورين بالطبرزذ ويزداد بذلك جودة غذاء.
والمنقوع منه في الماء يذهب حدته وحرافته ولذعه ويصير في غاية التغذية حتى إن الصغار التي لا غذائية فيها تصير بهذا إلى الغذائية عن الدوائية وهذه الصغار هي حب الصنوبر الصغار الموجود في جميع البلدان.
آلات المفاصل: يبرىء أوجاع العصب والظهر وعرق النسا وهو نافع للاسترخاء.
أعضاء النفس والصدر: ينقي الرئة جداً ويخرج ما فيها من القيح والخلط الغليظ.
أعضاء النفض: يهيج الباه وخصوصاً المربى منه وينفع من القيح والحصاة في المثانة.
السموم: مع التين أو التمر ينفع من لدغ العقرب.
جنطيانا: الماهية: يشبه ورقه الذي يلي أصله ورق الجوز وورق لسان الحمل ولونه أحمر ووسطه مشرف وساقه أجوف أملس في غلظ أصبع والطول إلى ذراعين وورقه متباعد بعضها من بعض وثمرته في أقماعه وأصله مطاول شبيه بأصل الزراوند ينبت في الجبال وفي الظل والندى منها.
وقيل: إنها تسمّى جنطيانا لأن أوّل من عرفه جنطين الملك ومنبته في قلل الجبال الشامخة ويتّخذ منه عصارة بأن ينقع أياماً في الماء إلى خمسة أيام ثم يطبخ ثم يروق ثم يعقد حتى يخثر الإختيار: أجوده الرومي وهو أشد حمرة وأصلب وهو خشب وعروق كغلظ الأصبع أكبر وأصغر ولونه أصفر إلى السواد ومكسره أشد صفرة يقارب الريوند مر.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: مفتح وفيه قبض وأصله بالغ في التفتيح والتلطيف والجلاء.
الزينة: أصله يجلو البهق لا سيما عصارته المذكورة.
الجراح والقروح: يبرىء الجراحات والقروح المتاًكلة وخصوصاً عصارته.
ألات المفاصل: يشرب منه درهمان بشراب لالتواء العصب وهو نافع لمن سقط من موضع عال.
أعضاءالعين: يتّخذ منه لطوخ للرمد.
أعضاء النفس: عصارة درهمين جيد لذات الجنب.
أعضاء الغذاء: مفتح لسدد الكبد والطحال وزن درهمين منه في الشراب لوجع الكبد والطحال ولبردهما وأورامهما ويصلح شرب أصله المعدة المعتلة من برد.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويحمل أصله كشيافة فيُخرج الجنين و يُسقِطُه.
السموم: هو أبلغ دواء للسع العقرب ووزن درهمين بالشراب نافع من لسع جميع الهوام ومن الأبدال: مثله ونصفه آسارون ونصف وزنه قشور أصل الكبر.
جوز جندم: الطبع: قال بولس: له قوة مبرّدة مطفئة مجففة قليلاً.
الأفعال والخواص: يقطع النزف.
الزينة: يسمن.
الجراح والقروح: يبرىء القوباء.
أعضاء النفض: يهيج الباه.
جوز السرو: الجراح والقروح: هو ضماد للفتق.
الأورام: ضماد نافع.
جبلاهنك: الماهية: يقرب فعله من فعل الخربق.
قال قوم: هو بزر التربد الأسود وقشور أصله هو التربد الأصفر وينعت بالصغد لكن الجيّد منه هو الهندي وهو يشبه التودري.
آلات المفاصل: قد كان بعضهم يسقي منه المفلوج إلى وزن درهمين فيعفى.
أعضاء النفض: يسهل والشربة منه نصف درهم والدرهم منه خطر.
السموم: فيه قوة سمية.
جوز هندي: الماهية: معروف وهو النَارجيل.
ســـاره
09-12-2006, 03:35 AM
الاختيار: جيدة الطري شديد البياض عذب الماء الذي فيه وإذا لم يوجد فيه الماء دَلّ على أنه عتيق ويجب أن يؤخذ عنه قشر لبه.
الطبع: حار في أول الثانية يابس في الأولى وفيه رطوبة فضلية لا يعتدّ بها بل الرطب منه رطب في الأولى.
الأفعال والخواص: هو ثقيل غير رديء الغذاء.
آلات المفاصل: دهن العتيق من النارَجيل ينفع من أوجاع الظهر والوركين.
أعضاء الغذاء: ثقيل على المعدة مع قلّة مضرّته جيد الغذاء وقشر لبه لا ينهضم فليؤخذ ويجب أن لا يتناول عليه الطعام إلا بعد ساعة ودهنه الطري أفضل كيموساً من السمن لا يلزج المعدة ولا يرخيها.
أعضاء النفض: يزيد في الباه ودهنه للبواسير وخصوصاً دهن العتيق لا سيما مع دهن جوز رومي: ويسمى أكيروس الماهية: يقال أن شجرة الجوز الرومي تنبت في النهر الذي يسمى ليرندانوس وله صمغ يسيل من تلك الشجرة وعندما يخرج الصمغ يجمد في النهر وهو الذي يسمى أيلقطون.
ومن الناس من يسقيه خوسوفورن وهو الكهربا إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ولونه مثل لون الذهب.
الطبع: يسخّن شديداً في الثالثة ويجفف في الأولى وصمغه بالغ في التسخين وزهره أشدّ تسخيناً.
أعضاء الرأس: قال ديسقوريدوس في كتابه: إن ثمره إذا شرب بخل نفع من كان به صرع.
آلات المفاصل: إذا تضمد بورقه بالخل نفع من الضربان العارض من النقرس.
أعضاء الغذاء: إذا شرب صمغه منع عن المعدة السيلان.
أعضاء النفض: وكذلك إذا شرب صمغه يمنع سيلان الرطوبات عن الأمعاء وهذا الصمغ يقع في المراهم.
جوز الطرفاء: الماهية: هو الكَزمازِك.
الطبع: في حرارته كالمعتدل أو في أوّل الأولى وتجفيفه في آخر الأولى أو فوقه وهو عند قوم الأفعال والخواص: جيد يقطع النزف.
أعضاء الرأس: يتمضمض بالخلّ لوجع الأسنان.
أعضاء الغذاء: طبيخه بالماء والخل لصلابة الطحال نافع جداً.
جلًنار: الماهية: زهرة الرمان البري فارسي أو مصري قد يكون أحمر وقد يكون أبيض وقد يكون مورداً وعصارته في طبعها كعصارة لحية التيس.
قال بولس: قوٌته كقوّة شحم الرمان.
الطبع: بارد في آخر الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: مغر حابس لكل سيلان ويولد السوداء.
الزينة: جيّد للثة الدامية.
الجراح والقردح: يحمل الجراحات والقروح العتيقة والعقور والشجوج ذروراً.
آلات المفاصل: يتّخذ منه لزوق للعنق.
أعضاء الرأس: يقوي الأسنان المتحركة.
أعضاء الصدر: يمنع نفث الدم جداً.
أعضاء النفض: يعقل وينفع من قروح الأمعاء وسيلان الرحم ونزفه.
جُفَت أفرند: الماهية: شيء صنوبري الشكل في رأسه كالشوكتين ويقال أيضاً أنه يشبه اللوز وربما انشقّ وانفتح.
أعضاء النفض: يزيد في الباه جداً.
جبسين: الماهية: هو حجر الجص صفائحي أبيض مشفِ وإذا أحرق ازداد لطافة.
الطبع: بارد يا بس.
الأفعال والخواص: مغر يوضع على نواحي النزوف فيقبض على ما يقال في بابها لأنه فيه مع التغرية قوة لاصقة وفيه قبض مع لزوجة وإذا أحرق لطف وزاد تجفيفه.
أعضاء الرأس: تطلى به الجبهة أو يغلف به الرأس فيحبس الرعاف لا سيما مع الطين الأرمني والعدس وهيوف سطيداس بماء الآس وقليل خل.
أعضاء العين: يخلط ببياض البيض كي لا يتحجر ويوضع على الرمد الدموي.
السموم: هو من جملة السموم الخانقة وهو في ذلك غاية.
جعدَة: الماهية: نوع من الشيح فيه حرارة وحدة يسيرة والصغيرة أحد وأمر وهي قضبان وزهر زغيي أبيض أو إلى الصفرة مملوء بزراً ورأسه كالكرة فيه كالشعر الأبيض ثقيل الرائحة مع أدنى طيب والأعظم أضعف وهو مر أيضاً وفيه حرافة ما والجبلي هو الأصغر.
الطبع: الصغيرة حارة في الثالثة يابسة في الثانية والكبيرة حارة يابسة في الثانية.
ســـاره
09-12-2006, 03:36 AM
الأفعال والخواص: هو مفتح ملطف وخصوصاً الكبير يفتح جميع السدد الباطنة.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات الطرية وخصوصاً الكبيرة ويابسه القروح الخبيثة لا سيما الصغير الجاف.
أعضاء الرأس: مصدع للرأس.
أعضاء الغذاء: هو بالخل طلاء لورم الطحال وصلابته ويضر بالمعدة وينفع من اليرقان الأسود وخصوصاً طبيخ الكبير منه وينفع من الأستسقاء وهو بالجملة رديء.
للمعدة.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويسهل وينفع من حب القرع جداً.
الحميات: نافع من الحميات المزمنة.
السموم: ينفع من لسع العقرب وطبيخ الأكبر من نهش الهوام كلها ويدخن به ويفرش فيطرد الهوام.
الأبدال: بدله في إخراج الدود وإدرار البول والطمث وزنه قشور عيدان الرمان الرطب وثلثي وزنه قثور عيدان السليخة.
جمار: الطبع: بارد في الئانية يابس في الأولى.
الخواص: قابض.
أعضاء النفس: ينفع من خشونة الحلق.
أعضاء النفض: يقبض الإسهال والنزف.
السموم: ينفع من لسع الزنبور ضماداً.
جميز: الماهية: قال ديسقوريدوس في كتابه: إن الجميز شجرة عظيمة تشبه بشجرة التين لها لبن كثير جداً وورقها يشبه بورق التوث يثمر ثلاث مرات في السنة بل أربع مرات وليس يخرج ثمرها من فروع الأغصان مثل ما تخرجه شجرة التين بل من سوقها وثمرها يشبه التين البري وهو أحلى من التين الفج وليس فيه بزر في عظم بزر التين وليس ينضج دون أن يشرط بمحلب من حديد وينبت كثيراً في البلاد التي يقال لها ة فارتا والموضع الذي يقال له رودس وقد ينتفع بثمره في كل وقت.
ومن الناس من يسمّيه سيقومورون ومعناه التين الأحمق وإنما سمي بهذا الإسم لأنه ضعيف الطعم وقد ينبت بالجزيرة التي يقال لها أقطالا أوراقها تشبه بورق الجميز وعظم ثمرها مثل عظم الأجّاص وهو أحلى منه وهو شبيه بثمر الجميز في سائر الأشياء.
الطبع: حار رطب فيما يقال.
الخواص: قيل لهذه الشجرة لبن وقد يستخرج قبل أن يثمر بأن يرض قشرها الظاهر ويجمع اللبن بصوفه ويجفف ويقرص ويحقن وفيه قوّة ملينة محللة جداً.
أعضاء الغذاء: قال ديسقوريدوس: إن الجمّيز قطيل الغذاء رديء للمعدة.
الجراح والقروح: قيل لبن هذه الشجرة ملزقة ملحمة للجراحات العسرة.
الأورام والبثور: وكذلك يحلل الأورام العسرة.
أعضاء النفض: إن الجميزمسهّل للبطن.
الحميّات: لبن هذا الشجر نافع من الإقشعرار.
السموم: وكذلك يتمسح لنهش الهوام.
جص: كالجبسين.
جلد.
الاختيار: خيرها جلود الرضع لرطوبتها.
الأفعال والخواص: غذاؤه قليل لزج ويقارب في أحواله الأكارع ونحاتة جلد الماعز إذا جعلت على سيلان الدم قطعته وحبسته.
الزينة: جلد الأفعى محرقاً طلاء على داِء الثعلب.
الأورام والبثور: قيل إن جلد فرس الماء إذا وضع على البثر بددها.
الجراح والقروح: يجعل رماد البغال ونحوها على حرق النار والقروح الحارة إذا لم يكن مع ورم وهو دواء لسحج الخف والفخذين والبواسير والجلد المسلوخ من الشاة يوضع على الضربة في الحال فيمنع الآفة وهو صالح للقروح الخبيثة والجرب والآكلة.
أعضاء الغذاء: الجلدة الداخلة في قوانص الطير وحواصلها لا سيما الديوك إذا جقفت وسحقت وشربت بطلاء نفعت من وجع المعدة.
السموم: قيل إن مسلاخ الماعز حار إذا وضع على نهشة الأفعى جذب السمّ.
جناح.
الاختيار: خيرها أجنحة الدجاج وأجنحة الأوز صالحة الهضم والغذاء وإنما خفت لكثرة الحركة والرياضة وإما كثر غذاؤها لكثرة اللحم فيها ولقربها من القلب.
الأورام والبثور: يقال فيما يقال: إن ريش جناح الوَرَشان إذا خلط مع مثله بنجاً وأحرق أعضاء النفض: قيل إن الخبز المعمول بما ذكر يطلق البطن ويسهل جداً.
جار النهر: الماهية: نبات زهره يشبه بالنيلوفر يكون غائصاً في الماء يظهر منه يسيراً وهو قريب القوة من البطباط.
الطبع: بارد قابض فيما يقال.
الجراح والقروح: صالح للقروح الخبيثة والحكّة.
جَراد.
الاختيار: أجوده السمين الذي لا جناح له.
الزينة: أرجلها تقلع الثآليل فيما يقال.
أعضاء الغذاء: يؤُخذ من مستديراتها اثنا عشر وينزع رأسها وأطرافها ويجعل معها قليل آس يابس ويشرب للاسستقاء كما هي.
ســـاره
09-12-2006, 03:37 AM
أعضاء النفض: نافع لتقطير البول وإذا بخّر به نفع عسره وخصوصاً في النساء وتتبخر به البواسير.
السموم: السمان التي لا أجنحة لها تشوى وتؤكل للسع العقرب.
الماهية: قوّته شبيهة بقوّة الشيح مع عنب الثعلب.
الأفعال والخِواص: مفتح مسكن للنفخ والرياح خاصة.
أعضاء الغذاء: يحلل الرطوبات اللزجة في المعدة وينفع معدة الصبيان جداً.
أعضاء النفض: نافع لرياح الأرحام.
جبن: الماهية: الجبن قد يتّخذ من الحليب وقد يتّخذ من الرائب وهو المسمى الاًقِط.
الطبع: طريه بارد رطب في الثانية ومملوحه العتيق حار يأبس وماء الجبن بسبب أن فيه البورقية المستفادة من الدم الأوّل والجزء الصفراوي فيه حرارة.
الاختيار: أفضله المتوسّط بين العلوكة والهشاشة فإنهما كلاعما رديان وما كان عديم الطعم المائل إلى الحلاوة واللذة المعتدل الملح الذي لا يبقى في الحشا كثيراً والمتّخذ من الحامض أفضلها والملطّفات تزيده شراً لأنها تنفذه وتبذرقه.
وجبن الماعز الذي يرعى الملطفات خير من جبن الماعز الذي يرعى مثل الثيل والجلبان.
الأفعال والخواص: فيه جلاء والرطب غاذ مسمن ويؤكل بعده العسل والعتيق حار جلاء منق وخلطه مراري والمملوح الغير العتيق بين بين وماء الجبن يسمن الكلاب جداً ويغذوها.
وفي الزينة: سقي ماء الجبن مع الأدوية المنقية للسوداء نافع للكلف والطري المطبوخ بالطلاء مثله في قشر الرمان حتى يذهب نصفه طلاء يمنع تشنج الوجه والجبن المملح العتيق مهزل.
الأورام والبثور: طريه الغير المملوح يمنع تورم الجراحات.
الجراح والقروح: عتيقه جيد للقروح الرديئة والجراحات وطريه للجراحات الخفيفة الطرية فإن الطري أقوى في ذلك ويمنع تورمها لا سيما مع ورق الدلب والحماض البري وشرب مائه للجرب.
آلات المفاصل: يسحق العتيق منه بالزيت أو بماء أكارع البقر المملحة ويضمد بحجر المفاصل فيخرج منها كالجص بلا أذى وهو عظيم النفع جداً فيما يقال.
أعضاء العين: غير الدملوح منه ضماد للرمد وللطرفة.
أعضاء الصدر: إذا طبخ الجبن في الماء وسقيت المرضعة أكثر لبنها.
أعضاء الغذاء المملح منه رديء للمعدة وكذلك غير المملح لكن في المملح أدنى دبغ وذكر ديسقوريدوس أن الطريّ جيد للمعدة وذلك مما فيه نظر والمملوح غير العتيق بين بين وهو أسرع في استمرائه منه وانحداره والإقط أقل ضرراً بالمعدة من الجبن المعروف.
أعضاء النفض: يولد الحصاة في الكلية والمثانة خصوصاً الرطب منه وخاصة ما أكل مع الأبازير المنفذة وغير المملح يلين الطبيعة وماؤه يسهّل الصفراء ويعينه جلاؤه لبورقية فيه ويخلط مع العسل فيصير أنفع.
ســـاره
09-12-2006, 03:38 AM
والدواء المستعمل منه ماء يتّخذ من لبن الماعز والضان.
والجبن نافع لقروح الأمعاء وخصوصاً المشوي ويمنع الإسهال وقد يسحق المشوي ويحقن به مع دهن الورد أو الزيت فينفع من قيام الأعراس.
السموم: يذكر أنَه مع الفودنج الجبلي طلاء على السموم.
جَدْوار: الماهية: قطع تشبه الزراوند وأدق منه وفي قوته وأفضل منه ينبت مع البيش ويضعف نبات البيش بجواره.
قال ابن ماسرجويه: إنه في فعله كالدرونج إلا أنه أضعف منه.
أقول: إن عُنِيَ به أنّ الجدوار أضعف منه فقد أساء فيما تظن وإن عني به أن الدرُونَج أضعف فلا يبعد ذلك وما عندي أن ابن ماسرجويه فوَت تجربته بهذا التمييز ثم ليس له في هذا رواية مأثورة إلى صدر موثوق بقوله وقد عرف أن الجدوار يقاوم البيش فكيف يكون أضعف من الدَرْونَج.
السموم: ترياق السموم كلها من الأفعى والبيش وغيره.
الأبدال: بدله في الترياق ثلاثة أوزانه زرنباد.
الماهية: معروف وأقوى بزره البزي.
قال ديسقوريدوس: صنف منه ورقه الرازيانج وهو في صورته وساقه إلى شبر وفُقاحه أصفر وله كصومعة الكزبرة أو الشبث وله ثمر أبيض حاد طيّب الرائحة والممضغ وينبت في الأمكنة الضاحية المشموسة الجرية والبستاني منه يشبه الكِرَفس الرومي حريف محرق طيب الرائحة والثالث ورقه كورق الكزبرة أبيض الفقاح شبيه الصومعة والثمرة وله كأقماع الجوز محشوة بزراً كمونياً في هيئته وحدته.
الطبع: حار في آخر الثانية رطب في الأولى.
الجراح والقروح: ينفع بزره وورقه إذا دق وجعل على القروح المتأكلة نفع منها.
أعضاء النفس والصدر: ينفع ذات الجنب والسعال المزمن.
أعضاء الغذاء: عسر الهضم والمربئ أسهل هضماً وينفع من الاستسقاء.
أعضاء النفض: يسكن المغص وخصوصاً دوقو ويدر شديداً وخصوصاً البري وخصوصاً بزره وكذلك ورقه ويهيّج الباه وخاصة بزر البستاني منه فإنه أشدّ نفخاً وليس يفعل ذلك بزر البري وأما شقاقل الجزر البري إن عد في الجزر فهو أهيج للباه من البستاني ويدرّ الطمث والبول وخاصةً البرّي شرباً وحمولاً وينفع بزره وأصله لعسر الحبل.
جرجير: الماهية: معروف منه بري ومنه بستاني.
وبزر الجرجير هو الذي يستعمل في الطبيخ بدل الخردل.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الأولى ورطبه فيه رطوبة في الأولى.
الأفعال والخواص: منفخ مليّن.
الزينة: ماء الجرجير بمرارة البقر لآثار القروح بزره أو ماؤه يغسل النمش والكلف.
أعضاء الرأس: مصدع وخصوصاً إن أكل وحده والخسّ يمنع هذا الضرر عنه وكذلك الهندبا والرجلة.
أعضاء الصدروالنفس: هو مدر للبن.
أعضاء الغذاء: فيه هضم للغذاء.
ســـاره
09-12-2006, 03:38 AM
أعضاء النفض: البري منه مدر للبول محرك للباه والإنعاظ خصوصاً بزره.
السموم: إذا أكل وشرب عليه الشراب الريحاني فهو ترياق ابن عرس وغير ذلك.
جاورس: الماهية: هو ثلاثة أجناس ويشبه الأرز في قوّته لكنّ الأرز أغذى والجاورس خير فيِ جميع أحواله من الدخن إلا أنه أقوى قبضاً.
الأفعال والخواص: فيه قبض وتجفيف بلا لذع وهو كمّاد لتسكين الأوجاع وإذا لم يدبر ولد دماً ردياً ويغذ أقل من الحبوب الآخرى التي تخبز وغذاؤه قليل لزج وفيه لطافة ما كما زعم بعضهم لكنه إذا طبخ باللبن أو مع نخالة السميذ جاد غذاؤه ولا سيما بسمن أو بدهن لوز.
أعضاء الغذاء: هو بطيء في المعدة جوهوه وخبزه.
أعضاء النفض: يكمد به المغص وهو مدر.
جوز مائل: الماهية: هو سم مخدر شبيه بجوز عليه شوك غلاظ قصار وهو يشبه جوز القيء وحبّه مثل حب الأترج.
الأفعال والخواص: مخدر.
أعضاء الرأس: مُسبت رديء للدماغ يسكر منه وزن دانق.
السموم: هو عدو للقلب المرهم منه سمُ يومه.
جاسوس: الخواص: هو قريب القوة والطبع من جبلاهنك والشربة منه نصف درهم وهذا آخر الكلام من حرف الجيم وجملة ذلك ثلاثون عدداً من الأدوية.
حرف الدال دارصيني: الماهية: هو أصناف كثيرة لها أسماء عند الأماكن التي تكون فيها فمنه صنف جيد إلى السواد ما هو جبلي غليظ وصنف أبيض رخو منتفخ منفرك الأصل أسود ملس قليل العقد ومنه صنف رائحته كالسليخة إلى الخضرة وقشره كقشرتها الحمراء وهو مما تبقى قوته زماناً وخصوصاً إن دق وقرص بشراب.
قال ديسقوريدوس: قد يوجد في بعضه مع طيب رائحته شيء من رائحة السذاب أو رائحة القردمانا فيه حرارة ولذع اللسان وشيء من ملوحة مع حرارة وإذا حك لا يتفتت سريعاً وإذا كسر كان الذي فيما بين أغصانه شبيهاً بالتراب دقيقاً.
وإذا أردت أن تمتحنه فخذ الفص من أصل واحد فإن امتحانه هكذا هين وذلك أن الفتات إنما هو خلط فيه.
وقال أيضاً: ومن الدار صيني صنف يسمى الدار صيني الكاذب وله رائحة ما وهو خشن وقوته ضعيفة ومنه ما يسمى زنجيا وفيه شبه من الدار صيني في المنظر إلأ أنه يفرق بينهما بزهومة الرائحة.
وأما المعروف بالقرفة فإنه يشبه الدار صيني في أصله وكثرة عقده وهو دار صيني خشبه له عيدان طوال شديدة وطيب رائحته أقل كثيراً مِن طيب رائحة الدار صيني ومن الناس من يزعم أن القرفة هي جنس آخر غير الدارصيني وأنها من طبيعة آخرى غير طبيعة الدارصيني وقد يتخذ من الدارصيني الكاذب دهن ويخزن.
الاختيار: أجوده الطيب الرائحة الحادّ المذاق بلا لذِع ولونه صرف غير ممتزج.
قال ديسقوريدوس: أجود هذا الصنف ما كان حديثاً إلى سوَاد الرمادية والحمرة أملس متقارب الأغصان دقيقها وفيه حلاوة وملوحة ولذع يسير َ وليس يهش جداً.
ومن جودته أن يغلب كل رائحة سواه فلا تحس معه والرديء فيهَ إسنية أو كندرية أو سليخية أو زهومية والأبيض المنفرك وأيضاً المسيح والأملسَ الخشن الأصل رديىء وتحفظ قوته بأن يقرص بعد الدق وإلا فيضعف بعد مدة خمس عشرة سنة وما دونها ويجب أن يؤخذ منه ما على أصل واحد فالفتات غش إذ الأجود ما يملأ الخياشيم من رائحته في ابتداء الامتحان فيمنع معرفة ما كان دونه.
ســـاره
09-12-2006, 03:38 AM
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: قال ديسقوريدوس: قوّة كل دار صيني مسخنة مفتحة تصلح كل عفونة غاية في اللطافة جاذبة ويصلح لكل قوّة فاسدة وكل صديدية من الأخلاط الفاسدة ودهنه محلّل الزينة: يطلى على الكلف والنمش العدسي وبالخل للبثور اللبنية.
الجراح والقروح.
صالح للقوابي والقروح.
آلات المفاصل: دهن الدار صيني عجيب في الرعشة.
أعضاء الرأس: ينفع من الزكام ودهنه يثقل الرأس وهو ينقي الدماغ بتحليب رطوباته وهو من جملة ما يسكن وجع الأذن ويدخل في أدويتها.
أعضاء العين: ينفع من الغشاوة والظلمة أكلاً وكحلاً ويذهب الرطوبة الغليظة من العين.
أعضاء الصدر: مقرح ينفع من السعال وينقي ما في الصدر.
أعضاء الكبد: يفت سدد الكبد ويقويها.
أعضاء الغذاء: يقوّي المعدة ويجفف رطوباتها وينفع من الاستسقاء.
أعضاء النفض: ينفع من أوجِاع الأرحام والكلي وأورامها بعد أن يكسر بقليل زيت وشمع ومح البيض لئلا يفرط فيصلب وهو يدر البول والطمث ويسقط وينفع مع قردمانا من البواسير.
الحميات: نافع للنافض خصوصاً دهنه مسوحاً.
السموم: ينفع من نهش الهوام ويضمد به مع المر للسع العقرب.
الأبدال: بدله قشور السليخة القابضة أو ضعفه كبابة أو ضعفه أبهل.
الماهية: قطع خشبية أصولية مقدار العقد وأصغر أبيض الباطن أغبر الخارج إلى الصلابة والرزانة ما هو.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الآقعال والخواص: مفشش للرياح.
أعضاء الصدر: يقوي القلب وينفع من الخفقان جداً.
أعضاءالنفض: يفشش رياح الرحم.
السموم: ينفع من السموم ومن لسع العقرب والرتيلاء شرباً وضماداً بالتين.
الأبدال: بدله مثله زرنباد وثلثاه قرنفل.
دار شييشعان: الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه فسعائن والسريانيون يسمّونه وباكسبين وأهل الفرس يسمونه دار شيشعان وهو شجرة ذات غلظ تدخل بغلظها فيما يسمى خشناً فيها شوك كثير ويستعملها العطارون في بعض الأدهان وقد يكون في البلاد التي يقال لها أبصورن والبلاد التي تسمى روذيا وهي مركبة من أجزاء غير متشابهة فقشرها حريف وزهرها حار وعودها عفص.
وفيه برد ما فإنه مركب القوة أيضاً وفيه حرافة وقبض فبحرافته يسخن الاختيار: جيده الرزين الي يخرج تحت قشره أحمر إلى الفرفيرية طيب الرائحة والطعم والأبيض العديم الرائحة رديء.
ســـاره
09-12-2006, 03:38 AM
الطبع: حار في الأولى يابس قيل في آخر الثانية إلى الثالثة.
وقيل: أن يبسه في الأولى وهو أقوى يبساً من ذلك قال بعضهم هو بارد.
الأفعال والخواص: فيه تحليل وقبض يحلّل الرياح ويحبس السيلانات والنزوف ويصلح للعفونة.
الجراح والقروح: ينفع من القروح الساعية والمتعقنة.
آلات المفاصل: نافع خاصة من استرخاء العصب.
أعضاء الرأس: الدار شيشعان جيد لنتن الأنف يتخذ منه فتيلة ويتمضمض بطبيخه للقلاع ولحفظ الأسنان فينفع جداً.
أعضاءالصدر: ماء طبيخه يمنع نفث الدم من الصدر.
أعضاء الغذاء: ينفع من النفخ في المعدة.
أعضاء النفض: يعقل طبيخه البطن وينفع من النفخ في المعي ومن عسر البول ويحتمل فيخرج الجنين ويذر على قروح العجان والمذاكير فينفع من صلابتها وساعيتها.
الأبدال: بدله ثمرة الينبوث ثلثي وزنه وفي منفعته العصب وزنه أسارون ونصف وزنه درونج.
الماهية: معروف وثمرته مثل الحمص الأسود غير خالص الاستدارة متغضّن متكسر فتدبق منه اليد معدنه البلوط والتفّاح والكمثري فيه قوّة مائية وهوائية كبيرة جداً.
الاختيار: الجيد منه الطري الأملس كراثي الباطن أخضر الظاهر يدق ويغسل ثم يطبخ.
الطبع: لا يسخن إلا بعد مكث طويل كاليافسيا وأضعف منه في ذلك وفيه رطوبة فضلية غير نضيجة وهو بالجملة حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: محلل يحلل الرطوبات الغليظة من العمق لشدة قوة الجذب ويليّن.
قال بعضهم: وليس له في الرطوبات الرقيقة فعل.
الزينة: يقلع الأظفار الرديئة إذا وضع عليها مع الزرنيخ.
الأورام والبثور: يحلّل الأورام الباردة وخصوصاً مقوّماً بالنورة وينفع من الشرى وبنات الليل الجراح والقروح: يليّن القروح العتيقة والجراحات الرديئة.
آلات المفاصل: يليّن المفاصل مع مثله راتينج ومثله شمع.
أعضاء الرأس: ينفع من الأورام البارثة خلف الأذنين مخلوطاً بالراتينج والشمع.
أعضاء الغذاء: يذيب الطحال إذا جعل عليه مع بعض الأشياء المقوّية له كالنورة.
دود: الماهية: دود القرمز وهي دودة الصباغين إن قوتها كقوّة الأسفيذاج إلا أنها ألطف وأغوص.
قال بعضهم: قد تلقط هذه المودة من أشياء كثيرة حتى من البلوط.
الطبع: دود القرمز الطري مبرد وفيه يبس له قدر.
الأفعال والخواص: دود القرمز مجفف بلا لذع.
وقال جالينوس: فيه قبض معتدل.
ســـاره
09-12-2006, 03:39 AM
الجراح والقروح: دود القرمز لجراحات العصب مسحوقاً مع الشراب أو الخل مع العسل قيل: والدود الكثير الأرجل الحراري فيما قيل إذا شرب منه مثقال أبرأ التشنج والكزاز المؤذيين.
أعضاء الرأس: الدود الكثير الأرجل الذي يكون تحت الجرار إذا سحق مع قشور الرمان ومع دهن الورد وقطر في الأذن سكن وجعها.
أعضاء النفس: الدود الأحمر الذي يكون تحت جرار الماء الذي له أرجل كثيرة ويستدير إذا مس وإذا حنك به مع العسل تفع من الخوانيق وكذلك إذا أكل وينفع من الربو ونفس الانتصاب فيما يرعى.
أعضاء الغذاء: الدود الكثير الأرجل المذكور نافع لليرقان شرباً بالشراب.
أعضاء النفض: الدود الكثير الأرجل الذي تحت الباب والجرار شربه بالشراب جيّد لعسر البول.
دادي: الماهية: هي حب مثل الشعير إلى حمرة ما وزهره أطول وأدق أدكن مر.
الطبع: قال ابن ماسويه: إنه بارد والصحيح أنه إلى الحرارة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض يعقل بما فيه من القبض ويحفظ نبيذ التمر من الحموضة.
الأورام والبثور: فيه تليين جيد للصلابات.
أعضاء الرأس: مسدد.
أعضاء النفض: يعقل وهو نافع جداً لأوجاع المقعدة ولاسترخائها جلوساً في طبيخه وإذا لتّ منه وزن درهمين بزيت واستف نفع من البواسير.
السموم: ينفع من السموم.
الأبدال: بدله في تحليل الصلابات ثلثا وزنه لوز ونصف وزنه أبهل إلا في الحبالى فلا يستعمل الأبهل.
دجاج وديك: الماهية: هما معروفان ومرقة الديوك العتق لها خاصيات سنذكرها.
والوجه الذي ذكر جالينوس في طبخها أن تذبح بعد علفها وبعد إغذائها إلى أن ينصب ويسقط فتذبح ثم يخرج ما في بطنها ويملأ بطنها ملحاً ويخاط ويطبخ بعشرين قسطاً ماء حتى ينتهي إلى ثلاث قوطولات ويشرب كله في موضع واحد ثم قد يزاد في ذلك ما نذكره في كل موضع.
الاختيار: قال روفيس: أجود الديكة ما يم يصقع بعد وأجود الدجاج ما لم تبض والعتيق رديء.
الطبع: شحم الفراريج أحر من شحم الدجاج الكبير.
الأفعال والخواص: خصي الديوك محمودة الكيموس سريع الهضم.
آلات المفاصل: مرقة الديوك المذكورة توافق الرعشة ووجع المفاصل ويجب أن تطبخ بالسفايج والشبث والملح بعشرين قوطولي ماء حتى ييقى ثلث أو ربع.
أعضاء الرأس: لحم الدجاج الفتي يزيد في العقل ودماغ الدجاج يمنع النزف الرعافي العارض حجب الدماغ.
أعضاء الصدر: مرق الديك المذكور نافع للربو لحم الدجاج يصفي الصوت مرقة الديك الهرم بالشبث والفرطم تنفع من جميع ذلك وأسفيداج الفراريج يسكن التهاب المعدة.
أعضاء الغذاء: مرقة الديك نافعة لوجع المعدة من الريح.
أعضاء النفض: مرقة الديك الهرم مع السفايج والشبث نافعة للقولنجع جدأ لحم الدجاج الفتي يزيد في المني والمرقة المذكورة مع البسفايج تسهل السوداء ومع القرطم تسهل البلغم وقد تطبخ يالأدوية القابضة للسحج وباللبن لقروح المثانة.
الحميّات: مرقة الديك نافعة للحميات المزمنة.
السموم: الدجاج المشقوق عن قلبه أو الديك يوضع على نهش الهوام ويبدل كل ساعة فينتفع من فتور السموم وفي السموم.
المشروبة أيضأ يتحسى طبيخه بالشبث والملح ويتقيأ.
دماغ: الاختيار: أفضلها أدمغة الطير وخصوصاً الجبلية ومن أدمغة ذوات الأربع دماغ الجمل ثم العجل.
ســـاره
09-12-2006, 03:39 AM
الطبع: بارد رطب.
الأفعال والخواص: يولد البلغم والأخلاط الغليظة.
أعضاء الرأس: دماغ الدجاج نافع للرعاف الحجابي ودماغ البعير إذا جفف وسقي بخل خمِر نفع من الصرع.
أعضاء الغذاء: هو مغث عند هضمه ويذهب الشهوة ويجب أن يؤَكل بالأبازير.
ومن أراد أن يتقيأ على طعامه فليتناوله على طعمه وهو بطيء الهضم لطاخ للمعدة.
السموم: الأدمغة صالحةً في سقي المسموم ونهش الحيوانات إذا أكلت.
دلب: الطبع: قشره وجوزه شديد اليبس وهو بارد في الأولى وجوزه وقشره شديد التجفيف وغبار ورقه رديء للحواس وغيرها مجفف جداً.
الزينة: في قشره قوة من الجلاء والتجفيف وربما نفع من البرص.
الأورام والبثور: ينفع ورقه من الأورام البلغمية وأورام المفاصل والركبتين.
الجراح والقروح: رماده يجعل على التقشر وعلى الجراحات الوسخة فتبرأ وقشره المطبوخ بالخل ينفع من حرق النار.
آلات المفاصل: ورقه لأوجاع المفاصل والآورام الحارة فيها وخاصة الركبتين.
أعضاء الرأس: قشوره مطبوخة بالخل جيدة لوجع الأسنان وغباره رديء للسمع والأذن.
أعضاء العين: غبار ورقه يضر بالعين لكن ورقه الرطب إذا غسل وطبخ وضمد به حبس النوازل عن العين ونفع من الهيجان والرمد.
أعضاء الصدر: غباره يضر بالرئة والصوت.
السموم: ثمرته الطرية بالشراب لنهش الهوام وجوزه مع الشحم ضماد للنهش والعض وقد دفلَى: الماهية: منه بري ومنه نهري والبري ورقه كورق الحمقاء بل أرق وقضبانه طوال منبسطة على الأرض وعند الورق شوك وينبت في الخرابات والنهري ينبت في شطوط الأنهار وتنهض أغصانه عن الأرض وشوكه خفي وورقه كورق الخِلاف وورق اللوز عريض مرالطعم جداً وأعلى ساقه أغلظ من أسفله وفقاحة كالورد الأحمر جداً وعليه شيء يجتمع مثل الشعر وثمرته صلبة مفتحة محشوة شيئاً كالصوف.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخوص: محلل جداً ويرش بطبيخه البيت فيقتل البراغيث والأرضة.
الأورام والبثور: يجعل ورقه على الأورام الصلبة وهو شديد المنفعة فيها.
الجراح والقروح: جيد للحكة والجرب والتفشي وخصوصاً عصير ورقه.
آلات المفاصل: لوجع الظهر العتيق والركبة ضماداً.
أعضاء الرأس: فقاحة معطس.
السموم: هو سم وقد يخلط بشراب وسذاب فيسقى فيخلص من سموم الهوام.
أقول: إن هذا خطر وهو نفسه وزهره مسم للناس والدواب والكلاب لكنه ينفع إذا شرب دار فلفل: الماهية: أشياء صغار كالأنامل وفي شكل زهر الخلاف المتناثر لكنه أصغر منه وهو صلب ملزز وطعمه في الحدة قريب من طعم الفلفل وهو أول ثمرة الفلفل ولذلك صار أرطب ويتأكل ولا يلذع في أول الذوق.
الاختيار: الجيد منه ما ليس بمعمول ولا ينحل في الماء الفاتر ولو بقي فيه النهار كله ويشبه الفلفل في طعمه.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: محلل مزيل للأمراض الباردة.
أعضاء العين: مع هوماء كبد الماعز المشوي نافع للغشاء.
أعضاء الغذاء: يهضم ويحرك ويقوي المعدة.
أعضاء النفض: يزيد في الباه ويحكي الزنجبيل.
ســـاره
09-12-2006, 03:39 AM
دهمست: الماهية: هو شجر الغار وحبّه يستعمل وورقه والحبّ أقوى ما فيه ثم قشور الأصل نذكر من أفعاله شيئاً وتمامه في فصل الغين عند ذكرنا الغار.
آلات المفاصل: هو جيّد لإسترخاء العصب والفالج واللقوة.
أعضاء الرأس: مسحوقه معطّس.
أعضاء الغذاء: ينفع من أورام الكبد والطحال.
أعضاء النفض: ينفع من القولنج.
دوسر: الماهبة: حشيشة يشبه ورقها ورق الحنطة لكنه ألين وله ثمرة لها حجابان أو ثلاثة وعليها شبه الشعر وقد يتخذ منه عصارة وتحفظ وهي أفضل من حشيشه.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: فيها تجفيف وتحليل.
الأورام والبثور: يلين الأورام التي أخذت تصلب ويمنع صلابتها.
الزينة: من خواصه أنه يذهب بداء الثعلب.
أعضاء العين: ينفع من الغرب.
درْدار: الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة مثل شجرة الخلاف ويسمّيه أهل الشام الدردار وأهل العراق يسمّونه شجرة البق يخرج منها أقماع منتفخة كالرمان فيها رطوبة تصير بقا فإذا انفقأت خرج البق وكذلك الرطوبة الموجودة في غلف الشجرة إذا جفت تولد منها حيوان شبيه بالبقّ ويؤكل ما كان من ورق هذه الشجرة خضراً إذا ما هو طبخ.
الأفعال والخواص: فيه قبض وجلاء والقشر قابض والأصل قريب منه.
الزينة: رطوبة أقماعه تجلو الوجه وقشره بالخلّ إذا كان بعد رطباً يجلو البصر.
الجراح والقروح: يلف قشره كالرباط على الضربات والجراحات فيدملها وكذلك ورقه وقشره وفقاحه صالح للجراحات وكذلك النحو المتناثر من قشره والشيء الذي يتناثر منه كالدقيق ويمنعان سعي الخبيثة وخصوصاً مع مثله من الأنيسون معجوناً بالمطبوخ.
آلات المفاصل: طبيخ أصله وورقه ينطل به العظام المكسورة.
أعضاء النفض: قشره الغليظ إذا شرب منه مثقال بالمطبوخ أو الماء البارد نقض البلغم.
ديودار: الماهية: هو جنس من الأبهل يقال له الصنوبر الهندي وتشبه عيدانه عيدان الزرنباد فيه حدة يسيرة وشيرديودار وهو لبنه حار حريف معطش.
الطبع: يبسه في الثالثة أكثر من حره.
آلات المفاصل: جيد لاسترخاء العصب والفالج واللقوة غاية لا شيء أفضل منه.
أعضاء الرأس: ينفع من الأمراض الباردة في الدماغ والسكتة والصرع.
أعضاء الغذاء: لبنه معطش.
أعضاء النفض: يفتت الحصاة التي في الكلية والمثانة ويحبس الطبيعة ويزيل استرخاء المقعدة قعوداً في طبيخه.
دردي: الاختيار: أفضل الدردي وأسلمه درديّ الخمر العتيق ثم ما يشبهه ودردي الخل شديد القوة يحتاج أن يحرق بعد تجفيفه ناعماً مثل ما يحرق زبد البحر في خرقة مطيّنة أو قدر وغاية إحراقه أن يبيض ويذر رقيقاً وكذلك كل دردي فيجب أن يستعمل ما دام طرياً ويعمل به ما يجب من إحراقه واستعماله حينئذ فإن العتيق منه ضعيف القوّة ويجب أن يصان في الأوعية ولا يُعَرَض للأهوية وقد يغسل كما تغسل التوتياء.
ســـاره
09-12-2006, 03:40 AM
الأفغال والخواص: درديّ الخل أقوى الدرديان وقوته جلاّءة قابضة والمحرَق مُحْرِق معفّن بقوة آخرى.
الزينة: المحرَق منه يستعمل على الأظفار المبيضة مع الراتينج فيصلحها.
الأورام والبثور: الدرديّ الغير المحرق جيد للتهيج وحده ومع الآس أيضاً ويفش البثور التي ليس معها قرح.
أعضاء الصدر: الدرديّ الغير المحرق يطفىء لهيب الثدي المحتقن فيه الدم.
أعضاء الغذاء: الدردي الغير المحرق يمنع سيلان المواد إلى المعدة.
أعضاء النفض: إذا ضمد الرحم من خارج بالدرديّ الغير المحرق منع نزف الطمث.
دخان: الماهية: جوهو أرضي لطيف ويختلف بجوهوه وأصنافه جميعها مجففة لجوهرها الأرضي وفيها يسير نارية.
الاختيار: دخان القطران أقواها ثم دخان الزفت الرطب ثم دخان الميعة ثم المر ثم الكندر ثم البطم ويشبه أن يكون دخان النفط أقوى الجميع.
الأفعال والخواص: منضج محلل.
أعضاء العين: دخان الكندر ودخان البطم يقع في أدوية قروح العين ويمنع نبات الشعر والسلاق والتأكل والرطوبات التي لا رمد معها وقروح المآقي.
دوقوا: الطبع: حار في الثالثة يابس في أولها.
الأفعال والخواص: مفتح جداً.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث وهو نافع فيهما جميعاً.
دم الآخوين: الماهية: هو عصارة حمراء معروفة.
الطبع: ليس حرّه بكثير وقال بعضهم هو بارد وأما يبسه ففي الثانية.
الأفعال والخواص: هو يحبس ويمنع النزف.
الجراح والقروح: يلزق القروح والجراحات الطرية.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة.
أعضاء النفض: يعقل وينفع من السحج ومن شقاق المقعدة.
الأبدال: بدله فيما زعم بعضهم الخس في جميع أفعاله.
دند: الماهية: الصيني منه كالفستق والشّحري مثل الخروع الأحمر منقط بسواد والهندي أصغر من الصيني وأكبر من الشحري ولبه أغبر إلى الصفرة ومن خاصيته أن لبه يتصاغر مع الزمان حتى الاختيار: الصيني أجود وأقوى ثم الهندي.
والشحري رديء بطيء العمل مكرب ممغص ويجب أن يقشر الصيني بحديدة ولا يمسّ بالشفة فإنه يذهب بصبغها ويحدث شيئاً كالبرص وإذا قشر خرج من قشره لسان دقيق قريب من نصف حبة فيجب أن يطرح ذلك اللسان ويؤخذ اللب.
الطبع: حار جداً.
الزينة: الاستفراغ بالدند مخلوطاً بماء يلين به يحفظ سواد العشر.
أعضاء النفض: يسهّل بالإفراط والشربة منه حبة ونصف وإنما يسهل الرطوبات السوداء والبلغم التي في المفاصل ولا يسمى إلا في بلد بارد ومزاج بارد ولا يسقى وحده وربما تجوسر على سقي المصلح منه إلى دانقين ولكن لمن هو قوي المزاج محتمل الإسهال فيجب أن يدق ويخلط بالنشاستج وشيء من الزعفران وإن خلط بأدويهْ مسهلة فلا يخلط بها الفربيون ولا كل دواء حاد بل يجب أن يخلط بمثل التربد ولبن الأتن وعصارة الأفسنتين وحب النيل والكركم خمسان.
دم: الماهية: دم الإنسان ودم الخنزير متشابهان في كل شيء واللحمان متقاربان في كل شيء حتى إنَ واحداً كان يبيع لحم الناس على أنه لحم الخنزير فخفي ذلك إلى أن وجدت فيه أصابع الناس.
قالوا: ومن أراد أن يجرب شيئاً على دم الإنسان فليجربه على الخنزير فإنه وإن كان أضعف قوة من دم الإنسان فهو شبيه به ونحن سنكتب الأشياء المنقولة في الدم وأكثرها غير معتمد.
الاختيار: الدم الذي يستعمل في الأدوية يجب أن يكون مأخوذاً عن حيوان سليم لا يغلب على لونه خلط ولا عفونة.
الأفعال والخواص: دم الخيل مُحْرَق معفن وكله صعب الإستمراء لا سيما الغليظ منه.
الزينة: دم الأرنب حار يطلى به البهق والكلف نافع ودم الخفاف فيما قيل يمنع نبات الشعر وليس له صحة لكن دم الضفاح الخضر ودم الحلَمِ أمنع ودم الخفاف فيما قيل يحفظ الثدي على حاله ولم يتحقق.
ســـاره
09-12-2006, 03:40 AM
الأورام والبثور: دم الأرنب ينضج الأورام الحارة سريعاً وكذلك دم التيس ويستعمل بعد الجمود ودم الحائض فيما قيل يلطخ على الجمرة ودم الثور حار على الأورام الصلبة ودم الأرنب حاراً على اللبنية.
آلات المفاصل: قيل أنّ دم الحائض يقطر على النقرس فينتفع به.
أعضاء الرأس: دم الحمام والوَرْشان والشفنين يقطر حاراً على الشجاج المهاشمة والآمة فيمنع تولد الورم الذي يحدث عن السقطة إذا خلط بدهن الورد المفتئر.
قال جالينوس: ذلك لفتور كيفيته لا لشيء آخر ولو ترك واستعمل دهن الورد مفتراً لفعل فعله وكذلك ما قيل في دم الدجاج وأما دم الحمام فإنه يمنع الرعاف الحجابي ودم السلحفاة البرية يسقى للصرع بشراب وكذلك دم الخروف وقيل: إن دم الجمل ينفع من الصرع وليس بصحيح.
قال جالينوس: لأنه ليس بذلك المقطع القويّ وأقول لعل ذلك إن صحّ بالتجربة لم ينسب إلى قواه الظاهرة بل إلى خاصية فيه.
أعضاء العين: دم الورل والحرذون يقوي البصر ودم الحرباء يمنع نبات الشعر في الأجفان وكذلك دم الضفادع الخضر فيما قيل ولكن التجربة لم تحققه.
دم الحمام والورشان والشفنين وخصوصاً دم عروق الجناح يقطر على الطرفة وكذلك دم الفواخت وكذلك إن قطر أصول الريش الدموية من هذه الطيور عليها قال جالينوس: بغير ذلك غنى.
أعضاء النفس والصدر: دم البومة نافع جداً من الربو وكذلك مرقها ودمها وقالوا: دم الخقاش يحفظ الثدي ناهداً وليس له أصل وأما دم الجدي العبيط قبل أن يجمد إذا أخذ منه أوقية وخلط بالخل وشرب في ثلاثة أيام مسخناً فإن قوماً شهدوا أنه نافع أيضاً.
أعضاء النفض: احتمال دم الحائض يمنع الحبل فيما زعموا ودم التيوس والماعز والأيل مجففة مقلتة يحبس الإسهال وقد يشرب دم الماعز مع العسل فينفع من دوسنطاريا ودم التيس مجففاً يفتّت حصاة الكليتين.
السموم: دم العنز أو الأيل أو الأرنب مقلوا ينفع من مضرة السهام الأرمينية إذا شرب بشراب.
وكذلك دم الكَلْبِ الكَلِب وأيضاً دم الكلب ينفع من عضة الكَلْبِ الكَلِب فيما يرجفون به.
ديناروية: هو الحزاء وزوفرا ونذكر ما يتعلق بمنافع ذلك في فصل الزاي عند ذكرنا الزوفرا.
دهن: الماهية: معروف دهن البلسان قد ذكر ودهن الخروع ودهن الفجل متشابها القوة محللان وأقواهما دهن الخروع وإن كان دهن الفجل أسخن وهو شبيه بالزيت العتيق.
الطبع: حار يابس في الثانية دهن السوسن ودهن الياسمين حاران يابسان في الثالثة ودهن الأنجرة ودهن القرطم حاران في الأولى رطبان في الثانية ودهن النرجس حار في الثانية رطب في الأولى ودهن الخيري حار رطب في الثانية وكذلك دهن البان وكذلك دهن اللوز المر ودهن أطراف الكرم والورد والتفاح متقاربة في التبريد والقبض ودهن السفرجل أيضاً ودهن البابونج حار باعتدال ودهن الشِبث شبيه به وأسخن منه ودهن النرجس قريب القوى الأفعال من دهن الشبث لكنه أحدَ رائحة فلا يصلح للرأس صلوح دهن الشبث ودهن البنفسج ليس فيه قبض ولكن فيه تبريد ما ودهن السذاب محلل.
ونحن لا نذكر ههنا صنعة الأدهان بل نذكرها في القراباذين ولا أيضاً نذكر الأدهان المركبة من أدوية كثيرة مثل دهن القسط ودهن الدار شيشعان لا اتخاذها ولا منافعها إلا في القراباذين.
ســـاره
09-12-2006, 03:40 AM
الأفعال والخوص: دهن اللوز خصوصأ المر مفتح وفي دهن التفاح ودهن السفرجل خاصية قبض وتبريد دهن البابونج مسكن للأوجاع مزيل للتكاثف محلل للبخارات.
ودهن السوسن ملين مقوّ للأعضاء منضج مسكن للأوجاع دهن الآس يشد الأعضاء ويقويها ويبرد أكثر من دهن السفرجل ويمنع المواد المتحلبة دهن السذاب محلل للنفخ جداً وهو كدهن الغار وأسخن منه وكلاهما يسكنان الأوجاع المزمنة ويحلل الرياح دهن القسط نافع في اختلاف أحوال الوباء ويطيب رائحة القدور والهواء.
الزينة: دهن الغار لداء الثعلب.
دهن الآس يشد منابت الشعر ويقويه ويسوده.
ودهن القسط يحفظ الشباب في الشعر دهن اللوز مع العسل خصوصاً المر وأصل السوسن والشمع المذاب ينفع من التغضن في الوجه والكلف والآثار ونحو ذلك وينفع إذا طلي بالمطبوخ على الحزاز والنخالة.
دهن الخروع جيد للبرص والكلف.
دهن اللبة جيد للون الفاسد وخصوصاً في محاجر العين.
الأورام والبثور: دهن اللوز نافع لورم الوثي.
دهن السوسن للصلابة العتيقة يحللها ويزلها.
الجراح والقروح: دهن الخروع للبثور الغليظة والجرب ودهن الحلبة للسعفة دهن الآس ينفع من القروح دهن القسط يزيل الجرب والحكة بسرعة.
آلات المفاصل: دهن اللوز نافع للوثي دهن البابونج نافع من الإعياء دهن السوسن ودهن الشبث أيضاً ولمن ضربه البرد.
أعضاء الرأس: دهن اللوز ينفع من الصداع وضربان الأذن والطنين والصفير في الأذن دهن اللوز المر كثير النفع لطيف وأكبر نفعه في الأذن وسددها وطنينها والدود الكائن فيها دهن الورد جيد جداً لالتهاب الدماغ وابتداء ظهور الأورام ويزيد في قوى الدماغ والفهم وهو إلى الإعتدال.
ولذلك يدعي جالينوس أنه يسخن البدن الشديد البرد ويبرد البدن الحار والأغلب من حكمه عندي أن الأبدان الحارة التي يعد لها أكثر من الأبدان الباردة التي يسخنها.
ودهن الغار ودهن السذاب جيدان لأوجاع الرأس المزمنة.
ودهن الحلبة نافع للحزاز.
ودهن الخروع نافع لقروح الرأس والأورام الكائنة فيه ووجع الأذن.
أعضاء النفض: دهن الأنجرة ودهن القرطم يطلقان.
ودهن الورد قد يطلق إذا وجد مادة تحتاج إلى إزلاق وقد يحبس الإسهال المراري.
ودهن الخروع يسهل ويخرج حبّ القرع دهن اللوز جيد لأوجاع الكلى وحصر البول والحصاة ولأوجاع المثانة والرحم واختناق الرحم.
ودهن السوسن يسهل الولادة ويسكن أوجاع الرحم شرباً واحتقاناً وفي جميع ذلك.
دهن الحلبة نافع أيضاً ولصلابة الرحم ودبيلاته وعسر الولادة.
ودهن الخروع ينفع من أورام المقعدة وانضمام الرحم وانقلابه.
الحميات: دهن البابونج في الحميات المتطاولة خير من دهن الورد ودهن الشبث جيد للنافض.
الأبدال: دهن البلسان بدله مر سيال أو وزنه دهن الدادي مع نصف وزنه دهن النارجيل وربع وزنه زيتاً عتيقاً وبدل دهن الغار اِلزفت الرطب وبدل دهن السوسن دهن الغار وبدل دهن الأنجرة دهن القرطم وهو أضعف منه وبدل دهن الحناء دهن المرزنجوش وبدل دهن النيلوفر دهن الورد أو دهن البنفسج وبدل دهن الخروع دهن الفجل أو دهن الكتان من غير انعكاس في دهن الكتان.
ســـاره
09-12-2006, 03:41 AM
دُراج: الماهية: هو معروف لحمه أفضل من دم القبج.
والفواخت وأعدل وألطف وأيبس من لحم أعضاء الرأس: لحم الدراريج يزيد في الدماغ والفهم.
أعضاء النفض: لحم الدراج يزيد في المني جداً.
دار كيسة: الماهية: قشر هندي قابض جداً.
الخواص: قا بض.
أعضاء النفس: جيد لنفث الدم ولذات الجنب ويصفّي الصوت.
أعضاء النفض: ينفع من قروح الأمعاء.
در وبطارس: الماهية: شيء يلتف على شجر البلوط العتيق يشبه السرخس لكنه أصغر منه وأقل تشطيباً وله أصول متشبّكة فيه حلاوة مع حرافة ومرارة وقبض مع قوة معفنة.
الطبع: حار قوي الحرارة يابس.
الزينة: يرقق الشعر ويحلقه ويذهب به لتعفينه وحدته.
آًلات المفاصل: زعم قوم أنه ينفع من الفالج والقوة فهذا آخر الكلام من حرف الدال وذلك ستة وعشرون دواء.
حرف الهاء هيوفاريقون: الماهية: قضبان وزهو متفرك وحب أصفر إلى الحمرة شبيه الشكل بالسماق إلا أنه ليس في حمرته.
الاختيار: قال جالينوس: يسمى من ثمرته ولا يقتصر على زهره وحده.
الطبع: حار في الثانية يابس في آخرها.
الأفعال والخواص: محلل للآورام والبثور ملطف مفتح مذيب.
الجراح والقروح: ضمّاد ورقه ينفع من حرق النار ويدمل الجراحات العظيمة والقروح الرديئة وإذا دق ونثر على القروح المترهلة والمتعفّنة ينفع.
آلات المفاصل: ينفع من وجع الورك وعرق النسا مطبوخاً بشراب خصوصاً إذا شُرب أربعين يوماً على الولاء فإنه يبرىء عرق النسا.
أعضاء النفض: يدر البول وإدرار الطمث هو خاصيته وثمرته يسهل المرة السوداء.
الأبدال: بدله وزنه من الأذخر ووزنه من أصول الكبر.
هليلج: الماهية: قال ديسقوريدوس: الهليلج معروف وهو أصناف كثيرة منه الأصفر الفج ومنه الأسود الهندي وهو البالغ النضج وهو أسمن ومنه كابلي " وهو أكبر الجميع ومنه صيني وهو دقيق خفيف.
الاختيار: أجوده الأصفر الشديد الصفرة الضارب إلى الخضرة الرزين الممتلىء الصلب وأجود الكابلي ما هو أسمن وأثقل يرسب في الماء وإلى الحمرة وأجود الصيني ذو المنقار.
الطبع: قيل إن الأصفر أسخن من الأسود وقيل: إن الهندي أقل برودة من الكابلي وجميعه بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: أصنافه كلها تطفىء المرة وتنفع منها.
الزينة: الأسود يصفر اللون.
الأوررام والبثور: الهليلجات كلها نافعة من الجذام.
أعضاء الرأس: الكابلي ينفع الحواس والحفظ والعقل وينفع أيضاً من الصداع.
أعضاء العين: الأصفر نافع للعين المسترخية ويمنع المواد التي تسيل كحلاً.
أعضاء الصدر: ينفع الخفقان والتوحش شرباً.
أعضاء الغذاء: نافع لوجع الطحال وينفع آلات الغذاء كلها خصوصاً الأسودان فإنهما يقويان المعدة وخصوصاً المربّيان ويهضم الطعام ويقوي خمل المعدة بالدبغ والتنقية والتنشيف والأصفر دباغ جيد للمعدة وكذلك الأسود والصيني ضعيف فيما يفعل من ذلك الكابلي وفي الكابلي تغثية والكابلي ينفع من الإستسقاء.
أعضاء النفض: الكابلي والهندي مقلوين بالزيت يعقلان والأصفر يسهل الصفراء وقليل بلغم والأسود يسهل السوداء وينفع من البواسير والكابلي يسهل السوداء والبلغم.
وقيل: إن الكابلي ينفع من القولنج والشربة من الكابلي للإسهال منقوعاً من خمسة إلى أحد عشر درهماً وغير منقوع إلى درهمين.
أقول: وإلى أكثر والأصفر أقول: قد يسمى إلى عشرة وأكثر مدقوقاً مذاباً في الماء.
الحميات: ينفع الكابلي من الحميات العتيقة.
هيل بُوّا وهال بوا: الماهية: هو خير بوَا وهو ألطف من القاقلة.
ســـاره
09-12-2006, 03:41 AM
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: لطيف.
أعضاء الغذاء: يقوي الكبد والمعدة الباردتين ويهضم الطعام جداً.
الماهية: ثمرتها تشبه العناقيد ويستعملها الدبّاغون وما عند الصيادلة منها قطاع خشبية تشبه الخوخ وهو في أول مضغة مسخ ثم يظهر مرارة وسنقول فيه قولاً مستقصى في فصل الفاء عند ذكرنا الفاشرا.
هندبا: الماهية: منه برِّي ومنه بستاني وهو صنفان عريض الورق ودقيق الورد وهو يجري مجرى الخس لكنه كما قالوا دونه في خصال وعندي أنه يفوقه في التفتيح وفي منفعته لسدد الكبد وأن قصَر عنه في التطفئة والتغذية.
الاختيار: أنفعها للكبد أمرها.
الطبع: بارد في آخر الأولى ويابسه يابس في الأولى ورطبه رطب في آخر الأولى.
والبستاني أبرد وأرطب وقد تشتد مرارته في الصيف فتميله إلى قليل حرارة لا يؤثر والبري أقل رطوبة وهو الطرخشقوق.
الأفعال والخواص: يفتح سدد الأحشاء والعروق وفيه قبض صالح وليس بشديد وماؤه مع الأسفيذاج والخل عجيب في تبريد ما يراد تبريده طلاء.
آلات المفاصل: يضمد به النقرس.
أعضاء النفس والصدر: يضمد به مع دقيق الشعير للخفقان ويقوي القلب واذا حلل الخيار شنبر في مائه وتغرغر به نفع من أورام الحلق.
أعضاء الغذاء: يسكن الغثي وهيجان الصفراء ويقوي المعدة وهو من خيار الأدوية لمعدة بها سوء مزاج حار والبري أجود للمعدة من البستاني.
وقيل أنه موافق لمزاج الكبد كيف كان أما للحار فشديد الموافقة وليس يضر البارد ضرر سائر أصناف البقول الباردة.
أعضاء النفض: إذا أكل مع الخل عقل البطن وخاصة البري.
الحميات: نافع للربع والحميات الباردة.
السموم: إذا جعل ضمًاداً مع أصوله للسع العقرب والهوام والزنابير والحية وسام أبرص نفع وكذلك مع السويق.
هليون: الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه ميان وقد يسمى أسفاراعس وقد يسمى مواقنيوس ومن الناس من زعم أن قرون الكباش إذا قطعت وطمرت في التراب ينبت منها الهليون.
الطبع: قال جالينوس: معتدل إذ ليس فيه إسخان ولا تبريد ظاهر إلا الصخري.
أقول: لا يبعد عن الحرارة وكلما أخذ يصلب ويشتد حره ويظهر عليه لبن يتوعيّ لذّاع جداً.
الأفعال والخواص: قوته جالية يفتح سدد الآحشاء كلها خصوصاً الكبدو الكلية وفيه تحليل خصوصاً الصخري.
آلات المفاصل: يشرب طبيخه لوجع االظهر وعرق النساء.
أعضاء الرأس: طبيخ أصله إذا طبخ بالخلّ وكذلك نفس أصله وبزره جيّد كله لوجع الضرس.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد وينفع من اليرقان وفيه تغثية.
أعضاء النفض: زعم روفس أنه يعقل وعسى أن يكون ذلك لإدراره وغيره يقول مسلوقه يلين والأغلب يقولون: إنه ينفع من القولَنْجِ البلغمي والريحي وطبيخ أصوله يدر البول وينفع من عسره ويزيد في المني والباه وينفع لعسر الحبل وكذلك بزره إذا احتمل أدر الطمث ويفتح سدد الكلى.
ســـاره
09-12-2006, 03:41 AM
السموم: إذا طبخ بالشراب نفع من نهشة الرتيلاء وطبيخ الهليون يقتل الكلاب فيما يقال.
هرطمان: الماهية: حبه قوّته قوة الشعير بل هو كالمتوسط بين الحنطة والشعير وسويقه ودشيشه أقبض من سويق الشعير ودشيشه.
الأفعال والخواص: يجفف بلا لذع وفيه تحليل وقبض معاً.
هيوفسطيداس.
الماهية: عصارة نبات يقال له لحية التيس وعصارته باردة قابضة ونذكره في فصل اللام عند ذكرنا لحية التيس.
الطبع: بارد إلى اليبس.
هرنوه: الماهية: يشبه الفلفل إلا أنه إلى الصفرة وهو عطر يشبه العود يحمل من بلاد الصقالبة.
الطبع: معتدل.
أعضاء الغذاء: يقوّي المعدة ويجيد الهضم ويقوي الشهوة.
هرقلوس: الماهية: هو جنس من البقل الدشتي.
قال حنين: هو خس الحمار نذكره عند ذكرنا حرف الخاء.
الطبع: بارد رطب وفيه تجفيف وتسخين قليل وقبض.
- الخواص: فيه قبض معتدل فيما زعموا.
الماهية: عود هندي يعرفه التجار.
اًلات المفاصل: خاصيته النفع من النقرس.
هريسة: الماهية: طبيخ معروف.
الزينة: يسمن ويوافق لمن بدنه جاف.
أعضاء الغذاء: بطيء الهضم كِثير الغذاء فهذا آخر الكلام في حرف الهاء وذلك اثنا عشر دواء.
ســـاره
09-14-2006, 01:26 AM
الفصل السادس حرف الواو
وسمة: الاختيار: أحسنه الخراساني.
الماهية: هو ورق النيل.
الطبع: أميل في آخر الأولى إلى الحرارة وفي الثانية إلى اليبس.
الأفعال والخواص: فيه قبض وجلاء.
ورد: الماهية: معروف مركب من جوهر مائي أرضي وفيه حرافة وقبض ومرارة مع قبض وقليل حلاوة وفي مائيته انكسار حرارة بسبب الشيء الذي لأجله حلا ومر وفيه لطافة فينفع قبضه وكثيراً ما يحدث الزكام والقوة المرّة فيه تثبت ما دام طرياً فإذا يبس قلت مرارته ولذلك يسهل طريه إذا شرب منه وزن عشرة دراهم والمسمى منه بالورد المنتن حار وأصله كالعاقر قرحا محرقاً.
الطبعٍ: قال جالينوس: اب الورد ليس بشديد البرد بالقياس إلينا ويقول يجب أن يكون باردا في الأولى.
أقول: ويبسه في أول الثانية لا سيما في الجاف.
وقال بولس: إنه مركب من حرارة وقبض وقال " ابن ماسويه: الورد في الأولى يابس في الثانية بل في آخر الثانية.
الأفعال والخواص: تجفيفه أقوى من قبضه لأن مرارته أقوى من قبض طعمه وهو مفتح جلآء ويسكن حركة الصفراء.
وبزره أقوى ما فيه قبضاً وكذلك الزغب الذي في وسطه وفي جميعه تقوية للأعضاء الباطنة ولا يجاوز قبضه منع التحليل.
واليابس أقبض وأبرد وقد يدّعى أن فيه قوّة جذب للسلاء والشوك.
وعصارته الجيدة هي عصارة مقلومي الأظفار إلى البياض ويجفف في الظل ويربى.
الزينة: يصلح نتن العرق إذا استعمل في الحمام ويتخذ منه غسول على هذه الصفة وهو أن يؤخذ الورد الذي لم يصبه نداوة ويترك حتى يضمر ويؤخذ منه أربعون مثقالاً ومن سنبل الطبيب خمس مثاقيل ومن المرست مثاقيل يعمل أقراصاً صغاراً وربما زادوا فيها من القسط والسوسن درهمين درهمين وربما جعلها النساء في المخانق وغسلاً لذفر العرق وقال قوم: إنه يقطع الثآليل كلها إذا استعمل مسحوقاً.
الجراح والقروح: ينفع من القروح لا سيما للسحجية بين الأفخاذ.
وفي المغابن وينبت اللحم في العميقة وادعى قوم أنه يخرج السلاء والشوك مسحوقاً.
أعضاء الرأس: يسكن الصداع رطبه وطبيخ مائه أيضاً.
ودهن الورد معطس بل شمّه.
قال قوم: تعطيسه لحبسه البخار ولعل ذلك لتضاد قوته الجالبة المانعة في الأدمغة الدقيقة الفضول ونفسه معطس لمن هو حار الدماغ وبزره يشدّ اللثة وكذلك سلاقته بمطبوخ وينفع أيضاً أوجاع الأذنين.
أعضاء العين: يسكن وجع العين من الحرارة وكذلك طبيخ يابسه صالح لغلظ الجفون إذا اكتحل به وكذلك دهنه وعصارته نافعان وإنما ينفع من الرمد إذا أقطع منه زوائده البيض.
أعضاء النفض: ماء الورد إذا تجرع ينفع من الغشي وعصارته وماء أغصانه جيّد لنفث الدم أعضاء الغذاء: الورد جيّد للكبد والمعدة.
ويقوّي مرباه بالعسل المعدة وهو الجلنجبين ويعين على الهضم.
والورد وعصارته نافعان من بلة المعدة ودهن الورد يطفىء التهاب المعدة وكذلك طلاء المعدة بالورد نفسه وشرابه نافع لمن في معدته استرخاء.
أعضاء النفس: يسكّن وجع المقعدة طلياً عليها بريشة ووجع الرحم من الحرارة وكذلك طبيخ يابسه وهو نافع لأوجاع المعي المستقيم ويحتقن بطبيخه لقروح الأمعاء وكذلك شرابه يشرب لذلك.
ســـاره
09-14-2006, 01:26 AM
والنوم على المفروش منه يقطع الشهوة والطري ربما أسهل وزن عشرة دراهم منه عشرة مجالس ويابس لا يسهل ودهن الورد يسهل البطن.
وج: الماهية: أصول نبات كالبردي ينبت أكثره في الحياض وفي المياه وعلى هذه الأصول عقد إلى البياض فيها رائحة كريهة وقليل طيب وهو حاد حريف وجالينوس يقول: لا يستعمل إلا أصله وقوّته قريبة من قوّة الزراوند والإيرسا.
قال دسقوريدوس: ورقه يشبه ورق الإيرسا غير أنه أطول وأدقّ.
وأصوله ليست ببعيدة في الشبه من أصوله غير أنها مشتبكة بعضها ببعض وليست بمستقيمة ولكنها معوجّة وفي ظاهرها عقد لونها إلى البياض ما هو حريفة ليست بكريهة الرائحة والذي على هذه الصفة يجلب من بلاد يقال لها جلقيش وهي قنسرين وقال أيضاً: أخبرنا يوسف الأندلسي أن النوع الآخر من الوج الذي يقال له أرغالاطيا يجلب من بلاد الأندلس.
الاختيار: أجوده أكنفه وأملؤه وأطيبه رائحة.
وقال ديسقوريدوس: أجود الوجّ ما كان أبيض كثيفاً غير متأكل ولا متخلخل ممتلئاً طيب الرائحة.
الطبع: حارة يابسة في أول الثانية وإلى الوسط.
الأفعال والخواص: محلل للنفخ والرياح ملطف يجلو بلا لذع مفتح وعند جالينوس أن له رائحة ليست غير طيبة وهي بحسب إحساسنا غير طيبة.
الزينة: يصفي اللون وينفع من البهق والبرص.
آلات المفاصل: نافع من التشتج وشدخ العضل وطبيخه أيضاً نطولاً ومشروباً.
أعضاء الرأس: ينفع من وجع السن وهو جيد لثقل اللسان.
أعضاء العين: يدقق غلظ القرنية وينفع من البياض وخصوصاً فيهما عصارته ويجلو ظلمة البصر.
أعضاء الصدر: طبيخه جيد لوجع الجنب والصدر.
أعضاء الغذاء: ينفع من وجع الكبد البارد ويقويها ويقوي المدهن وينفع من صلابة الطحال بل أعضاء النفض: ينفع من المغص والفتق.
وطبيخه نافع لوجع الرحم ويدرّ البول والطمث وينفع من تقطير البول فيما ذكره قوم ويزيد في الباه ويهيّج شهوتها وينفع وجع المعي وسحجها من البرد.
السموم: ينفع من لسع الهوام.
الأبدال: بدله في طرد الرياح ومنفعته للكبد والطحال وزنه كموناً مع ثلث وزنه ريوند.
وَرْس: الماهية: شيء أحمر قانىء يشبه سحيق الزعفران وهو مجلوب من اليمن ويقال أنه ينحت من أشجاره.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض.
الزينة: ينفع من الكلف والنمش وإذا شرب نفع من الوضح.
الأورام والبثور: ينفع من البثور.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب والحكّة والسعفة والقوباء.
ســـاره
09-14-2006, 01:26 AM
وسخ: الطبع: وسخ الكور مسخن في آخر الثانية وأجوده الأخضر ووسخ الحمام الذي يكون في حيطانه يسخن باعتدال ووسخ المصارعين أيضاً قريب من وسخ الحمام ووسخ المصارعين صنفان: أحدهما وهو الذي يجتمع على أبدانهم وقد ادهنوا بالزيت ويخالطه الغبار.
والثاني الذي يجتمع على الحيطان من الأبخرة وعروقهم والذي يجتمع على أرض الملعب.
الأفعال والخواص: كلاهما يحلل وينضج باعتدال ووسخ الكور يجلو باعتدال ويجذب جداً وكله يجذب السلاء والشوك.
الزينة: ينفع وسخ الأذن من الداحس ويطلى على شقاق الشفة.
الأورام والبثور: يحلّل الخراجات ووسخ المصارعين جيّد لأورام الثدي ووسخ الحمام للتنفّط.
الجراح والقروح: وسخ حيطان الصراع لقروح المشايخ والشجوج ووسخ الكور يجلو القوبا جداً.
آلات المفاصل: وسخ أبدان المصارعين نافع من عرق النساء إذا وضع سخناً على المرهم وينفع تحجّر البراجم.
وَرَشان: أعضاء العين: دم الورشان نافع لجراحات العين.
أعضاء النفض: دمه يعقل البطن.
الماهية: هو العظيم من أشكال الوزغ وسوام أبرص الطويل الذنب الصغير الرأس وهو غير الضب والضب لا يكون أو قلما يكون إلا في البادية ورأسه وبدنه وذنبه يخالف الورل وربما قاربه في طبائعه.
الطبع: حار اللحم جداً.
الزينة: زبله نافع من الكلف والنمش ومسمن بقوة شحمه ولحمه طبقات من النساء.
الأفعال والخواص: فيه قوّة جذب السلاء والشوك.
الأورام والبثور: مسحوق زبله يقلع الثآليل.
أعضاء العين: زبله مثل زبل الضب ينفع من بياض العين فيما يقال.
ال ودع: الماهية: هو الصدف.
الخواص: جاذب السلاء والشوك.
الزينة: مسحوقه يقلع الثآليل المركوزة والمتعلقة.
فهذا آخر الكلام من حرف الواو وجملة ذلك ثمانية أشياء من الأدوية.
حرف الزاي زنجبيل: الماهية: قال ديسقوريدوس: الزنجبيل أصوله صغار مثل أصول السعد لونها إلى البياض وطعمها شبيه بطعم الفلفل طيّب الرائحة ولكن ليس له لطافة الفلفل وهو أصل نبات أكثر ما يكون في مواضع تسمّى طرغلوديطقي.
ويستعمل أهل تلك الناحية ورقه في أشياء كثيرة كما نستعمل نحن السذاب في بعض الأشربة وفي الطبيخ.
وقال: من الزنجبيل نوع يسمى زنجبيل الكلب ويسميه أهل طبرستان فلذلك وهذا عام ينبت في الغدران والينابيع الصغار والمياه البطيئة الجريان وله ساق ذو عقد يبلغ الركبة طولأً وله أغصان.
ورق شبيه بأغصان النعنع وورقه غير أنها أكبر وأشدّ بياضاً وأنعم حريفة الطعم مثل الفلفل وريحها طيبة ليست بعطرة وله ثمر صغار نابتة في قضبان صغار مخرجها من أصول الورق مجتمعة بعضها إلى بعض متراكم كالعنقود وهو أيضاً حريف.
ســـاره
09-14-2006, 01:26 AM
وقال: يعرض للزنجبيل التأكل لرطوبته الفضلية ولذلك إسخانه أبقى من إسخان الفلفل وذلك لكثافته أيضاً كما في الحرف والخردل واليافيسيا.
الطبع: حار في آخر الثالثة يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية بها يزيد المني.
الأفعال والخواص: حرارته قوية ولا يسخن إلا بعد زمان لما فيه من الرطوبة فضلية لكن أعضاء الرأس: يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق.
أعضاء العين: يجلو ظلمة العين للرطوبة كحلاً وشرباً.
أعضاء الغذاء: يهضم ويوافق برد الكبد والمعدة وينشف بلة المعدة وما يحدث فيها من الرطوبات من كل الفواكه.
أعضاء النفض: يهيج الباه ويلين البطن تلييناً خفيفاً قال الخوزي: بل يمسك أقول: إذا كان عن سوء هضم وإزلاق خلط لزج ينفعه.
السموم: ينفع من سموم الهوام.
زوفا رطب: الماهية: هو وسخ مجتمع على أصواف أليات الضأن بأرمينية وينجر على حشائش يتوعية فيأخذ قواها ولبناتها وربما كانت سيالة فطبخت وقومت هناك.
الطبع: حار في الثانية رطب في الأولى.
الخواص: منضج محلل.
الأورام والبثور: محلل الأورام الصلبة والدشبد إذا تضمد به العضو.
أعضاء الغذاء: هو مع التين والبورق ضمّاد للطحال وينفعه شرباً وينفع من الاستسقاء.
زوفا يابس: الماهية: منْه جبلي ومنه بستاني.
الطبع: حار يابس فْي الثالثة.
الخواص: لطيف كالسعتر.
الزينة: شربه يحسن اللون والتغمر به يجلو الآثار في الوجه.
الأورام والبثور: يحلّل الأورام الصلبة سقياً بالشراب.
أعضاء الرأس: طبيخه بالخل يسكن وجع السن وبخار طبيخه مع التين نافع من دوي الأذن إذ أخذ في قمع.
أعضاء العين: يطبخ ثم يضمد به الطرفة والدم الميت تحت الجفن.
أعضاء الصدر: ينفع الصدر والرئة ومن الربو والسعال المزمن وطبيخه بالتين والعسل كذلك ومن الأورام الصلبة ونفس الإنتصاب والتغرغر به نافع أيضاً من انخناق البطن.
أعضاء النفس: هو مع التين والبورق ضماد للطحال وينفعه شرباً وينفع من الاستسقاء.
أعضاء النفض: يسهل البلغم وحب القرع والديدان وإذا خلط بقردمانا وإيرساقوي إسهاله.
زرنباد: الماهية: أصول نبات يشبه السعد لكنه أعظم وأقل عطريه ذو لون أغبر يجلب من بلاد الصين.
الطبع: حار يابس إلى الثالثة.
الخواص: يحلل الرياح.
الزينة: مسمن يدفع رائحة الشراب والثوم والبصل.
أعضاء الصدر: مفرح القلب.
أعضاء الغذاء: يحبس القيء.
أعضاء النفض: يعقل البطن وينفع من رياح الأرحام.
السموم: ينفع من لدغ الهوام جداً حتى يقارب الجدِوار.
الأبدال: بدله في لدغ الهوام مثله ونصف درونج وثلثي وزنه طرخشقوق بري ونصف وزنه حب الأترج.
ســـاره
09-14-2006, 01:27 AM
زنجبيل الكلاب: الماهية: بقلة معروفة وهو فلفل الماء وورقه كورق الخلاف إلا أنه أشد صفرة وقضبانها حمر له طعم الزنجبيل يقتل الكلاب.
الزينة: طريه مدقوقاً مع بزره يجلو الآثار في الوجه والكلف والنمش العتيق.
الأورام والبثور: طرية يحلل الأورام الصلبة إذا دق مع بزره وضمد به.
زئبق: الماهية منه مشتق من معدنه ومنه مستخرج من حجارة معدنه بالنار استخراج الذهب والفضة وحجارة معدنه إذا كان صافياً لا يختلط به تراب أو حجر فهو في لون السنجفر بل السنجفر في لونه ولا يلحقه.
ويظن " جالينوس وغيره أنه مصنوع كالمرتك لأنه مستخرج بالنار فيجب إذاً أن يكون الذهب مصنوعاً كالمرتك ولأن جوهر حجره يشبه السنجفر فيظن أنه إنما يعمل من السنجفرفي قدر مطيت موقد عليها قيصعد وليس بذلك بل الشجر يعمل منه بالكبريت ثم يمكن أن يستخرج منه كما يستخرج من السنجفر المعدني الذي هو جوهر الزئبق.
الطبع: بارد رطب في الثانية.
الأفعال والخوص: مصعده قابض.
الزينة: المقتول منه أدوية للقمل والصيبان مع دهن الورد.
الجراح والقروح: المقتول منه للجرب مع دهن الورد ومع أدوية الجرب والقروح الرديئة.
آلات المفاصل: بخاره يحدث الفالج والرعشة وتشبك الاعياء.
أعضاء العين: دخانه يذهب البصر.
أعضاء النفض: ذكر بولس الاحتياطي أنٌ من الناس من يسقى مقتوله في إيلاوس.
السموم: المصعد من الزئبق قَتال لشدة التقطيع وعلاجه القوي شرب اللبن والقيء.
وجالينوس ذكر أنه لاتجربة له فيه قال بعضهم: إن المقتول يقتل بثقله فإنه يأكل ما يلقاه بثقله وهذا كلام غير محصل وهو يقتل الفار ويهرب من دخانه الهوام والحيات.
الماهية: الفرق بين الزاجات البيض والحمر والخضرول الصفر والقلقديس والقلقند والسوري والقلقطار أن الزاجات هي جواه تقبل الحلٌ مخالطة لأحجار لا تقبل الحل وهذه نفس جواهر تقبل الحل قد كانت سيالة فانعقدتّ فالقلقطار هو الأصفر والقلقديس هو الأبيض والقلقند هو الأخضر والسوري هو الأحمر.
وهذه كلها تنحل في الماء والطبخ إلآ إلسوري فإنه شديد التجسد والإنعقاد.
الأخضر أشد انعقاداً من الأصفر وأشد انطباخاً وكلّ زاج فإنه يشبه في الطبع واحداً مما يشبه لونه.
وقد سبق إلى وهم جالينوس أن الزاج الأحمر يتولّد من القلقطار إذ رأى قلطاراً مرةً قد اشتمل عليه زاج أحمر متناثر منه وفي هذا نظر.
الاختيار: الأخضر المصري أقوى من القبرسي لكن في أمراض العين القبرسي وغير المحرق أقوى.
فالمحرق ألطف وألطفها القلقديس والأخضر وأعدلها القلقطار وأغلظها السوري ولذلك لا ينحل في الماء.
وقوّة الزاج الذي فيه تلميعات ذهبية قريبة من قوّة القلقطار وأجود القلقطار السريع التفتت النحاسي النقي الغير العتيق.
وزاج الحبر المسمى سحيرة أجوده الصلب الذي ذهبيته يلمع وقوّته كالقلقطار وأجود السوري ما يحمل من مصر فيتفتت عن سواد ويكون ذا تجاويف كثيرة زهم المذاق قابضه وكذلك شمه.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: كلّها محرق يحدث الخشكريشة والزاج الأحمر أقل لذعاً من القلقطار وزاج الأسالفة أقبض الجميع والقلقطار معتدل القبض.
الأورام والبثور: القلقطار ينفع من الحمرة والأورام الساعية.
الجراح والقروح: كلها تنفع من الجرب الرطب والسعفة والقلقطار وسائرها قد يعمل منها فتائل في الناصور فيقلع التحرق.
ســـاره
09-14-2006, 01:27 AM
آلات المفاصل: السوري يحتقن به مع الخمر فينفع من عرق النسا.
أعضاء الرأس: ينفع في الأنف للرعاف وخاصة القلقطار وتنفع كلها في الآكلة والأورام الرديئة في اللثة وإذا لوثت به فتيلة بعسل وجعلت في الأذن نفع من قروح الأذن والمدة فيها وكذلك إذا نفخ فيها بمنفاخ ويمنع تأكل الأسنان.
والأحمر المعروف بالسوري يشد الأسنان والأضراس المتحركة والزاج المحرق إذا جمع بسورنجان ووضع تحت اللسان نفع من الضفدع.
وينفع القيروطي المتخذ منه صوماً الأحمر من الآكلة في الفم والأنف وقروحهما.
أعضاء العين: القلقطار خصوصاً وغيره عموماً ينفع من صلابة الجفون وخشونتها.
أعضاء النفس: يجفف الرئة حتى ربما قتل.
السموم: فيه قوة سمية لتجفيفه الرئة.
زرنيخ الماهية: جوهر معدني منه أخضر ومنه أصفر ومنه أحمر.
الاختيار: أجوده المتربص المنسحق المشابه برائحة الكبريت وأجوده الأصفر المتسرح الأرمني الذهبي الصفائحي الرقيقها كأنه طلق أصفر.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: كلها معفّن لذاع والأحمر منه أجود من القلدقيون.
الزينة: يحلق الشعر وهو مع الريتيانج لداء الثعلب.
الجراح والقروح: يوضع بالشحم على الجراحات.
الأورام والبثور: مع الشحم والدهن للجرب والسعفة الرطبة والعفن ويحرق الجلد ويلطخ بالمر أعضاء الرأس: ينفع القيروطي المتخذ منه وخصوصاً من الأحمر الآكلة في لأنف والفم وقروحهما.
أعضاء النفس: يسقى للمتقيحين ورمالى وماء العسل ويبخر مع الريتيانج للسعال المزمن ونفث القيح وقد يدخل في طبّ الربو.
أعضاء النفض: يلطخ من دهن الورد للبثور والبواسير في المقعدة.
السموم: المُصَعَد قاتل.
زبد البحر: الماهية: أصنافه خمسة: إسفنجي في شكله زهم في رائحته مثل رائحة مسك سهِك وهو كثيف ساحلي واسنفجي خفيف طويل لين طحلبي الرائحة ووردي فرفيري ويشبه بالصوف الوسخ خفيف وخامس فطري الشكل أملس الظاهر خشن الباطن لا رائحة له.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: منق للأوساخ جال محرق والثالث ألطف من غيره.
الزينة: محرقة وخصوصاً الثالث لداء الثعلب والفطري يستعمل في حلق الشعر وينفع من البهق فيما يقال والإسفنجيان يدخلان في الغسولات وفي أدوية البثور اللبنية وللكلف وللآثار في أعضاء الرأس: والأملس أوفق بجلاء الأسنان وهو بالجملة شديد للأسنان.
الأورام والبثور: الأملس على الأورام المسمارية والوردي للخنازير.
الجراح والقروح: ينفع الجرب المتقرح والقوابي وخصوصاً الاسفنجيان.
آلات المفاصل: الوردي للنقرس مع الشمع ودهن الورد.
أعضاء الغذاء: الوردي نافع للطحال والاستسقاء.
أعضاء النفض: الوردي منه نافع من عسر البول ولتنقية رمل المثانة ووجع الكلى.
ســـاره
09-14-2006, 01:27 AM
زنجفر: الماهية: قال قوم قوته قوة الإسفيداج وقال الآخرون قوّته قوة السادنج.
الطبع: الأصح أنه حار يابس وكأنهما في آخر الثانية وما قيل من غير ذلك فعن غير معرفة.
الأفعال والخواص: عند بعضهم قبضه أقوى من جذبه وعند الآخر جذبه أقوى عن قبضه.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح ويمنع حرق النار والحصف.
أعضاء الرأس: يمنع تأكل الأسنان.
زجاج: الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: فيه قبض ولطافة.
أعضاء الرأس: ينقي الأدوية إذا غسل به ويجلو الأسنان.
أعضاء العين: يجلو العين ويذهب بياضها والمحرق أقوى.
أعضاء النفض: المسحوق والمحرق منه نافع جداً لحصاة المثانة والكلية إذا سقي بشراب.
زرنَب: الماهية: قضبان دقاق مستديرة الشكل ما بين غلظ المسلة إلى غلظ الأقلام سود إلى الصفرة ليس له كثير طعم ولا رائحة والقليلة من رائحته عطرية أترجة وقوته قوة جوزبوا ولكنه ألطف منه قليلاً وقد يقوم بدلاً عن الدارصيني فيما يقال.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الأفعال: فيه قبض وتحليل للرياح.
أعضاء الرأس: يسعط بالماء ودهن الورد للصداع البارد.
أعضاء الغذاء: نافع للكبد والمعدة الباردتين منفعة بينة جداً.
أعضاء النفض: يعقل البطن فيما يقال.
زبد.
الأفعال والخواص: منضج محلل مرخّي وتحليله من الأبدان المتوسطة دون الصلبة وفي الناعمة بسهولة دخانه مجفف يقبض بالرفق مسكن لأوجاع المواد المنصبة إلى الأعضاء.
الزينة: يطلى به البدن فيغذي ويسمن.
الجراح والقروح: ينفع من جراحات العصب ويملأ القروح وينقيها.
أعضاء الرأس.
يخلط به أدوية جراحات حجب الدماغ ولأورام أصول الأذنين والأرنبتين والفم ولورم اللثة والقلاع ويطلى به عمور الصبيان فيسهل نبات الأسنان.
أعضاء النفض: ينفع من السعال البارد اليابس وخصوصاً مع اللوز والسكر وكذلك في ذات الجنب وذات الرئة ويسهل النفث وينضج وكذلك مع دهن اللوز والسكر ويكون إنضاجه أكثر وأما وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع السكر بالعكس ويمنع نفث الدم وينفع من قذف المدة إذا لعق منه قدر أوقية ونصف بالعسل.
أعضاء النفض: مليّن والإكثار منه يسهّل ويحقن به الأورام الحارة والصلبة في الأمعاء والرحم والأنثيين ويقع في أدوية خراجات فم الحانة.
السموم: يقاوم السموم وينفع إذا طلي به نهشة الأفعى.
زفت: الماهية: قال ديسقوريدوس: الزفت المسمّى أيضاً إغراء صنفان بحري أسود سيّال يدخل في المراهم وهو من قبيل القار وجبلي برّي.
والبري منه سيالة شجرة التنوب وضروب أخرى من الصنوبر وفي الأولى يكون رطباً ثم قد يجفف بالطبخ وأكثره من التنوب وهو شجرة قضم قريش.
ودهن الزفت قريب من القطران ويتخذ منه بأن يقطر رطبه حين يطبخ لييبس أو يعلق فوقه صوف ليتندى من بخاره فإذا تندى عصر في إناء آخر على أنه يمكن أن يقطر في القرع والإنبيق تقطيراً أجود من ذلك وأحفظ لما يصعد.
ســـاره
09-14-2006, 01:28 AM
الأقعال والخواص: منضج للآخلاط الغليظة جلاء مسخَن والرَطب أشد إنضاجاً واليابس أشد تجفيفاً ويقع في المراهم.
الزينة: يقلع بياض الأظفار ويجذب الدم إلى الأعضاء فيسمنها خاصةً إذا كرر إلصاقه وقلعه دفعة بعنف ويطلى على شقاق القدم وسائر الأعضاء ليصلحه وينبت التضميد به الشعر في داء الثعلب.
الأورام والبثور: يلين الأورام الصلية وخصوصاً الرطب ويستعمل بدقيق الشعير على الخنازير ويمنع إذا خلط بالكبريت أو بقشر شجرة التنوب من سعي النملة وينفع خراجات الغدد كلها.
الجراح والقروح: يذهب القوابي وينبت الدم في القروح العميقة خصوصاً بدقاق الكندر آلات المفاصل: ينفع من أورام العضل.
أعضاء الرأس: اليابس والرطب جيدان لقروح الرأس.
أعضاء العين: دخان الزفت يحسن هدب العين وينبت الأشفار ويمنع الدمعة ويملأ القروح في العين ويقوي البصر.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال البارد اليابس وخصوصَاً مع اللوز والسكر وكذلك في ذات الجنب وذات الرئة يسهل النفث وينضج وكذلك مع دهن اللوز يكون إنضاجه أكثر وأما وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع السكر بالعكس.
ويمنع نفث الدم وينفع من قذف المدد إذا لُعِق قدر وقية ونصف بالعسل والزفت الرطب إذا تحنك به جيد للخوانيق.
أعضاء النفض: ملين والإكثار منه يسهل ويحتقن به للأورام الحارة والصلبة في الأمعاء والرحم والأنثيين ويقع في أدوية جراحات فم المثانة وإذا لطخ الزفت على شقاق المنغمة أبرأها.
السموم: يقاوم السموم وينفع إذا طلي به نهشة الأفعى.
زعفران: الماهية: معروف مشهور.
الاختيار: جيده الطري السن اللون الذكي الرائحة على شعره قليل بياض غير كثير ممتلىء الطبع: حار يابس أما حرارته في الثانية وأما يبوسته ففي الأولى.
الأفعال والخواص: قابض محلل منضج لما فيه من قبض مغر وحرارته معتدلة مفتح قال جالينوس: وحرارته أقوى من قبضه ودهنه مسخن.
قال الخوزي: إنه لا يغيّر خلطاً البتة بل يحفظها على اليبوسة ويصلح العفونة ويقوي الأحشاء.
الزينة: يحسن اللون شربه.
الأورام والبثور: محلل للأورام ويطلى به الحمرة.
أعضاء الرأس: مصدع يضر الرأس ويشرب بالميبختج للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر حتى يرغن وينفع من الورم الحار في الأذن.
أعضاء العين: يجلو البصر ويمنع النوازل إليه وينفع من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض.
أعضاء الصدر: مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصاً دهنه ويسهل النفس ويقوي آلات النفس.
أعضاء الغذاء: هو مغثّ يسقط الشهوة بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقال قوم: إن الزعفران جيد للطحال.
أعضاء النفض: يهيّج الباه ويدر البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروحَ لخبيثة فيه إذا استعمل بموم أو محّ مع ضعفه زيتاً وزعم بعضهم أنه سقاه في الطلق المتطاول فولدت في الساعة.
السموم: قيل أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح.
الأبدال: بدله مثل وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة.
زنجار: الماهية: معروف وأصناف اتخاذ الزنجار بتكريج النحاس في دردي الخل ورش برادته بالخل ودفنه في الندى ويكب آنية نحاسية على آنية فيها خلّ وتركها حتى يزنجر ثم يحكّ الزنجار عنها وتخليطه بنوشادر ودفنه في الندى معروف
ســـاره
09-14-2006, 01:28 AM
ويتخذ من الزنجار نوع لطيف جداً: يؤخذ الخلّ المصعد ويجعل في هاون من نحاس بمدقّة من نحاس فلا يزال يسحق في الشمس القائظة حتى يتكرج ثم يجعل فيه شبّ وملح بمقدار ولا يزال يسحق فإذا تعجن ما سحق جمع وجفف ورشّ عليه الخلّ وبول الصبيان وسحق وترك في الندى ثم يجمع ويجفّف.
وقد يؤخذ من الزنجار ما يتولد على الصخر وفي معادن النحاس وقد يؤخذ منه في المعدة.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: جلآء أكّال للحم الصلب واللين جميعاً حاد والقيروطي يعدله فيجعله مجففاً بلا لذع.
الجراح والقروح: يمنع القروح الساعية ويدمل مع القيروطي وينقي القروح الوسخة وهو مع علك الأنباط والنطرون علاج الجرب المتقرّح والبرص والبهق.
أعضاء الرأس: الزنجار المتخذ بالنوشادر والشبّ والخل إذا سحق ونفخ في الأنف ويملأ الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق فإنه ينفع من نتن الأنف والقروح الرديئة فيه.
وزنجار الحديد بالخل يشد اللثة ويتخذ منه قيروطي لأورام اللثّة وكذلك زنجار النحاس.
أعضاء العين: ينفع من غلظ الأجفان وجسائها ويجلو العين ويقع في أدوية قروح العين ويدر الدمع جداً وإذا استعمل الزنجار في الأكحال فمن الصواب أن يكمّد العين بأسفنجة مغموسة في ماء حار.
أعضاء النفض: يقع في أدوية البواسير ويتّخذ منه ومن الأشق فتائل ويحشى به البواسير.
زهرة النحاس: الأفعال والخواص: قا بض أكّال لذاع.
أعضاء الرأس: يقع في مجففات قروح الأذن والأبيض منه إذا سحق ونفخ في الأذن أذهب الصمم المزمن ويحنك به مع العسل لأورانم النغانغ واللهاة.
أعضاء النفض: أربع أنولوسات منه تسهل خلطاً غليظاً ويسهل الماء الأصفر ويقع في مجففات البواسير وقروح المقعدة فيما يقال.
زوفرا: الماهية: قال ديسقوريدوس: هذه شجرة تنبت في بلاد لنفوربا كثيراً في جبل أقابيس وهو جبل مجاور لبلاد مصر وأهله يسمّونه فانا كثير يعني الجاوشير لأن أصله وساقه شبيه بشجرة الجاوشير وقوته شبيهة بقوته وينبت في الجبال الشاهقة الخشنة المظللة الأشجار وخاصة المواضع الرطبة وصغير السواقي.
وساقه دقيق شبيه بساق الشبث ذو عقد عليه ورق شبيه بورق إكليل الملك إلا أنه أنعم منه طيب الرائحة وطرف ساقه دقيق متفرق على طرفه إكليل في بزر أسود مجوف إلى الطول ما هو شبيه ببزر الرازيانج حريف المذاقة فيه عطرية وله أصل أبيض شبيه بأصول النبات.
فانا كثير طيب الرائحة وقال قوم: يشبه حبّ هذه الشجرة حب الأنجذان يقال لها الخذا وهو يشبه السذاب ويقال لها ديناروية.
الطبع: حارة يابسة.
أعضاء الغذاء: يهضم الطعام وينفع المعدة من النفخ والأورام البلغمية.
أعضاء العين: بزره وأصله نافع لظلمة البصر ويجلوه.
الجراح والقروح: نافع لأوجاع الجرب والحكّة.
أعضاء النفض: أصله وبزره في تجفيف المني شبيه بالقوة بالسذاب وإذا شربّ أدر الطمث والبول وإذا احتملت المرأة أصله فعل ذلك.
السموم: ينفع من لسع العقارب ولسع الهوام شرباً وطلاء.
زرين درخت: آلات المفاصل: ينفرد من عرق النسا.
أعضاء النفض: ماء ورقه مع الميبختج لعسر البول والطمث ويخرج الدم الجامد من المثانة.
السموم: ينفع من لسع الهوام.
زعرور: الماهية: قال ديسقوريدوس: هذه شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق لوقوراشي ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح إلا أنه أصغر من التفاح وله لون أحمر لذيذ في كل واحد منه ثلاث حبات ولذلك سماه قوم طريقونيقون ومعناه دواء الثلاث حبات ونوع من الزعرور يسميه اليونانيون هيفلمون وساطيون وربما سمّوه التفاح البري
ســـاره
09-14-2006, 01:28 AM
وشجرته تشبه شجرة التفاح حتى في ورقه إلا أنه أصغر منه وأصله وثمر هذه الشجرة مستدير يؤكل عفص الطعم وأسافله عريضة لون ثمرة هذه الشجرة أصفر.
الطبع: قال قوم أنه بارد رطب.
الخواص: قابض أقبض من الغبيراء يقمع الصفراء ويحبس السيلانات أكثر من كل ثمرة.
أعضاء الرأس: مصدع.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة.
أعضاء النفض: عاقل فلا يحبس البول.
زبل: الماهية: الأزبال تختلف باختلاف أنواع الحيوان بل قد تختلف بحسب اختلاف أشخاص نوع واحد وخصوصاً الناس.
وزبل البطّ لا يستعمل لفرط حرارته وزبل البازي رالصقر والباشق وسائر الجوارح فقلما تستعمل لأنها مفرطة جداً.
الطبع: ليس شيء من الزبل بمبرد ولا بمرطّب وزبل الحمام أسخن الأزبال المستعملة وزبل الدواجن ينقص عن الراعية.
روث الحمار محرق وغير محرق على كل سيلان دم.
زبل الحمام من المحمرات ومع دقيق الشعير محلل.
بعر الماعز المحرق يصير ألطف ولا يصير أسخن.
الزينة: بعر الضأن مع الخل على الثآليل النملية والمسمارية والتوتية.
زبل الجراد للكلف والبهق وكذلك زبل الزرزور المعتلف للأرزّ وكذلك زبل الحردون والوَرَل يحسن اللون.
بعر الماعز وخصوصاً الجبلي محرقاً على داء الثعلب وكذلك زبل الفارة أعظم.
زبل الحمام من الأدوية المحسنة للون.
بعر الضب يجلو الكلف مجرب.
الأورام والبثور: أخثاء البقر مع الخل على الخراجات الحارة فيسكنها.
بعر الماعز وبعر الضأن مع الخل على حرق النار بشمع ودهن ورد زبل الحمام بعسل وبزر كتان لخشكريشة النار الفارسي وحرق النار.
بعر الماعز للتقشر زبل الحمام وزبل حباري للقوابي وكذلك زبل الزرزور المعتلف للأرز.
الجراح والقروح: زبل الكلب عن العظام بالعسل نافع في القروح العتيقة.
آلات المفاصل: أخْثاء البقر ضمّاداً على عرق النسا بعر الماعز خصوصاً الجبلي مع شحم الخنازير على النقرس وعلى عرق النسا.
خرء الخنزير اليابس مع الخل يشرب لوهن العضل وبقيروطي يوضع على التواء العصب وعلى الصلابات كلها.
زبل الحمام على أوجاع المفاصل بعر الماعز ممّا جرّب على صلابات المفاصل وأورامها خصوصاً بالخل الممزوج وهو من تجاريب جالينوس وكذلك بدقيق الشعير وهو لمن كان لحمه صلب وأجفى أوفق.
أعضاء الرأس: سرقين الحمار يشمم للرعاف القوي أو تعصر رطوبته في الأنف فيحبس.
وزبل الحمام ينفع من السعفة.
قال جالينوس: إذا استعمل زبل الحمام الراعية مع بزر الحرف في الصداع المسمى بيضة ينفع أخثاء البقر للأورام التي خلف الأذن.
أعضاء العين: زبل الورل والضبّ والتمساح لبياض العين وكذلك زبل الحمام والعصافير للبياض.
وزبل الخطاف عجيب في ذلك وقد جربته أنا مع العسل.
زبل الفارة مجرّب في قرحة القرنية والمدة التي تجتمع تحت القرنية.
أعضاء الصدر: بعر الخنزير بماء وشراب لنفث الدم ووجع الجنب.
زبل الكلب المطعم عظاماً يتحنك به للخناق.
وكذلك زبل الصبيان حتى ربما أغنى عن الفصد ويجب أن يطعم الصبي خبزاً مع ترمس ليقل النتن.
ســـاره
09-14-2006, 01:29 AM
أخثاء البقر من بخورات الرئة في السلّ ونحوه.
أعضاء الغذاء: بعر الماعز خصوصاً الجبلي لليرقان يشرب ببعض الأفاويه مجرب وينفع في الاستسقاء ضماداً وشرباً وليكن التضمد والتطلي به في الشمسْ.
أعضاء النفض: خرء الثور يُبخر به لنتوء الرحم.
بعر الماعز خصوضاً الجبلي يشرب مع بعض الأفاويه فيدر الطمث ويسقط ويحلل صلابة الطحال ويسحق يابسه ويحتمل لنزف الرحم خصوصاً مع الكندر وهو مجرب.
خرء الدجاج للقولنج وخرء الذئب أيضاً للقولنج الذي ليس من ورم يسقى في ماء أو مطبوخاً أو في سلافة أفاويه وخصوصاً الذي يؤخذ من الشوك أو من نبات مقلّ من الأرض أبيض فيه عظام حتى إنه إذا علق في جلد الذئب أو في فتيلة من صوف شاة أفلتت عن ذئب أو جلد الأيل أو كما عمل جالينوسى إذ جعله في وعاء فضة ويجب أن يعلق عند الخاصرة فينفع القولنج.
وإذا شرب واستعمل في وقت سكونه منعه على ما شهد به جالينوس أصلاً أو درجة بالتجفيف منُعاً.
زبل الرخمة يسقط بالتبخير.
زبل الفار مع الكندر بشراب يفتّت الحصاة ويحتمل أيضاً فيطلق بطون الصبيان.
زبل الحمام ينفع من وجع القولنج إذا استعمل في الحقن.
وزْبل الكلب المطعم عظاماً من الإسهال وقروح الأمعاء حقنة أو شرباٌ في اللبن المطبوخ بحديد أو حصاة احتمال.
زبل الفيل على ما قيل يمنع الحبل.
السموم: بعر الماعز وخصوصاً الجبلي مطبوخاً بالخلّ والشراب على نهش الهوام بل قد ينفع بشهادة جالينوس من لسع الأفاعي.
وروث الحمار الراعي اليابس بالشراب للسع العقرب.
جيد جداً.
خرء الدجاج ترياق الفطر الخانق مجرّب ويتفتت خلطاً لزجاً غليظاً.
وفي بعر الماعز قوّة جاذبة يجذب سم الزنابير.
أخثاء الثور خاصةً يطرد البق إذا بخر به.
الماهية: شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد يعتصر من الزيتون الفج الزيت وقد يعتصر من الزيتون المدرِك وزيت الأنفاق هو المعتصر من الفج وقد يعتصر من زيتون أحمر متوسّط بين الفج والمدرِك وفعله متوسط بين الأمرين.
والزيت قد يكون من الزيتون البستاني وقد يكون من الزيتون البري.
والعتيق من الزيت في الضمادت في قوّة دهن الخروع ودهن الفجل والشونيز لكنها أسخن وقريب الفعل منه وإذا أريد إحراق أغصان الزيتون وورقه فيجب أن يلطخ بعسل.
الاختيار: أجود الزيت للأصحاء زيت الأنفاق وأجود صمغ البري منه ما يلذع اللسان فإن لم يلذع فلا فائدة فيه.
الطبع: زيت الأنفاق بارد يابس في الأولى يقول روفس: فيه رطوبة وزيت الزيتون المدرك حار باعتدال وإلى رطوبة فإن غسل فهو معتدل في الرطوبة واليبوسة وأقل حرا.
وبالجملة فإن الزيتون النضيج حار وزيته إلى رطوبة والفج معتدل بارد وخشبه وورقه بارد وإذا عتق زيت الأنفاق جداً صار في طبع زيت الزيتون الحلو.
الأفعال والخواص: جميع أنواع الزيت مقو للبدن منشط للحركة مصف زيت الزيتون البري يطبخ في إناء نحاس حتى ينعقد ويصير قريب القوة من الحضض.
وماء الزيتون المملح أقوى من ماء الزينة: ورق الزيتون البري جيد للداحس ويمنع العرق مسيحاً.
زيت الزيتونْ البري هو كدهن الورد في كثير من المعاني ويحفظ الشعر ويمنع سرعة الشيب إذا استعمل كل يوم.
الأورام والبثور: البري للحمرة والنملة والشرى والأورام الحارة يحللها والرطوبة السائلة عن حطبه عند الاشتعال للجرب والقوباء وعكر الزيت دواء للأورام الحارة في الغدد خصوصاً مع ورقه.
الجراح والقروح: زيت الزيتون البري المعتصر من الفج ينفع القروح الرطبة واليابسة والجرب.
وورق الزيتون البرّي للحمرة والساعية والخبيثة والوسخة والنملة والشرى.
وإذا خلط عكر الزيت بالخامالاون أبرأ الجرب حتى جرب الدواب خصوصاً في نقيع الترمس.
ســـاره
09-14-2006, 01:29 AM
وزيتون الماء المربّى بالماء والملح إذا ضمد به حرق النار لم يتنقط وينقي القروح الوسخة.
وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب المتقرح والقوابي ويقع في مراهم الجراحات.
آلات المفاصل: ماء الزيتون المملح يحقن به لعرق النسا والزيت المغسول يوافق أوجاع العصب وعرق النسا وزيت العتيق ينفع للمنقرسين إذا اطلوا به.
أعضاء الرأس: ورق الزيتون يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى على الأسنان المتأكلة فيقلعها.
زيت الزيتون البري هو كدهن الورد في منفعة الصداع تجفف عصارة البري وتقرّص وتحفظ لعلاج سيلان الأذن.
وزيت الزيتون البري ينفع اللثة الدامية تمضمضاً به ويشدّ الأسنان المتحرّكة.
وصمغ البرّي لوجع الأسنان المتأكلة إذا حشيت به.
وزيت العقارب من أشرف الأدوية لوجع الأذن قطوراً.
وورق الزيتون جيد للقلاع.
أعضاء العين: يكتحل بالعتيق لظلمة العين وعكره يقع في أدويه العين وورقه المحرق بدل التوتيا للعين وصمغه للغشاوة والبياض وغلظ القرنية وعصارة ورقه للجحوظ ولقروح القرنية والنوازل والبستاني أوفق للعين من البرّي وصمغه أيضاً يجلو العين ووسخ قروحها ويجلو الماء والبياض.
أعضاء الصدر: الزيتون الأسود مع نواه من جملة البخورات للربو وأمراض الرئة.
أعضاء الغذاء: عكر الزيت على بطن المستسقي والزيتون بحاله عسر الهضم والمملوح من غليظه يثير الشهوة ويقوي المعدة ويولد كيموساً قابضاً والمحلل أقبل الجميع للهضم وأسرعه وزيت الأنفاق جيد للمعدة.
أعضاء النفض: يؤكل مع المريّ قبل الطعام فيليّن ويؤخذ تسعة أواقي بماء حار أو بماء الشعير فيسهّل ويطبخ بالسذاب للمغص والديدان وينفع من القولنج الورمي ويحقن به القولنج الثفلي ويحتمل عصارته لسيلان الرحم ونزفها ويضمد به مع دقيق الشعير للإسهال المزمن.
والمنوم من عتيق الزيت مع ماء الحصرم ينفع إذا احتقن به لقروح المقعدة الباطنة وكذلك الرحم وصمغه السموم: الزيت يتهوع به مع الماء الحار فيكسر قوة السم وصمغ الزيتون البرّي يعد في الأدوية القتالة فيما يقال.
زردوار: الماهية: هو الجدوار على ما أظن.
زراوند: الماهية: قال ديسقوريدوس: اشتق هذا الاسم من أرسطن ومعناه الفاضل ومن لوخوس وهي المرأة النفساء يراد بذلك الفاضل في منفعة النفساء ومنه الذي يسمى المدحرج وهو الأنثى وهذا له ورق كورق قسوس طيب الرائحة مع شيء من حدة إلى الاستدارة ما هو ناعم وهو ذو شعب كثيرة مخرجها من أصل واحد وأغصان طوال وزهر أبيض كأنه براطل.
وأما ما كان في داخل الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة ومنه الزراوند الطويل فإنه يسمى الأذكر ويسمى فطولندس وله ورق أطول من ورق المدحرج وأغصان دقاق وطولها نحو من شبر.
ولون زهره فرفيري منتن الرائحة إذا كان شبيهاً بزهر الكمثري وأصل الزراوند المدحرج شبيه بالشلجمة لنوايره.
وأصل الزراوند الطويل.
طوله ضبر أو أكثر في غلظ إصبغ.
وكلاهما خطيان وطعمهما ومنه الزراوند الطيب له أغصان دقاق عليها ورق كثير إلى الاستدارة ما هو شبيه بورق الصفّ الصغير المسمى حي العالم وزهر شبيه بزهر السذاب وأصوله مفرطة الطول دقاق عليها قشر غليط عطر الرائحة يستعملها العطارون في تربية الأدهان.
وزعم آخرون أن الزراوند الطويل شبيه بنعنع الكرم المدحرج.
يقال له الأنثى وهو أيضاً من الطويل.
والمدحرج وهو الأنثى يشبه ورقه ورق نبات يقال له قسوس وهو ضرب من اللبلاب طيّب الرائحة مع حدّة إلى الاستدارة.
ســـاره
09-14-2006, 01:29 AM
الطبع: جميع أصنافه حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: جلآء ملطف مفتح مرقّق جذاب يجذب الشوك والسلى والطويل أولى بالإنبات وبالقروح لأنه أجلى وأسخن وفي سائر الأفعال المدحرج فإنه أشد تفتيحاً وتلطيفاً وقوةً الطويل مثل قوة المدحرج في الإسخان بل عسى أن يفضله إلا في اللطافة فإن المدحرج ألطف ولذلك يسكن أوجاع الرياح أشد والثالث أضعفها.
الزينة: ينفع من البهق ويجلو الأسنان وينفع عن أوساخها وخصوصاً المدحرج ويصفي اللون.
الجراح والقروح: منق للقروح الوسخة والخبيثة والتقشر وينبت اللحم خصوصاً الطويل ويمنع خبث القروح العفنة العميقة وإذا كان مع إيرسا ملأها لحماً.
آلات المفاصل: ينفع من فسخ العضل وهو طلاء على النقرس وخصوصاً المدحرج وينفع لوهن العضل ويشربه أصحاب النقرس فينتفعون به.
أعضاء الرأس: ينقي أوساخ الأذن ويقوي السمع إذا جعل فيه مع العسل ويمنع المدة أن تتولّد فيها وإذا استعمل مع الفلفل نقى فضول الدماغ وهو ينفع من الصرع ويشدّ اللثة.
أعضاء الصدر: جيد للربو وخصوصاً المدحرج وينقي.
الصدر وينفع من وجع الجنب مشروباً بالماء وفي جميع ذلك المدحرج أقوى.
أعضاء الغذاء: جيد للفواق وكذلك للطحال بالسكنجبين وقد يطلى على الطحال بالخل فينفع جداً أيضاً والمدحرج في جميع ذلك أقوى.
أعضاء النفض: إذا أخذ منه درخمي وسحق وشرب أسهل أخلاطاً بلغمية ومراراً ونفع المقعدة.
وإذا شرب الطويل أو المدحرج مع مر وفلفل نقى فضول الرحم من النفساء وأدر الطمث وآخرج الجنين.
الحميات: نافع من الحميات النافضة.
السموم: ينفع من لسع العقرب وخصوصاً الطويل قالوا والطويل إذا شرب منه وزن درهمين بشراب أو تضمد به كان نافعاً من لسع الهوام والسموم.
الأبدال: بدل المدحرج وزنه زرنباد وثلث وزنه بسباسة ونصف وزنه قسط وبدل الطويل وزنه زرنباد ونصف وزنه فلفل.
زمارة الراعي: الطبع: حار يابس لعله في أول الثانية.
الخواص: قيل إنه يحل التهيج.
أعضاء النفض: وقد جرب جالينوس أن سلاقته تفتت الحصاة في الكلية وقال قوم ينفع من قروح الأمعاء والمغص وألام الرحم ويدرهما وينفع من الفتوق.
السموم: شرب مثقال أو مثقالين منه نافع من شرب الأرنب البحري والأفيون وغير ذلك.
زبيب: يذكر في فصل العين عند ذكرنا العنب.
الزهرة: الماهية: نبات فيه نوع عدسي الورق منتصب الأغصان دقيق الأصل يسير الورق ينبت في الأرض المالحة المشوسة وفي طعمه ملوحة.
والآخر مثل الكمافيطوس وأحسن لوناً وأرجوانية.
ا لقروح: مدمل.
زوان: الماهية: أقول: إن الزوان اسم يوقعه الناس على شيئين أحدهما حبّ شبيه بالحنطة يتخذ منه الناس الخبز.
ويقولون إن الزوان الكثيب وقوم آخرون يسمون به شيئاً مسكراً رديئاً في الحبوب والكلام في ذلك غير ما نحن فيه.
الاختيار: أجوده الخفيف الورق غير نخر ولا متفتت بل لزج عند المضغ إلى الحمرة وفيه عفوصة يسيرة وقال فولس: قوّته قريبة من قوة الحنطة في الحر والبرد وهو يجفف ويغري.
فهذا آخر الكلام من حرف الزاي وذلك سبعة وعشرون دواء.
ســـاره
09-14-2006, 01:29 AM
الفصل الثامن حرف الحاء
حُضَض: الماهية: الأغلب في الظن أن الهندي عصارة الفيلزهرج ويغشّ غشاً يذهب على المهرة وذلك بعصارة الزرشك يطبخ في الماء حتى يجمد.
وقوته قريبة من جوهر ناري لطيف وأرضية باردة.وأما المكي فهو شيء مصنوع.
قال ديسقوريدوس: هو من شجرة متشوكة لها أغصان طولها ثلاثة أذرع أو أكثر وله ثمر شبيه بالفلفل ملزز من الذات أملس وقشرها أصفر ولها أصول كثيرة وينبت في الأماكن الوعرة وقد تخرج عصارة الحضض إذا دق الورق كما هو مع الشجرة أو تقع أياماً كثيرة وقد طبخ وآخرج من التطبيخ وأعيد ثانية على النار حتى يثخن وقد يغش بعكر الزيت يخلط به في طبخه أو بعصارة الأفسنتين أو بمرارة بقر وقد يكون أيضاً من عصارة ثمرة الحضض بأن يُشَمَس.
ويُعصر.
والجيد من الحضض ما التهب بالنار وإذا طفىء رغا عئد ذلك رغوة لونها شبيه بلون داخله.
الاختيار: الهندي أقوى من المكي في أمر الشعر وتقويته والمكي في الأورام أقوى.
الطبعِ: معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: في الهندي تحليل وقبض يسير ينفع كل نزف وتحليله أكثر من قبضه وهو في الثانية من التحليل وقبضه دون تجفيفه أيضاً وفيه قوة لطيفة.
الزينة: يحمر الشعر ويقويه خصوصاً الهندي ويبرىء الكلف وينفع كل حضض من الداحس.
الأورام والبثور: ينفع الأورام الرخوة والنملة.
الجراح والقروح: ينفع القروح الخبيثة.
آلات المفاصل: يشد هذه ا لأعضاء.
أعضاء الرأس: الهندي ينفع من سيلان المدة من الأذن ومن قروحها ويتحنك به للقلاع فيبرأ أعضاء العين: ينفع من الرمد ويجلو القرنية ويزيل غشاوتها ويبرىء من جرب العين.
أعضاء الصدر: يسمى الهندي لنفث الدم والسعال.
أعضاء الغذاء: يشرب الهندي وينفع من اليرقان الأسود والطحال وكذلك طلاء.
وشجرته تفعل ذلك وينفع من الإسهال المعدي.
أعضاء النفض: ينفع من شقاق المقعدة ويشرب ويحتمل للإسهال المزمن والذي من ضعف المعدة ودوسنطاريا ويدر الطمث.
وثمرة الطريّ يسهل البلغم المائي وينفع من قروح الدبر ويمنع نزف النساء وينفع من البواسير.
السموم: ثمرته تنفع من القتآلات والهندي يسقى لعضة الكَلْب الكَلِب.
الأبدال: بدله وزنه فيلزهرج ووزنه مجموع فوفل وصندل متساويين.
حِناء: الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة ورقها على أغصانها وهو شبيه بورق الزيتون غير أنه أوسع وألين وأشد خضرة.
ولها زهر أبيض شبيه بالأشنة طيب الرائحة.
وبزره أسود شبيه ببزر النبات الذي يقال له أقطى وقد يجلب من البدان الحارة.
الطبع: الحناء بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: فيه تحليل وقبض وتجفيف بلا أذى محلل مفشش مفتح لأفواه العروق.
ولدهنه قوّة مسخنة مليّنه جداً.
الأورام والبثور: طبيخه نافع من الأورام الحارة والبلغمية لتجفيفه وأورام الأرنبة.
الجراح والقروح: طبيخه نافع لحرق النار نطولاً وقد قيل أنه يفعل في الجراحات فعل دم الأخوين ويوضع على كسر العظام وحده وبقيروطي.
آلات المفاصل: ينفع لأوجاع العصب ويدخل في مراهم الفالج والتمدد ودهنه يحلل الاعياء ويلين الأعصاب وينفع من كسر العظام.
أعضاء الرأس: يطلى به على الجبهة مع الخل للصداع وكذلك أيضاً ينفع من قروح الفم والقلاع.
أعضاء الصدر: موافق للشوصة ويدخل في مراهم الخناق.
أعضاء النفض: موافق لأوجاع الرحم.
حماما: الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة كأنها عنقود من خشب مشتبك بعضه ببعض وله ورق كبار عراض ويشبه أوراق الفاشرا وله زهرة صغيرة تشبه الساذج الهندي في اللون ولونه كالذهب ولون خشبه كالياقوت طيب الرائحة.
ومنه صنف ينبت في أماكن رطبة هو أضعف وهو عظيم ولونه إلى الخضرة ما هو لين تحت المجسة وخشبه كالشظايا وفي رائحته شيء شبيه برائحة السذاب وصنف آخر ليس بطويل ولا عريض ولا صعب الانكسار ولونه إلى لون الياقوت ماهو خلقته كخلقة العنقود وهو ما لان من ثمرته ورائحته ساطعة.
ســـاره
09-14-2006, 01:30 AM
الاختيار: أجوده الأول الذهبي الطري الأرمني المر الطيب الرائحة والثاني الأخضر العود رديء ضعيف الرائحة وينبت في الأماكن الندية والثالث أجوده الحديث المائل إلى البياض وإلى الحمرة والكثيف الأملس المنبسط من غير التواء مكتنز لاذع حاد ويتجنب الفتات ويختار ماء أغصانه من أصل واحد لئلآ يكون مغشوشاً.
قال ديسقوريدوس: أجوده الأبيض أو الضارب إلى الحمرة مملوءاً بزراً كالعناقيد ثقيل الرائحة من غير ذفر واحد اللون غير مختلفه اللاذع للسان الذي لا تكرج فيه يغش قوم الحمام بالدواء الذي يقال له آرموميس لأنه شبيه بالحماما غير أنه ليست له رائحة ولا ثمرة ويكون بأرمينية.
وزهرته شبيهة بزهرة الفودنج الجبلي وإذا أحببت أن تمتحن هذا وأشباهه فاحتث الفتات.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الآفعال والخواص: يرقق وينضج وفيه قبض وقوته كقوة الوج.
الأورام والبثور: ينضج الأورام الحارة.
أعضاء الرأس يثقل الرأس ويصدع وينوم.
وقد قال بعضهم أنه إذا طلي به على الجبهة أزال الصداع وهو من المسكرات والمنومات.
أعضاء العين: ينطل بطبيخه الرمد الحار.
أعضاء الصدر: ينفع من الشوصة الباردة.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد ويشرب طبيخه لعلل الكبد وهو أكثر هضماً من الوج.
أعضاء النفض: يدرها وينفع من أوجاع الأرحام وينفع في قروحات الرحم ويجلس في طبيخه لوجع الكلى ويشرب منه لأوجاع الرحم وينفع من أورام الأحشاء.
السموم: إذا تضمد به مع الباذروح ينفع من لسعة العقرب.
حرف: الماهية: قال ديسقوريدوس: أجود ما رأينا من شجرة الحرف ما يكون بأرض بابل وقوته شبيهة بقوة الخردل وبزر الفجل وقيل الخردل وبزر الجرجير مجتمعين وورقه ينقص في أفعاله عنه لرطوبته فإذا يبس قارب مشاكلته وكاد يلحقه.
الطبع: حار يابس إلى الثالثة.
الأفعال والخواص: مُسخن محلل مُنضج مع تليين ينشف قيح الجرب.
الأورام والبثور: جيد للورم البلغمي ومع الماء الملح ضمّاداً للدماميل.
الجروح والقروح: نافع للجرب المتقرح والقوابي مع العسل للشهدية ويقلع خبث النار الفارسي.
آلات المفاصل: ينفع من عرق النسا شرباً وضماداً بالخل وسويق الشعير وقد يحتقن به لعرق النسا فينفع وخصوصاً إذا أسهل شيئاً يخالطه دم وهو نافع من استرخاء جميع الأعصاب.
أعضاء الصدر: ينقي الرئة وينفع من الربو ويقع في أدوية الربو وفي الإحساء المتخذة للربو لمافيه من التقطيع والتلطيف.
أعضاء الغذاء: يسخن المعدة والكبد وينفع غلظ الطحال وخصوصاً إذا ضمد به مع العسل وهو رديء للمعدة ويشبه أن يكوب لشدة لذعه وهو مشه للطعام وإذا شرب منه أكسوثافن قيأ المرة وأسهلها ويفعل ذلك ثلاثة أرباع درهم فحسب.
أعضاء النفض: يزيد في الباه ويسهل الدود ويدر الطمث ويسقط الجنين.
والمقلو منه يحبس وخصوصاً إذا لم يسحق فيبطل لزوجته بالسحق.
وينفع من القولنج وإن شرب منه أربعة دراهم مسحوقاً أو خمسة دراهم بماء حار أسهل الطبيعة وحلل الرياح من الأمعاء.
وقال بعضهم: إن البابلي إذا شرب منه أكسوثافن أسهل المرة وقيأها وقد يفعله ثلاثة أرباع درهم.
السموم: ينفع من نهش الهوام شرباً وضماداً مع عسل وإذا دخن به طرد الهوام.
الماهية: قال ديسقريدوس: هو نبات يعرفه جل الناس وهو شجرة شوكيّة صغيرة في مقدار ما يصلح أن يهيأ من أغصانه فتل القناديل إذ لفّ عليه القطن حواليها أوراق صغار دقاق وعلى أطرافها رؤوس صغار عليها زهر فرفيرية.
وأكثر ما تنبت في مواضع صخريّة ومواضع رفيعة لها زهر أبيض إلى الحمرة وقضب رقاق تشبه قضب الأذخر وزهرها مستدير.
ســـاره
09-14-2006, 01:30 AM
الطبع: حار يابس إلى الثالثة قال روفس: هي أيبس من الفوذنج.
الأفعال والخواص: محلل مقطَع حتى الدم المنعقد مسخّن حتى إن شرابه يمنع اقشعرار الشتاء.
الزينة: يحلل الثآليل.
الأورام والبثور: يضمد به مع الخل الأورام البلغمية الحديثة.
آلات المفاصل: يشرب لضعف العصب وبالسويق والشراب ضماداً على عرق النسا شرابه ينفع من الأوجاع التي تحت الشراسيف.
أعضاء العين: يخلط بالطعام فيحفظ قوة البصر ويزيل ضعفه وهذا ما شهد به ديسقوريدوس أعضاء الصدر: ينقّي الصدر والرئة ويعين على النفث ويسكن أوجاع الشراسيف طبخاً ولعقاً بالعسل ولتجفيفه يمنع نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يعين على الهضم وشرابه يزيل سوء الهضم وقلة الشهوة جداً.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويسهّل الدود وإذا شرب منه ما بين درهمين إلى أربعة دراهم أسهل البلغم من غير أذى إسهالاً كافياً نافعاً.
حسك: الماهية: قال ديسقوريدوس: الحسك صنفان أحدهما ورقه يشبه ورق بقْلَة الحمقاء إلا أنه أرق منه وله قضبان مستديرة منبسطة على الأرض وعند الورق شوك ملزّز صلب وينبت في الخرابات.
والندي منه وهو ثانيهما ينبت في المواضع الندية والأنهار وقضبانه مرتفعة وورقه أعرض من شوكه حتى إنه يغطيه بعرضه فيخفي وطرف ساقه الأعلى أغلظ من طرفه الأسفل وعليه شيء نابت دقيق في دقة الشعر شبيه بسفا السنبلة وثمره صلب مثل ثمرة الصنف الآخر وكلا الصنفين يبردّان.
والقوم الذين يسكنون بشطّ نهر سطرموس يعلفون دوابهم بهذا النبات إذا كان رطباً ويعملون من ثمره خبزاً لأنه حلو مغذٍ ويأكلونه وبالجملة البري منهما أرضيته أكثر والبستاني مائيته أكثر إذ هو من جوه رطب ليست برودته بكثيرة ومن جوهر يابس برودته ليست بيسيرة.
الطبع: الحسك صنفاه عند ديسقوريدوس بارد يابس.
وقال غيره: هو حار في أول الأولى يايس فيها وهو أشبه بطبع حسك بلادنا.
الأورام والبثور: يمنع حدوث الأورام الحارة وانصباب المواد وهو جيّد لأورام الحلق.
الجراح والقروح: ينفع من القروح العفنة واللحم بالعسل.
أعضاء الرأس: جيد لقروح اللثة العفنة.
أعضاء العين: تنفع عصارته في الأكحال.
أعضاء النفس: ينفع من الأورام المطيفة بعضل الحلق.
أعضاء النفض: يزيد في الباه ويفتت الحصاة من الكلية والمثانة وكذلك عصارته وينفع من عسر البول والقولنج.
السموم: درهمان من ثمره البري لنهش الأفعى ودرهمان منه بالشراب للسموم القاتلة ويرشّ بطبيخه المكان فيقتل براغيثه.
حرمل: الماهية: هو معروف.
الأفعال والخواص: مقطع ملطف.
آلات المفاصل: جيد لوجع المفاصل وتطلى به.
أعضاء الرأس: فيه قوّة مسكرة كإسكار الخمر مثلاً.
أعضاء العين: قال ديسقوريدوس: إنه إن سحق بالعسل والشراب ومرارة القبّج أو الدجاج وماء الرازيانج وافق ضعف البصر.
أعضاء الغذاء: يغثي بقوة.
أعضاء النفض: يدرّ البول والطمث بقوة شرباً وطلاء وينفع أيضاً من القولنج شرباً وطلاءً.
حلتيت: الماهية: قال ديسقوريدوس " في كتابه: إن الحلتيت صمغ الأنجدان وذلك بأن يشرط أصله وساقه ثم بعد الشرط يسيل منه الحلتيت.
والحلتيت الذي يجلب من أرض قورنيا إذا ذاق منه اللسان فإنه على المكان يظهر في بدنه كله شيء نحو الحصف ورائحته ليست بكريهة ولذلك مذاقه لا يغير النكهة تغيّراً شديداً.
ونوع آخر من الحلتيت المعروف بسوريا أي من الشام هو أضعف قوة من الفورينا.
وكل أصنافه يغش قبل أن يجف بسكبينج يخلط به أو دقيق الباقلا ويعرف المغشوش مبه بالمذاق والرائحة واللون.
ومن الناس من يسمي ساق هذا النبات سلقيون ويسمى أصله ماء عنطارث وهو المحروث وأقوى هذه كلها الصمغ وبعده الورق ثم الساق وقد ينبت ببلاد لونيه شيء بأصل شجرة الانجدان إلا أنه أدق منه وهو حريف وليس له صمغ يدعى مأخوذ السف ويفعل فعله.
وبالجملة الحلتيت صنفان منتن وطيب ليس بقوي الاختبار: أجوده ما يكون منه ما كان إلى الحمرة وكان صافياً يسمى بالمر قويّ الرائحة لا تكون رائحته شبيهة برائحة الكرّاث ولا أخضر اللون ولا كريه المذاق هين الإذابة إذا ديف كان لونه إلى البياض.
الطبع: حار في أول الرابعة يابس في الثانية.
الخواص: يكسر الرياح ويطردها بتحليله وهو مع ذلك نفاخ ويقطع ويحلل الدم الجامد في الجوف.
الزينة: ينفع من داء الثعلب لطوخاً بالخل والفلفل وإذا استعمل في المأكولات حسن اللون ويقلع الثآليل المسمارية.
الأورام والبثور: إذا شرطت الأورام الخبيثة المميتة للعضو وجعل الحلتيت عليها نفع وهو جيد في علاج الدبيلات الظاهرة والباطنة.
الجروح والقروح: ينفع من القوابي.
آلات المفاصل: إذا شرب بماء الرمان نفع من شدخ العضل وينفع من أوجاع العصب مثل التمدد والفالج بأن يؤخذ منه أنولوس فيخلط على ما قيل بالشمع ويبلع ويشرب بالشراب مع فلفل وسذاب.
ســـاره
09-14-2006, 01:30 AM
أعضاء الرأس: تحشى به الأضراس المتأكلة أو يخلط بكندر ويلصق على السن ويفعل فعل الفاوانيا في الصرع وإذا تغرغر به قلع العلق من الحلق.
أعضاء العين: جيد لابتداء الماء كحلاً بعسل.
أعضاء الصدر: إذا ديف في الماء وتجرع صفى الصوت على المكان ونفع من خشونة الحلق المزمنة.
وإن تحسّى بالبيض نفع من السعال المزمن والشوصة الباردة ويفعل فعل الشب في ورم اللهاة.
أعضاء الغذاء: إن استعمل بالتين اليابس نفع من اليرقان وهو مما يضر بالمعدة والكبد.
أعضاء النفض: ينفع من البواسير ويقوي الباه ويدر البول والطمث وينفع من المغص ومن قروح الأمعاء.
وزعم بولس أن فيه قوة مسهلة قليلة مع قبض.
ومن المعلوم عنه الجماعة أنّه قد ينفع من الإسهال العتيق البارد.
الحميات: ينفع جداً من حمى الربع.
السموم: يجعل على عضة الكَلْب الكَلِب والهوام وخْصوصاً العقرب والرتيلاء وينفع من جميع ذلك شرباً وطلاء بالزيت وينفع ضرر السهام المسمومة وينفع من بعض السمائم.
حنظل: الاختيار: المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين فإن الأسود منه رديء والصلب رديء.
وينبغي أن لا ينزع إذا جني شحمه من جوفه بل يترك فيه كما هو فإنه يضعف إن فعل ذلك ث وأن لا يجنى ما لم يأخذ في الصفرة ولم تنسلخ عنه الخضرة بتمامها وإلا فهو ضارّ رديء.
قالوا: ويجب أن يجتنب قشره وحبه وإذا لم يكن على الشجرة إلا حنظلة واحدة فهي رديئة قتّالة والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخو ويجب أن يبالغ في سحقه ولا يغتر بأنه قد انسحق جيداً فإن الجزء الصغير منه في الحسّ إذا صادف الرطوبة يربو ويتشبث بنواحي المعدة وتعاريج الأمعاء ويورم فلذلك يجب إذا سحق أن يبل بماء العسل ثم يجفف ويسحق وإصلاحه ودفع غائلته بالكثيراء أولى منه بالصمغ لأن الصمغ أقهر لقوة الدواء.
الطبع: حار في الثالثة يابس زعم الكندي أنه بارد رطب وقد بعد عن الحق بعداً شديداً.
الأفعال والخواص: محلل مقطع جاذب من بعيد ورقه الغضُ يقطع نزف الدم.
الزينة: يدلك على الجذام وداء الفيل.
الأورام والبثور: ورقه الغض يحلّل الأورام ويُنضجها.
آلات المفاصل: نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النسا والنقرس البارد جداً.
أعضاء الرأس: ينقّي الدماغ ويطبخ أصله من الخلّ ويُتَمضمض به لوجع الأسنان أو يقوّر ويرمى ما فيه ويطبخ الخل فيه في رماد حار وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطوراً نافعاً من الدوي في الأذن ويسهل قلع الأسنان.
أعضاء النفس والصدر: ينفع الإستفراغ به من انتصاب النفس شديداً.
أعضاء الغذاء: أصله نافع للاستسقاء رديء للمعدة.
أعضاء النفض: يسهل البلغم الغليظ من المفاصل والعصب خصوصاً ويسهل أيضاً المرار وينفع من القولنج الرطب والريحي جداً وربما أسهل الدم ويحتمل فيقتل الجنين ولسرعة خروجه من الأمعاء لا يبلغ في التأثيرات المتوقعة من مرارته وينفع من أمراض الكلى والمثانة.
والشربة منه وزن كرمتين أي اثنا عشر قيراطاً ويجب أن يسحق وربما آخرج جوفها من فوق وملىء من رب العنب أو من شراب حلو عتيق وترك يوماً وليلة وربما وضع على رماد نار إلى أن يسحق ناعماً ويسقى.
السموم: المجتنى أخضر يسهل بإفراط ويقيء بإفراط ويكرب حتى ربما قتل والمفرد الثابت على أصله وحده ربما قتل منه دانقان ومن قشره وحبه دانق.
ســـاره
09-14-2006, 01:31 AM
أصله نافع للذع الأفاعي وهو من أنفع الأدوية للدغ العقرب فقد حكى واحد من العرب أنه سقي من لدغته العقرب في أربع مواضع درهماً منه فبرأ على المكان وكذلك ينفع منه طلاء.
الماهية: الحمص أصناف كثيرة منها الأبيض ومنها الأحمر ومنها الأسود والكرسني.
ومنها بري أحد وأمر وأشد تسخيناً ويفعل أفعال البستاني في القوه لكن غذاء البستاني أجود من غذاء البري.
الطبع: الأبيض حار يابس في الأولى والأسود أقوى.
الخواص: كلاهما مفتّح ملين وفيه تقطيع ويغذو غذاء أقوى من غذاء الباقلا وأشد تلززاً ولا شيء في أشكاله أغذى منه للرئة ورطبه أكثر توليداً للفضول من يابسه.
الزينة: يجلو النمش ويحسن اللون طلاء وأكلاً.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والصلبة وسائر الأورام وما كان منها في الغدد.
الجراح والقروح: دهنه ينفع القوباء دقيقه للقروح الخبية والسرطانية والحكة.
آلات المفاصل: ينفع من وجع الظهر.
أعضاء الرأس: نافع للبثور الرطبة في الرأس وينفع نقيعه من وجع الضرس وينفع من أورام اللثة الحارة والصلبة والأورام التي تحت الأذنين.
أعضاء الصدر: يصفّي الصوت ويغذو الرئة أفضل من كل شيء ولذلك يتخذ منه حساء أي من دقيق الحمص.
أعضاء الغذاء: طبيخه نافع للاستسقاء واليرقان ويفتح وخصوصاً الكرسني والأسود سدد الكبد والطحال ويجب أن يؤكل الحمص لا في أول الطعام ولا في آخره بل في وسطه.
أعضاء النفض: طبيخ الأسود يفتت الحصاة في المثانة والكلي بدهن اللوز والفجل والكرفس ويخرج الجنين جيمعه وهو رديء لقروح المثانة ويزيد في الباه جداً ولذلك يعلف فحول الدواب والجمال الحمص.
ونقيعه ينعظ بقوة إذا شرب على الريق وكلة يلين البطن ويفتح سدد الكلى خصوصاً الأسود والكرسني.
قال بعضهم: أنه إن نفع في الخل وأكل حُثه على الريق وصبر عليه نصف يوم قتل الدود.
قال أبقراط: إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ أحدهما مالح يلين الطبيعة والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ يهيج الباه.
حنطة: الماهية: معروفة.
الاختيار: أجود النطة المتوسطة في الصلابة والسخافة العظيمة السمينة الحديثة الملساء التي بين الحمراء والبيضاء.
والحنطة السوداء رديئة الغذاء.
الطبع: حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة وسويقها إلى اليبس.
الأفعال والخواص: الحنطة الكبيرة والحمراء أكثر غذاءً.
والحنطة المسلوقة بطيئة الهضم نفاخة لكن غذاؤها إذا استمرئت كثير والحواري قريب من النشا لكت أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه.
وسويق الحنطة بطيء الانحدار كثير النفخ لا بد من حلاوة تحدره بسرعة وغسل بالماء الحار حتى يزيل نفخه وخلط السويق قليل وأما النشا فهو بارد رطب لزج.
الزينة: الحنطة تنقي الوجه ودقيقها والنشا وخاصة بالزعفران دواء للكلف.
أعضاء الغذاء: سويق الحنطة والشعير ثقيل.
أعضاء النفض: الحنطة النيئة وأيضاً المطبوخة المسلوقة من غير طحن ولا تهوية كالهريسة والهريسة أيضاً كذلك إن أكلت ولدت الدود.
السموم: الحنطة مدقوقة مذرورة على عضة الكلب الكَلِب نافعة وعندي الحنطة الممضوغة على الريق خير.
حليب: الماهيه: دواء هندي يشبه السورنجان الأبيض.
الطبع: حار يابس في الثانية.
آلات المفاصل: ينفع شربه من النقرس وأوجاع المفاصل جداً.
حماض: الماهية: قال ديسقوريدوس: هذا النبات أصناف كثيرة منه صنف ينبت في أرض دسمة ورقه طوال حادة الرؤوس وقد ينبت في البساتين وهذا إذا طبخ كان طيّب الطعم ومنه صنف ينبت في الآجام وأوراقه صلبة محددة الأطراف يقال له أفسولاباين ومنه صنف بري ناعم شبيه بلسان الحمل ومنه صنف ورقه كورق الصعتر وقضيان عليها بزره غير كبار حامض أحمر وحريف ومنه صنف يسمى أنقولويون.
وبعض الناس يسميه لعنون وهو أكبر من الذي وصفنا ينيت أيضاً في الآجام.
وقوته مثل قوة سائر أصناف الحماض التي ذكرناها وقال بعضهم: البري يقال له السلق البري وليس في البري كله حموضة كما يقال بل لعل في بعضه والبري أقوى في كل شيء.
الطبع: بارد يابس قي الثانية وبزره بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأقعال والخواص: فيه قبض وفي التفه عنه تحليل يسير والحامض أقبض والذي ليس شديد الحموضهّ أغذى وهذا هو الشبيه بالهنديا وكله يقمع الصفراء وخلطه محمود صالح.
الزينة: أصوله بالخل لتقشير الأظفار وإذا طبخ بالشراب نفع ضماده من البرص وا لقوباء.
الأورام والبثور: تضمد به الخنازير حتى قيل: إن أصله إن علق في عنق صاحب الخنازير انتفع به.
الجراح والقروح: أصوله بالخل للجرب المتقرح والقوابي وطبيخه بالماء الحار على الحكة وكذلك هو نفسه في الحمام بمائه.
ســـاره
09-14-2006, 01:31 AM
أعضاء الرأس: يتمضمض بعصارته للسن الوجعة وكذلك بمطبوخه في الشراب وينفع من الأورام التي تحت الأذن.
أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان الأسود بالشراب ويسكن الغثيان ويؤكل لشهوة الطين واذا طبخ بخل وضمد به الطحال حلل ورمها.
أعضاء النفض: هو وبزره يعقل وخصوصاً بزر الكبار منه وقد قيل: إن ورق كل أصنافه إذا طبخ وأكل لين البطن وقيل: في بزره عقل مطلق.
وقال بعضهم: إن بزر الحماض غير مقلو فيه إزلاق وتليين.
وأصوله مدقوقا لسيلان الرحم وتفتت حصاة الكلية إذا شرب في شراب وللزوجته التي فيه ينفع من السحج العارض ومن يبس التفل فإنه مع منفعته السحج يزلق وإذا شرب بزر الفاض وساغ ذلك بالماء والخمر نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وإذا سُحق واحتملته المرأة قطع سيلان الرطوبات السائلة من الرحم سيلاناً مزمناً وإذا طُبخ بالشراب وشرب فتت الحصى الذي في المثانة وأدرّ الطمث جداً.
السموم: ينفع من لسع العقرب وخصوصاً البري وإن استعمل بزره قبل لسع الهوام والعقرب لم حَرشَف: الماهية: وهو بعض أصناف الكركند.
الطبع: معتدل إلى الحرارة رطب إلى الثانية.
قال الخوزي: هو بارد رطب.
قال المسيح: هو كالهليون في أفعاله حار رطب في الأولى.
وقال غيره: هو حار في الأولى رطب في الثانية.
وقد نسب إلى جالينوس أنه قال: الحرشف حار في آخر الثانية.
وعندي أن أجناسه كثيرة مختلفة الطبائع.
الأفعال والخواص: ينقي قليلاً ويجفف وفيه لطافة.
قال الخوزي: إنه يولّد السوداء وقد أبعد.
الزينة: ينفع طلاء من داء الثعلب وماؤه يقتل القمل غسلاً للرأس ويزيل نتن الإبط لإدرراره للبول المنتن وبخاصية فيه.
الأورام: يحلل الأورام.
الجراح والقروح: ماؤه ينفع من الحكة الصلبة.
أعضاء الرأس: ماؤه يذهب الحزاز.
أعضاء الغذاء: يغثي وخصوصاً الجبلي لا سيما أصله وصمغه وهو الكركند ونقول فيه من بعد في فصل الكاف.
أعضاء النفض: يزيد في الباه ويدر البول ويخرج بولاً منتناً ويلين الطبيعة ويخرج البلغم وكثيراً ما يعقل البطن إذا شرب بالشراب.
حندقوقي: الماهية: نبت منه بري ومنه بستاني ومنه مصري يتخذ من بزره الخبز ويتناولونه.
الطبع: قال ابن جريج: حار يابس في آخر الثانية.
قال ابن ماسويه: حار في وسط الثانية.
والبستاني يشبه أن تكون حرارته في آخر الأولى.
الخواص: البستاني معتدل الجلاء والتجفيف وفي البرّي قبض مع تسخين ودهنه للرياح الغليظة.
الزينة: البري للكلف وكذلك البستاني.
الجراح والقروح: عصارة البستاني بالعسل تنقي القروح.
آلات المفاصل: دهنه جيّد لأوجاع المفاصل من الريح وعند خوف الزمانة وقد برىء به قوم.
أعضاء الرأس: يصدع إذا سعط بعصارته وينفع لمن يصرع كثيراً.
أعضاء العين: عصارة البستاني منه لبياض العين والغشاوة وخصوصاً مع العسل.
أعضاء الصدر: نافع لوجع الأضلاع من البلغم خصوضاً البرّي ويحدث وجع الحلق والخوانيق ويتلاقى ضرره بالكزبرة والخسّ والهندبا.
أعضاء النفض: يدرّ البول والطمث.
والبرّي مع شراب وبزر الملوخيا جيّد لوجع المثانة.
ودهنه نافع لوجع الأنثيين ووجع الأرحام.
والبرّي ينفع من الهيضة ويشد البطن وهو وبزره يهيّج الباه.
الحمّيات: قيل فيما يقال: إن صاحب الغبّ يسمى من ورقه ثلاث ورقات أو من بزره ثلاث حبّات فيشوش على الحمى أدوارها وللربع أربع من أيهما شئت.
السموم: إذا رش ماؤه على لسعة العقرب سكّن الوجع في الحال وإن رشّ على عضو سليم هيج لذعاً ووجعاً وبزره أقوى في علاج لسع العقرب منه.
حلبة: الطبع: في آخر الأولى يابسة فيها ولا تخلو من رطوبة غريبة.
الأفعال والخواص: قوتها منضجة ملينة وذلك لما اجتمع فيها من حرارة مع لزوجة فلزوجتها تمنع غلبة أذى حرارتها وحرارتها تفعل بالرفق وكيموسها رديء وإن كان ليس بالقليل.
الزينة: دهنها مع الآس نافع للشعر ولآثار القروح وينفع من الشقاق البارد بلعابها خصوصاً مع دهن الورد ويدخل في أدوية الكلف وتحسين اللون وتغير النكهة ونتن رائحة البدن والعرق.
ســـاره
09-14-2006, 01:31 AM
الأورام والبثور: تحلل البلغمية والصلبة ودقيقها للأورام الحارة الظاهرة والباطنة إذا لم تكن ملتهبة بل كانت إلى صلابة ما وتلين الرتيلات وتنضجها.
أعضاء الرأس: تنقي الحزاز غسلاً به للرأس مصدعة خصوصاً مع المري وإن كانت مع المرّي أقل مضرة للمعدة.
أعضاء العين: طبيخ الحلبة يشفي من الطرفة وينفع طلاء على العين للمواد الغليظة المتورمة أعضاء الصدر: تصفي الصوت وتغذو الرئة بعض الغذاء وتلين الصدر والحلق وتسكّن السعال والربو وخصوصاً إذا طبخت بعسل أو تمر أو تين.
والأجود أن تجمع مع تمر لحيم ويؤخذ عصيرهما فيخلط بعسل كثير ويسخن على الجمر تسخيناً معتدلاً ويتناول قبل الطعام بمدة طويلة.
أعضاء الغذاء: نافعة مع النطرون للطحال ضماداً.
وطبيخها بالخل لضعف المعدة وخصوصاً طريها ولقروحهما مغث والخل والمري يدفعان ضرر أكله.
أعضاء النفض: يجلس في طبيخها لورم الرحم ووجعه وانضمامه وطبيخها بالخل لقروح المعي وكذلك طريها مع الخل إذا أكل قضماً.
وطبيخها بالماء جيد للزحير والإسهال.
ودهنها جيد للأورام في المقعدة ويحقن أيضاً للزحير والمغص وخصوصاً مع المري قبل الطعام وإنما يحرك إلى دفع الثفل لحرافته وخصوصاً مع عسل غير كثير لئلا يلذع بقوة وطبيخه مع العسل يحدر الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر البول والطمث ويحتمل مع شحم البط فينفع من صلابة الرحم للعسير الولادة لجفاف وهو جيد لأصحاب البواسير يطيب الرجيع وينتن البول والعرق وليس كالترمس في عسر خروجه.
حرذون: الماهية: هو الضب وطبعه قريب منه طبع الورل وهو يشبه الورل بما يتعدى به.
أعضاء العين: زبله للبياض والحكة ويحِد البصر.
حلزون: الماهية: هو من جملة الأصداف.
الأفعال والخواص: يطفىء الدم.
أعضاء العين: المحرق منه لقروح العين.
حور رومي ويسمى التروس: الطبع: حار يسخن شديداً في الثانية ويجفف قي الأولى.
وزهره أشد تسخيناً وصمغه بالغ في التسخين.
أعضاء الرأس: ثمرته بالخل تنفع من الصرع.
حل: آلات المفاصل: يضر بالعصب ويحدث التشتج.
حشيشة الزجاج: الماهية: هذه حشيشة يجلى بها الزجاج.
الأفعال والخواص: فيه قبض مع الرطوبة ملصق منق ملين.
الأورام والبثور: مسكن للأورام ويسقى ورقه للجمرة وحرق النار والأورام البلغمية وعصارته مع أسفيداج الرصاص على النملة والحمرة ويغرغر به لورم اللوزتين.
أعضاء المفاصل: بقيروطي على النقرس.
أعضاء الرأس: عصارته مع دهن الورد لوجع الأذن يتحنك به وبعصارته لورم اللوزتين.
أعضاء النفس: تتحسى عصارته للسعال المزمن.
أعضاء النفض: يزيل البواسير.
حربة: الماهية: ويقال لها أيضاً لنجيطس وهو بزر مثلث كالحربة ورقه مثلث شبيه بورق أسقولوقندريون.
الطبع: البستاني حرارته قليلة والبري حرارته في الثانية.
أعضاء الغذاء: قشره بالخل على الطحال وورقه يابساً إذا شرب أبرأ الطحال.
أعضاء النفض: يدر خصوصاً ورقه الشبيه بورق أسقولوقندريون.
حالبي: الماهية: نبات يسمى حالبياً لأن له خاصية شفاء أورام الحالب ضماداً وتعليقاً وهو مركب للقوى كالورد.
الطبع: فيه قوة مبردة مع حرارة فيه.
الخواص: محلل وفيه قوة مبردة دافعة.
الأورام والبثور: يشفي الورم العارض في الحال إذا علق عليه فضلاً عن أن يضمد به.
حزاء: الماهية: هو الزوفرا وهو الديناروية وقد قلنا فيه فيما مضى.
حاسيس: الماهية: هو دواء أرمني ويقال أيضاً فارسي قالت الخوز: هو أقوى من الأفربيون وإذا زادت شربته على الدرهم قتل.
ســـاره
09-14-2006, 01:32 AM
الطبع: حار يابس في الرابعة.
الخواص: محرق مسيخ الطعم.
حب البان: ماهيته: ذكر في باب الباء.
حب الغار.
الماهية: هو حبَ الديمست كالبندق الصغار وقشره إلى السواد رقيق إذا غمر انفلق عن فلقتين صلبتين إلى الصفرة ما هما فيه يسير عطرية ونذكر أفعاله في فصل الغين عند ذكرنا الغار.
حب الزلَم.
الماهية: هي حبة طيبة الطعم جداً وينبت بشهرزور.
الطبع: هو حار في الثانية رطب.
الزينة: مسمن.
أعضاء النفض: يزيد في المني جداً.
حب الميسم: الماهية: حبّ في مقدار الفلفل وفي لونه إلا أنه سهل الإنكسار ينفلق عن لبّ شديد البياض عطر.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة الباردة والمسترخية فيما يقال.
حب النيل: الماهية: هو القرطم الهندي.
الاختيار: أجوده الرزين الأملس الحديث.
الطبع: قال بعضهم: هو حار يابس في الأولى والصحيح أنه حار يابس في الثانية.
الزينة: ينفع من البرص والبهق الأبيض.
أعضاء الغذاء: مكرب مغث جداً.
أعضاء النفض: يسهل الأخلاط الغليظة والسوداء والبلغم بقوة والديدان وحبّ القرع.
الأبدال: بدله في الإسهال والمنفعة من السوداء نصف وزنه شحم النظل مع سدس وزنه حجر أرمني.
حب السمنة.
الماهية: شجرة قفرية على قدر الذراع أبيض الورق ليس بشديد البياض ثمرته كالفلافل دهني لبني.
قال بعضهم: هو بزر صامر يوما.
الطبع: حار إلى قليل رطوبة.
أعضاء الغذاء: يبطؤ في المعدة فإذا انهضم كثر غذاؤه.
أعضاء النفض: يزيد في المني ويهيج الباه.
حب الصنوبر: الماهية: حبّ هذه الشجرة أدق من الفستق دقيق القشر هشّه أحمر ينفلق عن لب متطاول أبيض دهين لذيذ وهذه هي الكبار التي هي من الصنوبر المسمّى سوس وأما الصغار فإنها حب مثلث أصلب قشراً وأحذ لبا وفيه حرافة وعفوصة والصغار أشبه بالدواء منها بالغذاء.
الطبع: الكبار كالمعتدل وإلى حرارة ويزيد رطوبة والصغار حار يايس في الثانية.
الخواص: فيه إنضاج وتليين وتحليل ولذع وخصوصاً في الطري ويذهب لذعه أن ينفع في الماء وحينئذ يكمل تليينه وتغريته وإن كانا قبل ذلك موجودين فيه وجوداً تاماً.
وجوهره أرضي مائي فيه قَليل هوائية.
الزينة: مسمّن.
آلات المفاصل: حبّ الصنوبر الكبار ينفع من الاسترخاء وضعَف البدن أكلاً ويجفف الرطوبات الفاسدة التي تكون فيها.
ســـاره
09-14-2006, 01:32 AM
أعضاء الصدر: الصغير والكبير منه نافع لرطوبات الرئة العفنة والقيح ونزف الدم والسعال وخصوصاً بالمبيبختج الطري لمرارة يسيرهَ فيها فإذا طبخ بشراب حلو كان لتنقية قيح الرئة جيّداً وكذلك قشوره وخشبه إذا وقع في اللعوقات.
أعضاء الغذاء: إذا ضمّد مع الأفسنتين على المعدة قوّاها وهو عسر الانهضام كثير الغذاء قويّه يلذع المعدة إلا أن ينقع في الماء الحار فيأكله المحرور مع الطبرزذ والمبرود مع العسل فيهضم ويجود وهو جيد للمعدة.
قال ديسقوريدوس: رديء للمعدة ويشبه أن لا يكون كذلك إلأ إذا حرق ورنخ وأن المنقوع يكون جيداً يصلح فساده ويكسر رياحه وإذا شرب مج بقلة الحمقاء سكن لذعها فضلاً عن أن لا يلذع.
أعضاء النفض: يزيد في المني زيادة كثيرة إذا أكل مع السمسم والطبرزذ أو العسل والفانيد والإكثار منه ومن الصعتر يمغص.
وترياقه حب الرمان المز يمص بعده وهو شديد الجلاء لرطوبات الكلي والمثانة ويقويهما على حبس البول ويبرىء من نوعي التقطير ويمنع من قروح المثانة ومن الحصاة ويدر وينفع ضماده مع الأفسنتين.
حب القلقل: الماهية: الأبيض أكبر من القرطم ليس بخالص الاستدارة ينكسر عن لبّ دهني طيب الطعم.
آلات المفاصل: يقوي الأبدان المسترخية.
الخواص: مقليه أخف.
الزينة: مسمن.
أعضاء الرأس: مصدع وخصوصاً إذا تنقل به على الشراب العتيق.
أعضاء الغذاء: الإكثار منه يتخم ويهيض وإذا أكل بالطبرزذ والسكر والعسل كان أجود هضماً والمقلي منه أجود وليس خلطه برديء والصغير شديد اللذع للمعدة.
حديد.
الماهية: هو ثلاثة أصناف: سابورقان وبرماهن وفولاذ مصنوع.
فالسابورقان هوالفولاذ الطبيعي.
والفولاذ المصنوع هو المتخذ من البرماهن.
وتوبال السابورقان قريب من توبال النحاس.
ونفرد للخبث باباً مفرداً.
الأقفال والخواص: زنجاره قابض أكّال وخبثه أضعف من زنجاره وهو أقوى كل خبث تجفيفاً.
الزينة: صدؤه على الداحس بالشراب.
الأورام والبثور: صدأ الحديد بالشراب على الجمرة والبثور.
أعضاء الرأس: إذا سحق بخلّ ثقيف وطبخ فيه كان ذلك الخلّ نافعاً للقيح المزمن الجاري من الأذن.
ســـاره
09-14-2006, 01:33 AM
أعضاء العين: صدأ الحديد جيد لخشونة الجفون والظفرة.
أعضاء الغذاء: الشراب والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من ورم الطحال واسترخاء المعدة وضعفها.
أعضاء النفض: في توباله قوّة مسهّلة للماء أضعف من التي في توبال النحاس وصدؤه قابض يحتمل فينقطع نزف الدم من الرحم وصدؤه يجفّف البواسير والشراب المطفأ فيه الحديد يحبس الإسهال المزمن ودوسنطاريا وينفع من استرخاء المقعدة وسلس البول ونزف الحيض ويقوي على الباه.
حمام.
الماهية: طير معروف.
الطبع: الفراخ فيها حرارة ورطوبة فضلية والنواهض أخفّ وبيضها حار جداً.
الخواص: في الفراخ غلظ الرطوبة الفضلية.
أعضاء الرأس: دمّ الحمام يقطع الرعاف الذي من حجاب الدماغ.
أعضاء الغذاء: النواهض أخص هضماً وأجود خلطاً من الفراخ ويجب أن يأكلها المحرورون بالحصرم والكزبرة ولب الخيار وبيضه زهم.
أعضاء العين: زبل الحمام نافع للبياض العارض من اندمال القرحة في القرنية.
حور الماهية: هذه الشجرة يقال: إن الرومي منها صمغها الكهرباء ونحن نفرد للكهرباء باباً.
الطبع: معتدل إلى اليبس.
الخواص: لطيف وبزره ألطف وليس بشديد الحرارة.
آلات المفاصل: المثقال من ثمرة هذه الشجرة نافع لعرق النسا وورق الرومي مع الخل ضماد لوجع النقرس.
أعضاء الرأس: يفتر عصارة ورقه ويقطر في الأذن فيسكن وجعه.
وثمرته تنفع من الصرع.
أعضاء العين: يكتحل بثمرته مع العسل فيقوي العين.
أعضاء النفض: ثمرته مثقال لتقطير البول والمثقال من ثمرته بالخل بعد الطهو يمنع الحبل وكذلك ورقه.
حبّة الخضراء الماهية: هذه شجرة معروفة توجد في بلدان كثيرة باردة وقد تكون في الجزائر التي يقال لها فوفلادس.
والذي يجلب من هذه الجزيرة هو أجودها ولونه أبيض شبيه بلون الزجاج مائل إلى لون السماء طيّب الرائحة يفوح منه رائحة حبّة الخضراء.
وأجود هذه الصموغ صمغة شجرة الخضراء وبعدها المَصْطِكَى والكبار منه هي الضرو وشجره يسمى البطم.
الطبع: قال بعضهم: وفي دهنها تليين وقبض كما يكون في دهن الورد والحقّ أنّ تسخين حبة الخضراء تسخين ليس بالدون وأمّا تجفيفها فما دامت رطبة كان قليلاً وإذا بلغت كانت في الثالثة وصمغها حار فيه يبس قليل.
الأفعال والخواص: مسخّن ملين منقّ وفيها قبض وصمغه أكثر تحليلاً من المصطكي لأنه أمر وفيه قليل قبضَ وهو قوي الجلاء وفيه تفتيح جيد وإنضاج وتليين ويجذب من عمق البدن وفي كثير من الأوقات يقوم منام المصطكى ودخان البطم بعيد عن الأذى كدخاِن الكندر ودهنه مركب من قوى ثلاثة مع قوة قابضة وزعم بعضهم أن في دهنه تبريداً ما.
ســـاره
09-14-2006, 01:33 AM
الزينة: يجلو الوجه والكلف وعلك الأنباط ينفع لشقاق الوجه.
الأورام والبثور: صمغه ينضج الأورام الصلبة.
الجراح والقروح: يجلو الجرب والقوابي ويدخل صمغه في المراهم لتنقية الجراحات ونشف المدة ويبرىء القروح الظاهرة وينفع من حكة القروح والجرب المتقرح ومن الجرب البلغمي والبثور البلغمية.
آلات المفاصل: يقع دهنه في أذهان الأعياء ومراهمها والفالج واللقوة.
أعضاء الرأس: صمغه بعسل وزيت جيّد لرطوبة الأذن.
أعضاء العين: دخانه يدخل في الأكحال لفظ الشعر وعلاج تأكل الأجفإن.
أعضاء الصدر: نافع من أوجاع الجنب ضماداً ومسحاً وصمغه جيد لقروح الرئة والسعال المزمن لعوقاً وحده أو بحلاوة.
أعضاء الغذاء: نافع للطحال وخصوصاً دهن البطم لكنه يذهب شهوة الطعام وكذلك ينقّي الصدر.
أعضاء النفض: يهيج ويدر وصمغه أيضاً يدر ويلين البدن إذا أخذت منه بندقة أو جوزة على الريق ينقّي الأخشاء ويجلو الكلي.
السموم: يشرب صمغه وثمرته بالشراب لنهش الرتيلاء.
حرباء أعضاء العين: قيل: إنّ دمها يمنع نبات الشعر المنتوف من العين.
حية الماهية: الحية أصناف كثيرة ويستعمل مطبوخاً بالماء والملح والشبت وقد يزاد عليها الزيت وهو في قوّة لحمها ويستعمل سلخها.
ونحن نذكر أصناف الحيات في الكتاب الرابع.
الاختيار: أجود لحمه دم الأنثى وأجود سلخه سلخ الذكر.
الطبع: التجفيف في دمه قوي وأما التسخين فليس بشديد وسلخه شديد التجفيف أيضاً.
الخواص: خاصة لحمه أن ينفذ الفضول إلى الجلد وخاصة إذا كان الإنسان غير نقي وكان واحد عرض له من أكله خراج في عنقه كثير وبُط فخرج كله قملاً ولحمه إذا استعمل أطال العمر وقوى القوة وحفظ الحواس والشباب.
وينفع من الجذام نفعاً عظيماً وإذا استعمل على داء الثعلب نفع نفعاً عظيماً.
الزينة: أكله يقمل ويقسر لدفعه الفضول إلى الجلد.
الأورام والبثور: لحمها ومرقها بعد إسقاط طرفيها يمنع تزيد الخنازير وكذلك سلخها.
آلات المفاصل: مرقها بعد أن يقطع من رأسها وذنبها قريباً من أربعة أصابع ويطبخ على ما ذكرنا إذا تحسيت وكذلك لحمها إذا كل ينفع من أوجاع العصب وكذلك سلخه.
أعضاء الرأس: سلخه إذا طبخ في شراب وقطر في الأذن سكن وجعها ويتمضمض بخلّ طبخ فيه السلخ لوجع السن وأجود سلخه سلخ الذكر.
وزعم " جالينوس " أنه إنْ أخذت خيوط كثيرة وخصوصاً مصبوغة بالأرجوان وخنق بها أفعى ولف واحد منها على عنق صاحب أورام اللهاة والحلق ظهر نفع عجيب.
أعضاء العين: مرقة الحيّة ودمه المذكور يقوي البصر واتفقوا على أن شحم الأفعى يمنع نزول الماء إلى العين ولكن الإنسان لا يجسر على ذلك.
السموم: تشق الأفعى وتوضع على نهش الأفعى نفسه فيسكن الوجع.
حمار.
ســـاره
09-14-2006, 01:33 AM
الماهية: وحشي وغير وحشي وهما معروفان.
الزينة: رماد كبد الحار وكبده مع الزيت على تشقيق البرد نافع جداً.
الأورام والبثور: رماد كبد الحمار بالزيت على الخنازير.
القروح: يبرىء الجذام.
أعضاء المفاصل: المكزوز من اليبوسة يجلس في مرقة لحمه.
أعضاء الرأس: كبده مشوية على الريق تنفع من الصرع وكذلك حافره محرقاً والشربة كل يوم فلنجارين.
أعضاء النفض: قيل إن بوله نافع من وجع الكلى وبول الوحشي يفتت الحصاة في المثانة فيما يقال.
حجراليهود.
الماهية: كالجوز الصغير إلى طول يسير يقطعها خطوط تأتي من طرفها وخطوط آخرى معارضة لها متوازية فيتقاطع ويبقى منها كالتفاليس الصغار لامعة.
أعضاء الغذاء: يضعف المعدة ولا يوافقها ويسقط الشهوة.
أعضاء النفض: ينفع من حصاة الكلية ويخرجها والشربة عشر أنولوسات منه بماء حار وادعى أنه ينفع من حصاة المثانة وليس كذلك وهو مما يقطع المقعدة فيما يقال.
حجرالاسفنج.
الماهية: هذا حجر يوجد في حرم الإسفنج.
أعضاء النفض: يفتت حصاة الكلى.
الحجر اللبني.
الماهية: هذا حجر إذا حك بالماء خرج منه شيء كاللبن وهذا الحجر رمادي اللون حلو الطعم يسحق بالماء ويحفط ما يتحلل منه في حقة رصاص.
الأورام والبثور: ينفع من ابتداء الأورام الحارة ولا يبلغ أن ينفع نفعاً عند انتهائها يبلغ به الابراء.
أعضاء العين: يكتحل بحكاكته مع الماء فيمنع سيلان الفضول إلى العين والقروح العارضة فيها.
حجر الرحى.
الأورام والبثور: بخار الخل عنه يمنع النزف ويمنع الأورام الحارة.
حجرالمسن.
الزينة: حكاكته على الثدي والخصية لئلا تعظم.
الأورام والبثور: حكاكته جيدة لأورام الثدي الحارة.
حجر العاجي.
الأفعال والخواص: يجفف ويجلو ويحبس الدم.
الجراح والقروح: يمنع نزف الجراحات والقروح.
حجرعسلي: الماهية: حجر له حكاكة مفرطة الحلاوة ولكنه كالحجر اللبني في جميع أفعاله وله قوة الشادنج وفيه حرارة ما ويعدونه من الأدوية.
حجرالقمر.
الماهية: يقال له: بزاق القمر وزبد القمر ويؤخذ عنه زيادة القمر ويوجد في بلاد العرب خفيف.
الأفعال والخواص: فيما يقال يعلق على الأشجار فتثمر.
أعضاء الرأس: يشفي من الصرع ويعلق على المصروع تعاويذ متخذة منه.
ســـاره
09-14-2006, 01:34 AM
حجر أسميطوس.
الماهية: هذا الحجر في أفعاله كالشادنة لكنها أضعف من ذلك.
حجرحبشي.
الماهية: حجر يجلب من بلاد الحبشة يضرب إلى الصفر يستحكّ منه حكّاكة لاذعة للسان شبيه باللبن.
أعضاء العين: ينفغ غشاوة العين إذا لم تكن مع ورم ورمد وينفع من آثار القروح فيها وينفع الظفرة اللينة.
حجر أفروجي.
الخواص: مجفّف مع قبض وتلذيع وتحليل.
حجرالحية.
السموم: يقال إنه ينفع تعليقاً من نهش الحية.
قال جالينوس: أخبرني بذلك رجل صدوق.
حجر يُطفأ بالزيت.
الخواص: هذا الحجر يطفأ بالزيت ويستعمل بالماء.
السموم: هذا الحجر يهرب منه الهوام.
حجراليشب.
أعضاء الغذاء: هو نافع للمعدة جداً وذكر جالينوس أنه إذا أخذت منه قلادة توازي المعدة وتُقلد بها نفع المريء والمعدة.
حجر الأساكفة.
أعضاه الصدر: ينفع من قروح الحلق وأورام اللهاة جداً.
حجر أرمني: الماهية: حجر فيه أدنى لازَوردية ليس في لون اللازَوَرد ولا في اكتنازه بل كان فيه رملية ما وربما استعمله الصياغون والنقاشون بدله اللازَوَرد وهو لين المس.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة مغسوله لا يقىء وغير المغسول يقيء وفي جملة الأحوال رديء للمعدة.
أعضاء النفض: يسهل السوداء إسهالاً قوياً أقوى من إسهال اللازَوَرد وقد اقتصر عليه فترك الخربق الأسود لما ظفر به لأمراض السوداء.
حرار الصخر.
الماهية: قال جالينوس: هذا شيء يكون على الحجر يشبه الطحلب وهو يجفف من الوجهين جميعاً لأن قوته تجلو وتبرد فالجلاء والتجفيف اكتسبه من الصخر والتبريد من الماء.
الخواص: مجفف مبرد وقال ديسقوريدوس: يقطع الدم ولا أقول به.
حجر المثانة.
الماهية: قال قوم إن الحجر المتولد في المثانة إذا شرب من ابتلى يذلك فتت حصى المثانة وهذا من المعالجات التي لا أقول بها.
فهذا آخر الكلام من حرف الحاء وذلك ثلاثة وخمسون دواء.
ســـاره
09-14-2006, 01:34 AM
الفصل التاسع حرف الطاء
طباشير.
الماهية: هو أصول القنا المحرَقة يقال أنها تحرق لاحتكاك أطرافها عند عصوف الرياح بها وهذا يكون في بلاد الهند.
الأفعال والخواص: فيه قبض ودفع وقليل تحليل.
وتبريده أكثر وتحليله لمرارة يسيرة فيه فمن تحليله وقبضه يشتد تجفيفه وهو مركب القوى كالورد.
أعضاء الرأس: ينفع من القلاع وينفع من التوحش.
أعضاء العين: الطباشير ينفع من أورام العين الحارة.
أعضاء الصدر: يقوي القلب وينفع من الخفقان الحار والغشى الكائن من انصباب الصفراء إلى المعدة سقياً وطلاء.
أعضاء الغذاء: نافع من العطش والقيء والتهاب المعدة وضعفها ويمنع انصباب الصفراء إليها.
أعضاء النفض: يمنع الخلط الصفراوي.
الحميات: يمنع من الحميات الحادة.
طرخون: الماهية: هو معروف قالوا: أن عاقر قرحا هو أصل الطرخون الجبلي.
الطبع: الظاهر أنه حار يابس إلى الثانية وإن كانت فيه قوة مخدرة.
وقال بعض من لا يعتمد عليهِ: إنه حار يابس.
الخواص: هو يجفف الرطوبات منشف لها وفيه تبريد ما نافع.
أعضاء النفس: يحدث وجع الحلق.
أعضاء الغذاء: عسر الهضم.
أعضاء النفض: يقطع شهوة الباه.
طلحشقوق: الماهية: معروف من الهندبا.
الطبع: برده أكثر من رطوبته مع أن فيه رطوبة.
الخواص: مبرد مفتح.
أعضاء العين: لبنه يجلو البياض.
أعضاء الغذاء: عصارته تنفع من الاستسقاء جداً وتفتح سددد الكبد.
السموم: يقاوم السموم ويضمد به للسوع وخصوصاً لسع العقرب.
طرفاء.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هذه شجرة معروفة تنبت عند مياه قائمة ولها ثمر شبيه بالزهر وهو شبيه في قوامه بالأشنة وقد يكون بمصر والشام طرفاء بستاني شبيه بالبري في كل شيء ما خلا الثمر فإن ثمره بشبه العفص وهو مضرس يقبض اللسان فيستعمل بدله العفص في أدوية الخواص: فيه قبض وجلاء وتنقية من غير تجفيف شديد وماؤه جال مجفف جلاؤه أكثر من تجفيفه تجفيفه مع قبض.
وأما ثمرته فشديدة القبض وفي الطرفاء لطف قليل ليس في العفص الأخضر وفي سائر الأشياء الآخر يستعمل بدل العفص.
الزينة: طبيخه يستعمل نطولاً على القمل فيقتله.
الأورام والبثور: ورقْه ضماداً على الأورام الرخوة.
الجراح والقروح: دخانه يجفف القروح الرطبة والجدري ويذر سحيقه ورماده على حرق النار والقروح الرطبة وثمرته ورماده تجفف القروح العسرة وتأكل اللحم الزائد.
أعضاء الرأس: طبيخ ورقه بالشراب ينفع من وجع الأسنان مضمضمة ويمنع من تآكلها خصوصاً ثمرته.
أعضاء العين: ثمرته تقوم مقام العفص والحضَض في أمراض العين.
أعضاء النفس: ينفع من النفث المزمن خصوصاً ثمرته.
أعضاء الغذاء: تنفع قضبانه مهراة في الخل للطحال ضماداً ويشرب للطحال بشراب طبخ فيه ورقه وقضبانه ويتخذ من خشبه مشارب للمطحولين.
أعضاء النفض: ينفع من الإسهال المزمن ويجلس في طبيخه لسيلان الرحم ويحتمل حبه له السموم: تنفع ثمرته من نهش الرتيلاء.
طراثيث: الماهية: قطع خشب متغضنة في غلظ أصبع وطوله أقل وأكثر قابض الطعم أغبر وقوته كقوة الجلّنار ويقال أنه يجلب من البادية.
ســـاره
09-14-2006, 01:34 AM
الخواص: قابض يمنع حركة الدم في الأعضاء كلها فيما يقال.
آلات المفاصل: يقوي المفاصل المسترخية.
أعضاء الغذاء: ينفع من استرخاء المعدة والكبد.
أعضاء النفض: عاقل يحبس نزف الدم ولأختلاف الدم والاعراس شرباً في لبن الماعز المطبوخ.
الأبدال: نصف وزنه قشور البيض المحرق المغسول وسدس وزنه عفص وعشر وزنه صمغ.
طلق.
الماهية: فال بعضهم: إن في سقيه خطراً لما فيه من تشبثه بشظايا المعدة وخملها وبالحلق والمريء وإذا احتيج إلى حلبه حلب في خرقة يجعل فيها قطع جمد أو حصى وليضرب حتى يتحلل وإن كان حصى لم يكن بد من غمسها في الماء وإن أراد إنسان فركه في الخرقة ثم نفضه في كوز وأخذ ما ينتفض منه ويستعمله بماء الصمغ وغيره كان جيداً لغرضه المطلوب.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض حابس للدم ويستعمل في النورة كما زعم بولس وغيره ليكون تجفيفها أكثر ولا تحرقه النار إلاً بحِيَل.
أعضاء الصدر: ينفع من أورام الثديين والمذاكير وخلف الأذنين وسائر اللحم الرخو ابتداء.
أعضاءالنفس: يحبس نفث الدم بماء لسان الحمل.
أعضاء النفض: يحبس الدم من الرحم والمقعدة سقياً للمغسول منه وطلاء وينفع من دوسنطاريا.
طحلب.
الماهية: معروف والنهري مائي أرضي والبحري أشد قبضاً.
وأما طحلب الصخر وهو حرار الصخر وقد ذكرناه.
الطبع: بارد.
الخواص: حابس للدم في كل موضع طلاء والبحري أشد.
الأورام والبثور: يجعل على الأورام الحارة والحمرة والنملة وكذلك العدسي من الطحلب مع السويق.
آلات المفاصل: وعلى النقرس الحار وأوجاع المفاصل الحارة وإذا أغلي بالزيت العتيق لين العصب.
أعضاء النفض: يضمد به قيلة الأمعاء فيضمرها.
طحال.
.
الاختيار: خير الأطحلة طحال الخنازير ومع ذلك فهو رديء الكيموس.
الخواص: فيه بعض القبض ويولّد دماً سوداوياً.
أعضاء الغذاء: بطيء الهضم لعفوصته.
طاليسفر.
الماهية: قشور هندية فيها قبض وحدة وعطريّة يسيرة فيه جوهو أرضي أكثر ولطف قليل.
س الطبع.
ليس يبين عند جالينوس حر وبرد يعتد به.
قال بعضهم: إنه حار يابس في الثانية.
الخواص: فيه قبض وتجفيف شديدان وتحليل وهو مركّب من جواهر كثيرة والأرضية فيه أكثر.
أعضاء النفض: ينفع من الذرب وقروح الأمعاء ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع من طريفان.
الماهية: نبات ينبت في الربيع بزره يشبه العصفر.
السموم: طبيخه إذا صب على نهش الأفعى سكّن وجعه وإن صب منه على عضو سليم أحدث به مثل ما يحدث من نهش الأفعى من الوجع.
طين مختوم.
الماهية: هذا الطين يجلب من تل أحمر من موضع يسمى بحيرة وإنما سميت بحيرة لأنها أرض ملساء قاع ليس فيها حشيشة البتة ولا صخرة وقد حدثني بحديثها من رأها ويقال لهذا الطين: الطين الكاهني وذلك أنه لم يكن يأخذه إلا امرأة كاهنة أعني في سالف الأيام.
ويقال له المغرة الكيهانية لأنه بالحقيقة مغرة تأخذه الكاهنة المسمّاة كانت بارطمس وتأتي به المدينة وتجعله كالحسو في الماء وتدعه بعد التحريك القوي يهدأ ويرسب وتصب عنه ذلك الماء وتأخذ الشيء الغليظ وتطرحه وتستعمل الدسم اللزج منه وتعمل منه طيناً كالشمع وتختمه.
وعند ديسقوريدوس هو طين من كهف ذلك الموضع يعجن بدم التيوس وقد يغمس حتى لا يعرف البتّة.
الاختيار: أجوده الذي له رائحة الشبث يحبس الدم إذا أسيل من الفم ويلتصق باللسان ويتعلق الخواص والأفعال: قال بولس: ليس دواء أقطع للدم منه وهو أقوى من طين شاموس حتى إن الأعضاء لا تحتمل قوته إذا كان بها ورم حار جداً خصوصاً الناعمة بل يحس منه خشونة ما وهو مبرّد مغر.
ســـاره
09-14-2006, 01:35 AM
الأورام والبثور: ينفع في ابتداء الأورام الحارة.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات الطريّة والقروح العسرة ويمنع الحرق من التقرح ويشفي قروحه.
آلات المفاصل: يحفظ الأعضاء عند السقطة ويجبر ويمنع انصباب المواد إلى اليدين والرجلين ويمنع التأكل.
أعضاء الرأس: يمنع النزلة ويمنع سيلان الفم واللثة.
أعضاء النفس: يحفظ الأحشاء عند السقطة وينفع من السل وينفع أيضاً نفث الدم لتجفيفه قرحة الرئة.
أعضاء النفض: ينفع من سحج الأمعاء الخبيث سقياً وحقناً خصوصاً بعد حقنه بماء العسل المائل إلى الصروفة ثم ماء الملح.
السموم: يقاوم السموم والنهوش سقياً بالشراب وطلاء بالخل والخالص منه إذا سقي لا يزال يغثّي ويقذف السم وخصوصاً إذا شرب قبله.
قال جالينوس: دواء العرعر المتخذ به جربته في الأرنب البحري والفراريح فوجدته يقذفها في الحال وقد جربته في عض الكَلْب الكَلِب بشراب وطليته على نهش الأفعى بالخل ووضعت عليه بعد الطلاء ورق أسقورديون أو قنطوريون.
طين مطلق.
الماهية: هو طين كل المواضع.
الطبع: كله مبرد.
الخواص: مجفف جال والطين الحر من الأرض الشمسية مجفف للأبدان الرهلة من غير لذع لتغريته إذا لم يخالطه المحرق كالخزف والحيطان المحرقة في الشمس وفيه قوّة محلّلة فإن غسل مرة آخرى صار مجفّفاً معتدلاً في االحر والبرد لطيفاً.
الزينة: يشدّ اللحم الرهل.
الأورام والبثور: بقيروطي على الخنازير والصلابات.
أعضاء الغذاء: يطلى بطين الأرض الشمسية المستسقون والمطحولون فينتفعون نفعاً بيناً ويبرىء اللحمي كثيراً.
طين أرمني.
الماهية: هو طين أحمر إلى الغبرة معروف يستعمله الصائغون في صبغ الذهب والالاني قريب الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: يحبس الدم لأن تجفيفه في الغاية.
الأورام والبثور: ينفع من الطواعين شرباً وطلاء ويمنع سعي عفونة الأعضاء.
الجراح والقروح: عجيب في أمر الجراحات.
لدضاء الرأس: يمنع النزلة وينفع من القلاع.
أعضاء الصدر: جيد لنفث الدم وينفع من السلّ لتجفيفه قرحة الرئة وهو علاج ضيّق النفس من النوازل.
أعصاء النفض: جيد لقروح الأمعاء والإسهال ونزف الرحم.
الحميات: ينفع من الحميات السلية والوبائية خاصة وقد سلم قوم من وباء عظيم لاعتيادهم شربه في شراب رقيق وإن سقي في حمى الوباء فلا بدّ من شراب ليبذرقه إلى القلب وليمزج ذلك الشراب مزجاً بماء الورد.
طين شاموس.
الماهية: قال الحكيم الفاضل جالينوس: نحن نستعمل من هذا ما يسمّى كوكب شاموس.
أقول: إن الناس يرون أن هذا هو الطلق لكن الطلق قد يذكر من أمره المحضلون أنه يقع إلى بلاد الأفعال والخواص: طين شاموس يقول جالينوس: هو كالمختوم في أمر حبس الدم وأشياء آخر وهو أكبر هوائية من المختوم ولكن هو أخفّ بل هو شديد الخفة وهو أعلك وألزج من المختوم والمختوم أقوى منه.
الطبع: هذا علك لزج مغرّ لا يحتاج إلى غسل وتبريده يسير وتسكينه كثير فيما يقال.
الأورام والبثور: يمنع الأورام الحارة ابتداء أشدٌ من سائر الأطيان وأن نفعت ولا يحسّ فيه بخشونة متشحنة كما يحس من المختوم.
الجراح والقروح: ولشّدة علوكته لا ينفع في قروح حرق النار منفعة المختوم.
أعضاء المفاصل: ينفع من ابتداء النقرس طلاء.
أعضاء العين: نافع في النقاطات العارضة للقرنية.
أعضاء الصدر والرأس: نافع لأورام الثديين وخلف الأذنين.
أعضاء النفض: ينفع من انفجار الدم عن الرحم واختلاف الدم.
طين مأكول.
أعضاء الغذاء: مسدد مفسد للمزاج إلا أنه يقوي فم المعدة ويذهب بوخامة الطعام ومع ذلك فلا أحب أن يستعمل.
ســـاره
09-14-2006, 01:35 AM
وله خاصية عجيبة في منع القيء.
وأما ما يُدَّعى من تطييبه للنفس طين بلد المصطكى.
الماهية: جلاء غسّال مُنبت ملحم.
طين أقريطش.
الماهية: كثير الهوائية ويشبه بسائر الطين المذكور لكنه أضعف من سائرها ويجلو بغير لذع.
ويضعف الحواس.
أعضاء العين: ينفع من قروحها وكمنثها.
أعضاء النفض: يخفف الولادة فيما يقال ويحفظ الحوامل معلقاً عليهن.
طين قيموليا.
الماهية: قال حنين: هذا هو الطين الديري وهو صنفان أحدهما أبيض والآخر فرفيري وهو زائد الطبيعة بارد المجسّة يجلب من سواحل البحر سيما من موضع يقال له السيراف.
الطبع: بارد في الثانية حار في الأولى.
الخواص: الخالص منه كثير المنافع وفيه تبريد وتحليل وإذا غسل بطل تحليله.
الأورام والبثور: بالخل على أورام ما تحت المعدة.
الجراح والقروح: كلاهما إذا ديفا بالخلّ ينفعان من حرق النار وسائر الجراحات في ساعته قبل أعضاء الرأس: مدافاً بالخل ينفع الأورام العارضة في أصول الآذان واللوزتين.
آلات المفاصل: ينفع من أورام الجسد كله.
أعضاء النفض: كلاهما يلينان صلابة الخصيتين.
طين الكرم.
الماهية: قال ديسقوريدوس: قد يكون هذا الطين بأرض الشام وهو أسود اللون شبيه بالفحم المستطيل الذي يتّخذ من خشب الأرزة وفيه أيضاً شبه الحطب المسقو صغاراً ومن ذلك متساوي الصقالة ليس ببطيء الانحلال في الماء والدهن إذا سحق عليه.
وأما ما كان منه أبيض رمادياً لا ينماع فإنه رديء.
الاختيار: وينبغي أن يختار منه ما كان أسود اللون.
الخواص: يجفف تجفيفاً غير بعيد عن اللذع وفيه أدنى تحليل فيما يقال وفيه قوة مبردة.
الزينة: يقع في الحال التي تنبت الأشعار وفي صبغ الشعر والحاجب.
أعضاء النفض: وقد يلطخ به الكرم حتى يبتدي نبات ورقه وأغصانه وذلك ليقتل الدود فإذا شرب من ذلك يقتل الدود والحيات في الأمعاء.
طين المغرة.
الاختيار: أجوده البغدادي في النقيّ من الشوب القاني الحمرة.
الخواص: زعم بولس أنه في أفعال القبض والتجفيف أجود من المختوم.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات.
أعضاء النفض: يقتل الدود ويتحسَى على النمبرشت فيحبس الطبيعة.
طين الأرضين المزروعة.
قال ديسقوريدوس: كل أصناف الطين التي تستعمل في الطب فإن لها على العموم قوة قابضة ملينة مبردة مغرّية وعلى الخصوص لكل واحد منها خاصية في النفعة من شيء دون شيء منها.
ســـاره
09-14-2006, 01:35 AM
وأما طين الأرضين التي تزرع منها ما هو شديد البياض ومنها ما هو رمادي وهو الأجود من الأبيض وألين من ذلك.
وإذا حك على شيء من النحاس خرج من حكها لون الريحان وقد يغسل مثل ما يغسل الإسفيداج فإذا كان بالعشي بعد صب الماء عليه مراراً ترك حتى يصفو الماء منه ويسخن الطين في الشمس ويعاد عليه العمل عشرة أيام ثم يسحق في الشمس ويعمل منه أقراص على ما ينبغي.
الخواص: له قوة قابضة مبردة ملينة تلييناً يسيراً فيما يقال.
الجراح والقروح: يملأ القروح دماً ويلزق الجراحات في أول ما تعرض.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هذا الطين كالحجر يستعمله الصاغة في التملس والصقال وذلك على أصناف منها ما هو أبيض رمادي مثل الأول وهذا رقيق ذو صفائح وقطعه مختلف الأشكال ومنها ما لونه شديد البياض صقيل سريع التفتت وإذا بل بشيء من الرطوبات انحل سريعاً ويدلكون بهذا الطين في الحمام بدل الأشنان والنطرون.
الخواص: قابض مبرد مجفف.
الاختيار: ينبغي أن يختار ما كان أبيض صلباً من الأول ومن الثاني ما كان أبيض رمادياً.
الزينة: يصفي البدن ويحسنه ويصقل الوجه.
أعضاء الرأس: يغلظ الحواس.
أعضاء العين: ينفع من البياض والقروح العارضة في العين مع اللبن.
أعضاء الغذاء: إذا شرب نفع من وجع المعدة.
أعضاء النفض: وقد يظن أنه إذا علق علي المرأة التي حضرها المخاض أسرع و لادتها وإذا علق علىالحامل منعها أن يسقط الجنين.
طريقوليون.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات ينبت في السواحل في أماكن منها إذا فاض ماء البحر غطاها وليس هو في جوف الماء ولا هو بناء عنه وله ورق شبيه بورق أطاطيس إلا أنه أغلظ منه وله ساق طوله نحو من شبر مشقوق الأعلى.
ويقال: إن زهر هذا النبات يتغير لونه في النهار ثلاث مرات فبالغداة يكون أبيض ونصف النهار يكون مائلاً إلى لون الفرفير وبالعشي أحمر قاني.
وله أصل أبيض طيب الرائحة إذا ذيق أسخن اللسان.
الطبع: مائل إلى حرارة.
أعضاء النفض: إذا شرب منه مقدار درخميين بشراب أسهل من البطن الماء وأدر البول.
السموم: وقد يتخذ لدفع ضرر السموم قبل سائر البادزهرات.
طرفحوماس.
الماهية: قال ديسقوريدوس: يسميه بعض الناس أدبار وهو ينبت في المواضع التي ينبت فيها برشياوشان ويشبه النبات الذي يسمى فرطيس وله ورق طوال جداً موضعه من كلا الجانبين دقاق شبيه بورق العدس محاذية بعضها بعضاً على قضبان دقاق صلبة بمية إلى السواد ويظن أنه يفعل ما يفعل برشياوشان في جميع أفعاله.
طاطيقس.
الماهية: زعم اصطفن إن هذا الحيوان يكون في شجر الزيتون وهو قريب من الجراد يصيح أكثر الزمان وصياحه صرير يسميه أهل الشام الذيز وأهل طبرستان يسمونه أنكورياشن بصاح العنب وأهل خراسان يسمونه جثرد.
أعضاء النفض: إذا شوي هذا الحيوان على الطابق نفع من أوجاع المثانة.
طالايبون.
الماهية: وقد يسمون هذا النبات أبرون البري وأيضاً بالرجلة البرية وساقه وورقه يشبه ساق ورق الرجلة وينبت عند كل ورقة من أوراقه قضبان يتشعًب منها ست أو سبع شعب صغار مملوءة من ورقه بخاراً يظهر منها إذا فركت رطوبة لزجة وله زهر أبيض وينبت بين الكروم.
ســـاره
09-14-2006, 01:35 AM
الطبع بارد رطب.
الزينة: ورقه إذا تضمد به وترك ضماده ست ساعات على البرص كان علاجاً صالحاً وينبغي أن يستعمل دقيق الشعير بعد آن يضمد به وإذا دق ولطخ به البهق في الشمس وترك إلى أن يجف ثم يمسح يبرئه جداً.
طرغافيثا.
الماهية: قال ديسقوريدوس هو أصل عريض خشن وهو شوك الكثيراء ينبت فوق الأرض أغصاناً ضاراً قوية وعليها ورق كثير رقيق وبين ورقه شوك خفي أبيض صلب قائم والكثيراء رطوبة تظهر من هذا الأصل إذا قطع ظهر في موضع القطع والخدش ويصير صمغاً.
أعضاء النفس والظهر: إذا عجن بالعسل ووضع تحت اللسان نفع للسعال وخشونة الصدر فإذا ذاب وماع شرب منه وزن درهماً وهو ثملنية عشر قيراطاً بشراب حلو.
أعضاء النفض: وأيضاً إذا خلط هذا الصمغ بقرن أيل محرق ومغسول أوشيء يسير من شب يماني نفع من وجع الكليتين وحرقة المثانة.
طوقريوس.
الماهية: قال ديقوريدوس: هو عشبة كثيرة القضبان في شكل العصا ويشبه النبات المسمّى كمادريوس وهي دقيقة الورق شبيه ورق الحمص وقد ينبت في بلاد قليقيا كثيراً وله قوة إذا شرب رطباً طرياً مع خل وماء وإذا كان يابساً شرب طبيخه.
أعضاء النفض: إذا شرب طبيخه يحلل أورام الطحال تحليلاً شديداً وكذلك إذا تضمد به مع التين والخل للمطحولين نفعهم منفعة بينة.
السموم: وينفع ضماده بخل وحده من نهشى الهوام.
طيقاقوواون.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق شبيه بورق عنب الثعلب البستاني وله شعب كثيرة زهره أسود صغير كثير وبزره يشبه بالجاورس في غلف شبيه بالخرنوب الشامي في شكله.
وعروقه ثلاثة أو أربعة طولها نحو من شبر أبيض طيب الرائحة مسخّنة وأكثرها ينبت هذا النبات إذا أخذ منه مقدار من وينفع في ست قوطوليات من شراب حلو يوماً وليلة وشرب ذلك نقى الرحم ويزدرده وإذا جعل في حشو وشرب أدر اللبن فيما يقال.
طراغيون.
الماهية: هو نبات ينبت بقريطش وله ورق وقضبان وثمر شبيه بورق وقضبان أخينوس إلا أنها أصغر منه وله صمغ شبيه بالصمغ العربي وقوّة ورقه وثمره وصمغه جذابة وقد يكون منه صنف آخر ورقه شبيه بورق سقولوقندريون وله أصل شبيه بالفجلة البرية.
الأفعال والخواص: قال ديسقوريدوس: إن العنز الوحشية إذا وقع بها النشاب ورتعت بين هذا النبات يسقط عنها النشابَ وإذا تضمد بها مع الشراب اجتذب من جوف اللحم السلاء والشوك وسائر ما ينشب فيه.
أعضاء النفض: وإذا شربت أبرأت تقطير البول وفتت الحصا الذي في المثانة وأدرت الطمث إذا شرب منه مقدار درخمي وإذا أكل من الصنف الآخر نياً أو مطبوخاً نفع من قرحة الأمعاء طراغيون آخر.
الماهية: ومن الناس من يسميه سقولوقندريون وهو نبات صغير على وجه الأرض طوله شبر أو أكبر قليلاً وأكثر ما ينبت في سواحل البحر وليس له ورق وفى قضبانه شيء كأنه العنب صغار حمر في قدر حبة الحنطة حاد الأطراف كثير العدد قابضْ ومن الناس من يدق هذا الحب ويعمل منه أقراصاً ويختزنه لوقت الحاجة.
أعضاء النفض: وإذا خلط نحو من عشر حبات بشراب نفع من الإسهال المزمن وسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم فيما زعم ديسقوريدوس.
طرفولس.
الماهية: قطاعه لطيفة يسمى لجساء الطحال.
فهذا آخر الكلام من حرف الطاء.
وجملة ذلك اثنان وثلاثون دواء.
ســـاره
09-14-2006, 01:36 AM
الفصل العاشر حرف الياء
ببروح.
الماهية: أصل اللفاح البري وهو أصل كل لفاح شبيه بصورة الناس فلهذا يسمى يبروح فإن اليبروح اسم صنم الطبيعي أي لنبات هو في صورة الناس سواء كان معنى هذا الإسم موجوداً أو غير موجود وكثير من الأسماء يدل على معان غير موجودة.
وصورة اليبروح الموجودة خشب أغبر إلى التفتت كبار كالقنبيط الكبير.
وقال ديسقوريدوس: قد يسميه بعض الناس أنطمس وآخرون قد يسمونه موقولن ومنهم من يسمّيه ورقيا أي أصله مهيج الحب وهو اليبروح.
وهو صنفان: أحدهما يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ما هو ويقال له ريوقس أي الخسي لأن ورقه مشاكل لورق الخس إلا أنه أدق منه وأصغر وهو زهم ثقيل الرائحة منبسط على وجه الأرض وعند الورق ثمر شبيه باللفاح أو أصغر طيب الرائحة وفيه حبّ شبيه بحب الكمثري وله أصول صالحة العظم اثنان أو ثلاثة متصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ وله ساق.
والصنف الثاني صنف الذكر من اللفاح وبعض الناس يسمّيه موريون وهو أبيض أملس كبار عراض شبيه بورق السلق ولقاحه ضعف لفاح الصنف الأول ولونه شبيه بلون الزعفران طيب الرائحة مع ثفل وتأكله الرعاة ويعرض لهم من ذلك سبات وله أصل شبيه بأصل الأنثى أي صورة الأنثى إلا أنه أطول منه قليلاً وليس له ساق.
وقد تستخرج عصارة قشر هذا الصنف وهو طري بأن يدق ويصير تحت شيء ثقيل ويوضع في الشمس إلى أن ينعقد أو يثخن ثم يدفع في إناء خزف وقد تستخرج عصارة ورقه أيضاً مثل ما تستخرج من القشر إلا أنه أضعف قوة وقد يؤخذ قشر الأصل ويشد بخيط ويعلّق ويرفع في إناء.
ومن الناس من يأخذ الأصول ويطبخها بالشراب إلى أن يذهب الثلثان ويصفيه ويرفعه وقد تستخرج الدمعة بأن يقوّر في الأصل قوارات مستديرة ثم يجمع ما يجتمع فيها من الرطوبة والعصارة أقوى من الدمعة وليس في كل مكان يكون لأصوله دمعة والتجربة تدل على ذلك.
وقد زعم بعض الناس أن من اللفّاح جنساً آخر ينبت في أماكن ظليلة له ورق شبيه بورق اللقاح الأبيض يعني اليبروح إلا أنه أصغر من ورقه.
وطول الورقة شبر ولونه أبيض وهو حوالي الأصل.
والأصل لين أبيض طوله أكبر من شبر بقليل وهو في غلظ الإبهام.
الطبع: هو بارد في الثالثة يابس إليها وفيه قليل حرارة على ما ظنّ بعضهم.
وأما الأصل فقوي مجفف وقشر الأصل ضعيف والورق يستعمل مجففاً ورطباً فينفع وفي اللفاح نفسه رطوبة.
الخواص: مخدر وله دمعة وله عصارة وعصارته أقوى.
من دمعته ومن أراد أن يقطع له عضو سقي ثلاث أبولوسات منه في شراب فيسبت.
وقيل: إن الأصل منه إذا طبخ به العاج ست ساعاتَ لينَة وسلس قياده.
الزينة: يدلك بورقه البرش أسبوعاً فيذهب من غير تقريح وخصوصاً إن وجد رطباً ولبن الأورام والبثور: يستعمل على الأورام الصلبة والدبيلات والخنازير فينفع وإذا دق الأصل ناعماً وجعل بالخلّ على الجمرة أبرأها ويزيل البثور أيضاً.
ســـاره
09-14-2006, 01:36 AM
آلات المفاصل: أصله بالسويق ضماداً لوجع المفاصل وقد يشفي من داء الفيل.
أعضاء الرأس: مُسْبِت منوم وإذا وقع في الشراب أسكر شديداً وقد يحتمل في المقعدة فيسبت وشمّه يسبت وهذا هو الأبيض الورق منه الذي لا ساق له ويقال له الذكر.
والإكثار من اللفاح وتشممه يورث السكتة وخصوصاً الأبيض الورق وقد يتّخذ منه لدفع السهر شراب ليزيل السهر وهو أن يجعل من قشور أصله ثلاثة أمناء في مطريطوس شراب حلو ويسقى منه ثلاث قوانوسان وقد تطبخ القشور أيضاً في الشراب طبخاً يأخذ الشراب قوّته ويستعمل للاسبات منه شيء أكثر وللأنامة أقل وقوم من الأطباء يجلسون صاحبه في الماء الشديد البرد حتى يفيق وأظن أن الغرض في ذلك جمع الحرارة وهو يبلد الحس ويسقى من يحتاج أن يكوى أوّ يختن أو يبط فإنة إذا شربه لم يحس بالألم لما يعرض له من الخدر والسبات.
ومن شرب من الصنف الثالث من أصل منه مثقال أو أكل بالسويق أو الخبز أو في بعض الطبيخ خلط العقل وأسبت من ساعته ومكث على ذلك الحال ثلاث ساعات أو أربعاً لا يحدق بشيء ولا يعقل وقد يعمل من قشوره شراب من غير نار يؤخذ منه ثلاثة أمناء ويصب عليه مكيال من الشراب الحلو ويسمى منه ثلاث قوانوسان من به ضرورة إلى أن يقطع منه عضو.
ومن استنشق رائحته عرض له سبات وكذلك أيضاً يعرض من عصارته.
أعضاء العين: دمعته في أدوية العين تسكّن الوجع المفرط ويضمد بورقه أيضاً.
أعضاء الغذاء: يؤخذ من دمعته أوقية مع ماء القراطن فيقيء مرة وبلغماً كالخربق فإن زاد على ذلك قتل.
أعضاء النفض: يحتمل نصف أوبولوس من دمعته فيدر ويخرج الجنين.
بزر اللفاح: ينقّي الرحم إذا شرب وإن خلط بكبريت لم تسمه النار فاحتملته المرأة قطع نزف الدم العارض من الرحم.
لبن اللفاح: يسهل البلغم والمرة إذا تناول الصبي الطفل اللفاح بالغلط وقع عليه قيء وإسهال وربما هلك.
السموم: بالعسل والزيت على اللسوع وقال إنه وخصوصاً الصنف الذي يشبه الأبيض الورق إلاّ أن ورقه أصغر بادزهر عنب الثعلب القاتل والقاتل منه يتقدمه أعراض اختناق الرحم وحمرة وَجنة وجحوظ وينتفخ أيضاً كأنه سكران.
علاجه: سمن وعسل والتقيؤ نافع له.
الماهية: هو الثافثيا أي صمغ السذاب الجبلي.
ينبوت.
الماهية: هو الخرنوب النبطي وقد قيل فيه في فصل الخاء عند ذكرنا الخرنوب.
الطبع: برده وحره قليلان وهو يابس في الثانية.
الخواص: قوته مقيئه بلا لذع.
أعضاء النفض: يمنع الخلفة.
السموم: طبيخ الينبوت يقتل البراغيث.
ياسمين.
الطبع: الأبيض أسخن من الأصفر والأصفر من الأرجواني وهو بالجلمة حار يابس في الثانية فيما يقال.
الخواص: يلطف الرطوبات وينفع المشايخ دهنه.
الزينة: يذهب الكلف رطبه ويابسه إذا غق وغسل به الوجه في الحمام ويورث لصفار كثرة شمه.
آلات المفاصل: دهنه نافع للأمراض الباردة في العصب وللشيوخ.
أعضاء الرأس: رائحته مصدعة لكنها مع ذلك تحل الصداع الكائن عن البلغم اللزج إذا اشتقت والخالص من دهنه يرعف المحرور كما يشمه.
ســـاره
09-14-2006, 01:36 AM
يتوع.
الماهية: هو كل نبات له لبن حاد مسهل مقطع محرق والمشهور منه سبعة: القشر والشبرم واللاعية والعرطنيثا والماهودانه والمازريون وبنا طفيلون.
وهو ذو الأوراق الخمسة وكلها قتالة.
وأكثر الغرض فيها في لبنها وقد يوجد أصناف من اليتوعات خارجة عن هذه المشهورة مثل ضرب من آذان الفار وضرب من اللبلاب والفرفح البري وغير ذلك.
ولبن اليتوع على الإطلاق هو لبن اللاعية ويشبه أن يكون الذي يسمّى الترياق الفراوي والبوشنجي وقالوا أيضاً: إن اليتوع سبعة أحد الجميع اليتوع الذي يقال له الذكر واسمه حاناقيس وما بعده كله أنثى وأقواها الشبيه بالآس ويسمى مورطيطاس ثم الصخري الكائن بين الصخور ثم الذي يشبه الخيار ويسمى قورياساس أي السروي ثم قارالتوس الساحلي الذي يسمى البحري لأنه ينبت في المواضع التي تلي البحر ثم اليتوع المسمى قوقييس بها.
وقالوا مرة آخرى: إن اليتوع أقواه الذكر المذكور وله قضبان أطولها أكبر من ذراع إلى الحمرة مملوء لبناً وتشبه قضبانه قضبان الزيتون.
وفي قضبانه لبن أبيض حاد وورق على القضبان شبيه بورق الزيتون ولكنه أطول وأدق منه وأصل غليظ خشن وعلى أطراف القضبان خمسة من أغصان دقاق شبيه بقضبان الأذخر على أطرافها رؤوس إلى التقعير ما هو شبيه بالصنف من الأذخر وفي هذه الرؤوس ثمر هذا النبات.
وينبت في أماكن خشنة ومواضع جبلية.
ولبن هذا النبات إذا شرب منه مقدار أبو لوسين أسهل بلغماً.
وأما الأنثى ويسمى أيضاً الجوزي فإن نباته كنبات حشيشة الغار أكبر وأقوى وأبيض وله ورق شبيه بورق الآس إلا أنه أكبر وهو ورق منتن حاد الأطراف مشوكها وله عيدان مخرجها من الأصل في طول شبر وثمرته تكثر في سنة وتقل في آخرى.
وهي في العظم مثل الجوز الصغار وهذا الثمر يلذع اللسان يسيراً شييه بالجوز وينبت هو أيضاً في الأرض الصلبة ولبنه وأصله وورقه وثمره قي القوة مثل الصنف الأول وكذلك إيجاده وخزنه إلا أن الأول أشد.
وأما البحري ويقال أيضاً الخشخاشي أغصانه أشبار إلى الحمرة متتصبة خمسة أو ستة عليها ورق صغار دقاق طوال قليلاً وثمرها كالكرسنة يشبه ورق الكتان ورؤوسها مضعفة مدورة وزهرها أبيض.
وعلى أطراف القضبان رؤوس كثيقة ملززة مستديرة فيها ثمر ومخرجها من الأصل مصطفة وهذا النبات كله هو مع أصله ملآن من لبن واستعمال هذا الصنف وخزنه مثل الصنفين الأولين وقالوا ههنا يتوع آخر يقال له المشمس أي الدائر مع الشمس ورقه شبيه بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أدق منه وأشد استدارة.
ســـاره
09-14-2006, 01:36 AM
وله قضبان أريعة أو خمسه مخرجة من أصل واحد طولها نحو من شبر دقاق حمر مملوءة من لبن أبيض كثير وله رأس شبيه برأس الشبث وحبه يشبه الورق الصغار وجميعه يدور مع الشمس وينيت على الأكثر حوالي المدن والخرابات.
وبزره ولبنه يجمعان مثل ما يجمع لبن وثمر أصنافه المتقدم ذكرها.
وقوتها مثل قوتها إلا أنها أضعف قوة منها بكثير.
وقالوا: يتوع آخر يسمى السروي وله ساق نحو من شبر إلى ذراع أحمر ومخرج الورق من نفسه شبيه بورد الأرزة في أول نباته وهقا النبات أيضاً ملآن من لبن وقوته مثل قوة الأصناف التي ذكرناها.
وقالوا: ههنا يُتوع آخر ينبت في الصخور له قضبان محيطة من كل جاتب كثيرة الورق ملتفة حمر وورقه يشبه ورق الآس الدقيق وله ثمر مثل ثمرة العسف.
وهو وهذا الصنف أيضاً والعمل به كالذي ذكرناه.
وهنا يتوع آخر عريض الورق وورقه يشبه ورق فلوموس وأصله ولبه وورقه يسهل كيموساً مائياً.
ومن الناسى من يظن أن نبات قيلووسا نوع من اليتوع المسمى قورباساس ولذلك يعده من أصنافه وله ساق طولها ذراع أو يزيد مربع كثير العقد وعليه ورق صغار دقاق حادة الأطراف شبيهة بورق ما شبه به زهر السروي وله زهر صغار فرفيري وبزر عريض شبيه بالعدس وأصله أبيض ملآن من لبن وقد يوجد في بعض المواضع هذا النبات عظيماً جداً وأصله إذا أخذ منه وزن مثقال - وشرب بماء العسل أسهل البطن وكذلك ثمره.
وأما لبنه فإذا خلط معه دقيق الكرسنة كما ذكرنا وينبغي أن لا يزاد في تناول ورقه عن ثلاثة مثاقيل وكذلك الماهودانه يعده بعض الناس من اليتوعات وله ساق أجود نحو من ذراع في غلظ إصبع وفي طرف الساق تشعب.
والورق منه ما هو على الساق ومنه ماهو على الشعب.
فأما الورق الذي على الساق فمستطيل شبيه بورق اللوز إلا أنه أعرض منه وأشد ملاسة.
وأما الورق الذي على الشعب فإنه أصغر من ورق الساق ويشبه ورق الزراوند وورق اللبلاب وله حمل على أطراف الشعب مستدي كأنه حب الكبر وفي جوفه ثلاث حبّات متفرق بعضها من بعض أكبر من حبّ الكرسنة وإذا قشر كان داخله أبيض حلو الطعم وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطب وهذا النبات كل هو ملآن لبناً مثل لبن اليتّوع.
ويشهد بجميع ما ذكرنا الحكيم المفضال ديسقوريدوس.
الاختيار: أقوى ما في اليتوع لبنه ثم بزره ثم أصله ثم ورقه.
وإذا قيل لبن اليتوء على الإطلاق فهو لبن اللاعية.
الخواص: مقرح قتال إذا وقع في البركة طفا السمك كله.
الزينة: يقلع التوث والثآليل والخيلان واللحوم الزائدة في جانب الأظفار.
ولبنها يحلق الشعر إذا ألطخ به خاصة في الشمس وما ينبت بعد ذلك يكون ضعيفاً وإذا كرر لم ينبت البتة.
وقد يخلط بالزيت ليكسر من غائلته ويستعمل للحلق.
الجراح والقروح: أصوله بالخل يحلل الصلابة التي تكون حول البواسير ويقلع القوباء ويصلح القروح المتعفنة والمتآكلة إذا وقع في القيروطي والجرب السوداوي والنار الفارسي والآكلة والغنغرانا.
أعضاء الرأس: يقطر لبنه على السن المتأكلة فيفتته ويسقطه وربما جعل مع قطران ليكون أكسر لقوته.
والأجود أن يوقّى الموضع الصحج بقليل من الشمع ثم بعد ذلك يقطر فيه اللبن وإذا طبخ أصله في الخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان.
أعضاء العين: يقلع لبنه الظفرة.
أعضاء النفض: يقلع البواسير ويسهل البلغم والمائية وإن قطر من لبنه قطرتين أو ثلاثة على التين وجفّف وتنوول أسهل إسهالاً كافياً وكذلك في السويق والخبز.
وإذا شرب وهو خالص فالأولى أن يؤخذ في القيروطي أو في موم وعسل لئلا يتقرّح الفم والحلق وقد يؤخذ أغصان اليتّوع الرطب ويقلى على الخزف قليلاً قليلاً ويسحق ويعطي منه قدر كرمتين مع سويق ويصب عليه الماء ويشرب فإن الأغصان اليابسة ضعيفة جداً.
والصنف المسمى كرفيون تؤخذ أغصانه وتجفف في الظل ويؤخذ قشورها ويؤخذ منه تسع كرمات وينقع في شراب عتيق يوماً وليلة ثم يصفى ويغتر ثم يشرب فيسهل بغير أذى.
الأبدال: بدلها في استفراغ المائية في الأمعاء والبلغمية في الأعضاء ثلاثة أوزانه إيرسا وثلثا وزنه سكبينج.
فهذا آخر الكلام في حرف الياء وجملة ذلك خمسة من الأدوية.
ســـاره
09-14-2006, 01:37 AM
الفصل الحادي عشر حرف الكاف
كافور.
الماهية: الكافور أصناف القنصوري والرباحي ثم الأزاد والأسفرك الأزرق وهو المختلط بخشبه والمتصاعد عن خشبه.
وقد قال بعضهم: إن شجرته كبيرة تظل خلقاً وتألفه الببورة فلا يوصل إليها إلا في مدّة معلومة من السنة وهي سفحية بحريّة هذا على ما زعم بعضهم.
وتنبت هذه الشجرة في نواحي الصين وأما خشبه فقد رأيناه كثيراً وَهَو خشب أبيض هش خفيف جداً وربما اختنق في خلله شيء من أثر الكافور.
الزينة: يسرع الشيب استعماله.
الأورام والبثور: يمنع الأورام الحارة.
أعضاء الرأس: يمنع من الرعاف مع الخل أو مع عصير البسر أو مع ماء الأس أو ماء البادروج وينفع الصداع الحار في الحيات الحادة ويسهر ويقوي الحواس مع المحرورين وينفع من القلاع شديداً.
أعضاء العين: يقع في أدوية الرمد الحار.
أعضاء الصدر: يقع في الأدوية القلبية.
أعضاء النفض: يقطع في الباه ويولد حصاة الكلية والمثانة ويعقل الخلفة الصفراوية.
كُنْدُر.
الماهية: قد يكون بالبلاد المعروفة عند اليونانيين بمدينة الكندر ويكون ببلاد تسمى المرباط وهذا البلد واقع في البحر وتجار البحر قد يتشوش عليهم الطريق وتهبّ الرياح المختلفة عليهم ويخافون من انكسار السفينة أو انخراقها من هبوب الرياح المختلفة إلى موضع آخر فهم يتوجهون إلى هذا البلد المسمى المرباط ويجلب من هذا البلد الكندر مراكب كثيرة يتّجرون بها التجار وقد يكون أيضاً ببلاد الهند ولونه إلى اللون الياقوتي ما هو وإلى لون الباذنجان وقد يحتال له حتى يكون شكله مستديراً بأن يأخذوه ويقطعوه قطعاً مربعة ويجعلوه في جرّة يدحرجونها حتى يستدير وهو بعد زمان طويل يصير لونه إلى الشقرة.
قال حنين أجود الكندر هو ما يكون ببلاد اليونانيين وهو المسمى الذكر الذي يقال له سطاعونيس وما كان منه على هذه الصفة فهو صلب لا ينكسر سريعاً وهو أبيض وإذا كسر كان ما في داخله يلزق إذا لحق وإذا دخن به اخترق سريعاً.
وقد يكون الكندر ببلاد الغرب وهو دون الأولى في الجودة ويقال له قوفسفوس وهو أصغرها حصاً وأميلها إلى لون الياقوت.
قال ديسقوريدوس: ومن الكندر صنف آخر يسمى أموميطس وهو أبيض وإذا فرك فاحت منه رائحة المصطكى.
وقد يغشّ الكندر بصمغ الصنوبر وصمغ عربي إذ الكندر صمغ شجرة لا غير.
والمعرفة به إذا غش هيّنه وذلك أن الصمغ العربي لا يلتهب بالنار وصمغ الصنوبر يدخّن والكندر يلتهب.
وقد يستدل أيضاً على المغشوش من الرائحة وقد يستعمل من الكندر اللبان الدقاق والقشار والدخان وأجزاء شجرة كلها وخصوصاً الأوراق ويغش.
الاختيار: أجود هذه الأصناف منه الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن والذهبي المكسر.
الطبع: قشاره مجفف فى الثانية وهو أبرد يسيراً من الكندر والكندر حار في الثانية مجفف في الأولى وقشره مجفف في حدود الثالثة.
الخواص: ليس له تجفيف قوي ولا قبض إلا ضعيف والتجفيف لقشاره وفيه إنضاج وليس في قشره ولا حدّه في قشاره ولا لذع للحم حابس للدم.
والاستكثار منه يحرق الدم دخانه أشدّ تجفيفاً وقبضاً.
قال بعضهم: الأحمر أجلى من الأبيض وقوة الدقاق أضعف من قوة الكندر.
الزينة: يجعل مع العسل على الداحس فيذهب وقشوره جيدة لآثار القروح وتنفع مع الخل والزيت لطوخاً من الوجع المسمى مركباً وهو وجع يعرض في البدن كالثآليل مع شيء كدبيب النمل.
ســـاره
09-14-2006, 01:37 AM
الأورام والبثور: مع قيموليا ودهن الورد على الأورام الحارة في الثدي ويدخل في الضمادات المحللة لأورام الأحشاء.
الجراح والقروح: مدمل جداً وخصوصاً للجراحات الطرية ويمنع الخبيثة من الإنتشار وعلى القوابي بشحم البطّ وبشحم الخنزير وعلى القروح الحرفية وعلى شقاق البرد ويصلح القروح الكائنة من الحرق.
أعضاء الرأس: ينفع الذهن ريقوّيه.
ومن الناس من يأمر بادمان شرب نقيعه على الريق والاستكثار منه مصدع ويغسل به الرأس وربما خلط بالنطرون فينقي الحزاز ويجفف قروحه ويقطر في الأذن الوجعة بالشراب وإذا خلط بزفت أو زيت أو بلبن نفع من شدخ محارة الأذن طلاء ويقطع نزف الدم الرعافي الجابي وهو من الأدوية النافعة في رضِّ الأذن.
أعضاء العين: يدمل قروح العين ويملؤها وينضج الورم المزمن فيها.
ودخانه ينفع من الورم الحار ويقطع سيلان رطوبات العين ويدمل القروح الرديئة وينقّي القرنية في المدة التي تحت القرنية وهو من كبار الأدوية للظفرة الأحمر المزمن وينفع من السرطان في العين.
أعضاء النفس والصدر: إذا خلط بقيموليا ودهن الورد نفع الأورام الحارة تعرض في ثدي النفساء ويدخل في أدوية قصبة الرئة.
أعضاء الغذاء: يحبس القيء وقشاره يقوي المعدة ويشدها وهو أشد تسخيناً للمعدة وأنفع في الهضم والقشار أجمع للمعدة المسترخية.
أعضاء النفض: يحبس الخلقة والذرب ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع دوسنطاريا ويمنع انتشار القروح الخبيثة في المقعدة إذا اتخذت منه فتيلة.
الحميات: ينفع من الحميات البلغمية.
السموم: إن أكثر شربه مع الخمر قتل وكذلك مع الخلّ.
كهربا.
الماهية: صمغ كالسندورس مكسرة إلى الصفرة والبياض والاسفاف وربما كان الحمرة يجذب التبن والهشيم إلى نفسه فلذلك يسمّى كاهربا بالفارسية أي سالب التبن مركب من مائية فاترة وأرضية قد لطفت وهو صمغ شجرة الجوز الرومي و مركب من أرضي لطيف ومائي يابس.
الطبع: حار قليل يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض خصوصاً الدم من أي موضع كان وقوته مشبهة بقوة زهرة شجرته أي زهرة الجوز الرومي لكنه أبرد منها.
الأورام والبثور: قال بعضهم: إنه يعلق على الأررام الحارة فينفع.
أعضاء الرأس: يحبس الرعاف والتحلب من الرأس إلى الرئة.
أعضاء العين: يقع في أدوية العين.
أعضاء الصدر: الكهربا ينفع من الخفقان إذا شرب منه نصف مثقال بماء بارد ويمنع من نفث الدم جداً.
أعصاء الغذاء: يحبس القيء ويمنع المواد الرديئة عن المعدة ومع المصطكي يقوي المعدة.
أعضاء النفض: يحبس نزف الرحم والمقعدة والخلفة وينفع الزحير فيما يقال.
الماهية: قضبان وزهر حمر إلى السواد وخضر دقاق وزهرة مر الطعم مع قبض يسير وحراقة دون المرارة وورقه عشبية يدب على الأرض ويشبه ورق البهار إلا أنها أدق وأوهن وأكثر زئبراً منه وبهاره أصفر.
الطبع: حار في الثانية مجفف في الثالثة.
الخواص: مفتّح جلاء وجلاؤه للأعضاء الباطنة أكثر من إسخانه وفيه قوة مسهلة.
الأورام والبثور: يجعل على الصلابات وخصوصاً صلابة الثدي ويمنع سعي النملة.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات مع العسل ضماداً والقروح العفنة.
آلات المفاصل: من عرق النسا خصوصاً إذا شرب مع العسل.
وقال بعضهم إنه إن شرب في أدرومالي أربعين يوماً أبرأ عرق النسا ويحلّل صلابة النقرس.
ســـاره
09-14-2006, 01:37 AM
أعضاء الغذاء: يفتّح سدد الكبد وينفع أمراضها والطحال وينفع من اليرقان السوداوي إذا شرب سبعة أيام متوالية.
أعضاء النفض: يفتح سدد الرحم ويدر البول ويزيل عسره ويدر الحيض وينفع من أوجاع الكلى ويحتمل بالعسل فينقي الرحم وإذا اتخذ من مثقالين منه شياف بتين أو عسل أحدر بلغماً كافياً.
الأبدال: بدله نصف وزنه سيساليوس وربع وزنه سليخة.
كمادريوس.
الماهية: قضبان وورق متهشمة في غلظ الريحان وأكبر إلى الخضرة وعشبه يسمى عند اليونانيين بلوط الأرض لأن له ورقاً صغاراً شبيهاً بورق البلوط مرة وأصله إلى الأرجوانية الاختيار: يجب أن تلتقط إذا أبزرت.
الطبع: قال جالينوس: هو حار يابس في الثالثة وإسخانه أقوى من تجفيفه.
الأفعال والخواص: مفتح مقطع ملطف وفيه تسخين.
الجراح والقروح: ينقي بالعسل القروح المزمنة.
آلات المفاصل: الطري أو طبيخه إذا شرب نفع لشدخ العضل وشرابه نافع من التشنج وكلما عتق كان أجود.
أعضاء العين: يتّخذ منه حبوب وتجفف وتستعمل من قروح العين وكذلك طبيخه في الزيت أو سحيقه ينفع من الغرب.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال المزمن.
أعضاء الغذاء: يضمر غلظ الطحال وينفع من اليرقان السوداوي وله شراب ينفع سوء الهضم أعضاء النفض: يدر البول والحيض ويحدر الجنين.
السموم: ضمّاد لنهش الهوام.
الأبدال: بدله عروق الغافت أو أسقولوقندريون.
كَزمازِك.
الماهية: هو ثمرة الطرفاء وقد ذكرناه في فصل الطاء عند ذكرنا الطرفاء.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية ويطلب باقي أفعاله مما تقدم ذكره إذ لا حاجة بنا أن نكرر ثانياً فلنقتصر على ما قلنا مخافة التطويل.
كنُدُس.
الماهية: هذا أكثر ما يستعمل أصله وهو معروف.
الطبع: حار يابس في الثالثة إلى الرابعة فيما زعم قوم.
الأفعال والخواص: هو جال منق مقرّح حريف لذاع مهيج للقيء يقطع البلغم والمرة السوداء.
الزينة: يجلو البرص والبهق وخصوصاً الأسود والكلف.
الأورام والبثور: ينفع من الجرب جداً.
أعضاء الرأس: معطس وهو من جملة الأدوية المنقية للأذن الجالية للوسخ منها.
أعضاء العين: قد ينفع في الشيافات المتخذة للبصر.
أعضاء الغذاء: مقيء بقوة ويذوب صلابة الطحال.
أعضاء النفض: مسهل يدر البول ويحتمل فيدر الحيض ويخرج الجنين ويفتت الحصاة جداً.
الأبدال: بدله في القيء جوز القيء وزنه مع ثلث وزنه فلفل.
كبابة.
الماهية: قوته شبيهة بالفوة إلا أنه ألطف ويجلب من الصين.
الطبع: قالوا فيها مع حرها قوة مبردةِ وهي بالحقيقة حارة يابسة إلى الثانية.
الأفعال والخواص: مفتح لطيف إلى حد لا يبلغ أن يكون بدلاً للدارصيني.
الجراح والقروح: جيد للقروح العفنة في الأعضاء اللينة جداً.
أعضاء الرأس:: جيد للقلاع العفن في الفم.
أعضاء الصدر: إذا أمسك في الفم صفى الصوت.
أعضاء الغذاء: هو قوي في تفتيح سدد الكبد.
أعضاء النفض: ينقي مجاري البول ويدرّ الرملية ويُخرج حصاة الكلى والمثانة وريق ماضغه يلذذ المنكوحة.
ســـاره
09-14-2006, 01:38 AM
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: ملطف جاذب محلل جداً.
الزينة: من أدوية البرص خصوصاً ما لم تمسه النار وإذا خلط بصمغ البطم قلع الآثار التي تكون على الأظفار وبالخل على البهق.
الجراح والقروح: يجعل على الجرب المتقرح ويجلو القوباء وخصوصاً مع علك البطم وخصوصاً بالخل ومع النطرون للحكة يغسل به البدن.
آلات المفاصل: هو طلاء على النقرس مع نطرون وماء.
أعضاء الرأس: يحبس الزكام بخوراً ويستعمل بالخل والعسل على شدخ الأذن.
كسيلا.
الماهية: قشر عيدان كالفوة يعلوها سواد.
الطبع: حار رطب في حدود الأولى.
الخواص: مغر يكسر قوّة الأدوية الحارة كالصمغ.
الزينة: مسمن يُحسن اللون والبشرة فيما يقال.
كثيراء.
الطبع: بارد إلى يبس.
الخواص: قوته كقوة الصمغ وفيه تجفيف قريب كما للصمغ.
أعضاء العين: يقع في الأكحال كوقوع الصمغ.
كماليون.
الماهية: صنف من المازريون أسود قتّال وهو أيضاً المعروف بخاماليون وقد تكلمنا في ذلك فيما سبق.
كاكنج.
الماهية: قوّته قريبة من قوة عنب الثعلب وخصوصاً قوة ورقه.
الطبع: بارد يابس إلى الثانية.
الجراح والقروح: يحفظ بعصارته القروح ويذهب بصلابة النواصير وقروح الأذن المزمنة.
أعضاء النفس: ينفع من الربو والهش وعسر النفس.
أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان.
أعضاء النفض: ينفع من قروح مجاري البول.
كبيكج.
الماهية: قال ديسقوريدوس: أنواعه أربعة نوع منه يشبه ورق الكزبرة لكنه أعرض من ورقها إلى بياض وزهره أصفر وقد يكون فرفيرياً إرتفاعه إلى ذراعين وجذره غير غليظ وأصله أبيض وله فروع تشبه فروع الخربق وينبت عند الشطوط الجارية الماء ونوع منه أكبر من ذلك وأطول جذراً مشطب الأوراق يسمّى كرفس البر وآخر صغير جداً ذهبي اللون ورابع يشبه الثالث إلا أن زهره أبيض لبني.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: كلها حار حاد مقرح جلاء قشار لذاع للجلد محلل.
الزينة: ورقه وقضبانه قبل أن ييبس يقلع البرص وبياض الآظفار وداء الثعلب بملاقاة قليلة.
الأورام والبثور: يقلع الجرب جداً وينثر الثآليل المسمارية والغدد المتعلقة المتآدية بالبرد.
الجراح والقروح: يطبخ وتنطل السفعة بمائها الفاتر فينفع.
أعضاء الرأس: أصولها مجففة من المعطسات القويّة وينفع من الضربان الذي يعرض للأسنان مسحوقه.
كنكَرزد.
الماهية: هو صمغ الحرشف وهو أصناف من الكنكر وقد قيل فيه كركرهن.
كشت بركشت.
الماهية: هو يشبه خيوطاً ملتفة بعضها على بعض أكثر عددها في الأكثرخمسة ويلتف على أصل واحد ولونه إلى السواد والصفرة وليس له طعم كبير.
قال بعضهم: إنه البدشكان.
وقال بعضهم: قوته قوة البدشكان وهذا أصح.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: لطيف جداً.
كيل دارو.
الماهبة: هو السرخس وسنقول فيه فيما بعد في باب السين.
كشوث.
الماهيه: هو شيء يلتف على الشوك والشجر يشبه الليف المكي لا ورق له وله زهر صغار بيض فيه مرارة وعفوصة والغالب عليه الجوهر المر.
الطبع: حار قليلاً في أول الأولى يابس في آخر الثانية على أنه ذو قوى متضادة.
الخواص: منق يخرج الفضول اللطيفة من العروق ويثقل في المعدة بسبب قبضه وينقّي العروق ويخرج ما فيها من الفضول مزلق لطيف.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة خصوصاً المقلي منه وإذا شرب بالخل سكن الفواق ويفتّح سدد الكبد والمعدة ويقويهما.
ســـاره
09-14-2006, 01:38 AM
وماؤه عجيب لليرقان وعصارة البري منه إذا سحقت وذرت على الشراب قوت المعدة الضعيفة.
أعضاء النفض: هو يبقي الأوساخ عن بطن الجنين لتنقيته العروق ويدر البول والطمث وينفع من المغص ويحتمل فيقبض نزف الدم.
والمقلي منه يعقل وينقي سيلان الرحم.
الحميات: ينفع جداً من الحميات العتيقة بزره وماؤه فيما جرب.
كمون.
الماهية: الكمون أصناف كثيرة منها كرماني أسود ومنها فارسي أصفر ومنها شامي ومنها نبطي والفارسي أقوى من الشامي والنبطي هو الموجود في سائر المواضع ومن الجميع بريّ وبستاني.
والبري أشد حرافة.
ومن البرّي يشبه بزره بزر السوسن.
قال ديسقوريدوس: البستاني طيب الطعم وخاصة الكرماني وبعده المصري وقد ينبت في بلاد كثيرة له قضيب طوله شبر وورقه أربعة أو خمسة دقاق مشقق كورق الشاهترج وله رؤوس صغار ومن الكمّون ما يسمى كومينون أغريون أي الكمون البري ينبت كثيراً بمدينة خلقيدرون وهو نبات له ساق طوله شبر دقيق عليه أربع ورقات أو خمسة مشققة وعلى طرفه سوس صغار خمسة أو ستة مستديرة ناعمة فيها ثمر وفي الثمر شيء كالقشر أو النخالة يحيط بالبزر.
وبزره أشد حرافة من البستاني وينبت على تلول وجنس آخر من الكمون البرّي شبيه بالبستاني ويخرج فيه من الجانبين علق صغار شبيه بالقرون مرتفعة فيها بزر شبيه بالشونيز وبزره إذا شرب كان نافعاً من نهش الهوام.
الاختيار: الكرماني أقوى من الفارسي والفارسي أقوى من غيره.
الطبع: حار في الثانية يابس في الثالثة.
الخواص: فيه قوة مسخّنة يطرد الرياح ويحلّل وفيه تقطيع وتجفيف وفيه قبض فيما يقال.
الزينة: إذا غسل الوجه بمائة صفاه وكذلك أخذه واستعماله بقدر فإن استكثر من تناوله صفر اللون.
الأورام والبثور: يستعمل بقيروطي وزيت ودقيق باقلا على أورام الأنثيين بل مع الزيت أو مع زيت وعسل.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات وخصوصاً البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حسيت به الجراحات جداً.
أعضاء الرأس: إذا سحق الكمون بالخل واشتم منه قطع الرعاف وكذلك إن ادخلت منه فتيلة أعضاء العين: قد يمضع ويخلط بزيت ويقطر على الظفرة وعلى كهوبة الدم تحت العين فينفع وإذا مضغ مع الملح وقطر ريقه على الجرب والسبل المكشوطة والظفرة منع اللصق.
وعصارة البري تجلو البصر وتجلب الدمعة ويسمى باليونانية قاييوس أي الدخان ويجلب الدمعة كما يفعل الدخان وهو يقع أيضاً في كاويات النتف لشعر العين فلاينبت.
أعضاء النفس: إذا سقي بخل ممزوج بالماء نفع من عسر النفس.
قال جالينوس: ومن نفس الانتصاب وللخفقان البارد نفع.
أعضاء النفض: يستعمل بالزيت على ورم الخصية وربما استعمل بقيروطي وربما استعمل بالزيت ودقيق الباقلا ويفتّت الحصاة خصوصاً البري وينفع من تقطير البول ومن بول الدم ومن المغص والنفخ.
وعصارة البري المسحوقة بماء العسل تطلق الطبيعة.
وقال روفس: الكمّون النبطي يسهل البطن وأما الكرماني فليس يطلق بل يعقل وحشيش البري يحدر مراراً في البول.
السموم: يسمى بالشراب لنهش الهوام وخصوصاً البري الذي يشه بزره بزر السوسن.
كراويا.
الماهية: قال ديسقوريدوس: الكراويا بزر نبات معروف تشبه أغصانه وورقه بالرجلة إلا أن الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: يطرد الرياح ويجفّف وليس في لطف الكمون.
أعضاء الغذاء: إذا شرب يقطع القيء التي يعرض من طفو الطعام ويسخّن المعدة ويهضم الطعام.
أعضاء العين: يقع في أدوية العين والأكحال التي تحد المصر وإذا أكثر شربه أضعف البصر.
أعضاء الصدر: ينفع من الفواق والخفقان.
أعضاء النفض: طبيخ هذا النبات وبزره إذا شربا أدرا البول وسكنّا المغص وقطعا المني وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به من أوجاع الرحم وإذا أحرق بزره وضمد به البواسير النابتة قلعها ويقتل الديدان إذا شرب الحب أو بزره.
ســـاره
09-14-2006, 01:38 AM
كرسنة.
الماهية: قال بعضهم حب أصغر من الملك في عظم العدس غير مفرطح بل مضلع ولونه ما بين الغبرة والصفرة وطعمه ما بين طعم الماش والعدس يعتلفه البقر.
وزعم الخوزي أن حبه يشبه حب السفرجل وعندي أنه الملك أو البري منه خاصة وأنه قد يكون أبيض إلى الصفرة كما قيل وقد يكون أحمر.
قال ديسقوريدوس: حشيشة صغيرة دقيقة مغبرة الورق وبزرها في الطبع: حار في الأولى إلى الثانية يابس في الثانية.
الخواص: مفتحة جالية ولها خلط رديء وإصلاحها كإصلاح الترمس والمائلة إلى البياض منها أقل دوائية من الحمراء وإذا طبخت مرتين قل جلاؤها وبقيت أرضيتها فتغذو غذاء يابساً.
الزينة: هي طلاء جيّد على البهق والكلف والبرض والآثار تحسن اللون ويتخذ منها سويق ويعطى المهازيل منه كالجوزة فيزيل الهزال وطبيخها إذا صب على شقاق البرد وحكته أبرأها وتنفع من اللبنية.
الأورام والبثور: تلين الصلابات وصلابة الثدي خاصة.
الجراح والقروح: تنقي القروح بالعسل وتنفع من السعفة وتلين صلابة الثدي وصلابات القروح المميتة للحم والعضو وتنفع من النار الفارسيّه والشهدية.
أعضاء الصدر: تنفع من صلابة الثدي وتسهل نفث الغليظة.
أعضاء النفض: الإكثار منها يبوّل الدم لقوة إدراره وتطلق الطبيعة وإذا لتت بالخل وشربت نفعت عسر البول وسكنت الزحير والمغص.
السموم: تضمد بالشراب على نهش الأفعى وعضّة الكَلْب الكَلِب والإنسان الصائم.
الماهية: هو في أوال الجاوشير لكنه أقوى بكثير.
الطبع: حار يابس في الثانية بقوّة.
الخواص: مذيب محلل ملطف.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويسقط الجنين بقوة قوية لا نظير له فيه ولا نظير له في إسهال المائية.
كرمدانة.
الماهية: حبها يمدحه الأطباء.
أعضاء النفض: تسخن القبل جداً وتسهل الماء والمرّة.
كوركندم.
الماهية: هو شيء خفيف كالأشنة طيني وبالرقة يسمونه خرء الحمام وببغداد يسمى جوز جندم.
الاختيار: أجوده البربري والرقي ضعيف.
الطبع: حار رطب في الأولى وقيل أنه يبرًد قليلاً وليس بثبت.
الخواص: يجفف وفيه نطفية ادعي أنه يقطع الدم.
ومن خواصه أنه إذا أخذ عشرة أرطال من العسل وثلاثين رطلاً ماء وكبلجة منه وشرب شرباً جيداً وغطى رأس الإناء أدرك شراباً من ساعته.
الزينة: مسمن جداً.
أعضاء النفض: يزيد في المني.
كازوران.
الماهية: هذه حشيشة سماها العرب لسان الثور وأهل الفرس يسمُونها كزوان.
الخواص: خاصيته التفريح وإزالة الغمّ.
ونؤخر الكلام في ذلك ونذكر منافع ذلك وما ينطق به عند ذكرنا لسان الثور في فصل اللام.
كلس.
الماهية: خشب هندي يكثر جلبه إلى بلادنا ولا يبعد أن يكون هو المغاث الهندي.
أعضاء المفاصل: عظيم النفع في أمر الكسر والوثي والخلع فيما زعم قوم من المجربين.
كاشم.
الطبع: بزره وأصله مسخن ميبس في الثالثة.
الخواص: يطرد الرياح ويفتح ويحلل.
أعضاء النفض: وزن درهم منه يسهل الديدان وحب القرع وبزره يدر الحيض بقوة.
السموم: ينفع من كل لسع فيما يقال.
كمأة.
ســـاره
09-14-2006, 01:39 AM
كمأة.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصل مستدير لا ساق له ولا عرق لونه إلى الغبرة كالقطن يوجد في الربيع تحت الأرض ومن الناس من يأكل الكمأة نيئاً ومطبوخاً وهي من جوهر أرضي أكثر ومائي أقل وفيها هوائية ولطف يسير وهي عديمة الطعم.
الاختيار: أجوده الرملي الأبيض ليس فيه رائحة رديئة ويابسه أردأ من رطبه والذي يسلق أولاً بعد تقشيره وتشقيقه بالسكين بماء وملح ثم يطبخ بالزيت والمري والتوابل والحلتيت يكون أجود.
وأردأ أجناسه الفطر وخصوصاً ما ينبت تحت الأشجار وفي الأراضي الرديئة.
الخواص: غليظ جداً يغذو غذاء غليظاً سوداوياً لا يدانيه فيه شيء وترياقه الشراب الصرف والتوابل وإن سلق ثم طبخ بماء تولد منه غذاء غليظ غير رديء لكنه لا طعم له.
آلات المفاصل: يخاف منه الفالج.
أعضاء الرأس: يخاف منه السكتة.
أعضاء العين: ماؤه كما هو يجلو العين مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلم واعترافاً من المسيح أعضاء الغذاء: هو بطيء الهضم مؤذٍ مثقل للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار.
قال جالينوس في موضع: وليس برديء الكيموس.
أعضاء النفض: يورث القولنج وعسر البول.
كَبَر.
الماهية: هو ثمرة وله أصل وله ثمرة آخرى كالقثاء غير الكبر وهي حريفة حارة يجعل في العصير فيحفظه من الغليان كالخردل وأصله مر حريف ومنه نوع قلزمي مبثر للفم إلى أن ينفط ويورم اللّثة.
الاختيار: أنفع ما فيه قشور أصله.
الطبع: الكائن في البلاد الحارة أحر وحرّ جميعه ويبسه في الثانية.
الخواص: هو محلل مفتح جلاء وأصله مقطع مُلطّف منقّ مفتح في قشوره مرارة وحرافة وقبض وغذاء ثمرته قليل لا سيما إذا ملح ورطبه أغذى من يابسه.
الأورام والبثور: أصله محلّل للخنازير والصلابات ويخلط به ما يكسر قوته وقد جرّب ورقه لذلك.
الجراح والقروح: قشور أصله إذا وضع على الجراحات الخبيثة والوسخة نفعها أعظم المنفعة.
آلات المفاصل: قشور أصله نافع لعرق النسا وأوجاع الورك وقد يحتقن بعصيره فينفعه جداً وينفع من الفالج والخمر ويشدّ الأعضاء بماء فيه من القبض ولذلك ينفع من الهتك العارض في رؤوس العضلة وأوساطها.
أعضاء الرأس: قشور أصله يمضغ فيجلب الرطوبة من الرأس ويسكن الوجع البارد فيه.
وعصارته تقطر في الأذن لديدانها وقد يعض على قشور أصله بالسنّ الألم فينفع وخصوصاً إذا كان رطباً أو ورقه وكذلك المضمضة بخل طبخ فيه أو بشراب أو مرة بشراب ومرة بخل.
أعضاء النفس والصدر: ينفع المملوح منه أصحاب الربو.
أعضاء الغذاء: أنفع شيء للطحال وصلابته مشروباً وضماداً بدقيق الشعير ونحوه وخصوصاً قشر أصله وكثيراً ما يستفرغ من الطحال مادة غليظة سوداوية فيعقبه العافية.
أعضاء النفض: يسهّل خلطاً خاماً غليظاً ويدر الطمث ويقتل الحيات والديدان في المعي وينفع من البواسير ويزيد في الباه والمملح منه قبل الطعام مطلق.
السموم: هو ترياق جيد.
ســـاره
09-14-2006, 01:39 AM
كَشنج.
الماهية: شيء من جنس الكمأة ملزز يجتمع في عظم الكلية إلا أنه محزّز جداً غاية التحازيز قد ينبت في الرمال نبات الكمأة والفطر لذيذ جداً يكثر في بلادنا مما وراء النهر وخراسان أيضاً ولم يبلغنا أنه ضرّ أحداً مضرّة الفطر والكمأة وإذا قيس طعمه طعم الكمأة كان أضرب يسيراً إلى الحلاوة.
الطبع: وهو بارد دون برد سائر الكمأة والفطر ولا يخلو من رطوبة غريبة مع يبوسة جوهره.
الخواص: هو غليظ مطفىء.
كرفس.
الماهية: منه جبلي ومنه بري ومنه بستاني ومنه ما ينبت في الماء نفسه وبقرب الماء أعظم من البستاني وقوته كقوّة البستاني ومنه نوع يسمى سمرنيون أعظم البستاني أجوف الساق إلى البياض وقد يختلف بالبلاد فمنه رومي ومنه غيره وليس كل جبلي فطراساليون بل ذلك صخري.
قال ديسقوريدوس: الكرفس أصناف كثيرة فمنها الكرفس الجبلي وهو نبات له ساق طوله شبر وأصله دقيق وحول أصله قضبان عليها رؤوس شبيهة برؤوس الخشخاش إلا أنها أدقّ منها وثمرته مستطيلة حريفة طيبة الرائحة وقد ينبت في صخور وأماكن جبلية.
وقوة ثمره وأصله إذا شربا بالشراب ملززة وليس ينبغي أن يظنّ أن هذا هو الكرَفس الصخري.
ومنها الكرفس الصخري وهو فطر أساليون ينبت في أماكن صخرية.
وبزره مثل بزر النانخواه غير أنه أطيب رائحة منه وأشد حرافة منه.
ومنها الكرفس العظيم ومن الناس من يسميه سمرنيون ولا يظن أنه سمرنيون والسمرنيون أعظم من الكرفس البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأنَ فيه خطوطاً وورقه أوسع من ورق البستاني وفي ورقه ميل يسير إلى الحمرة وله مثل رؤوس بنفسج ويظهر منها زهر.
ولون بزره أسود مستطيل مصمت حريف فيه رائحة وأصله أبيض طيب الرائحة طيّب الطعم ليس بغليظ ورأيت أنا منه بخلف جبال طبرستان وعلى أصله أصول كثيرة كأنها مغلقة منه بأطوالها كالجذر.
ولغلظه إذا دعكته تقصف وفاحت منه رائحة كرائحة ماء الكافور كما قال الحكيم ديسقوريدوس: ينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام ويستعمل كله كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخاً ونيئاً وصنف آخر من الكرفس يسمى سمرنيون البري وهو إلى طبيعة الأدوية أقرب وينبت كثيراً في جبل ماسر له ساق شبيه بساق الكرفس فيه شُعَب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس وما يلي الأرض من ورقه هو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيّب الرائحة.
وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه إلى الصفرة ما هو وعلى الساق إكليل شبيه بإكليل الشبث وله بزر مستدير كبزر الكرنب أسود حريف رائحته كرائحة المرّ وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء يلذع الحنك ظاهر قشره أسود وداخله أصفر إلى البياض وينبت في مواضع صخرية وعلى تلول وقوة أصله وفرعه مسخنة وقد يعمل ورقه بالملح ويؤكل.
الاختيار: أقواه الرومي الجبلي.
الطبع: هو في أول الحرارة وثانية اليبوسة.
قال روفس: البستاني رطب إلا أصله فهو يابس اتفاقاً.
الأفعال والخواص: محلل النفخ مفتّح السدد معرق مسكّن للأوجاع والبرّي مقرّح مؤلم ومرباه أوفق للمحرور.
الزينة: البري لداء الثعلب ولتشقيق الأظفار والثآليل وشقاق البرد والبستاني يطيّب النكهة جداً.
الأورام والبثور: يحلّل الأوورام البلغمية في الابتداء والصلبة والحارة خصوصاً المعروفة بسمرنيون.
ســـاره
09-14-2006, 01:39 AM
الجراح والقروح: البري يقرح إذا ضمد به ولذلك ينفع من الجرب والقوباء ومن الجراحات إلى أن تنختم خصوصاً سمرنيون البرّي.
آلات المفاصل: سمرنيون يوافق جميع أجزائه عرق النسا.
أعضاء الرأس: رديء للصرع يهيج الصرع من المصورعين قيل: إن تعليق أصله من الرقبة ينفع وجع السن لكنه يفتِّتها.
أعضاء العين: الكرفس البستاني يدخل في أضمدة أوجاع العين.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال وخصوصاً سمرنيون وينفع الربو وضيف النفس وعسره والكرفس من أضمدة أورام الثدي الحارة.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد والطحال ويحرك الجشاء بتحليله وليس بسريع الإنهضام والإنحدار وفي بزر الكرفس تغثية وتقيئة إلاً أن يقلى قال قوم: إن جميع أصنافه نافع للمعدة.
ويقول روفس: لا بل قد يجلب إليها رطوبات رديئة حارة والذي منه يطول مكثه في المعدة ويغثي إلا أن الرومي أجود للمعدة.
وقال جالينوس: إنه مما يصلح أن يؤكل مع الخس فإنه يعدل برد الخس وأن يكون تناوله بعد طعام موافق وبزره ينفع من الاستسقاء وينقّي الكبد ويسخنها.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث رديء للحبالى وإن احتملته المرأة أسقط الجنين وينقّي الكلبية والمثانة والرحم جميع أصنافه وأجزائه وليس بزره وورقه بمطلق وفي أصله إطلاق والجبلي يفتت الحصاة.
والكرفس نافع من عسر البول ويخرج المشيمة خصوصاً سمرنيون البري ويملأ الرحم رطوبة حريفه إذا أدمن أكله.
قال بعضهم: الكرفس يهيج الباه حتى قالوا: إنه يجب أن تمنع المرضعة من تناوله لئلا يفسد لبنها لهيجان الشهوة.
والرومي جيد لقولون والمثانة والكلية ويسكن النفخ العارض في المقعدة ويشرب خاصة للإستسقاء.
الحميات: نافع في أدوار الحمى.
السموم: وإذا شرب أصل سمرنيون البرّي وافق نهش الهوام وإذا شرب البستاني بطبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة وينفع من نهش الهوام ومن شرب المرداسنج ويقع في أخلاط الترياقات وطبيخ الكرفس مع العدس يقيأ به بعد شرب السم: وإذا لسعت العقرب آكله اشتد به الأمر.
كلية.
الماهية: معروف.
الاختيار: أحممصا غذاء كلية الجدي.
الطبع: معتدل إلى اليبس.
الخواص: خلطها رديء وأحمده كلية الجدي.
أعضاء الغذاء: عسر الانهضام زهم بطيء الإنحدار.
كرش.
الخواص: قليل الغذاء رديء الكيموس وكذلك ما يشاكله من الأحشاء وإن جاد هضمها لكنها أكثر غذاء من الرئة لكن بطون الطير إذا انهضمت كانت أفضل غذاء وخصوصاً الدجالح والأوز.
أعضاء الغذاء: بطيء الإنهضام.
ســـاره
09-14-2006, 01:40 AM
كبد.
الخواص: الدم المتوتد عن الأكباد غليظ وأصلحه كبد البط المسمَن والدجاج المسمَن.
أعضاء الرأس: كبد الماعز وخصوصاً التيس يكشف أمر المصروع وإذا أكل صرع صاحب الصرع وكبد الوزغة على الأسنان المتأكلة يسكن وجعه.
أعضاء العين: كبد الذئب ينفع من أوجاع الكبد كلها.
قال جالينوس: أمّا أنا فطرحتها في دواء الغافت فلم أجد لها زيادة نفع على الخالي منها والكبد بطيئة السلوك في العروق إلاً كبد البطّ المسمن.
أعضاء السموم: كبد الكَلْب الكَلِب يسمى فينفع لمعضوضه وقد ذكروا أنه يمنع الفزغ من الماء وقد عاش بذلك قوم منهم وكانوا عولجوا أيضاً بعلاجات آخرى.
كرنُب.
الطبع: أصل الكرنب أرطب من الورق والبري أسخن وأيبس من البستاني وجملته حار في الأولى يابس في الثانية.
والكرنب منه بستاني ومنه بري ومنه كرنب الماء.
والبري أمرّ وأحدّ وأبعد من أن يكون غذاء وطبيخ أصل الكرنب بماء الرمان طيّب والقنَبيط غليظ الغذاء مغلظ للدم إذا لم ينحل ونفخ إلى نواحي السررة والجنب وأوجع ولا يكون منتقلاً كالريحي.
قال ديسقوريدوس: أن فرمسي أعرباً أي الكرنب البري ينبت في سواحل البحر وفي مواضع عالية ونواحيها التي تنبت فيها قائمة وهو شبيه بالكرنب البستاني غير أنه أشد بياضاً وأكثر زغباً وهو مر وإذا سلق قلبه بماء الرمان حلا وطاب طعمه.
وصنف آخر من الكرنب المغربي وهو بعيد الشبه من البستاني وورقه طوال شبيه بورق الزراوند المدحرج.
وأصول الورق التي بها إتصاله هي قضبان حمر صغار.
وموضعها من ساق الكرنب على مثل ما يظهر من ورق اللبلاب وله لبن ليس بكثير طعمه مائل إلى الملوحة مع شيء يسير من مرارة وإذا أكل مطبوخاً أسهل البطن.
الأفعال والخواص: هو منضج مليّن يجفف خصوصاً إذا طبخ وصب عنه الماء الأول ورماد قضبانه قوي التجفيف وله خاصية تسكين الأوجاع.
وغذاؤه يسير أرطب من غذاء العدس ودمعه رديء وإذا طبخ بطم سمين ودجاج جاد قليلاً.
الأورام والبثور: البرّي والبحري والبستاني ينضع الصلابات وورق الكرنب البرّي أو البستاني إذا دق دقاً ناعماً ويضمد به وحده أو مع سويق نفع من كلّ ورم حار ومن الأورام البلغمية ومن الحمرة والشرى.
الجراح والقروح: يدمل ويمنع سعي الخبيثة ويجعل ببياض البيض على الخرق وينفع الجرب المتقرّح وإذا خلط بالملح قلع النار الفارسي.
ســـاره
09-14-2006, 01:40 AM
آلات المفاصل: ينفع من الرعشة وقد يجعل مع الحلبة على النقرس وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل وإذا خلط بدقيق الحلبة وحل ويضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل.
أعضاء الرأس: طبيخه وبزره يبطىء بالسكر وينفع من الحزاز وإذا استعط بعصارته نقى الرأس ومن خواصه تجفيف اللسان وهو منوم وينقي الوجه.
أعضاء العين: يظلم البصر مع أنه يقع في الأكحال وقال ديسقوريدوس: إن كل الكرنب نفع من ضعف البصر.
أعضاء الصدر: يُتَغرغر بعصيره أو طبيخه مع دهن الخل ينفع الخوانيق وأكله يصفّي الصوت وإذا مُضغ ومُص ماؤه أصلح الصوت المنقطع.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة عصيره بالنبيذ نافع من الطحال واليرقان بيضه بطيء الهضم.
قال ديسقوريدوس: الكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة وقلب الكرنب أجود للمعدة وإن عمل بالملح والماء كان أردأ وإذا أكل الورق نيئاً بالخل نفع المطحولين.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث وبزره بماء الترمس يقتل الديدان وفقّاحه يدر الطمث أيضا واذا احتمل بزره بعد الجماع أفسد المني ورماد أصله يفتّت الحصاة والكرنب البحري إلى ملوحة ومرارة فلذلك يليّن الطبيعة ويسهل وخصوصاً بالدم السمين ورقه نافع للمغص الحار طلاء.
قال ديسقوريدوس: إن سلق سلقةً خفيفةً وكل أسهل البطن وإن سلق مرتين بماء وتناول أمسك البطن.
وعصارة الكرنب إذا خلط بها أصل السوسن المسمى الإيرسا ونطرون أسهل البطن وزهره إذا عمل منه فرزجة واحتملته المرأة بعد الحمل قتل ما في بطنها.
وبزر الكرنب ينبت بمصر خاصةً إذا شرب قتل الدود.
السموم: قال ديسقوريدوس: عصارته مع الشراب تنفع من لسعة الأفعى وهو نافع من عضة الكَلْب الكَلِب وبزر الكرنب المصري يقع في أخلاط الترياقات.
كراث.
الماهية: قال ديسقوريدوس: إن الكرّاث ثلاثة أصناف: أحدها الشامي وهو ذو الأصل البصلي فالشامي رديء الكيموس جداً.
والثاني النبطي وهو أشدّ حرافة من الشامي وفيه شيء من قبض ولذلك يقطع الدم.
والثالث البرّي وهو المعروف بالقرط وهو أردأ من الأول وهو أشبه بالدواء منه بالطعام والنبطي يدخل في المعالجات.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية والبري أحر وأيبس ولذلك هو أردأ.
الخواص: الشامي مع السماق يذهب الثآليل والشًرَى.
الجراح والقروح: الشامي مع الملح نافع للقروح الخبيثة والبري منه لقروح الثدي وإذا تضمّد بالنبطي مع الخل فجر الأورام.
أعضاء الرأس: يقطع الرعاف ويبخر ببزره مع القطران للسن التي فيها دود فيقتل الدود ويسقطه وكله مصدع يخيل أحلاماً رديئة ورماده مع دهن ورد وخل خمر للأذن الوجعة وهو مما يفسد اللثة والأسنان ويقلحها وخصوصاً الشامي.
ســـاره
09-14-2006, 01:40 AM
والنبطي إذا أخذ ماؤه وخلط بالكندر اللبن أو دهن الورد وقطر في الأذن نفع من أوجاعها ودويها والطنين العارض فيها.
أعضاء العين: يحدث ظلمة في العين.
أعضاء النفس: مع ماء الشعير للربو الكائن من مادة غليظة وخصوصاً النبطي وخصوصاً مع العسل وينفع من أورام الرئة وينضجها ويعطي من بزره درهمان مع مثله حبّ الآس لنفث الدم وإذا أكل نيئاً ينفع قصبة الرئة.
أعضاء الغذاء: البري رديء للمعدة أردأ من البستاني لأنه أمر وأحد وألذع منه والكرَاث كله نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه وأذاه قال روفس: إنه يقطع الجشاء الحامض وهو بالجمله بطيء الهضم.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث لا سيما النبطي والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين وينفع البواسير مسلوقة مأكولاً وضماداً ويحرك الباه وكذلك بزره مقلواً.
وبزره يقلى مع حب الآس للزحير ودم المقعدة ويجلس قي طبيخ ورقه بماء وهو نافع من انضمام الرحم والصلابة فيها وطبخ أصوله اسفيدباجة بدهن القرطم ودهن اللوز أو سيرج نافع للقولنج.
وعصارته يابسة من جملة ما يسهل الدم والبري يدر الطمث والبول أكثر من الآخر.
السموم: عصارته مع ماء القراطن للنهوش.
كزبرة.
الماهية: قال جالينوس: منها رطبة ومنها يابسة وقوتها مركبة والغالب فيها أرضية مرة ومائية فاترة وفيها عفوصة يسيرة من قبض وعندي أن المائية فيها باردة غير فاترة البتّة اللهم إلا أن يكون بسبب جوهر لطيف حار يخالطها مخالطة يسرع مفارقته لها.
وقد قال حنين أيضاً: أنّ جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريدوس: أقول وقد شهد ببردها روفس الطبع: بارد في آخر الأولى إلى الثالثة يابس في الثانية عند ابن جريج بل في الثالثة وعندي أن اليابسة مائلة إلى تسخين يسير.
قال جالينوس: في جميعها ميل إلى التسخين فعسى ذلك لجوهر فيه لطيف يتحلّل ولا يبقى عند الشرب وإلا لم يكن يجب أن يكون الإكثار من عصارته قاتلاً بالتبريد.
الأفعال والخواص: فيه قبض وتخدير.
وعصارته مع اللبن يسكِّن كل ضربان شديد.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة ومع الاسفيدباج والخل ودهن الورد ومع العسل والزيت للشَرى والنار الفارسي ومع دقيق الباقلا أو السويق أو دقيق الحمص للخنازير وإذا خلط بها عصارته قال جالينوس: إذا كانت تحلل الخنازير فكيف تكون باردة وقد يمكن أن يقال له لخاصيته أو لأن فيه جوهراً لطيفاً غواصاً ينفذ ويغوص ولا يغوص الجوهر البارد لكنه إذا شرب تحلّل الحار بالسرعة وبقي الفاعل البارد وقال: ولم يشف من الحمرة إلا ما قد برد أوكانت مخالطة لخلط سوداوي أو بلغمي.
ســـاره
09-14-2006, 01:42 AM
كراع.
أعضاء الصدر: ينفع من السعا ل الحار خصوصاً مع كشك الشعير.
أعضاء الغذاء: صالح الهضم جيد الكيموس لزجه غير غليظه والدليل على جودة هضمه سرعة ربوه وتهويته في الطبخ لكنّ غذاؤه غير غزير.
أعضاء النفض: يطلق باللزوجة التي فيه.
كلب.
الزينة: بول الكلب يستعمل على الثآليل والذي يدّعى من نفع لبنه ومنعه نبات الشعر المنتوف باطل على ما زعم جالينوس في مواضع.
أعضاء الغذاء: جالينوس يكذب قول من يقول: أنّ دم الكلب يمنع نبات الشعر المنتوف.
أعضاء النقض: جالينوس يكذب قول من يقول: إن دمه يخرج الجنين.
السموم: دم الكلب الكلب لنهوشه ولسمّ السهام الأرمينية.
كرم.
الماهية: قال ديسقوريدوس: الكرم البري والجبلي له قضبان طوال مثل ما لحبلة الكرم وورقه كورق عنب الثعلب البستاني بل أعرض وزهره شعري وثمره كالعناقيد يحمر عند النضج وحبّه مدحرج ويؤكل ورقه أول ما ينبت.
الخواص: رماد قضبانه يقع في الأدوية الكاوية ودهن الكرم كدهن الورد لكن ليس فيه لطافة ودهن العصير مسكن مسخن وفُقّاح البرّي شديد القبض.
الزينة: دمعته على الثآليل النملية والكرم البرّي جال للكلف والنمش والأهلي ضعيف والبرّي منه ربما خلقت دمعته الشعر مع الزيت وخاصة ما يؤخذ على أغصانه الطرية عند الاستعمال ودهنه أقوى الأدهان كلها.
الجراح والقروح: ودمعة الكرم جيدة للجرب والقوابي وثمرة الكرم البري تمنع ورم الخراجات.
آلات المفاصل: رماده ثجيره مع الخلّ لإلتواء العصب ورماد قضبانه بالزيت على شدخ العضل واسترخاء المفاصل وقد يشرب ماء رماده للسقطة.
ودهن العصير جيد لأوجاع العضل والعصب والإعياء.
أعضاء الرأس: ورقه وخيوطه ضماداً للصداع الحار وأصل الكرم الأسود والأبيض البري من جملة الأدوية الجلاءة جلاء لوسخ الأذن.
ومن الأدوية النافعة من الصمم وقشور البري منه بالعسل يبرىء اللثة الدامية.
أعضاء العين: أوراق الكرم مع سويق الشعير ضماداً على ورم العين ليمنع النوازل إليها.
أعضاء الصدر: عصارة ورق البستاني لنفث الدم وكذلك ثمرة البري شرباً.
أعضاء الغذاء: ورقه وخيوطه مع سويق الشعير ضماداً على ورم المعدة والتهابها وعصارة ورقه لوجع المعدة من الحرارة وقد يشرب أصل البرّي بماء أو مع الشراب فينفع الإستسقاء ويسهّل الماء.
وثمرة الكرم البري جيدة للمعدة والغثيان والكرب وحموضة الطعام.
أعضاء النفض: عصارة ورقه للدوسنطاريا ولوجع المعدة من الحرارة.
ودمعته التي كالصمغ تشرب بشراب فتفتّت الحصاة ورماد ثجيره بالخلّ على البواسير والتوت وثمره جيد للمقعدة يدر ويعقل.
السموم: رماد ثجيره.
ترياق لنهش الأفاعي.
ســـاره
09-14-2006, 01:45 AM
الفصل الثاني عشر حرف اللام
لاذن.
الماهية: هو رطوبة تتعلق بشعر المعزى الراعية ودائها إذا رعت نباتاً يعرف بقاسوس يقع عليه طل وترتكز عليه نداوة ويخالط ذلك الطل ورشح عن ورق ذلك النبات.
فإذا تودج بها شعر المعزى وتعلق به أخد عنها وكان اللاذن.
والنقيّ ما يتعلق بلحائها وما ارتفع من الأرض من شعرها والرديء ما يتعلق بأظلافها فوطئته مع الرمل والتراب.
الاختيار: أجوده الدسم الرزين القبرسي الطيب الرائحة الذي إلى الصفرة ولا رملية فيه وينحلّ كله في الدهن ولا يبقى ثفل.
والأسود القاري غير جيّد.
الطبع: حار في آخر الأولى يابس في الثانية والذي يكون في البلاد الجنوبية أسخن.
قال الخوزي أنه بارد قابض وليس كذلك.
الخواص: لطيف جداً فيه يسير قبض منضج للرطوبات الغليظة اللزجة يحلّلها باعتدال وفيه قوّة جاذبة مسخنة مفتحة لأفواه العروق ويدخل في تسكين الأوجاع.
الزينة: ينبت الشعر ويكثفه ويكثره ويحفظه خصوصاً مع دهن الآس ومع الشراب وإنما صار كذلك لأنه لطيف فيغوص فيحلل وينقّي الفساد الآكل للحم وجذاب يجذب المادة الصالحة للشعر لكنه إنما يقدر على النفع في الصلع المبتدي وفي التمرط والإنتثار وليس يبلغ أن يشفي داء الثعلب لأن مادة داء الثعلب إنما تتحلل بقوة فوق قوته المحلّلة وبقوّة ألطف وأحلى من القبض من قوته.
الجراح والقروح: في قاطاخانس أن اللاذن يدمل العسيرة الإندمال.
أعضاء الرأس: يقطر مع دهن الورد في الأذن الوجعة ويدخل في علاج الصداع والضربان.
أعضاء النفس: الغذاء ينفع من السعال.
أعضاء النفض: يحلّل أورام الرحم محتملاً في فرزجة ويخرج الجنين الميت والمشيمة تدخيناً في قمع وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدر البول.
لفّاح.
الماهية: معروف وقد أستقصينا ذكره في باب اليبروح.
الطبع: عندي أنه بارد إلى الثالثة رطب.
لبنى.
الماهية: هو الميعة ويقال لسائله عسل اللبنى والاصطرك وهو دمعة شجرة كالسفرجل وقد قلنا في باب الإسطرك ما قلنا ونحن نعيد ذلك القول وإن كان في تكرير وقيل إنه دهن شجرة آخرى رومية.
الاختيار: أجود أصنافه الميعة ذلك السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود ولا بحالي وقد يوجد منه سيال شبيه بالمر وقد يغش بأدهان وعسل يربى منها في الشمس ثم يعصر.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: له قوة منضجة ملينة جداً مسخنة محللة ودخانه شبيه بدخان الكندر الأورام والبثور: ينفع الصلابات في اللحم ويطلى على البثور الرطبة واليابسة الأدهان.
الجراح والقروح: يطلى على الجرب الرطب واليابس وهو طلاء جيد عليه.
آلات المفاصل: يقوي الأعضاء وينفع تشبك المفاصل شرباً وطلاء ويقع في أدهان الإعياء.
أعضاء الرأس: يحبس رطبه ويابسه النزلة تبخبراً وهو غاية للزكام وفيه قوة مسبتة لا سيما في دهنه.
ســـاره
09-14-2006, 01:45 AM
أعضاء الصدر: ينفع من السعال المزمن والبلغم ووجع الحلق ويصفي صوت الأبح مع تليين شديد.
أعضاء الغذاء: يهضم.
أعضاء النفض: يلين الطبيعة ويدر البول ويدرّ الطمث إدراراً صالحاً شرباً واحتمالاً ويلين صلابة الرحم.
واليابس يعقل البطن وإذا شرب من الميعة اليابسة أو من السائلة مثقال مع مثله صمغ اللوز أسهل بلغماً لزجاً من غير أذى.
الأبدال: بدله جندبيدستر ومثلا من دهن الياسمين.
لازَوَرد: الماهية: قوته كقوة لزاق الذهب وأضعف يسيراً.
الخواص: له قوة لذاعة معفنة وجالية مع حدة وقبض يسير وفيه احتراق وتقريح.
الزينة: يسقط الثآليل.
أعضاء العين: يحسن الأشفار ويكثرها وهو غاية كما قيل في ذلك لخاصية فيه وقيل لاستفراغه الأخلاط الرديئة المانعة لنبات الشعر نباتاً جيداً.
أعضاء الصدر: ينفع من البهر.
أعضاء النفض: يدر البول إدراراً صالحاً شرباً واحتمالاً ويسهل السوداء وكل مخالط للدم فيه غلظ وينفع من وجع الكلي والشربة إلى أريع كرمات وإلى درهم مخالط للأدوية.
لك.
الماهية: قال بعضهم وهو بولس: هو صمغ حشيشة شبيهة بالمر طيب الرائحة ويجب أن يستعمل بحذر وغلطه الآخرون وقالوا: هو الكهرباء وقال بعضهم: إن هذا هو اللك لكن اللك في كثير من الخصال في قوه الكهرباء.
الزينة: مهزل بقوة شديدة.
أعضاء النفس: ينفع من الخفقان.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد ويقويها وينفع من اليرقان والاستسقاء وأوجاع الكبد.
الماهية: شجرة سفحية لها ورد طيب الرائحة قليلاً يرعاه النحل ويشبه أن يكون الشجرة التي تسمى بفراوة والبوسنج الترياق على أني لست أتحقق ذلك وقوته مناسبة لفراسيون لكنها أضعف منه وهو يتوع.
الطبع: حار يابس في الثانية وقيل: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: إذا ألقي من لبنه شيء في غدير السمك أطفاه.
أعضاء الغذاء: يقيء بقوة.
أعضاء النفض: يسهل الماء.
لحية التيس.
الطبع: فيه قليل حرارة وبرودة بحيث تفتر حرارته كأنه ليس بشديد البرد بل برده آخر الآولى ويبسه شديد إلى الثالثة.
الخواص: قابض إلى حد وأصله أقوى قبضاً ويقع في الترياق لتشدد الأعضاء وعصارته في قبض بزر الورد.
الجراح والقروح: ورقه إذا جفف يدمل وهو ينفع القروح العتيقة وزهرة أقوى في جميع ذلك.
أعضاء الرأس: أصله من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحها النافعة من الصمم.
أعضاء النفس: زهر ورقه وأصله أيها كان إذا سقي بماء الشعير لقروح الرئة نفع وعصارته لنفث الدم.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويمنع انصباب المواد إليها وخصوصاً عصارته.
أعضاء النفض: أقوى دواء لقروح الأمعاء إذا سقي أو زهره خاصة أو عصارته بشراب ولنزف الدم من الرحم ضماداً أو شرباً.
ســـاره
09-14-2006, 01:45 AM
لوف.
الماهية: منه سبط ومنه جعد.
والجعد أصفى من الذي يقال له لوف الحية.
والسبط فيه أرضية كبيرة فلذلك يقل جلاؤه على جلاء الجعد وإن كان كلاهما جاليين.
قال ديسقوريدوس: ورقه شبيه بورق دراقيطون وأصغر لاختلاف آًثار فيه وجذره شبر وأصله الدواء المذكور شبيه دستجة الهاون وثمرة الجعد أصغر كأنها زيتونة.
الطبع: السبط في آخر الأولى حراً وتجفيفاً والجعدة في آخر الثانية في التسخين.
وأقوى ما فيه بزره وأنفع ما فيه أصله.
الأفعال والخواص: مفتح للسدد مقطع للأخلاط الغليظة اللزجة تقطيعاً معتدلاً فيه جلاء.
والجعد في كلّ ذلك أقوى وأقوى ما فيهما وخصوصأ ما في السبط الأرضية.
الزينة: أصله الجعد يجلو الكلف والبهق والنمش وخصوصاً مع العسل ويلطخ بالشراب على شقاق البرد.
الأورام والبثور: ينفع الأورام المحتاجة إلى الجلاء.
الجراح والقروح: يخلط أصله.
وخصوصاً الجعد بالفاشرا فيقع في مراهم الخبيثة.
والذي فيه رطوبة أصلح للجراحات من اليابس الذي هو أحد ما يحتاج إليه في الجراحات وقد يتخذ مدقوقاً مكان الفتيلة لمراهم القروح والنواصير ويتخذ من أصله بلاليط النواصير وورقه جيد للجراحات الرديئة.
آلات المفاصل: الحلوف مع إخثاء البقر على النقرس ووهن العضل.
أعضاء الرأس: عصير عنقود البستانيِ منه نافع من وجع الأذن وإذا جعل في الأنف مع دهن الورد نفع التأكل والسرطان الكائن فيه وإذا أخذت عصارة عنقود لوف الحية التي تكون على طرفه.
وعصيره إذا خلط بزيت وقطر في الأذن سكن الوجع.
وأصله من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحه النافعة من الصمم.
وبزر الحلوف يسقى للبواسير التي تكون في الأنف حتى السرطانية ومنها السرطان نفسه والرأي أن يدس في المنخرين بصوفة.
أعضاء العين: ينفع أصله قروح العين.
أعضاء النفس: ينفع النفث والربو وانتصاب النفس بأن يسلق مرات حتى تزول دوائيته ثم يطعم من به انتصاب النفث والربو العتيق.
وأصله يفعل ذلك لكنه في الجعد قوي.
أعضاء الغذاء: يتولّد من أكله خلط غليظ.
أعضاء النفض: الجعد يحرك الباه في الشراب وينقي الكلية وينفع البواسير.
وقيل: إن ثمرة الجعد إذا أخذ منها ثلاثون عدداً بالخلّ الممزوج أو بشراب أسقط الجنين وربما احتملت بلوطة معمولة منها فأسقط وربما أسقط اشتمام هذا النبات عند ذبول زهره وقد يدر البول.
السموم: إذا دلك أصله على البدن لم ينهشه الأفعى.
لعبة بربرية.
الماهية: شيء كالسورنجان يجلب من نواحي أفريقية يغش به السورنجان.
الطبع: حار في الثالثة.
أعضاء النفض: يحرك الباه.
لسان العصافيز.
الطبع: حار في الثالثة رطب في الأولى.
الأفعال والخواص: في ورقه قبض وتنقية وإلحام.
آلات المفاصل: قشوره بالخل على رضّ العضل.
أعضاء النفس: ينفع الخفقان.
أعضاء النفض: يزيد في الباه.
الأبدال: بدله في تحريك الباه وزنه جوزاً مقشراً ووزنه تودري أحمر.
لسان الثور.
الماهية: حشيشة عريضة الورق كالمرو وخشنة الملمس وقضبان خشبه كأرجل الجراد ولونه بين الخضرة والصفرة.
الاختيار: يجَب أن يستعمل منه الخراساني الغليظ الورق الذي على وجهه نقط هي أصول شوك أو زغب متبرىء عنه.
ســـاره
09-14-2006, 01:46 AM
وأما الوجود في هذه البلاد والذي يستعمله الأطباء فأكثره جنس من المرو وليس بلسان الثور ولا ينفع منفعته.
الطبع: قريب من المعتدل في الحر إلى حرارة يسيرة وهو في آخر الأولى في الرطوبة واليابس منه أقل رطوبة.
وقالت الخوز: إنه بارد رطب في آخر الثانية وذلك بعيد.
الخواص: قوة المحرق منه تزيل قلاع الصبيان وتسكّن لهيب الفم وكذلك هو نفسه ولكن أضعف.
أعضاء النفس: مفرّح مقوّ للقلب جيد للتوحش والخفقان في الشراب والعلل السوداوية وقوم يسقونه لمن به الخفقان الحار مع الطين الأرمني وزن درهمين.
وينفع من السّعال وخشونة القضيب وخصوصاً إذا طبخ بماء العسل والسكر.
لسان الحمل.
الماهية: جنسان صغير وكبير.
قال ديسقوريدوس: إنه يسمى كثير الأضلاع وذو سبعة أضلاع وورق الكبير أكبر وررق الصغير أصغر وجوهره مركب من مائية وأرضية وبالمائية يُبَرِّد وبالأرضيّة يقبض.
الإختيار: أنفعه الأكبر والثمرة والأصل قريبة الطبع من الورق لكنها أيبس وأقلّ برداً.
الطبع: أصله أيبس وأقل رطوبة وبرده دون التخدير ويبسه دون اللذع فلذلك هو غاية للقروح فهو لطيف وخصوصاً إذا جف.
قال جالينوس: هو بارد يابس في الثانية.
الخواص: ورقه قابض رادع بمائية باردة فيه وفيه.
تفتيح لجلاء فيه ويُعلّق أصله على عنق صاحب الخنازير.
الأورام والبثور: جيّد للأورام الحارة وحرق النار والنملة والشري والحمرة وأورام أصول الأذن والخنازير.
الجراح والقروح: جيد للقروح الخبيثة والنار الفارسية والقروح المزمنة والجراحات العميقة وهو متقدم مع جملة في هذه الأبواب وينفع بالقيموليا والاسفيذاج إذا جعل على الحمرة.
آلات المفاصل: يضمد به لداء الفيل فيمنع تبريده ويضمره.
أعضاء الرأس: نافع لوجع الأذن من الحرارة وطبيخ أصله مضمضة لوجع السن والعدسية التي يكون فيها لسان الحمل بدل السلق فينفع من الصرع وإذا قطرت عصارة ورقه من أوجاع الأذن سكن الوجع وإذا مضغ أصله وتمضمض بسلاقته سكن وجع الأسنان وكذلك ماء ورقه يُبرىء القلاع.
أعضاء العين: ينفع من الرمد وتداف شيافات الرمد بعصارته فتنفع.
أعضاء النفس: بزره من النفث الدموي وعدسية يلقى هو فيها بدل السلق تنفع من الربو.
أعضاء الغذاء: أصله وبزره وورقه في علاج سدد الكبد والكليتين يطبخ منه عدسية ويلقى فيها بدل السلق ويلقى فيها بدل السلق فتنفع من الاستسقاء.
أعضاء النفض: نافع لقروح الامعاء وللإسهال المري شرباً من بزره واحتقاناً من عصارته ويحبس نزف البواسير ويشرب ورقه بالطلاء لوجع المثانة والكلى.
الحمّيات: قيل: إنه نافع من الحمى المثلثة يعني الغب.
وقيل: إنه يجب أن يشرب للغب ثلاثة من السموم: يوضع مع الملح على عضة الكَلْب الكَلِب.
لسان.
الماهية: جوهر مركب من لحم رخو ينفذ فيه عروق وعصب وعضل وخلطه رطب.
لونفرولس.
الماهية: حجر مصري يستعمله القصارون في تبييض الثياب رخو مذاب في الماء سريعاً.
الخواص: مغر يجفف بلا لذع قابض مانع لسيلان المادة إلى العضو.
القروح: هو نافع للقروح والخراجات وخصوصاً التي في الأعضاء اللينة.
أعضاء العين: ينفع من الغرب ويدخل في أدوية قروح العين.
أعضاء النفض: جيّد لنفث الدم.
أعضاء النفض: نافع من الإسهال المزمن ووجع المثانة ويحتمل لقطع النزف.
لوبيا.
الطبع: الأحمر أسخنها.
ابن ماسويه و أرخجانس: إنه بارد يابس وعندي أنّ جوهره يابس وفيه رطوبة فضلية وأنه إلى الحرارة والأحمر أسخن.
الخواص: وهو أسرع انهضاماً وخروجاً من الماش وليس أقل منه غذاء وقيل: هو أقل نفخاً وفيه نظر.
والأصح أنه نفاخ أكثر من الماش لكن الباقلا أنفخ منه.
وخلط اللوبيا رطب بلغمي ويرى أحلاماً رديئة.
أعضاء النفس: جيد للصدر والرئة.
أعضاء الغذاء: يولد خلطاً غليظاً والخردل يمنع ضرره وكذلك الخل بالملح والفلفل والسعتر وأن يشرب عليه نبيذ صلب والمربى بالخلّ قليل الرطوبة.
أعضاء النفض: يدر الطمث خصوصاً الأحمر وخصوصاً مع دهن الناردين.
لوز.
الماهية: معروف دهنيّته أقلّ من دهنية الجوز على أن فيه دهنية كثيرة بسببها يزنج والجوز أسرع منه انهضاماً وأسرع استحالةً إلى المرار وصمغ اللوز الحلو على ما زعم بعضهم قريب الأحوال من الصمغ العربي.
ســـاره
09-14-2006, 01:46 AM
الطبع: الحلو معتدل فيهما مائل إلى الرطوبة قليلاً والمر حار يابس في الثانية.
الخواص: صمغ اللوز المر يقبض ويسخن وفي جميع أصناف اللوز جلاء وتنقية وتفتيتح لكن الحلو أضعف بكثير من المر في تفتيحه لأنه ملطف جلاء فهو بالعرض مفتح.
ويقال: أنه لا قبض فيه البتة وغذاؤه قليل.
وخواص المر أنه يقتل الثعلب والمرّ دواء غير غذاء.
وأما الحلو الزينة: المر على الكلف والنمش والآثار والسقوع ويبسط تشنّج الوجه.
وأصل المرّ إن طبخ وجعل على الكلف كان دواء قوياً والأكل من اللوز الحلو يسمن.
الأورام: المر بالشراب جيد للشري.
القروح: يطلى بالعسل على الساعية والنملة وبالخل أو بالشراب على القوابي.
والمر أبلغ في ذلك كله.
أعضاء الرأس: جيد لوجع الأذن والدوي فيها خصوصاً المر ومسحوقاً بحاله وإذا غسل الرأس به وبالشراب نقى الرطوبة والحزاز وجذب النوم.
وإذا شرب اللوز المرّ قبل الشراب منع السكر.
وخصوصاً خمسين عدداً.
وشجر اللوز المر إذا دق ناعماً وخلط بالخل ودهن الورد وضمد به الجبين نفع من الصداع وكذلك دهن اللوز المر ينفع منه.
أعضاء العين: يقوي البصر.
أعضاء الصدر: اللوز المر مع نشاستج الحنطة جيد لنفث الدم وينفع من السعال المزمن والربو وذات الجنب وخصوصاً دهن الحلو وسويق اللوز نافع من السعال ونفث الدم.
أعضاء الغذاء: يفتح السدد من الكبد والطحال وخصوصاً المر فإنه يفتح السدد العارضة في أطراف العروق وإذا أكل الطري بقشره نشف بلة المعدة.
وهو عسر الهضم جيد الخلط قليل أعضاء النفض: المر يفتح سدد الكلى ودهن المر منه ينقي الكلية والمثانة ويفتت الحصاة وخصوصاً مع الإيرسا شرباً وربما يقع ضماداً معه ومع دهن الورد وينفع لأوجاع الرحم وأورامها الحارة وصلابتها واختناقها وعسر البول ووجع الكلى ويحتمل فيدر الطمث.
والحلو نافع من القولنج لجلائه والمر أنفع ودهنه أخف من جرمه.
السموم: ينفع من عضة الكَلْب الكَلِب.
ليموسون.
الخواص: ثمرته قابضة يابسة.
أعضاء النفض: ينفع من استطلاق البطن والدم يسقى في شراب وكذلك لنزف الحيض والشربة إكسوثافن.
لزاق الذهب.
الماهية: هذا الإسم يقع على الأشق وقد تكلمنا عليه وقد يقع على شيء يتخذ من بول الصبيان مسحوقاً في هاون نحاس فيجعل في الشمس حتى ينعقد وقد يكون منه معدني يتولد في المعدن من بخار يتحلّل في مياه بحاره ثم ينعقد وهذا هو الذي نذكره الآن.
الإختيار: أجوده الصافي النقي وخصوصاً النابت ومصنوعه أقوى وألطف ثم معدنيه الطبع: حار.
الأفعال والخواص: جال قابض مسخن معص برفق لذاع يسيراً محلل مجفف بقوة وتحليله أشد من لذعه وكذلك تجفيفه وهو يذوب من غير لذع كثير.
والمصنوع منه أشد تجفيفاً وأقل لذعاً للطفه الزائد وإذا أحرق معدنيه ازداد لطافة وهو نافع في هذه الأبواب.
الجراح والقروح: يذيب اللحم وهو دواء جيد للجراحات العسيرة الاندمال.
أعضاء الغذاء: مقيء قابض - لبلاب: الطبع: معتدل إلى حرارة ما ويبس لين وعند الخوزي أنه بارد.
الخواص: محلل مفتح والمعروف منه بحبل المسحين فيه أرضية قابضة ومنائية ملينة وحرافة فارية والجفوف يبطل المائية منها وفيه تنقية.
الزينة: لبن اللبلاب للعظيم يحلق الشعرويقتل القمل.
الجراح والقروح ة ورق جبل المسكين الطري صالح للخراجات الكبار يدملها مطبوخاً في الشراب وينفع ضماداً على حرق النار وخصوصاً مع القيروطي فلذلك لاتظيرله.
أعضاء الرأس: يقطرعصيره الأذن الوجعة بقطنة خصوصاً مع دهن الورد وخصوصاً إذا كان الورم حاراً وينفع للصداع المزمن وعصارته تنفع من المادة المنحلبة إلى الأذن إذا أزمنت وللقروح للعتيقة فيها.
أعضاء النفس: جيد للصدروالرئة وينقي الربو.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد وورقة بالخل جيد للطحال.
أعضاء النفض: ماؤه يسهل الصفراء المحرقة وإذا لم يطبخ كان أقوى.
وصنف اللبلاب رديء يسهل الدم.
لُعاب.
الخواص: يختلف بحسب الأنواع وبحسب أمزجة الأشخاص وقوته بالجملة منضجة محللة.
الزينة: يجلو الكَلف والنمش والدم الميت.
الجراح والقروح: تدلك القوابي بلعاب الإنسان الصائم والكافور.
أعضاء الرأس: لعاب الصائم إذا قطر في الأذن المتأذية من الدود قتلها وأخرجها من الساعة.
السموم: يقاوم اللعاب السموم وإذا تفل الصائم على العقرب مراراً ماتت.
لبن.
الماهية: اللبن مركّب من جواهو ثلائة مائية وجبنية ودسومة.
وتكثر الدسومة في البقري ولبن اللقاح أقل دسومة وجبنية وهو رقيق جداً.
ولبن الأتن أيضاً قليل الدسومة رقيق ولبن المعز معتدل ولبن النعاج غليظ دسم ولبن البقر أدسم وأغلظ ولبن الرماك كلبن اللقاح رقيق مائي.
الإختيار: أفضل الألبان للإنسان لبن النساء وأجود الألبان هو المشروب من الضرع أو كما يحلب وأجوده الشديد البياض المستوي القوام الذي يلبث على الظفر ولا يسيل منه ويكون رعي حيوانه نباتاً فاضلاً ولا يكون فيه طعم غريب إلى حموضة أو مرارة أو حرافة أو رائحة غريبة أو كريهة ويجب أن يستعمل كما يحلب قبل أن يستحيل وليس كل حيوان حمله هو أطول حبلاً من الإنسان رديئاً ولذلك فإن المناسب هو المقارب كالبقري.
ســـاره
09-14-2006, 01:46 AM
الطبع: المائية حارة والزبدية إلى الاعتدال وإن مال إلى حرارة واللبن الحامض بارد يابس.
الخواص: مائيته ملطفة غسالة ولا لذع فيها واللبن يعدل الكيموسات ويقوي البدن ويعقل وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط الغليظة وأنضجها وغسلها.
أعضاء انغناء: جيد الكيموس مغذ زائد في الدماخ خصوصاً لبن النساء واللبن قريب الهضم وكيف لا وهو متولد من دم في غاية الانهضام طرأ عليه ماء آخر وإن كان من عضو إلى البرد فإنه لم يتغذ به حتى صار في حال الأغذية التي تحتاج إلى هضم كثير وتصفية بعد تصفية بل إذا استولت عليه حرارة فاضلة رديئة إلى طبيعة الدم العتدل بسرعة فما أحسن ما قال: روفس فيه وإن اعترض عليه.
ولميله إلى البرد مايضر أصحاب البلغم لأن حرارتهم لا تحليله إلى الدموية كما ينبغي والبدن يستعمله قبل الإحالة لقربه منه ولذلك ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا لم يكن في معدهم صفراء تحيله.
ثم للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك أسبابها ومن شرب اللبن فيجب أن يسكن عليه لئلا يفسد ولا يحمض ولكن يجب أن لا ينام عليه ولا يتناول عليه أغذية آخرى إلى أن ينحدر وهو أصلح للمتناهين منه لأصحاب المزاج الحار من الشبان فإنه يستحيل فيهم إلى الصفراء.
وينفع المشايخ أيضاً بما يرطّب ويزيل الحكة التي تخصهم ولكن يجب أن يعانوا على هضمه بالعسل.
وكثيراً ما يبدأ اللبن بالإطلاق وإخراج ما في نواحي الأمعاء من الفضول ثم يأخذ في التغذية وينكسر في البدن ويحبس الطبع وهو نفاخ إلا أن يغلي وهو مركب من مطلق وهو مائية وعاقل وهو جبنية.
واللبأ بطيء الإنهام غليظ الخلط بطيء الانحدار.
والعسل يصلحه ويغذو منه البدن غذاء كثيراً والحامض خام الخلط والمطبوخ منه خصوصاً ما كان أغلظ فهو أعقل.
وكل لبن يورث السدد وخصوصاً في الكبد إلا لبن اللقاح ونحوها لقلة جنبيته وجلاء مائيته وينفع من المواد التي تنصب إلى الأعضاء الباطنة وتؤذيها بحدتها ولذعها فإنه يضعفها بأن يغسلها فوق غسل الماء بجلاء مائية ليس في الماء ويعدل كيفيتها وبأن يحول بمناسبته للعضو ثم تغريته عليه بين العضو وبين الخلط الرديء فلا يلقاه الخلط عادياً وهو يضر أصحاب سيلان الدم.
واللبن غير جيّد للأحشاء ولبن المعز أكثر ضرراً للأحشاء من غيره فإن أكثر رعية لما يقبض.
ولبن الشأن بخلافه وليس بمحمود وفيه إلهاب.
واللبن في جوهوه سريع الاستحالة وخصوصاً إلى الحر ولا أضر بالبدن من لبن رديء.
ولبن الأتان مائي ولبن الخنزير مائي غير نضيج واللبن الربيعي مائي بالقياس إلى الصيفي وكذلك ما يرعى الريف والآجام لأن نبات الربيعي مائي بالقياس إلى نبات الصيف وكلما أمعن الصيف أمعن اللبن في الغلظ.
وأجوده ما كان في وسط الصيف لكنه يخاف عليه أن يحيله الحر بعد الشرب ولا يخاف ذلك في الربيع.
والبقري كثير السمن والضأني كثير الجبنية والسمنية.
والجبنية في ألبان الإبل قليلة ثم في ألبان الخيل ثم الأتن.
ولذلك قلّما يتجبن في المعدة.
وفي لبن الإبل ملوحة لحبها الحمض وهذا خير الألبان ومع ذلك فقد قيل: انه شديد البطء في المعدة وأعالي الجوف أكثر من غيره.
وأعلم أن اللبن يختلف بحسب لون الحيوان وبحسب سنّه هل هو صغير أو كبير أو معتدل وبحسب سحنته هل هو ليّن اللحم أو صلبه سمين أو عجيف أبيض أو لون آخر.
وأضعف اللبن فيما يقال لبن الأبيض وهو أسرع انحداراً.
الزينة: الإكثار من اللبن يولّد القمل فيما زعم بعضهم ولم يبعد لكنه يجلو الآثار القبيحة في الجلد طلاء ويحسن اللون شرباً جداً ولكنه كثيراً ما يحدث الوضح إلا لبن اللقاح فإنه قلما يخاف منه الوضح واذا سقي بالسكر حسن اللون جداً خصوصاً النساء ويسمن حتى إن ماء الجبن يسمن أصحاب المزاج الحار اليابس إذا أسهلوا بسببه وإنما يسمنهم بما يرطب وبما يخرج الخلط الرديء فيصلح الغذاء.
واللبن الرائب بالخبث يسمن هؤلاء بالسرعة.
وماء الجبن يذهب الكلف والآًثار طلاء وقد ينفع منها شرباً.
الأورام والبثور: كثيراً ما يبرأ من يعرض له الأورام الرديئة والدماميل والماشرا والجرب والحكة بشرب اللبن إذا لم يكن في مزاجهم ما يفسده ويحيله الى الصفراء.
واللبن ضار لأصحاب الأورام الباطنة.
الجراح والقروح: اللبن يصلح للقروح الباطنة بما يغسل وبما ينقّي وبما يغري وإذا لم يكن في المزاج ما يفسده ويحيله صفراء انتفع به أصحاب القروح.
وماء الجبن مع الهليلج آلات المفاصل: الألبان رديئة للأعصاب ولأصحاب أمراض العصب خصوصاً الباردة البلغمية.
ســـاره
09-14-2006, 01:46 AM
أعضاء الرأس: لبن الماعز ينفع من النوازل ويحبسها ويطيب حرافتها وينفع من قروح الحلق.
واللبن علاج للنسيان اليابس والغم والوسواس واللبن يضر بالأسنان ويؤكلها ويحفرها ويفتتها خصوصاً إذا كان السن بارد المزاج ويرخي اللثة بل أن يتمضمض بعده بالعسل والشراب والسكنجبين لكن لبن الأتن فيما يقال إذا تمضمض به شدد الأسنان واللثّة ولا يوافق أصحاب الصداع والدوار والطنين وخصوصاً النوم عليه وبالجملة يضر ضعيفي الرؤوس.
أعضاء العين: اللبن يحدث ظلمة البصر والغشاء لكنه إذا حلب في العين نفع من الرمد وضرر المواد الحارة المنصبة إلى العين ومن الخشونة وكذلك إذا خلط ببياض البيض ودهن الورد الخام وجعل على العين وينفع حلبه فيها من الطرفة.
أعضاء النفس: لبن الأتان والماعز جيدان للسعال والسل ونفث الدم على ما تجد في موضعه ولبن النعاج أنفع في نفث الدم.
واللبن من أدوية قروح الرئة والسلّ وينفع المضمضة والغرغرة من الخوانيق والذبح وأورام اللهاة واللوزتين لكنه لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم.
ولبن اللقاح ينفع من الربو والنهش.
واللبن أوفق للصدر منه للرأس والمعدة.
ولبن الماعز ولبن اللقاح قاطبة نافعان.
ولبن الأتن نافع من الاستسقاء وينفع جميع ذلك من صلابة الطحال.
ولبن اللقاح مع دهن الخروع للصلابات الباطنة ويحدث نفخاً في المعدة ووجعاً وخصوصاً اللبأ وكلاهما مما يهيجان الفواق والجشاء الدخاني وخصوصاً اللبن ويضر المطحول والمكبود والمحتاجين إلى التدبير الملطّف إلاّ لبن اللقاح فإنه ينفع من أورام كثيرة للطحال والكبد ويطري الكبد.
ولبن اللقاح ينفع من الاستسقاء جداً خصوصاً إذا شرب مع بول اللقاح العربية ويهيج شهوة الغذاء ويعطش.
واللبن الحامض بطيء الاستمراء جداً خام الخلط لكن المعدة الحارة طبيعياً أو عرضاً تهضمه وتنتفع به ولا يجشّي دخاناً لإنتزاع الزبد عنه.
أعضاء النفض: ماء الجبن يسهل الصفراء الترقة ومع الأفتيمون يسهّل السوداء المحرقة.
واللبن يحدث الحصاة.
واللبن المدوف حتى تذهب مائيته يعقل البطن ويحبس اختلاف الدم.
ولبن اللقاح يدر الطمث.
ومخيض البقر جيد للإسهال المراري ويحتقن بالحليب من اللبن لقروح الرحم.
ولبن الماعز نافع من قروح المثانة.
واللبن يتدارك ضرر الجماع ويقوّي على الباه ويحدث نفخاً في الأمعاء وكل لبن غليظ يهيج القولنج ويولد الحصاة خصوصاً اللبأ.
واللبن يهيج الجماع حتى اللبن الحامض والماست في الأبدان الحارة المزاج بما يرطب وينفخ.
وكثيراً ما يلين البطن وخصوصاً لبن الخيل والإبل والأتن ثم لبن البقر ثم المعز.
وكل ما قلت مائيته فقد يطلق البطن الاستكثار منه ولا ينهضم.
والملح يعين على إسهاله وعلى إسهال ماء الجبن.
وأما المطبوخ والمرضوف وهو المسخن بحصاة محماة وصفائح حديد فإنه يعقل البطن لا محالة.
واللبن ينفع من السحج واللبن الحامض المطبوخ يحبس الإسهال الصفراوي والدموي.
ولبن اللقاح ينفع البواسير.
واللبن إذا جعل على أورام المقعدة وقروحها وأورام العانة وض رحها نفع وسكن الوجع الحادث في هذه الأعضاء.
الحمّيات: لبن الماعز ولبن الآتان جيد للدق على ما تجد في موضعه واللبن الحامض كثيراً ما دفع حمّيات الدق قد إذا أجيد نزع سمنه وكأن بحيث يستمرأ.
وأما الحليب من الألبان الغليظة فكثيراً ما يلقى في الحميات ولا يجب أن يقربه صاحب الحمى البتة.
السموم: اللبن نافد من شرب الأدوية القتالة ومن شرب الأرنب البحري والشوكران والبنج وخاصة من شرب الذراريج والفافسيا والخربق وخانق الذئب والنمر وجميع الأدوية الأكالة المعفِّنة وهو علاج لمن سقي البنج يرد عليه عقله
ســـاره
09-14-2006, 01:47 AM
لحم: الاختيار: اللحوم الفاضلة هي دم الضأن وهو مع حرافة لطيفة والفتى من الماعز والعجاجيل.
ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء والجدي أقل فضولاً من الحمل ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد.
وأما عن لبن غير محمود فهو رديء.
ولحم الهرم من الغنم رديء وكذلك لحم العجيف ولحم الأسود أخف وألذ وكذلك لحم الذكر.
والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن والبياض أخف والمجذع أقل غذاء ويطفو في المعدة.
وأفضل اللحم وأمرأه غائره بالعظم أيضاً.
والأيمن أخف وأفضل من الأيسر وأوسط العضل أنقى اللحم من العيب وأما اللحم الرخو الذي لا عصب عليه فإنه ربما لذّ وخصوصاً ما كان بسبب توليد اللبن مثل لحم الثدي أو لتوليد اللعابية مثل لحم أصل اللسان.
وغذاؤه إذا انهضم جيّد وفي أكثر الأوقات يكون بلغمياً وليس كثرة غذائه إلا ككثرة غذاء اللحوم ولحم العضل إلا لحم الثدي ولحم خصي الديوك وأقله جودة ما كان خلقه لدعامة كما ينتسج من عروق الكبد وغيره ولحم القلب وأصله مثل التوثة وغذاء الثدي جيد.
وإن كان فيه لبن فهو غليظ ولحم الخصي أفضل من غيره.
وأفضل لحوم الطير التدرج والدجاج ألطف منها وليس بأغذى ولحوم القباج والطياهيج والدراريج.
وكل حيوان يابس المزاج فلحم صغيره أفضل مثل الجدي فإنه فاضل ولحم الماعز ليس بفاضل جداً وخلطه ربما كان رديئاً جداً ولحم التيس رديء مطلقاً ولحوم السباع رديئة وجميع الطيور الكبار المائية وذوات الأعناق الطوال والطواويس والخربان والحمامات الصلبة والقطا ما أكثر توليده للسوداء وما يشبهها والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطيور الغليظة العظيمة الرياضة جيدة الكيموس.
وخير لحوم الوحش لحم الظباء مع ميله إلى السوداوية.
وقالت النصارى: ومن يجري مجراهم بل خير لحوم الوحش لحم الخنزير البري فإنه مع كونه أخف من لحم الأهلي هو قوي الغذاء وكثيره وسريع الانهضام وأجوده ما يكون في الشتاء ويجب أن ينطر في أحوال الحيوان أيضاً من سنّه ومرعاه ورياضته وغير ذلك بما قيل في اللبن.
الطبع: لحم الطير أجمع أيبس من لحم ذوات الأربع ولحم البقر أيبس من لحم الماعز ولحم الماعز يابس وأعسر هضماً من لحم الضأن ولحم الجزور غليظ الغذاء شديد الإسخان ولحم الأرنب حار يابس ولحوم كبار الطير والأوز والخربان غليظ.
وأما لحم البط والمائيات فشديدة الرطوبة وقريبة في ذلك من لحم الضأن.
وزعم بعضهم أن لحم القنفذ مرطب واللحم السمين والألية حارة رطبة.
الأفعال والخوص: اللحم غذاء مقو للبدن وأقرب غذاء استحالة إلى الدم وغذاء مطجنه ومشويه أيبس وغذاء مسلوقة أرطب والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه قوته قوة أبازيره.
والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطف للطعام وءانما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلدذ واللحم المملوح وءان كان في الأصل مرطباً فإنه يعود مجففاً أشد من تجفيف كل لحم وغذاؤه قليل.
واللحم السمين يلين البطن مع قلة غذائه وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار ويهضم سريعاً والألية أردأ من اللحم السمين رديئة الهضم والغذاء وهو أحر وأغلظ من الشحم.
ولحم البقر كثير الغذاء غليظة أسود رديء ويولد أمراض السوداء وأفضله لحم العجاجيل.
ولحم البقر يهريه قشور البطيخ وأفضل وقت يؤكل فيه الربيع وأوائل الصيف.
قالت النصارى ومن يجري مجراهم: ليس له مع غلظه لزوجة غذاء لحم الخنزير ولا كثافته.
وأما لحوم الخنانيص فقليلة الغذاء ولشدة تحليلها ولشدة رطوبتها.
ولحم البط كثير الغذاء وليس في جودة غذاء الدجاج ونحوه وقوانصه لذيذة وكبده جيدة لذيذة في الغذاء فاضلة الخلط.
ولحم الشقراق كاسر للرياح وأبعد اللحمان من أن يعفن أقلها شحماً وأيبسها جوهراً.
الزينة: لحم البقر يولد البهق وشحم **** الوحش جيد للكلف طلاء وكذلك شحم البط المسمن وحراقة لحم الحملان طلاء على البهق وحراقة لحم الضفدع لداء الثعلب.
الأورام والبثور: لحم البقر يولد السرطان وكذلك اللحوم الغليظة ويحلل الأورام الصلبة.
الجراح والقروح: لحم البقر يولد الجرب والقوباء الرديئة وكذلك اللحوم الغليظة وحراقة لحم الحمل طلاء على القوابي.
آلات المفاصل: دم البقر يولد الجذام وداء الفيل والدوالي وكذلك اللحوم الغليظة والسمن والألية ضماداً جيد للعصب الجاسي.
ومرقة لحم الأرنب يقعد فيها صاحب النقرس وصاحب أوجاع المفاصل فيقارب فعله فعل مرقة الثعلب.
لحم ابن عرس يستعمل ضماداً على أوجاع المفاصل.
شحم الحمار الوحشي مع دهن القسط مروخ جيد على وجع الظهر ومن الرياح الغليظة ولحم الأفعى للجذام على ما قيل في بابه ولحم القنفذ جيد أيضاً للجذام.
أعضاء الرأس: لحم البقر وسائر اللحمان الغليظة المذكورة يحدث السوداء والوسواس بتجفيف ودم ابن عرس يخلط بالشراب ويشرب للصرع.
أعضاء العين: رماد لحم الحملان لبياض العين.
لحوم السباع وذوات المخاليب ينفع العين ويقوّيها.
أعضاء النفس: السرطان النهري نافع للمسلولين جيد ولحم الفراخ تهيج الخوانيق إلا مصوصاً.
ســـاره
09-14-2006, 01:47 AM
أعضاء الغذاء: اللحوم الغليظة المذكورة تغلظ الطحال لكن سكباج البقر بالكزبرة اليابسة والزعفران يمنع سيلان المواد إلى المعدة.
ولحم القطا يذكر في جملة ما ينفع من فساد المزاج والاستسقاء وسدد الكبد والطحال والأولى أن يتخذ في الاستسقاء قريصاً لئلا يهيج العطش.
ومن الناس من مدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الانهضام والانحدار وبطؤهما ليس بحسب غلظ الغذاء ورقته فإن لحم الخنزير البري والأهلي على ما يقال أسرع انهضاماً وانحداراً وهو قوي الغذاء لزجه غيظه ولحوم الأيايل مع علظها سريعة الانحدار.
ولحم القنفذ بالسكنجبين ينفع الاستسقاء ولحم القطا ينفع من سدد الكبد وضعفها وفسادا المزاج والاستسقاء.
ولحم السباع وذوات المخاليب تعافها المعدة.
أعضاء النفض: اللحوم البقرية تمنع تحلب الصفراء إلى الامعاء.
لحم الأرنب مشوياً جيّد لقروح الامعاء.
لحم القنفذ مجففاً بالكسنجبين جيد لوجع الكلى.
مرقة الديك الهرم جيدة للقولنج والأمراض السوداوية.
شحم الحمار الوحشي مع دهن القسط جيد لوجع الكلى مع الريح الغليظة.
ولحوم السباع وذوات المخاليب جيدة للبواسير.
مرقة لحم البقر سكباجة جيد للإسهال المراري وكذلك قريصة لحم بالكزبرة والخلط والحموضات التي تشبهه والكزبرة اليابسة وقليل زعفران.
وكذلك لحوم الطير مشوية وغير مشوية يعقل الطبيعة خصوصاً القباج والطياهيج.
وأقوى منها القطا والقنابر خصوصاً إذا سلقت وصبّ عليها المرق.
لحم الأيل مدرّ للبول.
واللحوم السمينة أشد تلييناً للبطن من غيرها.
الحيات: لحم البقر والأيايل والأوعال وكبار الطير يحدث حميات الربع.
السموم: لحم ابن عرس مجفّفاً يسقى في الشراب ينفع من السموم.
لحم الحملان المحرق للسع الحيات والعقارب والجرارات ومع الشراب للكَلْب الكَلِب ولحم الضفدع مع لسع الهوام.
الفصل الثالث عشر حرف الميم
المسك.
الماهية: المسك سرّة دابة كالظبي أو هو بعينه ونابان أبيضان معقفان إلى الأنسي كقرنين.
الاختيار: أجوده بسبب معدنه التبتي وقيل بل الصيني ثم الجرجيري ثم الهندي البحري ومن جهة الرعي ثم قرون ما يرعى البهمنين والسنبل ثم المر.
وأجوده من جهة لونه ورائحته الفقاحي الأصفر.
الطبع: حار يابس في الثانية ويبسه عند بعضهم أرجح.
الأفعال والخواص: لطيف مقو.
الزينة: يبخر إذا وقع في الطبيخ.
أعضاء الرأس: إذا أسعط بالمسك مع زعفران وقليل كافور نفع الصداع البارد ووحده أيضاً لما فيه من التحلل والقوة وهو مقو للدماغ المعتدل.
أعضاء النفس والصدر: يقوّي القلب ويفرح وينفع من الخفقان والتوحش.
السموم: هو ترياق السموم وخصوصاً البيش.
مَصْطِكى.
الماهية: منه رومي أبيض ومنه نَبَطي إلى السواد.
وشجرته مركبة من مائية قليلة وأرضية كثيرة وهو ألطف وأنفع من الكندر.
الاختيار: أجوده الأبيض الجلاء النقي وإصلاحه تحليله وتركه في الخل أياماً ثم يجفف.
الطبع: حار يابسَ في الثانية وهو أقل تسخيناً وتجفيفاً من الكندر وليس في شجرته تبريد وتسخين شديد وفيه تسخين أكثر مما في شجرته.
الأفعال والخواص: قابض محلل وجميع أجزاء شجرته قابض وتركيبه من جوهر مائي مفتر وجوهر أرضي وأصوله وقشور أصوله يقوم مقام أقاقيا وهيوفسطيداس وبدله وكذلك عصارة ورقه يتخذ من ثمرتها دهن شديد القبض.
وأما جالينوس فيشبه أن يرى أن في جميع أجزائها مع القبض تلييناً وكذلك أدهانه والنبطي الذي يضرب إلى السواد قبضه أقل وتجفيفه أكثر فهو أوفق بما يحتاج إلى تحليل قوي.
وكل ما فيه من قبض وتليين وتجفيف فهو بلا أذى.
دهنه لطيف جداً ويذيب للطافته وتليينه وحرارته الرقيقة البلغم.
وهو مع ذلك أقل حدة وكثافة الزينة: يقع في السنونات والغمر فيورث حسناً.
الأورام والبثور: ينفع لما فيه من القبض والتليين من أورام الأحشاء.
والأسود النبطي أوفق للصلابات الباطنة والأسود نافع للأورام النملية.
الجراح والقروح: يمنع عصارته وطبيخ ورقه من الساعية ودهن شجرته ينفع من الجرب حتى جرب المواشي والكلاب ويصب طبيخ ورقه وعصارته على القروح فينبت اللحم وكذلك على العظام المكسورة فيجبر.
ســـاره
09-14-2006, 01:47 AM
أعضاء الرأس: ومضغه يحلب البلغم من الرأس وينقيه وكذلك المضمضة به تشد اللثّة.
أعضاء العين: يلصق به الهدب المتقلب.
أعضاء النفس: ينفع من السعال ونفث الدم وخصوصاً طبيخ أصله وقشره.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد ويفتّق الشهوة ويطيب المعدة والكبد في وقتها.
أعضاء النفض: يقوي الكبد والإمعاء وينفع من أورامها.
وطبيخ أصله وقشره ينفع من الاختلاف ودوسنطاريا والسحج وكذلك نفس ورقه من نزف الدم من الرحم وجميع أوجاع الأرحام وسيلان رطوباتها الرديئة ومن نتوّ الرحم والمقعدة وكذلك دهن شجرته و بزره.
مو: الماهية: هو قطاع مختلفة الشكل في لون غاريقون وله غبار يضرب إلى قبض ومرارة وهو طيب الرائحة يحذو اللسان وهو أصل نبات إنما يستعمل منه أصله ويكثر ببلاد مقدونيا.
الاختيار: أجوده الأبيض الجلاء النقي وإصلاحه تحليله وتركه في الخل أياماً ثم يجفف.
الطبع: حار يابس في الثالثة وفيه رطوبة غريبة غير نضيجة تافهة.
الخواص: لطيف جلآء مفتح شبيه بالسنبل في قوّته لكنه أسخن وأقبض.
آلات المفاصل: ينفع شرباً وطلاءً من أوجاع المفاصل.
أعضاء الرأس: يصدع الإكثار منه وذلك لفضل رطوبة فجّة فيه.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد الباردة والنفخ فيها.
أعضاء النفض: نافع من عسر البول شرباً وضماداً وكذلك من أوجاع المثانة وإتقان الفضول فيها ويدر الطمث وينفع من وجع الأرحام حتى الجلوس في مائه وينفع من المغص والقراقر والنفخ.
مازريون.
الماهية: يتّوع كبير وهو ضربان.
أحدهما ما ورقه كبير رقيق والآخر صغير الورق ثخينه وهذا أردؤهما وما كان أسود فهو قتّال.
الأختيار: أجود المازريون ما كان ورقه كثيراً وشبيهاً بورق الزيتون وألطف.
والصغير الورق جعدها فرديء وقد يكسر غائلة المازريون بالتحليل.
الطبع: حار يابس في الرابعة.
الأفعال والخواص: وهو جال منق مقشر وحرافته شديدة.
الزينة: جميع أصنافه يستعمل في البهق والبرص والنمش طلاء من خارج وقد يخلط به الكبريت في ذلك.
الجراح والقروح: جميع أصنافه يستعمل للقوابي والقروح الوسخة بالعسل فيقلع الخشكريشات لما فيه من الجوهر المحلل الأكال وكذلك يجفف الجرب.
أعضاء الرأس: يتمضمض بطبيخه وخصوصاً بطبيخ الأسود فيسكن وجع السنّ وقد يلصق شيء منه مع فلفل وقطعة موم على السن الوجعة.
أعضاء الغذاء: المازريون يضر بالكبد جداً.
أعضاء النفض: يسهّل الماء وخصوصاً المأخوذ رطباً وقت زهوه وتكسر حدته بأن ينقع في الحل ثم يجفف والشربة منه منقوعاً ست درخميات يطبخ في رطل ونصف ماء حتى ينقى منه نصف وربع ويشرب ويسهّل الحيات وحب القرع وخصوص أكسوثافن منه في طبيخ الفوتنج الجبلي وقد ينقع منه إثنان وعشرون درهماً في جرتين من شراب ويترك شهرين ثم يصفّى ثم يترك شهرين ثم يشرب للإستسقاء ولتنقية النفاس.
وطبيخه ينفع من عسر البول الشديد.
قال بعضهم: أنه أيضاً يسهّل السوداء والأخلاط البلغمية وخصوصاً إذا خلط به مثلاً أفسنتين.
ومنهم من يأخذ منه مثقالاً بضعفه أفسنتين معجوناً بالعسل المطبوخ ويتخذ منه شيافاً ويجب إن أريد به إسهال الماء.
الأصفر أن يخلط به المسهلات الأخرى له وأن أريد به إسهال السوداء فعل به مثل ذلك فيخلط بما يسهل السوداء.
السموم: المازريون يسقى بالشراب لنهش الهوام وهو خصوصاً الأسود قاتل إذا خلط بالسويق وجمع بماء وزيت قتل الفار والكلاب والخنازير والقاتل منه للناس وزن درهمين يقتل بالكرب والقيء والإسهال.
ســـاره
09-14-2006, 01:47 AM
مرو.
الماهية: قالت الهند: إنه أنواع نوع طيب الرائحة وهو مرماخور وهو أحر وأيبس.
ونوع آخر وهو أقل ريحاً ويقال له سموساً وهو حار ليّن.
ونوع ثالث يسمى المرو الأبيض معتدل وفيه قوة مفرحة.
وأظن أن الذي فيه قوة مفرحة هو لسان الثور.
ونوع يسمى مروماهوس وهو حار يابس ملطف.
ونوع يسمى ميشبهار وهو بارد فيما قال واصفه.
الأفعال والخواص: جميع أصنافه مفش للريح لطيف محلل للنفخ والبلغم مفتّح للسدد الباردة حيث كانت.
أعضاء الرأس: يقطر مع اللبن في الأذن الوجعة وميشبهار نافع من الصداع الحار وسائر أصناف المر وينفع الصداع البارد لكن العطر منه يصدع خصوصاً إذا شم على الشراب.
أعضاء الغذاء: يحلل البلغم من المعدة وينفع من وجع المعدة ويقويها.
أعضاء النفض: يقوي الأمعاء وبزره إذا قلي ينفع من السحج ومن دوسنطاريا وإن لم يقل أسهل بلغماً.
مرماخو ر.
الماهية: معروف وزهره أغبر إلى الخضرة طيب الرائحة عطر.
الطبع: قال الدمشقي إن المرماخور أسخن من المرزنجوش وأقوى وهو حار في الثالثة يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: لطيف محلل فسكن للرياح مفتح للسدد البلغمية حيث كانت.
أعضاء الرأس: يسكر سريعاً إذا جعل في الشراب ويصدع شمّه عليه لكنه محلل شمه أو الإكباب على نطوله جميع البخار والصداع البارد يشبه الشيح في ذلك.
أعضاء النفض: يقوّي الامعاء.
مقل اليهود والمقل المكي.
الماهية: مقل اليهود منه صقلبي ومنه عربي وهو غير مقل الدودم وكلاهما من الدوادم والصموغ وأما المكّي فهو ثمرة شجرة الدوم.
الاختيار: الأجود من الصمغين هو الأزرق الصافي المر الطعم النقي من العيدان السهل الانحلال الطيب الرائحة لدخانه رائحة الغار وإذا عتق مقل اليهود خرج من التليين إلى التجفيف.
الطبع: المكي بارد يابس والآخر حار في آخر الأولى ملين وخصوصاً الصقلبي والعربي يجففه الرمان.
الأفعال والخواص: محلل حتى الدم الجامد ملين منضج كاسر للرياح والصقلبي أشد تلييناً والعربي أيبس منه إلا طريّة.
الأورام والبثور: يحلل الأورام الصلبة وخصوصاً مدوفاً بريق الصائم وكذلك يحلل سائر الأورام الباردة والعربي الذي ليس هو ثمرة الدوم وهو مقل اليهود يزيل الخنازير ويشرب مطبوخاً للأورام الباطنة والصلبة.
الجراح والقروح: يطلى بالخل على السعفة.
أعضاء النفس: ينفع من أوجاع قصبة الرئة وأورامها وينفع من السعال المزمن وينفع أوجاع الجنب.
والعربي نافع من أورام الحنجرة والحلق.
أعضاء النفض: ينفع من البواسير شرباً وحمولاً وبخوراً ويحبس دمها وينفع من حصاة الكلي وإذا وقع في المسهلات منع السحج ويدرالبول والطمث.
وقد يظن بالمكي أيضاً أنه يدر ولا شك في أنه يعقل ويفتت الحصاة.
والمقل العريي الصافي الأحمر إذا سحق منه مقدار مثقالين وشرب بماء العسل حطم البلغم.
والمقلان جميعاً يحللان أدرة الماء ويفتحان فم الرحم المنضم ويحدران الجنين وينقيان الرحم ويحللان أورام المقعدة والأنثيين.
السموم: نافع من لسع الهوام.
الإختيار: المياه الفاضلة والمحمودة قد ذكرناها في الكتاب الأول فليعلم من هناك.
والمياه الرديئة هي الراكدة البطائحية والغالب عليها طعم غريب ورائحة غريبة.
والكدرة الغليظة الثقيلة الوزن والمبادرة إلى التحجر والتي يطفو عليها غثاء رديء وتحمل فوقها شيئاً غريباً.
واعلم أن البورقية من المياه يتدارك ضررها باللبن والشراب الغليظ والنشاستج والشبيه بالشراب الرقيق الريحاني والغبيراء النيء والقثاء الفج والبقول الملطفة والمدرة والمياه الغليظة الكدرة يصلحها الملطفات كالثوم والبصل والكراث.
وشرب الشراب عليها يذهب غائلتها خصوصاً مخلوطاً فيها.
والماء الخشن هو إما الغليظ وإما الحاد الجلاء.
وقد يقال ماء خشن للذي يكون شديد التنقية لما يغسل به.
والماء المر يصلحه الحلاوات.
والمالح يصلحه الخرنوب الشامي وحبّ الآس والزعرور والطين الحر والسويق.
والماء الرديء بالجملة يصلحه الخل.
الطبع: ماء البحر حريف حاد والماء البورقي مسخن مجفف والماء النحاسي والحديدي ينفع الأحشاء.
الخواص: الماء البارد يضر أصحاب السدد لكنه ينفع أصحاب التخلخل والسيلان أي سيلان كان من أي عضو كان ومن يعرض لهم بسببه أمراض.
ويقوي القوى كلها على أفعالها إذا كان باعتدال أعني الهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة.
الزينة: ماء البحر ينفع من الشقاق العارض من البرد قبل أن يتقرج ويقتل القمل ويحلل الدم المنعقد تحت الجلد.
ســـاره
09-14-2006, 01:48 AM
والمياه الكبريتية جيدة للبهق والبرص.
الأورام والبثور: المياه الكبريتية نافعة من أورام المفاصل والصلابات والثآليل المتعلقة.
الجراح والقروح: الماء القراح رديء للقروح بما يرطب.
وهو خلاف واجب تدبير القروح.
وماء البحر ينفع استعماله من الحكة والجرب والقوابي.
والمياه الكبريتية أيضاً جيدة للجرب والقوابي أستحماماً بها وكذلك من السعفة.
آلات المفاصل: ماء البحر ونحوه ينفع من أمراض العصب وخصوصاً إذا استحم به مثل الرعشة والفالج والخدر ونحوه والمياه الكبريتية كذلك وينفع من جميع أوجاع المفاصل والعصب الباردة.
أعضاء الرأس: المصرعون ينتفعون بالماء الفاتر ويستضرون بالماء الحار.
وبخار ماء البحر ينفع مدة من الصداع البارد وماء النحاس ينفع الفم والأذن.
أعضاءالعين: ماء القفر رديء للعين.
أعضاء الصدر والنفس: الماء البارد جداً رديء للصدر على أن الماء ضار لقصبة الرئة للترطيب الذي فيه وهو يحتاج إلى تجفيف والماء الفاتر جيد لأورام الحلق واللهاة والصدر.
ماء البحر ينطل به اورام الثدي.
الماء البورقي ربما نفع الرئة.
ماء الشبّ نافع من نفث الدم.
أعضاء الغذاء: الماء الحديدي ينفع الطحال والمعدة.
والماء النحاسي قريب منه.
الماء البارد جداً خصوصاً يضر أصحاب السدد.
ماء البحر ونحوه رديء للمعدة.
بخار ماء البحر ينفع من الاستسقاء.
وشرب الماء البورقي ربما نفع لبورقيته المعدة الرطبة.
وماء الشب ينفع من القيء ويمنعه وكذلك مياه الحمآت القابضة.
والمياه الكبريتية نافعة من أورام الطحال أعضاء النفض: ماء البحريحقن به للمغص وقد يسقى فيسهل ثم يشرب بعده مرق الدجاج فيسكن لذعه.
والماء الشبّي يمنع لإسقاط ونزف الحيض.
والمياه الكبريتية نافعة من أوجاع الرحم.
الماء البارد جداً رديء للباه ويعقل البطن و.
يسكن حركات المني وسيلانه.
الماء المالح يسهل ثم يمسك بتجفيفه.
وجميع الماء المعدني يعسر البول والحيض والولادة.
وأكثرها يطلق ويجفف وبعضها كالشبي يعقل وقد يحدث القولنج أيضاً.
والمياه الحديدية والنحاسية جيدة للكلي والقولنج.
والمياه الكدرة تحدث الحصاة في الكلية والمثانة.
والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من نفث الدم.
الحميات: المياه الكبريتية والطينية والراكدة الميتة تحدث الحميّات والغليظة تحدث الربع منها.
السموم: من لسعته الأفعى فجلس في ماء البحر انتفع به وكذلك سائر الهوام القتالة.
مزمار الراعي.
الخواص: قوّته جلاءة.
الأورام والبثور: يحلل الأورام الحارة.
أعضاء الغذاء: ينفع من الأوجاع الرخوة والثقيلة في الأحشاء.
مغاث.
الماهية: قال بعضهم: إنه عرق الرمان البري وليس يوافق هذا ما يذكر من أن بزره يوافق الباه ويحركها بقوة.
الطبع: حار إلى الثانية رطب في الثالثة.
الخواص: هو مقو للأعضاء.
الزينة: هو مسمن.
آلات المفاصل: هو نافع إذا ضُمِّد به من الوثى والكسر ووهن العضل وينفع من النقرس والتشنج وهو جيد للدشبذ وصلابة المفاصل.
أعضاء النفس: ملين لصلابات الحلق والرئة.
أعضاء النفض: يحرك الباه خصوصاً بزره.
مرداسنج.
الماهية: إن المرداسنج هو الآنك المحرق وقد يتّخذ من غير الأنك وقد يبالغ في إصلاحه إما بأن يطبخ في خل أو خمر ثم يحرق مرة أو مرتين أو يحرق على الجمر وينزع عنه ما يعلوه أو يطبخ بالماء والحنطة والشعير حتى يتشقّق ويعزل عنه الحنطة وكذلك الماء ويطبخ بماء جديد الطبع: قال جالينوس: هو إلى التجفيف لكنه ضعيف الإسخان والتبريد وعند غيره أنه إلى البرد ما هو والمغسول منه بارد لا محال.
الخواص: قابض مجفّف يجلو قليلاً مع قبض وتغرية ويلطف الغليظ وقبضه وجلاؤه يسيران وهو مادة للمراهم يجمع الأدوية ويكسر إفراط التحليل والتأكل والقبض أيضاً.
الزينة: يطيب رائحة البدن والإبط ويمنع سحج الفخذ ويجلو الكلف والآثار السود والدم الميت وخصوصاً المغسولَ ويفمب آثار الجدري ويمنع العرق
ســـاره
09-14-2006, 01:48 AM
الجراح والقروح: ينبت اللحم في القروح بالعرض لكن قال جالينوس: إنه لا منقّ ولا موسّخ ولا منبت ولا ناقص بل هو مادة المراهم وينفع سحج المغابن و الأفخاذ.
أعضاء العين: المغسول الأبيض منه يقع في الأكحال ويجلو العين.
أعضاء النفض: إن شرب منع البول والنساء في بلادنا يسقينه للصبيان للخلفة وقروح الأمعاء وقد يلقينه في كيزان الماء ليقل ضرره.
السموم: هو قاتل يحبس البول وينفخ البطن والحالبين ويبيّض اللسان ويخنق ويضيق النفس.
مشك طرامشير.
الماهية: قضبان يشبه الشاهسفرم واليابس لا يوجد منه في أول الطعم كثير طعم ولا رائحة ثم يعقب مرارة وحدة وإذا رعته الغنم حلبت دماً وهو ينوب عن الفوتنج بل هو أقوى منه بكثير وهو صنفان: أحدهما المشك طرامشير الحق والآخر المزور الكاذب وهو يشبهه لكنه أضعف أحوالاً منه.
الطبع: هو حار يابس إلى الثالثة.
أعضاء الصدر والنفس: هو يخرج الرطوبات اللزجة من الصدر والرئة.
أعضاء الغذاء: شرابه نافع من الكرب والغشي.
أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة والبول حتى يبول الدم ويخرج الأجنّة شرباً وتبخّراً واحتمالاً وشرابه يَحدُرُ دم النفاس.
مرارات.
الاختيار: أقوى مرارات ذوات الأربع مرارة البقر ثم الظبي والدب ثم الماعز ثم الضأن.
وأسلم مرارات الطير مرارة الديك والدرّاج والقبّج.
وسائر مرارات الطير أقوى من مرارات ذوات الأربع إذا قست البغاث منها بالماشية والصيد بالجوارح.
والمرارات القوية اللذاعة جداً مرارات الجوارح وخصوصاً الكبار منها والمختار منها كان لونه أصفر طبيعياً.
وأما الزنجاري واللازوردي فرديء وكذلك الناصع الحمرة.
وأضعف المرارات مرارة الخنزير ومرارة الشيوط والسمك المسى بالعقرب.
والسلحفاة فهي أقوى من مرارة ذوات الأربع.
قال ديسقوريدوس: يشد طرف المرار ويغلى في الماء قدر ما يعد الإنسان ثلاث غلوات ثم يخرج ويجفف في ظل لا ندى فيه ويحفظ.
الطبع: حارة يابسة كلّها في الرابعة.
الأفعال والخواص: المرارات كلها حارة جلاءة وتختلف بحسب الذكر والأنثى وتختلف بحسب حال العطش والجوع وحال الارتواء وحال الدعة وحال الرياضة.
الزينة: مرارة الحمار الوحشي تقلع التوث وتنفع طلاء على اثار الأورام.
الأورام والبثور: تقع في مراهم الحمرة فتمنعها.
الجراح والقروح: إذا خلطت المرارة بالنطرون والريتيانج وطين قيموليا نفع من الجرب المتقرح.
ومرارة البقر تقع في المراهم المانعة للجراحات غير الحمرة والأوجاع الشديدة.
ومرارة التيس تقلع اللحم التوثي.
والقروح تختلف حاجتها إلى المرارات القوية والضعيفة بحسب أوقاتها وبحسب نقائها وتوشخها.
ومرارة الذئب جيدة للجراحات العصبية وفي زمان البرد يمنع التشتج والكزاز المخوف في أمثالها.
آلات المفاصل: مرارة التيس تجعل على داء الفيل والدوالي فتنفع وكذلك مرارة الحمار الوحشي خصوصاً.
ومرارة الذئب تمنع التشنج والكزاز اللذين يتبعان جراحات العصب خصوصاً من البرد.
أعضاء الرأس: مرارة التيس والثور للقروح الطرية في الأذان.
مرارة الرخمة في الزيت تقطر في الأذن الثقيلة والتي بها طرش ومع عصارة الكرَاث النبطي للطنين ولثقد السمع.
ومرارة الثور بالنطرون والقيموليا للحزاز يغسل بها الرأس.
وقد قيل أن مرارة الدب إذا لعقت تنفع من الصرع.
ومرارة السلحفاة نافعة من القلاع الخبيث في أفواه الصبيان فيما يقال وينفع الاستنشاق بها المصروع والمرارات كلها نافعة للخيشوم مفتحة جداً لسدد المصفاة.
أعضاء العين: المرارات كلها تنفع من ظلمة البصر.
ومرارة الجوارح خصوصاً اليابس تنفع من ابتداء الماء والانتشار ولا يجوز أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس.
وأنفع المرارات للعين أما من دواب الأربع فمرارة الظبي.
وأما من الطير فمرارة القبّج وأما من السموك فمرارة الشبوط.
ومرارة العنز تنفع من الغشاء وخصوصاً الجبلي.
أعضاء النفس: ومرارة الثور يتحنك بها مع العسل للخناق وكذلك مرارة السلحفاة.
أعضاء النفض: مرارة الثور تفتح أفواه عروق البواسير.
وكل مرارة مسهّلة مطلقة حتى مرارة الخنزير إذا مسح بها السرة أو احتملت.
ومرارة الثور مع العسل طلاء على قروح المقعدة ويتخد منه لطوخ الرحم والأنثيين ويجعل على أورام الصفن.
السموم: مرارة التيوس الجبلية ترياق للمنهوش وكذلك مرارة الثور.
موم.
الماهية: الموم الصافي هو جدران بيوت النحل التي تبيض فيها وتفرخ وتخزن فيها العسل والموم الأسود هو وسخ كوائره.
الطبع: معتدل.
الخواص: مليّن يملا القروح وسخاً ويرطب بالعرض لأنه يتدبق فيسد المسام وهو مادة المراهم المبردة والمسخنة كلها ولا شك أن فيه نضجاً يسيرأ وقليل تحليل من كثير العسل وفي الموم الأسود الذي هو وسخ الكوارة جذب من العمق شديد يجذب السلاء والشوك وفيه لطافة وتنقية يسيرة وتليين بالغ.
ســـاره
09-14-2006, 01:48 AM
الأورام والبثور: يلين صلابة الأورام.
القروح: يلين الخشكريشات ويملا القروح وسخاً.
والأسود يجذب السلاء والشوك.
آلات المفاصل: يلين الأعصاب.
أعضاء النفس: ينفع من خشونة الصدر طلاءً ولعقاً خصوصاً وقد ضرب بدهن البنفسجٍ ويمنع اللبن من التعقد في أثداء المرضعات.
وأظن ديسقوريدوس يقول مشروباً حبوباً كالجاورسات عشرة عدداً.
أعضاء النفض: يشرب منه عشر جاورسات في بعض الأحساء الجاورسية أو الأرزية لقروح الأمعاء.
السموم: قيل أنه يجذب السموم ويجعل على جراحات النصول المسمومة طلاء ولا يضر.
مغناطيس.
الماهية: هو الحجر الذي يجذب الحديد وإذا أحرق صار ساذجه وقوته قوته.
الإختيار: أجوده الأسود المشرب حمرة الخالص الذي لا خلط فيه.
الأفعال وَالخواص: جال منقّ.
أعضاء النفض: يسقاه من شراب برادة الحديد ومن احتبس في بطنه خبث الحديد فإنه يجذبه ويستصحبه عند الخروج وقيل إنه إذا سقي منه ثلاث أنولوسات بماء القراطن أسهل كيموساً غليظاً.
مارقشيثا.
الماهية: حجر هو أصناف ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي وكل صنف منه يشبه الجوهر الذي ينسب إليه في لونه.
والفرس يسمونه حجر الروشنا أي حجر النور للمنفعة للبصر.
الطبع: حار في الثانية يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: فيه قبض وإسخان وإنضاج وتحليل وجلاء وقوته قوية لكنه ما لم ينعم دقه لم تظهر منفعته.
الزينة: ينفع إذا طُلي بالخل على البرص والبهق والنمش ويحلل الرطوبات المحتقنة تحت الجلد ويرقق الشعر ويجعّده.
الأورام والبثور: إذا خلط بالريتيانج نفع الأورام الصلبة: وحلّلها ويقع في المراهم المحللة لما فيه من الإنضاج والتحليل.
الجراح والقروح: مع الريتيانج يلحم القروح ومع الزرنيخ يقلع اللحم الزائد.
آلات المفاصل: يحلل ما يجتمع في أجزاء العضل من المادة الشبيهة بالمدة.
أعضاء الرأس: قيل إنه إذا علق على عنق الصبي لم يفزع.
أعضاء العين: يجلو العين ويقوّيها محرقاً وغير محرق.
مغنيسيا.
مداد.
الماهية: معروف.
الاختيار: أجوده أخفه وزناً وأحلكه سواداً.
الطبع: حار كله مجفّف إلا الهندي فإن الهند و بولس يعدّونه من المبرِّدات.
الخواص: كله مجفف.
الأورام والبثور: زعم بعضهم أن الهندي يجعل على الأورام الحارة فينفعها.
الجراح والقروح: المتخذ من دخان خشب الصنوبر مع صمغ ومقل يجعل في حرق النار ويترك حتى يسقط.
مَرَزنجوش.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: لطيف مفتّح محلل وقوة دهنه مسخنة مطلقة حادة.
الزينة: يجعل ماؤه في المحجمة ويطلى العضو بعد الفراغ من الحجم فإنه يمنع البياض الذي يحدث عند المشارطة بعد الحجامة ويطلى يابسه على كهبة الدم واخضراره وخصوصاً تحت العين.
آلات المفاصل: يقع في القيروطي فيطلي على التواء العصب وينفع من وجع الظهر والأربية كذلك ومع العسل على الاعياء ودهنه أيضاً ضمّاد للفالج المميل للعنق إلى خلف ولغيره من الفالج.
أعضاء الرأس: يفتح سدد الدماغ وينفع من الشقيقة ومن الصداع والرطوبة والصداع السوداوي والرياح الغليظة ومن وجع الأذن نطولاً وقطوراً ويجعل فيها قطعة مغموسة في دهن المرزنجوش فينفع من سدادها.
أعضاء الغذاء: ينفع طبيخه من الاستسقاء.
أعضاء النفض: ينفع طبيخه من عسر البول والمغص ودهنه يسخن ويلطف وينفع انضمام الرحم المؤدي إلى اختناقها.
السموم: هو مع الخل ضماده للسع العقرب.
ميويزج.
الماهية: هو الزبيب الجبلي: وهو حبِّ أسود متغضن كالحمص الأسود.
الطبع: حارّ يابس في الثالثة.
الزينة: يقتل القمل وخصوصاً مع الزرنيخ.
الجراح والقروح: ومع الزرنيخ أو وحده على الجرب والتقشير.
أعضاء الرأس: يمضغ ليتحلب البلغم والرطوبة عن الدماغ ويطبخ في الخلّ فيتمضمض به لوجع الأسنان ورطوبة اللثّة ويبرىء مع العسل القلاع الرديء.
أعضاء الغذاء: َ يسقى منه خمس عشرة حبة بماء القراطن فيقيء كيموساً لزجاً.
أعضاء النفض: في سقيه خطر فإنه يقرح المثانة وإذا كان مع المصلحات وبقدر معتدل نقاها.
ســـاره
09-14-2006, 01:49 AM
موميا.
الماهية: هو.
في قوّة الزفت والقفر المخلوطين وطبيعتهما إلا أنه بالغ واسع المنفعة.
الطبع: حار في الثالثة.
الأفعال والخواص: لطيف محلّل.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام البلغمية.
آلات المفاصل: جيد لأوجاع الخلع والكسر والسقطة والضربة والفالج واللقوة شرباً ومروخاً.
أعضاء الرأس: ينفع من الشقيقة والصداع البارد والصرع والدوار يسعط منه بقدر حبة بماء المرزنجوش وفي الأذن الوجعة حبة في الزئبق ولسيلان القيح من الأذن شعرة بدهن الورد وماء الحصرم بفتيلة ولثقل اللسان قيراط بطبيخ الصعتر الفارسي وللبيض والصداع العتيق حبة مع حبة جندبادستر بدهن البان سعوطاً.
أعضاء النفس: يمنع نفث الدم من الرئة ثلاق شعرات في نبيد جمهوري.
قد جُرب للخناق قيراط بسكنجبين ولوجع الحلق فيراط برب التوت أو طبيخ العدس وللسعال طسوج بماء العناب وماء الشعير وسيسبان ثلاثة أيام متوالية على الريق وللخفقان قيراط بماء الكمّون والنانخواه والكراويا.
أعضاء الغذاء: لضعف المعدة قيراط بماء الكمّون والنانخواه والكراويا وكذلك للتهوّع البلغمي وللسقطة على الصدر والمعدة.
وللكبد قيراط بدانقين من طين أرمني ودانق زعفران في ماء عنب الثعلب أو خيار شنبر وللفواق حبة بطبيخ بزر الكرفس ولوجع الطحال قيراط بماء السكر.
أعضاء النفض: جيد لقروح الإحليل والمثانة ويسقى قدر قيراط منه باللبن وإن خلط شيء منه بدقيق واحتمل نفع من قلة الصبر على حبس البول.
السموم: وللسموم حبتين بطبيخ الحسك والأنجدان وللعقارب قيراط بخمر صرف وعلى لسعها قيراط بسمن البقر.
الماهية: صمغ منه خالص ومنه مشوب مغشوش.
الاخيار: أجوده ما هو إلى البياض والحمرة غير مخالط بخشب شجرله طيب الرائحة وقد يغش ببعض اليتّوعات القتّالة فيصير قتالاً وهذا اليتّوع يسمى بارفاسيس وهي شجرة قتالة.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: مفتّح محلّل للرياح وفيه قبض وإلزاق وتليين ودخانه يصلح لما يصلح هو ولكنه أشد تجفيفاً وهو لطيف غير لذاع وفي مجانسة دخان الكندر ويقع في الأدوية الكبار لكثرة منافعه ويمنع التعقن حتى إنه يمسك الميت ويحفظه عن التغير والنتن ويجفّف الفضول الخامة.
والمجلوب من الاقليطيا أشد تسخيناً وإنضاجاً وتلييناً.
الزينة: إذا خلط بدهن الآس واللاذن أعان على تقوية الشعر وتكثيفه ويجلو آثار القروح ويطيّب نكهة الفم إذا أمسك فيها ويزيل البخر ويلطخ بالشراب والشبّ على الأباط فيزيل صنانها ويلطخ بالعسل والسليخة على الثآليل.
الأورام والبثور: نافع من الأورام البلغمية.
الجراح والقروح: يدمل ويكسو العظام العارية ويستعمل بالخل على القوابي ويبرىء الجراحات المتعفنة.
ســـاره
09-14-2006, 01:49 AM
أعضاء الرأس: قال جالينوس: رائحة المر يصدع الأصحاء فضلاً عن المصروعين وهو من الأدوية خصوصاً مع الثافسيا والأفيون والجندبادستر الذي ينفع في رض الأذن ويسد وينوم ويتمضمض به بشراب وزيت فيشد الأسنان جداً ويقويها ويمنع تأكّلها ويشد اللثة ويذهب رطوبتها ويذر على قروح الرأس فيجففها.
ويستعمل مع جندباستر وماميثا وأفيون لقروح الأذن الموجعة وللقيح ويلطخ به المنخران للنوازل المزمنة فيحبسها وقد يسعط بوزن دانق منه فينقي الدماغ.
أعضاء العين: يجلو آثار القروح في العين ويملأ قروحها أو يجلو بياضها وينفع من خشونة الأجفان ويحلل المدة في المعين بغير لذع وربما خلّل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقاً.
وأقواه في الأكحال المغشوش اليتِّوعي.
أعضاء النفس والصدر: جيد للسعال المزمن الرطب ومن البرد وعسر النفس والانتصاب وأوجاع الجنب ويصفي الصوت كل ذلك لجلائه اللطيف من غير تخشين ويؤخذ تحت اللسان ويبتلع ماؤه لخشونة الخلق.
أعضاء الغذاء: ينفع المر الخالص استرخاء المعدة وللماء الأصفر وللنفخة في المعدة.
أعضاء النفض: يدر الحيض خصوصاً حقنة بماء السذاب أو ماء الأفسنتين أو ماء الترمس ويخرج الأجنة والديدان وحبّ القرع لمرارته ويلين انضمام فم الرحم ويشرب بقدر باقلاة لقروح الأمعاء والسحج والإسهال.
الحمّيات: باقلاة منه بفلفل في ابتداء النافض تمنعه.
السموم: يسقى للسع العقارب بالشراب.
الابدال: بدله نصف وزنة فلفل أسود فيما يقال وليس بشيء.
مرَان.
الماهية: ثمر شجرة قد يؤكل على شدة عفوصته المفرطة.
الخواص: فيه قبض وجفيف.
الجراح والقروح: حراقة قشره بالماء على الجرب المتقرّح وهو بالجملة قد بلغ من شدة القبض أنّ ثمرته تدمل الجراحات الغليظة.
السموم: عصارة المران بالشراب إن شربت أو ضفد بها نفعت من نهشة الأفعى قيل: إن نشارة خشبه تقتل إذا شربت.
ماميثا.
الماهية: هي أمثال بلاليط صفر اللون إلى السواد سهلة الكسر فيه مرارة وجوهر مائي وأرضي.
وبرودة مائيته غير شديدة بل كماء الغحران وأصلها حشيشة تكون بمنبج ساطعة الرائحة مرّة الطعم زعفرانية العصارة.
الطبع: باردة يابسة في الأولى.
الخواص: قابض قبضاً صالحاً.
الأورام والبثور: نافع من الأورام الحارة الغليظة ويشفي الحمرة الغير القوية العظيمة في الأبدان الصلبة دون الصغيرة والأبدان الناعمة لأنه يفرط عليها بالتجفيف.
أعضاء العين: ينفع في أدوية الرمد في ابتدائه.
ميعة.
الماهيهّ: قالوا: الرطب منها ما يتحلب بنفسها صمغاً ومنها ما يستخرج بالطبيخ.
والمتحلب بنفسه أصفر وإذا عتّق ضرب إلى الذهبية وهو عزيز.
والمستجلب بالقشر هو الأسود وذلك أنه يستحلب بطبخ قشر تلك الشجرة فما يحلب فهو الميعة الرطبة وما بقي كالثفل والثجير فهو اليابسة.
الخواص: قد تكلمنا في قوى الرطبة واليابسة إن فيها قبضاً وتجفيفاً.
أعضاء الرأس: قال بعضهم أنها حارة يابسة تنزل الرطوبة من الدماغ وتنقّيه وهذا خلاف أعضاء الغذاء: اليابسة تنفع بلة المعدة.
أعضاء النفض: الميعة اليابسة تمسك الطبيعة.
محْلَب.
الاختيار: أجوده ا لأبيض اللون اللؤلؤي الصافي.
الطبع: حار في الأولى ليس بشديد اليبس.
الأفعال والخواص: جلاّء لطيف محلل مسكن للأوجاع.
آلات المفاصل: جيد لأوجاع الخاصرة والظهر.
أعضاء النفس: نافع للغشي مشروباً بماء العسل.
أعضاء النفض: نافع من القولنج والحصاة في الكلية والمثانة نافع للظهر مشروباً بماء العسل.
مغرة.
الاختيار: أجودها النقي والذي يربو ويزيد في الماء.
الطبع: باردة في الأولى يابسة في الثانية.
الخواص: فيها تغرية وقبض.
أعضاء الغذاء: تنفع من أوجاع الكبد.
ماهودانه.
الماهية: هو الذي يقال حب الملوك وشجرته في بلادنا تسقى في بلادنا السيسبان ويشبه ورقه السمك الصغار في طول أصبع وثمرتها ثلاث ثلاث مثل البنادق الكبار وقد يكون أصغر له في كل ثمرة ثلاث حبات سود.
ســـاره
09-14-2006, 01:49 AM
الطبع: حار يابس في الثالثة.
آلات المفاصل: نافع بإسهاله من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا.
أعضاء الغذاء: ينفع من الاستسقاء ويقي بقوة ولا يوافق المعدة.
أعضاء النفض: يسهل كاليتوعات ويطبخ ورقه في مرقة الديك الهوم فينفع من القولنج ويدرِّ وإذا أخذ من حبه سبع أو ست وحبب أو شرب بلا تحبيب ثم شرب بعده ماء بارد أسهل مرة وبلغماً وأكثر ما يشرب منه خمس عشرة حبة من حبه الكبار وعشرون من حبه الصغار وإذا أريد أن يكون إسهاله أبلغ وأكثر أجيد مضغه وإذا أريد أن يكون إسهاله ألين ابتلع بحاله.
محروت.
الماهية: هو أصل الأنجدان وهو دون الحلتيت في القوة والمنافع وقد قيل في باب الأنجدان ما يجب ان ينقل إلى المحروت.
أعضاء الغذاء: فيه عسر انهضام ومضرّة للمعدة إلا أن يكون بارد فتتقوى به.
ميسم.
الماهية: حبة تشبه البطم مثلثة التقطيع إلى الصفرة طيبة الرائحة مما يتبخر بها منها بستاني ذو ثلاثة أوراق وبري ومصري يتخذ منه خبز ويشبه أن يكون هو الحربة.
الطبع: البستاني متعدل والبري في الثاني في الحر واليبس.
الخواص: البستاني الذي له ثلاثة أوراق قوته مجففة قليلاً والبري أقوى.
ملواح.
الماهية: دواء شامي معروف هناك بهذا الاسم وهي خشب كالعقد منقط وهي إلى السواد قليلاً.
آلات المفاصل: درخمي بماء القراطن ينفع شدخ العضل.
مورداسفرم.
الماهية: زهر وقضبان دقاق منفركة إلى الغبرة والصفرة وقوته كالباذاورد عند بعضهم وقد يكون منه ما هو أشد ميلاً إلى البياض وقد يكون منه ما هو أميل إلى الصفرة.
قال ابن ماسة: هو الآس البري.
وقال الآخرون: إنه عفار رومي قال ابن ماسرجويه: إنه الطبع: حار يابس في الثانية.
أعضاء الرأس: نافع للصرع والرطوبات في الدماغ.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد وينفع من السقطة على الاحشاء.
أعضاء النفض: يحتمل لديلان المقعدة.
مليح.
الماهية: هو كالعوسج ورقه كورق الزيتون وأعرض ويؤكل كالبقَول.
الخواص: فيه ملوحة وقبض ورطوبة فخة ينفخ بها.
أعضاء النفس: درخمي بمالي قراطون يدر اللبن.
أعضاء الغذاء: درخمي بماء القراطن يسكن المغص.
ماميران.
الماهية: خشب كعقد مائلة إلى السواد فيها انعطاف قليل وهو أحدّ من عروق الصباغين.
الطبع: حار يابس في آخر الثانية.
الخواص: جال منق.
الزينة: يجلو بياض الأظفار.
أعضاء الرأس: عصارته تجلب الرطوبة الغليظة من الرأس وتنقي فضول الدماغ وأصله نافع من وجع الأسنان.
أعضاء العين: ينقي البياض في العين ويدل البصر إذا اكتحل به ويجلو الرطوبة الغليظة وخاصةً عصارته.
أعضاء الغذاء: أصله نافع من اليرقان.
أعضاء النفض: ينفع من المغص وفيه إدرار.
ماهي زهرة.
الماهية: هي شجرة كأنها شجرة الشبرم إلا أنها أزيد طولاً في لونها غبرة إلى صفرة وقد يعتبرها بعض الناس من اليتّوعات.
الطبع: حار يابسة في الثالثة.
الخواص: إذا طرح منه في الغدير أسكر السمك وأطفاها.
آلات المفاصل: نافع للنقرس ووجع النسا والمفاصل والظهر والورك ويبدد الرياح إذا وضع في الأدوية المسهّلة.
أعضاء النفض: يسهل الأخلاط الغليظة.
الماهية: هو قريب الجوهر من البافلا وأفضل أوقات استعماله الصيف.
الطبع: معتدل في الرطوبة واليبوسة مقشره معتدل وغير مقشره هو إلى اليبوسة لأن في قشره عفوصة.
الخواص: ليس له نفخ الباقلا وإن كان فيه نفخ مائل هو فيه دونه وليس فيه جلاء الباقلا ولا فيه برد العدس وإذا جعل معه قليل قرطم صلح به.
آلات المفاصل: هو ضماد لوجع الأعضاء خصوصاً مع طلاء العنب والشراب المطبوخ مع زعفران ويوضع على الرض والفسخ.
أعضاء الغذاء: كيموسه محمود وخصوصاً المقشر وليس فيه بطء انحدار الباقلا وإذا طبخ مع دهن اللوز الحلو كان أحمد خلطاً.
أعضاء النفض: إذا طبخ في ماء بعد ماء مطبوخ فيه مصبوب عنه عقل الطبيعة وخصوصاً إذا حمض بحبَ الرمان والسماق وفيه مضرة بالباه كما قاله بعضهم.
ســـاره
09-14-2006, 01:49 AM
منً.
الماهية: المن طل يقع على حجر أو شجر فيحلو وينعقد عسلاً ويجفّ جفاف المصموغ مثل النرنجبين والشيرخشك والعسل المجلوب من جبال قصران بالري وقد ذكرنا كل واحد في بابه مرماراد.
الماهية: قضبان بيض زغبية تشبه الجعدة لكنها أكثر زغبية بل كله زغب ورائحته كرائحة المر.
الطبع: حارة إلى قليل طيب.
ملح: الماهية: معروت في الملح مرارة وقبض والمرٌ قريب من البورق ومنه هش ومنه محتفر ومنه داراني كالبلور ومنه نفطي سواده من جهة نفطية فيه وإذا دخن حتى طار عنه النفطية بقي كالداراني ومنه هنديى أسود وليس سواده لنفطية فيه بل في جوهره والبحري يذوب كما يصيبه الماء ولا كذلك البري.
الطبع: حار يابس في الثانية وكل ما كان أمر فهو أحر.
الخواص: جلاء محلل قابض مجفف لتحليله وقبضه وقبضه أشدّ أفعاله وهو يكثر من الرياح والمحرق منه أشد تجفيفاً وتحليلاً وهو مانع من العفونة وينفع من غلظ الأخلاط.
وزهره ألطف منه ومن محرقه وغباره قريب منهما ويحلآن أكثر من الملح ويقبضان أقل.
والمحتفر أقل تحليلاً وأقل لطفاً إلا أن يكون قوي الطعم كالكشنى فإنه قابض محلل للطافته والمحتفر إذا غسل مرات جفف بلا لذع.
والهش أحلى.
وإذا خلط المحرق بالأطعمة الباردة أحالها.
والأندراني يطرد الرياح.
والأمر أشد تحليلاً.
وجميع ذلك يذيب الأخلاط الجامدة.
والمر أشدّ تحليلاً وإسخاناً.
الزينة: الملح الرق ينقي الأسنان من الحفر ويزيل سوالح الدم حيث كان طلاء واستعماله بالعدل يحسن اللون.
الأورام والبثور: هو مع العسل والزبيب ضماد للدماميل ومع فوذنج وعسل على الأورام البلغمية ويمنع النملة من الإنتشار.
الجراح والقروح: أكال للحوم الزائدة والتوتية نافع من الجرب المتقرح والقوابي.
ويلطخ به مع الزيت والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكّة خصوصاً البلغمية وبالزيت على حرق النار يمنع التنفط وخصوصاً البورقي والافريقي والبوارق لا تلحق شيئاً من الملح في الجمع والتجفيف فإن الملح أشد تحليلاً وتجفيفاً لما يكون من رطوبة ثم جمعاً وقبضاً لمايبقى في أجزاء العضو.
آلات المفاصل: مع الدقيق والعسل على التواء العصب ويضمد به النقرس ويخلط بالزيت ويتمسّح به للاعياء.
أعضاء الرأس: يطلى به مع شحم الحنظل لبثور الرأس والاندراني يحد الذهن.
والملح يشد اللثة المسترخية خصوصاً الداراني وبالخل ضماداً لوجع الأذن.
أعضاء العين: يأكل اللحم الزائد في الأجفان والظفرة.
وزهره خاصة من الغشاوة والبياض والملح مع الزيت والعسل يضمد على العين فيحلل كهوبة الدم المنعقد فيها.
أعضاء الصدر: الملح الاندراني والنفطي وسائر أنواعه يقطع البلغم اللزج في الصدر.
أعضاء النفس: يتحنك بالنفطي بعسل وخل فينفع من الخناق وورم اللهاة والنغانغ.
أعضاء الغذاء: الملح معين على القيء وخصوصاً الملح النفطي والاندراني خاصةً منه وينفع من أوجاع المعدة الباردة.
أعضاء النفض: الملح كله يسهل خروج الثفل وانحدار الطعام والنفطي ينفض بلغماً عفناً وماء ومرة وسوداء ويقطع في الحقن والأسود الشديد السواد الذي ليس بنفطي يسهّل البلغم والسوداء والملح المر أيضاً يسهل السوداء بقوة.
ســـاره
09-14-2006, 01:50 AM
والاندراني يسهل البلغم بقوّة ويسهّل السوداء.
والملح نفسه غاية لدوسنطاريا ويعين الأدوية المسهلة على قلع السوداء والرطوبات اللزجة من أجزاء العضو وبالفوتنج الجبلي والسمن والخمير لأورام الانثيين البلغمية وكذلك بالفوتنج والعسل وينفع من قروح الذكر.
السموم: يضمّد به مع بزر البهتان للسع العقرب ومع الفوتنج الجبلي والزوفا والعسل لنهشة المقرنة ومع الخل والعسل لنهشة في الأربعة والأربعين والزنابير وبالسكنجبين لمضرة الأفيون والفطر القتال.
ملوخيا.
الماهية: هو الخبازي وقد استقصي ذكره في فصل الخاء عند ذكرنا الخبازي.
الطبع: بارد في الأولى رطب في الثانية.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد فيما يقال.
مشمش.
الاختيار: أجوده الأرمني فإنه لا يسرع إليه الفساد والحموضة وإذا تنوول المشمش فيجب أن يؤخذ من المصطكَى والأنيسون بالسوية وزن درهم أو درهمين في خمر صرف أو نبيذ زبيب أو نبيد عسل.
الطبع: بارد رطب في الثانية ودهن نواة حار يابس في الثالثة.
الخواص: خلطه سريع للعفونة.
أعضاء الغذاء: نقيعه يسكن العطش والمشمش أوفق للمعدة من الخوخ والأرمني لا يفسد في المعدة ولا يحمض بسرعة ومما يمنع ضرره أن يؤخذ بعده أنيسون ومُصْطَكَى في ميبة أو نبيذ أعضاء النفض: دهن نواه ينفع من البواسير.
الحميات: يولد الحميات لسرعة تعفنه لكن نقيع المقدد ينفع من الحميّات الحارة.
موز.
الماهية: هو معروف وله ورق عريض طوال شبيه بورق المارزوان ينبت في البلدان الحارة لا غير.
الخواص: يغذو يسيراً وهو ملين والإكثار منه يولد السدد ويزيد في الصفراء والبلغم بحسب المزاج.
أعضاء الصدر: نافع لحرقة الحلق والصدر.
أعضاء الغذاء: ثقيل على المعدة والإكثار منه يثقل على المعدة جداً ويجب أن يتناول بعده المحرور سكنجبيناً بزورياً والمبرود عسلاً.
أعضاء النفض: يزيد في المني ويوافي المني ويوافق الكلي ويدر البول.
مخ.
الاختيار: أوفقها مخ العجل والأيل ثم الثور ثم الماعز ثم الضأن.
ومخاخ التيوس الفحولة والثيران - وخصوصاً الفحولة - أيبس ومخ الأطراف أدسم.
الأورام والبثور: جيد للصلابات والتحجّر ما كان منه مثل مخ العجل والأيل ليس كمخ التيوس والأوعال فإنها يابسة لا خير فيها.
أعضاء الغذاء: يلطخ المعدة ويذهب بالشهوة ويجب أن يؤكل بالأفاويه والأبازير.
أعضاء النفض: يحتمل من المخاخ المحمودة فرزجة في الرحم فتنفع من صلابتها.
السموم: قيل أنّ التلطيخ بمخ الأيل يطرد الهوام.
مري.
الطبع: حار يابس إلى الثالثة قال ابن ماسريه: السمكي أقل حرارةً ويبساً من الشعيري ولست أصدقه.
الخواص: يجلو الأخلاط الغليظة ويلين وينشف وفيه قبض وتنقية للبلغم.
الزينة: يطيب النكهة.
الجراح والقروح: جيّد للقروح العفنة والمعمول من السمك واللحوم المالحة يمنع سعي الخبيثة فيما يقال.
ســـاره
09-14-2006, 01:50 AM
آلات المفاصل: نافع لوجع الورك وعرق النسا.
أعضاء العين: يكتحل به في أوائل الجدري فيمنع البثور من العين.
أعضاء النفض: ينفع من القولنج ويقع في أدويته وحقن تنقية قروح السحج خصوصاً.
السموم: ينفع من نهشة الكَلْب الكَلِب فيما يقال.
ميبختج.
الماهية: هو عصير العنب المطبوخ.
أعضاء النفس: يعين على النفث ويقع في شراب الخشخاش المعروف بدياقوذا لذلك.
أعضاء النفض: نافع لوجع الكلى والمثانة.
مصل.
الخواص: رديء لأصحاب السوداء جداً فإذا طبخ باللحم السمين صلح يسيراً.
أعضاء الغذاء: ضارللمعدة.
أعضاء النفض: ضار للمقعدة.
مايح.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات يستعمل في وقود للنار وهو في المحتر إلى الخشونة ما هو له ساق واحد وله ورق مستدير وفي أصول الورق ثمر كالترس ذو طبقتين فيصير إلى العرض ما هو وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة.
إذا شرب طبيخه سكن الفواق إذا كان بلا حمى وكذلك يفعل إمساكه باليد أو النظر إليه وإذا أسحق وخلط بالعسل ولطخ على الكلف والبرق نقاه وقد يظن به أنه إذا دق وصير في طعام وأكل منه نفع من عضة الكلب.
ويقال: أنه إذا علق في بيت حفظ على من فيه صحة الأبدان من الناس والمواشي وإذا ربط لحوضه وعلق في أعناق المواشي دفع عنها الأسقام والآفات منعور.
الماهية: زعم ديسقوريدوس أن منعور هو الخشخاش المصري ونحن نذكره في فصل الخاء.
فهذا آخر الكلام من حرف الميم وجملة ذلك أربعة وخمسون دواء.
ســـاره
09-14-2006, 01:51 AM
الفصل الرابع عشر حرف النون
نرجس.
الخواص: أصله يجذب من المقعر ويجفف ويجلو ويغسل ودهنه في أحوال دهن الياسمين لكنه أضعف.
الخواص: أصله يخرج الشوك والسلاء وخصوصاً مع دقيق الشيلم والعسل والنرجس يجلو الكلف والبهق وخصوصاً أصله بالخل وينفع أصله من داء الثعلب.
الأورام والبثور: أصله يعجن مع العسل الكرسنة فيفجر الدبيلات العسرة النضج ويضمد الجراح والقروح: يجفف الجراحات ويلزقها إلزاقاً شديداً حتى قطع الوتر ومسحوقاً مع العسل على حرق النار وجراحات العصب والقروح الغائرة وإن خلط بالكرسنة والعسل نقى أوساخ القروح.
آلات المفاصل: ينفع دهنه للعصب ويضمد بأصله أورام العصب وعقدها وأوجاع المفاصل.
.
أعضاء الرأس: يفتح سدد الدماغ وينفع من الصداع الرطب السوداوي وكذلك دهنه وهو أوفق ويصدع الرؤوس الحارة.
أعضاء الصدر: دهنه يحلّل الأورام الصلبة والباردة فى الحجاب إذا مرخ على الصدر.
أعضاء الغذاء: أصله إذا أكل كما هو يهيج القيء وكذلك سلاقته.
أعضاه النفض: ينفع أوجاع الرحم والمثانة إذا شرب منه أربعة دراهم بماء العسل أسقط الأجنة الأحياء والموتى ودهنه يفتح انضمام فم الرحم وينفع من أوجاعها ناردين.
ذكر في باب السنبل فإنه السنبل الرومي.
نيل.
الماهية: منه بستاني ومنه بري وفعله فعل البستاني.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: قابض يمنع النزف ويجفف البستاني منه تجفيفاً قوياً بلا لذع وفي البري حدة وهو أشدّ تجفيفاً ويجذب المواد من العمق.
الزينة: يجلو الكلف والبهق وينفع داء الثعلب.
الأورام والبثور: النيل يضمر ورم الترهل وينفع من الجراحات الرديئة في الأعضاء الصلبة.
وبالجملة ينفع من كل ورم في الابتداء ومن النملة والحمرة ويستعمل مع دقيق الشعيرعليها.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات الحازة في الأبدان الصلبة لقوّة تجفيفه هذا ثمرة البستاني.
وفي البري حقق وهو جيد للقروح العفنة عجيب الفعل فيها والبستاني أجود في علاج القروح لقلة حدته وينفع من القروح العتيقة مع عسل مسحوقاً على حرق النار وجراحات العصب ويخرج الشوك خصوصاً مع دقيق الشيلم.
أعضاء الصدر: نافع لسعال الصبيان الشديد الذي يقيهم وعصارته أيضاً ولقروح الرئة وينفع من الشوصة السوداويه.
أعضاء الغذاء: ينفع الطحال وخصوصاً البري.
نسرين.
الماهية: هو كالياسمين في القوة وأضعف منه وكالنرجس ودهنه قريب القوّة من دهن الياسمين الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: كل أصنافه منق ملطف وزهره أخصق بذلك.
آلات المفاصله: ينفع من برد العصب فيما يقال.
أعضاء الرأس: يقتل الديدان في الأذان وينفع من الطنين والدوي وينفع من وجع الأسنان والبري تلطخ به الجبهة فيسكّن الصداع.
وأصنافه تفتح سدد المنخرين.
أعضاء الصدر: ينفع أورام الحلق واللوزتين.
أعضاء الغذاء: إذا شرب منه أربع درخميات يسكن القيء ويسكن الفُواق وخصوصاً البري منه.
نمام.
الماهية: هو السيسنبر.
الطبع: حار في الثالثة يابس إليها يقاوم العفونات.
الزينة: يقتل القمل.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الباطنة ومن الفلغموني الشديد الصلابة.
أعضاء الرأس: يطبخ في الخل ويخلط بدهن الورد فينفع من النسيان إذا لطخ به الرأس وكذلك من اختلاط الذهن ولثيرغس وقرانيطس ويطبخ بالخل ويوضع مع دهن الورد على الصداع فينفع ويتضمد بورق البري منه على الرأس والجبهة للصداع فينفع.
أعضاء الغذاء: نافع للفواق إذا شرب بشراب وبزره أقوى وينفع من أورام الكبد الباردة.
أعضاء النفض: ينفع من الديدان وحبّ القرع ويخرج الجنين الميت ويدر البول والطمث وخصوصاً الصخري.
والبرّي منه إذا شرب بشراب منع تقطير البول ويخرج الحصاة وينفع من المغص بالشراب أيضاً.
السموم: ينفع اللسوع ويضفد به لسع الزنابير ويشرب للسعها منه وزن درهمين في السكنجبين.
ســـاره
09-14-2006, 01:51 AM
نيلوفر.
الماهية: قال " جالينوس ": هو كرنب الماء ويسمى حدث العروس فيما يقال وفيه خلاف وأصل الذيلوفر الهندي في حكم اليبروح.
الاختيار: أقواه الأبيض الأصل فإنه أقوى من الأسود الأصل وبزره أقوى من حبة.
الطبع: هو بارد في الثالثة وشرابه شديد التطفئة وطبع الهندي طبع اليبروح.
الخواص: شرابه ملطف جداً.
الزينة: أصله على البهق بالماء وخصوصاً الأسود وأصله مع الزفت على داء الثعلب الأورام والبثور: أصله ينفع من الأورام الحارة وورم الطحال.
القروح: بزره وأصلح للقروح.
أعضاء الرأس: منوم مسكّن للصداع الحار والصفراوي لكنه يضعف.
أعضاء الصدر: شرابه جيد للسعال والشوصة.
أعضاء الغذاء: ينفع أصله أورام الطحال شرباً وضماداً.
أعضاء النفض: ينقص الاحتلام ويكسر شهوة الباه إذا شرب منه درهم بشراب الخشخاش ويجمد المني بخاصية فيه وخصوصاً أصله.
وينفع أصله للإسهال المزمن ولقروح المعي وينفع أصله أوجاع المثانة ضماداً.
وبزره أقوى في كل شيء حتى إنه يمنع نزف الحيض.
وأصل الأصفر منه وبزره إذا شرب باللبن مرات - نفع سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم وشرابه يليّن البطن.
الحميات: شرابه نافع من الحميات الحادة شديد التطفئة.
نعناع.
الطبع: حار يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية.
الخواص: فيه قوة مسخنة قابضة تمنع وهو من ألطف البقول المأكولة جوهراً وإذا ترك طاقات منه في اللبن لم يتجبَن وإذا شربت عصارته بالخل قطعت سيلان الدم من البطن.
الأورام والبثور: مع السويق ضماد للدبيلات ولا يشبه الفودنج لأن الفوذنج لا عفوصة فيه وفيه تحليل وتسخين وتجفيف مفرط مؤذ.
أعضاء الرأس: يضمد به الجبهة للصداع وخصوصاً مع سويق الشعير وتدلك به خشونة اللسان فتزول وتخلط عصارته بماء القراطن ويقطر في الأذان الوجعة.
أعضاء الصدر: يمنع قذف الدم ونزفه ويعقد اللبن في الثدي ضماداً ويسكن ورمه.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويسخنها ويسكّن الفواق ويهضم ويمنع القيء البلغمي والدموي وينفع من اليرقان وخصوصاً شرابه.
أعضاء النفض: يعين على الباه لنفخ فيه لرطوبته البستانية التي ليست في الفوذنج ويشدد أوعية المني ويقتل الديدان وإذا احتمل قبل الجماع منع الحبل وإذا شربت منه طاقات بحب الرمان سكن الهيضة.
السموم: نافع لعضة الكَلْب الكَلِب وخصوصاً بزره.
نارمشك.
الماهية: هو فُقّاح وقشور وأقماع تشبه البسباسة بل أقل حمرة إلى الصفرة عطرة ولها قليل عفوصة يقارب الناردين في القوة ويقال له ناغبشت.
الخواص: لطيف محلّل.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة والكبد الباردين فينفع منفعة السنبل.
الأبدال: بدله ربع وزنه زنجبيل ونصف وزنه فستق وسدس وزنه سنبل.
نخالة.
الطبع: حار يابس في الأولى.
الخواص: فيها جلاء وتليين وتنقية كثير ولا تبلغ الكرسنة وتحلّل الرياح والبلغم.
الأورام والبثور: بالخل الثقيف على ابتداء الورم الحار وتبل بالشراب فيضمد بها أورام الثدي الحارة وتفش أورام البلغم والريح.
الجراح والقروح: بالخل الثقيف على تقرح الجرب يضمد بها حاراً.
أعضاء النفس والصدر: يلين الصدر بجلائه وخصوصاً حسو مائه بالسكر مع دهن اللوز ويبل بالشراب فينفع من أورام الثدي.
أعضاء النفض: يحرك الأمعاء على دفع ما فيها وحسوه إذا تحسّي ليّن البطن.
السموم: ينفع من لسعة العقرب والأفعى ضماداً.
نشارة.
الخواص: نشارة المتأكل منقية ولها وجفيف إن كان في شجرها.
الجراح والقروح: نشارة الخشب المتأكّل تدمل وخاصةً التي تكون عن أشجار قابضة مثل بعض أجناس الشوك ثم تجمع مع مثلها أنيسون بشراب وتحرق ثم تسحق فإذا ذرت على القروح النملية نفعتها.
نشا.
الطبع: بارد يابس في الأولى.
الخواص: فيه تقوية وتليين ويجب أن يطبخ النشا بثلاثة أمثاله ماء.
الزينة: بالزعفران على الكلف يذهبه.
القروح: يدمل القروح ويصلحها.
أعضاء العين: يمنع سيلان المواد إلى العين.
أعضاء النفس والصدر: يليّن الصدر والحسو المتّخذ منه يمنع النوازل عن الصدر.
أعضاء النفس: النشاستج وحده وبالعدس يعقل الطبيعة ويمنع اختلاف المرار.
نرثيعس.
الماهية: هذا دواء حار وفي جوفه شحم أخضر قباض ومع الزيت يدر العرق.
أعضاء النفس والصدر: لبه الرطب ينفث ما يجتمع في الصدر من الدم.
أعضاء النفض: لبه يمنع الإسهال المزمن.
السموم: إذا شرب بالشراب نفع لنهش الأفعى.
نانخواه.
الماهية: معروف وفيه مرارة يسيرة وحرافة.
الاختيار: أنفع ما فيه بزره.
الطبع: يابس في الثالثة.
الخواص: يفتح السدد وفيه مع التجفيف تليين.
ســـاره
09-14-2006, 01:51 AM
الزينة: شربه والطلاء به يحيل اللون إلى الصفرة ويقع في أدوية البهق والبرص ويعجن بالعسل فيذهب كهبة الدم حيث كان.
أعضاء الصدر: ينفع من قيح الصدر وتقلب القلب.
أعضاء الغذاء: ينفع من بلة المعدة ويسكّن الغثيان وتقلب النفس وهو جيّد للكبد والمعدة الباردتين.
أعضاء النفض: يسقى بالشراب فيدر ويزيل عسر البول ويخرج الحصاة.
وبالجملة ينقي الكلي الحميات: ينفع من الحميات العتيقة جداً.
السموم: طبيخه يصبّ على لدغ العقرب فيسكن ويشرب لنهش الهوام.
نطرون .
الماهية: هو البورق الأرمني وقد قيل فيه في فصل الباء وليس علينا أن نكرر.
نورة.
الماهية: هي المترمد من الأجسام الحجرية والخزفية.
الطبع: أما التي لم يصبها الماء والتي أصابها الماء في الحال فمحرقتان وإذا بقيت المطفأة يومين أو ثلاثة فحينئذ لا تحرق بل تسخن فقط والمغسولة معتدلة يابسة.
الخواص: تقطع نزف الدم والمغسولة مجفّفة بلا لذع والنورة إذا غليت بالدهانات صارت منضجة.
القروح: تأكل اللحم الزائد والمغسولة تدمل وتنفع من حرق النار جداً.
نرسياندارو.
الماهية: أظن أن فيه تصحيفاً للعرب وهو برسيان دارو بالباء لا بالنون وهو عصا الراعي ونتكلم فيه فيما بعد.
الماهية: هو شجرة التمر المعروفة وجميع أجزائه قباض والقول في التمر قد مضى.
نوشادر.
الاختيار: أجوده البيكالي الصافي البلوري.
الطبع: حار يابس في آخر الثالثة.
الأفعال والخواص: ملطف مذيب.
أعضاء العين: ينفع من بياض العين.
أعضاء النفس: يشيل اللهاة الساقطة وينفع من الخرانيق.
نحاس.
الماهية: من النحاس أحمر إلى الصفرة وهو القبرصي وهو الفاضل وأحمر ناصع وأحمر إلى السواد.
وجنس من النحاس يقال له الطاليقون والنحاس المحرق حريف فيه قبض أيضاً فإذا غسل كان نعم الدواء للختم في الأجساد اللينة وبغير غسل للصلبة.
الاختيار: زهرة النحاس ألطف منه.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: النحاس المحرق فيه قبض وحدة وإدمال ومما يرجف به أن النتف بمنقاش من الزينة: يسود الشعر.
الجراح والقروح: هو يدمل الخبيثة الساعية ويمنعها عن السعي ويأكل اللحم الزائد.
والمغسول يدمل الجراحات وقيل: إنه إذا طلي بالعسل يصلح للقروح المتصلبة المجتمعة في الأبدان الصلبة.
أعضاء العين: يحد البصر وينفع من صلابة الأجفان.
أعضاء الغذاء: يسهّل الماء الأصفر إذا شرب بأدرومالي وإن حنك به هيج القيء.
والشربة مثقال ونصف ويخرج المائية بغير أذى.
السموم: يجب أن يحذر ترك ما فيه ملوحة أو مرارة أو دسومة كالأدهان واللحمان أو حموضة أو حلاوة في آنية النحاس والشرب منها فإنها ترسل لا محالة زنجارية والزنجار سُم قاتل.
نفط.
الماهية: ا لأبيض معروف النوع والأسود هو صفوة القار البابلي وغيره.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: لطيف وخصوصاً الأبيض محلل مذيب مفتح للسدد.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع الوركين وأوجاع المفاصل وخصوصاً الأبيض.
أعضاء العين: ينفع بياض العين والماء النازل.
أعضاء النفس والصدر: ينفع من الربو والسعال العتيق شرب قليل منة بالماء الحار.
أعضاء النفض: يسكن المغص والرياح وإذا اتخذ منه فتيلة قتل الديدان وخصوصاً الأسود وكل يدر البول والطمث ويكسر رياح المثانة وبرد الرحم.
السموم: ينفع من اللسوع.
نبق.
الماهية: هو شجرة عظيمة متشوكة ولها ثمر مثلى البندق ولونه أحمر يؤكل طيب الطعم ويكون أكثر ذلك في البلدان الحارة وعندهم بأكتاف تلك البلاد له أسماء بحسب اختلاف ألسنتهم فبعضهم يسميها كتار.
الطبع: الرطب واليابس فيه تجفيف وتلطيف وذلك في جميع أجزاء شجرته ودخان السدر شديد القبض.
الخواص: قا بض وخصوصاً سويقه.
الزينة: يمنع تساقط الشعر ويطوله ويقويه ويلينه.
وللسدر صمغ يذهب الأبر والحزاز ويحمر الشعر.
أعضاء الرأس: صمغ السدر يذهب الحرار اغتسالاً به وينقي الرأس ويجعد الشعر.
أعضاء الصدر: ورقه للربو وأمراض الرئة.
أعضاءالغذاء: مقو للمعدة.
أعضاء النفض: عاقل للطبيعة وينفع من نزف الحيض والطمث ومن قروح الامعاء خصوصاً سويقه.
وينفع من الإسهال الكائن لسبب ضعف المعدة والسدر يحتقن من طبيخه ويشرب لهذه العلل ولسيلان الرحم والطري منه حكمه حكم ما يجانسه من السفرجل والزعرور والتفاح والكمثري فإن المعتدل منه يعقل والكثير بسبب أنه لا ينهضم وتدفعه الطبيعة يهيج الهيضة.
ســـاره
09-14-2006, 01:51 AM
نوى.
الخواص: فيه قبض وتغرية.
القروح: ينفع محرقه من القروح الخبيثة.
أعضاء العين: يحرق ويطفأ ويغسل فيقوم في الأكحال بدل التوتيا ويحسن الهدب وينبته مع الناردين وهو جيد لقروح العين وإنبات الأشفار.
نحم.
أعضاء النفض: طبيخه يخرج الحصاة وبزره يدر ويعقل.
نيطافيلي: الماهية: هو اليتوع المسمّى بخمسة أوراق.
الخواص: قوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع ويضمد به للنزف فيقطعه.
الأورام والبثور: يضمد به الدبيلات والخنازير والصلابات البلغمية والداحس و الجرب.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفصل وعرق النسا وينفع من القيلة شرباً وضماداً.
أعضاء الرأس: طبيخ أصله للسن الوجعة إذا تمضمض به وللقلاع وورقه بالشراب للصرع يشرب ثلاثين يوماً.
أعضاء الصدر: يغرغر بطبيخه لخشونة الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة.
أعضاء الغذاء: أصله إذا اعتصر نافع لوجع الكبد واليرقان إذا شرب أياماً مع الماء والعسل والشربة ثلاث قوانوسات.
أعضاء النفض: ينفع أصله من الإسهال من قروح الامعاء والبواسير وكذلك طبيخ أصله.
الحميات: ورقه بأدرومالي أو بالشراب للربع والثانية.
السموم: عصارة أصله دواء قتال.
الماهية: بعض الأطباء يبني على لحمه بناءعظيماً.
الطبع: ذكر بعض الأطباء أن لحمه حار دسم يبسط الطعام ويقوي الجسم ويصلحه وهو غليظ لا ينهضم.
أعضاء النفض: يزيد من الباه.
نمر.
الماهية: هو حيوان معروف.
أعضاء المفاصل: قال الخوزي أن شحمه أعظم دواء للفالج.
السموم: مرارته قاتلة من ساعته.
فهذا آخر الكلام من حرف النون وجملة ما ذكرنا من الأدوية ستة وعشرون عدداً.
الفصل الخامس عشر حرف السين
سُعْد.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصل نبات له ورق يشبه الكراث غير أنه أطول وأرق وأصلب وله ساق طولها ذراع أو أكثر وساقه ليست مستقيمة بل فيها اعوجاج على زوايا شبيهة بساق الإذخر على طرفها أوراق صغار نابتة وبزر وأصوله كأنها زيتون منه طوال ومنه مدور منشبك بعضه مع بعض سود طيبة الرائحة فيها مرارة وينبت في أماكن غامرة وأرض رطبة وقد يكون ببلاد طرسوس وببلاد سوريا وقد يكون في الجزائر اللواتي يقال لها قوقلادس وزعم اصطفن أن بعض الأدهان تربى بعفص أو بأشياء قابضة ثم تطيب به وقد يكون ببلاد الهند والكوفة.
الاختيار: أجوده الكثيف الرزين العسير الإرضاض العطر الذي حشيشته قصيرة وحرافته شديدة ويدخل في المراهم.
الزينة: يحسن اللون ويطيب النكهة والهندي كما يقال يحلق الشعر.
الأورام والبثور: يدمل العسيرة الاندمال والليفية والمتأكلة.
آلات المفاصل: مع دهن الحبة الخضراء لوجع الخاصرة ويشد الصلب والإكثار منه يورث الجذام.
أعضاء الرأس: ينفع من عفن الأنف والفم والقلاع واسترخاء اللثّة ويزيد في الحفظ جداً وينفع من قروح الفم المتأكلّة.
أعضاء النفض: يخرج الحصاة ويدرها وينفع من تقطير البول وضعف المثانة جداً ومن بردها منفعة شديدة وكذلك يفعل بالكلي وينفع من برد الرحم جداً وينفع من البواسير وانضمام فم الرحم وينفع الاستسقاء.
الحمّيات: ينفع من الحميات العتيقة.
السموم: نافع من لسعة العقرب والحشراب جداً.
سندروس.
الماهبة: قال: ديسقوريدوس: هو صمغ شجرة تكون في بلاد العرب وبلاد الهند فيها شبه يسير من المرّ وهو كريه الطعم وقد يتدخن به الناس ويدخن به الثياب مع المر والميعة وتلك الصموغ تطبخ بالنار وتصير سندروساً.
ســـاره
09-14-2006, 01:52 AM
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: فيه قبض وخاصية يحبس الدم ويستعمله المصارعون ليخفوا ويقوا ولا يُبْهروا.
الزينة: فيه قوّة مهزلة جداً إذا شرب منه كل يوم ثلاثة أرباع درهم وسكنجبين.
القروح: يجفف النواصير إذا دخن به.
أعضاء الرأس: يمنع دخانه النوازل ومنفعته في تسكين وجع الأسنان عظيمة جداً لا يعدله فها شيء ويصلح اللثة.
أعضاء الصدر: ينفع من الخفقان كالكهرباء ويمنع من نزف الدم وويمنع من الربو الرطب بتجفيفه ولذلك يستعمله المصارعون لئلا يبهروا.
أعضاء العين: يجلو الآثار التي في العين جلياً سريعاً ويبرىء من ضعف البصر إذا ديف بشراب واكتحل به.
أعضاء الغذاء: يسمى منه المطحولون فينفع.
أعضاء النفض: جيد للإسهال المزمن ودخانه ينفع من البواسير.
سرخس.
الماهية: قال الحكيم ديسقوريدوس: إن السرخس صنفان منه ذكر وهو نبات ليس له أوراق ولا زهر ولا ثمر وله رفرف ثابت في قضيب طوله ذراع وأكبر والورق مشرف مغتثر ودقاق كأنه جناح وله رائحة فيها شيء مرس وله أصل ظاهر أسود طويل له شعب كثيرة في طعمه قبض وينبت هذا النبات أما في مواضع جبلية وأما في أماكن صخرية وأصله ينفض حب القرع.
ومن القدماء من يسميه قولورهون ومن الناس من يسميه بلخرون وبعضهم يسميه بلونطريس الذكر وبطبرستان يسمونه حار.
وصنف آخر الأنثى من الناس من يسميه نبقا اطاريس وهو نبات له ورق شبيه بورق الذكر غير أن له قضباناً كثيرة أطول منه.
وعروقه عراض طوال عظام حمر كثيرة إلى السواد ما هي وبعضها أحمر كالدم.
وينبغي لمن يريد شربه أن يقدم أكل شيء من الثوم أولاً والذكر أقوى فعلاً من الآخر.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: يجفف بلا لذع وفيه مرارة وقبض.
القروح: مدمّل ومن الأنثى يجفف ويسحق ويدر على القروح الرطبة العسيرة البرء فتبرأ.
أعضاء النفض: يقتل الديدان وحب القرع إذا شرب منه وزن أربعة مثاقيل بماء العسل وخصوصاً بسقمونيا أو بالخربق الأسود وزنه ستة قراريط أو تسعة كان أبلغ نفضاً وأقوى فعلاً في ذلك وإذا شرب من الأنثى ثلاثة مثاقيل مع الشراب آخرج الدود الطوال.
إن شربت المرأة منه مسحوقاً لم تحبل وأن شربته حبلى أسقطت.
وقد يجفف ويطلى على البطن وإن شرب قتل الجنين وورقه في أول ما يطلع يؤكل مطبوخاً فيليّن البطن.
ساذج.الماهية: قريب القوة من السنبل إلا أنه ألين وهي أوراق تظهر على وجه الماء وقضبان كالشاهسفرم وله زهو منفرك ينبت في بلاد الهند في مياه تستنقع في أراض حمئة فيعوم على وجه الماء كالنبات المعروف بعدس الماء من غير تعلق بأصل.وقد يستدل على المكان بخيط ويجفف ربما توهم قوم أنه ورق الناردين الهنلي لمشابهته له في القوة ولدهنه قوة دهن الأقحوان ولحد ن الزعفران بل هو أقوى قال ديسقوريدوس: ان أقواماً يغلطون حيث يتوهمون أنه ورق الناردين من تشابه الرائحة إذ قد توجد أشياء كثيرة رائحتها رائحة الناردين مثل الفو والاسارون والوج وليس هو كما ظنوا أو توهموا بل الساذج جنس آخر ينبت في أماكن بلاد الهند وهو ورق يظهر على وجه الماء.
وان الماء إذا جف في الصيف يحرق الأرض هناك بحطب يوقد في ذلك الموضع لأنه إن لم يفعل لم ينبت الورق ومن الساذج قسم منه المتفتت الذي رائحة الشيء المتكرج فإنه ردىء وقوّة هذا القسم شبيهة بقوّة الناردين.
الاختيار: أجوده الحديث الضارب إلى البياض الذي لا يتفتت وتكون رائحته ساطعة ناردينية ولا يكون متكرّجاً ولا مالحاً ولا مسترخياً.
ســـاره
09-14-2006, 01:52 AM
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: إذا جعل في الثياب حفظها من السوس فيما يقال.
الزينة: يطيّب النكهة إذا أخذ تحت اللسان ويمنع التأكّل.
الأورام والبثور: يطبخ في ماء الورد ويضمد به الورم الحار بعد السحق وهو دواء جيد للأورام الحارة.
أعضاء العين: الساذج صالح لأورام العين الحارة.
أعضاء النفض: هو أشد إدراراً من الناردين.
الأبدال: بدله وزنه طاليسفرم أو سنبل.
سولان.
الماهية: دواء رومي معروف.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: يحرق الجلد.
أعضاء الرأس: ينفع من اللقوة إذا سعط منه حبة بماء السلق.اعضاء العين: ينفع أورام الأجفان وتهيجها والأورام العارضة تحت العين.
سرو.
الماهية: شجرة طويلة معروفة لا يثور ورقه في الخريف والشتاء ويبقى كما هو أخضر لقوته وفي طعمه حدة وحرافة يسيرة ومرارة كثيرة.
وعفوصته أكثر من المرارة وحرارته وحدته بمقدار ما تغوص قوته ويوصل القبض بلا لذع ويخالف سائر المسخنات بأنه لا يجذب.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية وزعم بعضهم أنه بارد جداً وقضوا بأن قوته مركبة الأفعال والخوص: ورقه وجوزه قابض وفيه تحليل يحلل الرطوبات وجوزه أقوى في كل شيء من ورقه وفيه إلزاق وقطع للدم حتى.
إنه يذهب بالعفن وقديظن وجوز السرو والأغصان والورق إذا دخن أنه يطرد البق قطعاً.
الزينة: إذا طبخ مع الخل والترمس وطلي على الأظفار أذهب اًثارها وورقه يذهب بالبهق وهو مسود للشعر.
الجراح والقروح: ورقه وقضبانه وجوزه إذا كانت طرية لينة تدمل الجراحات التي في الأعضاء الصلبة وتنفع النملة والحمرة وخصوصاً مع دقيق الشعير.
آلات المفاصل: ورقه الطري وجوزه جيد للفتق إذا ضتد به وينفع مع دقيق الشعير للحمرة ونحوها ويقوي الأعصاب ويضمر القيلة ضماداً ويقوي الاسترخاء ويشده.
أعضاء الرأس: إذا دق جوز السرو ناعماً مع اللبن وجعل فتيلة في الأنف أبرأ اللحم الزائد وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان.
أعضاء العين: نافع من أورام العين ضماداً.
أعضاء النفس: يسقى جوزه بالشراب لنفث الدم ولعسر النفس ونفس الانتصاب والسعال العتيق وكذلك طبيخه نافع جداً.
أعضاء النفض: يشرب ورقه بالطلاء فينفع من عسر البول وسيلان الفضول إلى المثانة وينفع أيضاً لقروح الامعاء والبطن التي تسيل إليها الفضول.
الأبدال: بدله نصف وزنه قشور الرمان ووزنه أنزروت أحمر.
سقورديون.
الماهية: هو الثوم البري وهو أصغر بكثير من البستاني له ورق وساق متطاول عليه زهر أبيض وقد استقصي أمره في الفصل الثالث.
الطبع: حار يابس إلى الثالثة بل إلى الرابعة عند قوم آخر.
الخواص: لطيف مفتح جلآء.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات العظيمة والخبيثة.
آلات المفاصل: جيد لفسخ العضل.
ســـاره
09-14-2006, 01:52 AM
سك.
الماهية: إن السك الأصلي هو الصيني المتخذ من الأملج والآن لما عز ذلك فقد يتخذونه من العفص والبلح على نحو عمل الرامك.
الطبع: الساذج منه حار في الأولى يابس في الثانية وللطيب حار يابس في الثالثة.
آلات المفاصل: جيد لأوجاع العصب.
أعضاء النفض: زعم بعضهم أن السك المطيّب يزيد في الباه ويعقل الطبيعة وينفع من النزف.
سرطان نهري.
الخواص: هو حيوان عسير الهضم كثير الغذاء ويصلحه الطبخ بالماش.
الخواص: يخرج الأزجة والشوك والبحري ألطف.
الزينة: رماده مع العسل المطبوخ جيد لشقاق الرجلين من البرد ومحرقه واقع في أدوية البهق واقع في أدوية البهق والكلف.
الأورام والبثور: السرطان النهوي يحلّل الأورام الجاسية إذا وضع عليها.
أعضاء الصدر: لحمه ينفع من السلّ خصوصاً بلبن الأتن ومرقها أيضاً.
أعضاء النفض: رماده جيّد مع العسل لشقاق المقعدة.
السموم: ينفع من لسع العقارب والرتيلاء ضمّاداً وأكلاً ورماده مع العسل لعضّة الكَلْب الكَلِب شرباً وقد يتّخذ منه مع الجنطيانا دواء لعضة الكَفب الكَلِب معروف ويعلم كيفية المعالجة به في باب السموم وزعم أنه إذا قرب مع الباذروج من العقرب مات العقرب على المكان.
الماهية: إذا قيل سرطان بحري فليس نعني به كل سرطان من البحر بل ضرب منه خاص حجري الأعضاء كلها وقال من نثق بقوله: إن هذا السرطان في بحر الصين يخرج من ماء البحر ويدخل في ماء آخر بجنب البحر وهو غير ماء البحر فلما يدخل في ذلك الماء يموت في الماء أو عند خروجه ويصير صلباً حجراً وحدثني هذا الحال من شاهد ذلك مراراً في الصين.
الخواص: محرقه ألطف من سائر المحرقات.
الزينة: محرقه يجلو الأسنان ويذهب الكلف والنمش.
القروح: يجفف محرقه القروح وينفع من الجرب.
أعضاء العين: يمنع الدمع ويحك مع الملح يبرىء الظفرة ويتخذ منه شياف يحك به الجرب من الجفن ويجلو العين جداً.
سدر.
قد ذكرنا أحواله وأفعاله حين ذكرنا أحوال النبق في فصل النون.
سراج القطرب.
الماهية: هو نبت قريب من الزوفا.
قال ديسقوريدوس: هو نبات له زهر شبيه بالخربق وفي لونه فرفيرية يعمل منه أشياف وزهره كأنه سراج على رأس نبت خضر ومنه صنف آخر الاختيار: الستعمل منه بزره.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية وهو في آخر الثانية منها.
الخواص: هو مفتح والأغلب عليه القبض يقطع النزف كيف كان.
القروح: مدمل جداً.
أعضاء الرأس: يضمد به فيقطع الرعاف.
أعضاء النفس: يمنع نفث الدم.
أعضاء النفض: ينفع لقروح الإمعاء حقنة به وزعم قوم أن بزر البرّي إذا أخذ منه مقدار درهمين أسهل البطن.
السموم: بزره إذا شرب بالشراب نفع من لسع العقرب ونهشه وزعم قوم أن بزر البرّي إذا وضع على العقارب خدرها وأبطل فعلها وجعلها كالميتة.
سطرونبون.
الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه طريفالي ومعناه ذو ثلاث ورقات لأن أكثر ذلك ينبت بثلاث ورقات وهي مائلة نحو الأرض شبيهة في ميلها بورق الحماض أو زهر السوسن إلا أن ورق هذا أصغر من ورق الحماض وأشد حمرة و حمرته مائلة إلى الدم وساقه رقيق طوله نحو من ذراع وزهره شبيه بزهر السوسن الأبيض وله أصل شبيه ببصل البُلبوس مقدار تفاحة أحمر الظاهر أبيض الباطن كبياض البيض حلو الطعم.
ســـاره
09-14-2006, 01:52 AM
ونبات آخر يشبهه ويسمى باسمه له بزر يشبه بزر الكتان وقشر أصله دقيق أحمر وداخله أبيض طيب الطعم حلو وينبت في أماكن جبلية مصاحبة للشمس.
الخواص: قد يقال: إن أصل هذا النبات إذا أمسكه الإنسان بيده حركه للجماع في لحال وإن شربه بالشراب يهيّج الجماع كالسقنقور.
آلات المفاصل: وكذلك إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من الفالج الذي يميل لرأس والرقبة إلى خلف فيما يقال.
سورنجان.
الماهية: هو أصل نبات له ورد أبيض وأصفر ويفصح أول ما تفصح الأنوار في سفوح الجبال وفي الروابي وورقه لاطىء بالأرض.
الاختيار: أجوده الأبيض داخلاً وباطناً الصلب المكسر والأحمر والأسود رديئان.
الطبع: حار يابس إلى الثانية وفيه رطوبة فضلية زعم بعضهم أن في الأبيض حرارة لطيفة وفي غيره قوة قوية والألم يسهله وزعم آخرون أنه لو كان حاراً للذع القروح شيئاً ولا لذع فيه الخواص: معه قوة مسهّلة وإن كان فيه قبض فيما يقال.
القروح: الأبيض جيد للجراحات العتيقة.
آلات المفاصل: ينفع من النقرس ويسكن الوجع في الوقت ضماداً وأن استكثر منه ضماداً صلب الورم وهو حجر وكذلك هو ترياق جميع المفاصل وخصوصاً في أوقات النوازل.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة مضغف لها والأحمر والأسود يحبسان أدوية الإسهال في المعدة ويجلبان آفة عظيمة.
أعضاء النفض: فيه قوة مسهلة ويزيد في الباه خصوصاً مع الزنجبيل والفوتنج و الكمون.
السموم: الأحمر والأسود منه سم.
الأبدال: بدله في أوجاع المفاصل وزنه من ورق الحناء ونصف وزنه مقلاّ أزرق.
سلخ الحية: قيل في باب الحية.
سادآوران.
الطبع: بارد في الثانية يابس فى الثالثة.
الخواص: يحبس الدم.
الزينة: يمنع انتشار الشعر بخاصيته.
سوسن.
الماهية: قال ديسقوريدوس: السوسن نبات له ورق يشبه كسيقون غير أنه أعظم منه وأعرض وألزج وله ساق عليه زهر منحن فيه ألوان يشبه بعضها بعضاً وهي مختلفة منها بياض وصفرة وفرفير ولون السماء ومن أجل اختلاف الألوان فيه شبه بالايرسا وهي قوس قزح وله أصول صلبة ذات عقد طيبة الرائحة وينبغي أذا قلعت أن تجفف في ظلّ وتنظم في خيط كتان وتخزن وصنف آخر لونه أبيض مر وقوته دون القوة التي ذكرنا وإذا عتّق الإيرس السوسن وتثقب غير أنه يكون حينئذ أطيب رائحة منه والإيرس هو أصل هذه السوسن.
وبالجملة هو كثير المنافع في الأمراض والإيرسا قد قلنا فيه.
وأما السوسن البستاني ففيه أرضية لطيفة اكتسبت مرارة وفيه مائية معتدلة المزاج.
الطبع: الأبيض البستاني المعروف بسوسن أزاد حار يابس في الثانية والايرسا البرية أشدّ تسخيناً وتجفيفاً.
الخواص: جلاء يجفّف باعتداله وأصله أجلى ودهنه ألطف لأن زهره ألطف ودهنه أشد تحليلاً وتلييناً مطيباً أو غير مطيّب والايرسا أقوى في جميع ذلك وهو قابض مع ذلك وفيه شفاء للأوجاع والعفونات وقوته مسخنة ملطفة.
الزينة: ينفع من الكلف والنمش وخصوصاً أصله وينقي الوجه غسلاً به ويصقله ويزيل تشنجه.
الأورام والبثور: إن دن الورق والبزر ناعماً وعمل منه ضماداً بالشراب على الحمرة نفعها جداً وكذلك على الأورام الفخة البلغمية والجرب المتقرح والخشكريشات والسعفة خصوصاً إذا خلطناه بأدوية آخرى.
الجراح والقروح: يملأ القروح لحماً جيداً وأصله ينفع من حرق الماء الحار لأنه مجفف مع جلاء باعتدال وكذلك ورقه مطبوخاً ويدمل والأحسن أن يكون استعماله بدهن الورد.
وعصارة الايرسا وغيره يطبخ في العسل والخل في إناء من نحاس للقروح المزمنة والجراحات.
والبستاني أفضل الأدوية لحرق الماء الحار.
آلات المفاصل: جيد لانقطاع العصب والذين بهم تشنج في العصب وينفعهم جداً و ينفع من عرق النسا.
أعضاء الرأس: يتخذ من طبيخ أصله مضمضة لوجع الأسنان خصوصاً من البري منه ويجلب النوم ويوافق دهنه قروح الرأس والنخالة وإذا قطر في الأذن يسكن الدوي و مع الخل ودهن الورد ضماده نافع من الصداع وإذا لطخ به الأنف يزيل الرطوبة اللينة التي تظهر من ظاهر أعضاء الصدر: ينفع أصله من نفس انتصاب خصوصاً الايرسا ويصلح للسعال ويلطف ما عسر تنقية من الرطوبات التي في الصدر.
أعضاء الغذاء: ينفع الطحال وهو رديء للمعدة وخصوصاً دهنه.
أعضاء النفض: دهنه مفتح محلّل مليّن صلابة الرحم شرباً وتمريخاً وكذلك إذا طبخ أصله بدهن الورد ولا نظير له في أمراض الرحم وكذلك دهن الايرسا ويخرج الجنين وينفع من المغص إن طبخ أصله وحده بالخل أو مع بزر البنج ودقيق الحنطة سكن الأورام الحارة العارضة للانثيين.
وإذا شرب دهنه أسهل مقدار أوقية ونصف منه ويصلح لأصحاب إيلاوس الصفراوي.
ودهن الايرسا يفتح أفواه البواسير وكذلك أصل السوسن كيف كان وإذا شرب بالشراب أدر الطمث وإذا شرب بالخل نفع الذين يمذون بالجماع وإذا سلق وكمد بمائه النساء كان نافعاً لهن من أوجاع الرحم لتليينه الصلابة التي تكون فيه وفتحه فمها.
ســـاره
09-14-2006, 01:53 AM
الحميات: ينفع من البرد والنافض.
السموم: ينفع من لسع الهوام خصوصاً العقرب هو وعصارته وشرابه وبزره شرباً وهو نافع لجميع اللسوع ودهنه ترياق البنج والكزبرة والفطر.
سعتر.
الاختيار: أقواه البري.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: محلل منشر ملطف.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع الوركين.
أعضاء الرأس: يمضغ فيسكّن وجع السن ويشفي اللثة المترهلة لقوته المحرقة.
أعضاء الصدر: دهنه ينفع الصدر والرئة.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد والمعدة.
أعضاء النفض: يدرهما ويخرج الديدان وحبّ القرع جداً.
سيساليوس.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات معروف في أرض مسالو طيفيه وله ورق شبيه بورق الرازيانج إلا أنه أغلظ وساقه أخشن عليه إكليل كإكليل الشبث وفيه ثمر إلى الطول ما هو مر أو حريف يسرع إليه التأكل وله أصل طويل طيب الرائحة ومنه صنف آخر له ورق شبيه بورق اللبلاب الكبير إلا أنه أصغر منه مستطيل وهو ثمنش عظيم له قضبان طولها نحو شبر ورؤوس شبيهة برؤوس الشبث وبزر أسود كثيف وهو أشد حرافة وأطيب رائحة من الأول وهو لذيذ الطعم وينبت في مواضع مشرفة كثيرة المياه وقوّته وفعله مثل الأول.
ومنه صنف آخر يكون في جزيرة فالوفرنيس ورقه شبيه بورق فربيون إلا أنه أخشن وأغلظ وله ساق أكبر من سيساليوس الأول كالقثاء ويعلو صفرتها بياض عليه إكليل واسع فيه ثمر أعرض وأكبر وأطيب رائحة من ثمره وقوتهما واحدة وينبت في مواضع وعرة وتلول صنابية وزعم قوم أنه الأنجدان الرومي لكنه أطول منه قليلاً وأشد بياضاً جداً.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: محلل ملطف مفش وكذلك أصله وبزره مسكن للأوجاع الباطنة مذيب للبلغم الجامد.
ويسقي منه المواشي فيكثر نتاجها ويشرب في الشراب فيمنع البرد وضرره في الأشفار وخصوصاً مع الفلفل.
آلات المفاصل: نافع لأوجاع الظهر.
أعضاء الرأس: ينفع جداً من الصرع وتبلّه العقل.
أعضاء النفض: يحلل النفخ وِيسكن أوجاع الأحشاء ويهضم أصله خصوصاً الطعام هو جيد للمعدة.
أعضاء الصدر: نافع من الربو وعسر النفس ونفس الانتصاب والسعال المزمن خاصةً أصله أعضاء النفض: يحلل المغص الريحي ويسهل الولادة في جميع الحيوان ويزيل عسر البول ويحلل أوجاع الرحم واختناق الرحم وينفع أوجاع الأحشاء وعصارة ساق هذا النبات وبزره إذا كان طرياً وشرب منه ثلاث أثولوسات بميبختج عشرة أيام أبرأ وجح الكلي وهو نافع بالجملة للكلي.
وإذا شرب منه نفع من تقطير البول ويدر الطمث وينفع من الأوجاع الباطنة.
الحميات: نافع من الحمى البلغمية فيما يقال.
سوس.
الطبع: أصله معتدل فإن ضرب إلى شيء ضرب إلى حرارة ورطوبة.
الأورام: عصارته على الداحس وكذلك أصله.
القروح: عصا رته للجراحات.
أعضاء النفض: أصله ينفع من الظفرة وعصارته أقوى.
أعضاء الصدر: يلين قصبة الرئة وينقيها وينفع الرئة والحلق ويصفي الصوت.
أعضاء الغذاء: يسكن العطش لرطدبته وكذلك ينفع من التهاب المعدة.
أعضاء النفض: ينفع حرقة البول وينفع من قروح الكلي والمثانة وجربها.
الحميات: ينفع من الحميات العتيقة.
الماهية: قريب القوة من الساذنج بل هو أقوى.
الطبع: بارد يابس.
الخواص: قابض فيه من الاسفيذاج المبرد لكنه ألطف كثيراً يمنع النزوف.
القروح: يوضع بقيروطي على حرق النار.
أعضاء النفض: يمنع نزف الدم بقوة.
سقمونيا.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ثلاثة أغصان كبيرة مخرجها من أصل واحد كل واحد منها ثلاثة أفرع أو أربعة دسمة مركبة وله ورق شبيه بورد العسني أو ورق اللبلاب إلا أنه ألين منه وله ثلاث زوايا وله زهر أبيض مستدير أجوف شبيه في شكله بالقرطالة ثقيل الرائحة وله أصل طويل غليظ مثل الساعد أبيض ممتلىء لبناً ويؤخذ لبناً ويؤخذ لبنه من رأسه الأعلى من أصله وذلك بأن يشق الأصل ويجوف على استدارتها فإن اللبن يسيل في ذلك التجريف ثم يجمع في صدف.
ومن الناس من يحفر الأرض على استدارة حول الأصل ويأخذ ورق الجوز ويبسطه ويصيره في الحفرة ثم يشق الأصل ويدعون اللبن حتى يسيل ويجف قليلاً ثم يرفعونه.
وأجوده ما كان صافياً خفيفاً رخواً ولا ينبغي لمن يمتحن هذه الصمغة أن يقتصر على الاختيار: الأجود الجلال الأزرق إلى البياض كأنه كسر الصدف وهو المتفرك السريع الانحلال الأزرق الذي إذا أنحل في الماء صيره كاللبن والأجود في استعماله أن يشوى في التفاح ويخلط بماء الكرفس فيذهب غائلته والجرمقاني رديء وقد يصلح السقمونيا بأن يشوى في تفاحة مأخوذة في عجين وأن يخلط بالأنيسون والدوقو ويُلَت بدهن اللوز أيضاً.
قال ديسقدريدوس: ومن علامة الجيد أن لا يحذو اللسان حذواً شديداً فإن اللذع يعرض من مخالطة ذلك اللبن.
ســـاره
09-14-2006, 01:53 AM
وأردأ أصنافه ما كان من الشام ومن فلسطين.
فإن هذين الصنفين هما رديئان متكاثفان لأنهما يُغشان بلبن اليتوع.
الطبع: حار يابس في الثالثة وحرارته أكثر من يبسه.
الخواص: فيه جلاء وتحليل وهو عدو للمعدة والكبد خاصة.
الزينة: ينقي البهق والبرص والكلف.
الجراح والقروح: إذا طبخ بالعسل والزيت وضمد به الجراحات حللَها.
البثور: يطلى بالخل على الجرب المتقرح.
آلات المفاصل: بالخلّ والسوسن على أوجاع المفاصل والورك ضماداً وينفع من عرق النسا.
أعضاء الرأس: أصله وعصارته على الصداع المزمن مع الخلّ ودهن الورد والسقمونيا أعضاء الصدر: هو مما يؤذي القلب.
أعضاء الغذاء: يضر بالمعدة والكبد جداً وتكسر سورته بالتسوية وبزر الكرفس أو الأنيسون وهو مكرب مغثّ يذهب شهوة الطعام ويعطش.
أعضاء النفض: يسهل الصفراء بقوة ويختلف في البلدان حتى إني رأيت في بعض كتب الأطباء له شربة كبيرة الوزن لكن الطبيب ينبغي أن يراعي قوة المريض وقوة أعضائه الرئيسة وهواء البلد الحاضر.
والسمقونيا يضر بالأمعاء ويحتمل الإسقاط.
وأصل شجرته إذا شرب منه درخمي أسهل مرّة وبلغماً.
وذكر بعضهم أن السقمونيا إذا شرب منه المقدار المفرط وهو نصف درهم أمسك أولاً ثم أكرب وغثَّى وعرق عرقاً بارداً ثم ربما انبعث إسهاله بإفراط وهو قاتل.
وأصل هذا النبات مسهل البطن وقد يكتفى منها بستة قراريط للإسهال إذا خلط بسمسم أو ببعض البزور.
ومن القدماء من كان يقول: إن الشربة التامة ثلاث ملاعق والشربة الوسطى ملعقتان والدون معلقة واحدة وذلك بأنهم كانوا يأخذون من اللبن الذي أخذ من هذا النبات قدر ست قوانوسات ومن الملح ست قوانوسات ويسقون الإنسان بخلاف ما نأمر نحن في زماننا هذا.
وقال بعضهم: إن العتيق إذا تنوول منه مقدار قليل أدرّ ولم يسهل وسقيه مع الصبر أقل لهذا وكدلك مع ترمس والملح والبزور العطرة وإذا احتمل في صوفة قتل السموم: ينفع من لسع العقرب شرباً وطلاء على العضو.
سكبينج.
الماهية: شجرة لا منفعة فيها بل في صمغها وقد قيل: إن من القنة نوعاً يستحيل فيصير سكبينج.
قال ديسقوريدوس: هو صمغ نبات شبيه بالقثاء في شكله ينبت في بلد ماء.
والجيد منه ما كان صافياً وكان خارجه أحمر وداخله أبيض ورائحته فيما بين رائحة الحلتيت ورائحة القنة حريف وقد يغش بنوع من الصمغ.
الاختيار: أجود نوعيه الأكثف الأصفى الذي يضرب داخله إلى الحمرة وخارجه إلى البياض وينحلّ سريعاً في الماء لا كالمغشوش بالقنة وان كان يشبه القنة البيضاء وخيره الأصفهاني.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الخواص: محلل ملطف مفش مسخن جال.
الزينة: إذا استعمله أحد في طعامه حسن لونه.
آلات المفاصل: ينفع من الفالج ومن هتك العضل وأوتارها ويسهل المادة التي في الوركين حقنة وشرباً وكذلك أوجاع المفاصل الباردة.
أعضاء الرأس: يحلل الصداع البارد.
والريحي نافع من الصرع.
أعضاء العين: ينفع من ظلمة العين كحلاً ومن غلظ الأجفان ومن الاثار في العين وهو من أفضل الأدوية للماء النازل في العين وأن سحق بالخل وجعل على الشعيرة ذهب بها وقد يجلو القروح العارضة في العين.
أعضاء الصدر: نافع من وجع الصدر والجنب والسعال المزمن يسقى بماء السذاب المعصور ثلاثة أرباع درهم لسوء التنفس وهو ينقي الصدر بقوة ويخرج الأخلاط النيئة.
أعضاء الغذاء: نافع من الاستسقاء ويخرج الماء الأصفر وضماده مع اللوز المر أو السذاب أو العسل أو الخبز الحار ينفع من وجع الكبد.
أعضاء النفض: نافع من القولنج حقنةً وشرباً ومن المغص ويخرج الحصاة منهما ويزيد في الباه وينفع أوجاع الرحم وإذا شرب بأإدرومالي أدر الطمث وقتل الجنين وتليينه البطن برفق ويخرج الخلط اللزج والماء الأصفر.
الحميات: نافع من الحميات الدائرة.
السموم: يسقى في الشراب للسع الهوام ومن جميع السموم القتالة وفعله أقوى من فعل القنة وقد ينفم لطوخاً فى جميم ذلك.
سقولوقندريون.
الماهية: قيل: إنه نبات صخري ينبت في المكان الكثير الفيء وقال قوم: إنه ضرب من الأشقيل وقيل: غير ذلك.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: لطيف محلل ليس فيه كثير حرارة.
أعضاه الغذاء: ينفع الطحال منفعة عجيبة إذا تنوول بسكنجبين اتخذ بخلْ طبخ فيه ورقه أربعين يوماً أذهب الطحال وينفع من الفواق واليرقان.
أعضاء النفض: يفتت الحصاة في الكلية والمثانة وقيل: إنه إن علق منع الحبل فيما يقال
ســـاره
09-14-2006, 01:53 AM
سعالي.
الماهية: هو من جرهر حار وجوهر مائي.
الطبع: هو حار حريف باعتدال.
الأورام والبثور: ورمه يفجر الدبيلات ويحللها في حال ابتدائها والطرفي منه ينضج الأورام العاصية في النضج.
القروح: الطري منه يقلع الجرب المتقرح.
أعضاء العين: يقع في الأدوية المحدّة للبصر.
سيسارون.
الماهية: هو خشب الشونيز وفيه مرارة وقبض.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: فيه تحليل وقبض يسير.
أعضاء الغذاء: طبيخ أصله ينفع المعدة.
أعضاء العين: طبيخ أصله يدر.
سيون.
الماهية: هو قرّة العين يكون في المياه القائمة فيه عطرتة وقد قيل فيه في باب القاف.
أعضاء النفض: إنه مطبوخأ وغير مطبوخ ينفع من الحصاة ويدر وينفع من الدوسنطاريا.
سومقْوطون.
الح ماهية: قيل: إنه حي العالم وقيل: إنه ضرب من اللفّاح وقيل: غير هذا.
وهو نوعان: صخري وغير صخري.
الطبع: الغالب عليه ألبرد واليبس وفيه رطوبة حارة معتدلة ولطف به يقطع ولزوجة عنصلية بها يحلل ومعنى به يجمع ويقبض ولا رائحة له ولا حلاوة ما ويجلب اللعاب ويجمع بين أجزاء اللحم في القدر حتى يصير شيئاً واحداً.
أعضاء النفس: يشفي خشونة الحلق ويمنع النفث من الدم وفي ماء العسل ينقّي الرئة.
أعضاء النفض: ينفع من قروح الأمعاء ومن السحج ولفتق المعي المائي وأوجاع الكلية ويحبس نزف الحيض فيما يقال.
سماق.
الماهية: منه خراساني ومنه شامي أصغر من الخراساني أحمر عدسي وهو يصلح لما يصلح له الأقاقيا والورد وإذا طبخ بالماء ثم قوم طبيخه كالعسل صلح لما يصلح له الحُضَض.
الطبع: بارد في الثانية يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: قابض مقو ساد والخل ألطف منه يمنع النزف حتى إن قوماً يقولون: إنّ تعليقه يفعل ذلك ويمنع تحلب الصفراء إلى الأحشاء.
الزينة: طبيخ سماق الدباغين يسود الشعر.
الأورام: يضمد به الضربة فيمنع الورم والحصرة وينفع من الداحس ويمنع تزيد الأورام.
القروح: ينفع من سعي الخبيثة.
آلات المفاصل: ينطل بطبيخه الوثي فلا يرم.
أعضاء الرأس: يمنع قيح الأذن وصمغه إذا وضع في أكال الأسنان سكّن وجعها.
أعضاء الغذاء: دباغ للمعدة مقو لها يسكن العطش ويشهي لحموضته ويسكن الغثيان الصفراوي.
أعضاء النفض: عاقل يحبس الطمث والنزف ويمنع من السحج ويحقن به للدوسنطاريا ولسيلان الرحم والبواسير ويوافق إذا وقع في الطعام من كان به إسهال مزمن وقرحة الأمعاء ومن الذرب.
ســـاره
09-14-2006, 01:54 AM
سلق.
الماهية: معروف.
قال ديسقوريدوس: إن السلق صنفان أسود وأبيض.
وكلا الصنفين رديء الكيموس للنطرونية التي فيهما وقال أصطفن: أصبنا في الدجلة العوراء بناحية البصرة سلقاً بريأ له قضبان متفرقة من أصل واحد طولها شبر ولون ورقه لون الجرجير وبزره متفرق على تلك القضبان عند أصل الورق وأصله واحد.
الطبع: عند بعضهم هو حار يابس في الأولى.
وفي الحقيقة أنه مركب القوة وعند بعضهم هو بارد فلا إشكال في أصله رطوبة.
الأفعال والخواص: السلق فيه بورقية ملطفة وفيه تحليل وتفتيح أشد من تفتيح السوسن وتليين وفي الأسود منه قبض وخاصة مع العدس والبورقية التي فيه محللة والأرضية مقبضة.
وجميع الزينة: تنفرد عصارته وطبيخ ورقه من شقاق البرد وينفع من داء الثعلب وينفع من الكلف إذا استعمل ورقه ضماداً بعد غسل الموضع بنطرون ويقلع الثآليل عصيره وعصيره يقتل القمل.
الأورام: تضمد به الأورام مسلوقاً فيحلها وينضجها وينفع من التوت ضمّاداً بحاله وينفع من الأورام الحارة إذا تضمد بها مع السوسن.
القروح: ورقه جيد مطبوخاً لحرق النار وينفع من القوابي طلاء بالعسل وإذا تضمّد به للقروح الخبيثة يبرىء من كل ذلك.
أعضاء الرأس: يسعط بمائه مع مرارة الكركي فتذهب اللقوة وينفع قروح الأنف.
وماؤه فاتراً يقطر في الأذن فيسكن الوجع ويغسل بمائه الرأس فتذهب النخالة.
أعضاء الغذاء: أصله رديء للمعدة مغث وأكثر ذلك لبورقيته اللذاعة وهو رديء الكيموس ويغسل ببورقيته حتى إنه يلذع المعدة القوية الحس.
وغذاؤه يسير وتفتيحه لسدد الكبد أشد من تفتيح الملوخيا خاصة مع الخردل والخل وكذلك الطحال ويجب أز يؤكل بالمري والتوابل.
أعضاء النفض: قيل: إن الأسود منه يعقل وخاصة مع العدس كما أن الآخر يلين وخاصة مع العدس ولا شك أن المسلوق المهرأ ماؤه إذا طحن عقل ويحقن به لآخراج الثفل وجميعه يولد النفخ والقراتر ويمغص وهو جيد للقولنج إذا أخذ بالتوابل والمرّي.
الماهية: قال ديسقوريدوس: منه بستاني ومنه برّي ومنه جبلي.
أما الجبلي فهو أحد وأشدّ حرافةً من البستاني وليس بمأكول في الطعام.
وأما الذي ينبت منه عند شجرة التين فأوفق.
والبري صنف يقال له: منعانوراعريون وله اسم عند كل قوم ويدعى عند بعضهم: مولى.
مخرجه من أصل واحد وله قضبان كثيرة وورقه أطول من ورق السذاب الآخر بكثير ثقيل الراحة له زهر أبيض ورؤس أكبر قليلاً من رؤس السذاب الآخر مثلثة فيها بزر لونه إلى الحمرة ما هو ذو ثلاث زوايا مر شديد المرارة والبزر هو المستعمل ونضجه في الخريف وصنف آخر أصله أسود وفي أرض رطبة.
الاختيار: أوفق السذاب البستاني ما ينبت عشد شجرة التين.
الطبع: حار يابس في الثانية واليابس حار يابس في الثالثة واليابس البري حار يابس في الرابعة فيما يقال.
الخواص: مقطع محلل مفش جداً منقّ للعروق مقرح قابض.
الزينة: مع النطرون على البهق الأبيض والثآليل والتوث ويذهب رائحة الثوم والبصل وينفع من داء الثعلب.
الأورام والبثور: البرّي إذا دق وضمّد به مع الملج عضو أحدث عليه ورماً حاراً واذا جعل الجراح والقروح: يجعل مع السمن والعسل على القوابي ومع الخلّ والأسفيداج على النملة والحمرة ويبرىء العتيقة وإذا جعل لصوقاً مع مر نفع من القروح.
آلات المفاصل: ينفع من الفالج وعرق النسا وأوجاع المفاصل شرباً وضماداً بالعسل.
أعضاء الرأس: يذهب رائحة الثوم والبصل ويضمد به مع السويق للصداع المزمن وقد يسعط به مع الخلّ في الأنف للرعاف فيحبسه.
وعصارته المسخّنة في قشور الرمان تقطر في الأذن فينقيها ويسكن الوجع والطنين والدوي ويقتل الدود ويخرجها من الأذن إن كان حياً ويطلى به قروح الرأس.
أعضاء العين: يحد البصر وخصوصاً عصارته مع عصارة الرازيانج والعسل كحلاً وأكلاً وقد يضمد به مع السويق على ضربان العين وإذا صنع منه طلاء مع الرازيانج ومرّ وعسل وطلي به حول العين نفع من ضعف البصر.
أعضاء الصدر: طبيخ الرطب منه مع الشبث اليابس نافع لوجع الصدر وعسر النفس على ما يشهد به روفس وينفع من أوجاع الرئة والجنب والسعال ووجع الأ ضلاع.
أعضاء الغذاء: يضمد به مع التّين للاستسقاء اللحمي والزقي ويسقى شراب طبخ فيه السذاب أيضاً وإذا شرب من بزره من درهم إلى درهمين للفواق البلغمي سكّنه وهو يمرىء أعضاء النفض: يجفف المني ويقطعه ويسقط شهوة الباه ويعقل صنفاه ويسكّن المغص ويحقن به مع الزيت القولنج ويوضع بالعسل على قروح المقعدة ويغلى بالزيت ويشرب للديدان.
ســـاره
09-14-2006, 01:54 AM
والنوعان يستفرغان فضول البدن با لادرار وكذلك يعقلان ويضمّد به بورق الغار على الأنثيين لأورامهما وإذا سحق وعجن بالعسل ولطخ على فرج المرأة إلى المقعدة أو احتملته نفع من الوجع الذي يعرض منه الاختناق.
الحميات: ينفع من النافض أكله والتمريخ بدهنه.
السموم: يقاوم السموم ويشرب من يحاذر سقي السم أو النهش من بزره وزن درهم مع ورقه بشراب وخصوصأ إن شربه بالتين والجوز مدقوقاً كله مخلوط والإكثار من كل البري قاتل.
سقنقور.
الماهية: ورل نيلي يصاد بمصر ويزعمون أنه من نتاج التمساح في البر.
الاختيار: أجود مافيه ناحية كلاه.
أعضاء النفض: قد ينهض الباه حتى لا يسكن إلا بحسو مرق الخس والعدس.
سيبْسَبَان.
الطبع: كالمعتدل.
أعضاء الصدر: يلين الصدر والحلق.
أعضاء الغذاء: يسكّن العطش وخصوصاً مع بزره.
أعضاء النفض: يلين البطن.
سرمق.
الماهية: هي القَطفُ وهي بقلة معروفة وهي جنسان أحدهما بري والآخر بستاني وقد يطبخ أيهما كان ويؤكل.
الطبع: بارد رطب في الأولى وعند بعضهم معتدل.
سامُ أبرص.
الماهية: هو الوزغ ويقال خلافه.
الزينة: يضمد به على الشوك والسلاء وعلى الثآليل مدقوقاً فيجذب وعلى الثآليل والمسمارية فيقلعها وقيل: إن المجفّف منه إذا خُلط بالزيت أنبت الشعر على القرع.
الخواص: بوله ودمه عجيب النفع من فتق الصبيان إذا جلسوا في طبيخه وقد يجعل في بوله أو دمه شيء من المسك ويجعل في إحليل الصبي فيكون بالغ النفع في العنق.
أعضاه الرأس: قيل إن كبده يسكن وجع الضرس وإذا لحق رأسه ووضع على المواضع المتأكلة السموم: يُشق ويوضع على لسع العقرب.
سلحفاة.
الماهية: صنفان برّي وبحري.
أعضاء الرأس: دم البرّي منه قد قيل إنه ينفع من الصرع مشوياً ومرارة السلحفاة للقلاع ويقطر في منخري المصروع.
أعضاء الصدر: بيضه لسعال الصبيان ومرارته لطوخ للخناق.
السموم: دم البحري منه مع الأنفحة جيد من نهش الهوام ولمن سقي اليتوع.
سَمَاني.
الماهية: معروف.
آلات المفاصل: أكل لحمه يخاف منه التمدد والتشنج لا لأنه يأكل الخربق فقط بل لأن في جوهره هذه القوة وإذا ظن أن اغتذاءه بالخربق فهو لمشاكلة المزاج.
سكّر.
الماهية: قصب السكر في طبع السكّر وأشد تلييناً منه.
الطبع: أبرده الطبرزذ وهو ألطف.
وبالجملة هو حار في آخر الأولى رطب فيها والعتيق إلى الخواص: مليّن جلاء غسال والسليماني أكثر تلييناً وخصوصاً الفانيذ بل عسل القصب والسكر ليس دون العسل في الجلاء والتنقيه وكلما عتق السكّر صار ألطف.
أعضاء العين: المأخوذ كالصمغ عن القصب يجلو العين.
أعضاء الصدر: يليّن الصدر ويزيل خشونته.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة إلا التي تتولد فيه الصفراء فإنه يضرّها بالاستحالة إلى الصفراء وهو مفتح للسدد وفيه تعطيش دون تعطيش العسل خاصة العتيق.
والعتيق يولّد دماً عكراً ويجلو البلغم عن المعدة وفي قصب السكّر معونة على القيء.
أعضاء النفض: يسهّل وخصوصاً الذي يوجد على قصبه كالملح والسليماني والأحمر أشدّ تلييناً وربما نفخ وربما سكّن النفخ وهو مع دهن اللوز نافع للقولنج.
سُكَّرالعُشَر.
الماهية: هو مَن على العشر وهو كقطع الملح وفيه مع الحلاوة قليل عفوصة ومرارة فمنه يماني أبيض ومنه حجازي إلى السواد.
الخواص: جلاء مع عفوصة فيه.
أعضاء العين: سُكر العُشَر يحد البصر.
أعضاء الغذاء: نافع من الاستسقاء مع لبن اللقاح ليس يعطّش كسائر أنواع السكر لأن حلاوته قليلة وهو جيّد للمعدة والكبد.
أعضاء النفض: ينفع الكلى والمثانة.
سمن.
الماهية: معروف وهو يفعل أفعال الزبد وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء والتليين فليقرأ ما قيل في فصل الزاي عند ذكرنا الزبد ويضاف إلى هذا.
الطبع: حار في الأول رطب فيها.
ســـاره
09-14-2006, 01:54 AM
الخواص: منضح محلّل إنما يفعل في الأبدان الناعمة والمتوسطة دون الصلبة.
الأورام والبثور: يُنضِجُ الأورام وخصوصاً التي في أصل الأذن خصوصاً في الصبيان والنساء ولا يقدرعلى مثله في الأبدان الصلبة.
أعضاء الرأس: ينضج الأورام التي خلف الأذن الناعمة.
أعضاء الصدر: يلين الصدر: وينضج الفضول فيه وخصوصاً مع العسل والسكر واللوز المرّ.
أعضاء النفض: مع اللوز المرّ بما عقل البطن لقبض فيه وربما أطلق.
السموم: هو ترياق للسموم المشروبة.
الماهية: السُنْبُل سُنْبُلان: سُنْبُل الطيب وهو سُنْبُل العصافير والناردين وهو السُنْبُل الرومي.
والأقليطي أضعف من الهندي والسوري في جميع خصاله إلا في الإدرار.
والغليظ قريب القوة من السوري وشجرته صغيرة يقلع بطنها ويخرج وقد يُغش بنبات يشبهه.
ويفرق بينهما أن ذلك النبات زهم الرائحة.
ومن الناردين جبلي ورقه كورق العصفر وكذلك أغصانه كلها صفر ملس غير شائكة كثيرة الأصوال إثنان أو أكثر وليس له ساق ولا ثمرة ولا زهرة.
قال ديسقوريدوس: هو جنسان منه ما يقال له الهندي ومنه ما يقال له السوري لا لأْنه يوجد بسوريا لكن لأن الجبل الذي فيه يوجد منه مما يلي سوريا ومنه ما يلي بلاد الهند.
وأما الذي يقال له الهندي فمنه ما يقال غنغيطس واشتق له هذا الاسم من اسم نهر يجِري بجنب الجبل الذي يقال له غنطس ينبت بالقرب منه وهو أضعف قوة لرطوبة الأماكن التي ينبت فيها وأطوله أوفره سنبلاً ومخرج سنبله من أصل واحد وجمام سنبله وافرة وهو ملتف بعضهم ببعض زهم الرائحة ومنه ما هو داخل في الجبل الذي وصفنا فهو أطيب رائحة قصير السنبل رائحته شبيهة برائحة السُّعْد وفيه كل ما وصفنا في الناردين السوري وقد يوجد نبات باردس سقاريطفي واشتق هذا الاسم من اسم الأماكن التي بيبت فيها كثيراً سنبلاً أشد بياضاً من الذي وصفنا وربما كان له في وسطه ساق رائحته مثل رائحة البيش فينبغي أن يرفض هذا الصنف وربما بيع الناردين وقد أنقع بالماء.
ويستدل على ذلك من بياض السنبل وقحله ومن أن ليس فيه تراب.
وقد يغشّ بأن يُرشق عليه إثمد بماء وسكر ليتلبد ويبقل وقد ينبغي أن ينقى عند الحاجة إليه إن كان في أصوله شيء من طين وينخل ويؤخذ ترابه فإنه يصلح لغسل اليد.
الاختبار: قال ديسقوريدوس: أجوده ما وفر شعره وكان إلى الشقرة طيب الرائحة كالسعد صغير السنبل يحذو اللسان وهذا هو السوري.
والهندي أضعف وأطول وأكثر سنبلاً ملتف زهم الرائحة يتفرّك سريعاً بكلية لوفه ويتناثر منه غبار أسود عظيم ويغش بأن يطبخ بعد النقع في ماء حار ثم يثقل بإثمد ثم يباع.
ويدل عليه بياضه وفحله وضعف قوته وضعف طعمه ورائحته.
والأسود الهندي خير من الأحمر وأجود النماردين الحديث الطيب الرائحة الكثير الأصول الممتلىء الذي لا يتفرك.
وأما الذي له ساق إلى البياض وخصوصاً في وسطه فليس بشيء خصوصاً الزهم الرائحة.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: مفتح محلل وفي الهندي قبض كثير وحرارة أقل بل خفيفة أول ما يذاق يكون مسخناً ثم تنبعث منه حرارة وحرافة.
ومن سنبل الطيب ذريرة تمنع العرق الكثير وطين السنبل غسول طيب جيد.
القروح: يجفف الرطوبة السائلة من القروح.
أعضاء الرأس: يمنع النوازل ويقوّي الدماغ.
أعضاء العين: ينبت الأشفار إذا وقع في الأكحال أو أمر سحيقه بالميل على الأجفان والناردين أقوى في ذلك على ما أحسب.
أعضاء الصدر: ينفع جميعه من الخفقان وينقي الصدر والرئة ويمنع انصباب المواد إلى المعدة.
أعضاء الغذاء: مفتّح لسدد الكبد والمعدة ويقويها وينفع جميعها من اليرقان ويمغ انصباب المواد إلى المعدة ويسكن لذعها وإذا شرب أي نوع كان منه بالشراب نفع الطحال وإذا شرب بالماء البارد سكن الغثيان.
أعضاء النفض: جميعه يدر والأقليطي أقوى لأنه أسخف وأقل قبضاً وينفع أورام الرحم كلها جلوسأ في طبيخه وينفع من أوجاع الكلى ويمنع سيلان المواد إلى الأمعاء وله خاصية في حبس النزف المفرط من الرحم.
سليخة.
الماهية: هي أصناف فمنها صنف أحمر طيب الطعم والريح وصنف يشبه طعمه طعم السذاب وصنف أسود إلى فرفيرية شبيه الرائحة بالورد وصنف أسود كريه الرائحة رقيق القشر متشقّق وصنف إلى البياض كرّاثي الرائحة وصنف دقيق الأنبوب أجوف.
وذكروا أنه قد يوجد شيء شبيه بالسيلخة يستحيل إلى الدارصيني وذكر بعضهم أنه قد يوجد على شجرة الدارصين سليخة بهذه الصفة وربما كان متصلاً بالدارصيني نفسه.
وقد سمعت من الثقة أن السليخه قشر شجرة مثل شجرة الدارصيني ويجلب من ناحية الصين.
والسلْيخة في قوة دارصيني ضعيف.
والجيد منها يلحق بالدارصيني.
قال ديسقوريدوس: السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد العرب المنبتة للأفاويه ولها ساق غليظ القشر وورق شبيه بورق النوع من السوسن والأصناف الآخر رديئة.
ســـاره
09-14-2006, 01:54 AM
الاختيار: أجوده الأحمر اللون الصافي الأملس المستطيل العود غليظ الأنبوب دقيق الثقب مكسر ممتلىء ذكي الرائحة يلذع اللسان ويقبضه.
والأسود رديء والمستعمل لحاؤه ولا خير في خشبه.
الطبع: حارة يابسة في الثالثة.
الخواص: محلل للرياح الغليظة وفيه قبض قليل مع حرافة أكثر ولطافة كثيرة وتقطيع الحرافة وهو بقبضه يعين القابضة وبتحليله يعين المسهلة وهو بما فيه من التحليل والقبض واللطافة يقوي الأعضاء.
القروح: يطلى بالعسل على اللينة.
أعضاء العين: يقع في أدوية العين لما فيها من القبض مع التحليل.
أعضاء الصدر: ينفع الصدر.
أعضاء الغذاء: شرابه للكبد أو الشراب الذي تقع فيه السليخة ينفع المعدة.
أعضاء النفض: يدرهما خصوصاً ما كان السبب فيه منهما الأخلاط الغليظة وينفع من أوجاع الكلى والمثانة وإذا جلس في طبيخه نفع اتساع الرحم وزلقه وكذلك دخانه وشرابه والشراب الذيا ينفع فيه جيّد لعسر البول وزعم بعضهم أنه يسقط الأجنة.
السموم: يسقى لسم الأفعى.
الأبدال: بدلها في الأدوية من الدارصيني ضعيف ما يحلل منها.
سويق.
الماهية: قد ذكر في فصل الحنظة والشعير.
أعضاء الصدر: ينفع الصدر.
الماهية: هو أكثر البزور دهنية ولذلك يزنخ بسهولة.
قال بعضهم: لا منفعة دهنه إلا لأصحاب السوداء الطعم يسخنهم ويرطَبهم وأرسيمون جنس من السمسم كريه الطعم.
للطبع: حار في وسط الأولى رطب في آخرها.
الخواص: مغر ملين معتدل الاسخان وكذلك دهنه وطبيخه وهو مرخ وفى دهنه غلظ ومقلوه أقلِّ ضرراً.
الزينة: يحلل حضرة الضربة والدم الجامد وهو نافع للشقاق والخشونة والسوداوين شرباً وطلاء وهو مسمن وخصوصاً المقشر ويطول الشعر وخصوصأ عصارة شجره وورقه ويلينه ويذهب الأبرية.
ودهنه المطبوخ فيه الآس يحفظ الشعر ويقوؤيه ويصلبه.
الأورام: يحلل الأورام الحارة.
الجراح والقروح: على حرق النار وشرب دهنه يذهب الحكة البلغمية والدموية خاصة بنقيع الصبر وماء الزبيب.
آلات المفاصل: يضمد به غلظ الأعصاب.
أعضاء الرأس: ينفع دهنه مع فوه من الورد للصداع الاحتراقى.
عصارة شجرته تذهب الإبرية.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة مغث مسقط الشهوة مشبع بسرعة وإذا أكل بالعسل أذهب ضرره ويبطىء بهضمه ويرخي الأحشاء.
والمقلو منه أقل ضرراً وغذاؤه دهني جداً وفيه أعضاء النفض: نافع لقولون ونقيع السمسم شديد في إدرار الحيض حتى يسقط الجنين وإذا نفع وكل مع بزر الخشخاش وبزر الكتان بالاعتدال زاد في المني والباه.
السموم: ينفع من عض الحية المقرنة.
سمك.
الاختيار: أفضل السمك في جثته ما كان ليس بكبير جدأ ولا صلب اللحم ولا يابسه ولا دسومة فيه كأنه يفتت ولا مخاطية ولا سهوكة فيه.
وطعمه لذيذ فإن اللذيذ مناسب وما هو دسم دسومة غير مفرطة ولا غليظة ولا شحمية ولا حريفة والذي لا يسرع إليه النتن إذا فصل عن الماء.
ويختار من السمك الصلب اللحم ما هو أصغر ومن رخص اللحم ما هو أكبر إلى حد ما وصلب اللحم مملوحاً خير منه طرياً.
وأما في الأجناس فالشبابيط أفضلها ثم البني والمارماهيج والساج البحري لا بأس به والرجز والسثمُ غليظان.
وأما المارماهيج والكنعد فجيد والفرسيوك جيد جداً.
وأما في مأواه فالذي يأوي الأماكن الصخرية ثم الرملية والمياه العذبة الجارية التي لا قذر فيها ولا حمأة وليست بطيحية ولا برية ولا من البحيرات الصغار التي لا تشقها الأنهار ولا فيها عيون.
والسمك البحري محدود لطيف وأفضل أصنافها الذي لا يكون إلا في البحر واللجة والذي يأوي ماء مكشوفاً لترفرف الرياح عليه أجود من الذي بخلافه والذي يأوي ماء كثير الاضطراب والتموج أجود لأنه أشدّ حاجة إلى الارتياض من الذي يأوي الراكد.
والسمك البحري فاضل لطيف اللحم لا سيما إذا كان مأواه من الشطوط صخراً ورملاً.
واللجي من البحري كثير الارتياض والذي يصير من البحر إلى أنهار عذبة يعارض جريه الماء بالطبع أيضاً لطيف كثير الرياضة.
واًما في غذائه فالذي يغتندي جيّد الحشيش وأصول النبات خير من الذي يغتذي الأقذار التي تطرح في البلاد إلى المستنقعات وأصول النبات الرديء وإن كان في غاية الطبيعة.
وأفضل ما يؤكل السمك الاسفيدباج ثم المشوي على الطابق.
وأما المقلي فيصلح لأصحاب المعد القوية مع الأبازير.
والمشوي أغذى وأبطأ نزولاً والمطبوخ بالضد وأفضل طبيخه أن يطبخ الماء حتى يغلي ثم يلقى فيه.
ســـاره
09-14-2006, 01:55 AM
وأما المالح فخيره ما كان طرياً ثم كان قريب العهد بالتمليح وأحمده الممقور بالخلّ والتوابل والماء الذي يسلق فيه السمك المالح خصوصاً الجِري شديد التنقية ويقع في الحقن المجفّفة.
الطبع: جميع السمك بارد رطب لكن بعض السمك أسخن بالقياس إلى مزاج السمك ثم الكوسج والجري والمارماهيج.
والمالح حار يابس وكلما عتق ازداد منهما.
وماء السمك المليح الأفعال والخواص: الطري مولّد للبلغم المائي مرخ للأعصاب غير موافق إلا للمعدة الحارة جداً ودمه إلى الرقّة.
وجلد السمك المعروف بسيفيانوس في ناحية بيت المقدس إن ذرّ رماد جلده في عيون المواشي أذهب بياضها.
والمالح من أصناف السمك يخرج السلى من المناشب وخصوصاً الجِرِّي.
الجراح والقروح: رأس سمارس محرقاً يقلع اللحم الزائد في القروح ويمنع سعيها ويقلع الثاًليل والتوت.
وماء السمك المالح ينفع من القروح العفنة ويغسلها والصحناة والسميكات جيدة في مداواة القروح العفنة.
آلات المفاصل: إذا احتقن بسلافة المالح مراراً نفع جدأ من وجع الورك والطري منه يرخي الأعصاب.
أعضاء الرأس: السمك الصغار الذي يسمّيه أهل الشام الصير إذا تمضمض صاحب القلاع الخبيث بالمري الذي يتخذ منه نفعه والرعاد الحي إذا قرب من رأس المصدوع أخدره عن الحس بالصداع.
أعضاء العين: جلد سيفيانوس يحك به الأجفان الجربة فينفع وجلده المحرق أيضاً يدخل في أدوية العين ويذهب الأكتحال به مع الملح الظفرة وأكله مقلياً يورث غشاوة العين بل جميع السمك.
أعضاء الصدر: الجِرِّي الطري ينقي قصبة الرئة ويصفي الصوت وكذلك المملوح رؤوس السميكات المملوحة المجفّفة نافعة للهاة الوارمة وغراء السمك يلقى في الأحساء فيمنع نفث الدم.
أعضاء النفض: حوصلة سيفيانوس تلين البطن مع صعوبة انهضامها ولحم الجري يلين البطن إذا أكل طرياً وجميع مرق السمك يليّن البطن ورؤوس السميكات المملوحة المقددة علاج جيد من شقاق المقعدة والكوسج خاصة.
والسك والمارماهيج والقوس والجري كله يزيد في الباه وكل سمك طري ويؤكل حاراً وماء ملح الجراد المالح جلس فيه من به قرحة الأمعاء في ابتداء العلّة.
السموم: رأس المالح من سماروس محرقاً يجعل على عضة الكَلْب الكَلِب ولسعة العقرب فينفع وكذلك كل سمك.
ومرقتها ومرقة كل سمك تنفع من السموم المشروبة والمنهوشة.
والسمك المسمى أوهوطادس الينة.
فإن شرب مرقه وألقى عليه مراراً: الاتصال ينفع من نهش الحية المقرنة والكلب الكَلِب.
لحم قونيون إذا تضمد به نفع عضة الكَلْب الكَلِب ومن نهشة الهوام.
لحم السمك المسمى الينة إذا استعمل مالحاً نفع من نهشة الأفعى وإذا ضمِّد نفع من عضة الكَلْب الكَلِب.
سقندليون.
الجراح والقروح: يجعل مع السذاب على النواصير.
أعضاء الرأس: يدخن به المسبوت ويمرخ به مع الزيت رأس صاحب فرانيطس وليثارغس ويقطر عصارة رطبة في الأذن المتقيّحة وهو نافع جداً من الصداع.
أعضاء الصدر: ينفع من عسر النفس والربو.
أعضاء الغذاء: ينفع أصله من أوجاع الكبد وينفع من اليرقان.
أعضاء النفض: يسهّل البلغم وينفع من اختناق الرحم.
سفرجل.
الماهية: معروف إذا غسل برماد أغصانه وورقه كان كالتوتياء وربه يبقى لصحة قبضه ورب التفاح يحمض لما فيه من رطوبة مائية باردة.
الاختيار: المشوي أخف وأنفع وتشويته بأن يقور ويخرج حبة ويجعل فيه العسل وبطين جرمه ويودع الرماد.
ســـاره
09-14-2006, 01:55 AM
الطبع: بارد في آخر الأولى يابس في أول الثانية.
الخواص: قابض مقوّ وزهره قابض أيضاً وكذلك دهنه والحلو أقلّ قبضاً وحبه ملين بلا قبض وهو يمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء.
الأورام والبثور: ينفع دهنه من النملة جيداً.
القروح: دهنه للقروح الخبيثة.
آلات المفاصل: كثرة كله تولد وجع العصب.
أعضاء العين: مشويه يوضع على أورام العين الحارة.
أعضاء الصدر: عصارته نافعة من انتصاب النفس والربو ويمنع نفث الدم وحبّه ينفع من خشونة الحلق ويلين قصبة الرئة ولعابه أيضاً يرطّب يبس القصبة.
أعضاء الغذاء: ينفع من القيء والخممار فيسكن العطش ويقوي المعدة القابلة للفضول شرباً به ونقيعه ومطبوخه يتنقل به على الشراب فيمنع الخمار ويتخذ منه شراب مقو للشهوة الساقطة جداً ونيئه يقوي المعدة ويمنع القيء البلغمي.
أعضاء النفض: مدر وقد قيل: إن ذلك بالعرض ونافع لعقله.
والمطبوخ بالعسل أشد إدراراً ولكنه ربما أطلق ولم يعقل ويولّد القولنج والمغص وينفع من الدوسنطاريا ويحبس نزف الطمث وينفع من حرقة البول إذا قطر عصارته أو دهنه في الاحليل وينفع دهنه للكلي والمثانة وإذا تنوول على الطعام أطلق حتى أنه إذا استكثرآخرج الطعام قبل الانهضام ويحقن بطبيخه لنتوء المقعدة والرحم.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: حريف حاد.
السموم: ينفع من السموم كلها.
سمرنيون.
الماهية: هو الكرفس البري وقد ذكر.
سفيدوس.
الماهية: قال ديسقوريدوس: إن سفيدوس هو قثاء الحمار ونحن نذكر ذلك في فصل القاف عند ذكرنا قثاء الحمار فليطلب جميع ما يتعلق بذلك من الأحوال والأفعال من هناك.
سلوثون.
الماهية: قال ديسقوريدوس: زعم بعض الناس إن سلوتون نبات يسمّيه أهل الشام العنكبوت وله ورق شبيه الأبيض من خامالاون ويؤكل إذا كان رطباً مع ملح ودهن بعد أن يسلق.
أعضاء الغذاء: إذا شرب من لبنه أودمعته المستخرج من أصله زنة مثقال مع ماء العسل قيأ بإفراط في اليوم.
الماهيةء: هي بقلة برية طعمه إلى الحرافة ما هو فيه شيء من مرارة ويؤكل نيئاً ومطبوخاً.
أعضاء النفض: مسهل البطن.
سريش.
الماهية: قال ديسقوريدوس: يسميه بعض الناس سريش إذ هو نبات يتخذ منه السريش معروف وله ورق كورق الكَرًاث الشامي وساق أملس وعلى طرفه زهر يُسمّى أنباريقون وله أصول طوال مستديره شبه شكل البلوط الكبار وقوتها حارة.
الطبع: حار في الأولى.
الخواص: مسخن.
الأورام والبثور: إذا خلط بالسويق نفع من الأورام الحارة في ابتدائها.
الجراح والقروح: ينفع من القروح الوسخة الخبيثة ضماداً ومن الجراحات والدماميل المتقرحة ومن حرق النار.
الزينة: رماده ينبت الشعر في داء الثعلب ضماداً بعد أن يدلك موضعه بخرقة صوف وإذا دُلك البهق الأبيض بخرقة في الشمس ثم لطخ عليه الأصل مع الخل قلعه.
أعضاء الرأس: إن كان وحده أو خلط بكندر وعسل وشراب ومر وفُتر وقطر في الأذن إلى المخالفة لناحية الضرس الوجع سكَن وجعه.
وماء أصله إذا خلط بشراب عتيق حلو ومرّ أعضاء العين: وكذلك هذا التركيب دواء فاضل لطلاء أوجاع العين المختلفة.
أعضاء الصدر: إذا شرب مثقالان بالطلاء نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن العضل.
أصله مطبوخاً بدردي الشراب ضماداً نافع لأورام الثدي جداً.
أعضاء النفض: إذا شرب منه وزن مثقال بالطلاء أدر البول والطمث.
السموم: يسقى منه وزن ثلاثة مثاقيل ينفع من نهش الهوام ورقه أيضاً نافع من نهشة الهوام إذا تضمد به وإذا شرب ثمره وزهره بشراب نفع منفعةً عظيمةً من لسعة العقرب.
فهذا آخر الكلام من حرف السين وجملة ما ذكرنا من الأدوية إثنان وخمسون عدداً.
ســـاره
09-14-2006, 01:57 AM
الفصل السادس عشر حرف العين
عرعر.
الماهية: هو السرو الجبلي فمنه صغير ومنه كبير.
الطبع: هو إلى حر ويبس وحبه حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: مسخن ملطف مفش وفي ثمرته مع ذلك قبض وليس في قبض سائر أجزاء شجرته.
آلات المفاصل: جيد لشدخ العضل.
أعضاء الغذاء: ينقي ويفتح السدد فيهما وهو جيد للمعدة شرباً وللنفخ فيها نافع جداً.
أعضاء النفض: يدرهما وجيد لخناق الرحم وأوجاعها.
السموم: يدفع ضرر لسع الهوام والتدخين بأيهما كان وبأي أجزاء شجرهما كان يطرد الهوام والذباب.
عصا الراعي.
الماهية: هو البطباط وهو ذكر وأنثى وذكَره أقوى.
الخواص: فيه قبض لكن الجزء المائي فيه كثير ولكثرة ردعه المواد المنصبّة يظن أنه مجفّف وكذلك يمنع النزوف.
الأورام والبثور: وضماد الفلغموني والحمرة والنملة نافع جداً لأورام القروح.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات الطريّة جداً.
أعضاء الرأس: عصارته تقتل دود الأذن وتجفف قروحها.
أعضاء الصدر: ماؤه ينفع من نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يضمّد به من التهاب المعدة مبرد نافع.
أعضاء النفض: يمنع نزف الدم من الرحم ويشفي قروح الأمعاء زعم ديسقوريدوس أنه يدرّ عبيثران.
الخواص: محلل.
أعضاء الرأس: نافع من الأمراض الباردة في الدماغ ويمنع زكام البرودة.
أعضاء العين: ماؤه يحد البصر كحلاً.
علك.
الماهية: قد تكلمنا في علك الأنباط والراتينج وغير ذلك في موضعه.
الطبع: علك الأنباط حار ثم علك السرو ثم الراتينج.
الخواص: محلل وليس الراتينج وعلك السرو أشد تحليلاً من علك الأنباط وإن كان أسخن منه.
عرطنيثا.
الماهية: المستعمل أصله وقيل: إنه هو بخور مريم وقد قلنا فيه.
قال ديسقوريدوس: إن له كأقماع الحمص وورقه كورق الكرنب وأصله أسود مثل أصل اللفت وهذه الصفة ليس صفة ما نعرفه نحن في زماننا فإن المعروف بالعرطنيثا هو شوك كثيف قصير له أصل أبيض يغسل به الصوف من الوسخ.
قال ديسقوريدوس: ينبت في المزارع بين الحنطة والخواص التي نذكرها هي لهذا ويشبه أن يكون الغلط من المترجم.
آلات المفاصل: جيّد لأوجاع الوركين.
أعضاء الرأس: معطش شديد التفتيح للجسم وسد المصفاة.
أعضاء الحد ر: يدفع الفواق.
أعضاء النفض: يسقط الجنين.
السموم: طبيخه على اللسوع وكذلك شربه.
الأبدال: بدله في الأسقاط والمنفعة من السموم وزنه زراوند طويل وحب الأترج ونوتنج.
ســـاره
09-14-2006, 01:57 AM
عصفر.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق طوال مشرف خشن مشوّك وساق طولها نحو من ذراعين بلا شوكة عليها رؤوس مدوّرة مثل حب الزيتون الكبار وزهر شبيه بالزعفران ونور أبيض ومنه ما يضرب إلى الحمرة وقد يستعمل زهره في الطعام.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: فيه قبض معتدل مع إنضاج.
الزينة: ينقّي الكلف والبهق.
الجراح والقروح: يجعل بالخل على القوابي.
عنصل.
الماهية: هو بصل الفار وورقه كورق السوسن وله زهر إلى السواد.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: مقطع فيه لزوجة.
الزينة: محرقه يعجن بالعسل فيجعل على داء الثعلب والحية.
أعضاء الصدر: يخشن الحلق ويصلب لحمه وهو جيد للربو والحشرجة والسعال مزمن.
عاقر قرحا.
الماهية: أكثر ما يستعمل من هذا النبات أصله.
قال ديسقوريدوس: هو نبات له مثل ساق المازريون وإكليل مثل إكليل الشبث وهو شبيه بالشعر وعرق في غلظ الأصابع إلا أنه يحذو اللسان إذا ذيق حذواً شديداً.
الاختيار: أجوده الحار المحرق للسان حجمه في قدر الأصبع.
الطبع: زعم بعض من لا يؤبه به أنه بارد لطيف وإنما هو حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: يجلب البلغم مضغاً وقوته محرقة يدر العرق إذا تمسح به مع زيت.
الزينة: إن خلط بزيت وتمسح به أدر العرق.
آلات المفاصل: الدلك به وبطبيخه وبدهنه ينفع من استرخاء العصب المزمن وخدره ويمنع تولد الكزاز ممن يتولّد فيه الكزاز.
أعضاء الرأس: هو شديد التفتيح لسدد المصفاة والخشم وطبيخه نافع من وجع الأسنان وخصوصاً الباردة.
وأصله يشد الأسنان المتحركة ان طُبِخَ بالخل وأمسك في الفم.
الحميات: إذا دلك به البدن قبل نوبة النافض مع زيت نفع من النافض الكائن مع حمى وبلا حمى فيما زعم قوم.
عنب الثعلب.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصناف كثيرة: أحدها البستاني وهو نبات يؤكل وليس بعظيم وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى لون السواد وأكبر وأعرض من ورق الباذروج وثمره مستدير يظهر خضراً ثم يسود وإذا نضج احمر وإذا كل هذا النبات لم يضر أكله.
والصنف الثاني منه يسمى التعفين ورقه شبيه بورق الصنف الأول إلا أنه أعرض منه وقضبانه إذا طالت انحنت إلى أسفل وله ثمر في علو مستدير كالمثانة وهو أحمر أملس مثل حبة العنب وقد يستعمل في الأكاليل وقوّته كقوة الصنف الأول غير أن هذا لايؤكل.
وقد تستخرج عصارة الصنفين ويجفّف كل في الظل ويخزن وفعلهما واحد.
والصنف الثالث منه وهو منوم هو نبات له أغصان كثيرة كثيفة متشعبة عسرة الرض مملوءة ورقاً دسماً شبيهاً بورق التفاح المطعم بالسفرجل وزهره كبار حمر وثمره في غلف لونه لون الزعفران.
ســـاره
09-14-2006, 01:57 AM
وأصل قشره أحمر صالح العظم وينبت في أماكن صخرية.
والصنف الرابع منه هو المجنن وأهل طبرستان يسمونه كوبريل وله أسماء كثيرة عند اليونانيين وهو نبات ورق شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه وأغصان كباره تخرج من الأصل عددها عشرة أو اثنا عشر.
طولها نحو من ذراع وفي أطرأفها رؤوس شبيهة بالزيتون إلا أن عليها زغبا مثل زغب جوز الدلب وهي أكبر من الزيتون وأعرض.
وزهره يكون له خمل شبيه بالعناقيد فيه عشر حبات أو اثنا عشر.
والحب مستدير رخو أسود في رخاوة العنب شبيه بحبّ اللبلاب وله أصل طيّب غليظ وجوف طوله نحو من ذراع وينبت في أماكن جبلية ومواضع تحرقها الرياح وفيما بين أشجاب الدلب.
والصنف الخامس يسميه بعض الناس وريطموس وهو نبات شبيه بشجر الزيتون في أول ما ينبت وله أغصان طولها أقل من ذراع وهو خشن جداً وله زهر أبيض جعد يشبه زهر الحمص وفيه بزر نحو من خمس أو ست حبات يشبه الحمص ملس صلب مختلفة الألوان وله آصل في غلظ إصبع وطوله ذراع وينبت بين صخور ليست ببعيدة من البحر أو الماء.
وهذا الاختيار: يستعمل منه الأخضر الورق الأصفر الثمرة وهو كما ذكرنا خمسة أنواع.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية والمخدّر بارد يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: البستاني منه بزره مقبض ومنه جنس مخدر منوم يشبه الأفيون في خصاله إلا أنه أضعف منه ومنه جنس قاتل كما قلنا.
الأورام والبثور: ضماده جيد للأورام الحارة كلها ظاهرها وباطنها ويُشرب ماؤه للأورام الحارة الباطنة ويجعل ماؤه بالإسفيداج ودهن الورد على الحمرة والنملة تضميداً ولحا أصله شديد التجفيف وكذلك ورقه مع الجنطيانا نافع من الحمرة والنملة.
أعضاء الرأس: إن شرب من المخدّر منه فوق اثني عشر حبة أحدث الجنون وإذا تغرغر بمائه نفع من أورام اللسان وإن شرب من لحا أصوله وزن مثقال بالشراب جلب النوم وعنب الثعلب إذا نعم دقه وتضمد به أبرأ الصداع وحلّل أورام أصل الأذن وأورام حجب الدماغ وينفع قطوراً من وجع الأذن.
وقشور أصل الثالث إذا طبخ بالشراب وأمسك طبيخه في الفم نفع من وجع الأسنان وإن شرب من الصنف الرابع مثقال بالشراب خُيل به خيالات ليست بوحشية ويرى رؤيا غير ضارة وأنسية.
أعضاء العين: يبرىء الغرب المتفجّر.
وعصارة أصنافه حتى المنوم منه إذا اكتحل بها قوى أعضاء الغذاء: إذا تضمد به وحده نفع التهاب المعدة والكلي.
أعضاء النفض: بزر المخدر منه مدرّ البول منقّ للكلي والمثانة وجميع أصنافه إذا احتمل قطع نزف الحيض وهو مما يبرد ويمنع الاحتلام.
السموم: نوع من عنب الثعلب غير الكاكنج وغير البستاني وغير المخدر المذكور إذا أكل منه أربع مثاقيل قتل وما دونه يورث الجنون وليس فيه شيء من منافع عنب الثعلب إلا تضميد.
ســـاره
09-14-2006, 01:57 AM
عنبر.
الماهية: العنبر فيما يظن نبع عين في البحر والذي يقال من أنه زبد البحر أو رَوَث دابة بعيد.
إلا أنه أخبرني من أثق بقوله أنه كان ببحر في زمن الشباب وكان يسافر سفر البحر فقال إني لما دخلت بلداً من بلاد البحر المسمى عندهم بخاخ وجاء ضحوة النهار كنت مع أقوام على ساحل البحر وعند تموج البحر في الساحل كنا نجد العنبر على أقطاع وألوان مختلفة وكل من سبق وأخذه منا كان له وسألت من ساكني تلك البلاد عن ذلك وسببه فقالوا عادة هذا البحر هكذا ويكَون دائماً في كثير من الأوقات.
الاختيار: أجوده الأشهب القوي السلاهطي ثم الأزرق ثم الأصفر وأرجاء الأسود ويغشّ من الجص والشمع واللاذن والمندة وهو صنفه الأسود الرديء الذي كثيراً ما يؤخذ من أجواف السمك الذي يأكله ويموت.
الطبع: حار يابس يشبه أن تكون حرارته في الثانية ويبسه في الأولى.
الخواص: ينفع المشايخ بلطف تسخينه.
الزينة: من المندة صنف يخضب اليد ويصلح ليتبع به نصول الخضاب.
أعضاء الرأس: ينفع الدماغ والحواس.
أعضاء الصدر: ينفع القلب جداً.
عود.
الماهية: هو خشب وأصول خشب يؤتى به من بلاد الصين ومن بلاد الهند وبلاد العرب شبيه بالصلابة في صلابته وتلززه وبعضه منقط مائل إلى السواد طيب الرائحة قابض فيه مرارة يسيره وله قشر كأنه جلد.
الاختيار: أجود أصنافه العود المندلي ويجلب من وسط بلاد الهد عند قوم ثم الذي يقال له الهندي وهو جبلي أصولي ويفضل على المندلي بأنه لا يولد القمل وهو أعبق بالثياب.
ومن الناس من لا يفرق بين المندلي والهندي الفاضل.
ومن أفضل العود السمندوري وهو من سفالة وذلك بلد من بلاد الصين آخر بلاد الهند ثم القماري وهو من سفالة الهند.
والصنفي وهو صنف من السفالة ومن بعد ذلك القاقلي والبرى والقطفي والصيني ويسمّى بالقشموري وهو رطب حلو ودون ذلك الجلائي والمانطاقي واللوامي والربطاني.
والمندلي عامته جيدة.
ثم أجود السمندوري الأزرق الرزين الصلب الكثير الماء الغليظ الذي لا بياض فيه الباقي على النار.
وقوم يفضلون الأسود منه على الأزرق.
وأجود القماري الأسود النقي من البياض الرزين على النار الغليظ الكثير الماء وبالجملة فأفضل العود أرسبه في الماء والطافي عديم الحياة ولروح رديء.
والعود عروق وأصول أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى يتعفّن منها الخشبية والقير ويبقى العود الخالص فيما يقال.
الطبع: حار يابس في الثانية كما أظن.
الخوأص: لطيف مفتح للسدد كاسر للرياح ذاهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء جميع الأعضاء.
الزينة: مضغه يطيب النكهة جداً.
آلات المفاصل: يقوي الأعصاب ويفيدها ودهانه ولزوجة لطيفة.
أعضاء الرأس: العود ينفع الدماغ جداً ويقوي الحواس.
أعضاء الغذاء: إن شرب من العود وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة العفنة من المعدة وقواها وقوّى الكبد.
عروق الصباغين.
الماهية: معروف.
الطبع: حار يابس إلى الثانية.
الخواص: فيه جلاء قوي.
أعضاء الرأس: ينفع مضغه من وجع الأسنان.
أعضاء العين: عصارته نافعة جداٌ في تحديد البصر وجلاء ما قدام الحدقة من الماء والبياض.
أعضاء الغذاء: نافع من اليرقان الكائن من السدد وخصوصأ مع أنيسون وشراب أبيض.
عناب.
الماهية: ثمرة شجرة معروفة أكثر ذلك بجرجان وما دون ذلك من البلدان فهو أصغر من الجرجاني.
ســـاره
09-14-2006, 01:57 AM
الاختيار: أجوده أعظمه وأحسنه وأحمره لوناً.
الطبع: بارد إلى الأولى معتدل في اليبوسة والرطوبة وهو إلى قليل رطوبة.
الخواص: قال جالينوس: لا أرى في ذلك منفعة لا في حفظ الصحة الموجودة ولا في استرداد الصحة المفقودة.
وقال غيره: ينفع حدة الدم الحار أظن ذلك لتغليظه الدم وتدريجه إياه والذي يظن من أنه يصفي الدم ويغسله ظن لست أميل إليه وغذاؤه يسير وهضمه عسير.
والقول الجيّد فيه ما قال الحكيم الفاضل جالينوس حيث قال: ما وجدت له أثراً لا في الصحة ولا في المرض لكني وجدته عسر الهضم قليل الغذاء.
أعضاء الصدر: جيّد للصدر والرئة.
أعضاءالغذاء: رديء للمعدة عسر الهضم.
أعضاء النفض: زعم قوم أنه نافع لوجع الكلية والمثانة.
عفص.
الماهية: ثمرة شجرة كبيرة في بعض البلاد منه ما يوجد من شجره وهو غض صغير مضرس ملزز ليس بمثقب ويسمى أمغافنطس لأنه غض.
ومنه ما هو أملس خفيف منثقب.
الاختيار: أجوده الفج والرزين والصلب وأما الأصفر الرخو فقليل القوة ويحرق على الجمر.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: قبضه شديد ويمنع الرطوبات من السيلان وجوهره أرضي بارد.
الجراح والقروح: يطلى بالخل على القوابي فيذهب بها وإن نثر سحيقه على اللحم الرخو الزائد أضمره.
أعضاء الرأس: يمنع سيلان الرطوبات الفاسدة إلى اللسان واللثة وينفع من القلاع خصوصاً في الصبيان وخصوصاً بالخل وينفع إذا جعل في أكال الأسنان.
أعضاء النفض: يذر سحيقه على الماء ويشرب لقروح المعي والإسهال المزمن وكذلك إذا جعل في الأغذية يصلح لهذا.
عليق.
الماهية: قال بعضهم: أنه العوسج وصنف منه يسمى عليق الكلب له ثمرة كالزيتون صوفية الداخل وهذا الصنف يوجد ببلاد شهرزور وببلاد فاسوس وعندي أن العليق نبات سوى العوسج لأن ديسقوريدوس بين في كتابه الموسوم بالحشائش في هيولي الطب ماهية العليق وماهية العوسج وكلاهما يخالفان في النبت والأفعال.
وقال: العليق نبات معروف ومنه صنف ينبت في جبل أندي اشتق له هذا الإسم من ذلك فهو ألين أغصاناً بكثير من العلّيق الأول وفيه شوك صغار ومنه صنف بلا شوك البته وفعل هذا شبيه بفعل المتقدم إلا أنه يفضل عليه بأن زهر هذا إذا دق ناعماً مع العسل ولطخ على العين نفع من الورم الحار.
الطبع: هو بارد يابس وثمرته النضيجة فيها حرارة ما.
الأفعال والخواص: قابض مجفف بجميع أجزأئه وورقه أقل في ذلك لمائيته.
الزينة: طبيخ أغصانه بورقه يصبغ الشعر.
الأورام والبثور: يمنع ضماده وورقه من سعي النملة وهو جيد على الحمرة غليظ فإن جفّف قبض قبضاً ظاهراً وكذلك زهرته وفي أصل العليق لطافة مع قبض فلذلك يفتت الحصى.
الجراح والقروح: ينفع من القروح على الرأس ويدمل الجراحات.
أعضاء الرأس: إذا مضغت أوراقه سدت اللثة وأبرأت القلاع وكذلك ثمرته النضجة.
وعصارة ثمره وورقه تبرىء أوجاع الفم الحارة وورقه يبرىء قروح الرأس والإكثار من ثمر العليق يصدع.
ســـاره
09-14-2006, 01:58 AM
أعضاء العين: ينفع من نتو العين.
أعضاء الصدر: تنفع أجزاؤه من نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يضمد بورقه المعدة الضعيفة القابلة للمواد فيقويها.
أعضاء النفض: يعقل البطن.
وعليق الكلب إذا أخذ عن ثمرته الصوف الذي فيها وطبخ عقل طبيخه البطن ويقطع سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم وينفع من البواسير النابتة في المقعدة التي يسيل منها الدم ضماداً وهو وزهرته ينفع من قروح المعي والاستطلاق ويفتت الحصى للطف فيه.
السموم: يوافق نهشة الحيوان المعروف بقرطس.
عوسج.
الماهية: قال قوم: إن العوسج هو العلّيق.
وقال ديسقوريدوس: شجرة تنبت في السباخ لها أغصان قائمة متشوّكة مثل الشجرة التي يقال لها داوكسوافيبس في قضبانها وشوكها وورق إلى الطول ما هو يعلوه شيء من رطوبة لزجة تدبق باليد.
ومن العوسج صنف آخر غير هذا الصنف أبيض منه ومنه صنف آخر وورقه أسود من ورقه وأعرض مائلاً قليلاً إلى الحمرة وأغصانه طوال يكون طولها نحواً من خمسة أذرع وهي أكثر شوكاً منه وأضعف وشوكه أقل حدة وثمره عريض دقيق كأنه في غلف وللعوسج ثمرة مثل التوت تؤكل ومنبته يكون في البلاد الباردة أكثر.
الخواص: زعم قوم أنه إذا علقت على الأبواب أو الكوى أبطلت فعل السحرة.
البثور: ورق جميع أصنافه نافع من الحمرة والنملة ضماداً.
عنكبوت.
الجراح والقروح: إذا وضع نسجه على القروح وعلى الجراح منعها أن ترم.
أعضاء الرأس: إذا طبخ العنكبوت الغليظ النسج الأبيض بدهن ورد وقطر في الأذن سكن وجعها.
الحميات: قال بعضهم: إن نسج العنكبوت إذا خلط ببعض المراهم ولطخ على خرقة كتان وألزقت على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من حمّى الغب.
وزعم قوم أن نسج الصنف الذي يكون نسجه كثيفاً أبيض إذا شد في جلد وعلق على العنق أو العضد أبرأ حمى الغب.
وقال ديسقوريدوس: أبرأ من حمى الربع.
عدس.
الماهية: من العدس جنس مأكول وهو المشهور ومن العدس جنس برّي رديء.
والعدس المر ظاهر الحرارة وفيه يبس وقبض قليل وهو على ما يقول ديسقوريدوس: حشيشة طويلة كثيرة الأغصان مرتفعة القضبان سفرجلية الورق أطول وأضيق فيها خشونة ما وهي إلى البياض وهو يزرع بجبال طبرستان كثيرا ويسمونه باسم العدس وينسبونه إلى الحية وهو بلسانهم مار مرجو وله حب كعدس صغير في غلف طوال.
الاختيار: أجوده ما هو أسرع نضجاً وهو الأبيض العريض وإذا وقع في الماء لم يسوده ويجب الطبع: جالينوس: إنه إما معتدل في الحر واليبس وإما مائل يسيراً إلى الحرارة ولذلك لا يبرد عند أكله ولا وهو في المعدة ولا منحدراً.
الخواص: نفّاخ مركّب من قوة قابضة وجلاءة ويُري أحلاماً رديئة.
وقبض قشره كثير قابض وفي جملته نفخ كثير يغلظ الدم فلا يجري في العروق وهو يقل البول والطمث لذلك ويتولد منه خط سوداوي وأمراض سوداوية وربما كان كشك الشعير مضاداً له لما كان يجتمع من خلطهما غذاء جيد جداً يكاد يكون من جملة أفضل الأغذية ويجب أن يكون كشك الشعير أقل قدراً من العدس.
والعدس مع السلق أيضاً يجود غذاؤه لأنهما أيضاً متضادا الأحوال معتدلان ويجعل فيه شعير وفوتنج.
وشره ما يطبخٍ مع العدس النمكسود ويجب أن يلقى على من من العدس سبعة أمناء ماء وينضج جيداً.
الأورام: إذا طبخ بالخل وضمّد به حلل الخنازير والأورام الصلبة وفيه مع الردع جمع مدّة والإكثار منه يولد السرطان والأورام الصلبة المسماة سفيروس.
الجراح والقروح: إذا طبخ بالخل ملأ القروح العميقة وقلع خبث القروح فيقل وسخها وإن كانت عظيمة فيما هو أقبض مثل قشور الرمان وغيره ومع ماء البحر للآكلة والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد.
آلات المفاصل: رديء للأعصاب وأن وضع مع السويق ضماداً على النقرس نفع والإكثار منه يورث الجذام.
ســـاره
09-14-2006, 01:58 AM
أعضاء العين: من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه وإذا ضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد أبرأ أورام العين الحارة جداً.
أعضاء الصدر: يضمد به مطبوخاً في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من احتقان الدم واللبن.
أعضاء الغذاء: هو عسر الهضم رديء للمعدة مولّد للنفخ ثقيل وإذا قشرت منه ئلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال من استرخاء المعدة ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة فإنه يورث حينئذ سدداً كثيرة في الكبد ومما يرجف به من أمر العدس إنه نافع من الاستسقاء ويشبه أن يكون لتجفيفه.
أعضاء النفض: إذا طبخ بغير قشره عقل البطن أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه الأول فكذلك الماء الأول يسهل البطن والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل للبطن من المقشر لأن في قشره قوة قبض شديد جداً ويشتدّ عقل البطن إذا طبخ مع هندبا ولسان الحمل والحمقاء ومع السلق المسمّى بالأسود لشدة خضرته أو مع ورد أو شيء من القوابض بعد أن يسلق سلقاً جيداً قبل ذلك وإلا حرك البطن ويضمّد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد لورم المقعدة وأن كان عظيماً فمع ما هو أقبض.
والعدس البري وهو العدس المرّ يسهل الدم والعدس يقل البول والطمث لتغليظه الدم فلا يقربنه صاحب آفة في البول من جهة تعصير وأما المر فيحدرهما ويدرهما وإذا استعمل البري بالخلٌ نفع من عسر البول وسكن الزحير والمغص.
عسل.
الماهية: العسل طل خفي يقع على الزهر وعلى غيره فيلقطه النحل وهو بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل ويغلظ في الليل فيقع عسلاً وقد يقع العسل كما هو بجبال قصران ويختلف بحسب ما يقع عليه من الشجر والحجر وأكثر الظاهر منه يلقطه الناس والخفىِ يلقطه النحل وأظن أن لتصرف النحل فيه تأثيراً وإنما يلقطه النحل ليغتذي وليدخره ومن العسل جنس حريف سمي.
الاختيار: أجود العسل الصادق الحلاوة الطيب الرائحة المائل إلى الحرافة وإلى الحمرة المتين الذي ليس برقيق اللزج الذي لا ينقطع.
وأجوده الربيعي ثم الصيفي والشتائي رديء فيما يقال.
الطبع: عسل النحل حار يابس في الثانية وعسل الطبرزد والقصب حار في الأولى ليس الأفعال والخواص: قوته جالية مفتحة لأفواه العروق محللة للرطوبات تجذب الرطوبات من قعر البدن وتمنع العفن به والفساد من اللحوم.
الزينة: التلطّخ به يمنع القمل والصيبان ويقتلها ومع القسط لطوخ خاصة المزمن وبالملح لآثار الضربة الباذنجانية.
الجراح والقروح: ينقي القروح الوسخة الغائرة والمطبوخ منه حتى يغلظ يلزق الجراحات الطرية وإذا لطخ به مع الشبث أبرأ القوابي.
أعضاء الرأس: يخلط به الملح الأندراني ويقطر فاتراً في الأذن فينقيه وينقي قروحه ويجففها ويقوي السمع وشم الحريف السمي منه يذهب العقل فكيف كله.
أعضاء العين: العسل يجلو ظلمة البصر.
أعضاء النفس: التحنك به والتغرغر يبرىء الخوانيق وينفع اللوزتين.
أعضاء الغذاء: ماء العسل يقوي المعدة ويشهي.
أعضاء النفض: عسل القصب يلين البطن وعسل الطبرزد لا يلين والعسل الغير المنزوع الرغوة ينفخ ويسهل البطن فإن نزعت قل ذلك والمطبوخ لا يحرك البطن بل ربما عقل المبلغمين ويغفو كثيراً والمطبوخ بالماء يدر البول أكثر ونقول: إن العسل وماءه إن تمكن من تنفيذ الغذاء عقل السموم: إن شرب العسل مسخناً بدهن ورد نفع من نهش الهوام ومن شرب الأفيون ولعقه وعلاج عضة الكَلْب الكَلِب وأكل الفطر القتال والمطبوخ منه نافع للسموم والمتقيء به يتخلص.
والحريف من العسل الذي يعطس شمه يورث ذهاب العقل بغتة والعرق البارد وعلاجه أكل السمك المالح وشرب ماء أدرومالي والتقيء به
ســـاره
09-14-2006, 01:58 AM
عُشر.
الماهية: شجرة أعرابيه يمانية وهو أحد اليتوعات وحكى أن من العشر ضرباً يقتل الجلوس في ظله.
الطبع: حار يابس وحرّه إلى الثالثة ويبسه في الرابعة.
الأفعال والخواص: فيه قبض معتدل.
الزينة: ينفع من السعف والقوباء طلاء.
أعضاء الرأس: يطلى على الرأس فيذهب الحرارة ويطلى بالعسل على القلاع في فم الصبيان فيذهب به.
أعضاء النفض: يطلق البطن ويضعف الأمعاء.
السموم: منه صنف إن قعد الإنسان في ظله ضره وربما قتله فليحذر منه وثلاثة دراهم من عقرب.
أعضاء الرأس: زيت العقارب نافع من أوجاع الأذن جداً.
أعضاء النفض: العقرب المحرق إذا شرب منه يفتت الحصاة فى المثانة والكلي عظاءة.
الماهية: قال ديسقوريدوس: إن العظاءة يسميه بعض الناس سورا وهو حيوان مثل سام أبرص إلا أن هذا أخضر اللون بطيء الحركة مختلف الألوان وزعم قوم أنه إذا دخل النار لا يحترق وله قوة ضعيفة ويخزن مثل ما يخزن الذراريح وكذلك تخرج أمعاؤه وتقطع يداه ورجلاه ويخرن العسل.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب مثل ما ينفع الذراريح ويقع في المراهم المؤكلة والملائمة.
الزينة: ذنبه إذا طبخ حتى يتهرى يحلق الشعر.
عنعيلي.
الماهية: قال ديسقوريدوس: إن عنعيلي هو الشلجم البستاني ونحن نؤخر الكلام في ذلك ونذكره في فصل الشين.
عالوسيس.
الماهية: زعم قوم أن عالوسيس يسميه أهل طبرستان بربهم وهو نبات يشبه القريص في جميع الأشياء إلا أن ورقه أشد ملاسة من ورق القرّيص وإذا فرك ورقه فاحت منه رائحة منتنة جداً وله زهر دقاق وثمر صغار فرفيري وينبت في السباخات وفي الطرق والخرابات فيما يقال.
الخواص: قوته محللة للجسا.
القروح: نافع من القروح الخبيثة والآكلة.
الأورام: نافع من الأورام السرطانية والخنازير والأورام الآخر ضماداً فاتراً في النهار مرتين.
أعضاء الرأس: قوة الورق والقضبان نافعة لورم خلف الأذن واللوزتين.
عاليون.
الماهية: ومن الناس من يسمّيه: عاليون وقوم يسمونه عاليون واشتقاق الإسمين جميعاً من إجماد اللبن لأنه يجّمده كالأنفحة وهو نبات له ورق وقضبان شبيهان بورق وقضبان النبات المسمى الحرينان وعليه زهر أبيض مائل إلى صفرة دقاق كثيف كثير طيب الرائحة وينبت في الآجام والغياض.
الخواص: زهره إذا تضمد به نفع من انفجار الدم.
القروح: وكذلك زهره وورقه ينفع من حرق النار.
آلات المفالحل: وقد يخلط بقيروطي متخذ بدهن الورد ويكسر بالملح حتى يبيض فينفع من التعب ووجع الإعياء.
أعضاء النفض: أصله يهيج شهوة الجماع.
عرقون.
زعم ديسقوريدوس أن عرقون نبت له ورق شبيه بورق شقائق النعمان مشقّق طويل وله أصل مستدير حماس يؤكل وإذا شرب منه وزن درخمي بشراب حلل الرياح.
وقد ذكر أنه يكون منه صنف آخر وله أغصان دقاق رؤي عليها ورق شبيه بورق الملوخية وفي أطراف الأغصان شيء ناتىء شبيه برأس الكركي ومنقاره وليس له مندوحة في صناعة الطب بل في صناعة آخرى لايلين بنا أن نذكر ذلك في هذا المقام.
أعضاء النفض: وزن درخمي منه بشراب يحلل الرياح النافخة للرحم.
عظام.
الخواص: العظام الرقة محلّلة مجففة.
الزينة: قيل إن كعب الخنزير إذا طلي به على البرص نفع.
آلات المفاصل: قيل إن عظام الناس ينفع سقيها من وجع المفاصل.
أعضاء الرأس: قيل إن عظام الناس تشفي من الصرع.
وقال جالينوس: كان إنسان يسقي الناس هذا سراً فيزيل صرعهم وقد أدرِك ذلك الإنسان.
أعضاء الغذاء: قيل إن كعب التيس بالسكنجبين يذوب الطحال.
أعضاء النفض: قيل إن كعب التيس يهيّج الباه وسوق البقر المحرقة يقطع نزف الدم والدوسنطاريا واستطلاق البطن.
ســـاره
09-14-2006, 01:59 AM
عنب.
الاخنيار: الأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في سائر الصفات من المتانة والرقة والحلاوة وغير ذلك والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة خير من المقطوف في يومه.
الطبع: قشر العنب بارد يابس بطيء الهضم وحشوه حار رطب وحبّه بارد يابس.
الخواص: المقطوف في الوقت منفخ والمعلق حتى يضمر قشره جيد الغذاء مقوّي البدن وغذاؤه شبيه بغذاء التين في قلة الرداءة وكثرة الغذاء وإن كان أقل من غذاء التين والنضيج أقلّ ضرراً من غير النضيج وإذا لم ينهضم العنب كان غذاؤه فجاً نيئاً وغذاء العنب بحاله أكثر من غذاء عصيره لكن عصيره أسرع نفوذاً وانحداراً.
والعنب القابض يرجى أن يحلله التعليق والحامض ليس كذلك والزبيب صديق الكبد والمعدة.
أعضاء الغذاء ة العنب والزبيب بعجمه جيد لأوجاع المعي والزبيب ينفع الكلى والمثانة والعنب المقطوف في الوقت يحرك البطن وينفخ وكل عنب فإنه يضرّ بالمثانة.
عَرَق.
الماهية: العرق مائية الدم خالطها صديد مراري يجب أن يستعمل منه ما لم يجف بعد بل ما فيه رطوبة وهو أنضج من البول فإنه من فضل لدونة ورطوبة بعد الهضم الأخير.
والبول من فضل الهضم الثاني.
الخواص: هو أنضج من البول ويختلف بحسب الحيوان وفيه تحليل ليس بيسير.
الأورام: عرق المصارعين مع دهن الحناء ينفع ورم الأربية بل يحلّلها.
أعضاء الصدر: اليابس من عرق المصارعين مع دهن الحناء يجعل على أورام الثدي فيجللها ومع دهن الورد لجمود اللبن في الثدي.
عزيز.
أما عزيز الكبير وعزيز الصغير فهما القنطوريون الكبير والصغير ونؤخّر الكلام على ذلك إلى الفصل الذي نذكر فيه حرف القاف.
عود الصليب.الماهية: زعم ديسقوريدوس أن عود الصليب يسمّيه بعض الناس ذا الأصابع ويسمّيه قوم آخرون علعيسى ومعناه بالعربية حلوة الريح هو نبات له ساق نحو من شبرين يتشعب منه شعب كثيرة وورق الذكر منه يشبه ورق الشاه بلوط وورق الأنثى يشبه ورق سمرنيون مشرّف وعلى طرف الساق غلف شبيهة بغلف اللوز وإذا انفتحت تلك الغلاف ظهر منها حب أحمر مثل الدم كثيرة صغار تشبه حبّ الرمان وما بين ذلك الحب أسود إلى الفرفيرية خمسة أو ستة وأصل الذكر في غلظ إصبع وطوله شبر أبيض مذاقته قابضة ِ أصل الأنثى له شعب شبيه بالبلوط وهو سبعة أو ثمانية مثل أصول الخنثى.
أعضاء الرأس: إذا شرب منه خمس عشرة حبة مع ماء القراطن نفع من الكابوس أعضاء الغذاء: كله كما هو ينفع من لذع المعدة.
أعضاء النفض: وقد يسمى من أصله مقدار لوزة النساء اللواتي لم تستنظف أبدانهن من فْضل الطمث بعد النفاس فينفعن بإدراره وإذا شرب بالشراب نفع من وجع الأرحام والبطن والكلى والمثانة واليرقان وإذا طبخ بالشراب وشرب عقل البطن وإذا شرب من حبه الأحمر عشر حبّات أو اثنتا عشرة حبة بشراب أسود قابض قطع نزف الدم من الرحم وإذا أكله الصبيان أو شربوه ذهب بابتداء الحصى عنهم وعشر حبّات من حبه بالشراب العسلي تنفع من الاختناق عَرْن.
الماهية: زعم ديسقوريدوس إن عرن نبات له ورق شبيه بورق العدس الصغير إلا أنه أطول منه وله ساق طوله نحو شبر وزهره أحمر وأصل صغير ينبت في أماكن بطيئة معطلة وهذا النبات موجود في بعض البلاد.
الخواص: ضماد ورقه يدرّ العرق إذا ضمد به مع الزيت.
الأورام: إذا دق وتضمد به حلل الخراجات والبثر الملتهبة.
أعضاء النفض: إذا شرب بالشراب أبرأ من تقطير البول.
عكر الزبت.
الماهبة: عكر الزيت إذا طبخ في إناء من نحاس قبرسي إلى أن يثخن ويصير مثل العسل كان صالحاً لما يصلح له الحُضَض ويفضل على الحُضَض.
أعضاء الرأس: إذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يثخن ولطخ به الأسنان المتأكلة قلعها.
أعضاء العين: قد يقع في أخلاط الأدوية للعين.
أعضاه النفض: إذا عتق كان أجود له وتهيأ منه حقنة نافعة للمعدة ولقروح الرحم.
آلات المفاصل: وما كان منه حديثاً لم يطبخ فإنه إذا سحق وصب على المنقرسين والذين بهم وجع المفاصل نفعهم فهذا آخر الكلام من حرف العين وجملة ما ذكرنا من الأدوية اثنان وثلاثون عدداً.
ســـاره
09-14-2006, 01:59 AM
الفصل السابع عشر حرف الفاء
فضة.
ا لماهية: مشهور.
الطبع: مبرد مجفّف.
الخواص: خبثها قابض جداً وفيها جذب وتجفيف وإذا خلطت سحالتها بالأدوية الآخرى نفعت من الرطوبات اللزجة.
الأورام والبثور: جيدة جداً للجرب والحكة.
أعضاء الرأس: سحالتها نافعة من البخر إذا خلط بأخلاط آخرى.
أعضاء العين: إذا اكتحل بِمِيلٍ من فضة يزيد في البصر ويجلو العين.
أعضاء الصدر: سحالتها مع الأخلاط نافع من الخفقان.
الماهية: هو عصارة قصب مطبوخة إلى أن يثخن ويعمل منه الفانيذ ويكون ذلك ببلاد مكران من ناحية كرمان ويحمل من ثم إلى البلاد ولا يعمل الفانيد إلا في بلاد مكران لا غير.
الاختيار: أجوده ا لأبيض الرقاق الحرّاني.
المطبع: حار رطب في الأولى خصوصاً الأبيض فهو أرطب.
الخواص: أغلظ من السكّر وأحر بكثير.
أعضاء النفس: جيّد للسعال.
أعضاء النفض: ملين للبطن ينفع من برد الرحم والأمعاء.
فو.
الماهية: نبات له ورق كورق الكرفس العظيم الورق وله ساق قدر ذراع أو أكبر أملس ناعم غلظ أعلاه قريب من غلظ إصبع أرجواني ذو عقد وله زهر كالنرجس وأكبر من النرجس وفي بياضه كالفرفيرية ويتشعب أصله شعباً وفي أصله عطرية وقوته شبيهة بالسنبل في أشياء كثيرة ولهذا يسميه قوم ناردين بري ويتشعّب من أسفل الأصل شعب معوجة مثل الأذخر والخربق الأسود مشتبكة بعضها ببعض لونها إلى الشقرة ما هو وينبت في البلاد التي يقال لها نيطس.
أعضاء الصدر: ينفع من وجع الجنب.
أعضاء النفض: يدر البول إن شرب يابساً أو طبيخاً يدر الطمث وإدراره أكثر من إدرار السنبل الهندي والرومي وهو كالمنجوشة في ذلك.
فوفل.
الماهية: ثمرة نببات في الهند يشبه شكله شكل الجوزبوا إلا أن الفوفل أحمر اللون شديد الكسر ويتفرك أجزاؤه عند الكسر له رائحة طيبة وأهل الهند يتناولونه لطيب النكهة ويحمر الأسنان وقوته قريبة من قوة الصندل.
الطبع: بارد في الثالثة يابس فيها.
الخواص: مبرد بقوة قابض.
الأورام: جيد للأورام الحارة الغليظة.
أعضاء العين: موافق بمن به التهاب في عينه ويمنع المواد من المطبقات ضماداً.
فلنجمشك.
الماهية: زعم قوم أن فلنجمشك أغذى من المرزنجوش والنمام وأقل يبساً.
أعضاء الرأس: يفتح السدد العارضة في الدماغ والمنخرين شفا وطلاءً وأكلاً.
أعضاء النفض: جيد للبواسير شرباً وطلاءً.
فوَةُ الصباغين.
الماهية: هو عفص الطعم.
الخواص: يجلو باعتدال.
الزينة: يجعل على القوابي بالخلّ فيبرئها ويلطخ بالخل أيضاً على البهق الأبيض فيبرئه وينقّي الجلد من كل أثر.
آلات المفاصل: يسقى بماء القراطن فينفع من عرق النسا والفالج الذي مع آًفة في الحس ويسقى منه درهم مع درهمين من راوند صيني للضربة والسقطة بقدح نبيذ.
أعضاء الغذاء: يسقى ثمره بسكنجبين لأورام الطحال وينقي الكبد ويفتح سددهما وهو خاصيته.
أعضاء النفض: يدرّ البول شديداً حتى ربما أبال دماً ويجب للذي يشربه أن يستحم في كل يوم وإذا احتمل أدر الطمث وأحدر الجنين.
السموم: أغصانه مع ورقه تنفع من نهش الهوام.
فنجنجشت.
ســـاره
09-14-2006, 01:59 AM
فل.
الماهية: قيل هو دواء هندي معروف قوته كقوة اليبروح واللفاح.
أعضاء الرأس: إن ضمّد به نفع من الصداع.
فاكرة.
الماهية: حب يشبه الحمص له حب كالمحلب وفي جوفه حب أسود كالشهدانج يحمل من السفالة.
الطبع: حارة يابسة في الثالثة.
الخواص: فيها تحليل وقبض.
أعضاء الغذاء: يدخل في الأدوية المصلحة للمعدة والكبد الباردتين وينفع من سوء الاستمراء البارد.
أعضاء النفض: ينفع من الإسهال البارد ويعقل البطن.
فلفل.
الماهية: قال جالينوس: أول ما يطلع ثمره يكون دار فلفل ثم ينفصل عن حب الفلفل ولذلك كان الدار فلفل أرطب ولذلك يتأكل ويلذع بعد قليل من أول ذوقه وأصله يشبه القسط الأسود وهو أشد حرافة والأبيض أضعف حرارة ورطوبة وأما قوم فيقولون: إن الأسود قد جف فسقطت قوة جذبه وبقيت في الأبيض الذي لم يبلغ شد الجفاف.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: فيه جذب وتحليل وجلاّء يمضغ من الزبيب فيقلع البلغم وهو يستأصل البلغم اللزج وهو من المسكنة للوجع ويسكن العصب وهو موافق للأصحاء.
الزينة: وهو بالنطرون جلاء للبهق ويهزل بالنطرون.
الأورام والبثور: بالزفت يحلل الخنازير.
آلات المفالحل: يسخن العصب والعضلات تسخيناً لا يوازيه فيه غيره.
أعضاء الرأس: ينفع الأسنان مع الخل.
أعضاء العين: يقع الأبيض في الأكحال ويجلو.
أعضاء الصدر: إذا استعمل في اللعوقات وافق السعال وأوجاع الصدر وهو نافع مع العسل تحنكاً من الخناق وينقي الرئة.
أعضاء الغذاء: هاضم مشة ويشرب مع ورق الغار الطري وينفع من النفخ والمغص وهو بالخل شرباً وطلاء جيد لورم الطحال والأبيض أصلح للمعدة وأشد تقوية لها والدار فلفل أعضاء النفض: يدر البول ويحدر الجنين وبعد الجماع يفسد الزرع بقوة وكثيره وقليله يطلق على خلاف السقمونيا وهو يجفف المني بشدة وأما الدار فلفل فيزيد في الباه لرطوبته الفضلية وإذا شرب من ورق الغار الطري ينفع من المغص.
الحميات: يمسح به مع الدهن فينفع من النافض.
السموم: يقع الأبيض في الترياقات وكذلك الدار فلفل نافع من نهش الهوام وطلاء بالدهن أيضاً.
ســـاره
09-14-2006, 01:59 AM
فلفلموية.
الماهية: قالوا: هو أقل الفلفل.
الخواص: قيل: خاصيته النفع من الأوجاع الباردة والتَشنج منفعة شديدة.
آلات المفاصل: ينفع من النقرس.
أعضاء النفض: له خاصية في القولنج والرياح الباردة فيما يقال.
فسوريقون.
الماهية: هو أشد تجفيفاً من القلقطار مع أنه أقل لذعاً فهو ألطف.
القروح: يذهب الجرب.
فاشرا.
الطبع: حار يابس إلى الثالثة.
الخواص: حاد حريف يجلو ويجفف ويلطف ويسخن إسخاناً معتدلاً.
الزينة: أصله بالكرسنة والحلبة يجلو شديداً ظاهو البدن وينقيه ويصفيه ويذهب بالكلف والآثار الْسوداء الباقية بعد القروح وكذلك إذا طبخ بالزيت حتى يتهرى ويذهب كهبة الدم تحت العين الأورام والبثور: أصله يقطع الثآليل والبثور اللبنية وبالشراب يسكن الداحس ويحلل الصلبة ويفجر الدبيلة وان شرب ثلاثين يوماً كل يوم ثلاث أثولوسات بالخل حلل أورام الطحال.
وضماداً مع التين أيضاً للطحال ويسكن الطحال من الوجع ويسكن الداحس إذا ضمد به مع الشراب.
القروح: أصله ضماداً مع الملح على القروح الرديئة ويقع في المراهم الآكلة للحمة وثمرته للجرب المتقرح وغير المتقرح ملطخاً به ويقشر.
آلات المفاصل: أصله ضماداً بالشراب يخرج العظام ويشرب منه كل يوم درخمي للفالج ولشدخ العضل طلاء وشرباً.
أعضاء الرأس: يشرب منه كل يوم درخمي سنة فينفع من الصرع والسدر ويحدث أحياناً في العقل تخليطاً.
أعضاء الصدر: قد يتخذ منه بالعسل لعوق للمختنقين ولفساد النفس والسعال ووجع الجنب وإذا شرب عصارته مع حنطة مطبوخة أغزر اللبن.
أعضاء الغذاء: قال جالينوس: من أكل أطرافه في أول ما يطلع ينفع المعدة بقبضها وحرافتها مع قليل مرارة وحرافة.
أعضاء النفض: قلب هذا النبات أول ما يطلع إن أكل كما هو أو طُبخ أدر البول وأسهل البطن.
ومن أصله درخمي يقتل الجنين وإذا احتمل آخرج الجنين وينقي الرحم جلوساً في طبيخه.
وعصارته تسهل البلغم وهو من الأدوية الجيدة للطحال وإذا طُبخ بالدهن نفع من النواصير التي في المقعدة والماء الذي يطبخ به إذا صبّ على الأورام وجلس فيه نقاها وآخرج المشيمة وكذلك عصارته مع العسل تفعل ذلك.
السموم: أصله درخمي ينفع من نهش الأفعى وكذلك من لسع جميع الهوام.
الأبدال: بدل وزنه دورنج وثلثا وزنه بسباسة.
فاشر ستين.
الماهيهّ: هذا عن جنس الفاشرا له ورق كاللبلاب الكبير وأصله أسود الخارج أصفر الداخل.
آلات المفاصل: ينفع أيضاً من الفالج جداً.
أعضاء الرأس: قلبه أول ما يطلع يؤكل فيفعل في الصرع مثل ما يفعل الفاشرا.
أعضاء الصدر: ينقي الصدر.
أعضاء النفض: قلبه أول ما يطلع إذا كل أدر البول والحيض ويفعل ما يفعل الفاشرا في جميع ذلك.
فربيون.
الماهية: قال الحكيم ديسقوريدوس: هو صمغ شجرة شبيهة بالقثاء في شكلها تنبت في لينوى من أرض سدد أو بلاد موروشيا وهذه الشجرة مملوءة صمغاً مفرط الحرافة والحرارة والحدة ومستخرجوها يخافون منها لزيادة حرارتها فيعمدون إلى كروش الغنم فيغسلونها ويعلقونها في ساق الشجر ثم يطعنونه من البعد برمح أو بمرراق فينصب منه في الكروش صمغ كثير على المكان كأنه ينصب من إناء وقد ينصبّ منه في الأرض أيضاً لِحَمِيةِ خروجه من شجرة وهو صنفان أحدهما صاف يشبه العنزروت وعظمه في مقدار الكرسنة والآخر متّصل شبيه بالعكر وقد يغش بعنزروت وصمغ يخلطان به ومحنته بالمذاق عسرة لأنه إذا لذع اللسان مرّة واحدة دام لذعه فكلما لقي اللسان بعد الذوق من حرافته مدة علم أنه الخالص.
ســـاره
09-14-2006, 01:59 AM
وأول من وقع على هذا الدواء واستنبط علمه يوناس ملك لينوى وتتغير قوّته بعد ثلاث أو أربع سنين والعتيق منه يضرب إلى الصفرة والشقرة ولا ينداف في الزيت إلا بصعوبة والحديث خلاف ذلك كله وزعم قوم أن قوته تحفظ إذا جعل مع الباقلا المنشّر في وعاء.
الاختيار: جيده الحديث الصافي الأصفر إلى الشقرة الحاد الرائحة الشديدة الحرافة وغير هذا فهو مغشوش كما قلنا.
الطبع: حار وله قوة لطيفة محرقة جلآءة والحديث منه أشد إسخاناً من الحلتيت على أنه لا صمغ كالحلتيت في إسخانه.
آلات المفاصل: يخلط ببعض الأشربة المعمولة بالإفاويه فينفع من عرق النسا ويطرح قشور العظام من يومه ولكن يجب أن يوقى اللحم الذي حول العظام بقيروطي مفتر في الدهن ويمرخ به الفالج والخمر فينفع جداً.
أعضاء العين: إذا اكتحل بها كانت جالية وتحلل الماء الأزرق في العين ولكن يدوم لذعها النهار كله فلذلك يخلط بالعسل وسائر الشيافات.
أعضاء النفض: ينفع من الماء الأصفر وبرد الكلى وينفع أصحاب القولنج.
والشربة منه مع بعض البزور الطيّب الرائحة وماء العسل ثلاث أثولوسات.
قالت الخوز: إنه يضم فم الرحم ضمًا شديداً حتى يمنع الأدوية المسقطة للجنين قال: ويسهل البلغم اللزج الناشب في الوركين والظهر والأمعاء فيما قالوا.
السموم: قال بعضهم أنه من نهشته الأفعى أو شيء من الهوام وشق جلدة رأسه وما يليه حتى يظهر القحف وجعل فيه هذا الصمغ مسحوقاً وحنط لم يصبه مكروه ويقتل منه ثلاثة دراهم في ثلاثة أيام تقريحاً للمعدة والمعي.
فطراساليون.
قد ذكرنا ما يليق في فصل الكاف.
وكذلك قد فرغنا من هذا في فصل الحاء عند ذكرنا الحناء.
فيلرهرخ.
الماهية: قيل: إنه شجرة الحُضَض وله ثمرة كالفلفل والحضض قد يتّخذ منه ويتخذ من الزرشك والأعرابي نوع آخر وقوة الفيلرهرج قريبة من قوة الحضض الذي يتخذ منه وأضعف يسيراً.
الزْينة: يقوي الشعر طلاء فرادى ومع زيت.
أعضاء الغذاء: تطبخ فروعه بالخل ويشرب للطحال فينفع نفعاً بالغاً وكذلك لليرقان.
أعضاء النفض: طبيخ ورقه وفروعه يدر الحيض وكذلك هو وإن شرب من ثمرته وزن مطروس أسهل خلطاً بلغمياً كثيراً.
فراسيون.
الماهية: حشيشة مرة الطعم.
الطبع: قال أربياسيوس: إسخانه وتجفيفه بقوتين وقال غيره أنه حار في الثانية يابس في الثالثة.
الخواص: مفتح يجلو ويذهب ويحلّل ويقطع.
أعضاء الرأس: عصارته لوجع الأذن المزمن وينقي ويفتح منافذ السمع ويزيل القديم من وجعه.
أعضاء العين: عصارته مع العسل لتحديد البصر.
أعضاء الصدر: ينقي الصدر والرئة بالنفث.
أعضاء الغذاء: مفتّح لسدد الكبد والطحال جداً.
أعضاء النفض: يدر الطمث وينقي الرحم.
السموم: هو مع الملح ضماده لعضة الكَلْب الكَلِب.
ســـاره
09-14-2006, 02:00 AM
فوذنج.
الماهية: منه نهري ومنه جبلي شبيه الزوفا في العظم وكذلك ورقه يشبهها ومنه نوع يسمى غليجن ونوع يسمى فوذنج التيس وقوته كقوة غيره حريف وقوة شرابه مثل قوة شراب الحاشا والفوذنج جوهر لطيف والجبلي أقوى من النهري.
الخواص: يلطف تلطيفاً قوياً بحدته ومرارته وخصوصاً البرّي وكذلك هو محمر مقرح وإذا شرب وحده أدر العرق ويسخن شديداً ويجذب من عمق البدن ويقطع ويجفف ويسخن جداً.
الزينة: إذا طبخ خصوصاً طريه بشراب وضمد به أذهب الآثار السود من البدن والكهبة التي تعرض تحت العين.
الجراح والقروح: الجبلي ينفع الشجوج والفتوق ويستحمٌ بطبيخ الجبلي للحكّة والجرب.
آلات المفاصل: شرب طبيخه ينفع من رض العضل في لحومها وأطرافها وقد يضمّد به لعرق النسا فيحرق الجلد ويبدل مزاج العضو ويجذب من العمق وإذا أكل وشرب بعده ماء الجبن أياماً متوالية نفع من داء الفيل والدوالي والمعروف بغليجن إذا شرب نفع من التشنج ويطلى به النقرس فينفع بتحمره.
الجراح والقروح: ينفع شرب الفوذنج من الجذام لا لتحليله فقط بل لتقطيعه وتلطيفه أيضاً.
أعضاء الرأس: عصارته تقتل الديدان في الأذن وفيه تصديع والجبلي ينفع من قروح الفم ويحدر الفضول من المنخرين وحراقة غليجن تشد اللثة جداً.
أعضاء النفس: طجيخه ينفع من انتصاب النفس وهو قوي في آخراج الأخلاط.
الغليظة اللزجة من الصدر وخصوصاً إذا كل مع التين وينفع من وجع الأضلاع والبجلي أقوى في ذلك وغليجن ينفع في جميع ذلك ويرش عليه الخل ويؤخذ المخلل منه القريب العهد بالتخليل فيشمه المغشي عليه فيفيق وفوذنج التيس ينفع من الخفقان.
أعضاء الغذاء: ينفع من قلة الشهوة وضعف المعدة وخاصة البرّي ومن الفواق وينفع أصحاب اليرقان بجلائه وتفتيحه وتلطيفه السوداوي والصفراوي وكذلك طبيخه وقد يستحم بطبيخ الجبلي لذلك فيعرق اليرقان وينفع من الاستسقاء إذا أكل بالتين الجبلي تشهيه للطعام وسلاقته نافعة للاستسقاء أيضاً.
وغليجن يسكن الغثيان ويتخذ منه ضماد بالقيروطي على الطحال فيضمره وكذلك فوذنج التيس وهو شديد المنفعة من الخفقان المعدي والكرب والغثيان.
أعضاء النفض: طبيخه يدر البول وينفع من المغص والهيضة وإذا دق بحاله أو طبخ وشرب بالعسل قتل الأجنة وأدر الطمث وقد يقيء البلغم.
قال بعضهم: الأهلي يقطع الباه وخصوصاً البري ويمنع الاحتلام والبري منه مطلق للبطن إطلاقاً صالحاً ونافع للرحم ويقتل الديدان لا سيما الصغيرة.
والبري والجبلي منه يسهل مراراً أسود.
والشربة ثمانية عشر قيراطاً بالجلاٌب وذلك قد يفعله ضرب من الفوتنج البري.
وجميع ذلك يقوي إذا خلط بخل ومبيختج يسير والصواب أن يسحق وينثر على الخل الممزوج بالماء والملح ويشرب.
والمعروف بلغيجن يخرج الخلط السرداوي من طريق البول والفوتنج البري قد يفعل جميع هذه الأفعال كلها.
الحميات: يشرب طبيخه من النافض وكذلك التمريخ بدهن قد طبخ هو فيه.
السموم: إذا شرب أو تضمد به نفع من نهش الهوام ويقارب التضميد به في ذلك فعل الكي وإذا تقدم فشرب بالشراب ثفع السموم القاتلة.
والتدخين بورقه يرد الهوام وإن افترش به فعل ذلك أيضاً.
والبري للدغ العقارب والجبلي إذا شربت سلاقته مع المطبوخ نفع من عض السباع.
ســـاره
09-14-2006, 02:00 AM
فاط.
الماهية: دواء تركي.
السموم: جيد لشرب الشوكران ولسع الهوام سقياً بالماء البارد وكذلك من جوز مائل وجميع السموم جداً.
فاوانيا.
الماهية: هو عود الصليب منه ذكر وأنثى.
والذكر اصول بيض غلاظ كالأصابع قابضة المذاق والأنثى كثيرة الأصل وفروعه.
الطبع: حار ليس بشديد.
الأفعال والخواص: فيه تجفيف وقبض مع تحليل وتفتيح وتلطيف وتقطيع وجلاء وإذا مضغ ساعة ظهر بعدها فيه حدة إلى قبض.
الزينة: يجلو الاثار السود في البشرة.
آلات المفاصل: نافع من النقرس.
أعضاء الرأس: ينفع من الصرع حتى تعليقاً وقد جرب تعليقه فوجد مانعاً بحيث كانت إبانته يعود معها الصرع.
قال اليهودي: التدخين بثمرته ينفع المجانين والمصروعين ويبريهم وكذلك إن أخذت ثمرته فشربت مع الجلنجبين نفعت نفعاً شديداً.
أقول: عسى أن يكون هذا ضرباً من الفاوانيا الرومي فإن الذي يقع إلينا من الهند ليس له أمر كبير في هذا الباب ويشرب من بزره خمس عشرة حبة بمالي قراطن أو الشراب فينفع الكابوس.
أعضاء الغذاء: يحبس الطبيعة إذا طبخ بالأشربة العفصية ويمنع المواد المنصبة إلى المعدة وبزره يقوي المعدة ويسكن أوجاعها ولذعها وينفع أصله من اليرقان ويفتح سدد الكبد.
أعضاء النفض: إذا شرب بالشراب وبالمدرات حرك الطمث وشربه يدر البول إيضاً وإذا أخذ من بزره خمس عشرة حبة بشراب أو بمالي قراطن وشرب نفع من اختناق الرحم لان شرب اثنتا عشرة حبة منه بشراب قطع نزف الدم وإذا سقي النفساء من أصله قدر لوزة نقاها عن فضول النفاس بإدرار الفضول.
وينفع أصله قدر لوزة منه من وجع الكلي والمثانة.
وطبيخه في الشراب يعقل البطن ويدر.
فرفخ.
الماهية: هي البقلة الحمقاء وقد فرغنا من بيان ذلك في فصل الباء.
الطبع: قال ديسقوريدس: هو صنفان أحدهما يؤكل والآخر يقتل.
والأسباب التي من أجلها يكون الفطر قاتلاً كثيرة منها نباته بالقرب من مسامير صدئة أو خرق متعفّنة أو أعشاش بعض الهوام الضارة وأصول شجر خاصتها أن يكون الفطر الذي ينبت بالقرب منها قاتلاً وقد يوجد على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة أو عفونة كنسج العنكبوت فإذا جذ وقطف فسد من ساعته وتعفّن سريعاً وأما الآخر فإنه يستعمل في الأمراق ويؤكل وهو لذيذ وإذا أكثر منه أضر وربما قتل لأنه لا ينهضم وربما خنق أو أورث هيضة ويهيّج الأمراض السوداوية وعلاج الضرر العارض من كل جميعه أن يسقي البورق أو النطرون أو ماء الرماد بالخل والملح أو طبيخ الشعير لكن أصله النوع المعروف بالقلاعي لم يقتل أحداً ولكن يعرض منه الهيضة والمجفّف منه أقل رداءة.
الطبع: بارد في آخر الثالثة رطب في قربها.
الخواص: يولد خلطاً ظيظاً رديئاً واستصلاحه بأن يسلق ويجعل معه الكمّثري الرطب واليابس والحبق الجبلي ويشرب عليه نبيذ شديد.
أعضاء الرأس: يورث الخدر والسكتة.
أعضاء النفس: يعرض من الذي لا يقتل اختناق.
أعضاء الغذاء: يعرض من الذي لا يقتل منه هيضة إذا أكثر وهو عسر الهضم كثير الغذاء ويعرض من القاتل غشي وعرق بارد.
أعضاء النفض: يورث عسر البول.
السموم: منه ما هو قاتل وهو الذي ينبت في جوار حديد صدىء أو أشياء عفنة او بقرب مسكن بعض الهوام أو عند بعض الأشجار التي من خاصيتها أن يفسد ما ينبت عندها من الفطر كالزيتون ومن علامته أن يكون عليه رطوبة لزجة متعفنة ويسرع إليه التغير والتعفّن ويعرض منه ضيق نفس وغشي.
ســـاره
09-14-2006, 02:00 AM
وعلاجه المقطعات والسكنجبين بالفوذنج أو درك الديك فْجل.
الماهية: أقوى ما فيه بزره ثم قشره ثم ورقه ثم لحمه.
ودهنه في قوّة دهن الخروع إلا أنه أشد حرارة منه والبري في جميع الأوصاف مشارك له لكنه أقوى.
الاختيار: أقوى ما فيه بزره وأغذاه المسلوق.
الطبع: أصله حار في الأولى رطب وبزره حار في الثالثة.
الأفعال والخواص: مولد للرياح لكن بزره يحللها وفيه تلطيف قويّ وخصوصاً بزره والبري ملهب.
ومسلوقه أغذى لمفارقته الدوائية وغذاؤه بلغمي وقليل مع ذلك وفيه جوهر سريع إلى التعقن وذلك بسبب ما فيه من المضار وورقه الربيعي إذا سلق وأكل بالزيت والمري غذى أكثر من الأصل.
الزينة: إن خلط معه دقيق الشيلم أنبت الشعر في داء الحيّة وداء الثعلب وإذا تضمد به مع العسل قلع الآثار العارضة تحت العين التي مع كهوبة وينفع بزره من النمش الكائن في الأعضاء وسائر الألوان الغريبة وآثار الضرب والكلف وهو مع الكندس بخل طلاء يذهب البهق الأسود وخصوصاً في الحمام وهو يكثر القمل في الجسد.
البثور: مع دقيق الشيلم للبثور اللبنية يجلوها.
الجراح والقروح: إذا تضمد به مع العسل قلع القروح الخبيثة والقروح اللبنية وبزره مع الخل يقلع قرحة غنغرانا قلعاً تاماً وكذلك على القوباء.
آلات المفاصل: بزره يدفع الضربان الذي في المفاصل وهو جيد لوجع المفاصل جداً.
أعضاء الرأس: ضار بالرأس والأسنان والحنك وعصارته ودهنه نافع من الريح في الأذن جداً.
أعضاء العين: ضار بالعين إلا أنه يجلوها إذا قطر فيها ماؤه ويذهب الاثار التي تحت المآق.
قال ابن ماسويه: إن ورقه يحدّ البصر.
أعضاء النفس والصدر: المطبوخ منه صالح للسعال العتيق المزمن والكيموس الغليظ المتولد في الصدر وهو ينفع الاختناق العارض من الفطر القتّال وإن طبخ بسكنجبين ثم تغرغر به نفع من الخناق.
وفيه مع ذلك مضرة بالحلق وهو يزيد في اللبن.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة يجشي وبعد الطعام يلين البطن وينفذ الغذاء وقبل طعام يطفي الطعام ولا يدعه يستقر ولذلك يسهل القيء وخصوصاً قشره بالسكَنجبين يوافق الجنب والطحال ضماداً وبزره بالخل يقيء جداً ويحلل ورم الطحال.
قال ابن ماسويه: إن أكل بعد الطعام هضم وخاصة ورقه.
وماء ورقه يفتح سدد الكبد ويزيل اليرقان.
قال بعضهم: ورقه يهضم وجرمه يغثي وبزره يحلل النفخ في البطن ويسهّل خروج الطعام ويشهي ويذهب وجع السموم: ينفع من نهش الأفعى وبالشراب من نهشة المقرنة أيضاً وبزره ينفع من السموم والهوام وإن وضع شدخة منه على العقرب ماتت وجرب ماؤه في ذلك فكان أقوى وإن لدغت العقرب من أكل فجلاً لم تضره.
فستق.
الماهية: شجرة معروفة موجودة في بعض البلاد.
الطبع: قيل إنه أشدّ حرارة من الجوز وهو حار في آخر الثانية وفيه رطوبة وزعم بعضهم أنه بارد وقد أخطأ.
الخواص: يفتح سدد الكبد لمرارته وعطريته وفيه عفوصة وغذاؤه يسير جداً.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة وخصوصاً الشامي الشبيه بحب الصنوبر لما فيه من المرارة مع العفوصة ويفتح سدد الكبد لمرارته وعطريته وينقّيها خاصةً ويفتح سدد الكبد ومنافذ الغذاء.
ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة والغلظ فإن قال قائل لم أجد له في المعدة كبير مضرة ولا منفعة أقول بل يمنع الغثيان وقلب المعدة ويقوّي فمها.
ســـاره
09-14-2006, 02:00 AM
أعضاء النفض: لا يلين البطن ولا يعقله.
السموم: ينفع من نهش الهوام خصوصاً مطبوخاً بالشراب الشديد.
الماهية: حيوان كالقراد معروف بالشام يكون في الأسرة ويشبه أن يكون المعروف عندنا بالأنحل.
أعضاء النفس: إذا شرب بالخلّ أو بالشراب آخرج العلق من الحلق.
أعضاء النفض: إذا شقت نفعت من اختناق الرحم وأنعشت فإذا شحقت وجعلت في ثقب الإحليل أبرأت من عسر البول.
الحميات: إذا أخذ منه سبعة عدداً وجعلت في باقلاة وابتلعت قبل أخذ الحمى الربع نفعت.
السموم: إذا ابتلعت بغير الباقلاء نفعت من لسع الهوام.
فار.
الزينة: دمه يقطع الثآليل وزبل الفار على داء الثعلب نافع وخصوصاً لطخاً بالعسل وخصوصاً المحرق.
أعضاء الرأس: إذا شوي وجفّف وأطعم الصبي انقطع سيلان اللعاب من فمه.
أعضاء النفض: إن شرب زبل الفار بالكندر وأونو مالي فتّت الحصاة وإن حمل شيافه أطلق بطن الصبي فإذا طبخ بالماء وقعد فيه من به عسر البول نفع.
السموم: اتفق الناس أنه إذا شق ووضع على لدغ العقرب نفع.
الخواص: يفعل زبله فعل زبل الحمار.
الأورام والبثور: جلد المهر إذا أحرق وطلي بالماء على البثور بدّدها.
أعضاء الرأس: قيل أن الزوائد التي في ركب الفرس إذا دقت وشربت بخلّ أبرأت الصداع.
أعضاء النفض: أنفخة الفرس خاصة موافقة للإسهال المزمن وقروح الأمعاء و الذرب.
فقلامينوس.
الماهية: قيل هو بخور مريم وهو جنس من العرطنيثا.
الخواص: قوّته منقية بجلاء وتقطيع مفتحة محلّلة وهو معرّق جداً إذا شرب أصله ويسدر.
الزينة: إن شرب منه ثلاث مثاقيل لا يجاوز ذلك بطلاء أو بمالي قراطن ممزوجاً بالماء أبرأ اليرقان.
ويجب أن يضطجع ويتغطّى بثياب كثيرة ليعرق عرقاً شديداً في لون المرة وأصله ينقي البشرة ويذهب بالكلف وينفع طبيخه من الشقاق العارض من البرد وكذلك الزيت الذي يسخن في أصله مقوراً على رماد حار.
الأورام والبئور: أصله يذهب بالبثر وعصارته تحلل الصلابات ويحلّل ورم الطحال والخنازير والجراحات طرياً أو يابساً ويذهب بالحصف أيضاً.
الجراح والقروح: إن خلط أصله بالخل وبالعسل أو وحده واستعمل أبرأ الجراحات قبل أن آلات المفاصل: ينفع من التواء العصب ومن النقرس كل ذلك ضماداً.
أعضاء الرأس: إذا خلط بالشراب أسكر سكراً شديداً وقد يسعط بمائه لتنقية الرأس وإذا صب طبيخه على الرأس وافق القروح التي فيه ويسكن الصداع البارد.
أعضاء العين: ماؤه بالعسل يوافق الماء العارض في العين وضعف البصر وكذلك مسعوطاً.
أعضاء الصدر: من الناس من يسقي أصله لأصحاب الربو.
أعضاء الغذاء: يضمّد به للطحال مع الخل.
ســـاره
09-14-2006, 02:01 AM
أعضاء النفض: إذا شرب بأدرومالى أسهل بلغماً وكيموساً مائياً وأدر الطمث شرباً واحتمالاً.
وزعم بعضهم أن رطبه مسقط إذا شد في الرقبة أو العضد منع الحبل ويتحمل بصوفة لإسهال البطن وكذلك إن لطخ به السرة والمراق والخاصرة لين الطبيعة وأسقط الجنين وهو يقتل الجنين قتلاً قوياً وعصارته أقوى في ذلك.
وإن خلط ماؤه بالخل ولطخ على المقعدة الناتئة ردّها إلى داخل.
وعصارته تفتح أفواه العروق التي في المقعدة.
وأصله يدر الطمث شرباً واحتمالاً وان شرب من أصله خمسة دراهم بالعسل أسهل إسهالاً قوياً.
والشربة إلى أربع درخميات.
السموم: يشرب بشراب للأدوية القتّالة والسموم وخاصةً الأرنب البحري.
الماهية: معروف.
الاختيار: أصله المتخذ من خبز الحواري ونعنع وكرفس فإنه ليس المتّخذ من الخبز المطبوخ كالمتخذ من الخبز العجين الفطير.
الخواص: نفاخ يولد أخلاطاً رديئة رديء الغذاء ومضرته بأعضاء الحيوان أنه بحيث إن نقع فيه العاج لينَه فيسهل عليه العمل والذي يتخذ من الخبز الحواري والكرفس والنعنع جيد الكيموس موافق جداً للمحرورين.
آلات المفاصل: يضر بالعصب جداً.
عضاء الرأس: يضر بحجب الدماغ.
أعضاء الغذاء: المتّخذ منه من الحواري جيد للمعدة الحارة.
أعصاء النفض: المتخذ بالشعير يدر البول ويضر بالكلى والمثانة.
فسوريقون.
الماهية: هذا دواء للجرب يُتخذ من مرداسنج و ضعفه قلقديس يسحقان بخل شديد الثقافة ويجعل في قدر جديدة مطينة ويدفن في السرقين أربعين يوماً في القيظ.
الخواص: هو أشد تجفيفاً من القلقطار ومع أنه أقل لذعاً فهو ألطف.
فليلون.
الماهية: زعم ديسقوريدوس أن فليلون ينبت في مواضع صخرية ومنه صنف يسمى بلعون أي الأنثى ويشبه الطحلب وورقه أشد خضرة من ورق الزيتون وساقه رقيق قصير وله زهر أبيض وبزرَ صغار أكبر من بزر الخشخاش.
ومنه آخر يسمى أريبوعيون أي المولّد ذكراً وهو يشبه الأول غير أنه يخالفه في بزره لأن ثمرة هذا شبيهة بثمرة الزيتون وفي شكل عنقود.
الخواص: يقال انه إذا شربت منه الحامل كان الولد ذكراً وإذا شربت الآخر كان أنثى وقد قال ذلك فواسطوس الحكيم اللهم إلا أنه قد جرَّب ذلك وأظهر بعد التجربة إلى الناس ويوشك أنه هو قول فقط وهذا آخر الكلام في حرف الفاء.
يتبع ...
ســـاره
09-16-2006, 02:02 AM
الفصل الثامن عشر حرف الصاد
صندل.
الماهية: خشب غلاظ يؤتى به من حد بلاد الصين وهو على أصناف ثلاثة: أصفر وأحمر وصنف آخر أصفر مائل إلى البياض يسميه بعض الناس مقاصيري ولهذا رائحة أكثر من رائحة الصنفين المذكورين.
الاختيار: قال جالينوس وابن ماسويه: الآحمر أقوى.
وقال بعضهم: الآصفر أقوى.
وقال آخرون: المقاصيري أجود وأقوى.
الطبع: بارد في آخر الثانية يابس في الثانية.
الخوص: يمنع التحلب خصوصاً الأحمر.
الأورام: يحلل الأورام الحارة خصوصاً الأحمر ويطلى على الحمرة فإنه نافع.
أعضاء الرأس: ينفع من الصداع.
أعضاء الصدر: يتفع من الخفقان العارض في الحميات طلاء وشرباً.
أعضاء الغذاء: ينفع من ضعف المعدة الحارة طلاء وشرباً.
الحميات: ينفع من الحميات الحارة خصوصاً الأبيض المقاصيري.
صدف.
الخواص: لحم الصحف البري إذا سحق وطلي به البدن جفف بقوة ومحرق الصدف الفرفير له قوة مفشية جالية وقوته قوة حرافة نيطش وفي جميعها جذب السلى والعظام إذا استعملت بحالها.
الزينة: جميع أغطية الصدف وقشورها إذا أحرقت جلت البهق وكذلك الصدف بحاله يخرج الأورام والبثور: لزوجة الحلزون ويسمى صديده مع الكندر والصبر والمر حتى يصير في ثخن العسل يجفف الأورام الحادثة في أصل الأذن ولو صادف رطوبة غائرة فيها فإنه يشفي ذلك.
الجراح والقروح: حراقة الصدف الفرفيري تجلو القروح وتنقيها وتحملها وينفع المحرق مع الملح لحرق النار ذروراً يترك عليه حتى يجف وكل حراقة صدف نافع للجرب.
والصدف بلحمه نافع للجراحات وخصوصاً التي على العصب مسحوقه مع كُندُر ومر فيلزق وكذلك مع غبار الرحى وقد جرب جالينوس الحلزون كله كما هو.
آلات المفاصل: يسكن الصدف أوجاع النقرس وأورامه يضمد به كما هو على جميع أورام المفاصل.
أعضاء الرأس: حراقة الصدف الفرفيري تجلو الأسنان وخصوصاً ما أحرق مع الملح وأن سحق الصدف كما هو بخل قطع الرعاف.
أعضاء العين: إذا غسل حراقة كل صدف بلحمه وقع في الأكحال فأذاب غلظ الجفن والبياض والغشاوة وإذا أحرق لحم المعروف بالطيلس العتيق وخلط بقطران وسحق وقطر على الجفن لم يدع الشعر ينبت واللزوجة التي تكون على البرّي منه تلزق الشعر المنقلب على الجفن ولزوجة الحلزون التي ذكرت قبل - إن طلي بها الجبهة تمنع الموالح المنصبّة إلى العين وتلزق الشعر أيضاً.
أعضاء الغذاء: لحم الصدف المعرف بفروفس جيد للمعدة ولحوم الصدف غير مطبوخة ولا مشوية تسكن وجع المعدة.
صدف الفرفير إذا شرب بخلّ أزال الطحال وإذا ضمد الاستسقاء بالصدف لم يفارق حتى يحطه وينبغي أن يترك حتى يسقط من ذاته والصدف البري قوي في ذلك لشدة تجفيفه.
أعضاء النفض: لحم الفرفيري لا يلين الطبيعة ولحم الصمف المسمى بالشام طالبيس إذا كان طرياً ليّن البطن خصوصاً مرقه وكذلك مرق صغار الصدف وصدف الفرفير إذا بخر به ذوات اختناق الرحم نفع وهذا البخور يخرج المشيمة وبخور العطر الرائحة والبابلي القلزمي الذي على الساحل أيضاً ينفع من اختناق الرحم وينبه المصروعين أيضاً وفيه جندبيدسترية في رائحته.
ســـاره
09-16-2006, 02:03 AM
والصدف يدر الطمث احتمالاً.
قال: والمعروف بفوحيل إذا حرق كما هو وخلط برماده عفص أخضر وفلفل أبيض نفع من القروح الحادثة في الأمعاء ما دامت طرية ولم تفسد نفعاً عظيماً والوزن رماد الصدف أربعة وعفص جزآن فلفل جزء يذر على الطعام ويسقى في الشراب.
السموم: ينفع لحمه من عضة الكَلْب الكلِب.
صمغ: الاختيار: أجوده العربي الصافي القليل الخشب.
الخواص: قابض ومغرّ مع تجفيف وتقوية وصمغ الأقاقيا أقوى جداً ولذلك يقع في الترياقات.
أعضاء الصدر: يلين السعال الحار ويدفع ضرر قروح الرئة ويصفّي الصوت.
أعضاء الغذاء: يقوّي المعدة.
صابون.
الخواص: مقرح معفن.
أعضاء النفض: يُحِل القولنج ويُسَهل الخام.
صحناة.
الخواص: مجفف جلاّء رديء الخلط.
الجراح والقروح: يورث الجرب والحكة.
آلات المفاصل: ينفع من وجع الورك البلغمي.
الزبنة: يزيل البخر الكائن من المعدة وفسادها.
أعضاء الغذاء: يجلو رطوبة المعدة ويجفّفها.
صنوبر.
الماهية: شجرة معروفة فأما حب الصنوبر فقد تكلمنا فيه في فصل الحاء وإنما نريد الآن أن الطبع: قوة لحاء الكبار أقوى ولحاء المسمى فوفي أضعف.
الخواص: في لحائه قبض كثير والدود الذي فيه في قوّة الذراريح قطعاً.
الجراح والقروح: لحاؤه ينفع من القروح الحرفية وفيه قوة مدملة وفي لحائه من القبض ما يبلغ أن يشفي السحج إذا وضع عليه ضماداً وذرور لحائه نافع من إحراق الماء الحار ويلزق ورقه للجراحات ذروراً ويصلح لحاؤه لمواقع الضربة ويدمل.
وورقه أصلح لذلك لأنه أرطب.
أعضاء الرأس: يغرغر بطبيخ قشره فيجلب بلغماً كثيراً وسلاقة لحائه بالخلّ صالحة إذا تمضمض بها لوجع الأسنان فإذا جعل فيها خل وتغرغر به أحدر بلغماً كثيراً.
أعضاء العين: دخانه نافع من انتشار الأشفار ولتأكّل الماق.
أعضاء الصدر: ينفع حبّه من السعال العتيق.
أعضاء الغذاء: قشره وورقه إذا شرب نفع من و جع الكبد.
أعضاء النفض: حبه يحبس البطن وبزره مع بزر القثاء بالطلاء يدر وينفع قروح الكلى والمثانة ولحاؤه بحبس البطن أيضاً.
السموم: الدود الأخضر الذي في الصنوبر هو في طبع الذراريح.
صبر.
الماهية: عصارة جامدة بين حمرة وشقرة منه أسقوطري ومنه عربي ومنه سمنجاني.
قال قوم: إن نباته كنبات الراسن وليس كذلك.
الاختيار: أجوده الأسقوطري وماؤه كماء الزعفران ورائحته كالمر بصاص متفرك نقي من الحصى والعربي دونه في الصفرة والرزانة والبصيص وألزج منه وأصلب والسمنجاني رديء منتن الرائحة غمر قليل الصفرة لا بصيص له وإذا عتق الصبر يكون أسود.
الطبع: حار إلى الثانية يابس فيها وقيل: حار يابس في الثالثة وليس كذلك.
ســـاره
09-16-2006, 02:03 AM
الخواص: قوته قابضة مجففة للأبدان منومة والهندي كثير المنافع مجفف بلا لذع وفيه قبض يسير ومن قلة لذعه أن لا يلذع الجراحات الرديئة.
الزينة: بالعسل على آثار الضربة ويدمل الداحس المتقرح وبالشراب على الشعر المتساقط فيمنع تساقطه.
الأورام والبثور: ينفع أورام الدبر والمذاكير وخاصة أورام العضل التي عن جنبتي اللسان إذا كان بالشراب أو العسل.
الجراح والقروح: صالح للقروح العسرة الإندمال وخصوصاً في الدبر والمذاكير والأنف والفم والنواصير.
أعضاء الرأس: ينقي الفضول الصفراوية التي في الرأس وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع وأبرأه وينفع من قروح الأنف والفم وهو من الأدوية النافعة من رض الأذن وأورام العضل التي في جنبي اللسان طلاء بالشراب والعسل.
في الطب القديم أن الصبر يسهل السوداء وينفع من الماليخوليا.
والصبر الفارسي يذكي العقل ويحدّ الفؤاد.
أعضاء العين.
ينفع من قروح العين وجربها وأوجاعها ومن حكة المآق ويجفّف رطوبتها.
أعضاء الغذاء: ينقي الفضول الصفراوية والبلغمية التي في المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء بارد أو فاتر ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة ويصلح الحرقة والالتهاب الكائن في اللهاة من حرارة صفراء المعدة وقد يتناول منه بكرةً وعشيةً حبات مخلوطة بمصلحانه فيسهل البطن ولا يفسد الطعام وربما ينفع من أوجاع المعدة في يوم واحد ويفتح سدد الكبد لكنه يضر بالكبد ويزيل اليرقان بإسهاله.
أعضاء النفض: درخمي ونصف منه بماء حار يسهل وثلاث درخميات ينقي تنقية كاملة والمعتدل درخميان بماء العسل يسهل بلغماً وصفراء وإذا وقع مع المسهّلة دفع ضررها للمعدة وهو أصلح مسهّل للمعدة والمغسول أضعف إسهالاً لكنه أنفع للمعدة خلطه بالعسل ينقص قوته حتى يكاد لا يسهل جذباً بل يخرج ما يلقاه.
على أن قوة الصرف منه لا تنفذ إلى المعدة بل لا يجاوز الكبد وإذا شرب العربي أكرب وأمغص وأسهل وبقيت قوته في صفاقات المعدة إلى يوم ويومين.
وسقي الصبر في أيام البرد خطر فربما أسهل دماً كيف كان الصبر وقد يجعل بالشراب الحلو على البواسير النابتة وشقاق المقعدة ويقطع الدم السائل منها ويشفي أورام الدبر والذكر طلاء بالشراب والعسل.
السموم: إذا سقي في أيام البرد خيف أن يسهّل دماً.
الأبدال: بدله مثلاه حُضَض.
صوف.
الجراح والقروح: الصوف المحرق نافع للقروح واللحم الزائد.
صغراغول.
الماهية: طائر اسمه هذا بالافرنجية.
الخواص: يقال أنه إذا شرب من جوفه قليلاً قليلاً فتّت الحصاة.
صدأ الحديد.
الخواص: فيه تبريد وقبض.
أعضاء النفض: ينفع من نزف النساء.
وهو الجدد.
أعضاء الرأس: إذا طبخْ في الزيت أو مرس فيه ثم طبخ وقطر في الأذن أذهب وجعها وضربانها.
صفصاف.
الماهية: هو الخلاف ونحن نؤخر الكلام ونبينه في فصل الخاء.
فهذا آخر الكلام في حرف الصاد وجملة ما ذكرنا من الأدوية أحد عشر عدداً.
ســـاره
09-16-2006, 02:03 AM
الفصل التاسع عشر حرف القاف
قَرَنَفل: الماهية: نبات في حد الصين والقرنفل ثمرة ذلك النبات وهو يشبه الياسمين لكنه أسود وذكره كنوى الزيتون وأطول وأشد سواداً وعلكه في قوة علك البطم.
الاختيار: أجوده الشبيه بالنوى الجاف العذب الذكي الرائحة.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الزينة: يطيّب النكهة.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد وينفع من القيء والغثيان.
قاقلة.
الماهية: منها كبار ومنها صغار.
والكبار مثل الجوزة الصغيرة أسود يتفرك عن حبّ أبيض يحذو اللسان كالكبابة فيه عطرية.
والصغار مثل القرنفل في الشكل عطرة أيضاً.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: فيه مع.
التسخين قبض وخصوصاً الذي له قمع وخصوصاً القمع نفسه.
أعضاء الغذاء: ينفع من القيء والغثيان مع ماء المُصْطَكى وماء الرمانين ويقوي المعدة.
قرفة الطيب.
الماهية: قرفة القرنفل قشور غلاظ في لون القرفة وله طعم القرنفل فهو أضعف في أفعاله من القرنفل.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
قرفة الدارصيني.
الماهية: يقال أنها من الدارصيني ويقال بل هي من جنس آخر وهو صلب كالدارصيني ومنه ما ليس بصلب ومنه ما هو مخطط ومنه أبيض ومنه سريع التفتت وهو اْضعف من الطبع: حار يابس في الثانية.
قردمانا.
الماهية: شجرة تنبت بأرمينية والبلاد التي يقال لها قماعينا وقد يكون أيضاً ببلاد الهند وبلاد العرب والقردمانا تؤخذ من ذلك النبات وقد يكون في غير ذلك من البلاد.
الاختيار: أجوده ما يؤتى به من بلاد الهند وأرمينية وما كان منه عسر الرض ممتلئاً منضماً وما كان بخلاف هذا فهو مردود مرذول وكذلك ما كان منه ساطع الرائحة طعمه حريف مع شيء من مرارة.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: قوته مسخّنة محمرة وفيه قوّة مذيبة وخاصيته تقويم الأعضاء الباطنة.
القروح: هو نافع من الجرب والقوباء طلاء بالخل.
آلات المفاصل: ينفع من أمراض العصب ومن وجع الورك من البلغم وينفع من الفالج ورضّ العضل.
أعضاء الرأس: ينفع من الصرع شرباً في الماء.
أعضاء الصدر: منق للصدرمسكّن للسعال.
أعضاء النفض: ينفع من المغص ومن الديدان وحب القرع وبالشراب لوجع الكلى وعسر البول ويسقى منه درخمي مع قشر أصل الغار للحصاة ودخانه يقتل الجنين.
السموم: ينفع من لدغ العقرب وسائر النهوش.
الأبدال: بدله حرمل أو أذخر.
قصب.
الماهية: القصب على أنواع كثيرة منه المصمّت وهو الذي يعمل منه النشاب.
ومنه الأنثى وهو الذي منه ألسن النايات ومنه غليظ الجرم كثير العقد يصلح للكتابة.
ومنه ما هو غليظ مجوف ينبت على شواطىء الأنهار ومنه السباخي إلى الرقّة ما هو لونه أبيض.
وجلّ الناس يعرف أصله.
ومنه رقاق مجوّف في غاية الرقّة يعمل منه الحصر.
ومنه غليظ جداً طوال شديد المكسر يؤتى به من الهند يعمل منه الرمح.
الطبع: شديد التبريد ورماده حار.
الخواص: في أصله جلاء يسير بلا حدة وفي ورقه أيضاً ويجذب السلي والشوك وشظايا القصب والنشاب من عمق اللحم ضماداً.
الزينة: قشوره وأصله نافع من داء الثعلب وقشوره وأصله يجلو الأوساخ وأصله مع البصل الأورام والبثور: يجعل ورقه الرطب على الجمرة والأورام الحارة فينفع.
آلات المفاصل: يسكن انفتال العصب.
أعضاء الرأس: زهره إذا وقع في الأذن أحدث الصمم ولحج فلم يخرج والقصب المحرق نافع من السعفة والقوباء في الرأس.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث.
ســـاره
09-16-2006, 02:04 AM
السموم: ينفع من لدغ العقرب.
قصب الفريرة.
الماهية: قصب الذريرة ينبت في بلاد الهند.
الاختيار: أجوده ما كان منه لونه ياقوتي متقارب العقد إذا هشم يتهشم الى شظايا كثيرة أنبوبته ملأى من شيء لونه إلى البياض ما هو شبيه بنسج العنكبوت لزج إذا مضغ قابض فيه شيء من حرافة ومسحوقه عطر إلى الصفرة والبياض.
الطبع: حار يابس إلى الثانية.
الخواص: ملطف وفيه قبض يسير مع حرافته وفي جوهره أرضيّة وهوائية حسنتا التمازج إلى الاعتدال وتجفيفه أأكثر وفيه جوهر لطيف كما في جميع الأفاويه.
الأورام: يحلل الأورام.
آلات المفاصل: ينفع من شدخ العضل.
أعضاء العين: يجلو البصر.
أعضاء الصدر: يبخّر به في قمع في الحلق فينفع من السعال وحده أو مع صمغ البطم.
أعضاء الغذاء: ينفع من ورم الكبد والمعدة مع العسل وبزر الكرفس وهو نافع من الجبن.
أعضاء النفض: هو مع بزر الكرفس نافع للكلى وللتقطير من البول وينفع طبيخه من وجع الرحم شرباً وجلوساً فيه ويشرب مع العسل وبزر الكرفس لأورام الرحم.
قنطوريون.
الماهية: ديسقوريدوس: من الناس من يقول أنه الداري الرومي ويسمّى بالعربية لوقا الصغير.
ومن الناس من سمّاه لمبيسون واشتق له هذا الاسم من المني وهو الماء القائم لأنه ينبت عند المياه والبطائح وهو يشبه هيوفاريقون وهو الفوتنج الجبلي وله ساق طوله أكثر من شبر وزهر أحمر إلى لون الفرفيرية شبيه بزهر النبات الذي يقال له لحمدس وورق صغار إلى الطول يشبه ورق السذاب وثمر شبيه بالحنطة وأصل صغير لا ينتفع به.
وطعم هذا النبات مر جداً ويستخرج هذا النبات شجراً حاملاً مثمراً بعد أن ينقع خمسة أيام ثم يوضع في قدر ويجعل عليه من الماء ويرمى بالثفل ويعاد ما صفي الى القدر ويصفّي ويطبخ بنار لينة إلى أن ينقعد ويصير في قوام العسل.
ومن الناس من يأخذ هذا النبات وهو طري أخضر وبزره ويدقّه ويخرج عصارته ويودعها في إناء خزف ويضعه في الشمس ويحركه بعود نظيف حتى يختلط بها ماء يطفو فوقها شبه القمامة ويقبضه بالليل من الندى والطلّ لأن الندى يمنع العصارات والرطوبات من أن تثخن أو تجمد فأما ما كانت من الأصول والعقاقير يابسة فتستخرج عصارتها بالطبخ الذي ذكرنا في طبيخ الجنطيانا وما كان من الأصول والقشور رطباً والنبات الطري فإنه يعصر ويوضع في الشمس ويحرّك كما وصفنا وبالجملة هو ضربان منه صغير ومنه كبير ينبتان في آخر الربيع وقد يكون ببلاد فارس وببلاد الروم وهي حشيشة ذات أوراق.
الاختيار: أجوده الدقيق الصغير المائل الى الصفرة الذي يحذو اللسان.
الطبم: حار يابس إلى الثالثة.
الأفعال والخواص: فيه جلاء وقبض وحرافة وقليل حلاوة وتجفيف بلا لذع ويقال إن طبخ مع اللحم المقطع جمعه.
الجراح والقروح: ينقي الجراحات الطرية ويختم القروح العتيقة ويابسه يقع في المراهم فيدمل النواصير والقروح العميقة والجراحات الرديئة وقد يملأ الناسور قنطوريوناً ويشد فيُصْلِحه.
آلات المفاصل: ينفع من الفسخ في العضل والقيح فيها والدقيق خاصة قد تنفع الحقنة المتخذة منه من عرق النسا ومن أوجاع العصب ورضْها بل الدقيق أنفع لجميع ذلك فإذا أسهل شيئاً من الدم تم نفعه وقد يحقنون برماده مع الماء لذلك فينتفع به.
أعضاء العين: عصارة الرقيق مع العسل نافعة للبياض العارض من اندمال القرحة في العين.
ســـاره
09-16-2006, 02:04 AM
أعضاء الصدر: ينفع نفث الدم لقبضه وينفع غليظه ودقيقه من عسر النفس ويسقى منه وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد ونفث الدم.
أعضاء الغذاء: ينفع من سدد الكبد وصلابة الطحال.
أعضاء النفض: يدر الطمث ويخرج الجنين ويقتل الديدان ويدر البول ويسقى منه وزن درهمين للمغص وأوجاع الرحم وينفع من القولنج والصغير قد يسهل طبيخه مع البلغم والخام الصفراء ويسقاه وإذا أقرطه أسهل دماً خصوصاً الدقيق.
الحميبات: نافع للحميات والشربة للمحموم درهمين.
قسب الماهية: تمر الأدفال وهو القسب عند أهل الحجاز وأهل نجد يسمّونه العرق و اليرسوم.
الخواص: فيه قبض.
أعضاء النفْض: يحبس الطبع.
أعضاء الغذاء: يقوّي المعدة.
قرطم: الماهية: هو صنفان بستاني وبري.
ومن الناس من يسمي البري أطريطولس وهو شوكة شبيهة بالقرطم البستاني إلا أنها أطول ورقاً من ورق القرطم البستاني بكثير وورقها إنما ينبت في طرف القضيب وباقي القضيب مجرد ولها زهر أصفر وأصل رقيق لا ينتفع به وإذا سحق ورقها أو ثمرها فهو نافع.
الطبع: البري منه حار في الثانية يابس في الثالثة والمعروف حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: يقرب دهنه من دهن الأنجرة إلا أنه أضعف وهو مما يجبن اللبن ويميز مائيته وقد زعم مسيح أنه يحلل اللبن الجامد ويجمد اللبن السائل وغذاؤه شديد القلة وزعم ديسقوريدوس أن البري منها مهما أمسكها الملسوع معه لم يجد وجعاً واذا هو طرحها عاد إليه الوجع.
أعضاء الصدر: ينقّي الصدر ويصفي الصوت.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة وهو يجبن اللبن في المعدة.
أعضاء النفض ينفع من القولنج ويسهّل البلغم المحترق إذا خلط بتين أو عسل وينفع الباه.
ودهن البستاني منه يطلق البطن وقد يستسهل به بأن يجعل لب حبّه في المرق أو يتخذ منه ومن اللوز والعسل حبّ والشربة منه أربع درخميات وإذا أخذ من لبه ومن القسط ومن اللوز المر ثلاثة أثولوسات ومن الأنيسون والنطرون من كل واحد درخمي بالتين اليابس والعسل فيؤخذ منه جوزة وجوزتان أسهل المائية وقد يتّخذ منه ناطف لذلك وصفته أن يخلط بلوز مقشّر وأنيسون وعسل مطبوخ ويعمل ناطفاً فيؤخذ منه على التفاريق قبل العشاء وقد يشرب من لبّه الطرفي عشرون درهماً مغموساً في رطل من ماء حار مع عشرة دراهم فانيذاً أبيض مسحوقاً فيسهل البلغم.
السموم: ينفع ورق البرّي أو ثمرته أو مجموعهما اذا أسقي للسعة العقرب وقد يدعي بعض الناس أن الملذوع إن أمسك في فمه البرّي أو ثمرته لم يجد وجعاً وإذا أبانه عن نفسه عاد الوجع.
قطران.
الماهية: هو عصارة شجرة تسمّى الشربين قوّة دخانه كدخان الزفت ويكون منه دهن يميز منه بالصوف كما يميز بالزفت.
الطبع: حار يابس في الرابعة.
الزينة: ينفع من القمل والصيبان ويقتلهما حتى في المواشي.
الجراح والقروح: يقوي اللحم الرخو وينفع من الجَرْب حتى جرب الحيوان وخصوصاً دهنه ذوات الأربع والكلاب والجمال.
آلات المفاصل: ينفع من شدخ العضل واجتماع الدم والقيح فيهما وهو دواء لداء الفيل والدوالي لعوقاً ولطوخاً.
أعضاء الرأس: هو أعظم شيء في تسكين الصداع البارد طلاء للرأس بالقطران ويقطر في الأذن فيقتل.
دود الأذن ويقطر فيهما مع ماء الزوفا للطنين والدوي ويقطر مع ماء الزوفا أيضاً للسنّ الوجعة فيسكن وجعها وينفع الأسنان المتأكلة.
ســـاره
09-16-2006, 02:04 AM
أعضاء العين: يحد البصر ويجلو آثار القروح في العين.
أعضاء الصدر: يطلى على الحلق للوزتين ووجعهما وينفع لعق أوقية ونصف منه لقروح الرئة ويبرئها وينفع من السعال العتيق.
أعضاء الغذاء: ثمرة شجرته رديئة للمعدة.
أعضاء النفض: يقتل الدود في الأمعاء وخصوصاً حقنه به فيقتل جميع الدود ويدر الطمث ويقتل الجنين ويفسد المني وإذا لطخ به الذكر قبل الجماع منع الحبل واذا حقن يجذب الجنين السموم: يضمّد به على نهشة الحية ذات القرن فيشفى بالطلاء ويسقى بالطلاء لسقي الأرنب البحر ويذاب في شحم الإبل ويمسح به الأعضاء فلا تقربها الهوام.
قسط.
الماهية: ديسقوريدوس: القسط ثلاثة أصناف أحدها عربي وهو أبيض خفيف عطر مائل إلى الصفرة والثاني هندي أسود خفيف مثل القثاء والثالث يأتي من بلاد سوريا وهو يقتل ولونه لون الخشب الذي يقال له رائحة ساطعة ومن هذه الأضناف الدون ما رائحته رائحة الصبر وهو إلى السواد.
والشامي من هذه الأصناف يشبه المسمار وله رائحة ساطعة وقد يُغش القسط الجيد بأصول الراسن الصلبة والمعرفة به هيئته لأن الراسن لا يحذو اللسان وليست رائحته بقوية ولا بساطعة ومن هذه الأصناف صنف مر الطعم يظن أنه هندي.
الاختيار: أجوده العربي الأبيض الحديث الممتلىء غير متأكل ولا زهم يلذع ويحذي اللسان ثم الهندي الأسود الخفيف والأسود الشامي أجوده البحري الرقيق القشر.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.
الخواص: فيه كيفية مرة جداً حريفة وحرارة حتى إنه يقرح وهو نافع لكل عضو يحتاج أن يسخن ويجتذب منه الخلط من عمقه.
الجراح والقروح: فيه تقريح والمرّ منه يجفف القروح الرطبة.
آلات المفاصل: نافع من استرخاء العضل والعصب وفسخ العضل جيد من عرق النسا ضماداً.
أعضاء الرأس: ينفع من ليثرغس.
أعضاء الصدر: ينفع من أوجاع الصدر.
أعضاء النفض: يدر الطمث شرباً وتبخيراً في قمع ويقتل الجنين ويدر البول ويخرج حب القرع والديدان ويقوّي على الباه وهو حمول لوجع الرحم فإنه ينفع من وجع الرحم البارد شرباً وجلوساً في طبيخه ويحرك الطبيعة إذا شرب بشراب وإنما يقوي على الباه الرطوبة فضلية نافخة فيه.
الحميات: ينفع من النافض لطوخاً بالزيت.
السموم.
ينفع من النهوش كلها نهشة الأفعى وغيرما إذا سقي يشراب وأفسنتين.
الأبدال: بدله من العاقر قرحا نصف وزنه.
قروقومغما.
الماهية: قيل أنه ثفل دهن الزعفران.
الاختيار: أجوده الطيب الرائحة الرزين الأسود الذي لا عيدان فيه وإذا ديف صبغ الماء بلون الزعفران وإذا مُضِغَ صبغ الأسنان صبغاً شديداً باقياً.
الخواص: مسخن منضج.
ســـاره
09-16-2006, 02:05 AM
أعضاء العين: قوته جالية للعين مذهبة لظلمتها.
أعضاء النفض: مدر للبول.
قتقبين.
الماهية: قيل أنه دهن الخروع.
الجراح والقروح: يصلح للجرب والقروح التي في الرأس.
أعضاء النفض: يصلح لانضمام فم الرحم ولو بطلائه وللأورام الحارة في المقعدة وإذا شرب أسهل ويُخرج المود الذي في البطن وهو جيد جداً.
قنة.
الماهية: ديسقوريدوس: هو صمغ نبات يشبه القنا في شَكلِه ينبت في بلاد سوريا يعني الشام يسميه بعض الناس مكانيون وقد يغش بالراتينج ودقيق الحمص والباقلا وبالجملة هو صنفان صنف زبدي خفيف الوزن أشد بياضاً والآخر أكثف وأثقل.
الاختيار: أجودهما الأكثف الشبيه بالكندر الذي يدق باليد ليس فيه كثير من الخشب وفيه شيء من بزر نباته.
الطبع: حار في الثانية مجفف في الثالثة.
الخواص: قوته ملينة محللة يفش الرياح وهو مما يفسد اللحم وفيه تسخين وإلهاب وجذب وتحليل.
الزينة: يقطع العدسيات.
الأورام: ينفع من الخنازير.
القروح: يطلى على القروح اللبنية بالخل.
آلات المفاصل: ينفع من الإعياء ومن الكزاز ومن تشنج العضل.
أعضاء الرأس: ينفع من الصداع ومن الصرع فإذا شمه المصروع انتعش وينفع من السدر وينفع من وجع الضرس والسن المتأكلة في الحال وينفع من الأجاع الباردة في الأذن ويحلل أورامهما وأوجاعهما بلا أذى وذلك إذا جعل في دهن السوسن وفتر وقطر.
أعضاء الصدر: ينفع من الربر والسعال المزمن.
أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة ويخرج الأجنة ويسقطها حمولاً وينفع من اختناق الرحم السموم: هو ترياق السموم الذي يسقاه السهام إذا سقي بشراب ولسموم الحيات والعقارب ودخانه يطرد الهوام وإذا تمسح به لم يقربن المتمسح وإذا تلطخ به مع سقندوليون وزيت قتل ما يقرب صاحبه من الهوام وهو يقاوم كل سم دون مقاومة السكبينج.
الأبدال: بدله السكبينج.
قنبيل.
الماهية: هو بزور رملية يعلوها حمرة ثون حمرة الورس.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: قال ابن ماسويه: فيه قبض شديد.
أعضاء النفض: يقتل الديدان وحب القرع ويخرجه شرباً وطلاء فيما يقال.
ففراليهود.
الماهية: ديسقوريدرس: إن القفر قد يكون ببلاد أفريقية ومدينة صيلون ومدينة أقريش وقد يكون ببلاد صقلية.
منه ما ينبع من بعض الجبال ومنه ما يطفو على مياه العيون يستعمله الناس في السراج بدل الزيت.
وأما الأسود منه الوسخ فرديء لأنه يغش بزفت يخلط به ولذلك إذا مضغ خرج منه طعم القار لكنّه متفرك وهو قطع سود خفيفة.
ســـاره
09-16-2006, 02:05 AM
الاختيار: أجوده الفرفيري البصاص القوي الرزين وأما الأسود الوسخ فرديء.
الخواصا: قوته قريبة من قوة الزفت وهو يقوي الأعضاء ويذوب الدم الجامد في البطن إذا شرب.
الزينة: ينفع من بياض الاظفار لطوخاً.
الأورام والبثور: ينضج الخنازير.
الجراح والقروح: يطلى على القوابي وعلى تورُم الجراحات فينفعها.
آلات المفاصل: هو ضماد للنقرس ويشرب ويطلى لعرق النسا.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال ومن قروح الرئة ويعين على الفث ويخرج المدّة من الصدر وينفع من أورام اللوزتين ومن الخناق.
أعضاء النفض: ينفع من صلابة الرحم وإذا احتمل هو أو دخانه نفع من نتوء الرحم وأوجاعه وإذا احتقن به مع ماء الشعير نفع من دوسنطاريا.
-.
قليميا الذهب.
الاختيار: أفضله الذهبي العنقودي الرمادي اللون الطري والصفائحي أغلظ.
الطبع: معتدل إلى يبس في الثالثة.
الخواص: هو ومغسوله ألطف من قليميا الفضة وفيه تجفيف وجلاء.
أعضاء العين: ينفع من بياض العين وابتداء الماء ويقوّي العين.
قليميا الفضة.
الماهية: قد يتخذ القليميا من الذهب والفضة وقد يُتخذ من النحاس ومن المارقشيتا وهو ثفل يعلو السبك أو دخان والذي يرسب صفائحي.
الطبع: قريب من قليميا الذهب وأبرد.
الخواص: فيه تجفيف وجلاء باعتدال بلا لذع وخصوصاً المغسول منه وهو أصلح في المراهم.
وتجفيفه وجلاؤه في الأبدان المعتدلة دون الصلبة اللحم.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب والقروح العسرة والرطبة في المراهم ذروراً.
قلقند.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: مجفف مصلب مكثّف للبدن أكال فيه قبض وإحراق.
الجراح والقروح: ينفع من نواصير الأنف.
أعضاء الرأس: يمنع الرعاف وإذا قطر منه قطرة محلولة في الماء في الأنف نقي الرأس وهو من جملة الأدوية المنقية للأذن النافعة من أوجاعه الباردة ويقتل الديدان التي في الأذن.
السموم: يدفع مضرة الفطر.
قلقطار.
الماهية: قال جالينوس: إن قلقديس قد يستحيل قلقطاراً.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: فيه إحراق شديد وقبض للسيلانات الدموية وتجفيف والمحرق منه أكثر تجفيفاً وأقل لذعاً وفيه مع القبض الكثير حرارة كثيرة.
الأورام والبثور: ينفع من النملة والحمرة إذا طلي بماء الكزبرة ويذر على الخبيثة والساعية ويحرق اللحم الزائد ويحدث الخشكريشة.
أعضاء الرأس: ينفع من الرعاف ومن أورام اللثّة وينفع من أورام النغانغ.
أعضاء العين: يقع في الأكحال للجلاء ولترقيق خلط الأجفان.
أعضاء النفض: يقطع نزف الدم من الرحم.
قنابري.
الطبع: حار في الأولى.
ســـاره
09-16-2006, 02:05 AM
الأفعال والخواص: لطيف جلاء مقطع قال فولس: يولّد السوداء وخاصةً ما كُبس منه بالملح.
الزينة: يجلو الكلف والبهق وبالحقيقة هو أنفع شيء للوضح أكلاً وضماداً يذهبه في أيام يسيرة وهذا مما تعرفه العرب.
الجراح والقروح: إذا تضمد بورقه ينفع من القروح الخبيثة في الثدي.
أعضاء الرأس: أصله إذا استعط به نفع من الرطوبات الغليظة في الدماغ.
أعضاء النفس: يفتح سدد الرئة وينقيها.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد والطحال.
أعضاء النفض: ماؤه يطلق الطبيعة وهو ضماد للبواسير ويزيل المغص ويحلل صلابة الرحم ويخرج الكيموسات الغليظة.
السموم: القنابري: ضماد للسع الهوام كلّها.
قسوس.
الماهية: أصنافه ثلاثة أسود وأبيض وأحمر وجميعه حريف قابض وأحد أصنافه يكون منه شيء يسمى اللاذن والقسوس في الأصل هو اللاذن أو غيره فإنهما متقاربا الأحوال.
الطبع: طبيعته إلى الحرارة وربما كان في بعض أجناسه بارداً لكنَ اللاذن نفسه حار في آخر الثانية.
الخواص: ضار للعصب فيه قبض وخاصة في ورقه وفي زهره عقل.
وأما المعروف من جملته باللأذن فهو مسخن مفتّح لأفواه العروق وملين.
الزينة: دمعته قاتلة للقمل حالقة للشعر وإذا خلط اللاذن بشراب أدرومالي وطلي به على آثار القروح حسنها وإذا خلط بالشراب والمر ودهن الآس منع تساقط الشعر لكنه لا يبلغ أن ينفع مثل داء الثعلب لأن تحليله قليل.
الجراح والقروح: طبيخه بالشراب ينفع كثيراً من القروح ويتضمد به فيمنع سعي الخبيثة ويتّخذ منه قيروطي لحرق النار.
آلات المفاصل: ضارّ للعصب.
أعضاء الرأس: إذا استعمل عصيره سعوطاً بدهن الإيرسا والعسل والنطرون حلل الصداعات المزمنة وإذا أخذت عصارة رؤوس الأسود منه وسخنت في قشر الرمان وقطرت في أذن الجهة المخالفة للسن الوجعة نفع.
وماؤه سعوطاً جيّد لتنقية الرأس ويبرىء السيلان المزمن من الأنف ويجفف قروحه.
أعضاء الغذاء: إذا ضمّد الطحال يطريه بالخل نفعه.
أعضاء النفض: إذا سقي مقدار ما تحمله ثلاثة أصابع من زهره الأبيض بشراب نفع من دوسنطاريا وينبغي أن يسقى في النهار مرتين وإذا ضمد بطريه ورؤوسه فإنه يدر الطمث وإذا تبخّر بمقدار درخمي منه بعد الطهر منع الحبل.
والقضيب منه إذا احتمل من جهة رأسه أدر الطمث وآخرج الجنين.
واللاذن يبخر به للمشيمة فتسقط زهره عاقل للطبيعة.
السموم: إذا سقيت أصوله بخل وشراب نفع من نهشه الرتيلاء.
قيقهن.
الماهية: صمغ كريه الطعم يجلب من بلاد العرب.
وزعم بعضهم أنه السندروس وليس يثبت وقد يتدخن به مع المر والميعة.
الأفعال والخواص: فيه تغرية يسيرة.
الزينة: ينقي آثار القروح سريعاً وفيه قوة مهزلة إذا شرب كلّ يوم ثلاثة أرباع درهم بسكنجبين أو ماء.
أعضاء الرأس: لا يعدله شيء في إزالة وجع الأسنان وتساقط اللثة.
أعضاء العين: يجلو البصر.
أعضاء النفس: ينفع من الربو بماء العسل يستعمله المصارعون.
أعضاء الغذاء: إذا شرب منه ثلاثة أيام بسكنجببن أهزل الطحال جداً.
ســـاره
09-16-2006, 02:05 AM
قطن.
الماهية: معروف.
الخواص: حبه مسخن ملين.
أعضاء الصدر: حبه جيد للصدر جدًا نافع من السعال.
أعضاء النفض: حبه ملين للبطن وعصارة ورقه تنفع لإسهال الصبيان.
قِنب.
الخواص: بزره يطرد الرياح ويجفف وهو عسر الانهضام رديء الخلط قوي الإسخان ومقلوه أقل ضرراً والسكنجبين السكّري يدفع ضرره.
الأورام والبثور: طبيخ أصول البري منه ضماد للأورام الحارة والحمرة.
أعضاء الرأس: تنفع عصارته ودهنه لوجع الأذن ويغسل بعصارة ورقه الرأس فينفع من الأبرية وبزره مصدّع لشدة إسخانه وتبخيره.
أعضاء الغذاء: حبه عسر الانهضام رديء للمعدة.
أعضاء النفض: بزره إذا استكثرمنه قطع المنيّ.
قناد.
الطبع: بارد يابس.
قلي.
الطبع: حار محرق جلاًء أكَّال أقوى من الملح.
الزينة: ينفع من البهق.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب ويأكل اللحم الزائد.
قيموليا.
الماهية: صفائح كالرخام بيض براقة طيبة في طعمها كافورية ومنه ما لا بريق له وكله سريع التفرك.
الجراح والقروح: ينفع من حرق النار خاصة بالماء والخل ومحرقه المغسول نافع للقروح العسرة الاندمال.
قلقاس.
الماهبة: هو نبات فيه مشابهة من الأشنان.
الطبع: حار يابس في الأولى.
الخواص: فيه ملوحة مع قبض وأجزاؤه غير متشابهة مع تفتح يسير.
أعضاء النفض: يسهل.
الماء الأصفر وخصوصاً بزره وعصارة نباته ويقلّل لئلا يضعف ويدر البول ويولد المني وهو مسهل للصفراء والمائية بالرفق والشربة منه من ثلث رطل إلى ثلثي رطل.
قرطاس.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: يمنع محرقه من نفث الدم.
الأورام والبثور: المحرق منه ينفع من السعفة أعضاء الرأس: محرقه يمنع الرعاف.
قيصوم: الطبع: حار في الأولى يابس في الثالثة.
الخواص: لطيف مر فيه أرضية وتلطيف قال جالينوس: زهره أبلغ من الأفسنتين وفيه تلقيح.
الزينة: المحرق منه ينفع داء الثعلب خصوصاً مع دهن الخروع أو دهن الفجل أو الزيت.
والقيصوم ينفع في إنبات اللحية البطيئة النبات إذا طبخ ببعض الأدهان المسخنة لتفتيحه ويقبض اللثة.
ســـاره
09-16-2006, 02:06 AM
الأورام والبثور يحلّل الأورام البلغمية وإذا طبخ مع السفرجل نفع من الأورام العسرة التحليل.
الجراح: لا يوافق الطرية من الجراح بل يلذعها.
آلات المفاصل: طبيخه ينفع من فسخ العضل وعرق النسا المزمن العسر.
أعضاء الرأس: إذا طبخ بالزيت سخن الرأس وأزال برودته.
أعضاء النفض: طبيخه ينفع من عسر النفس الانتصابي وأفضله طبيخ فُقاحه.
أعضاء الغذاء: إذا طبخ بالزيت سخن المعدة وأزال بردها.
أعضاء النفض: يدر الطمث ويخرج الجنين ويفتت حصا المثانة والكلية ودهنه مسخناً نافع لانضمام الرحم ومن عسر البول.
الحميات: ينفع من النافض إذا مزج بالدهن.
السموم: إذا سقي بشرب نفع من السموم وإذا افترش به طرد الهوام.
قاتل الذئب.
الخواص: قوته قوّة خانق النمر إلا أنه يختص بالذئاب.
أعضاء الرأس: يحدث الرعاف.
أعضاء النفس: يحدث نفث الدم.
السموم: يقتل الكلاب بسرعة ويحدث في الناس رعافاً ونفث الدم.
قَطَف.
الماهية: هو السرمق.
الطبع: بارد إلى الثانية رطب فيها.
أعضاء النفض: في بزره قوة ملينة لأصحاب الصفراء.
قرة العين.
الماهية: هو جرجير الماء ويقال له أيضاً كرفس الماء وهو عطر الرائحة ونباته في المياه الراكدة.
الأفعال والخواص: مسخّن محلّل.
أعضاء النفض: يدر الطمث والبول ويفتت الحصاة في الكلى إن أكل نياً أو مطبوخاً وينفع من قروح الامعاء.
قرع.
الخواص: المسلوق منه يغذو غذاء يسيراً وهو سريع الإنحدار وإن لم يفسد قبل الهضم لم يتولد منه خلط رديء ويفسد في المعدة بمخالطة خلط رديء أو أبطأ مناماً كسائر الفواكه.
والخلط الذي يتولّد منه تفه إلا أن يغلب عليه شيء يخالطه وإن خلط بالسفرجل كان محموداً للصفراويين.
وكذلك ماء الحصرم وماء الرمان لكن ضرره بالقولون يتضاعف.
ومن خاصيته أنه يتولّد منه غذاء يجانس لما يصحبه وإن أكل بالخردل تولد منه خلط حريف أو بالملح تولد منه خلط مالح أو مع القابض تولّد منه خلط قابض.
وهو بالجملة ضار لأصحاب السوداء و البلغم جيّد للصفراويين.
والمربى منه لا يدخل في الأدوية ولا يؤثر شيئاً من تبريد ولا تسخين ولكنه ربما استعمل للذة.
أعضاء الرأس: عصارته تسكن وجع الأذن الحار وخصوصاً مع دهن الورد وينفع الأورام الدماغية والسرسام وهو نافع لوجع الحلق.
ســـاره
09-16-2006, 02:06 AM
أعضاء النفس: سويق القرع نافع من السعال ووجع الصدر الكائنين من حرارة.
أعضاء الغذاء: طبيخه ينفع من الفضول الحارة في المعدة ويزلقها وكذلك شراب صبّ في تجويفه ثم استعمل ويسعط بعصارته لوجع الأسنان جداً ويقطع العطش وهو مما يتولد منه بلّة بالمعدة.
والذيء منه ضار بالمعدة جداً حتى بالمعدة للصبيان والفتيان ولا دواء لآفته في المعدة أعضاء النفض: إذا طبخ ماؤه بالعسل وجعل فيه نطرون ليّن البطن وكذلك إذا دفن في الجمر وطبخ كما هو وشرب ماؤه بالسكر وهو شديد المضرة بالامعاء وقولون خاصة.
الحميات: ينفع من الحميات الحادة.
قِثاء.
الاختيار: بزره خير من بزر الخيار وأفضله وألطفه النضيج.
الطبع: بارد رطب إلى الثانية.
الأفعال والخواص: يسكن الحرارة والصفراء ولكن كيموسه رديء مستعدّ للعفونة ومهيج لحميات صعبة.
والبطيخ أسرع منه فساداً وفي نضيجه جلاء وبزره خير من بزر الخيار.
والخيار أبعد استمراء منه ويذهب في العروق نيئاً ويولد حميات مزمنة ويدفع مضرّته النانخواه أو شدة التهاب المعدة.
الأورام والبثور: يوضع ورقه مع العسل على الشري البلغمي فينفع منه.
أعضاء النفس: إذا شمه صاحب الغشي الحار انتفع به وانتعش.
أعضاء الغذاء: يسكن العطش جيد للمعدة إلا أنه قلما يستمرأ جيداً وإذا شرب من أصله أتولسات في أدرومالي قيأ خلطاً رقيقاً.
أعضاء النفض: فيه إدرار وتليين وينفع من أوجاع المذاكير وهو موافق للمثانة وهو دون النضيج في الإدرار.
السموم: ورقه ينفع من عضة الكَلْب الكَلِب.
قثاءُ الحمار.
تتخذ عصارته بأن تؤخذ ثمرته آخر الصيف بعد أن تصفر وتعلق في خرقة ليسيل ماؤها وتتروق وتجفّف في غضارة على رماد وتوضع على لوح في الظل.
الاختيار: جيده الأصفر المستقيم كالقثاء الصادق المرارة وجيّد عصارته الأبيض الأملس الخفيف الذي يشبه العنصل وقد أتى عليه سنة.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الأفعال والخواص: لطيف محلل وأصله وورقه وثمره يجلو ويحلل ويجفف قشره أكثر وقوة عصارة أصله وورقه واحد.
الزينة: عصارته وعصارة أصله وورقه نافع من اليرقان والذرور من يابسه يذهب آثار الإندمآلات السود وينقي أوساخ الوجه.
الأورام والبثور: إذا اتخذ من أصله ضماد مع دقيق الشعير حلل كل ورم بلغمي عتيق وهو الجراح والقروح: إذا ذر يابسه على الجَرَب والقوابي نفع منهما.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفاصل وطبيخه حقنة نافعة من عرق النسا ويتضمد به مع الخل على النقرس.
أعضاء الرأس: عصارته تحلّل الشقيقة الغليظة سعوطاً باللبن وإن لطخ به المنخر باللبن أفرغ فضولاً كثيرة وينفع من البيضة والصداع المزمن وعصارة الورق منه أضعف وإذا قطرت العصارة في الأذن سكن أوجاعها.
أعضاء النفس: الإسهال بعصارته شديد الموافقة لمن به سوء في النفس ويلطخ الحنك بعصارته للخناق البلغمي مع العسل والزيت العتيق.
ســـاره
09-16-2006, 02:06 AM
أعضاء الغذاء: ينفع من الاستسقاء بإخراج المائية منفعة عجيبة بلا ضرر إذا سقي من أصله أتولوس ونصف أوإذا طبخ نصف رطل منه مع قسطين من شراب وسقي في كل ثلاثة أيام ثلاث قوانوسات إلى خمسة وإذا أخذ من أصله أوثولوس ونصف أو من قشره ربع إكسوثافن اليوم قيأ بلغماً ومرة صفراء.
ويشرب بماء العسل فينفع نفعاً بيناً ويدرهما بسهولة ومن غير أذى ولا ضرر بالمعدة.
ومما يجود الاستسهال به أن يخلط بعصارتها ضعفها ملحاً ثم يحبّب كالكرسنّة وتيجرع بالماء.
وأما للقيء فيؤخذ منها شيء مداف في الماء ويلطّخ به أصل اللسان وما يليه وإن شئت أن يكون أسرع وأقوى فافعل به ذلك بالزيت ودهن السوسن فإذا أفرط سقي الشارب شرباً بزيت فإنه يهدأ في الوقت فإن لم ينجع فسويق الشعير بالماء البارد والخل.
أعضاء النفض: يسهل البلغم والدم وعصارته تدر البول والطمث وتفسد الجنين حمولاً.
أعضاء الرأس: قرن الأيل والعنز المحرقان يجلو الأسنان بقوّة ويشدّ اللثة ويسكِّن وجعها الهائج ويجب أن يحرق حتى يبيض.
أعضاء العين: قرن الأيل المحرق المبيض كالملح المغسول يمنع المواد عن العين.
أعضاء النفس: قرن الأيل المحرق المغسول نافع من نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يضمر الجبن ولا يضر بالمعدة وينفع من اليرقان.
أعضاء النفض: قرن الأيل المحرق المغسول نافع من دوسنطاريا.
قريص: الماهية: هو الأنجرة.
قطا.
الطبع: ضعيف الحرارة شديد اليبوسة.
أعضاء الغذاء: ينفع من الإستسقاء.
أعضاء النفض: ينفع من الإستطلاق.
قوانص: الخواص: قوانص الطير كثيرة الغذاء والتي للدجاج لا تنهضم بسرعة.
أعضاء الغذاء: يزعمون أن الطبقة الداخلة من القانصة مجففة تنفع فم المعدة ووجعها ابن ماسويه وخصوصاً قوانص الديوك.
قوقي.
الماهية: حيوان بحري قوّته قريبة من قوّة حيوان جندبيدستر.
أعضاء الرأس: ينفع لحمه من الصرع.
أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم.
قنفذ.
الماهية: البري منه معروف والجبلي هو الدلدل ذو الشوك السهمي قريب الطبع من البري وأما البحري فهو ضرب من السمك ذيِ الصدف.
الأفعال والخواص: شحمه يمنع انصباب المواد إلى الأحشاء ركذلك كبده المجففة وفي رماد الزينة: المملح من القنفذ البري ينفع من داء الفيل وينفع لحم البرّي من الجذام لشدة تحليله وتجفيفه.
حراقة جلد القنفذ البري نافع من داء الثعلب مخلوطاً بالزفت.
الأورام والبثور: القنفذ البحرفي ينفع جلده في أدوية الجَرَب ولحمه نافع جداً من الخنازير.
الجراح والقروح: رماد جلده نافع من القروح الوسخة ويفني اللحم الزائد ولحمه نافع جداً من الخنازير والعقد الصلبة.
آلات المفاصل: لحم البري المملح ينفع من الفالج والتشنج وأمراض العصب كلها وداء الفيل.
أعضاء النفس: ينفع لحم القنفذ البري من السل.
أعضاء الغذاء: ينفع لحم البري من سوء المزاج ومملوحه مع السكنبجبين جيد للاستسقاء وكذلك كبده مجفّفة في الشمس على خرقة.
أعضاء النفض: القنفذ البحري جيد للمعدة ويلين البطن ويدر.
ولحم القنفذ البري المملح بالسنكجبين ينفع من وجع الرأس والكلى.
ولحم القنفذ البري ينفع لمن يبول في الفراش من الصبيان حتى إن إدمان أكله ربما عسر البول.
ســـاره
09-16-2006, 02:06 AM
الحمّيات: ينفع لحم البري منه للحميات المزمنة.
السموم: القنفذ لحمه ينفع من نهش الهوام.
الماهية: معروف والطهيوج يشاركه في صفاته.
الخواص: لحمه ألطف اللحمان.
الزينة: لحمه يسمن.
أعضاء النفس: لحمه يجلو الفؤاد.
أعضاء الغذاء: ينفع لحم القَبَج من الأستسقاء وينفع المعدة.
أعضاء النفض: لحمهما خفيف يعقلان ويزيدان في الباه.
قبر: أعضاء الغذاء: إذا استمرىء غذى غذاء كثيراً ولكنه بطيء الهضم.
قَضْم قُرَيش: قيل في باب التنوب.
أعضاء النفض: جيد لوجع الكلى والمثانة.
قلت: الماهية: هو الماش الهندي وهو مثل بزر الكتان وأكبر قليلاً إلى الغبرة.
الطبع: بارد في الثانية رطب في الأولى.
أعضاء النفض: يفتت حصاة الكلي والمثانة جيد لاستطلاق البطن.
قيسور.
الماهية: هو الفينك وذكر في باب زبد البحر.
قت: الماهية: هو الأسفست أي الرطبة وهو علف الدواب.
آلات المفاصل: دهن القت أنفع شيء للرعشة يذهب بها.
قَرظ: الماهية: ديسقوريدوس: ومن الناس من يسميه أقاكيا وبعضهم يسميه أقاقيا وهو عصارة شجرة تنبت بمصر وغير مصر وهي شوكة لاحقة في عظمها بالشجر وأغصانها وشعبها ليست بقائمة ولها زهر أببض وثمر مثل الترمس أبيض في علف منه تعمل العصارة ويجفف في ظل وإذا كان الثمر نضيجاً كان لون عصارته أسود وإذا كان فجا كان لون عصارته إلى لون الياقوت ما هو فاختر منها ما كان في لونها شيء من لون الياقوت وكانت إذا أضيفت إلى سائر الأقاقيا طيبت الرائحة.
وقوم يجمعون ورقه مع ثمره ويخرجون عصارتهما.
والصمغ العريي أيضاً يكون من هذه الشوكة وقد يغسل الأقاقيا ليستعمل في أدوية العين بأن يسحق بالماء ويصب الذي يطفو عليه ولا يزال يفعل به ذلك حتى يظهر الماء نقياً.
ثم إنه يعمل منه أقراص.
وقد يحرق الأقاقيا في قمر من طين يصير في أتون مع ماء يراد به أن يصير في فخار وقد يشوى على جمر فينفخ عليه والجيد من صمغ هذه الشوكة ما كان شبيهاً بالدود ولونه مثل لون الزجاج صافي ليس فيه خشب والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض وأما ما كان منه شبيهاً بالدود ولونه مثل لون الزجاج صافي ليس فيه خشب والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض وأما ما كان منه شبيهاً بالراتينج وسخاً فإنه رديء وقوته مغرية بقمع حدة الأدوية الحارة إذا خلط بها.
وكذلك من شجرة الأقاقيا ما ينبت في قيادوقيا صنف آخر شبيه بالأقاقيا الذي ينبت بمصر غير أنه أصغر منه بكثير وأغض منه وهو فمي ممتلىء شوكاً كأنه السلاء وله ورق شبيه بورق السذاب ويبزر في الخريف بزراً في غلف مزدوجة كل غلف فيه ثلاثة أقسام أو أربعة.
وبزره أصغر من العدس وهذا الأقاقيا يقبض أيضاً وتخرج عصارة شجرته كما هو وقوة هذه الأقاقيا أضعف من قوة الأقاقيا النابت بمصر وهذا الصنف ليس يصلح أن يستعمل في الأدوية الداخلة في العين ونحن إنما أوردناه هنا وبينا ماهيته إذ من الناس من يسقيه القرظ وسمعت من ثقة أهل كرمان أنهم يسقون الأقاقيا عصارة القرظ لكنا قد فرغنا من جميع أفعالها وأحوال ما يتعقق بالبدن وقد سبق ما ذكرنا في فصل الألف.
قمر قريش: الماهية: قال ديسقوريدوس: إن قمر قريش يسقيه بعض الناس فنطونداس وهو ثمرة التنوب وهو يكون في غلف والغلف قد يسمى الصنوبر.
الخواص: قوته قابضة مسخنة إسخاناً يسيراً.
أعضاء الصدر: إن استعمل وحده أو بالعسل ينفع من السعال ومن وجع الصدر فهذا آخر الكلام في حرف القاف.
وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل إثنان وخمسون عدداً.
ســـاره
09-16-2006, 02:14 AM
الفصل العشرون حرف الراء
ريحان الماهية: نبت معروف ذو صنفين.
أعضاء النفض: ينفع من البواسير طلاء بعد أن يدق أو يؤخذ دهنه ويصير مرهماً فإنه نافع للنفخ العارض في المعدة.
الماهية: نبات يوجد بجبال أصفهان ويشبه الشبث الرطب وقيل: ورقه كالخطمي وفُقَاحه صغار يلتوي على الشجرة كاللبلاب يشبه أن يكون في اختلاف ويشبه أن يكون القول الثاني يشير إلى أنه النبت الذي يسمى جمسفرم فإن العامة يحسبون أن جما هو سليمان.
الخواص: لطيف مجفف.
الأورام: يُطلى بالخل على الحمرة فينفع ويُطلى على الأورام البلغميّة وورقه وأيضاً دهنه يُطلى على الأورام البلغمية.
القروح: يُطلى بالخل على القروح الساعية.
آلات المفاصل: يُطلى على النقرس فينفع منه وهو خاصيته.
أعضاء الرأس: ينفع من اللقوة.
أعضاء النفض: يُحتمل بدهن الورد لوجع الرحم.
السموم: يُطلى على لذغ العقرب.
رعي الحمام.
الماهية: حشيش له حب كحب الآس أو قريب منه لكنّه أشد منه غبرة ويشابه لبه في اللون والطعم العدس المقشر فيه أدنى حلاوة.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات ويمنع سعي الخبيثة إذا ضمدت به مع الخل.
الأورام والبثور: يحلل الأورام البلغمية.
الزينة: طبيخه يسود الشعر.
أعضاء النفض: طبيخ أغصانه يدر البول والطمث ويخرج الجنين ويُسكن الحكّة العارضة في القُروح إذا اغتسل به.
رعي الإبل.
الطبع: حار لطيف مجفف في الثانية.
الخواص.
يقال أن الإبل إنما لا يضرها سمّ الحيات والهوام لما يحصل لها من هذا الرعي من الترياقية.
السموم: يسقى لنهش الهوام.
رتة.
الماهية: هو البندق الهندي وهو ثمرة في عظم البندق متخشخش وينفلق عن حب كالنارجيل .
الطبع: حار يابس.
القروح: ينفع من الجرب والحكة.
آلات المفاصل: يكسر الرياح المؤذية في الظهر.
أعضاء الرأس: يسعط به في اللقوة فيكثر النفع به وكذلك ينفع من الشقيقة والصداع وهو سعوط نافع من السدر والصرع والجنون والمالنخوليا وقد جرّب سعوطه في اللقوّة ثلاثة أيام فكان يسيل رطوبة من المنخرين وبلغماً كثيراً وتزول العلّة في اليوم الثالث ويجب أن يلزم الملقو بيتاً مظلماً وينفع من ريح الخام.
ســـاره
09-16-2006, 02:15 AM
أعضاء العين: ينفع من الماء في العين كحلاً وخصوصاً عصارة صغيرة ومن ريح السبل والغشاوة سعوطاً بماء المرزنجوش ويكتحل به مع الإثمد للحَوَل.
أعضاء الصدر: يسقى من أصله وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد وللربو والسعال المزمن ونفث الدم من الصدر لما فيه من القبض.
أعضاء الغذاء: ينفع من الهيضة ويسقى منه وزن درهمين للمعدة الباردة.
أعضاء النفض: يسقى لوجع الرحم.
والفرزجة المحتملة من محلوله تدر الطمث وتخرج الجنين وكذلك عصارته ويسهل المرة السوداء والبلغم والمائية أيضاً والصفراء من البدن كله من غير إكراه حتى إنه يعافى البرص واليرقان والكلف ونحوه ويحلّل القولنج والشربة ثلاث كرمات والكرمة ست قراريط يسقى مع شراب حلو أو سكنجبين ويعطى مع فطراساليون.
ودوقو والسقمونيا يحرك إسهاله إذا خلط به ويقويه ومقداره لكل درخمي ثلاث أثولوسات من السقمونيا وربما أخذ منه وزن درهمين ويدق ويجعل في شراب حلو أو في سكنجبين ويترك مدة ثم يطبخ ذلك الشراب أو السكنجبين بالعدس أو بالشعير بلحم الدجاج ويتحسى مرقه ويخلط به من السقمونيا.
الحميات: نافع من الحميات خصوصاً الربع.
السموم: ترياق للدغ العقرب والرتيلاء ويجتهد أن يؤخذ من قشره الأعلى كعدسة ويسعط في شق اللسعة.
راوند.
الماهية: زعم قول أن الراوند أصول بهمن فى الصين ويجلب من ثم إلى البلاد وقد يغش بأن يطبخ وتؤخذ مائيته وتجفف عصارته ثم يجفّف جوهره بعد ذلك ويباع كما هو لكنه حينئذ يكون متكاثفاً وأشد قبضاً والخالص أشد تخلخلاً وأقل قبضاً زعفراني الممضغ.
الخواص: جوهر شجرته ممتزج من المائية والهوائية وفيه أرضية مرة لفعل النارية فيه وكذلك رخاوته وقبضه من أرضيته وتلدّنه أيضاً في قبضة أرضية بل ينفع فيه ويتم فعله الزينة: ينفع من الكلف والآثار الباقية على الجلود إذا طلي بالخل واستفراغاً به.
الأورام: يضمد به مع بعض الرطوبات الأورام الحارة.
القروح: ينفع من القوباء طلاء بالخل.
آلات المفاصل: نافع جداً من السقطة والضرة قال الخوزي: والشربة درهمان في طلاء ممزوج وللفسوخ إذا سقي بشراب ريحاني وكذلك إذا دهن بدهنه لفسخ العضل وأوجاعها والامتداد وينفع من الفتق.
ســـاره
09-16-2006, 02:15 AM
أعضاء الصدر: نافع من الربو ونفث الدم.
أعضاء الغذاء: وهو نافع للكبد والمعدة وضعفهما وأوجاعهما ومن الأوجاع الباطنة والفواق ويضمر الطحال.
أعضاء النفض: ينفع من الذرب والمغص ودوسنطاريا ووجع الكبد والمثانة وأوجاع الرحم ونزف الدم.
الحميات: نافع من الحميات المزمنة وذوات الأدوار.
السموم: نافع من نهش الهوام ومقدار شربته كمقدار الشربة من غاريقون فحسب.
رازيانج.
الماهية: بزره يشبه بزر الكرفس قريب القوّة من قوة البري لكنه أضعف وأقوى من البرّي بكثير.
الطبع: البري أشد حرارة ويبساً وأولى بالثالثة وأما البستاني فيكون حرارته في الثانية.
الخواص: يفتح السدد.
أعضاء العين: يحد البصر خصوصاً صمغه وينفع من ابتداء الماء وعند نزوله وزعم ابقراطيس أن الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي بصرها والإذاعي والحيات تحك بأعيانها عليها إذا خرجت من مأواها بعد الشتاء استضاءة للعين.
أعضاء الصدر: رطبه يغزر اللبن وخصوصاً البستاني مع الترنجبين.
أعضاء الغذاء: ينفع إذا سقي بالماء البارد من الغثيان والتهاب المعدة وهضمه بطيء وغذاؤه رديء جداً.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث والبري خاصة يفتت الحصاة.
وفي البري والنهري منفعة الكلية والمثانة وينفع خصوصاً البري منه من تقطير البول فينقي النفساء وإذا أكل أصله مع بزره عقل.
الحميات: ينفع من الحميات المزمنة فيسمى بالماء البارد فينفع من الغثيان في الحمييّات ومن السموم: ينفع طبيخه بالشراب من نهش الهوام ويُدق أصله ويجعل طلاء على عضة الكَلْب الكَلِب فينفع.
رامك.
الطبع: بارد يابس.
الخواص: قابض لطيف عاقل يمنع انصباب المواد ويسكن الحرارة.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة إذا سقي مع ماء الآس.
النفض: يعقل البطن.
رطب.
الاختيار: الجني من كل نوع.
الطبع: حار في الدرجه الثانية رطب في الأولى وقيل: إن حرارته أكثر من رطوبته وليس تتساوى جميع أصنافه بل كل ما كان أشد حلاوة كان أشد حرارة.
الخواص: الدم المتولد منه مريع التعقن رديء ويصلحه اللوز والجلنجبين وتقدم الخس والاختتام بالخل والسكنجبين.
أعضاء الغذاء: هو نافع للمعدة الباردة.
أعضاء النفض: يلين الطبع ويزيد في جوهر المني.
راتينج.
الماهية: هو نوع من صمغ شجرة الصنوبر.
الطبع: حار إلى الثالثة يابس في الأولى.
الخواص: منبت للحم في الأبدان الجاسية ولكنه يهيج الألم في الأبدان الناعمة وقد تبرأ به القروح وبالجلنار وما أشبههما.
راسن: منه بستا ني ومنه نوع كل ورقة منه من شبر إلى ذراع مفرش على الأرض كالنمام وورق العدس وأنفع ما فيه أصله.
الاختيار: قوة شرابه قوية في أفعاله وأفضل والمربى منه بالخل مكسور الحر.
الطبع: حار يابس في الثانية فيه رطوبة فضلية ولذلك ليس يسخن البدن كله كلما يلقاه.
الخواص: ينفع من جميع الأورام والأوجاع الباردة وهيجان الرياح والنفخ فيه قوة محمّرة وفيه جلاء بالغ.
ســـاره
09-16-2006, 02:15 AM
آلات المفاصل: ينفع من عرق النسا ووجع المفاصل وأصله وورقه ضماداً وينفع من الأوجاع أعضاء الرأس: مصدع ولكنّه يحلل الشقيقة البلغمية وخصوصاً نطولاً.
أعضاء الصدر: يعين على النفث لعوقاً بعسل وهو جيد الفعل إذا خلط في اللعوقات المنقية للصدر وهو مما يفرح ويقوي القلب وقد يتخذ منه شراب بأن يؤخذ منه خمسون مثقالاً ويجعل في ست أثولوسات عصير ويشرب منه بعد ثلاثة أشهر فينقي الصدر و الرئة.
أعضاء النفض: طبيخ أصله يدرهما وخصوصاً شرابه ومن تعهّد استعمال الراسن لم يحتج أن يبول كل ساعة.
السموم: ينفع من نهش الهوام وخصوصاً المصري.
رماد.
الخواص: جلاء مجفف أكله وإن اختلف والغسل يقلل جلاءه ويورثه تغرية والتجفيف بلا لذع وماء الرماد داخل في الأدوية المعفنة وأقواها ماء رماد التين واليتوع وجلاء سائر مياه الرماد ويبسه أقل من هذين ورماد المازريون جلاّء معفن ورماد الخشب القابض كالبلوط وغيره يحبس الدم.
الأورام والبثور: رماد العظاية للجرب والقوابي يطلى عليها.
الجراح والقروح: ماء رماد التين يبرىء القروح الخبيثة ويأكل اللحم الزائد في القروح وينفع القروح العميقة العظيمة لأنه يبلغ اللحم الفاسد في القروح وينبت اللحم ويلزق مثل ما تلزق أدوية الجراحات الملزقة.
آلات المفاصل: وقد يسمى من ماء الرماد خصوصاً رماد التين بماء أو مع شيء يسير من زيت للسقطة من موضع عال والوهن وإذا خالط به زيت وتمسح به حللت العرق وينفع من وجع العصب والفالج نفعاً بيناً.
أعضاء الرأس: ماء الرماد يشد اللثة وخصوصاً ماء رماد البلوط.
أعضاء العين: رماد المازريون يحد البصر.
أعضاء الصدر: رماد المازريون ينفع من الرائحة وخصوصاً مع دواء الخطاطيف.
أعضاء الغذاء: ماء رماد التين مع زيت إذا شرب ينفع جمود الدم في المعدة.
أعضاء النفض: وقد يحقن ماء رماد التين أو البلوط لقرحة الامعاء ومن السيلان المزمن والبواسير والنواصير.
السموم: قد يشرب من نهشة الرتيلاء وكذلك ماء رماد البلوط والتين ينفع من شرب الجبسين.
رجل الجراد.
الماهية: يجري مجرى البقلة اليمانية.
الحميات: ينفع طبيخاً منفعة السرمق وغيره في حميات الربع والمطبقَة والطربطاوس نفعاً بليغاً.
رجل الغراب.
أعضاء النفض: أصل هذه الحشيشة إذا طبخ نفع من الإسهال المزمن وذكر بولس وغيره أنه ينفع من القولنج أيضاً ويعمل عمل السورنجان من غير مضرة.
رمان.
الطبع: الحلو منه بارد إلى الأولى رطب فيها والحامض بارد يابس في الثانية.
الخواص: الحاض يقمع الصفراء ويمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء وخصوصاً شرابه وفي جميع أصنافه حتى الحامض جلاء مع القبض.
الأورام: حب الرمان مع العسل طلاء للداحس.
الجراح والقروح: حب الرمان مع العسل طلاء للقروح الخبيثة الخشنة وأقماعه للجراحات ولا سيما محرقاً والجلنار يلزق الجراحات بحرارتها والحلو منه ملين وجميعه قليل الغذاء جيده لكن حبه رديء وأقبض أجزائه أقماعه وجميعه حبه الحلو كان أو غير الحلو.
أعضاء الرأس: حبّ الرمان بالعسل ينفع من وجع الأذن وهو طلاء لباطن الأنف وينفع حبه مسحوقاً مخلوطاً بالعسل من القلاع طلاء وإن طبخت الرمانة الحلوة بالشراب ثم دقت كما هي وضمّد به الأذن نفع من ورمها منفعة جيدة وشراب الرمان وربه نافع من الخِمَار وخصوصاً ربّه الحامض.
أعضاء العين: تنفع عصارة الحامض من الظفرة مع العسل وعصارة الحلو والمر مع العسل المشمس أياماً تنفع حرارة العين والجهر.
ســـاره
09-16-2006, 02:15 AM
أعضاء الصدر: الحامض يخشن الحلق والصدر والحلو يلينهما ويقوي الصدر وإذا سقي حب الرمان في ماء المطر نفع من نفث الدم وينفع جميعه من الخففان ويجلو الفؤاد.
أعضاء الغذاء: كله جيّد الكيموس وجيد للمعدة الرمّان المز وينفع من التهاب المعدة والحلو موافق للمعدة لما فيه من قبض لطيف والحامض يضرّ المعدة ومع ذلك فإن حبّ الرمان رديء للمعدة محرق وسويقه مصلح لشهوة الحبالى وكذلك ربّه خصوصاً الحامض ولأن يمصه المحموم بعد غذائه فيمنع صعود البخار أولى من أن يقدّمه فيصرف المواد عن أسفل وجميعه قليل الغذاء.
والمز منه ربما كان أنفع للمعدة من التفاح والسفرجل.
أعضاء النفض: الحامض أكثر إدراراً للبول من الحلو وكلاهما يدر وحبّ الرمان بالعسل ينفع من قروح المعدة والحامض منه يضر المعدة والمعي وسويقه ينفع من الإسهال الصفراوي ويقوي الحميات: الرمان المز ينفع من الحميات والالتهاب وأما الحلو فكثيراً ما ضرّ أصحاب الحميات الحارة.
ربباس.
الماهية: نبات ينبت في الربيع على الجبل وله قوّة حماض الأترج والحصرم.
الطبع: بارد يابس في الثانية.
الخواص: مطفىء قاطع للدم مسكن للحرارة.
الأورام: ينفع من الطاعون.
أعضاء العين: يحد البصر إذا اكتحل بعصارته.
أعضاء النفض: نافع من الإسهال الصفراوي.
الحميات: ينفع من الحصبة والجدري والطاعون.
رئة.
الخواص: غذاؤه قليل يميل إلى البلغمية وفيه نظر.
الجراح والقروح: رئة الجمل تشفي السحج من الخف إذا جعلت عليه حارة وكذلك رئة الخنازير تفعل ذلك وتمنع منه الورم.
أعضاء الغذاء: إنهضامها سهل.
أعضاء النفض: فيهاعقل للبطن.
رَخَمَة.
أعضاء الرأس: تقطر مرارته بدهن البنفسج في الجانب المخالف للشقيقة والمخالف من وجع الأذن ويسعط به الصبيان أو يقطر في أذنهم لما يكون بهم من ريح الصبيان.
أعضاء العين: يكتحل بمرارته لبياض العين بالماء البارد.
أعضاء الغذاء: قيل أن زبله يسقط الجنين تبخراً.
السموم: قال ابن البطريق أن مرارته تجفف في أناء زجاج في الظل ويكتحل به في جانب لسعة الأفعى ولست أصدق به وقد ذكر بعضهم أنه جُرب لسم العقرب والحية والزنبور فكان نافعاً وأحسبه لطوخاً.
رصاص.
الماهية: قد قيل في باب الأسرب وهذا هو القلعيّ وأما أسفيذاجه وأصناف اتخاذه فنذكره في الأقراباذين.
الاختيار: لطيفه هو المحرق والإسفيذاج ويجب أن يتوقّى رائحته عند الإحراق.
الخواص: محرقه فيه تلطيف وتليين وتحليل يقطع الدم وأسفيذاجه مغر مبرّد قوّته كقوّة التوتيا المحرق وخبث الرصاص في مثل قوّة الرصاص المحرق.
الأورام والبثور: إذا حكّ بشراب وغيره أو بشيء من العصارات الباردة نفع الأورام.
الجراح والقروح: ينفع القروح الخبيثة والساعية والإسفيذاج يملأ القروح الغائرة لحماً.
السموم: إذا دلك إسفيذاجه على لسعة العقرب البحري والتنين البحري نفع.
رعادة.
أعضاء الرأس: قيل أن الرعادة إذا وضعت على رأس المصدوع أذهبن الصداع.
قال جالينوس: أظنّ أنها إنما تفعل وهي حيّة وأما الميتة فقد جربتها فلم تفعل من ذلك شيئاً وهي السمكه المخدرة.
ســـاره
09-16-2006, 02:16 AM
آلات المفاصل: قال بولس: الدهن الذي تطبخ فيه هذه السمكة يسكّن أوجاع المفاصل الحديثة إذا دهنت به.
أعضاء النفض: وإن احتمل شد المقعدة من ساعته التي تبزر إلى خارج ويضم البواسير.
روبيان.
الماهية: قال جالينوس: إن الحال فيه كالحال في السرطان.
الخواص: إذا ملح وعتق يولد سوداء وحكة رديئة.
الأورام: قال جالينوس: إنه يحلل الأورام الصلبة.
أعضاء الغذاء: يغذوغذاء صالحاً.
أعضاء النفض: يزيد في المني ويزيد في الباه ويليّن البطن ويستفرغ حب القرع.
رطبة.
الماهية: هي القتّ وقد فرغنا من بيان ذلك في فصل القاف.
ربيثا.
الطبع: قال ابن ماسويه هي أسخن من الروبيان.
أعضاء الغذاء: نافعة للمعدة تجفف الرطوبات التي فيها لا سيما إذا أكلت بالسذاب والشونيز والكرفس والزيت.
أعضاء النفض: نِعْم العون على الباه.
رخبين.
الطبع: قال ابن ماسويه أنه حار يابس في الثانية رديء الخلط جيّد للمعدة الحارة.
أعضاء النفض: يليّن البطن إن احتمل منه شياف.
رُقاقِس.
الماهية: قيل أن الرقاقس دواء فارسي يشبه الثوم وهما إثنان ملتويان رأسهما مشقّق.
أعضاء النفض: يزيد في المني جداً.
ربيتاع.
الماهية: حجر كالسرطان.
الطبع: بارد رطب في الثانية.
الخواص: ينشف ويجلو.
أعضاء العين: يحد البصر.
فهذا آخر الكلام من حرف الراء وجملة ما ذكرنا من الأدوية خمسة وعشرون عدداً.
ســـاره
09-16-2006, 02:16 AM
الفصل الحادي والعشرون حرف الشين
شقائق.
قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس: من الناس من يسميه أرميون وأيضاً عامينون.
وهو صنفان أحدهما البرّي والآخر البستاني ومن البستاني ما زهره أحمر ومنه ما زهره إلى البياض من لون اللبن إلى الأرجوانية وله ورق شبيه بورق الكزبرة إلا أنه أرق.
قشرها من الأرض قريب منبسط عليها أغصان دقاق خضر على أطرافها زهر مثل الخشخاش وفي وسط الزهر رؤوس لونها أسود أو كحلي وأصله في عظم زيتونة وأعظم وكله معقد.
وما البري فإنه أعظم من البستاني وأعرض ورقاً وأصلب.
ورؤوسه أطول ولون زهره أحمر قاني وله أصول دقاق كثيرة ومنه ما يكون أسود وهو أشد حرافة من الآخر.
ومن الناس من يجعل ولا يفرق بين شقائق النعمان البري وبين الدواء المسمى لدحمونيا البرّي وبين الخشخاش الذي له رؤوس يشابه زهرها في الحمرة.
والأرغاموني نبات يشبه هذا يخرج منه دمعة لونها لون الزعفران ودمع الرؤوس إلى البياض أقرب لكن العلامة بين الشقائق وهذا النبات الآخر أنه ليس للشقائق دمعة ولا خشخاشة أو رمان لكن له شيء شبيه بأطراف الهِلْيَوْن.
الطبع: حار في الثانية رطب.
الخواص: جلاّء محلل.
قال جالينوس: هو جالة غسالة جاذب منضج.
الزينة: يسوّد الشعر مخلوطاً بقشور الجوز وإذا استعمل ورقه وقضبانه كما هو أو مطبوخاً يحسّن الشعر.
الأورام والبثور: يطبخ فيطلى على الأورام التي ليست بصلبة ويستفرغ به بسبب الدمامل والأورام الحارة.
الجراح والقروح: ينفع يابسه من القروح الوسخة ويدملها ومن التقشر وهو منقّ للقروح بالغ للتقشر والجرب المتقرّح وينقّي القروح الوسخة جداً.
أعضاء الرأس: عصارته سعوطاً لتنقية الرأس والدماغ وأصله يمضغ لجذب الرطوبات من الرأس ويقلع القوباء.
أعضاء العين: عصارته مع العسل نافعة لظلمة العين وبياضها وآثار قروحها وإذا طبخ بالطلاء وتضمد به أبرأ الأورام الصلبة من نواحي العين.
أعضاء الصدر: إذا طبخ ورقه بقضبانه بحشيش الصعتر وأكل أدر اللبن كما ينبغي.
أعضاء النفض: يدر الطمث إذا احتمل.
شهمانج.
الماهية: هو بزر شجرة القِنب وقد تكلمنا في القِنّب فيجب أن نجمع بين النظر في البابين جميعاً ومن الشهدانج بستاني معروف ومنه بري.
وقال حنين: إن البري شجرة تخرج في القفار على قدر ذراع ورقها يغلب عليه البياض وثمرها كالفلفل ويشبه حبّها السمنة وهو حب الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: يحلل الرياح ويجفف بقوة وخلطه قليل رديء.
الأورام والبثور: القنب البري إذا طبخت أصوله وضمّد بها الأورام الحارة في المواضع الصلبة التي فيها كيموسات لاحجة سكّن الحارة وحلل الصلبة.
أعضاء الرأس: يصلحع بحرارته وعصارته تقطر لوجع الأذن السددي ولرطوبة الأذن وكذلك دهنه وورقه قلاع للحزاز في الرأس.
ســـاره
09-16-2006, 02:16 AM
أعضاء العين: يطلم البصر.
أعضاء الغذاء: يضرّ المِعَد فيما يقال.
أعضاء النفض: يجفف المني ولبن الشهدانج البري يسهّل برفق ونصف رطل من عصيره يحل الاعتقال ويطلق البلغم والصفراء ويذهب مذهب القرطم.
شاهترج.
الاختيار: جيّده الأخضر الحديث المر.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: يصفي الدم ويفتح السدد وفيه برد لما فيه من طعم القبض وحرّ لما فيه من القروح: يشرب للحكة والجرب.
أعضاء الرأس: يشدّ اللثّة.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويفتح سدد الكبد.
أعضاء النفض: يلين الطبيعة ويدر البول والشربة منه من عشرة دراهم إلى نصف رطل إلى ثلثي رطل مع سكر ومن يابسه مع الأدوية في المطبوخ إلى عشرة دراهم وكما هو مسحوقاً من ثلاثة إلى سبعة.
الأبدال: بدله في الجرب والحميات العتيقة نصف وزنه سنامكي.
شيطرج.
الماهية: الهندي منه قطاع خشب صغار دقاق وقشور كقشور الدارصيني والمكسر إلى الحمرة والسواد وينبت الشيطرج في الحيطان العتيقة وحيث لا يثلج وله ورق كورق الحرف ويكون في الصيف كثير الورق ويصغر ويزداد صغراً حتى لا يكاد يرى وليست فيه رائحة وهو كالحرف طعمه ورائحته تشبه القردمانا وقوّته مثله.
الطبع: حار يابس في آخر الثانية.
الخواص: جال مقرّح يشبه طعمه ورائحته وكذلك قوته القردمانا.
الجراح والقروح: يطلى على التقشر والجرب بالخلّ فيقلعه.
آلات المفاصل: يشرب لوجع المفاصل فينفع نفعاً بليغاً.
أعضاء الغذاء: يطلى على الطحال فيضمره.
أعضاء النفض: إذا علق أصله على أذن من به وجع المثانة يسكنه فيما يقال.
الأبدال: بدله مثله فوة.
شيلم.
الماهية: حشيشة تنبت بين الحنطة.
وقال جالينوس: يجوز أن يجعل في الأولى من الأشجار.
الطبع: يجوز أن يجعل في مبدأ الدرجة الأولى من الإسخان وفي نهاية الثاتية من التجفيف.
الخواص: لطيف جلاء محلل.
الزينة: يطلى على البهق مع الكبريت فينفع.
الأورام والبثور: يحلل الأورام والخنازير مع بزر الكتان ويفجرها مع خرء الحمام وبزر الكتان.
الجراح والقروح: يطلى النابت منه مع الحنطة على القروحٍ ويذر عليها فينفع ويطلى على القوباء وقد يجعل على الجروح مع قشر الفجل ضماداً فينفع.
ســـاره
09-16-2006, 02:16 AM
أعضاء الرأس: يسكر ويسد.
أعضاء النفض: إذا بخّر به أعان على الحبل خصوصاً مع سويق الشعير.
شيح الماهية: الشيح جنسان رومي وتركي.
أحدهما شَاك سروي الورق أجوف العود وإنما يستعمل في الدخن والآخر طرفائي الورق وقد يوجد له صنف ثالث يسمّى سبرينون الأرمني الأصفر.
قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس: من الناس من يسميه ساريقون وهو الشيح ومن الناس من يسمّيه الأفسنتين البحري وهو ينبت كثيراً في جبل طوريس وبمصر في موضع يدعى بوصير وهو عشبة دبق الثمرة يشبه الأبهل الأصفر ممتلئة بزراً والغنم إذا اعتلفته تسمن خاصة بأرض بقيادوقيا.
وقال أيضاً: من الأفسنتين نوع ثالث وهو ينبت في المواضع التي في أرض غلاظية ويدعوه أهل تلك البلاد سندونيقون إستخرجوا له هذا الاسم من الموضع الذي ينبت فيه وهو سندونية وهو شبيه بالأفسنتين وليس بكثير البزر إلا أنه إلى المرارة وقوته قوة ساريقون.
الاختيار: أجوده الأرمني.
الأفعال والخواص: جميع أصنافه مقطّع محلل للرياح وفيه قبض دون قبض الأفسنتين وتسخينه أكثر من تسخينه ومرارته أكثر وفيه ملوحة.
الزينة: رماده بزيت أو بدهن اللوز طلاء نافع من داء الثعلب ودهنه ينبت اللحية المتباطئة.
الأورام والبثور: يسكن الأورام والدماميل.
القروح: يمنع الأكلة والسوداء.
أعضاء الرأس.
يصدع.
أعضاء العين: يكمد بمائه الرمد فيحلله.
ورماده يملأ حفرة العين العارضة من القرحة.
أعضاء النفس: ينفع من عسر النفس.
أعضاء الغذاء: ضار بالمعدة وخصوصاً الثالث.
أعضاء النفض: يخرج الديدان وحب القرع ويقتلها ويدر الطمث والبول وهو أقوى في ذلك من الأفسنتين الآخر.
الحميات: دهنه ينفع من برد النافض.
السموم: ينفع من لسع العقارب والرتيلاء ومن السموم.
شنجار.
الماهية: هو خس الحمار أنواعه كثيرة وله ورق كورق الخس محَدد شاك إلى السواد ويحمر في الصيف عوده كالدم بحيث يصبغ اليد.
الاختيار: ورقه أضعف ما فيه.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: المسمّى منه أنوقليا قابض فيه مرارة والمسمى فلوسي أشد قبضاً والمسمى أنولوس أشدّ منهما وأحرف والذي لا اسم له قريب منه وفي جميعه قبض وتجفيف وإذا خُلط بالدهن ومرخ به عرق.
الزينة: طلاء نافع من البهق واليرقان.
الأورام: يضمّد به مع شحم ويطلى على التقشّر ومع دهن السعتر على الجمرة خصوصاً النوع المسمى فالوس.
القروح: يدمل القروح إذا استعمل في القيروطي.
أعضاء الرأس: أنفع شيء لأوجاع الأذن.
أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان شرباً خصوصاً أنوقليا وخصوصاً من أوجاع الطحال وقشره دابغ للمعدة.
أعضاء النفض: إذا أسقي من الذي لا اسم له مثقال ونصف مع قردمانا أو زوفا أو الحرف آخرج الديدان وحب القرع والذي يسمى أنوقليا نافع لوجع الكلي.
السموم: المسمى يافسوس نافع من نهشة الأفعى جداً إذا استعمل ضماداً أو مشروباً والذي لا اسم له قريب من ذلك.
شل.
الماهية: دواء هندي يشبه الزنجبيل.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: هو مرّ قابض حريف يكسر الرياح وفي قوّة العسل له تحليل عجيب وتلطيف.
آلات المفاصل: نافع للعصب والفسوخ.
شوكَران.
الماهية: قال ديسقوريدوس: يسمّيه أهل جرجان البوط وهو نبات له ساق ذو عقد مثل ساق الرازيانج وهو كبير له ورق شبيه بورق بارنعس إلا أنه أرق منه ثقيل الرائحة في أعلاه شعب وإكليل فيه زهر أبيض وبزر شبيه بالأنيسون إلا أنه أبيض منه وله أصول أجوف وليس بمتقعّر في أصل.
ســـاره
09-16-2006, 02:17 AM
وهذا الدواء أحدّ الأدوية القتالة ويقتل بالبرد وقد يؤخذ جملة هذا النبات ورقه قبل أن يجفّ البزر ويدق ويُعصر وتؤخذ العصارة وتجفف في الشمس وينتفع بها من أشياء كثيرة.
قال روفس: ورقه كورق اليبروح وأصفر وأشد صفرة وأصله رقيق لا ثمرة له وبزره في لون النانخواه أكبر بلا طعم ورائحة وله لعاب.
قال مسيح: هو ضرب من البيش ولم يحسن.
أقول: إنه قد جاء قوبيون باليونانية وترجم بالشوكران وقد ترجم بالبيش وقد نسب إلى قوبيون أعراض البيش فاختلف الناس فيه.
الطبع: بارد يابس في الثالثة إلى الرابعة.
الأختبار: أجوده ما يكون باقريطي وأطبعي وقاليقلا.
الخواص: يمنع نزف الدم مجمد للدم محدر.
الزينة: إذا طلي على موضع النتف منع تبريده نبات الشعر ثانياً ويضمّد به الثدي فلا يعظم.
الأورام والبثور: عصارته تسكّن الجمرة والنملة.
آلات المفاصل: طلاء على النقرس الحار.
أعضاء الرأس: عصارته جيدة للرطوبات التي تعرض في الأذن فيما يقال.
أعضاء الصدر: يضمد به الثدي فلا يعظم ويمنع درور اللبن.
أعضاء النفض: يحبس الدم وينفع من وجع الأرحام ويضمد به الخصية فلا تعظم ويمرخ به أعضاء المني فيمنع الاحتلام.
السموم: هو سم قاتل وعلاجه شرب الشراب الصرف.
شقاقل.
الطبع: حار في الثانية إلى رطوبة ما.
الخواص: فيه تليين وقوة المربى منه قوة الجزر المربى.
أعضاء النفض: يهيج شهوة الباه.
الأبدال: بدله البورندان.
شجرة مريم.
الماهية: هو بخور مريم وقد قيل فيه في فصل الميم عند ذكرنا مقلا مينوس وهي ثلاثة أنواع نوع بلا ثمرة ونوعان بثمرة.
أعضاء الرأس: ينفع من الزكام البارد.
أعضاء العين: نافع لنزول الماء في العين.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: محلّل ملطف جداً وإذا وضع تحت وساد الصبيان نفع من لعاب أفواههم.
آلات المفاصل: ينفع من الفالج طلاء وسعوطاً وشرباً بالشراب.
أعضاء الرأس: إذا سعط بمائه نقى الدماغ وينفع أيضاً من اللقوة والصرع شرباً بالشراب.
أعضاء الغذاء: ينفع من رطوبات المعدة وينفع من لعاب أفواه الصبيان إذا وضع تحت رؤوسهم فيما زعموا.
أعضاء النفض: ينفع من رياح الرحم.
الماهية: قال ديسقوريدوس: أصناف الشب كثيرة والداخل منها في علاج الطبّ ثلاثة المشقّق والرطب والمدحرج.
فالمشقق هو اليماني وهو أبيض إلى صفرة قابض فيه حموضة وكأنه فقاح الشب ويوجد صنف حجري لا قبض فيه عند الذوق وليس هو من قبيل الشبّ.
الطبع: حار يابس في الثانية.
الخواص: فيه منع وتجفيف وينفع نزف كل دم ويمنع سيلان الفضول وانصبابها وقبضه أكثر من قبض الباذاورد وخصوصاً في قشره وأصله وكذلك هما أقوى في كل شيء منه.
الزينة: مع ماء الزفت على الخزاز والقمل والبحر وصنان الإبط.
الجراح والقروح: مع دردي الخمر بمثل الشب عفصاً للقروح العسرة والمتأكلة ومع مثليه ملحاً للأكلة وحرق النار.
أعضاء الرأس: طبيخه نافع إذا تمضمض به من وجع الأسنان.
شُكَاعَى.
الماهية: هو نبات له أصل شبيه بالسعْد شديد المرارة وقد يسمى كثير العقد.
الأفعال والخوص: قبضه أكثر من قبض الباذاورد وخصوصاً في قشره وأصله وكذلك أقوى في كل ثيء منه.
أعضاء الرأس: طبيخه نافع إذا تمضمض به من وجع الأسنان وينفع هو وأصله من ورم اللهاة.
ســـاره
09-16-2006, 02:17 AM
أعضاء الغذاء: ينفع المعدة والكبد.
أعضاء النفض: طبيخ أصله يمنع من نزف النساء وهو حمولاً وجلوساً فيه لأورام المقعدة.
الحميات: نافع من الحميات العتيقة وخصوصاً للصبيان.
شيرخشك.
هو طل يقع على شجر الخلاف والكثيراء بهراة.
الخواص: جال.
أعضاء النفض: هو قريب من الترنجبين في إسهاله وأفعاله بل أقوى منه.
شونيز.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: حريف مقطع للبلغم جلاء ويحلل الرياح والنفخ وتنقيته بالغة.
الزينة: يقطع الثآليل المنكوسة والخيلان والبهق والبرص خصوصاً.
الأورام والبثور: يجعل مع الخَل على البثور اللبنية ويحل الأورام البلغمية والصلبة.
القروح: مع الخل على القروح البلغمية والجرب المتقرح.
أعضاء الرأس: ينفع من الزكاة خصوصاً مقلوا مجعولاً في صرة من كتان ويطلى على جبهة من به صداع بارد وإذا نقع في الخلٌ ليلة ثم سحق من الغد واستعط به وتقدم إلى المريض حتى يستنشقه نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس ومن اللقوة.
وهو من الأدوية المنفخة جداً لسدد المصفاة.
وطبيخه بالخل ينفع من وجع الأسنان مضمضة وخصوصاً مع خشب الصنوبر.
أعضاء العين: إذا سعط مسحوقه بدهن الإيرسا منع ابتداء الماء.
أعضاء النفس: ينفع أيضاً من انتصاب النفس إذا شرب مع نطرون.
أعضاء النفض: يقتل الديدان وحب القرع ولو طلاء على السرة ويدر الطمث إذا استعمل الحميات: يحل الحميات البلغمية والسوداوية خاصة ويذهب بهما.
السموم: من دخانه تهرب الهوام وزعم قوم أن الإكثار منه قاتل وهو مما ينفع من لسعة الرتيلاء إذا شرب منه درخمي.
الطبع: إسخانه بين الثانية والثالثة وتجفيفه بين الأولى والثانية وإذا أحرق صار فيهما في الثانية.
الخواص: منضج للأخلاط البارة مسكن للأوجاع يفشً الرياح وكذلك دهنه.
وفيه تليين بالغ ومزاجه قريب من المنضج المفتح لكنه أسخن ورطبه أشد إنضاجاً ويابسه أشد تحليلاً.
الأورام: منضج للأورام.
القروح: رماده ينفع من القروح الرهلة.
آلات المفاصل: ينفع دهنه من أوجاع الأعصاب وما يشبهها.
أعضاء الرأس: منوم وخصوصاً دهنه وعصارته تنفع من وجع الأذن السوداوي ويبس رطوبة الأذن.
أعضاء العين: إدمان أكله يضعف البصر.
أعضاء الصدر: الشبث وبزره يدر اللبن خصوصاً في الأحشاء المكثرة للبن.
أعضاء الغذاء: ينفع من فواق الامتلاء الكائن من طفو الطعام قال جالينوس: ويضر بالمعدة وفي بزره تقيئة.
أعضاء النفض: ينفع من المغص ويقطع المني إذا حقن به وجلس في مائه وبزره يقطع البواسير النابتة ورماده جيد لقروح المقعدة والذكر.
ســـاره
09-16-2006, 02:17 AM
شمع.
الماهية: قيل فيه في فصل الموم.
أعضاء النقض: يزيد في الباه.
شبرم.
الماهية: ينبت في البساتين له قصب دقيق مستوٍ وزغب وورق كورق الطرخون فيما أقدر ولبن.
الاختيار: أجوده الخفيف الذي إلى الحمرة كجلد ملفوف رقيق اللحاء والذي بقضيبين الخفيف اللحاء والغليظ القليل الحمرة الصلب الخيوطي رديء والفارسي رديء لا ينبغي أن يستعمل منه شيء.
الطبع: قال حنين حار في أول الثانية يابس في آخر الثالثة وأما لبنه فبالغ فيهما جميعاً بل في الخواص: فيه قبض وحدة وتفجير لأفواه العروق وذلك أحد ما يهجر له وإذا أصلح لم ينتفع به لما ذكر في موضعه وهو بالجملة ضار وخصوصاً بالأمزجة الحارة.
أعضاء الرأس: لبنه معين في قلع الأسنان.
أعضاء الغذاء: يضر بالمعدة والكبد ويسقى في علاج الاستسقاء فيجب أن ينفع أولاً في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب ثلاثة أيام ثم يجفف ويقرص بشيء مم الملح الهندي والتربد والهليلج والصبر فيكون قوي النفع.
أعضاء النفض: يسهل السوداء والبلغم والماء وقد كان في الطمث القديم يستعمل في المسهلات ثم ترك لضرره بالباه والمني وتفجيره لعروق المقعدة وإذا أصلح لم ينتفع به وذلك لأن إصلاحه بأن ينفع في اللبن الحليب يوماً وليلة غير مدقوق ويجمد ذلك مراراً.
وذلك مما يضعفه ويبطل قلعه الأخلاط الرديئة ومن لم يجد بداً من استعماله فليخلط به أنيسون ورازيانج وكمون.
والشربة منه من دانق إلى أربعة دوانيق وهذا من حشيشه.
وأكل لبنه فلا خير فيه ولا أرى شربه وإذا أفرط إسهاله فمما يقطعه القعود في الماء البارد وإذا سقي للقولنج مع الأشق والمقل والسكبينج وشيء من زبل الذئب الموصوف في باب القولنج.
الحمّيات: هُجِر لتوليده الحميات.
شلجم.
الماهية: قال ديسقوريدوس: منه بري ومنه بستاني.
والبرّي هو نبت كثير الأغصان طوله نحو من ذراع ينبت في الخربة أملس الطرف له ورق أملس عرضه مثل عرض الإبهام أو يزيد قليلاً وله ثمر في غلف كالباقلى وتنتفخ تلك الغلف فيظهر فيها غلاف آخر فيها بزر صغار سود إذا كُسر كان داخله أبيض وقد نفع البرد في أخلاط الغمر والأدوية التي تنقي مثل الأدوية التي تعمل من دقيق الترمس وغيره من دقيق الحنطة والباقلى والكرسنّة وقد يكون صنف آخر من الشلجم وهو أقل غذاء ممّا تقدم ذكره وإذا تقدم في شرب بزره بطل الأدوية القتالة.
الطبع: كلاهما حاران في الثانية رطبان في الآولى.
الخواص: قال جالينوس: أكله مطبوخاً طبخاً جيداً يغذي غذاء غليظاً كثيراً وإدمان أكله يولد السدد والرياح.
والمطبوخ بالماء والملح أقلّ غذاء والأجود منه ما كان مطبوخاً مع اللحم السمين.
الزينة: وإن أخذت شلجمة وأحرقت وأذيب في تجويفها شمع بدهن الورد على رماد حار كان نافعاً من داء الثعلب العتيق.
القروح: وكذلك هذا العمل بعينه ينفع الشقاق المتقرح العارض من البرد والشلجم المطبوخ يفعل أعضاء الصدر: المطبوخ مع اللحم السمين يليّن الحلق والصدر.
أعضاء الفناء: وكذلك المطبوخ مع اللحم يغذي غذاء كثيراً ويسخّن الكلى والشلجم يبطىء في المعدة.
آلات المفاصل: طبيخه يصب على النقرس كثير المنفعة والمطبوخ مع اللحم يسخن الظهر.
أعضاء العين: قيل أن الشلجم تناله مطبوخاً أو نياً ينفع البصر.
أعضاء النفض: جرمه يولّد المني وماؤه يدر البول وهاتان القوتان ظاهرتان فيه والمطبوخ مع اللحم يدرّ البول ويهيّج الباه وكذلك البزر يحرّك شهوة الجماع وأكل ورق الشلجم يدر البول والمطبوخ بالماء والملح أقل تهييجاً للباه.
ســـاره
09-16-2006, 02:17 AM
شاذنج.
الماهية: قد يوجد في المعدن وقد يحفر على حجر الشاذنج من معادن مصر وقد يغش بأن يؤخذ من حجر بأن يكسر وجزء من حجر مدوّر ويدفنان في رماد حار في جوف أجاجين ويترك ساعة ثم يؤخذ منه فيحكّ على مسن وينظر إنْ كان لون محكه بلون الشاذنج كفاه وإلا فليرده إلى النار.
الاخنيار: أجود هذا الجنس ما يتفتت سريعاً المستوي الصلابة ولا يختلط به وسخ وليس فيه خطوط وألوان مختلفة والفرق بين المغشوش وغير ذلك بأنه لا يرى فيه النفاخات وبانكسار الحجر أنه ليس بشاذنج على خطوط مستقيمة والشاذنج بخلافه وأيضاً يستدل عليه باللون وذلك أن الحجر الذي ليس بشاذنج إذا حكّ كان لونه أقل حمرة.
الطبع: غير المغسول حار في الأولى يابس إلى الثالثة والمغسول بارد إلى الثانية يابس إلى الثالثة.
الخواص: فيه قبض شديد ويظهر إذا حك في الماء حتى يتحلل فيه ويثخنه وقوته مانعة وفيها إسخان ما وتلطيف وتجفيف بالغ.
قال بعضهم: إنه قوة المارقشيثا لكنه أيبس وأقل حرا من غير تلطيف وجلاء.
القروح: يستعمل كالذرور على اللحم الزائد فيضمره جداً.
أعضاء العين: يجلو قروح العين ويدملها إذا استعمل ببياض البيض وينفع وحده من خشونة الأجفان فإن كان هناك أورام حارة استعمل أولاً بالماء بحيث أن يكون رقيقاً ثم يثخن بالتدريج أو ينز كالغبار على اللحم الزائد وربما نفع وحده من آثار قروح العين وينفع من الرمد مع اللبن وينفع مع الفتق في بعض الحجب.
وقد أصاب الأطباء في خلطهم الشاذنج في شيافات العين وقيل: استعمال الشاذنج وحده في مداواة خشونة الأجفان أولى فإن كانت الخشونة مع أورام حارة قيل: يداف ببياض البيض أو بماء الحلبة المطبوخ وقيل: إن كانت خشونة الأجفان خلواً من الورم الحار فحله بالماء وهو رقيق وقطر في العين حتى إذا رأيت العليل قد احتمل قوة ذلك فزد في ثخنه دائماً حتى يحمل بالميل ويكحل به تحت الجفن بعد أن يقلب.
وقيل: جملة ذلك قد امتحن وجرّب فوجد نافعاً.
أعضاء النفض: يسمى بالشراب لعسر البول ولدوام سيلان الطمث والشادنج يصلح لقذف المني.
شعر الغول: الماهية: نبات يقلع بعروق ولونه بين حمرة وسواد عروقه وأعاليه منبسطة متعفقة.
الطبع: حار يابس.
أعضاء الصدر: ينقي الصدر والرئة.
شابآبك.
الماهية: قيل هو شبيه بالقيصوم في القوة.
الطبع: حار يابس في الثانية.
أعضاء الرأس: ينفع من الصرع ويقطع اللعاب السائل وخصوصاً من أفواه الصبيان.
شربين.
الماهية: هو شجرة القطران وقد قلنا في القطران كلاماً مستوفى فلنورد الأفعال التي تختص بشجرته وهذه الشجرة من جنس شجرة الصنوبر ولها ثمرة كثمرة السرو ولكنها أصغر منها ولها شوكة وهي نوعان: طويل وقصير.
قال ديسقوريدوس: هي شجرة عظيمة كالسرو ومنها ما يكون منه القطران لها ثمر شبيه بثمر السرو غير أنه أصغر منه بكثير وقد يكون من شجرة الشربين ما هو صغير أيضاً متشوّك ولها ثمر شبيه بثمر العرعر مثل حب الآس مستدير وأما قدرنا وهو القطران فأجوده ما كان ثخيناً صافياً قوياً كريه الرائحة إذا قطر منه ثبتت قطراته على حالها غير متبددة وهذه الشجرة تسمى بالفارسية أوِرْس.
الأفعال والخواص: في قشر هذه الشجرة قبض.
قال ديسقوريدوس: للقطران قوة قابضة مخالفة للعفن تقبض الأجساد الحية وتحفظ الأجساد الميتة ولذلك سماه قوم حياة.
الموتى.
أعضاء الرأس: من أكثر من تناول ثمرة هذه الشجرة صدع بالتسخين ولمشاركة المعدة في لذعها لها وإذا تمضمض بخلّ طبخ فيه ورقها سكن وجع الأسنان.
أْعضاء الصدر: ثمرته نافعة من السعال.
أعضاء الغذاء: الغذاء: ثمرته رديئة للمعدة لذاعة لها لكنها تنفع الكبد.
أعضاء النفض: ثمرته نافعة من تقطير البول وإن شربت مع الفلفل أدزت البول وإذا تبخّر بقشرها آخرج الجنين والمشيمة وإذا شرب حبس البطن وربما حبس البول.
السموم: تسقى ثمرته بالشراب لشرب الأرنب البحري وإن خلطت بشحم الأيل وتمسح به البدن لم تقربه الهوام.
ســـاره
09-16-2006, 02:18 AM
شعير وشلت.
الماهية: معروف والشلت توع بلا قشر وفعله قريب من فعله.
الطبع: بارد يابس في الأولى.
الخواص: فيه جلاء وغذاؤه أقل من غذاء الحنطة وماء الشعير أقوى من سويقه وكلاهما يكسران حدة الأخلاط وماء شعير الشلت أرطب وجميع ماء الشعير نافع.
الزينة: يستعمل على الكلف منه طلاء حار.
الأورام والبثور: يتّخذ منه مطبوخاً بالماء كالحسو مع الزفت والراتينج ضماداً على الأورام الصلبة ووحده وبكشكه على ا لأورام الحارة.
القروح: إذا لطخ بخل ثقيف ووضع ضماداً على الجرب المتقرح أبرأه.
آلات المفاصل: يضمد به مع السفرجل والخل على النقرس ويمنع سيلان الفضول إلى المفاصل.
أعضاء الصدر: ماؤه ينفع من أمراض الصدر وإذا شرب ببزر الرازيانج أغزر اللبن ويضمّد بدقيقه.
وإكليل الملك وقشر الخشخاش لوجع الجنب.
أعضاء الغذاء: ماؤه رديء للمعدة.
أعضاء النفض: سويقه يمسك البطن وكذلك طبيخ سويقه وكشكه يدر البول وماء كشك الحنطة أشد إدراراً.
الحميات: ماؤه مبرد مرطب للحميات أما للحارة فساذجا وأما للباردة فمع الكرفس والرازيانج ويسقى أيضاً المطبوخ منه بالتين ممزوجاً بماء القراطن للحميات البلغمية.
شحم.
الماهية: معروف.
الطبع: شحم الفحل أسخن وأيبس ثم شحم الخصي وشحم المسن أخب.
الخواص: شحم البط لطيف جداً وأسخن من شحم الدجاج وشحم الديك وسط وشحم الأيل شديد السخونة وشحم البقر متوسط بين شحم الأسد والماعز وشحم الدب لطيف وشحم الذكر في جميعه أقوى وشحم المسن أخف وشحم العنز أقبض الجميع وشحم التيس أشد تحليلاً.
الزينة: شحم الدب وشحم الوز نافعان من داء الثعلب وشحم الحمار نافع على آثار الجلد وشحم الوز ينفع من شقاق الوجه والشفة جداً.
الأورام والبثور: شحم الخنزير نافع من الأورام شحم الأسد يحلل الأورام الصلبة.
القروح: شحم الحمير نافع لحرق النار.
أعضاء الرأس: شحم الوز يسكن وجع الأذن وكذلك شحم الثعلب فإنه نافع لذلك جداً شحم الدجاج نافع لخشونة اللسان.
آلات المفاصل: شحم الإبل نافع من التشنج.
أعضاء العين: شحم السمك نافع لماء العين ويحد البصر مع العسل وشحم الأفعى الطري نافع من الغشاوة والماء النازل في العين وينبت الشعر المنتوف من الجفن.
أعضاء النفض: شحم الماعز نافع للذع الأمعاء إذا استعمل وينفع من قروحها وشحم العنز أقوى في علاج قروح الأمعاء من شحم الخنزير وذلك لسرعة جموده ولكن شحم الخنزير أشد تسكيناً للذع.
سنام الجمل بخوراً نافع للبواسير وجميع الشحوم اللينة كشحم الدجاج وغيره نافعة من أوجاع الرحم والعتيق رديء لها وكذلك شحم الوز ينفع الرحم.
السموم: شحم الخنزير نافع من لسع الهوام وشحم الفيل والأيل إذا لطخ به طرد الهوام وشحم شعر.
ســـاره
09-16-2006, 02:18 AM
الخواص: الشعر المحرق مسخن مجفف بقوة جداً.
الزينة: المحرق يجلو الأسنان وماؤه ينبت الشعر.
القروح: الشعر المحرق يجفف الفروح الوسخة والرهلة بقوة.
أعضاء الرأس: الشعر المحرق يجلو الأسنان.
السموم: شعر الإنسان بالخلٌ ضماداً لعضة الكلب الكَلِب.
شقورس: الخواص: له قوة حارة تشرب عصارته للأوجاع.
الزينة: طريه بالشراب يطلى على البهق.
القروح: يلزق القروح المزمنة ويذر على اللحم الزائد.
آلات المفاصل: يطلى بالخل على النقرس ويتخذ منه قيروطي لوجع الصلب.
أعضاء الصلر: يتخذ منه بالحلاوات لعوق للسعال.
أعضاء الغذاء: يسقى منه درهمان بإدرومالي للذع المعدة.
أعضاء النفض: درهمان بإدرومالي لدوسنطاريا وعسر البول وإذا احتملته النساء أدر شجرة البق.
قيل فيه في فصل الدال عند ذكرنا دردار وهي شجرة البق.
شوكة البيضاء.
الماهية: قيل: أنه الباذاورد ينبت في جبال وغياض وله ورق شبيه بورق الخامالاون الأبيض غير أنه أدق وأشدّ بياضاً منه وعليه شيء شبيه بالذهب وهو مشوك وله ساق طوله أكبر من ذراعين في غلظ إصبع الإبهام وهو أبيض مجوف وعلى طرفه رأس مشوّك شبيه بشوك القنفذ البحري إلا أنه أصغر منه مستطيل وله زهر لونه مثل لون الفرفيرية وبزره شبيه بحب القرطم إلا أنه أشد استدارة منه وأصله أحمر.
الطبع: باردة يابسة في الأولى.
الخواص: قيل إذا علق في موضع طرد الهوام.
الأورام والبثور: أصله يضمد به الأورام البلغمية.
أعضاء الرأس: أصله إذا طبخ وتمضمض بطبيخه كان صالحاً لوجع الأسنان.
آلات المفاصل: ينفع طبيخها النقرس.
أعضاء الصدر: إذا شرب أصله كان صالحاً لنفث الدم.
أعضاء النفض: أصله إذا شرب ينفع الإسهال المزمن ويدر البول.
السموم: ينفع من لذع الهوام.
شوكة اليهودية.
الطبع: حار.
الخواص: لطيفة محللة.
آلات المفاصل: ينفع من الكزاز.
ســـاره
09-16-2006, 02:18 AM
أعضاء الرأس: يتمضمض بطبيخها من وجع الضرس وينفع من النوازل كلها وهكذا أفاعيل أصوله.
أعضاء النفس: ينفع من نفث الدم من الصدر.
أعضاء الغذاء: أصله ينفع من تتابع القيء.
أعضاء النفض: أصله يوافق سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم.
شوكة المصرية.
الطبع: باردة في الأولى يابسة في الثانية.
الخواص: مجففة قاطعة للنوازل.
أعضاء الصدر: ينفع من ورم الحلق.
أعضاء الغذاء: ينفع من ورم المعدة.
شراب.
الماهية: أعني به القهوة.
الخواص: يعدل الفضول التي من جنس المرار.
والنبيذ الطري والغليظ الكدر يجمعان في العروق امتلاء وأخلاطاً نيئة.
الاختيار: أجوده العتيق الرقيق الصافي العنبي ويختلف تناوله بحسب الأمزجة أما للشباب فالقدر القليل منه مع الرمان وأما للشيوخ كما هو من غير مزج.
والأفضل أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل إذ في إكثاره مضرة عظيمة والأولى للشباب عند شرب الشراب العتيق شرب الماء لتكسر سورة الشراب وعاديته.
الزينة: يحسن البشرة ويسمن بعض الأشخاص ويزيل البهق والبرص مع الأدوية المذكورة ويجلو البشرة.
الجراح والقروح: صب الشراب على القروح الخبيثة والآكلة التي تسيل إليها الفضول ينفعها وإذا غسل الناصور بالشراب نفعه وكذلك القروح اللبنية.
آلات المفاصل: إدمان شربه يضر بالأعصاب ويورث الرعشة وإدمان السكر في كل يوم يورث استرخاء العصب وضعفه وأما الشراب المعسل فينفع من وجع المفاصل.
أعضاء العين: قال ابن ماسويه: الشراب العتيق جداً يضرّ بالبصر والشراب العتيق تعجن به أدوية الظفرة فيحكّ به الشياف المعروف بقيصر وتكحل به الظفرة المزمنة فإنه ينفعها.
أعضاء الصدر: ينمي الحرارة الغريزية ويفرح القلب والشراب الحلو ينقّي مجاري الرئة ويبسط النفس.
أعضاء الغذاء: سريع الانحدار والانهضام كثير الغذاء يولّد كيموساً صالحاً وفي أوقات يغثي ويقيء وينقي المعدة من الفضول ويشهّي الطعام عند الاعتدال من الشرب.
والإكثار منه يورث السدد في الكبد والكلى وتقليل الشراب ينفذ الغذاء ويجوّد الهضم ويسرع استحالته إلى الدم ويربي الشهوة الكلية.
أعضاء النفض: وأما الأبيض الرقيق فيدر ألبول جيد للحرقة في المثانة والعتيق يضر بالمثانة والمعسل مليّن للبطن.
وأما ما يعمل بماء البحر فنافخ مسهّل للبطن يذهب باسترخاء المقعدة والمعسل ينفع من أوجاع الرحم والمائي أكثرها إدراراً من الصرف.
وأما الحلو فلا يدر والممزوج يضر بالأمعاء بأن يرخيها وينفخها والصرف يقويها بقبضه ويسخنها ويحلّ النفخ منها.
السموم: الشراب العتيق نافع للسع جميع الهوام شرباً وغسلاً والمعمول بماء البحر نافع لمن شرب السموم المخدّرة ومن شرب المرتك وأكل الفطر ولسع الهوام الباردة.
لنحمد اللّه الذي جعل الشراب دواء معيناً للقوى الغريزية.
فهذا آخر الكلام من حرف شين وجملة ما ذكرنا إثنان وثلاثون دواء.
ســـاره
09-16-2006, 02:53 AM
الفصل الثاني والعشرون حرف التاء
تمرهندي: الماهية: معروف يؤتى به من الهند.
الاختيار: التمر الهندي أفضله وأجوده الحديث الطري الذي لم يذبل ولم يتحشف وحموضته صادقة.
الطبع: بارد يابس في الثانية.
الخواص: مسهّل ألطف من الإجاص وأقلّ رطوبة.
أعضاء الغذاء: ينفع من القيء والعطش في الحمّيات ويقبض المعدة المسترخية من كثرة القيء.
أعضاء النفض: يسهّل الصفراء والشربة من طبيخه قريب من نصف رطل.
تودري.
الماهية: قال ديسقوريدوس: عشبة شبيهة الورق بورق الفراسيون مربع الجذر وجذره قدر نصف ذراع له أقماع فيها بزر مستطيل أسود وهذا هو المستعمل من التودري وأما البرّي فبزره مدحرج.
الطبع: حار في الثانية رطب في الأولى.
الخواص: له حرافة كحرافة الحرف وفيه تقريج.
الأورام والبثور: ينفع من السرطانات التي ليست بمتقرحة طلاء بماء وعسل وينفع من جميع الأورام الصلبة ويضمد على التهيج.
آلات المفاصل: يضمد به صلابة النقرس فينفع.
أعضاء الرأس: ينفع من أورام أصول الأذن.
أعضاء العين: إذا اكتحل به مع العسل نقى قروح العين.
أعضاء الصدر: يعين إذا وقع في اللعوقات على نفث الأخلاط بعد أن ينقع ويغلى في ماء ثم يجعل في صرة ويلبس بالعجين ثم يشوى.
أعضاء النفض: ينفع في الباه وخصوصاً المطبوخ من الشراب.
الماهية: شجرة معروفة والفوفي ضرب منها وقضم قريش ثمرة شجرته والزفت البرّي يُتَخذ منه.
الخواص: أما بزره وهو قضم قريش فقوته قابضة لطيفة الإسخان.
الأورام والبثور: ورق هذه الشجرة ضماداً للأورام الحارة.
الجراح والقروح: ورقه وبزره إذا خلط بشحم الأوز ومرداسنج ودقاق الكندر ينفع من القروح الظاهرة.
وإذا خلط بشمع ودهن الآس ينفع في قروح الناعمة من الأبدان وجميع القروح الحارة والرطبة.
وقشره موافق للجرح ذروراً وإذا استعمل ورقه على الجراحات الطرية منع فسادها.
أعضاء الرأس: يتمضمض به وبطبيخه خصوصاً بالخل لوجع الأسنان وقد يشقق خشبه فيطبخ في الخل لذلك.
أعضاء العين: دخانه يقع في أكحآل العين.
أعضاء الصدر: بزره يعين على النفث من الصدر وصمغ التنوب عظيم النفع من السعال المزمن جداً وهو ضرب من الزفت.
أعضاء الغذاء: ينفع منه وزن مثقال بماء العسل للكبد المؤوفة.
ســـاره
09-16-2006, 02:54 AM
ترنجبين.
الماهية: هذا طل أكثر ما يسقط بخراسان وما وراء النهر وأكثر وقوعه في بلادنا على الحاج الاختيار: أجوده الطري الأبيض.
الطبع: هو معتدل إلى الحرارة.
الخواص: ملين صالح للجلاء.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال ويلين الصدر.
أعضاء الغذاء: يسكن العطش.
أعضاء النفض: يسهل الصفراء برفق وإسهاله بخاصية فيه والشربة من عشرة مثاقيل إلى عشرين مثقالاً بحسب الأمزجة.
توتيا.
الماهية: أصل التوتيا دخان يرتفع حيث يخلص الأسرب والنحاس من الحجارة التي يخالطا والآنك الذي يخالطه وربما صعد الإقليميا فكان مصعده توتيا جيداً ورسوبه قليميا يسمّى سقوديون والتوتيا منه أبيض ومنه أصفر ومنه أخضر ومنه رقيق ومنه غليظ ومنه إلى الحمرة وهذه كلها تعمل ببلاد كرمان والهندي غسالة التوتيا يجتمع كالدردي تحت الماء الذي يغسله وذلك سقوديون والفرق بين يون سقوديون والتوتيا أن التوتيا يصعد وذلك يبقى أسفل الأمانيق التي يسيل فيها النحاس.
وهذا كالإقليميا للنحاس وهذا إذا صعد صعد منه التوتيا وقيل: إن في البحر حيواناً مدوراً صلب الخدج يموت في البحر والأمواج ترمي به إلى الساحل يجعل منه التوتيا وهو لطيف جداً.
الاختيار: أجوده الأبيض الطيار ثم الأصفر ثم الفستقي الكرماني وأطرأ الجميع أفضله.
الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: يجفف بلا لذع ومغسوله أفضل المجففات.
الزينة: نافع من الصنان.
الجراح والقروح: يفع مغسوله من القروح حتى من القروح السرطانية.
أعضاء العين: نافع من وجع العين ويمنع الفضول الخبيثة المحتقنة في عروق العين والنفوذ في الطبقات خصوصاً المغسول.
أعضاء النفض: نافع من قروح المعدة والمذاكير وأورامها.
تنكار.
الماهية: منه معدني ومنه مصنوع ويقال: إنه لحام الذهب يستعمله الصائغون.
تشميرج.
الطبع: حار يابس.
الخواص: قابض بقوة.
ترمس.
الماهية: زعم ديسقوريدوس أن الترمس منه ما هو بستاني ومنه ما هو برّي.
والبري أصغر من البستاني وهو شبيه بالبستاني ويصلح لكل ما يصلح له البستاني.
وكلاهما حب مفرطح الشكل مرّ الطعم منقور الوسط وهو الباقلي المصري.
الاختيار: البرّي منه أقوى في جميع ما يوصف من أفعاله لكنه أصغر.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: الترمس الذي فيه مرارة يجلو ويحلل بلا لذع فيه.
قال جالينوس: الترمس المنزوع المرارة غليظ ولا يبعد أن يكون مغرياً ولا تبقى فيه حلاوة.
وبالجملة هو رديء عسر الهضم يولّد خاماً في العروق إذا لم ينهضم جيداً.
والمطيب كثير الغذاء إذا أحكم طبيخه فإنهضم غير رديء الخلط وفيه تيبيس ولزوجة وهو المنقوع لتزول مرارته ثم يطحن.
ســـاره
09-16-2006, 02:54 AM
وبالجملة هو إلى الدواء أقرب منه إلى الغذاء.
الزينة: يرقق الشعر ويجلو الكلف والبهق والآثار والكهبة والبثور ويجلو الوجه وخصوصاً إذا طبخ بماء المطر حتى يتهوى وينفع استعمال نطل طبيخه من البرص.
الأورام والبثور: ينفع من البثور في الوجه والقروح والأورام الحارة والخنازير والصلابة بالخل أو بالخل والعسل وكما يجب في بدن بدن وطبيخه إذا صبّ على الغنغرانا منع فساده.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب حتى إنه مع أصل الماذريون الأسود قد يذهب جرب المواشي وينفع من الآكلة والحصف والقروح الرديئة والخبيثة ويسكّن دقيقه بدقيق الشعير أوجاع الحراحات وينفع من النار الفارسي.
آلات المفاصل: يتّخذ من الترمس ضماداً على عرق النسا فينفع.
أعضاء الرأس: ينفع دقيقه من قروح الرأس الرطبة.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد والطحال خصوصاً إذا طبخ بالخلّ والعسل وخصوصاً مع العسل والسذاب والفلفل.
والذي لا مرارة له يسكن الغثيان ويفتق الشهوة ولكن الذي آخرجت مرارته ثقيل النفوذ.
أعضاء النفض: يخرج الديدان وحبّ القرع طبيخاً وطلاء على السرة ولعقاً بالعسل أو شرباً بالخل الممزوج وينفع من أوجاع عرق النسا ويدر الطمث ويخرج الأجنة مع السذاب والفلفل شرباً وحمولاً وقد يحمل مع المرّ والعسل لذلك ويخرج الديدان شرباً مع العسل والخل وكذلك يدر البول وفيه عقل للبطن ولكن المحلى فيما ذكر بعضهم لا مطلو ولا عاقل.
تنين بحري.
السموم: قال جالينوس: يشقّ ويوضع على عضّته فينفع ويوضع على ضربة التنين البحري الحيوان طريغلن فينفع.
تمساح: أعضاء العين: زبله ينفع من بياض العين قيل: أنه إذا أخذ من حوالي كليته وزن مثقال وشرب بشراب هيّج شهوة الجماع وبزر الخس يسكن شهوة الجماع الذي هيجه.
السموم: شحمه ضماداً على عضته يسكّن وجعه في الساعة.
تنبول.
الماهية: أوراق شجرة تنبت في الهند وفي موضع يقال له النغر ورقه شبيه بورق الليمون وكذلك أغصانه.
وأهل الهند يتناولونه مع النورة والفوفل وعند المضغ يصبغ الأسنان صبغاً أحمر وله رائحة طبية.
وأهل الهند يحبون تناوله ولا يزالون يتناولونه في أكثر أوقاتهم ويفتخرون بذلك.
الزينة: يطيب النكهة ويزيل البخر ويحمر الأسنان.
قيل: أن عصارة ورقه مع الشراب تجلو البهق.
أعضاء الرأس: يقوّي العمور ويشد اللثة ويمضغون الهندي لذلك دائماً.
أعضاء الغذاء: يقوي فم المعدة ويقوي على الهضم ويكسر الرياح ويطيب الجشاء ولذلك يمضغه الهند دائماً.
تمر.
الماهية: معر وف.
الطبع: حار رطب في الأولى وحرارته أكثر من رطوبته وهو يزيد المني ويصدع ويصلحه اللوز والخشخاش وبعده سكنجبين ساذج.
تفسيا.
الماهية: هو صمغ السذاب البري وقد يقال بالثاء لا ينفع إلا بطرية وإذا أتى عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية.
الطبع: حار جداً محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه رطوبة فضلية غريبة لسببها لا يلذع في الحال.
الخواص: منق مسهل منضج مفجر وبسبب رطوبته الفضلية لا يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذباً شديداً عتيقاً من دهن البدن ولكن بعد مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة.
الزينة: ينبت الشعر وينفع من الثعلب جداً وقلما يوجد له فيه نظير.
وقد ذكرنا استعماله في بابه.
ســـاره
09-16-2006, 02:54 AM
وينفع من كهبة الدم ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع من الآثار والكلف والبرص.
آلات المفاصل: يمسح على الاسترخاء وعلى النقرس وعلى المفاصل الباردة ويحتقن به لعرق النسا.
أعضاء الصدر: ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من وجع الجنبين وخصوصاً القديم من أوجاعها طلاء وضماداً واستفراغاً به ويعين على نفث الفضول طلاء وتلطيفاً في استعماله في اللعوقات.
أعضاء النفض: وفي أصله وقشوره ودمعه إسهال.
الحميات: يؤخذ من قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ة ثلاث أثولوسات ومن الدمعة درخمي وإذا أكثر منه ضر.
الأبدال: بدله ثلثا وزنه كثيراء ومثله حُرفا.
الاختيار: أعدله الشامي والتفه منه رديء قليل المنافع ولا يفعل شيئاً إلا فعْلَهُ الخاص به وكذلك الفج.
الطبع: المسخ منه أبرد وأرطب لما فيه من المائية والعفص والقابض والحامض بارد غليظ والحلو مائي أميل إلى الحرارة من غيره وإن كان الغالب البرد فهي مختلفة وكذلك أوراقها وأشجارها مختلفة وبالجملة فإن الغالب في جوهره رطوبة فضلية باردة ولعل شديد الحلاوة في الحر معتدل ويميل إليه.
الخواص: فيه منع للفضول وخصوصاً في ورقه وفي التفاح نفخ وخصوصاً فيما ليس يحلو.
والعفص والقابض منه مائي أرضي والحلو مائي والتفه مائي جداً إلى جهة رطوبة فضلية ولذلك تغلى عصارته بسرعة.
والعسل يحفظ عصارته ويتولد من عفصه وقابضه خلط أرضي والحامض والفج يولد العفونات والحميات لخامية خلطه وفجاجته وقبوله العفونة وخلط الحامض ألطف من خلط القابض وشراب التفاح وغيره عتيقه خير من طريه لتحلّل البخارات الرديئة.
الأورام والبثور: ينفع ورقه وعصارته من ابتداء ا لأورام الحارة والنملة.
الجراح والقروح: ورقه ولحاؤه يدمل وكذلك عصارة القابض منه.
أعضاء الصدر: يقوي القلب خصوصاً العطر الشامي والعطر الحلو والحامض وإن كان هناك غمر من الحرارة كان عظيم المنافع وسويقه أيضاً.
أعضاء الغذاء: يقوّي ضعف المعدة والقابض منه ينفع المعدة وإن كان لحرارة أو لرطوبة وكذلك العفص والحامض ينفع ضعف المعدة إذا كان فيها خلط غليظ غير بارد جداً لغلظه.
والمشوي في العجين نافع لقلّة الشهوة.
وسويق التفاح يقوّي المعدة ويمنع القيء.
الحلو والحامض إذا صادف في المعدة خلطاً غليظاً ربما أحدره في البراز وإن كانت خالية حبس والمشوي في العجين ينفع من الدود ومن دوسنطاريا وأوفقه لدوسنطاريا العفص وسويقه اللهم إلا أن يغلبه لين السكر.
الحميات: قد يتولد من خامه حميات كثيرة لخامية خلطه.
السموم: نافع من السموم وكذلك عصارة ورقه.
تربد.
الماهية: قطاع خشبة غلاظ ودقاق يؤتى به من الهند.
الاختيار: أجوده الأبيض الغير المسوس الملتف كأنابيب القصب الدقيق الأنبوب والأملس السريع التفتت ليس بغليظ وقد يتأكل وتضعف قوّته والخفيف جدأ والثقوب ضعيف وإصلاحه أن الخواص: يورث استعماله يبساً وجفافاً في البدن لأنه يخرج الرطوبات الرقيقة ولذلك يستعمل مع دهن اللوز.
ســـاره
09-16-2006, 02:54 AM
آلات النفض: يسهل بلغماً كثيراً ويسهل شيئاً من الأخلاط المحرقة قليلاً هذا إذا أخذ مسحوقاً.
وأما مطبوخاً فبالعكس قال ماسرجويه يسهل الأخلاط الغليظة اللزجة.
وقال بعضهم: يسهّل الخام من الوركين والأصحّ أنه يسهّل المحرقيق من البلغم فإن قوي بالزنجبيل وما له حِدَة قوته أسهل الغليظ والخام وأما وحده فليس يسهل الغليظة إلا إن صادفه متبرئاً في المعدة والأمعاء والشربة منه إلى درهمين وفي المطبوخات إلى أربعة.
تين.
الماهية: التين في نفسه له طبع ولأوراقه ولبنه قوة يتوعية وإذا لم توجد أوراقه طبخ أغصان البري منه مكسورة مرضوضة وأخذ ماؤها واتخذت منه عصارة كما تتخذ من سائر الحشيشات وعقيد التين يشبه العسل في أفعاله.
الاختيار: أجوده الأبيض ثم الأحمر ثم الأسود وشديد النضج فيه خيرة وقريب من أن لا يضر واليابس محدود في أفعاله إلا أن الدم المتولد منه غير جيد ولذلك يقمل إلا أن يكون مع الجوز فيجود كيموسه وبعد الجوز اللوز وأخف الجميع الأبيض.
الطبع: الرطب منه حار قليلاً ورطبه كثير المائية قليل الدوائية والفج منه جلاء إلى البرد فيما هو إلأ لبنه واليابس منه حار في الأولى وفي آخرها لطيف.
الخواص: اليابس منه وخصوصاً الحريف - قوي الجلاء منضج محلل واللحيم أكثر إنضاجاً وفيه تغرية وتقطيع وتلطيف والبري أحرف وأشد والتين أغذى من سائر الفواكه والشديد النضج قريب من أن لا يضر وفيه نفخ وربما خرج الحريف واليابس من الجلاء إلى التقريح حتى إن اليابس وورقه - إذا طبخ مع أصل المازريون الأسود - كان علاجاً لجرب البهائم وعصارته وورقه قوي التسخين والجلاء وفيه تليين بالغ يدفع العفونات إلى الجلد ويعرق وفي تناوله تسكين الحرارة لذلك فيما أظن واليابس أيضاً يدفع إلى خارج ويعرق ولبنه يجمد الذائب من الدماء ويذيب الجامد والرطب منه سريع الغور والنفوذ في المعدة وفي البدن وغذاء التين وإن لم يكن في اكتنازا غذاء اللحم والحبوب فهو أشد اكتنازاً من غذاء جميع الفواكه.
وقوة عصارة قضبانه - قبل أن يورق قريبة من قوة لبنه ويسمى ماء رماد خشبه المكرر لجمود اللبن في الباطن وماه رماد خشب البلوط قريب منه في المعاني.
وشراب التين لطيف رديء الخلط ولقضبان التين من اللطافة ما يهري اللحم إذا طبخ بها.
وفي الخمير قوة جاذبة من دهن وتحليل لما جذب بسرعة.
الزينة: الفج منه يطلى به ويضمد على الخيلان والثاًليل وأصنافها والبهق وكذلك ورقه وتناوله يصلح اللون الفاسد بسبب الأمراض والأورام الحارة الرخوة.
وينضج الدماميل وخصوصاً بالإيرسا والنطرون أو النورة بقشر الرمان على الداحس ولبن الجميز نافع للأورام العسرة التحليل والخنازير والعضلة وكذلك طبيخ الجميز وينفع التوث وخصوصاً الجميز وعصارة ورقه تقطع آًثار الوشم وبقيروطي على شقاق البرد وكذلك لبنه في جميع ذلك.
وهو مسمن سمناً كثيراً لتحليل وهويقمل مرة لفسد خلطه.
وقيل: لأنه سريع الإندفاع إلى خارج صالح للحيوانية.
الأورام والبثور: يضمد به الأورام الصلبة وبالجميز مطبوخاً مع دقيق الشعير.
والفج منه على البهق وينضج الدماميل ويحدث رطبه الحصف إذا استعمل وينفع طبيخه لأورام الحلق وأورام أصول الأذنين غرغرة لذلك مع قشور الرمان والداحس مع الفانيذ.
ويضر اليابس أورام الكبد والطحال بحلاوة وإذا كان الورم صلباً لم يضر ولم ينفع إلا أن يخلط بالملطفات المحللات فينفع جداً.
ســـاره
09-16-2006, 02:55 AM
والجميز شديد التحليل للأورام العسرة.
الجراح والقروح: عصارة ورقه تفرّح ويطلى بطبيخه مع رغوة الخردل على الحكة وورقه ينفع من القوباء وورقه يجعل على الشرى وعلى القروح الغليظة الرطوبات والماء المكرر فيه رماد خشبه كّال منقّ للقروح العفنة العتيقة إن استعمل مع قشور الرمان أبرأ الداحس ومع القلقند لقروح الساقين الخبيثة ولبن الجميز ملزق للجراحات.
آلات المفاصل: يجعل مع الفج منه والورق ورق الخشخاش فيجعل على قشور العظام.
وماء رماد خشبه المكرر يصبِّ على العصب الرجع وقد يسقى منه قدر أوقية ونصف.
أعضاء الرأس: ينفع رطبه ويابسه من الصرع ويقطر طبيخه مع رغوة الخردل في الأذن التي بها طنين وينفع لبنه أو عصارة قضبانه قبل أن يورق إذا جعل في السن المتأكّلة وينفع استعماله على أورام ما تحت الأذن ضماداً.
والفجّ منه يبرىء قروح الرأس ذروراً.
أعضاء العين: لبنه مع العسل ينفع من الغشاوة الرطبة وابتداء الماء وغلظ الطبقات ويدلك بورقه خشونة الأجفان وجربها.
أعضاء الصدر: ينفع الرطب واليابس منه من خشونة الحلق ويوافق الصدر وقصبة الرئة وشراب التين يدر اللبن وكذلك شرابه ينفع من السعال المزمن وأوجاع الصدر وينفع من أورام القضيب والرئة.
أعضاء الغذاء: يفتّح سدد الكبد والطحال.
قال جالينوس: رطبه رديء للمعدة ويابسه ليس برديء وإذا أكل بالمري نقى فضول المعدة وهو مما يقطع العطش الذي من بلغم مالح ويابسه يهيج العطش وينفع من الاستسقاء خصوصاً بالأفسنتين وكذلك شرب شرابه نافع للمعدة ويقطع شهوة الطعام.
والتين سريع الانحدار سريع النفوذ بجلائه واليابس يضر بالكبد والطحال الورمين بجلائه فقط فإن كان الورم صلباً لم يضر ولم ينفع ولاستعماله على الريق منفعة عجيبة في تفتيحه مجاري الغذاء وخصوصاً مع اللوز والجوز على أن غذاءه مع الجوز أكثر من غذائه مع اللوز فإن أكل مع المغلظة صار حينئذ ضرره عظيماً.
والجميز رديء جداً للمعدة قليل الغذاء لكنه نافع لجساوة الطحال ضماداً بالأشق أو بلبنه.
وجميع أصناف التين غير موافق لسيلان المواد إلى المعدة.
أعضاء النفض: ينفع الكلى والمثانة رطبه ويابسه ويصبر على حبس البول ولا يوافق سيلان المواد إلى الأمعاء وعصارة ورقه تفتح أفواه عروق المقعدة ورطبه ملين ومسهل قليلاً وخصوصاً إذا تنوول منه بلوز مدقوق وكذلك لصلابة الرحم وكذلك إن خلط بالنطرون والقرطم وأخذ قبل الطعام ويحمل لبنه بصفرة البيض فينقي الرحم ويدر الطمث ويدر البول ويتخذ في ضماد الأرحام مع الحلبة في حقن المغص مع السذاب.
والتين وخصوصاً لبنه يخرج من الكلية رملاً إذا استعمل وإذا اتخذ ماء الجبن بلبنه المقطر على اللبن المحرك بقضيبه يسيراً كان أقوى في إطلاق الطبيعة وتنقية الكلية.
ويسقى من ماء رماد خشبه المكرر لمن به إسهال دوسنطاريا أوقية ونصف ويحتقن به وفي الحالين يخلط بالزيت وشراب التين يدر ويلين وهو بجلائه سريع الانحدار من البطن سريه النفوذ.
السموم: لبنه ينفع من لسعة العقرب مروخاً وكذلك الرتيلاء ويجعل الفج منه أو الورق الطرقي على عضة الكلب الكَلِب فينفع ويضمد بها مع الكرسنة على عضة ابن عرس فينفع.
وماء رماد خشبه المكرر نافع من لسع الرتيلاء مسحاً وسقياً.
والجميز نافع للنهوش شرباً وطلاءً.
ســـاره
09-16-2006, 02:55 AM
توث.
الماهية: التوث صنفان أحدهما هو الفرصاد الحلو وهو يجري مجرى التين في الإنضاج إلا نه أردأ غذاء وأقل وأفسد دماً وأقل وأردا للمعدة وله سائر أحوال التين ولكن دونه وأما المر الذي يعرف بالتوث الشامي فليكن الان أكثر كلامنا فية والفج منه إذا جفف قام مقام السماق.
الطبع: الحلو حار رطب والحامض الشامي هو إلى البرد والرطوبة.
الأفعال والخوص: فيه قبض وتبريد وعصارة التوث قباضة خصوصاً إذا طُبخت في إناء نحاس ويمنع سيلان المواد إلى الأعضاء وخصوصاً الفج منه والفج كالسماق.
الزينة: إذا طبخ ورقه وورق الكرم وورق التين الأسود بماء المطر سود الشعر.
الأورام والبثور: الحامض يحبس أورام الحلق والفم وورقه نافع للذيحة والخوانيق.
أعضاء الرأس: رب الحامض نافع لبثور الفم وطبيخ أصله يرخي الآسنان والتمضمض بعصارة ورق الحامض جيد للسن الوجع.
أعضاء الغذاء: التوث رديء للمعدة يفسد فيها خصوصاً الفرصاد وإذا لم يفسد الفرصاد في المعدة بسرعة ولم يضر فيجب أن يؤكل جميع أصنافه قبل الطعام وعلى معدة لا فساد فيها.
وأما الشامي فلا يضر معدة صفراوية وليس فيه رداءة ولا تغثية فيه وغذاؤه قليل ويشهي الطعام ويزلقه ويخرجه بسرعة.
وبالجملة انحداره من المعدة سريع لكنة من المعي بطيء.
أعضاء النفض: العفص المملح المجفف من التوث يحبس البطن شديداً وينفع من دوسنطاريا.
ودمعة الترث تسهل وفي لحائه تنقية وإسهال وإسهاله أكثر.
وفي التوث الحلو سرعة انحدار.
إما لرطوبته وإما لحرافة ما تخالطه.
أرحخانس قال: هو بطيء الخروج مدر أظن أنه الحامض ومع ما به من طبيعة مطلقة فقد يمنع الإسهال المزمن وقروح المعي وخصوصاً مجفّفه وفي جميع أصناف التوث إدرار من البول والتوث الشامي وإن أسرع من المعدة فهو يبطىء من الأمعاء.
السموم: قشر التوث ترياق للشوكران وإذا شرب من عصارة ورقه أوقية ونصف نفع من لسوع الرتيلاء ولين الطبيعة للزوجته ونفخه.
ترسي.
توبال: الاختيار: أقواه توبال الحديد وهو ما يتساقط من الطرق عليها وجميعها مجففة.
وقد قيل أيضاً فيها.
فهذا آخر الكلام من حرف التاء وجملة ذلك تسعة عشر عدداً.
الفصل الثالث والعشرون حرف الثاء
ثوم: الماهية: الثوم منه البستاني المعروف ومنه الثوم الكراثي والثرم البرّي.
وفي البري مرارة وقبض وهو المسمى ثوم الحية والكراثي مركب القوة من الثوم والكراث.
الطبع: مسخن ومجفف في الثالثة إلى الرابعة والبري أكثر من ذلك.
الخواص: ملين يحل النفخ جداً مقرح للجلد ينفع من تغير المياه.
الزينة: يشرب بطبيخ الفوتنج الجبلي فيقتل القمل والصئبان ويمرخ عليها.
ورماده إذا طلي بالعسل على البهق وكهبة العين نفع وينفع من داء الثعلب الكائن من المواد العفنة.
الأورام والبثور: يفتح الدبيلات الباطنة ورماده على البثور.
الجراح والقروح: يقزح الجلد ورماده بالعسل على القوابي والجرب المتقرح.
والثوم البري يلرق آلات المفاصل: إذا احتقن به نفع من عرق النسا لأنه يسهل دماً وأخلاطاً مرارية.
أعضاء الرأس: الثوم مصدع وطبيخ الثوم ومشويه يسكن وجع الأسنان والمضمضة بطبيخه تنفع أيضاً من وجع السن وخصوصاً إذا خلط به الكندر.
أعضاء العين: يضعف البصر ويجلب بثوراً في العين.
أعضاء الصدر: يصفي الحلق مطبوخاً وينفع من السعال المزمن وينفع من أوجاع الصدر ومن البرد ويخرج العلق من الحلق.
أعضاء الغذاء: نافع من الحبن وخصوصاً الطبيخ الذي تستعمله النصارى من الثوم والزيتون والجزر.
أعضاء النفض: إذا جلس في طبيخ ورق الثوم وساقه أدر البول والطمث وآخرج المشيمة وكذلك إذا احتمل أو شرب.
ســـاره
09-16-2006, 02:55 AM
وكذلك طعام النصارى المتخذ منه المذكور نافع جداً.
وإذا دق منه مقدار درخميين مع ماء العسل آخرج البلغم وهو يخرج المود وفيه إطلاق للطبع.
وأما فعله في الباه فإنه لشدة تجفيفه وتحليله قد يضر فإن طبخ بالماءٍ حتى انحلت فيه حدته لم يبعد أن يكون ما يبقى منه في مسلوقه قليل الحرارة لا يجفف ويتولد منه مادة المني وأن يجعل المواد البلغمية في الأمزجة البلغمية رياحاً ولا يقدر على تفشيها وإذا انحلت في العروق رياحاً لم يبعد السموم: نافع من لسع الهوام ونهش الحيات إذا سقي بشراب.
وقد جرّبنا ذلك وكذلك من عضة الكلب الكَلِب وإذا ضمد بالثوم وبورق التين وبالكمون على عضة موعالي نفع نفعاً بيناً فيما يقال.
ثومون.
الطبع: بزره قوي الحرارة.
أعضاء النفض: يدر ويخرج الجنين الميت ويسهل دماً وأخلاطاً مرارية والشربة نصف درهم ويخرج الديدان.
ثيل.
الماهية: قيل: إنه يندكنا وأهل طبرستان يسمونه بنداوش وهو نبات معروف وله أغصان ذات عقد يسعى على وجه الأرض ويضرب من أغصانه عروق فى الأرض طعمها حلو ولها ورق عراض حاعة الأطراف صلب مثل ورق القصب الصغير ويعتلفه البقر وسائر الدواب.
وقال ديسقوريدوس: قد رأينا من الثيل نوعاً آخر وهو صنفان: أحدهما ورقه وأغصانه وعروقه أكثر من الذي قدمنا ذكره وهو نافع في صناعة الطبّ هذا الصنف إذا أكلته المواشي قتلها وخاصة النابت ببلاد بابل على الطرق.
والصنف الثاني ينبت ببلاد أورسوس وورقه كورق اللبلاب وهو أكثر أغصاناً من غيره وزهره أبيض طيب الرائحة وله ثمر صغار ينتفع به وعروقه خمسة أو ستة في غلظ إصبع بيض لينة حلوة منتنة وإذا آخرجت عصارتها وطبخت بالشراب أو عسل كل واحد منهما مساو في المقدار ونصف جزء من مر وثلث جزء من فلفل ومثله من الكندر كان دواء نافعاً وينبغي أن يخزن في حق من نحاس لأمراض شتى.
وطبيخ الأصول يفعل مثل ما يفعله النبات وبزر هذا النبات يدخل في الأدوية ومنه صنف ثالث ينبت بقاليقلا ويسميه أهلها نبتاً وإذا أكلته الدابة رطباً شبعت سريعاً وإذا أكلته البقر تورّمت إن كثر ذلك.
الطبع: بارد يابس في الأولى خصوصاً أصله الطري.
الأفعال والخواص: قوته قابضة وفيه لذع وتمنع عصارته تحلب المواد إلى الأحشاء.
الجراح والقروح: ينفع من الجراحات الرديئة الطرية يلحمها ضماداً إذا جعل عليها خصوصاً أصله وفيه إدمال.
أعضاء الرأس: يمنع النوازل كلها.
أعضاء العين: عصارته مطبوخة في الشراب والعسل المتساوي الأجزاء والمر الكندر نصف جزء والصبر ربع جزء يقع في دواء جيد للعين.
وجعلوا تأليفاً آخر وهو تؤخذ العصارة أعضاء الغذاء: يقطع بزره وأصله القيء ويمنع التحلب إلى المعدة وبزره بالجملة صالح للمعدة.
أعضاء النفض: بزره لعوقاً مدر مفتّت للحصى لما فيه من يبس مع مرارة وكذلك أصله وطبيخهما ينفع من قروح المثانة.
وشرب طبيخه صالح للمغص وعسر البول والقروح العارضة في المثانة.
ســـاره
09-16-2006, 02:56 AM
ثفل.
الاختيار: أجوده ثفل دهن الزعفران الرزين.
الطبع: ثفل عصير الزيت في الأولى من الحرارة.
الخواص: قد ذكرنا أن ثفل دهن الزعفران يصبغ اللسان والأسنان صيغاً يبقى ساعات.
الجراح والقروح: ثفل عصير الزيت من المدملات للقروح العارضة في الأبدان اليابسة.
ثلج.
الخواص: رديء للمشايخ ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة.
أعضاء الرأس: ماء الثلج يسكن وجع الأسنان الحارة.
آلات المفاصل: الثلج ضار بالعصب لحقنه البخارات الحارة الجارية فيها وحبسه إياها عن التحلل.
أعضاء الغذاء: ضار للمعدة خصوصاً التي يتولد فيها أخلاط باردة وهو يعطش لجمع الحرارة.
ثعلب.
الخواص: فيه تحليل.
وفراؤه أسخن الفراء ينتفع بها المرطوبون لتحليلها.
آلات المفاصل: إذا طبخ الثعلب في الماء وطليت المفاصل الوجعة به نفع نفعاً شديداً وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حياً بل هذا أقوى جداً ويجب أن يطيل الجلوس فيه.
والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية لئلا يجذب بقوة جذبه وتحليله خلطاً إلى المفاصل وإذا استفرغ البدن بعد ذلك أيضاً لم يتحلب إلى المفاصل شيء.
فإن عاود كان خفيفاً وكذلك شحم الثعلب ربما جذب شيئاً أكثر مما يتحلل.
وقد يطبخ في الزيت حيا ويطبخ فيه مذبوحاً فأيهما استعمل حلل ما في المفاصل.
أعضاء الرأس: شحمه يسكن وجع الأذن إذا قطر فيها.
أعضاء الصدر: رئته المجففة نافعة لصاحب الربو جداً والشربة وزن درهم.
ثافسيا.
الماهية: هو صمغ السذاب البري.
الاختيار: لا ينتفع إلا بطريه وإذا أتى عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية.
الطبع: حار جداً محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه رطوبة فضلية غريبة بسببها لا يلذع في الحال.
الأفعال والخواص: منق مسهل منضج ممخر وبسبب رطوبته الفضلية لا يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذباً شديداً عنيفاً من دهن البدن ولكن بعد مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة.
الزينة: ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب جداً وقلما يوجد له فيه نظير وقد ذكرنا استعماله في بابه وينفع من كهوبة الدم ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع من الاثار والكلف والبرص.
آلات المفاصل: يمسح على الاسترخاء وعلى النقرس وعلى المفاصل الباردة ويحتقن به لعرق النسا.
أعضاء النفس: ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من وجع الجنبين وخصوصاً القديم من أوجاعها طلاء وضماداً و استفراغاً به ويعين على نفث الفضول طلاء وتلطفاً في استعماله في أعضاء النفض: في أصله وقشوره ودمعه إسهال.
الحميات: يؤخذ من قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ثلاث أوثولوسات ومن الدمعة درخمي وإذا أكثر منه ضر.
الأبدال: بدله ثلثا وزنه كثيراء بمثله حرف.
فهذا آخر الكلام من حرف الثاء وعدد ذلك سبعة من الأدوية
ســـاره
09-16-2006, 02:56 AM
الفصل الرابع والعشرون حرف الخاء
خشخاش: الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه منقور وهو أصناف كثيرة: منها البستاني ويتّخذ من بزره خبز يؤكل في الصحة وقد يستعمل أيضاً مع العسل بدل السمسم ومع الناطف ورؤوس هذا الصنف مستطيلة وبزره أبيض.
ومنه البري له رؤوس إلى العرض ما هو وبزره أسود.
ومن الناس من يسميه راوس لأنه تسيل منه رطوبة لينة ومنها صنف ثالث بري أصغر من الصنفين وأشد كراهة له رؤوس مستطيلة.
وقوّة الثلاثة الأصناف مبردة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ويعمل منها أقراص.
وتجفّف وتخزن.
وأما عمل استخراج الأفيون فإن من الناس من يأخذ رؤوس الخشخاش الأسود وورقه ويدقهما ويخرج عصارتهِما بالمعصرة ويصير العصارة في صلابة ويسحقها ثم يعمل منها أقراصاً ويسمي هذا الصنف من الأفيون منفونيون وهو أضعف قوة من الأفيون الذي إنما هو صمغه.
وأما صمغة الخشخاش فإنما تستخرج إذا زال عنه الطلّ الذي يقع على النبات بأن يشق بالسكين حول رأس الخشخاش شقا رقيقاً بقدر ما لا ينقب ويشرط جوانب الخشخاش شرطاً ابتداؤه من الشق الأوّل ماراً على استقامة ولا يدهن الشرط فإذا نبع لبنه وصمغه أخذ بالإصبع ويجمع في صدفة وعلى هذا كل ما نبع مسح وجمع فيها وقتاً بعد وقت فإنه إذا مسح موضع الشرط وتركه قليلاً وجد من الصمغة شيئاً قد ظهر طول النهار ومن الغد وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلابة ويعمل منها أقراص الخشخاش وتخزن.
ومن الخشخاش صنف آخر يسميه بعض الناس مارالول ومعناه السواحلي وهو نبات له ورق أبيض عليه زغب يشبه ورق قلومس مشزف الطرف كتشريف المنشار مثل ورق الخشخاش البري وساق شبية بساقه وله زهر أصفر وثمر صغار بغلف منحن كالقرون وفيه بزر أسود صغار شبيه ببزر الخشخاش الأسود وينبت أصله على وجه الأرض غليظ أسود وينبت في سواحل البحر وأماكن خشنة.
ومن الناس من غلط وظن أن الماميثا إنما يستخرج من هذا النبات وإنما غلطوا من تشابه الورق.
ومن الخشخاش صنف آخر يسمى الخشخاش الزبدي وإنما سمي بهذا الاسم لأنه يشبه الزبد في بياضه.
ومن الناس من سماه منقور أفردوس وله ساق طوله نحو من شبر وورق صغار شبيه بورق أسمطوريون وله ثمر.
وهذا النبات كله أبيض وساقه وورقه وثمره يشبه الزبد وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم وذلك يكون في الصيف وإذا جمع جفف وخزن.
الاختيار: أجوده وأسلمه الأبيض يجب أن تدق رؤوس الخشخاش من كل صنف طرياً ويقرص ويخزن ويستعمل وأجود ما يكون من صمغه ما كان كثيفاً رزيناً شديد الريح مر الطعم هيّن الذوب ليناً أملس أبيض وليس بخشن ولا محبب ولا يجمد إذا ديف بالماء كما يجمد الموم وإذا وضع في الشمس ذاب وإذا قرب من لهيب السراج اشتعل ولم يكن له مظلماً وإذا أطفىء كانت رائحته قوية وقد يغش بأن يخلط به ماميثا أو عصارة ورق الخسّ البري أو بالصمغ.
ســـاره
09-16-2006, 02:56 AM
والذي يغش بماميثا يصير زعفراني اللون والرائحة إذا ديف والذي يغش بعصارة الخس البري إذا ديف كانت رائحته ضعيفة وكان خشن الملمس.
والذي يغشّ بالصمغ يصير لونه صافياً وتضعف قوته.
ومن الناس من يبلغ به خبثه إلى أن يغشه بشحم.
وقد قال حكيم من حكماء اليونان: إنه ينبغي أن يعفى من هذا الدواء وما أشبهه من كان به وجع العين أو الأذن لأنه يظلم العين ويثقل السمع.
وقال آدريوس الحكيم: إن الدواء لولا أن يغش لكان يعمي من يكتحل به.
وقال آخر: إنما ينتفع به من الرائحة فقط لينوم وأما في سائر الأشياء فهو ضار.
وقد لعمري أنهم غلطوا وخالفوا ما يتعرف بالتجارب من قوّة هذا الدواء فإن ما يظهر منه عند التجارب يدل على حقيقة ما أخبرنا من فعله.
الطبع: البستاني بارد يابس في الثانية والأسود في الثالثة وقيل إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: أصناف الخشخاش مبردة وليس فيه تغذية يغتذى بها والأسود منه مغلظ مجفف والخشخاش البحري المقرن الذي ثمرته معقفة كقرن الثور جال مقطع شديد الجلاء وزهره البري منه ينقي اًثار قروح عين المواشي.
الأورام والبثور: قد تطلى أصنافه سوى البحري على الحمرة.
الجراح والقروح: ورق المقرن الساحلي نافع من القروح الوسخة ويأكل اللحم الزائد لجلائه ويقلع الخشكريثات وكذلك زهره ولا يصلح للقروح الظاهرة لفرط جلائه.
والبري يتخذ منه ضماد بالزيت على القروح فيقلعها.
آلات المفاصل: يطلى البحري مع اللبن على النقرس فينفع وءإذا طبخ أصل الخشخاش البري في الماء إلى أن يذهب النصف وسقي نفع من عرق النسا.
أعضاء الرأس: منوم وخاصه الأسود منه مخدر يحتمل في الفتيلة فيرقد ويمنع النزلة وصاحب السهر إذا ضمد به جبهته انتفع به.
وكذلك إذا نُطل بطبيخه والزبدي منه إذا تقيء به شرباً بقدر أكسوثافن ماء القراطن انتفع به المصروعون من جهة أن ينقّي معدهم خاصة.
ودهنه مع دهن الورد صالح للصداع إذا مرخ به الرأس على أن اجتنابه ما أمكن أولى وقد يقطر طبيخه في الأذن الشديدة الألم فيسكن وجعها.
أعضاء العين: العين: يستعمل البارد منه في أوجاع العين الشديدة عند الضرورة وفيه خطر كما قلنا في الأفيون إلا أن يخلط ببعض الأدوية المانعة لمضرته فيقل ضرره.
أعضاء الصدر: نافع من السعال الحار والنوازل إلى الصدر ومن نفث الدم وقد يتخذ منه لعوق نافع لذلك جداً وخصوصاً إذا خلط بأقاقيا وعصارة لحية التيس قال ابن ماسة: إن بزر الأسود ينقي الصدر وأما القشر فالأظهر من حاله أنه يعسر النفث وفي جميع بزره تنقية.
أعضاء الغذاء: نافع من رطوبات المعدة والبحري المقرن منه - إذا طبخ أصله بالماء حتى ينتصف الماء نفع من علل الكبد ولمن في بطنه خلط غليظ.
ســـاره
09-16-2006, 02:56 AM
وبزر الزبدي منه يقيء وقيل مثل هذا في البري أيضاً.
أعضاء النفض: الأبيض الأسود إذا دق ناعماً وسقي بالشراب الأسود العفص قطع الإسهال المزمن وليس تخلو طبيعتبما من قوة مطلقة ومع ذلك ينحل في الماء.
وطبيخه القوي الطبخ إذا حقن به نفع لدوسنطاريا وإذا شرب بزره بشراب قراطن لين الطبيعة وإذا سقي من الزبدي قدر إكسوثافن ماء القراطن قيأ ويسهل بزر الزبدي البلغم والخام وكذلك بزر ضرب من المصري يسمى في الناطف والأطرية وبزر البستاني منه بالعسل يزيد في المني.
خِطمي.
الماهية: إسمه باليونانية مشتقّ من اسم كثير المنافع.
الطبع: حار باعتدال.
الخواص: فيه تليين وإنضاج وإرخاء وتحليل وبزره وأصله في قوته وأقوى وأكثر تجفيفاً وألطف.
الزينة: يطلى به على البهق بالخلّ ويجلس في الشمس وبزره أقوى في ذلك.
الأورام والبثور: يليّن الأورام ويمنعها ويحلل الدموية وينضج الدماميل وينفع من الأورام النفخية ومن الخنازير ويحتمل مع صمغ البطم لصلابة الرحم ويجعل بالكبريت على الخنازير مع صمغ.
آلات المفاصل: يسكّن وجع المفاصل وخصوصاً مع شحم الأوزّ وينفع من عرق النسا ومن الارتعاش وشدخ أوساط العضل وتمدّد الأعصاب.
أعضاء العين: يحلل التهيّج والنفخه التي تكون في الأجفان.
أعضاء الصدر: بزره نافع من السعال الحار ويسهل النفث ويمنع نفث الدم لقوة قابضة فيه وينفع ورقه من أورام الثدي ويقع في ضمادات ذات الجنب والرئة.
أعضاء الغذاء: صمغه يسكّن العطش.
أعضاء النفض: طبيخ أصوله ينفع إذا شرب من حرقة البول ومن حرقة المعي أيضاً وأورام المقعدة وكذلك ورقه وكذلك من الإسهال الرديء ويحتمل بزره مع صمغ البطم لصلابة الرحم وانضمامه وكذلك طبيخه وحده وينقي النفاس.
وطبيخ أصله إذا سقي بالشراب نفع من عسر البول ومن الحصاة وخصوصاً بزره وصمغه يحبس البطن.
السموم: إذا طلي بالخل والزيت منع مضرة الهوام وينفع طبيخه بخل ممزوج أو شراب من لسعِ النحل طلاء وذلك طلاء كما قدر.
خردل.
الماهية: هو بقلة معروفة.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: يقطع البلغم وذهنه أسخن من دهن الفجل وتهرب من دخانه الهوام والبري الزينة: ينقي الوجه ويزيل الكهبة وأثر الدم الميت.
والبري ضماده جيد للبهق ويجفف اللسان وينفع من داء الثعلب.
الأورام والبثور: يحلل الأورام الحارة وكل ورم مزمن ويوضع بالكبريت على الخنازير.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب والقوابي.
آلات المفاصل: ينفع من وجع المفاصل وعرق النسا.
أعضاء الرأس: ينقّي رطوبات الرأس ويضمد به رأس من به ليثرغس وماؤه قطوراً لوجع الأذن والضرس وكذلك دهنه خصوصاً وقد طبخ فيه حلتيت وهو من الأدوية المفتّحة لسدد المصفاة.
ســـاره
09-16-2006, 02:56 AM
قال بعضهم: إن شُرب على الريق ذكى الفهم.
أعضاء العين: يستعمل في أكحال الغشاوة والخشونة.
أعضاء الصدر: إن دق وشرب بماء العسل أذهب الخشونة المزمنة في قصبة الرئة.
أعضاء الغذاء: يزيل الطحال ويعطش.
أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم ويشفي الباه.
الحميات: نافع من الحميات الدائرة والعتيقة.
خصي الثعلب.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات ورقه مفروش على وجه الأرض وهو أخضر شبيه بورق الزيتون الناعم إلا أنه أدق منه وأطول وله أغصان طولها شبر عليها زهر لونه فرفيري وله أصل ضبيه ببصل البُلْبُوس إلا أنه إلى الطول ما هو وهو يتضاعف زوانج مثل زيتونتين إحداهما فوق الآخرى رخوة منسحبة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقاً.
وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه ولد الذكران وأن القسم الأصغر إذا أكله النساء ولدن الإناث.
وهذا الصنف ينبت في مواضع حجرية ومواضع رملية.
ومن خصي الثعلب صنف آخر يسميه بعض الناس أندرياس لكثرة منافعه وهو نبات ورقه يشبه ورق الكراث إلى الطول إلا أنه أعرض منه رخص فيه رطوبة دبقية وله ساق طوله نحو من شبرين وزهر لونه إلى لون الفرفير ما هو وأصل شبيه بالخصيتين.
وقيل: في هذا الأصل ما قيل في الذي قبله وحشيش كليهما خشن حلو.
الطبع: حار في الأولى رطب فيها رطوبته فضلية.
آلات المفاصل: ينفع من التشنج والتمدد اللذين إلى خلف ومن الفالج نفعاً بليغاً.
يشهي الباه ويعين عليها وخصوصاً بالشراب ويقوم منام أسقنقور.
أعضاء النفض: ضماد يفتح النواصير وإذا شرب في الشراب عقل سيلان البطن فيما زعم خُصَي الكلب.
الماهية: هو نبات شبيه بنبات خُصى الثعلب حتى إن قوماً اشتبهوا في الفرق بينهما فقال واحد منهم: إن ذاك هذا وقال آخرون: إن هذا النبات ذاك لمشابهة الأصول والنبات وهما فريبا الأفعال وهو صنفان: أحدهما أصغر وهو زوجان زوج تحت وزوج فوق وأحدهما رخو والآخر ممتلىء ونوع آخر أعظم من ذلك.
الخواص: في النوع العظيم رطوبة فضلية.
الأورام: يحلّل الأورام البلغمية.
القروح: ينقّي القروح ويمنع النملة أن تنتشر ويفتح النواصير ويدمل القروح الخبيثة والمتأكلة.
أعضاء الرأس: ينفع من القلاع.
أعضاء النفض: إذا تناول الرجل أكبرهما صار مذكاراً وإذا تناولت المرأة أصغرهما صارت مئناثاً ويقال: إن الرطب منه يزيد في الجماع واليابس يقطعه ويبطل كل منهما فعل الآخر.
وقد قيل جميع ذلك في الأعظم والأصغر.
خُصْيَة.
الماهية: هي من جنس اللحم الرخو من أعضاء الحيوان.
الاختيار: أجود خصي ما هو جيد الخصي خصي الفتيان وخصي الكبار مثل التيوس وما أشبهها من الكباش والثور لا ينهضم وليس كخصي الديوك لا سيما المسمنة فإنها جيدة جداً.
الأفعال والخواص: ليس له جودة غذاء الثديين إلا كخصي الديك المسمنة فهو جيّد الغذاء كثيره.
وجميع أصناف الخصي إذا انهضم خاصة ما هو أعسر انهضاماً فإنه يغذو غذاء كثيراً.
أعضاء الغذاء: أكثرها عسرة الهضم كثيرة الغذاء وخصوصاً ما كان من الحيوان الكبير الغليظ اللحم.
ســـاره
09-16-2006, 02:57 AM
خربق أسود.
الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه مالينوديون وسمي بهذا لأنه كان رجل اسمه مالينوس أسهل بنات فروطوس بهذا النبات فبرأن من الجنون وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه وأكبر تشريفاً مثل سفندوليون وهو أشد منه سواداً وفيه خشونة وله ساق قصيرة وزهر أبيض فيه لون فرفيري في هيئة الورد وفي العنقود ثمر يشبه القرطم ويسمونه سمسمونداس وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة وإنما يستعمل من الخربق الأسود عروقه وينبت في المواضع الخشنة والكهوف والتلول وأماكن صلبة يابسة.
ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور ولذلك إذا أرادوا قلعه من الأرض قاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون للمعبود ويقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفاره أن تمرّ بهم عقاب لأن من مذهبهم أنه يتخوف على قالعه الموت إن رأى العقاب الخربق محفوراً عنه فينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس.
وينبغي أن يحتاطوا قبل ذلك بأكل الثوم وشرب الشراب دفعاً لمضرة ذلك.
ويعملون به مثل ما يعمل بالخربق الأبيض ويسقونه مثل مايسقى.
الإختيار: أجوده المتوسط من العتيق والحديث والسمين والمهزول الرمادي اللون السريع الإنكسار الغير النخر الذي في جوفه مثل نسج العنكبوت الحاد الطعم الحاذيَ اللسان والجيد مما يستعمل منه أن تؤخذ العيدان الصغار التي عند أصله وتبلّ بقليل ماء وتقشر وتؤخذ تلك القشور وتجفف في الظل ويستعمل مسحوقاً منخولاً.
والشربة ثلاث كرمات.
والأجود أن يسقى مع فطراساليون ودوقوا وقد يسقى إلى درخمي بحسب اختلاف مزاج الإنسان ويجب على الطبيب النظر في ذلك ويتصرف فيه بحسب السن والعادة والزمان والوقت الحاضر والسبب الطبع: حار يابس إلى الثالثة.
الأفعال والخواص: هو محلل ملطف قوي الجلاء حتى إنه يأكل اللحم الميت لماذا نبت عند أصول كرمة صارت قوة شرابه مسهلة.
ومن خواص الخربق أن يحيل البدن عن مزاجه ويفيده مزاجاً جديداً شبابياً.
وكثير ممن يتناول الخربق الأبيض للقيء فلم يقيئه ولم يسهله لكنه يفعل فعل ما يقيء ويسهل.
ومرافقته للرجال وللمذكرات من النساء والأقوياء والشبان والذين لهم خصب في البدن وكثرة دم أكثر ولا يصلح للحبنان والرخو وموافقته في نيسان ثم في تشرين إلا أنه يجب أن يتقدم قبله ثلاثة أيام بالحمية عن المطاعم والمشارب الغليظة وأن يستعمل اللهو والسرور وأن يتقيأ بعد العشاء مرتين أو ثلاثة ثم يتناول.
الزينة: يطلى على البهق بالخل وكذلك على الوضح.
الجراح والقروح: يطلى بلبن الأسود والأبيض على الجرب والقوابي بالخل والقشر طلاء واستفراغاً به والناسور الصلب يقلع صلابته ويتخذ منه كالقالب ويدخل في الناسور ويترك أياماً ثلاثة فإنه إذا آخرج منه قلع محرقه.
آلات المفاصل: ينفع من الفالج وأوجاع المفاصل والإستفراغ به دواء لها قوي.
أعضاء الرأس: إذا طبخ بالخل وقطر في الأذن سكن الدويّ وإذا تمضمض بذلك الخل سكن وجع الأسنان وإذا قطر طبيخه في أذن الضعيف السمع قواه وينفع من الوسواس والماليخوليا والصرع والشيققة وأمراض الرأس جملة.
أعضاء العين: يقوي البصر إذا وقع في الأكحال.
أعضاء النفض: ينفع من السواد وغلبتها ويسهلها إسهالاً من جميع البدن من غير إكراه ويخرج الصفراء والبلغم كذلك ويخرج كل فضل يخالط الدم حتى من أقصى البدن ومن الجلد ويجب أن يجعل سريع الإسهال بالسقمونيا ويخلط به فطراساليون ودوقوا وقد يسقى بأن ينقع في سكنجبين أو شراب حلو ويترك فيه مدة ثم يطبخ ذلك الشراب بعدس و بماء الشعير أو بالدجاجة ويتحسى مرقه قد يخلط بالدرخميين منه قدر ثلاث أوثولوسات سقمونيا وقد يطبخ في العسل.
وقد قيل في لوح الخواص من تدبيره ما يجب أن يتأمل في هذا الموضع أيضاً وهو نافع جداً للأورام في الأمعاء والمثانة ويدر الطمث و البول.
الأبدال: بدل الأسود نصف وزنه مازريون وثلثا وزنه غاريقون وذكر ماسويه أن بدله كندس.
خسرودارو.
ســـاره
09-16-2006, 02:57 AM
الماهية: قال ماسرجويه: هو خولنجان وقال غير.
بخلاف ذلك.
الأفعال: محلل مذيب أعضاء النفض: ينفع من القولنج ووجع الكلى ويزيد في الباه وأكثر خاصيته في أوجاع اكلى.
خربق أبيض.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق مثل لسان الحمل أو السلق البري إلا أنه أضر منه وهو ثخين أسود يضرب إلى الحمرة قليلاً وله ساق طوله نحو من أربع أصابع مضمومة أجوف.
وإذا ابتدأ جفافه يتقشر وعروقه كثيرة دقاق مخرجها من رأس واحد مستطيل شبيه ببصلة وينبت في أماكن جبلية وينبغي أن يقلع في زمان حصاد الحنطة وأجوده ما كان منبسط السطح انبساطاً معتدلاً وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم ولا يكون حار الأطراف شبيهاً بالأذخر وإذا فتت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ونسج العنكبوت في المحرقة ولا يلذع اللسان لذعاً شديداً على المكان ويجلب اللعاب.
فإن هذا الصنف منه رديء وقد وصف الأولون الذين كانوا من الحذاقين قوته ومنافعه على ما يحق وينبغي.
وأوضحهم صفة وأقبلها عندنا فلونيدس المتطبب والقول في وصفه طويل لأنه أوفق في صناعة الطدت من سائر الأدوية.
وبعض الناس قد يسقون منه قليلاً في الأحشاء مع السويق ومن كان ضعيف الجسم إذا أخذه على هذه الصفة لم يضره شيء لأنه لا يقرب من الأعضاء الرئيسة وحده بغير واسطة شيء آخر.
وأهل أنطيقون يسمون الدواء المسمى بلغة غيرهم سمرنداس الخربق لأنه يخلط بالخربق الأبيض وهو أيضاً فاضل يدخل في الأدوية التي يقع فيه الخربق الأبيض وهو نبات يشبه الفوتنج وله ورق طوال وزهر أبيض وأصل دقيق لا ينتفع به وبزر شبيه بالسمسم من الطعم وله منافع كثيرة.
الاختيار: المخًتار منه المنبسط السطح باعتدال الأبيض السريع التفتت الكبير الحجم الرقيقة لا يلذع اللسان في الحال لذعاً شديداً ويجلب اللعاب.
وأما الشديد اللذع في الحال فخانق وأفعال المدبرات فيه مذكورة في باب الخواص.
الطبع: حار يابس في أوساط الثالثة.
الأفعال والخواص: الأبيض أشدّ مرارة والأسود أشد حرارة وإذا أكله الفار مات ويتعمد ذلك ويطعم الفار منه في سويق وعسل وإذا طبخ مع اللحم هراه.
وأضعفه المنقوع منه خمس درخميات من المقطع في تسع أواق من ماء المطر ثلاثة أيام يصفّى ويفتّر ويشرب ثم المبطوخ منه رطل في قسطين من ماء المطر مقطعاً بعد الإنقلاع ثلاثة أيام ويطبخ حتى يبقى الثلث ثم يخرج عنه الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين ويقوم ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما هو أو مع ماء حار وهذا سليم مأمون ثم القشر المقطع ثم الجريش في مثل ماء الشعير لئلا يبقى شيء في الحلق والمعدة ثم السحيق منه معقوداً مع ماء العسل.
وهذا هو الذي يقتل في أكثر لبقائه في المسالك ويجب أن يعد شاربه أشياء يدرأ بها ما يكاد يقع به من التشنج مثل مرقة الدجاج وشراب الزوفا بالفوتنج أو السَّذاب والعدس والأدهان العطرة كالمتّخذ من السعد والسوسن والترمس وأن يكون عنده خل حاد الرائحة وتفاح وسفرجل وخبز حار وشراب ريحاني ودواء معطس وريشة وكرسي وسرر وفراش وطيء ومحاجم مختلفة.
فإذا استسهلوا بسهولة حسوا ماء بارداً وشموا روائح طيبة ويغذون بما يجود كيموسه وإن كان قد عرض تشنج وضعف فخبز مثرود في شراب أو ماء العسل وربما وجب أن يعاد بعد ذلك فيطعم خبزاً مغموسآ في ماء بارد فإن عرض لهم فواق فى وسط العمل أعطوا ماء العسل مطبوخاً فيه الفجل.
فإن لم يتحرك الدواء فيهم بعد مدة جرعوا ماء عسل بماء حار مطبوخاً فيه السذاب أو سقوا ماء ودهناً وقبئوا بريشة مدهونة بدهن السعد أو السوسن وأرجحوا في أرجوحة فإن عرض كالاختناق سقوا طبيخ الخربق مقدار ثلاث أواق فإن ذلك يغير الدواء ويزيل العارض فإن لم ينجع فالحقن الحارة.
وسقي ثلاث أوثولوسات منه لا ليقيء بل ليدفع الاختناق ويعطشهم بالمعطشات فإن لم يزل الفواق بالقيء استعملنا المحاجم على الفقرة الكبرى التي بين الأكتاف وعلى سائر خرز الظهر فإن المحجمة تسوي الإلتواء العارض بعد الزينة: يفعل في هذا الباب مثل ما يفعل الأسود.
ســـاره
09-16-2006, 02:57 AM
الجراح والقروح: يفعل في هذا الباب فعل الأسود.
أعضاء الرأس: إذا شم سحيقه يهيج العطاس.
أعضاء العين: يحد البصر.
أعضاء الغذاء: الأبيض يقيء بقوة وفيه خطر لأنه يخنق وقْد يجعل في الخبيص ليقيء ومن خيف عليه الاختناق فيجب أن لا يسقي والمعدة خالية وهؤلاء هم الضعفاء.
السموم: يقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب والخنازير ورجع شاربه يقتل الدجاج.
خيار شنبر.
الماهية: منه كابلي ومنه بصري ويمكن أن لا ينبت في البصرة إذ يحمل من الهند إلى البصرة وإلى غيرها من البلاد.
الاختيار: أجوده ما يؤخذ عن القصب وما هو أبرق وأدسم وأجود قصبه أيضاً البراق الأملس.
الطبع: معتدل في الحر والبرد وهو رطب.
الخواص: محلِّل ملين.
به بماء عنب الثعلب ويطلى على الأورام الصلبة فينتفع به.
آلات المفاصل: يطلى به النقرس والمفاصل الوجعة.
أعضاء الصدر: إذا مرس في ماء الكزبرة الرطبة بلعاب بزر قطونا ثم تغرغر به نفع من الخوانيق.
أعضاء الغذاء: منقّ للكبد نافع من اليرقان ووجع الكبد.
أعضاء النفض: ملين للبطن يخرج المرة المحرقة والبلغم وإسهاله إسهال بلا أذى حتى إنه يصلح للحبالى ويسهلهن.
الأبدال: بدله نصف وزنه ترنجبين وثلاثة أوزانه لحم الزبيب ودهن وزنه تربد وقد يجعل بدل الزبيب ربّ السوس فيما زعم قوم.
خس.
الماهية: البرّي منه في قوّة الخشخاش الأسود.
الطبع: قال جالينوس: ليس برودة البستاني منه بالغة بل مثل برد ماء الغدران ورطوبته أغلظ من رطوبة السلق وألطف من رطوبة الخبازى.
وقيل: إنه في الترطيب والتجفيف بين الكرنب والقطف واليمانية.
أقول: من قال إنه بارد في الثالثة حكم عليه أنه رديء الغذاء قليله وليس الخواص: لا جلاء فيه ولا قبض ولا إطلاق لخلوة عن الملوحة والعفوصة وسائر ذلك والدم المتولّد منه أحمد من الدم المتولّد من البقول.
وأغذاه المطبوخ وهو نافع من اختلاف المياه وغيرا المغسول عنه أجود.
والغسل يزيده نفخاً وكذلك جميع البقول الباردة وهو سريع الهضم وإذا استعمل في وسط الشراب منع إفراط السكْر والبري منه في قوّة الخشخاش الأسود.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والحمرة طلاء إذا لم يكونا عظيمين شديدين.
آلات المفاصل: هو ضماد على الوثى نافع.
ســـاره
09-16-2006, 02:58 AM
أعضاء الرأس: ينوم ويزيل السهر مسلوقاً ونياً وينفع من الهذيان وإحراق الشمس للرأس وهو دواء لسدّة المنخرين.
أعضاء العين: لبن البرّي منه يجلو قروح القرنية ولبن البستاني قريب منه وهو ضماد للرِمد الحار ولبن البرّي ينفع من الغرب وإدامة أكله تظلم العين.
أعضاء الصدر: يزيد في اللبن.
أعضاء الغذاء: نافع من العطش وحرارة المعدة والتهابها.
والبستاني جيّد للمعدة سريع الهضم وتناوله بالخل يشهّي وينفع كله من اليرقان.
أعضاء النفض: بزره يجفّف المني ويسكن شهوة الجماع وينفع من كثرة الاحتلام.
وبقله أقل في ذلك من بزره.
ولبن الخسّ إذا سقي منه نصف درهم بماء أسهل كيموساً مائياً ولبن البستاني إذا عظم قريب من لبن البرّي ونفس الخس لا يعقل ولا يطلق لأنه لا مالح ولا عفص ولا جال لكنه مدر والبري منه يدر الطمث.
السموم: لبن البري يسقى للسعة الرتيلاء والعقرب.
خنثى.
الماهية: ورقه كالكَرَّاث الشامي وله ساق أملس على رأسه زهر وله ثمرة طوال مستديرة كالبلوط وهو حريف.
الطبع: هو حار يابس وقال بعض: إنه بارد رطب وأبعد.
الأفعال والخواص: جلآء محلل وخصوصاً أصله وإذا أحرق صار مسخناً مجففاً محللاً وأكثر منه أصله وقوته كقوة اللوف الجعد.
الزينة: ينفع من داء الثعلب والحية وخصوصاً رماد أصله وإذا طلي برماده البهق الأبيض وجلس في الشمس نفع.
الأورام والبثور: أصله بدردي الشراب على أورام الغدد كلها وعلى الدماميل وإذاى ضمد بدقيق الشعير نفع في ابتداء الأورام الحارة.
آلات المفاصل: ينفع من وهن العضل والوثى.
أعضاء الرأس: إذا قطرت عصارته وحدها أو مع كندر وعسل وشراب ومر نفع من قيح الأذن ولوجع الضرس إذا قطر في الأذن في الجانب المضاد للضرس الوجع.
أعضاء العين: في عصارة أصله منفعة للعين.
أعضاء النفس: إذا سقي منه وزن درخمي بشراب نفع من وجع الجنبين والسعال وأصله بدردي الشراب جيد لأورام الثدي.
أعضاء الغذاء: نافع من اليرقان.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث وثمرته وزهره إذا سقيا بشراب أسهلا أصله بدردي الشراب ضماد جيد لأورام الخصي.
ســـاره
09-16-2006, 02:58 AM
السموم: يسقى منه ثلاث درخميات لنهش الهوام وإذا سقيت ثمرته وزهره في شراب نفع نفعاً عظيماً من لدغ العقرب وذي الأربعة والأربعين مع أنه يسهل.
خولنجان.
الماهية: قطاع ملتوية حمر وسود حاد المذاق له رائحة طيبة خفيف الوزن يؤتى به من بلاد الصين.
قال ماسرجويه: هو خسرودارو بعينه.
الأفعال والخواص: لطيف محلل للرياح.
الزينة: يطيب النكهة.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة هاضم للطعام.
أعضاء النفض: ينفع من القولنج ووجع الكلي ويعين على الباه وبدله وزنه من قرفة قرنفل.
خس الحمار: الماهية: هو كورق الخس الدقيق كثير العدد إلى السواد أزغب وأوراقه لاصقة بالأصل ثابتة تحبسه ولون أصله إلى الحمرة وبصبغ اليد والأرض أحمر وينبت في أرض طيبة وهو من جوهر مائي وأرضي وهو الشنجار وقد قيل فيه.
الاختيار: الأصفر أقوى والأبيض مائي ضعيف.
الطبع: حار يابس في أول الثانية.
الخواص: جال مفتح ويابس زهره أقوى في ذلك وطبع أصله قريب من طبع بزره والأصل أقوى وخصوصاً اليابس.
قال بولس: فيه قوة جذابة من عمق حتى إنه يجذب السلا.
الأورام: ينفع الأورام الصلبة حيث كانتَ.
القروح: إذا اتخذ منه بالقيروطي أدمل وكذلك ماؤه بالقيروطي.
أعضاء الرأس: عصارته منقّية للرأس سعوطاً ويستعمل بالعسل في القلاخ فينفع لطوخاً.
أعضاء العين: يابسه ينقّي الأثر الباقي فىِ العين وغلظ الطبقات.
أعضاء الغذاء: منق للكبد والمكبوس بالخل نافع للطحال أكلاً وضماداً.
أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة ويخرج الجنين الميت ويقتل الجنين الحيّ وهو ينفع من الأورام الصلبة في الرحم حمولاً وجلوسآ في مائه وهو أدر شيء للطمث وأصلحه والمبلغ مثقال واحد شرباً واحتمالاً ويستعمل بْالقيروطي على شقاق المقعدة.
خرنوب.
الاختيار: أصلحه الشامي المجفَف.
الطبع: النبطي أشد يبساً وبرودة.
الأفعال والخواص: الشامي مجفف قابض وكذلك ثمرته إلا أن فيه حلاوة ومع ذلك يعقل.
والنبطي أشد يبساً وتجفيفاً ولا يلذع والنبطيٌ يؤكل رطباً وخلطه وديء.
ثقيل.
الزينة: إذا دلكت الثآليل بالخرنوب النبطي الفجّ دلكاً شديداً أذهبها البتة.
أعضاء الرأس: المضمضة بطبيخه جيدة لوجع الأسنان.
أعضاء الغذاء: الشامي الرطب ردىء للمعدة ولا ينهضم واليابس أبطأ انهضاماً ونزولاً قال أعضاء النفض: الجلوس في طبيخه يقوي المعدة وفيه إدرار وخصوصاً ما يربى بعقيد العنب والرطب من الشامي يطلق واليابس يعقل وينفع من الخلفة.
والنبطي نافع من سيلان الطمث المفرط احتملا وأكلاً والينبوت هو جيد للمغص والإسهال.
ســـاره
09-16-2006, 02:58 AM
خزف.
الخواص: مجفف جلآء وخاصة خزف التنور وألطف الأخزاف خزف السرطان البحري والقراميد في طبيعة السنباذج.
الزينة: خزف السرطان البحري مجفّف يجلو الكلف والنمش.
الأورام: يتّخذ من الخزف قيروطي على الخنازير ينفعه.
الجراح والقروح: المرهم المتخذ من الخزف قوي الإدمال وينفع من القروح ويجلو الجرب وخصوصاً خزف السرطان البحري.
أعضاء العين: خزف العضائر الصيني المدقوق مع دهن حب القطن يقلع الظفرة المزمنة وخزف السَرطان البحري مع الملح المحتفر ينفع من المرة ويقلع البياض العارض من اندمال القرحة.
آلات المفاصِل: خزف التنور يطلى على النقرس.
خفّاش.
الطبع: في شيرزق جلاء شديد الحرارة.
الزينة: دهن الخفاش يمنع أثداء الأبكار عن العظم ويمنع نبات الشعر فيما يقال وليس بصحيح.
أعضاء العين: دماغه مع العسل نافع لابتداء الماء في العين ورماده يحد البصر والشيرزق نافع للظفرة والبياض.
خانق الذئب.
الخواص: دواء يخنق الذئاب والخنازير والكلاب معفن جداً لا يستعمل لا داخلاً ولا خارجاً.
السموم: هو قاتل للذئاب وقد قيل فيه في باب القاف.
خانق النمر.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبت له قضبان دقاق طوال عسرة الرض وله ورق شبيه بورق اللبلاب إلا أنه ألين منه وأحد طرفاً ثقيل الرائحة ريان من رطوبة لزجة صفراء وله حمل شبيه بغلف الباقلا في طول أصبع وفي جوفه بزر صغار صلب أسود.
الخواص: وورق هذا النبات إذا خلط بالشحم وخبز بالخبز وأطعمه للذئاب والكلاب والثعالب والنمور قتلها.
وهو يضعف قواتها ساعة تأكله ولا يستعمل لا داخلاً ولا خارجاً.
السموم: سم قتال قيل إذا قرزبَ من العقرب أخمدها.
هو قاتل النمر وقد قيل فيه.
خِلاف.
الماهية: معروف وقد يخرج لورقه - إذا شدخ - صمغ قوي.
الأفعال والخواص: ثمرته وورقه قابض بلا لذع وله تجفيف كاف ورماده شديد التجفيف وإذا تضمد به رطباً حبس نزف الدم وقد يشدخ ورقه فيخرج له صمغ شديد ملطف.
الزينة: رمادد يقلع الثآليل طلاء بالخل.
الجراح والقروح: ضماد للجراحات الواقعة في العظام وخصوصاً ثمرته وورقه ورماده يزيل النملة إذا طلبت به بالخلّ.
أعضاء الرأس: فقاحة وماؤه مسكن للصداع وعصير ورقه لا شيء أبلغ منه في قلاع المدة التي تسيل من الأذن.
ســـاره
09-16-2006, 02:58 AM
أعضاء العين: توضع ثمرته وماؤه على ضربة الحدقة وصمغه نافع جداً للبصر الضعيف.
أعضاء الغذاء: ماؤه نافع من سدد الكبد ومن اليرقان.
أعضاء النفض: ثمرته نافعة لأصحاب اختلاف الدم.
خُبازَى.
ومن الخبازى نوع يقال له ملوخيا السحرة وهو الخِطمِي.
وبقلة اليهود ليس بعيداً أن يكون من أصنافه وهو أحمر.
الاختيار: البري ألطف وأيبس وشدة مائية البستاني تنقص من قوته.
الطبع: بارد رطب في الأولى وقيل: إن البستاني حار يابس وقائل هذا القول هو المسمى بولس يشبه أن يكون ذهب إلى البقلة اليهودية فإنها تسمى ملوخيا.
الخواص: فيه تليين وقيل: هو ألطف من السرمق وأغلظ من السلق والبري ألطف وأيبس وقيل: إن البستاني يسخن قليلاً وينحدر سريعاً لرطوبته ولزوجته وخاصةً مع المري والزيت وهو معتدل الانهضام ورطوبته - فيما يقال أغلظ رطوبة من الخس.
قال بولس: وهو يقبض ويقشر ويحلّل بلا.
لذع ويشبه أن يعني به البقلة اليهودية.
الأورام: هو نافع للنملة والحمرة وورق البري مع الزيتون نافع لحرق النار وكذلك طبيخه تطولاً والبستاني نافع لابتداء الورم الحار وتزيده.
القروح: إذا مُضغ مع الملح نيئا وجعلى على النواصير وخصوصاً الصغار وفي العين.
أعضاء الرأس: يضمّد به قروح الرأس مع البول فينفع جداً ويمضغ للقلاع.
أعضاء العين: إذا مضغ ورقه واستعمل منه مع ملح يسير نقى نواصير العين وأنبت اللحم.
أعضاء الصدر: ورقه وزهره كل ملين للصدر ومغزر للبن مسكن للسعال الحادث عن الحرارة واليبس وبزره أجود منه في إزالة خشونة الصدر.
أعضاء الغذاء: البستاني رديء للمعدة وفيه تفتيح لسدد الكبد.
أعضاء النفض: زهره نافع لقروح الكلي والمثانة شرباً وضرباً بالزيت وبزر الملوخيا ينفع من السحج.
وقروح المعي وقضبان الخبازى البستاني نافع للأمعاء والمثانة مليّن للبطن وأوجاعها وذلك إذا شرب ماؤه أو اتخذ منه شراب.
وطبيخه نافع لصلابات الرحم جلوساً فيه واحتقاناً وفيه قوّة مدرة للبول.
ومن الخُبَّازَى البري يدور مع الشمس ما يسهل خاماً ومرة وربما أفرط وأسهل الدم.
السموم: ورقه يسكّن لسع الزيتون ضماداً وخصوصاً مع الزيت ومن السموم يشرب بزره ويتقيأ دائماً وينفع من لسع الرتيلاء.
ســـاره
09-16-2006, 02:59 AM
خمير.
الطبع: فيه حرارة وأما يبوسته ورطؤبته فبقدر كثرة ملحه وبورقه وقلتهما.
الخواص: فيه قوة جلاّءة للملح والبورقية والحنطية وفيه قوة مبردة للحموضة يجذب المواد العميقة إلى ظاهر البدن ويحلل.
خوخ.
الطبع: بارد في آخر الثانية رطب في الأولى دون آخرها.
الخواص: رطوبته سريعة العفونة مليّن فيه قبض ما وأقبضه المقدد وفيه منع لسيلان الفج قابض.
الزينة: يقطع ورقه إذا طلي به رائحة النورة.
أعضاء الرأس: يقطر ماء ورقه في الأذن فيقتل الديدان وينفع دهنه من الشقيقة وأوجاع الأذن الحارة والباردة.
أعضاء الغذاء: النضيج منه جيد للمعدة وفيه تشهية للطعام ويجب أن لا يؤكل على غيره فيفسد عليه ويفسده بل يقدمه على الطعام.
وقديده بطيء الهضم ليس بجيّد الغذاء وإن كان أكثر غذاء.
أعضاء النفض: يضمّد بورقه السرة فيقتل ديدان البطن وكذلك إن شربت عصارة فقاحه وورقه.
والنضيج منه يليّن البطن والفج عاقل.
وقد قال بعضهم: إنه يزيد في الباه ويشبه أن يكون ذلك في الأبدان اليابسة الحارة.
خطّاف.
أعضاء الرأس: قال ديسقوريدوس: إذا أخذ فرخه في زيادة القمر وكان أول ما أفرخ وشق وأخذ من الحصى الموجود في جوفه حصاتان إحداهما ذات لون واحد والآخرى كثيرة الألوان فإن أخذتا قبل أن تقعا على الأرض ثم صرتا في قطعة جلد عجل أو أيل قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد من اختلط عقله أو من به صرع أو على رقبته تنتفع به.
وكثيراً ما فعل ذلك فأبرأ من به صرع برءاً تاماً.
ســـاره
09-16-2006, 02:59 AM
قال: وقد جربت ذلك.
أعضاء العين: أكل الخطاف يحد البصر وقد يجفف وينقي والشربة مثقال وخصوصاً حراقة الألم والولد في الزجاجة إذا اكتحل به بالعسل وقيل: إن دماغه بعسل نافع من ابتداء الماء وكذلك دماغ الخفش.
أعضاء النفس: يحد الخناق برمادها لينفع وكذلك إذا ملحت وجففت وشرب منها وزن درخمي بماء نفغَ من السعال وورم اللهاة واللوزتين.
خَلّ.
الطبع: مركب من حار وبارد وكلا جوهريه لطيف.
والبارد أغلب والذي فيه حرافة أسخن وأن لم يكن فهو بارد ورطب والطبخ ينقص من برودته.
الأفعال والخواص: قويّ التجفيف ويمنع انصباب المواد إلى داخل ويلطف ويقطع وقد يشرب أو يصب على نزف الدم إن كان خارجاً فيمنعه ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث ويعين على الهضم ويضاد البلغم وهو نافع للصفراويين ضار للسوداويين.
الزينة: يطلى مع عسل على آثار الدم فينفع لكن الإكثار منه يصفر.
الأورام والبثور: يمنع حدوث الأورام وسعي الغانغرينا ويشفي الحمرة أكلاً ونطلاً ويمنع من سعي كل ورم وينفع من الداحس ويمنع من النملة والجمرة فإذا طلي به أن يحدث منه الورم.
الجراح والقروح: إذا وضع على الجراحات صوف مبلول بخل منعها أن ترم وينفع سعي القروح الساعية والجرب والقوباء وينفع من حرق النار أسرع من كل شيء.
آلات المفاصل: هو ضار للعصب واذا طلي مع الكبريت على النقرس نفع.
أعضاء الرأس: إذا خلط بدهن زيت ودهن ورد وضرب به ضرباً وبل به صوف غير مغسول ووضع على الرأس نفع من الصداع الحار ويشد اللثّة وكذلك التنطيل به والتمضمض به وخصوصاً مع الشب ينفع من حركة الأسنان ودمويتها.
وبخار الخل الحاو ينفع من عسر السمع ويحدّه ويفتح سدد المصفاة ويحلل الدودي.
أعضاء العين: يلطّخ بالعسل على الكهبة تحت العين وإدمانه يضعف البصر.
أعضاء الصدر: ينفع اللهاة ويمنع التغرغر به سيلان الخلط إلى الحلق ويبرىء اللهاة الساقطة ويتحسّى للعلق والسعال المزمن ولنفس الانتصاب مسخناً.
أعضاء الغذاء: صالح للمعدة الحارة الرطبة مقو للشهوة ويعين على الهضم كل ذلك لديغة المعدة.
وبخار الخلّ يحلل الاستسقاء.
والإدمان منه ربما أدى إلى الاستسقاء.
أعضاء النفض: يبرد الرحم ويحقن بالخل المسخّن والملح لقروح الأمعاء الساعية بعد الحقن اللينة.
السموم: يصب على النهوس وينفع من الأفيون والشوكران.
والخلّ المتّخذ من العنب البري بملح ينفع من عضة الكَلْبِ الكَلِب وغير ذلك.
وقد يشرب مسخناً على الأدوية القتالة فينفع.
ســـاره
09-16-2006, 02:59 AM
خنافس.
أعضاء الرأس: زيته الذي يغلي فيه نافع لوجع الأذن إذا صب فيه وكذلك أجرامها مسحوقة.
الاختيار: يجب أن يكون الخبز نقياً مملوحاً مملّك العجين مخمراً جيّد النضج في التنّور غاباً بائتاً غير مأكول حاراً كما هو.
والخبز الحار غير مقبول عند الطبيعة ويتلو التنوري الفرني وسائره رديء.
والخبز السمين أفضل من الرقيق.
وكلما كان أنقى فيجب أن يخمّر ويترك حتى يدرك أكثر ويملك عجينه أكثر ويملح أكثر.
وخبز الفرني ليس كخبز التنّور الواحد للنضج من الجانبين وخبز الملة خام الباطن والمغسولى مبرد قليل للغذاء طاف على المعدة صاح للمحرورين ولا يولد سدداً ولا يسخن.
وصفة غسله أن يؤخذ الخبز الثابت ويؤخذ لبابه وينقع في الماء الحار ثم يصب عنه الماء الذي يطفو ويجدد عليه الماء حتى تذهب عنه قوة الخمير وغيره ويبلغ غاية انتفاخه.
الخواص: السميذ أغذى من غيره وأجود غذاءً لكنه أبطأ نفوذاً والحواري تتبعه في أحواله.
والخشكار الكثير النخالة سريع النفوذ لكنه أقل غذاء وأردأه والذي ينضج جيداً أكثر غذاءً وكذلك قليل الخمير لكن غذاؤه لزج مسدّد لا يصلح إلا لكثيري الرياضة.
وخبز الملّة من هذا القبيل فإن باطنه قلّما ينضج جيداً.
والخبز المغسول قليق الغذاء بعيد عن التسديد خفيف النضج والوزن.
وخبز الحنطة السخيفة في حكم الخشكار وخبز القطائف يولد خلطاً غليظاً والفتيت بطيء الهضم.
وأجوده المخلوط بدهن اللوز ويجب أن يكون تجفيفه في الظلّ.
والخبز المعمول باللبن كثير الغذاء بطيء الإنحدار مسدد وضماد الخبز أسخن من ضماد الحنطة بسبب الملح.
.
الزينة: الخبز الندي من الحنطة الحديثة يسمن بسرعة.
الأورام والبثور: خبز الحنطة مع ماء القراطن والعصارات الموافقة جيّد للأورام الحارة يلينها ويبردها.
أعضاء الغذاء: الخبز الحار يعطش لحرارته ويطفو في المعدة لرطوبته البخارية ويشبع بسرعة لذلك والحار أسرع إنهضاماً وأبطأ انحداراً.
أعضاء النفض: الخبز الخشكار ملين للطبيعة والحواري عاقل والمخمر يلين والفطير يعقل والملة مما يعقل والخبز العتيق اليابس يعقل وأن لم يخلط به غيره وخبز القطائف يعقل البطن والخبز الرقيق يعقل البطن أكثر من السمين.
خبث.
الاختيار: أقوى الخبث تجفيفاً خبث الحديد.
الطبع: خبث الحديد يابس في الثالثة وخبث النحاس قريب منه وسائر الخبث أقل حرارة.
الأفعال والخواص: كلها تجفّف وأقواها تجفيفاً خبث الحديد.
ســـاره
09-16-2006, 03:00 AM
الأورام: خبث الحديد يحلّل الأورام الحارة.
القروح: خبث الفضة ينفع من الجرب والسعفة ويدمل القروح ويمنع نزف النواصب.
أعضاء العين: خبث الحديد نافع من خشونة الجفن وخبث الرصاص نافع من قروح العين بدل المرداسنج.
أعضاء الغذاء: خبث الحديد يقوّي المعدة وينشف فضله ويذهب باسترخائه إذا سقي في أعضاء النفض: خبث الحديد يمنع نزف البواسير وخصوصاً إذا قعد في نبيذ مخلوط به عتيق ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه وكذلك في البول ويشد الدبر.
طلاء خبث الحديد بالسكنجبين ينفع من مضرة الدواء المسمى فرينطس.
خاليدونيون.
الماهية: حال بعضهم: وهو العروق ويقال له ماميران وقال آخرون: صغيرة الماميران وكبيرة الزردجوق.
الخواص: منه جنس صغير حار مقرح.
أعضاء الرأس: يمضغ أصله فيسكّن وجع السن.
أعضاء العين: إذا أغليت عصارته على جمر حتى ينتصف أحدّ البصر وإذا عمي فرخ الخطاطيف حملت إليه الأم هذا النبات فيرتد بصيراً ولذلك سُمي الخطافي فسبحان من أعطى كل شي خلقه ثم هدى.
خمسة أوراق.
الماهية: هو قنطافلون.
الخواص: فوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع ويضمد به للنزف فيقطعه.
الأورام والبثور: يضمّد الدبيلات والخنازير والصلابات البلغمية والداحس.
وطبيخ أصله للقروح الساعية.
والمطبوخ منه بالخل للنملة.
وينفع الجمرة والداحس والجرب.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفاصل وعرق النساء وينفع من القيلة شرباً وضماداً.
أعضاء الرأس: طبيخ أصله للسنّ الوجعة إذا تمضمض به وللقلاع وورقه بالشراب للصداع يشرب ثلاثين يوماً.
أعضاء الثفس والصدر: يغرغر بطيخه لخشونة الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة.
أعضاء الغذاء: عصارة أصله لوجع الكبد واليرقان إذا شرب أياماً مع الملح والعسل والشوبة منه ثلاث قوانوسات.
أعضاء النفض: ينفع أصله من الإسهال وقروح الأمعاء والبواسير وكذلك طبيخ أصله الحميات وورقه بإدرومالي أو بالشراب للربع والنائبة.
ســـاره
09-16-2006, 03:00 AM
السموم: عصارة أصله دواء قتال.
خندروس.
الماهية: هو الحنطة الرومية.
الطبع: غذاؤه أبرد من غذاء الحنطة وأقل وهو مع ذلك جيد كثير قوي غليظ.
الخواص: لا يشرب في شيء ولكن يستعمل من خارج وفي جملة الجاليات من خارج وفي الملينات القلة من الأضمدة.
الزينة: يطلى على البهق.
القروح: يطلى على الجرب والقوابي ويضمد به القروح المتأكلة.
أعضاء الغذاء: يسقى من أصول الأبيض إكسوباً بشراب فينتفع به صاحب الاستسقاء.
أعضاء النفض: أصول الآبيض منه تقتل الديدان.
السموم: في الأسود منه شيء قتال.
خرء.
الماهية: ذكر في فصل الزاي عند بياننا الزبل.
الخواص: كله مسخن محلّل مجفّف.
خراطين.
الطبع: يجب فيما أقدر أن يكون حاراً.
القروح: يضمد بمدقوقه جراحات الأعصاب ولا يُحَل عنها ثلاثة أيام فيكون نافعاً جداً.
أعضاء الرأس: طبيخه بشحم الوزّ نافع من وجع الأذن وقد يقطر بالزيت في الجانب المخالف أعضاء الغذاء: يبرىء إذا شرب بالطلاء اليرقان.
أعضاء النفض: يدق ناعماً ويسقى بالطلاء فيدر البول وينفع من الحصاة ذلك أيضاً.
خيربُوا.
الماهية: حب صغار مثل القاقلة الصغار يجلب من السفالة.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: قوته قوة القرنفل يجلو ويلطّف وهو ألطف من القاقلّة.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة والكبد الباردتين وهو أجود للمعدة من القاقلة ويحبس القيء.
خِروع.
الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه قراوطيا وهو القراد وإنما سمّوه بهذا لأن حبه شبيه بالقراد وهو شجرة صغيرة في مقدار شجرة صغيرة من التين ولها ورق شبيه بورق الدلب إلا أنه كبر وأملس وأشدّ سواداً وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ثمرة في عناقيد خشنة وإذا قشر الثَمَرُ بدا الحب في شكل القراد ومنه يعصر الدهن المسمّى أقنقس وهو دهن الخروع وهذا لا يصلح للطعام وإنما يصلح للسراج وأخلاط بعض المراهم وبعض الأدوية.
وإن لقي من حبه ثلاثون حبة عدداً ودقّت وسحقت وشربت أسهلت بلغماً.
الأفعال والخواص: قال الدمشقي: إن الخروع محلل ملين ودهنه ملطف ألطف من الزيت الساذج.
الزينة: إذا دق وتضمّد به قلع الثآليل والكلف.
الأورام: ورقه إذا دق بدقيق الشعير سكن الأورام البلغمية.
القروح: دهنه يصلح للجرب والقروح الرطبة.
أعضاء الغذاء: إذا سحقت ثلاثون حبة وشربت هيجت القيء لأنه يرخي المعدة جداً ويغثي.
أعضاء الصدر: إذا تضمد به وحده ومع الخل سَكَن أورام الثدي.
أعضاء النفض: حبه مسحوقاً مشروباً يسهل بلغماً ومرّة ويخرج الدود من البطن.
خمر.
الماهية: الخمر هو القهوة وقد ذكرناها في فصل الشين فهذا آخر الكلام من حرف الخاء وجملة ما ذكرنا سبعة وثلاثون دواء.
ســـاره
09-16-2006, 03:04 AM
الفصل الخامس والعشرون حرف الذال
ذهب: الطبع: لطيف معتدل.
الخواص: سحالته تدخل في أدوية السوداء وأفضل الكيّ وأسرعه برءاً ما كان بمكوى من ذهب.
الزينة: إمساكه في الفم يزيل البخر تدخل سحالته في أدوية داء الثعلب والحية طلاء وفي مشروباته.
أعضاء العين: يقوي العين كحلاً.
أعضاء الصدر: ينفع من أوجاع القلب ومن الخفقان وحديث النفس نفعاً بليغاً.
ذريرة.
الماهية: قيل في فصل القاف عند قصب الذريرة إلا أنا نذكر طرفاً آخر من الأفعال.
القروح: قيل أنه لا شيء أفضل لحرق النار من الفريرة بدهن ورد وخل.
أعضاء الغذاء: ينفع من أورام المعدة والأمعاء ومن أورام الكبد والاستسقاء.
ذنب الخيل.
الماهية: نبات ينبت في الحفائر والخنالحق له قضبان مجوفة إلى الحمرة خشنة صلبة معقدة بعقد متداخلة وعند العقد كورق الأذخر دقاق متكاثفة تتشبث بما يقرب من الشجر ثم يتدلى منه الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: قابض وخصوصاً عصارته شديد التجفيف بلا لذع نافع جداً لنزف الحد.
الجراح والقروح: يدمل القروح والجراحات إدمالاً عجيباً ولو كان فيها عصب أدمل أيضاً.
آلات المفاصل: ينفع أيضاً إذا طلي به أو ضمد من شدخ أوساط العضل ويضمر قيلة الأمعاء.
أعضاء الغذاء: ينفع من أورام المعدة والكبد ومن الاستسقاء.
ذراريح.
الماهية: حيوان شبيه بالفسافس إلا أنه أحمر وإن ما يوجد منه في الحنطة ويتولد فيها هو أحدها ويصلح أن يخزن ولكن ينبغي أن يجعل في إناء فخّار ويشد على رأسه خرقة كتان سخيفة نقية ويقلب ويصير فم الإناء على بخار خل خمر ثقيف مغلي ولا يزال يمسك الإناء على بخاره إلى أن يموت الذراريح ثم يشد بعد موته في خيط كتان ويخزن.
ســـاره
09-16-2006, 03:04 AM
الاختيار: وأقوى الذراريح فعلاً ما كان منه مختلف الألوان وفي أجنحته خطوط صفر بالعرض شبيه في العظم ببنات وردان وما كان منه لونه واحداً غير مختلف فعله ضعيف.
الطبع: قال بعضهم: هو مفرط الحر وقال آخرون هو حار يابس في الثانية والأول أصح.
الزينة: يقلع الثآليل طلاء ويتخذ منه قيروطي فطلي به بياض الأظفار فينتفع به ويقطع الأظفار المستوجبة للقلع بسرعة إذا ضمدت به ويزيل البهق والبرص طلاء بالخل وإذا طلي به مسحوقاً مع الخردل أنبت الشعر وكذلك إذا طبخ بزيت حتى يغلظ.
الأورام: يطلى على الأورام السرطانية فيحللها.
القروح: يطلى به على الجرب والقوابي.
أعضاء العين: قيل يقلع الظفرة جداً.
أعضاء النفض: القليل منه مدر البول جداً حتى ينفع من الاستسقاء وقليله أيضاً يعين الأدوية المدرة من غير مضرة ويدر الطمث ويسقط.
قال بعضهم: سقي واحد منها لمن يشكو مثانته ولا ينفغ فيها العلاج نافع وسي ثلاث طساسيج منه يقرح المثانة قال جالينوس: تقريحه للمثانة هو لإمالته المادة الحادة إليها التي لا يخلو عنها بدن مع خاصية فيها.
السموم: من الناس من يزعم أن أجنحة الذراريح وأرجلها مضادة لها إذا شربت بعد ذلك وقيل من شرب منه مثقالاً ورم بدنه وصار بوله دماً ثم قتله من يومه.
ذباب.
السموم: قال عيسى: قد جربته مراراً فوجدته نافعاً إذا دُلك الذباب على لسع العقرب نفع ذئب.
أعضاء النفض: قيل زبل الذئب عجيب في القولنج.
فهذا آخر الكلام من حرف الذال وجملة ما ذكرنا من الأدوية ستة أعداد.
الفصل السادس والعشرون حرف الضاد
ضرو: الماهية: الضرو معروف ورب الضرو وهو صمغه يجلب إلى مكّة ويسمّى بهذا الاسم.
الطبع: حار في الثالثة رطب في الأولى.
الخواص: جلاّء محلّل جذّاب من دهن البدن وصمغه صمغ في شجرة الكمكام وهو كالذن في القوة طيّب يدخل في طيب النساء بحلب.أعضاء الرأس: ربّ الضرو نافع جداً لسيلان الرطوبة من الفم وقروحه.
أعضاء النفض: فيه قوة عاقلة للبطن.
ضيمران.
الماهية: قيل هو شاهسفرم الحماحم.
الطبغ: قال ابن ماسويه: فيه حرارة وهو يابس في الثانية وكثير من الناس يقولون أنه بارد إذ لم يتأذ بحرارته محرور بل الحمام بارد في الأولى والأصحّ أن قوّته مركّبة من حرارة مع برودة ويجوز اْن تكون البرودة غالبة فيه.
ســـاره
09-16-2006, 03:04 AM
الخواص: نافع للمحرورين خصوصاً إذا رش عليه ماء ورد.
القروح: يضمّد به الاحتراق.
أعضاء الرأس: نافع جداً من القلاع والحماحم مفتّح لسدد الدماغ.
أعضاء النفض: يسقى بزره المقلي للإسهال المزمن بدهن الورد وماء بارد.
ضرع: الطبع: بارد يابس بسبب العصب الكبير الذي فيه.
الغذاء: غذاء الضرع الممتلىء لبناً إذا استمرىء قريب من غذاء اللحم وأحمده ما يكون فيه لبن وبالإفاويه فإنها تعجل بانحداره وهو من الحيوان الجيد اللحم جداً جيد الخلط غليظه قويه.
ضفدع.
الخواص: رماد الضفدع إذا جعل على موضع الدم حبسه.
الأورام: مرقه نافع لأورام الأوتار إذا صبّ عليها.
أعضاء الرأس: قيل: إن الضفادع النهرية بتمضمض بسلاقتها لوجع الأسنان وأظن أنه من الشجري البستاني فإن هذا الصنف ما تشهد به الأطباء وأصحاب التجربة من العامة تقول: إنها تسقط أسنان البهائم إذا نالته في العلف والرعي.
السموم: من أكل دمه أو جرمه ورم بدنه وكمد لونه وقذف المني حتى يموت وقيل: أنه إذا طبخ بملح وزيت وأكل كان بادزهر الجذام والهوام.
ضان.
الخواص: قوة مرارته كقوة مرارة البقر.
ضب.
الماهية: الضب غير الورل الموجود في بلادنا وإن كان يشبهه وكان قريب الأحوال والقوى منه وكان الضب يقل إلا في بادية العرب.
الزينة: يطلى بعره على الكلف والنمش فينتفع.
أعضاء العين: زبله نافع لبياض العين ونزول الماء.
ضبع.
الخواص: قد ذكرنا في الكتاب الثالث مبلغ الانتفاع به من النقرس ووجع المفاصل ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك فليطلب الغرض من هناك.
فهذا آخر الكلام من حرف الضاد وجملة ذلك سبعة أعداد من الأدوية.
الفصل السابع والعشرون حرف الظاء
ظليم: الماهية: قيل فيه في فصل النون عند ذكرنا النعام.
ظلف.
الماهية: معروف.
الزينة: إذا طلي داء الثعلب برماد ظلف الماعز مخلوطاً بالخل أو بالشراب نفع منفعة بينة.
فهذا آخر الكلام من حرف الظاء وما ذكرنا فيه أكثر من دواءين
ســـاره
09-16-2006, 03:04 AM
الفصل الثامن والعشرين حرف الغين
غبيراء: الخواص: يحبس كل سيلان وهو أقل قبضاً وعقلاً من الزعرور يقمع الصفراء المنصبّة إلى الاحشاء وإذا تنقل به أبطأ السكر.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال الحار.
أعضاء الغذاء: يحبس القيء.
أعضاء النفض: ينفع من السحج الصفراوي ويحبس البطن والقيء وكذلك الزعرور ينفع من إكثار البول ودقيقه أقل حبساً للبطن من الزعرور وكلاهما يحبسان البطن ولا يحبسان البول.
غاريقون.
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو ذكر وأنثى ومن الغاريقون ما يشبه أصل الأنجدان ولكن ظاهوه ليس باستحصاف ظاهر أصل الانجدان ويقول قوم: إنه يتولد في الأشجار المتأكلة على سبيل العفونة وفي طعمه حرارة وحرافة وقبض وجوهره مائي هوائي أرضي لطيف والفرق بين الذكر والأنثى أن في داخل الأنثى توجد طبقات مستقيمة.
والذكر مستدير ليس بذي طبقات بل هو شيء واحد وكلاهما في الطبع متشابهان أول ما بدا فإنه يوجد في طعمهما حلاوة ثم من بعد يتغير طعمه عما كان يظهر فيه من الحلاوة إلى أن يظهر فيه شيء من مرارة وينبغي أن يسقى منه على حسب العلّة ومقدار القوة والسن والعادة والهواء الحاضر إذ النظر الاختيار: جيده الأملس الأبيض السريع التفتّت الحصيف جداً الأملس الأطراف الذي يوجد في مرارته حلاوة والمتفرك ذو شظايا وهو الأنثى والذكر ليس بجيد والصلب والأسود رديئان جداً.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: محلل مقطع للأخلاط الغليظة مفتتح لجميع السدد ملطف.
يقول بعضهم: فيه قوة قابضة في أول طعمه كالحلاوة ثم المرارة.
الأورام: نافع لجميع الأورام.
آلات المفاصل: يسقى بالسكنجبين لعرق النساء وهو مما ينقي فضول العصب لخاصية فيه وينفع من وهن العضل ومن السقطة والشربة من ذلك ثلاثة قراريط فإن كان حمى فماء القراطن أو الجلاب.
أعضاء الرأس: ينفع أصحاب الصرع وينقي فضول الدماغ الخاصية فيه.
أعضاء الصدر: ينفع من الربو وقرحة الرئة إذا سقي بالطلاء والشربة إلى درخمي وإذا شرب ثلاث أنولوسات بالماء نفع من نفث الدم من الصدر.
أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان ويسقي بالسكنجبين لورم الطحال وإذا مضغ وحده أو ابتلع نفع أعضاء النفض: يسهّل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم والشربة من درخمي إلى درخميين وخصوصاً بماء القراطن وقد يعين الأدوية المسهّلة ويبلغها إلى أقاصي البدن ويدر البول والطمث ويسكّن وجع الكلي والشربة لذلك درخمي وينفع اختناق الرحم.
الحمّيات: ينفع من النافض ومن الحميّات العتيقة الغليظة: إذا سقي مثقال بشراب قتل الدود فيمنع النافض.
السموم: يضمد به للسع الهوام إذا سقي بشراب إلى درخميين فهو عظيم النفع جداً لذلك ويضمد به للسع الهوام الباردة السموم.
ســـاره
09-16-2006, 03:06 AM
غار.
الماهية: حبه على شكل البندق الصغار عليها قشور سود دقاق تتفزك بالغمز فلقتين عن حبّ أسود إلى الصفرة طيّب الطعم والرائحة عطر وورقه كورق الآس غير أنه أكبر وثمرته حمراء وينبت في المواضع الجبلية وقوّته في ثمرته وورقه.
الطبع: حبّه أسخن وقشوره أقل حرارة وهو بالجملة حار يابس في الثانية.
الخواص: في حبّه إرخاء وفي جميعه تسخين وحبه أحر من ورقه وتسخين أجزائه وتجفيفه أقوى والحبُّ أبلغ واللحاء أضعف وأقل حرارة ودهنه أحر من دهن الجوز.
الأورام والبثور: ينفع مع خبز وسويق للأورام الحارة.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع العصب كلها ودهنه يحلّل الإعياء.
أعضاء الرأس: يحلل الصداع دهنه أيضاً وكذلك لأوجاع الأذن الباردة ويعيد السمع وينفع من الطنين والنزلات.
أعضاء الصدر.
نافع من ضيق النفس ونفس الانتصاب لعوقاً بعسل أو طلاء وكذلك لسيلان الفضول إلى الرئة ويتخذ منه لعوق بالعسل لقروح الرئة ونفس الأنتصاب وخصوصاً حبة نافع.
أعضاء الغذاء: دهنه نافع من وجع الكبد إذا سقي بالشراب الريحاني وكذلك قشره لكنه وحبّه مرخ للمعدة يحرك القيء.
أعضاء النفض: دهنه يغثي ويقيء وفيه إدرار للحيض وللبول وطبيخ ورقه ينفع من أمراض المثانة والرحم حتى جلوساً فيه والشربة منه للإسهال درهمان مع ماء العسل أو السكنجبين وإذا شرب من قشره درخمي فتت الحصاة وقتل الجنين لمرارته الزائدة على مرارة غيره والشربة تسع قراريط وحئه يفتت أيضاً.
الحميات: ينفع دهنه من القشعريرة مروخاً.
السموم: يسمى للدغ العقرب بالشراب والطري ضماده جيّد للزنابير والنحل إذا لسعت وفي الأبدال: بدله ورق النمام.
غافت.
الماهية: هذا من الحشائش الشائكة وله ورق كورق الشهدانج أو ورق القنطافلون وزهره كالنيلوفر وهو المستعمل أو عصارته.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الخواص: لطيف قطاع جلاء بلا جذب ولا حرارة ظاهرة وفيه قبض يسير وعفوصة ومرارته شديدة كمرارة الصبر.
الزينة: جيد من إبتداء داء الثعلب وداء الحية.
الجراح والقروح: يطلى بشحم عتيق على القروح العسرة والإندمال عصارته نافعة من الجرب والحكّة إذا شربت بماء الشاهترج والسكنجبين وكذلك زهره والعصارة أقوى.
أعضاء الغذاء: نافع من أوجاع الكبد وسددها ويقويها ومن صلابة الطحال وأورام الكبد وأورام المعدة حشيشاً وعصارة وينفع من سوء القنية وأعراض الاستسقاء.
أعضاء النفض: يسقى بالشراب فينفع من قروح المعي.
أعضاء الحميات: نافع من الحميّات المزمنة والعتيقة خصوصاً عصارته وخصوصاً مع عصارة الأبدال: بدله وزن أسارون ونصف وزنه أفسنتين.
ســـاره
09-16-2006, 03:06 AM
غاغاطي.
الماهية: حجر خفيف له رائحة القفر.
آلات المفاصل: ينفع من النقرس.
أعضاء الرأس: إذا تدخن به المصروع نفعه.
أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم.
السموم: يطرد دخانه الهوام.
غراء: الطبع: غراء الجلود حار يابس في الأولى وغراء السمك أقل حرارة لكنه يابس.
الخواص: لكل غراء قوة مغرية مجففة.
الزينة: غراء السمك يقع في الغمرة ويقع في أدوية البرص وإذا أحرق غراء الجلود وغراء جلد البقر وغسل قام منام التوتيا في علاج الصنان.
القروح: غراء الجلود يطلى على السعفة ويمنع تنفط الحرق وكذلك غراء السمك وغراء جلد البقر إذا طلي بالخل على القوبا والجرب المتقشر إذا لم يكن شديد الغور نفع وإذا طلي أعضاء الرأس: غراء السمك يقع في مراهم قروح الرأس.
أعضاء الصدر: غراء السمك يسقى بالخل لنفث الدم ويدخل في أحشاء نفث الدم.
غاليون.
الماهية: دواء طيب الرائحة.
الخواص: مجفف يجمد اللبن وفيه يسير حدّة ويمنع من انفجار الدم.
القروح: ينفع من حرق النار.
غوشنة.
الماهية: جنس من الكمأة والفطر يجفف فينضم كغضروف وشكله شكل كأس على كرش صغيرة متشنّجة يغسل به الثياب ويؤكل في الحموضات وله لذة كلذة الغضاريف وأكثر.
الطبع: ليس في برد سائر الكمأة.
الخواص.
ليس برديء الخلط كالكمأة رلكن في طبعه تًخمير أو قلوية.
غرب.
الاختيار: يستعمل لحاؤه ويشعمل صمغه وصمغه يخرج بالمشرط ويتولد عليه بورق جيد من أجود أصناف البوارق للأكل.
الخواص: زهره وورقه وعصارتهما من المجفّفة بلا لذع وفيه عفوصة ولحاؤه في قوته لكنه أيبس ويتخذ من ورقه عصارة يحفظونه فيجفّف بلا لذع.
الزينة: رماد شجره بالخلّ يجفّف الثآًليل ويسقطها منكوسة كانت أو غير منكوسة ولحاء أصله يدخل في خضاب الشعر.
الجراح والقروح: قشوره وورقه مسحوقة إذا جعلت على القطع والجراحات الرديئة الطرية نفع.
آلات المفاصل: طبيخه نطول جيّد للنقرس.
أعضاء الرأس: إذا قطرت عصارة ورقه مع دهن الورد مغلاة فيم قشر الرمان في الأذن نفعت من وجع الأذن وكذلك قشره الرطب إذا فعل به ذلك وطبيخه غسول للحزاز.
أعضاء العين: يجلو صمغه وزهره لظلمة البصر.
أعضاء الصدر: ثمرته نافعة من نفث الدم وقشره أيضاً نافع.
أعضاء الغذاء: عصارته تخرج العلق.
غالية.
الماهية: دواء معروف.
الأورام والبثور: الغالية تليّن الأورام الصلبة.
أعضاء الرأس: الغالية يداف في دهن البان أو الخيري ويقظر في الأذن الوجعة وشمه ينفع المصروع وينعشسه والمسكوت ويسكن الصداع البارد وإذا جعل منه في الشراب أسكر.
أعضاء الصدر: شمّ الغالية يفرح القلب.
أعضاء النفض: الغالية نافعة من أوجاع الرحم الباردة حمولاً ومن أورامها الصلبة والبلغمية وتدر الطمث وتستنزل الرحم المختنقة والمائلة وتنقيها وتهيئها للحبل جدأً.
غالمون.
الماهية: دواء طيّب الرائحة لونه لون السفرجل.
الأفعال والخواص: يجمد اللبن وقوته مجفّفة مع حدّة يسيرة زهره نافع لانفجار الدم.
الجراح والقروح: قد يظن أن هذا الدواء يشفي من حرق.
فهذا آخر الكلام من حرف الغين.
وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل أحد عشر عدداً وهو آخر الكلام من الكتاب الثاني.
ســـاره
09-16-2006, 03:06 AM
وإذا قد وفينا بما وعدنا فلنشرع الآن في الكتاب الثالث.
في نسخة بدل آخر الكلام من الكتاب الثاني تم الكتاب الثاني وبعد تمّ الكتاب الثاني ما نصه مالي قراطون: هو ماء العسل.
أونومالي: هو أن يؤخذ الشهد فيغسل بالماء ويحفظ ذلك الماء من غير طبخ.
إدرومالي: هو أن يؤخذ من العسل جزء ومن ماء المطر المعتق جزآن ويخلط ويوضع.
في الشمس.
الشراب المعسل: هو أن يؤخذ من عصير فيه قبض خمسة أجزاء ومن العسل جزء واحد يلقى في إناء واسع لمكان الغليان ويلقى عليه من الملح شيء يسير حتى يقذف رغوته فإذا سكن غليانه خزن في الخوابي.
شراب العسل: هو أن يؤخذ من الشراب العتيق القابض جزآن ومن العسل الجيّد جزء ويخزن في الأواني ليدرك.
الطلاء: هو أن يؤخذ العنب ويشمس ويعصر ويطبخ.
أوكسومالي: هو أن يؤخذ من الخل قوطولان ومن ملح البحر منوان ومن العسل عشرة أمناء أو من العسل عشر قوطولات حتى يغلي عشر غليات ويرفع.
رودومالي: هو شراب متخذ من عصارة الورد مع العسل.
تم الكتاب الثاني والحمد لله رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله.
الكتاب الثالث الأمراض الجزئية
الفن الأول أمراض الرأس والدماغ
يشتمل على خمس مقالات:
المقالة الأولى أمراض الرأس والدماغ
فصل في معرفة الرأس وأجزائه
قال جالينوس: إن الغرض في خلقة الرأس ليس هو الدماغ ولا السمع ولا الشمّ ولا الذوق ولا اللمس فإن هذه الأعضاء والقوى موجودة في الحيوان العديم الرأس ولكن الغرض فيه هو حسن حال العين في تصرّفها الذي خلقت له.
وليكون للعين مطلع ومشرف على الأعضاء كلّها في الجهات جميعها فإن قياس العين إلى البدن قريب من قياس الطليعة إلى العسكر.
وأحسن المواضع للطلائع وأصلحها هو الموضع المشرف ثم أيضاً لا حاجة إلى خلق الرأس لكل عين على الإطلاق بل للحيوان اللين العين المحتاجة عينه إلى فضل حرز ووثاقة موضع فإن كثيراً من الحيوانات العديمة الأرؤس خلق له زائدتان مشرفتان من البدن وهندم عليهما عينان ليكون لكل منهما مطلع ومشرف لبصره ثم لم يحتج في تصرفات عينه إلى خلقة رأس لصلابة مقلته وإنما الحاجة إلى الرأس للحيوانات التي تحتاج أعينهم إلى كنّ وتحتاج إلى أن تأتيها أعصاب لحركات شتّى من حركات المقلة والأجفان لا يصلح لمثلها عضو واحد متباعد متضائل ونحن نستقصي ذلك في باب العين وأجزاء الرأس الذاتية وما يتبعها هي: الشعر ثم الجلد ثم اللحم ثم الغشاء ثم القحف ثم الغشاء الصلب ثم الغشاء الرقيق المشيمي ثم الدماغ جوهره وبطونه وما فيه ثم الغشاءان تحته ثم الشبكة ثم العظم الذي هو القاعدة للدماغ.
ســـاره
09-16-2006, 03:06 AM
فصل في تشريح الدماغ
فأما تشريح الدماغ فإن الدماغ ينقسم إلى جوهر حجابيّ وإلى جوهر مخي وإلى تجاويف فيه مملوءة روحاً.
وأما الأعصاب فهي كالفروع المنبعثة عنه لأعلى إنها أجزاء الخاص به.
وجميع الدماغ منصّف في طوله تنصيفاً نافذاً في حجبه ومخّه وبطونه لما في التزويج من المنفعة المعلومة وإن كانت الزوجية في البطن المقدم وحده أظهر للحس وقد جوهر الدماغ بارداً رطباً.
أما برده قليلاً فلشغله كثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات الأعصاب وانفعالات الحواس وحركات الروح في الاستحالات التخيلية والفكرية والذكرية وليعتدل به الروح الحار جداً النافذ إليه من القلب في العرقين الصاعدين منه إليه وخلق رطباً لئلا تجففه الحركات وليحسن تشكّله وخلق ليّنماً دسماً.
أما الدسومة فليكون ما ينبت منه من العصب علكاً.
وأما اللين فقد قال جالينوس: إن السبب فيه ليحسن تشكله واستحالته بالمتخيلات فإن اللين أسهل قبولاً للاستحالات.
فهذا ما يقوله.
وأقول: خلق ليناً ليكون دسماً وليحَسن غذاؤه للأعصاب الصلبة بالتدريج فإن الأعصاب قد تغتذي أيضاً من الدماغ والنخاع ثم الجوهر الصلب لا يمد الصلب بما يمدّه اللين وليكون مِا ينبت عنه لدنا إذا كان بعض النابت منه محتاجاً إلى أن يتصلّب عند أطرافه لما سنذكره من منافع العصب ولما كان هذا النابت محتاجاً إلى التصلب على التدريج وتكون صلابته صلابة لدنٍ وجب أن يكون منشؤه جوهراً لدناً دسماً والدسم اللزج لين لا محالة.
وأيضاً ليكون الروح الذي يحويه الذي يفتقر إلى سرعة الحركة ممداً برطوبة وأيضاً ليخص بتخلخله فإن الصلب من الأعضاء أثقل من اللين الرطب المتخلخل.
لكن جوهر الدماغ أيضاً متفاوت في اللين والصلابة وذلك لأن الجزء المقدم منه ألين والجزء المؤخر أصلب وفرق ما بين جزأين باندراج الحجاب الصلب الذي نذكره فيه إلى حد ما وإنما لين مقدم الدماغ لأن أكثر عصب الحسّ وخصوصاً الذي للبصر والشتم ينبت منه لأن الحس طليعة البدن وميل الطليعة إلى جهة المقدم أولى.
وعصب الحركة أكثره ينبت من مؤخره وينبت منه النخاع الذي هو رسوله وخليفته في مجرى الصلب وحيث يحتاج إلى أن ينبت منه أعصاب قوية وعصب الحركة يحتاج إلى فضل صلابة لا يحتاج إليه عصب الحس بل اللين أوفق له فجعل منشؤه أصلب وإنما أدرج الحجاب فيه ليكون فضلاً وقيل ليكون اللين مبرأ عن مماسة الصلب لأن ما يغوص فيه صلب وليّن جداً.
ولهذا الطي منافع أخرى فإن الأوردة النازلة إلى الدماغ المفترقة فيه تحتاج إلى مستندٍ وإلى شيء يشدها فجعل هذا الطي دعامة لها وتحت آخر هذا العطف وإلى خلفه المعصرة وهي مصبّ الماء إلى فضاء كالبُركة ومنها تتشعب جداول يفترق فيها الدم ويتشبه بجوهر الدماغ ثم تنسفها العروق من فوهاتها وتجمعها إلى عرقين كما سنذكره في تشريح ذلك.
وهذا الطي ينتفع به في أن يكون مثبتاً لرباطات الحجاب اللصيق بالدماغ في موازاة الدروز من القحف الذي يليه.
وفي مقدم الدماغ منبت الزائدتين الحلميتين اللتين بهما يكون الشم وقد فارقتا لين الدماغ قليلاً ولم تلحقهما صلابة العصب وقد جلل الدماغ كله بغشاءين أحدهما رقيق يليه والآخر صفيق يلي العظم وخلقا ليكونا حاجزين بين الدماغ وبين العظم.
ولئلا يماس الدماغ جوهر العظم ولا يتأدى إليه الآفات من العظم وإنما تقع هذه المماسة في أحوال تزيد الدماغ في جوهره أو في حال الانبساط الذي يعرض له عقيب الانقباض وقد يرتفع الدماغ إلى القحف عند أحوال مثل الصياح الشديد.
ســـاره
09-16-2006, 03:07 AM
فلمثل هذا من المنفعة ما جعل بين الدماغ وعظم القحف حاجزان متوسطان بينهما في اللين والصلابة وجعلا اثنين لئلا يكون الشيء الذي تحسن ملاقاته للعظم بلا واسطة هو بعينه الشيء الذي تحسن ملاقاته الدماغ بلا واسطة بل فرق بينهما فكان القريب من الدماغ رقيقاً والقريب من العظم صفيقاً وهما معاً كوقاية واحدة وهذا الغشاء مع أنه وقاية للدماغ فهو رباط للعروق التي في الدماغ ساكنها وضاربها وهو كالمشيمة يحفظ ألم.
ضاع العروق بانتساجها فيه.
وكذلك ما يداخل أيضاً جوهر الدماغ في مواضع كبيرة مزردة.
ويتأدى إلى بطونه وينتهي عند المؤخر منقطعاً لاستغنائه بصلابته عنه.
والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا بالرقيق التصاقاً يتهندم عليه في كل موضع بل مستقل عنه إنما يصل بينهما العروق النافذة في الثخين إلى الرقيق والثخين مسمر إلى القحف بروابط غشائية تنبت من الثخين تشده إلى الدروز لئلا تثقل على الدماغ جداً.
وهذه الرباطات تطلع من الشؤون إلى ظاهر القحف فتثبت هناك حتى ينتسج منها الغشاء المجلل للقحف.وبذلك ما وللدماغ في طوله ثلاثة بطون وإن كان كل بطن في عرضه ذا جزأين فالجزء المقدّم محسوس الانفصال إلى جزأين يمنة ويسرة وهذا الجزء يعين على الاستنشاق وعلى نفض الفضل بالعطاس وعلى توزيع أكثر الروح الحساس وعلى أفعال القوى المصورة من قوى الإدراك الباطن.
وأما البطن المؤخر فهو أيضاً عظيم لأنه يملأ تجويف عضو عظيم ولأنه مبدأ شيء عظيم أعني النخاع ومنه يتوزعّ أكثر الروح المحرّك وهناك أفعال القوّة الحافظة لكنه أصغر من المقدم بل من كل واحد من بطني المقدم.
ومع ذلك فإنه يتصاغر تصاغراً متدرجاً إلى النخاع ويتكاثف تكاثفاً إلى الصلابة وأما البطن الوسط فإنه كمنفذ من الجزء المقدم إلى الجزء المؤخر وكدهليز مضروب بينهما.
وقد عظم لذلك وطول لأنه مؤدّ من عظيم إلى عظيم وبه يتّصل الروح المقدّم بالروح المؤخر وتتأدى أيضاً الأشباح المتذكّرة ويتسقف مبدأ هذا البطن الأوسط بسقف كري الباطن كالازج ويسمى به ليكون منفذاً ومع ذلك مبعداً بتدويره من الآفات وقوياً على حمل ما يعتمد عليه من الحجاب المدرج وهناك يجتمع بطنا الدماغ المقدمان اجتماعاً يتراءيان للمؤخر في هذا المنفذ وذلك الموضع يسمى مجمع البطنين وهذا المنفذ نفسه بطن.ولما كان منفذاً يؤدي عن التصور إلى الحفظ كان أحسن موضع للتفكّر والتخيل على ما علمت ويستدل على أن هذه البطون مواضع قوى تصدر عنها هذه الأفعال من جهة يعرض لها من الآفات فيبطل مع آفة كل جزء فعله أو يدخله آفة والغشاء الرقيق يستبطن بعضه فيغشي بطون الدماغ إلى الفجوة التي عند الطاق وأما ما وراء ذلك فصلابته تكيفه تغشية الحجاب إياه وأما التزريد الذي في بطون الدماغ فليكون للروح النفساني نفوذ في جوهر الدماغ كما في بطونه إذ ليس في كل وقت تكون البطون متّسعة منفتحة أو الروح قليلاً بحيث تسعه البطون فقط.
ولأن الروح إنما تكمل استحالته عن المزاج الذي للقلب إلى المزاج الذي للدماغ بأن ينطبخ فيه انطباخاً يأخذ به من مزاجه فهو أول ما يتأدى إلى الدماغ يتأدّى إلى جوفه الأول فيطبخ فيه ثم ينفذ إلى البطن الأوسط فيزداد فيه انطباخاً ثم يتمّ انطباخه في البطن المؤخر والانطباخ الفاضل إنما يكون لمخالطة وممازجة ونفوذ في أجزاء المطبوخ من أجزاء الطابخ كحال الغذاء في الكبد على ما نصفه فيما يستقبل لكن زرد المقدّم أكثر إفراداً من زرد المؤخّر لأن نسبة الزرد إلى الزرد كنسبة العضو إلى العضو بالتقريب والسبب المصغر للمؤخر عن المقدم موجود في الزرد وبين هذا البطن وبين البطن المؤخر ومن تحتهما مكان هو متوزعّ العرقين العظيمين الصاعدين إلى الدماغ اللذين ذكرناهما إلى شعبهما التي تنتسج منها المشيمة من تحت الدماغ.
ســـاره
09-16-2006, 03:07 AM
وقد عمدت تلك الشعب بجرم من جنس الغد يملأ ما بينها ويدعمها كالحال في سائر المتوزعات العرقية فإن من شأن الخلاء الذي يقع بينها أن يملأ أيضاً بلحم غددي وهذه الغدة تتشكّل بشكل الشعب الموصوفة وعلى هيئة التوزعّ الموصوف.
فكما أن التشعب والتوزعّ المذكور يبتدئ من مضيق ويتفرع إلى سعة يوجبها الانبساط كذلك صارت هذه الغدّة صنوبرية رأسها يلي مبدأ التوزعّ من فوق وتذهب متوجهة نحو غايتها إلى أن يتم تدلي الشعب ويكون هناك منتسج على مثال المنتسج في المشيمة فيستقر فيه.
والجزء من الدماغ المشتمل على هذا البطن الأوسط خاصة أجزاؤه التي من فوق دودية الشكل مزردة من زرد موضوعة في طوله مربوط بعضها ببعض ليكون له أن يتمدد وأن يتقلّص كالدود وباطن فوقه مغشى بالغشاء الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر وهو مركب على زائدتين من الدماغ مستديرتين إحاطة الطول كالفخذين يقربان إلى التماس ويتباعدان إلى الانفراج تركيباً بأربطة تسقى وترات لئلا يزول عنها تكون الدودة إذا تمددت وضاق عرضها ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى وإذا تقلصت إلى القصر وازدادت عرضاً تباعدت إلى الافتراق فانفتح المجرى وما يلي منه مؤخر الدماغ أدقّ وإلى التحدّب ما هو فيتهندم في مؤخر الدماغ كالوالج منه في مولج ومقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها الدماغ.
والزائدتان المذكورتان تسميان: العنبتين ولا تزريد فيهما البتة بل هما ملساوان ليكون سدهما وانطباقهما أشد ولتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شيء آخر أشبه بإجابة الشيء الذي بعده والآخر في البطن الأوسط وليس للبطن المؤخر مجرى مفرد وذلك لأنه موضوع في الطرف وصغير أيضاً بالقياس إلى المقدم فلا يحتمل المجرى ويكفيه.
وللأوسط مجرى مشترك لهما وخصوصاً وقد جعل مخرجاً للنخاع يتحلل بعض فضوله ويندفع من جهته وهذان المجريان إذا ابتدآ من البطنين ونفذا في الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق مبدؤه الحجاب الرقيق وآخره وهو أسفله عند الحجاب الصلب وهو مضيق فإنه كالقمع يبتدئ من سعة مستديرة إلى مضيق فلذلك يسقى قمعاً ويسمى أيضاً مستنقعاً فإذا نفذ في الغشاء الصلب لاقى هناك مجرى في غدة كأنها كرة مغموزة في جانبين متقابلين فوق وأسفل وهي بين الغشاء الصلب وبين مجرى الحنك ثم هناك المنافذ التي في مشاشية المصفى في أعلى الحنك.
فصل في أمراض الرأس الفاعلة للأعراض
فيه يجب أن يعلم أن الأمراض المعدودة كلها الرأس ولكن غرضنا ههنا في قولنا الرأس هو الدماغ وحجبه ولسنا نتعرض لأمراض الشعر ههنا في هذا الموضع فنقول: إنه يعرض للدماغ أنواع سوء المزاجات الثمانية المفردة والكائنة مع مادة وهي: إما بخارية وإما ذات قوام.
ويكثر فيه أمراض الرطوبة فإن كل دماغ فيه أول الخلقة رطوبة فضلية تحتاج إلى أن تتنقّى إما في الرجم وإما بعده.
فإن لم تنق عظم منها الخطب وكلها إما في جره الدماغ وإما في عروقه وإما في حجبه.
ويعرض له أمراض التركيب إما في المقدار مثل أن يكون أصغر من الواجب أو أعظم من الواجب أو في الشكل مثل أن يكون شكله متغيراً عن المجرى الطبيعي فيعرض من ذلك آفة في أفعاله.
أو تكون مجاريه وأوعيته منسدة والسدد إما في البطن المقدم وإما في البطن المؤخر وإما في البطنين جميعاً ناقصة أو كاملة وإما في الأوردة وإما في الشرايين وإما في منابت الأعصاب وإما أن تنخلع رباطات حجبه أو يقع افتراق به بين جزأين.
ســـاره
09-16-2006, 03:07 AM
ويعرض له أمراض الاتصال لانحلال فرد فيه نفسه أو في شرايينه وأوردته أو القحف.
ويعرض له الأورام إما في جوهر الدماغ نفسه أو في غشائه الرقيق أو الثخين أو الشبكة أو الغشاء الخارج وكله عن مادة من أحد الأخلاط الحارة أو الباردة أما من الباردة العفنة فيلحق بالأورام الحارة والباردة الساكنة تفعل أوراماً هي التي ينبغي أن تسمّى باردة وكأنك لا تجد من أمراض الدماغ شيئاً إلا راجعاً إلى هذه أو عارضاً من هذه.
وأمراض الدماغ تكون خاصية وتكون بالمشاركة وربما عظم الخطب في أمراض المشاركة فيه حتى تصير أمراضاً خاصية قتّالة فإنه كثيراً ما يندفع إليه في أمراض ذات الجنب والخوانيق مواد فصل في الدلائل التي يجب أن يتعرّف منها أحوال الدماغ فنقول المبادي التي منها نصير إلى معرفة أحوال الدماغ هي من الأفعال الحسية والأفعال السياسية أعني التذكر والتفكر والتصوّر وقوّة الوهم والحدس والأفعال الحركية وهي أفعال القوّة المحركة للأعضاء بتوسّط العضل ومن كيفية ما يستفرغ منه من الفضول في قوامه ولونه وطعمه أعني حرافته وملوحته ومرارته أو تفهه.
ومن كميته في قلّته وكثرته أو من احتباسه أصلاً ومن موافقة الأهوية والأطعمة إيّاه ومخالفتها وإضرارها به ومن عظم الرأس وصغره ومن جودة شكله المذكورة في باب العظام ورداءته ومن ثقل الرأس وخفّته ومن حال ملمس الرأس وحال لونه ولون عروقه وما يعرض من القروح والأورام في جلدته ومن حال لون العين وعروقها وسلامتها ومرضها وملمسها خاصة ومن حال النوم واليقظة ومن حال الشعر في كميته أعني قلّته وكثرته وغلظه ورقّته وكيفيته أعني شكله في جعودته وسبوطته ولونه في سواده وشقرته وصهوبته وسرعة قبوله الشيب وبطئه وفي ثباته على حال الصحة أو زواله عنها بتشقّقه أو انتثاره أو تمرّطه وسائر أحواله.
ومن حال الرقبة في غلظها ودقّتها وسلامتها أو كثرة وقوع الأورام والخنازير فيها وقلتهما وكذلك حال اللهاة واللوزتين والأسنان.
ومن حال القوى والأفعال في الأعضاء العصبانية والاستدلال على المشاركة يكون على وجهين: أحدهما من حال العضو المشارك للدماغ فيما يعرض للدماغ على ما عرض للدماغ والثاني من حال العضو الذي ألم الدماغ بمشاركته إياه أنه أي عضو هو وما الذي به وكيف يتأدى إلى الدماغ.
وهذه الاستدلالات قد يستدل منها على ما هو حاضر من الأفعال والأحوال وعلى ما يكون ولم يحضر بعد مثل ما يستدلّ من طول الحزن والوحوش على المنالنخوليا المطلّ أو القطرب الواقع عن قرب ومن الغضب الذي لا معنى له على صرع أو مالنخوليا حاراً ومانيا ومن الضحك بلا سبب على حمق أو على رعونة.
ســـاره
09-16-2006, 03:07 AM
فصل في كيفية الاستدلال من هذه الدلائل على أحوال الدماغ
وتفصيل هذه الوجوه المعدودة حتى ينتهي إلى آخر تفصيل بحسب هذا البيان فصل في الاستدلال الكلي من أفعال الدماغ أما الدلالة المأخوذة من جنس الأفعال فإن الأفعال إذا كانت سليمة أعانت في الدلالة على سلامة الدماغ وإن كانت مؤفة دلت على آفة فيها وآفات الأفعال كما أوضحنا ثلاث هي: الضعف والتغير والتشوش ثم البطلان.
والقول الكلي في الاستدلال من الأفعال أن نقصانها وبطلانها يكون للبرد ولغلظ الروح من الرطوبة والسدّة ولا يكون من الحر إلا أن يعظم فيبلغ أن فصل في الاستدلالات المأخوذة من الأفعال النفسانية الحسّية والسياسية والحركية والأحلام من جملة السياسية.
فنقول هذه الأفعال قد تدخلها الآفة على ما عرف من بطلان أو ضعف أو تشوّش مثال ذلك: إما في الحواس فلنبدأ بالبصر: فإن البصر تدخله الآفة إما بأن يبطل وإما بأن يضعف وإما بأن يتشوّش فعله ويتغيّر عن مجراه الطبيعي فيتخيّل ما ليس له وجود من رج مثل الخيالات والبقّ والشعل والدخان.
وغير ذلك فإن هذه الآفات إذا لم تكن خاصة بالعين استدل منها على آفة في الدماغ.
وقد تدل الخيالات بألوانها ولقائل أن يقول إن الخيال الأبيض كيف يدلّ منها على البلغم الغالب وهو بارد وأنتم نسبتم التشوش إلى الحرّ فنقول ذلك بحسب المزاج لا بحسب اعتراض المواد للقوة الصحية الكاملة الحرارة الغريزية.
وأما في السمع فمثل أن يضعف فلا يسمع إلا القريب الجهير أو يتشوّش فيسمع ما ليس له وجود من خارج مثل الدوي الشبيه بخرير الماء أو بضرب المطارق أو بصوت الطبول أو بكشكشة أوراق الشجر أو حفيف الرياح أو غير ذلك.
فيستدلّ بذلك إمّا على مزاج يابس حاضر في ناحية الوسط من الدماغ أو على رياح وأبخرة محتبسة فيه أو صاعدة إليه وغير ذلك مما يدل عليه.
وإما أن يبطل أصلاً والضعف والبطلان لكثرة البرد والذي يسمع كأنه يسمع من بعيد وأما في الشم فبأن يعدم أو يضعف أو يتشوش فيحس بروائح ليس لها وجود من خارج منتنة أو غير منتنة فيدلّ في الأكثر على خلط محتبس في مقدم الدماغ يفعله إن لم يكن شيئاً خاصاً بالخيشوم.
وأما الذوق واللمس فقد يجريان هذا المجرى إلا أن تغيرهما عن المجرى الطبيعي في الأكثر يدل على فساد خاص في الإنهاء القريبة وفي الأقل على مشاركة من الدماغ خصوصاً مثل ما إذا كان عاماً كخدر جميع البدن وقد تشترك الحواس في نوع من الضعف والقوة يدل على حالة في الدماغ دائمة وهي الكدورة والصفاء.
وليس مع كل ضعف كدورة فقد يكون ضعف مع الصفاء مثل أن يكن الإنسان يبصر الشيء القريب والقليل الشعاع إبصاراً جيّداً صافياً ويرى الأشياء الصغيرة منها ثم إذا بعدت أو كثر شعاعها عجز عن إدراكها فإذن الكدورة والصفاء قد يكونان معاً في الضعف والصفاء قد يكون لا محالة مع القوة لكن الكدورة دائماً تدل على مادة والصفاء على يبوسة.وهذه الكدورة ربما استحكمت بغتة فكان منها السَدر وهو يدلّ على مادة بخارية في عروق الدماغ والشبَكة والحكم في الاستدلالات عن هذه الآفات أن ما يجري مجرى التشوش فهو في أكثر الأمر تابع لمزاج حار يابس.
وما يجري مجرى النقصان والضعف فهو في الأكثر تابع لبرد إلا أن يكون مع شدة ظهور فساد وسقوط قوّة فربما كان مع ذلك من الحرارة ولكن الحرارة ملائمة للقوى بالقياس إلى البرد.
فما لم يعظم استضرار المزاج به وفساده لم يورد في القوى نقصاناً فيجب أن لا يعوّل حينئذ على هذا الدليل بل تتوقّع الدلائل الأخرى المذكورة لكل مزاج من المزاجين والبطلان قد يدل على تكّد أسباب النقصان إن كان لسبب دماغي ولم يكن لسبب آفات في الآلات من فساد وانقطاع وسدّة وبالجملة زوال عن صلوحها للأداء أو لسبب في العضو الحسّاس نفسه ومن الأعضاء الحساسة ما هو شديد القرب من الدماغ فيقلّ أن لا تكون الآفة فيهما مشتركة مثل السمع والشم فأكثر آفاته التي لا تزول بتنقية وتعديل مزاج يكون من الدماغ.
ســـاره
09-16-2006, 03:08 AM
ولذلك ما يكون سائر الحواس إذا تأذت بمحسوساتها دلّت على آفة فيها من حر أو يبس لم يبلغا أن يسقط القوة والسمع ثم الشمّ وفي الأكثر يدل على أن ذلك المزاج في الدماغ.
وأما الأفعال السياسية: فإن قوة الوهم والحدس دالة على قوة مزاج الدماغ بأسره وضعفه دالّ على آفة فيه موقوفة إلى أن يتبين أيّ الأفعال الأخرى اختلّ فمنها فساد قوة الخيال والتصور وآفتها فإن هذه القوّة إذا كان قوية أعانت في الدلالة على صحة مقدم الدماغ وهذه القوة إنما تكون قوية إذا كان الإنسان قادراً على جودة تحفظ صور المحسوسات مثل الأشكال والنقوش والحلو والمذاقات والأصوات والنغم وغيرها فإن من الناس من يكون له في هذا الباب قوّة تامة حتى إن الفاضل من المهندسين ينظر في الشكل المخطوط نظرة واحدة فترتسم في نفسه صورته وحروفه ويقضي المسألة إلى آخرها مستغنياً عن معاودة النظر في الشكل.
وكذلك حال قوم بالقياس إلى النغم وحال قوم بالقياس إلى المذاقات وغير ذلك وبهذا الباب تتعلّق جودة تعرف النبض فإنه يحتاج إلى خيال قويّ ترتسم به في النفس قوى الملموسات وهذه القوة إذا عرضت لها الآفة.
أما بطلان الفعل فلا تقوى فيه صورة خيال محسوس بعد زواله عن النسبة التي تكون بينه وبين الحاسة حتى يحسّ بها وإما ضعف وإما نقصان وإما تغير عن المجرى الطبيعي بأن يتخيّل ما ليس موجوداً دل ضعفه وتعذره وبطلان فعله في الأكثر على إفراط برد أو يبس في مقدم الدماغ أو رطوبة.
والبرد هو السبب بالذات والآخران سببان بالعرض لأنهما يجلبانه.
ودل تغير فعله وتشوّشه على فضل حرارة وهذا كلّه بحسب أكثر الأمور وعلى نحو ما قيل في القوى الحساسة وقد يعرض هذا المرض لأصحاء العقل حتى تكون معرفتهم ميل والقبيح تامة وكلامهم مع الناس صحيحاً لكنهم يتخيّلون قوماً حضوراً ليسوا بموجودين خارجاً ويتخيّلون أصوات طبالين وغير ذلك كما حكى جالينوس أنه كان عرض لروطلس الطبيب ومنها فساد في قوة الفكر والتخيّل إما بطلان ويسمّى هذا: ذهاب العقل وإما ضعف ويسمى حمقاً ومبدؤهما برد مقدّم الدماغ أو يبوسته أو رطوبته وذلك في الأكثر على ما قيل وإما تغيّر وتشوّش حتى تكون فكرته في ما ليس.
ويستصوب غير الصواب ويسمّى: اختلاط العقل فيدلّ: إما على صرم وإما على مادة صفراوية حارة يابسة وهو الجنون السبعي ويكون اختلاطه مع شرارة وإما على مادة سوداوية وهو المالنخوليا ويكون اختلاطه مع سوء ظن ومع فكر بلا تحصيل.
والمائل من تلك الأخلاق إلى الجبن أدلّ على البردَ والمائل منها إلى الاجتراء والغضب أدلّ على الحر وبحسب الفروق التي بينها ونحن نوردها بعد وربما كان هذا بمشاركة عضو آخر.
ويتعرف ذلك بالدلائل الجزئية التي نصفها بعد.وبالجملة إذا تحركت الأفكار حركات كثيرة وتشوشت وتفنّنت فهناك حرارة.
وقد يقع أيضاً تشوّش الفكر في أمراض باردة المادة إذا لم تخل عن حرارة مثل اختلاط العقل في ليثرغس ومنها آفة في قوة الذكر إما بأن يضعف وإما بأن يبطل كما حكى جالينوس أن وباء حدث بناحية الحبشة كان عرض لهم بسبب جيف كثيرة بقيت بعد ملحمة بها شديدة فصار ذلك الوباء إلى بلاد يونان فعرض لهم أن وقع بسببه من النسيان ما نسي له الإنسان اسم نفسه وأبيه.
وكثر ما يعرض من الضعف في الذكر يعرض لفساد في مؤخر الدماغ من برد أو رطوبة أو يبس ويتشوّش فيقع له أنه يذكر ما لم يكن له به عهد فيدلّ على مزاج حار مع مادة أو بلا مادة.
والمادة اليابسة أولى بذلك.
كل ذلك إذا لم يفرط المزاج فتسقط القوّة ونقول قولاً مجملاً أن بطلان هذه الأفاعيل ربما يكون لغلبة البرد إما على جرم الدماغ فيكون مما يستولي على الأيام أو على تجاويفه وقد يكون لبرد مع رطوبة وربما جلبه اليبس.
وكذلك ضعفها وإما تغيرها فلورم أو مزاج صفراوي أو سوداوي أو جسم مجرد والاستدلال من أحوال الأحلام مما يليق أن يضاف إلى هذا الموضع فإن كثرة رؤية الأشياء الصفر والحارّة تدل على غلبة الصفراء وكذلك كثرة رؤية أشياء تناسب مزاجاً مزاجاً ولا يحتاج إلى تعديدها.
والأحلام المتشوشة تدل على حرارة ويبوسة ولذلك تنذر بأمراض حارة دماغية وكذلك الأحلام المفزعة والتي لا تذكر تدل على برد ورطوبة في الأكثر ورؤية الأشياء كما هي تدل على ذلك.
ســـاره
09-16-2006, 03:08 AM
فصل في الاستدلال من الأفعال الحركية
وما يشبهها من النوم واليقظة وأما الدلائل المأخوذة من جنس الأفعال الحركية فأما بطلانها وضعفها فيدل على رطوبة فضلية في آلاتها رقيقة كثيرة ويدل في أي عضو كان على آفة قي الدماغ إلا أن الأخص به ما كان في جميع البدن كالسكتة أو في شق واحدٍ كالفالج واللقوة الرخوة.
وربما اتفقا أعني البطلان والضعف من حرّ الدماغ أو يبسه في نفسه أو في شيء من الأعصاب النابتة عنه لكن ذلك يكون بعد أمراض كثيرة وقليلاً قليلاً وعلى الأيام والذي في عضو واحد كالاسترخاء ونحو ذلك.
فربما كان لأمراض خاصة بذلك العضو وربما كان عن اندفاع فضل من الدماغ إليه وأما تغيرها فإن كان بغتة دلّ على رطوبة أيضاً وإن كان قليلاً قليلاً فعلى يبوسة أعني في الآلات والذي يخصّ الدماغ فمثل تغيّر حركات المصروع بالصرع الذي هو تشنّج عام ولا يكون إلا عن رطوبة لأنه كائن دفعة أو بمشاركة عضو آخر بحسب ما تبيّن ويدلّ على سدّة غير كاملة ومثل رعشة الرأس فإن جميع هذه يدلّ على مادة غليظة في ذلك الجانب من الدماغ أو ضعف أو يبوسة إن كان بعض أمراض سبقت وكان حدوثه قليلاً قليلاً.
وأما ما كان في أعضاء أبعد من الدماغ فالقول فيه ما قلنا مراراً وهذه كلّها حركات خارجة عن المجرى الطبيعي ونقول أيضاً إن كان الإنسان نشيطاً للحركات فمزاج دماغه في الأصل حاراً ويابس وإن كان إلى الكسل والاسترخاء فمزاجه بارد أو رطب.
وإذا كان به مرض وكانت حركاته إلى القلق هو حار.
وإن كانت إلى الهدء ولم تكن القوّة شديدة السقوط فهو إلى البرد.
ومما يناسب هذا الباب الاستدلال من حال النوم واليقظة: فاعلم أن النوم دائماً تابع لسوء مزاج رطب مرخٍ أو بارد مجمّد لحركة القوى الحسية أو لشدّة تحلّل من الروح النفساني لفرط الحركة أو لاندفاع من القوى إلى الباطن لهضم المادة ويندفع معها الروح النفساني بالاتباع كما يكون بعد الطعام.
فما لم يجر من النوم على المجرى الطبيعي ولم يتبع تعباً وحركة فسببه رطوبة أو جمود فإن لم تقع الأسباب المجمّدة ولم تدلّ الدلائل على إفراط برد مما سنذكره فسببه الرطوبة ثم ليس كل رطوبة توجب نوماً.
فإن المشايخ مع رطوبة أمزجتهم يطول سهرهم ويَرَى جالينوس أن سبب ذلك من كيفية رطوباتهم البورقية فإنها تسهر بأذاها للدماغ إلا أن اليبوسة على كل حال مسهّرة لا محالة.
ســـاره
09-16-2006, 03:08 AM
فصل في الدلائل المأخوذة عن الأفعال الطبيعية
مما ينتفض وما ينبت من الشعر وما يظهر من الأورام والقروح.
وأما الدلائل المأخوذة من جنس أفعال الطبيعة فتظهر من مثل الفضول بانتفاضها في كميتها وكيفيتها أو بامتناعها وانتفاضها يكون من الحنك والأنف والأذن وبما يظهر على الرأس من القروح والبثور والأورام وبما ينبت من الشعر فإن الشعر ينبت من فضول الدماغ ويستدلّ من الشعر بسرعة نباته أو بطئه وسائر ما قد عدد من أحواله.
فلنذكر طريق الاستدلال من انتفاضات الفضول عن المسالك المذكورة وهذه الفضول إذا كثرت دلت على المواد الكثيرة ودلّت على السبب الذي يكثر به في العضو الفضول كما قد علمته وعلى أن الدافعة ليست بضعيفة.
وأما إذا امتنعت أو قلّت ووجد مع ذلك إما ثقل وإمّا وخز وإما لذع وإما تمدد وإما ضربان وإمّا دوار وطنين دل على سدد وضعف من القوّة الدافعة وامتلاء.
ويستدلّ على جنسه بأن اللاذع الواخز المحرق القليل الثقل المصفر للون في الوجه والعين يدلّ على أن المادة صفراوية.
والضرباني الثقيل المحمّر للّون في الوجه والعين والنافخ للعروق يدلّ على أنها دموية.
والمكسِّل المبلد المصبِّر اللون معه إلى الرصاصيّة الجالب للنوم والنعاس يدل على أنها بلغمية.
فإنَ كمد اللون في تلك الحال وفسد الذِّكر وكان الرأس أخف ثقلاً ولم يكن النوم بذلك المستولي ولم يكن سائر العلامات دل على أنها سوداوية.
فإنّ كان شيء من هذه مع طنين ودوار وانتقال دل على أن المادة تولّد ريحاً ونفخاً وبخاراً وأن له حرارة فاعلة فيها وأما إن كان احتباس الفضول مع خفّة الرأس دل على اليبس على الإطلاق.
وهذا الباب الذي أوردناه يختص بكميّة الانتفاض والامتناع وإما من كيفيته فمثل الضارب إلى الصفرة والرقّة والحرارة والمرارة واللذغ يدلّ علي أنها صفراوية وإلى الحمرة والحلاوة مع حمرة الوجه والعينين ودرور العَرَق والحرارة يدل على أنها دمويّة.
والمالح أو الحلو مع عدم سائر العلامات أو البور في البارد المَلْمَس أو الحار الملمس يدلّ على بلغم فعلت فيه حرارة والتفه الغليظ البارد الملمس يدل على بلغم فجّ وهذه الاستدلالات من كيفية المنتفض في طعمه ولونه ولمسه وقوامه.
وأما من الرائحة فعفن الرائحة وحدتها يدلّ على الحر وعدم الرائحة ربما دل على البرد ليس بدلالة الأوّل على الحر.
وأما ما يتعلق بالأشياء التي تظهر على جلدة الرأس وما يليها من القروح والبثور والأورام فإنها تدلّ في الأكثر على مواد كانت فانتفضت ولا تدل على حال الدماغ في الوقت دلالة واضحة اللهم إلا أن يكون في التزيد ولأنك عارف بأسباب الأورام الحارة والباردة والصلبة منها والسرطانيّة والقروح الساعية والساكنة وغير ذلك فليس بصعب عليك الاستدلال منها على حال الرأس والشعر أيضاً فقد عرفت في الكتاب الأوّل أسباب حدوثه وعرفت السبب في جعودته وسبوطته ورقّته وغلظه وكثرته وقلته وسرعة شيبه وبطئه وستعلم سبب تشقّقه وتمرطه وانتثاره في أبواب مخصوصة فيعرف منها كيفية الاستدلال من الشعر ونحن نحيل بذلك على ذلك الموضع هرباً من التطويل والتكثير.
ســـاره
09-16-2006, 03:08 AM
فصل في الدلائل المأخوذة من الموافقة والمخالفة
وسرعة الانفعالات وبطئها أما العلامات المأخوذة من جنس الموافقة والمخالفة وسرعة الانفعال وبطئه فإنّ الموافقات والمخالفات لا تخلو إمّا أن تعتبر في حال لا ينكر صاحبها من صحّته التي يحسبه شيئاً أو في حال خروجه عن الصحة وتغير مزاجه عن الطبيعة فموافقه في حال صحّته التي يحسبه هو الشبيه لمزاجه فمزاجه.
يعرف من ذلك ومخالفه في تلك الحالة ضدّ مزاجه.
وأما في حال خروجه عن صحته وتغيّر مزاجه عنه فالحكم بالضدّ وقد قلنا فيما سلف من الأقاويل الكليّة أنّ الصحّة ليست في الأبدان كلها على مزاج واحد وأنه يمكن أن تكون صحة بدن عن مزاج يكون مثله مما يجلب مرضاً لبدن آخر لو كان له ذلك المزاج إلاّ أنه يجب أن يعتبر ما يخالفه في الطرف الآخر أيضاً مقيساً بما يخالفه في هذا الطرف حتى يعلم بالحدس المقدار الذي له من المزاج.
فإنّ الإفراطين معاً مخالفان مؤذيان لا محالة وإنما يوافق صحة ما من الخارج عن الاعتدال ما لم يفرط جداً والدماغ الذي به سوء مزاج حار ينتفع بالنسيم البارد والأطلية الباردة والروائح الباردة طيبة كانت كالكافوريّة أو الصندليّة والنيلوفريّة ونحوها أو منتنة كالحمئية والطحلبية.
وينتفع بالدعة والسكون والذي به سوء مزاج بارد ينتفع بما يضاد ذلك فينتفع بالهواء الحار والروائح الحارة الطيبة والمنتنة أيضاً المحلِّلة المسخّنة وبالرياضات والحركات والذي به سوء مزاج يابس يتأذّى بما يستفرغ منه وينتفض عنه.
والذي به سوء مزاج رطب ينتفع بما يستفرغ منه وينتفض عنه.
وأما الاستدلال من سرعة انفعالاته مثل أن يسخن سريعاً أو يبرد سريعاً فالذي يسخن سريعاً يدل على حرارة مزاج على الشريطة المذكورة في الكتاب الكلّي وكذلك الذي يبرد سريعاً وكذلك الذي يجفّ سريعاً فقد يكون ذلك لقلّة رطوبته أو لحرارة مزاجه ولكنّ الفرقان بينهما أنّ الأوّل يوجد معه سائر علامات يبوسة الدماغ مثل السهر وغيره مما نذكره في باب علامات مزاج الدماغ.
وهذا الثاني إما يعرض له اليبوسة في الأحايين عند حركة عنيفة أو حرارة شديدة أو ما يجري مجراه من أسباب اليبوسة ثم لا يكون له في سائر الأوقات دليل اليبوسة.
والذي لحرارة مزاجه فيكون معه سائر علامات الحرارة في المزاج.
والذي يرطب سريعاً فقد يكون لحرارة جوهره وقد يكون لبرد جوهره وقد يكون لأنّ مزاج جوهره الأصلي رطب وقد يكون لأنّ مزاج جوهره الأصلي يابس فإن كانت من حرارة كانت هناك علامات الحرارة ثم كان ذلك الترطيب ليس مما يكون دائماً ولكنه عقيب حرارة مفرطة وقعت في الدماغ فجذبت الرطوبات إليه فملأته ثم إن بقي المزاج الحار غالباً أعقبه اليبس النفض وإن غلبت الرطوبات عاد الدماغ فصار بارداً رطباً وإن استويا حدثت في أكثر الأمر العفونة والأمراض العفنة والأورام لأن هذه الرطوبة ليست بغريزيّة فتتصرف فيها الحرارة الغريزيّة تصرفاً طبيعيّاً بل إنما تتصرف فيها تصرفاً غريباً وهو العفونة.
وأما إن كان لبرد المزاج لم يكن حدوث الرطوبة دفعةً بل على الأيام ثم يصير الترطّب ويكون بسرعة وتكون علامات برودة مزاج الدماغ موجودة وإن كان ذلك لرطوبة الدماغ نفسه فتكون السرعة في ذلك لأحد شيئين: إمّا لأن الرطوبة بفعل البرد ويفسد البرد القوة الهاضمة المغيرة لما يصل إلى الدماغ من الغذاء فيظهر ترطب فماذا حدث ذلك البرد دفعةً كان الترطب بسرعة بعده دفعة.
وإذا حدث مع ذلك سدد في المجاري عرض أن تحبس الفضول ثم هذا يكون دائماً ولازماً ليس مما يكون نادراً وكائناً دفعةً دفعةً.
وأمّا الكائن ليبوسة الدماغ فسببه النشف الذي يقع دفعة إذا وقعت يبوسة ويكون مع علامات اليبوسة المتقدمة ويكون شبيهاً بما يقع من الحرارة إلا فيما يختلفان فيه من علامات الحرارة وعلامات اليبوسة.
فهذه الدلائل المأخوذة من سرعة الانفعال وليس يجب أن يعتبر سرعة الانفعال بحسب ضعف القوى الطبيعية لا سيّما في الترطب لأن ضعف القوى الطبيعية تابع لأحد هذه الأسباب وليس كل الموافقات والمخالفات مأخوذة من جهة الكيفيّات بل قد تؤخذ من جهة الهيئات والحركات كما يرى صاحب العلّة المعروفة بالبيضة يؤثر الاستلقاء على سائر أوضاع ضجعته.
ســـاره
09-16-2006, 03:09 AM
فصل في الاستدلال الكائن من جهة مقدار الرأس
وأمّا التعرُّف الكائن بحسب صغر الرأس وكبره فيجب أن تعلم أنّ صغر الرأس سببه في الخلقة قلّة المادة كما أنّ سبب كبره كثرة المادة أعني المادة النطفيّة المتوزعة في التوزيع الطبيعي للرأس ثم إن كان قلة المادة مع قوة من القوة المصورة الأولى كان حسن الشكل وكان أقل رداءة من الذي يجمع إلى صغر الرأس رداءة الشكل في الخلقة التي تدلّ على ضعف القوّة على أنه لا يخلو من ردِاءة في هيئة الدماغ وضعف من قواه وضيق لمجال القوى السياسية والطبيعية فيه.
ولذلك ما بتّ أصحاب الفراسة القضية بأنّ هذا الإنسان يكون لجوجاً جباناً سريع الغضب متحيّراً في الأمور.
وقال جالينوس: إنّ صغر الرأس لا يخلو البتة عن دلالة على رداءة هيئة الدماغ وإن كان كبر الرأس ليس دائم الدلالة على جودة حال الدماغ ما لم يقترن إليه جودة الشكل وغظ العنق وسعة الصدر فإنها تابعة لعظم الصلب والأضلاع التابعين لعظم النخاع وقوته التابعين لقوّة الدماغ فإنّ كثرة المادة إذا قارنها قوة من القوّة المصورة كان الرأس على هذه الهيئة.
ومما يؤكد ذلك أن يكون هناك مناسبة لسائر الأعضاء فإن قارنه ضعف منها كان رديء الشكل ضعيف الرقبة صغير الصلب أو مؤفّ ما يحيط به.
وينبت عنه على أنّه قد يعرض من زيادة الرأس في العظم ما ليس بطبيعي مثل الصبيان يعرض لهم انتفاخ الرأس وتعظمه ما ليس في الطبع بل على سبيل المرض ويكون السبب فيه كثرة مادة تغلي وكذلك يعرض أيضاً للكبار في أوجاع الرأس الصعبة وقد يعرض أن يصغر اليافوخ ويلطأ الصدغ عند استعلاء الحمرة على الدماغ فقد عرفت إذاً دلائل صغر الرأس وكبره.
ومن علامات جودة الدماغ أن لا ينفعل من أبخرة الشراب وما سنصفه معها وينفعل من تلطيفه وحرارته فيزداد ذهنه.
فصل في الاستدلال من شكل الرأس
أمّا دلائل شكله فقد عرفناك في باب عظم القحف أن الشكل الطبيعي للرأس ما هو والرديء منه ما هو وأن الرداءة للشكل إذا وقعت في جزء من أجزاء الرأس أضرت لا محالة بخواص أفعال ذلك الجزء من الدماغ كالذي قد قال جالينوس: إن المسفط والمربّع مذموم دائماً والناتئ الطرفين مذموم إلاّ أن يكون السبب فيه قوّة من القوة المصورة أي تكون أفرطت في فعلها ويدلّ على قوة هذه القوة شكل العنق ومقداره والصدر.
فصل في الاستدلال ممّا يحسه الدماغ
بلمسه من ثقل الرأس وخفته وحرارته وبرودته وأوجاعه.
وأما الدلائل المأخوذة من ثقل الرأس وخفته فإن ثقل الرأس دائماً يدلّ على مادة فيه لكن المادة الصفراوية تفعل ثقلاً أقل وإحراقاً أشد.
والسوداوية ثقلاً أكثر من ذلك ووسوسة أكثر.
والدموية ثقلاً أشد منهما وضرباناً ووجعاً في أصول العين لنفوذ الكيموس الحار وحمرة وانتفاخاً في العروق أشدَ.
والبلغم ثقلاً أكثر من الجميع ووجعاً أقل من الدموي والصفراوي ونوماً أكثر من وأما الدلائل المأخوذة من الحرارة والبرودة أعني ما يلمسه الرأس منهما في نفسه وما يلمسه غيره من خارج فلا يخفى عليك: أما الحار فدليل على حرارة إن دام فمزاجيّة وإن حدث وآذى فعرضية.
وكذلك حكم البارد على قياسه وكذلك حكم القشف اليابس وعلى قياسه إن لم يكن برد من خارج مخشّن مقشف وكذلك الرطب إنْ لم يكن حرّ من داخل معرق والأوجاع الأكالة التي تخيل أن في رأس الإنسان دبيباً يأكل واللذّاعة فإنها تدلّ على مادة حارة والضربانية على ورم حار.
ويؤكد دلالتها لزوم الحمّى والثقيلة الضاغطة على مادة ثقيلة باردة والممددة على مادة ريحيّة.
والانتقال يؤكد ذلك.
والوجع الذي كأنه يطرق بمطرقة يدل على مثل البيضة والشقيقة المزمنة والوجع أيضاً يدل بجهته مثل أن الوجع الذي بمشاركة المعدة يكون على وجه والذي بمشاركة الكبد على هيئة أخرى كما سنذكره وقد يدل مع ذلك بدوامه فإنّ الوجع إذا دام في مقدم الرأس ومؤخّره أنذر بالعلّة المعروفة بقرانيطس
ســـاره
09-16-2006, 03:17 AM
فصل في الاستدلالات المأخوذة من أحوال أعضاء
هي كالفروع للدماغ مثل العين واللسان والوجه ومجاري اللهاة واللوزتين والرقبة والأعصاب.
أما الاستدلال من العين من جملتها فمن حال عروقها ومن حال ثقلها وخفتها من حال لونها في صفرته أو كمودته أو رصاصيته أو حمرته وحال ملمسها وجميع ذلك يقارب جداً في الدلالة لما يكون في الدماغ نفسه.
وقد يستدل بما يسيل منها من الدمع وْالرمص وما يعرض لها من التغميض والتحديق وأحوال الطرف ومن الغور والجحوظ والعظم والصغر والآلام والأوجاع فإن جفاف العين قد يدلّ على يبس الدماغ وسيلان الرمص والدموع إذا لم يكن لعلة في العين نفسها يدلّ على رطوبة مقدم الدماغ وعظم عروق العين يدل على سخونة الدماغ في الجوهر وسيلان الدمع لغير سبب ظاهر يحلّ في الأمراض الحارة على اشتعال الدماغ وأورامها وخصوصاً إذا سالت من إحدى العينين وإذا أخذ يغشي الحدقة رمص كنسج العنكبوت ثم يجتمع فهو قريب وقت الموت.
والعين التي تبقى مفتوحة لا تطرف كما قد يكون في قرانيطس وأحياناً في ليثرغس ويكون أيضاً في فرانيطس عند انحلال القوّة يدل على آفة عظيمة في الدماغ والكثيرة الطرف تدل على اشتعال وحرارة وجنون.
واللازمة ينظرها موضعاً واحداً وهي المبرسمة تدل على وسواس ومالنخوليا وقد يستدل من حركاتها على أوهام الدماغ من اعتقادات الغضب والغم والخوف والعشق والجحوظ يدل على الأورام أو امتلاء أوعية الدماغ والصغر والغور يدل على التحلل الكثير مِن جوهر الدماغ كما يعرض في السهر والقطرب والعشق.
وإن اختلفت هيئاتها في ذلك كما سنفصله في موضعه وكذلك قد يدل على حمرة الدماغ وقوبا فيه.
وأما المأخوذة من حال اللسان فمثل أن اللسان كثيراً ما يدل بلونه على حال الدماغ كما يدلّ ببياضة على ليثرغس وبصفرته أولاً واسوداده ثانياً على فرانيطس وكما يدلّ بغلبة الصفرة عليه واخضرار العروق التي تحته على مصروعية صاحبه وليس الاستدلال بلون اللسان كالاستدلال بلون العين فإنّ ذلك شديد الاختصاص بالدمغ وأما لون اللسان فقد يستدل به على أحوال المعدة لكنه إذا علم أن في الدماغ آفة لم يبعد الاستدلال به.
وأما المأخوذ من الوجه فإما من لونه فأنت تعلم دلالة الألوان على الأمزاجة وإما من سمنه وهزاله فإن سمنه وحمرته يدل على غلبة الدم وهزاله مع الصفرة يدلّ على غلبة الصفراء وهزاله مع الكمودة يدل على غلبة اليبس السوداويّ والتهيّج يدلّ على غلبة الدم والمائية بعد أن تكون هذه أحوالاً عارضة ليست أصليّة وبعد أن يعلم أن لا علّة في البدن تغير السحنة إلا في جانب من الدماغ وأما المأخوذة من حال الرقبة فإنها إن كانت قويه غليظة دلت على قوة من قوى الدماغ ووفوره وإن كانت قصيرة دقيقة فبالضد وإن كانت مهيأة لقبول خنازير وأورام فالسبب في ذلك ليس ضعفاً فيها ولا إذا خلت عن ذلك فالسبب فيه قوّة لها بل السبب في ذلك ضعف القوة الهاضمة التي في الدماغ لشيء من أنواع المزاج الذي نذكره وقوّة من القوة الدافعة فإنّ نواحي العنق قابلة لما يدفعه الدماغ باللحم الرخو الغددي الذي فيها.
وكذلك حال الدلائل المأخوذة من حال اللهاة واللوزتين والأسنان أيضاً وأمّا المأخوذة من حال الأعضاء العصبانية الباطنة فذلك من طريق أحكام المشاركة فإنها من الواجب أن تشارك الدماغ والنخاع كما إذا دامت الآفات عليها جلبت إلى الدماغ النوع من المرض الذي بها أو ربما أحدث بها ذلك من الدماغ فالأعصاب إذاً قويت وغلظت وقويت مسالكها التي تتحقق عليها دلت على قوّة الدماغ ودل ضد ذلك على ضدها.
ســـاره
09-16-2006, 03:17 AM
فصل في الاستدلال من المشاركات لأعضاء يشاركها الدماغ
ويقرب منها.
إذا كانت الأعضاء المشاركة للدماغ قوية فالدماغ قوي وإن كانت كثيرة الآفات لا لأسباب ظاهرة تصل إليها فإن الدماغ ضعيف أو مؤف وربما كانت تلك الآفات في الأعضاء الأخرى بمشاركة آفة الدماغ مثل ما يتّفق أن لا ينهض المريض لبول أو براز محتاج إليه لعدم الحس كما يتفق في ليثرغس وقد السبات السهري ونحوه أو أثقل الحركة عليه كما فيهما.
وفي فرانيطس ومثل العجز عن الازدراد والغصص والشرق في هذه الأمراض ومثل دلائل النفس فإن النفس قد ينقطع ويبطل بسبب آفة في الدماغ متعدية إلى الحجاب وأعضاء النفس وكما أن كبر النفسِ وعظمه أدلّ على صبار أو ضيقه وصغره على السباب السهري والليثرغس وقد يستدل من طريق المشاركات في الأوجاع أيضاً على أحوال الدماغ وعلى النحو المذكور وقد يستدل من كيفية المشاركة مثل إنه إن بلغ الوجع أصول العينين في الصداع دلّ على أن السبب خارج القحف وقد يستدل أيضاً من امتلاء العروق وخلائها ومن لون الجلدة وغير ذلك مما سلف بعضه في خلل أبواب أخرى.
فصل في الاستدلال على العضو الذي يألم الدماغ بمشاركته
إن أكثر الأعضاء إيذاء للدماغ بالمشاركة هي: المعدة فيجب أن يستدل على ذلك من حال الشهوة والهضم وحال الجشاء والقراقر وحال الفواق والغثيان وحال الخفقان المعدي.
وينظر في كيفية الاستدلال من هذه على المعدة حيث تكلمنا في المعدة.
ويستدل أيضاً من حال الخواء والامتلاء فإن مشاركات الدماغ للمعدة وهي ممتلئة أو ذات نفخة يظهر في حال امتلائها.
وأما مشاركته إياها بسبب الحرارة والمرّة الصفراء وأوجاعها التي تكون من ذلك ومن شدّة الحس فيظهر في حال الخواء وكثيراً ما يكون الامتلاء سبباً لتعدل المزاج وساداً بين البخار الحار وبين الدماغ.
وأخص ما يستدلّ به موضع الوجع في ابتدائه واستقراره فإن أمراض الدماغ بمشاركة المعدة قد يدلّ عليها الوجع إذا ابتدأ من اليافوخ ثم انصبّ إلى ما بين الكتفين ويشتدّ عند الهضم وقد يمرض الرأس بمشاركته الكبد فيكون الميل من الأوجاع إلى اليمين كما إذا كان بمشاركة الطحال كان الميل من الأوجاع إلى اليسار وقد تكثر مشاركة الدماغ للمراق وما يلي الشراسيف فيكون الوجع مائلاً إلى قدام جداً وقد يشارك الرحم فيكون مع أمراض الرحم.
ودلائلها المذكورة في بابه ويقف الوجع حاق اليافوخ وأكثر مشاركات الدماغ للأعضاء يقع بأبخرة تصعد إليه وطريق صعودها إما ما يلي قدام الشراسيف فيحس أولاً بتمددها إلى فوق وتوتر وضربان في العرق الذي يليها ويحس ابتداء الألم من قدام.
وأما ما يلي ناحية القفا فيحس ابتداء الألم من خلف وتوتر العروق والشرايين الموضوعة من خلف ويحس هناك بالضربان وإذا راعيت أعراض العضو المشارك فيجب أن لا يكون العرض عرض لذلك العضو في نفسه بل لسبب مشاركته للدماغ لا مشاركة الدماغ له.
فإنك كما تستدلّ من الغثيان على أن العلة الدماغية بشركة المعدة فلا يبعد أن تغلط فتكون العلة في الدماغ أولاً وتكون خفيفة وإما يظهر الغثيان في المعدة لمشاركتها للدماغ في علة خفية به فيجب أن ترجع إلى الأصول التي أعطيناك في الكتاب الأول التي تميز بها الأمراض الأصلية من أمراض المشاركة.
ســـاره
09-16-2006, 03:18 AM
فصل في دلائل مزاج الدماغ المعتدل
فالدماغ المعتدل في مزاجه هو القوي في الأفاعيل الحساسية والسياسية والحركية المعتدل في انتفاض ما ينتفض منه واحتباسه القوي على مقاومة الأعراض المؤذية أشقر شعر الطفولة نارية أحمر شعر الترعرع وإلى السواد عند الاستكمال من الخلقة والنشو وسط في الجعودة والسبوطة ونباته ومدة شبابه كل في وقته وشبيه غير مستعجل ولا متأخر عن الوقت الطبيعي ولا يسرع إليه الصلع.
فصل في دلائل الأمزجة الواقعة في الجبلة
يرى جالينوس أن الحرارة تولد اختلاط العقل والهذيان وليلحق بهذا الطيش وسرعة وقوع البداءات وافتتان العزائم وأن البرودة تولد البلادة وسكون الحركة وليلحق بهذا بطء الفهم وتعذر الفكر والكسل وأن اليبوسة تفعل السهر ويدل عليها السهر وليشرط في هذا ما لم يكن من الرطوبات البورقية ولم يكن مع ثقل في الدماغ ودوام استفراغ الفضول أو غير ذلك من دلائل الرطوبة فإن الرطوبة المالحة والبورقية بشهادة جالينوس نفسه تفعل أرقاً كما في المشايخ وأما الرطوبة فتفعل النوم المستغرق واشترط مع نفسك الشرط المذكور.
ويرى جالينوس أن الدلالة على أن مزاجاً غالباً بلا مادة وهو عدم سيلان الفضول مع دلالة سوء المزاج والدلالة على أنه غالب بمادة سيلان الفضول ونحن نقول إن لم يكن سد أو ضعف من القوة الدافعة وعلامة ذلك ما ذكرناه فرغنا عنه فالدلائل حرارة المزاج للدماغ سرعة نبات الشعر في أول الولادة أو في البطن وسواده في الابتداء.
أو تسوده بعد الشقرة سريعاً وجعودته وسرعة الصلع وسرعة امتلاء الرأس وثقله من الأسباب الواقعة مثل الروائح ونحوها وتأذيه بالروائح الحادة وقلة استعمال النوم مع خفته وظهور عروق العينين وذكاء ما سرعة التقلب في الآراء والعزائم كحال الصبيان ويدل عليه اللمس وحمرة اللون ونضج الفضول المنصبة المنتصبة والمنتفضة واعتدالها في القوام بالقياس إلى غيره.
وإما دلائل المزاج البارد فزيادة نفض الفضول على ما ذكر من الشرط وسبولة الشعر وقلة سواده وسرعة الشيب وسرعة الانفعال من الآفات وكثرة النوازل وعروض الزكام لأدنى سبب وخفاء العروق في العينين وكثرة النوم وتكون صورته مثل صورة الناعس بطيء حركة الأجفان والثبات على العزائم كحال المشايخ.
وأما دلائل المزاج اليابس فنقاء مجاري الفضول وصفاء الحواس والقوة على السهر وقوة الشعر وسرعة نباته لدخانية المزاج في السنّ الأوّل وسرعة الصلع وجعودة الشعر.
وأما دلائل المزاج الرطب فسبوطة الشعر بوطء النبات منه وبطء الصلع وكدورة الحواس وكثرة الفضول والنوازل واستغراق النوم.
وأما دلائل المزاج الحار اليابس فعدم الفضول وصفاء الحواس وقوة السهر وقلّة النوم وإسراع نبات الشعر في الأول وقوته وسواده وجعودته وسرعة الصلع جداً وحرارة ملمس الرأس وجفوفه مع حمرة بيّنة فيه وفي العين وتنقّل في العزائم وعجلة وأما دلائل المزاج الحار الرطب فإنه إن كان ذلك المزاج غير بعيد جداً من الاعتدال كان اللون حسناً والعروق واضحة والملمس حاراً ليّناً وكون الفضول أكثر وأنضج والشعر أسبط إلى الشقرة غير سريع الصلع ويكون التسخّن والترطب سريعين إليه.
وأما إن كان بعيداً منه فيكون مسقاماً قبولاً للنكايات من الحر والبرد والأمراض العفنية في جوهره سريعاً وتكون حواس صاحبه ثقيلة كدرة وعيناه ضعيفتان ولا يصبر عن النوم ويرى أحلاماً مشوّشة.
وأما دلائل المزاج البارد اليابس فأن يكون الرأس بارد الملمس حائل اللون خفي العروق فيه وفي العينين بطيء نبات الشعر أصهبه رقيقه بطيء الصلع خصوصاً إن لم يكن يبسه أغلب من برده ويكون متضرراً بالمبردات على الشرط المذكور وتكون الحواس صافية في الشيبة فإذا طعن في السن ضعف بسرعة وهرم وظهر التشنج والتعفن والتقبض في نواحي رأسه ويكون سريع الشيخوخة وتكون صحته مضطربة فتارة يكون خفيف الرأس منفتح المسالك وتارة يكون بالخلاف.
وأما المزاج البارد الرطب فيكون الإنسان فيه كثير النوم مستغرقاً فيه رديء الحواس كسلان بليداً كثير استفراغ الفضول من الرأس ويدلّ عليه أيضاً بطء الصلع وسرعة وقوع النوازل وأما دلائل الأورام وغيرها فسنقوله في التفصيل.
ســـاره
09-16-2006, 03:18 AM
فصل في علامات أمراض الرأس مرضاً
هذا الباب والذي قبله كالنتيجة من الأصول التي أعطيناها في الاستدلال على أحوال الرأس ويجب أن تحفظ هذه الدلائل فلا يحتاج أن تعاد في كل باب من الأبواب التي نتكلم عليها في أمراض نواحي الرأس فإنَا إن أعدناها في باب ما فإنما نعيدها ليكون ذلك معيناً على معرفة كيفية الرجوع إلى هذه القوانين الكلية في أبواب أخرى قد اقتصرنا فيها على ما يكون أوردناه في ذلك الباب الواحد.
وكذلك يجب أن توطن نفسك عليه من الرجوع إلى القوانين الكلية في المعالجات الجزئية للرأس اللهم إلا فيما لا يكون قد ذكر في الكلّيات ووجب تخصيص ذكره في الجزئيات.في علامة سوء المزاج الحار بلا مادة: يدل عليه التهاب مع عدم ثقل وسهر وقلق في الحركات وتشوّش في التخاييل وإسراع إلى الغضب وحمرة عين وانتفاع بالمبردات وتقدم المسخّنات.
في علامة سوء المزاج البارد بلا مادة: برد يحس مع عدم ثقل وكسل وفتور وبياض لون الوجه والعين ونقصان في التخيلات وميل إلى الجبن وانتفاع بالمسخنات وتضرر بالمبرّدات.
في علامة سوء المزاج اليابس بلا مادة: خفة وتقدم إستفراغات وجفاف الخيشوم وغلبة سهر.
في علامة سوء المزاج الرطب بلا مادة: كسل وفتور مع قلة ثقل وقلة سيلان ما يسيل أو اعتداله وإفراط نسيان وغلبة نوم.
في علامة الأمزجة المركبة التي تكون بلا مادة: امتزاج علامتي المزاجين واستدل على غلبة الحر مع اليبوسة بسهر واختلاط عقل وعلى غلبة البرد معه بحالة تشبه المرض المعروف بالجمود وربما تأدت إليه واستدلّ على غلبة الرطوبة مع الحرارة بغلبة نوم ليس شديد الإسبات وعلى غلبة البرودة مع الرطوبة بالنوم السباتي.
وأضيف إلى ما أوردناه سائر الدلائل المركّبة من دلائل الأفراد في علامة غلبة المواد: أما الصفراوية فنقل ليس بالمفرط ولذع والتهاب وإحراق شديد ويبس في الخياشيم وعطش وسهر وصفرة لون الوجه والعين.
في علامة غلبة المواد الدموية: يدلّ عليها زيادة ثقل وربما صحبه ضربان ويكون معه انتفاخ الوجه والعينين وحمرة اللون ودرور العروق وسبات.
في علامات المواد الباردة البلغمية: برد محسوس وطول الأذى وأزماته وقلّة حمرة اللون والوجه والعين وقلة صفرته مع ثقل محسوس.
لكن ذلك الثقل في المادة البلغمية أكثر ومع كسل وبلادة وسبات ونسيان ورصاصية اللون في الوجه والعين واللسان.
في علامة المواد السوداوية: يكون الثقل أقلّ ويكون السهر أكثر ووساوس وفكر فاسدة وكمودة لون الوجه والعين وجميع الأعضاء.
في علامة الأورام الحارة: فحمى لازمة وثقل وضربان ووجع يبلغ أصل العين وربما جحظت معه العينان واختلاط عقل وسرعة نبض فإن كان في نفس الدماغ كان النبض مائلاً إلى الموجبة وإن كان في الحجب كان الألم أشد وكان النبض مائلاً إلى المنشارية.
وأما علامات الأورام البلغمية: فنسيان وسبات وكثرة الثقل ونبض موجي وترهل وتهيج.
وأما علامات الأورام السوداوية: فسهر ووسواس مع ثقل مخصوص وصلابة نبض وقد تركنا ما يجب أن نذكر ههنا دلائل ضعف الدماغ وقوّته وعلامات الخلط الغالب عليه ودلائل أمراضه الخاصية والتي تكون بالمشاركة تعويلاً على ما أوردناه من ذلك في باب الصداع فليتأمل من هِناك فإنه مورد هذا الموضع ولينقل منه إلى الأبواب.
ســـاره
09-16-2006, 03:18 AM
فصل في قوانين العلاج
إنا إذا أردنا أن نستفرغ مادة فإن دلت الدلالة على أن معها دماً وافراً وليس في الدم نقصان أي مادة كانت بدأنا بالفصد من القيفال ومن عروق الرأس المذكورة في باب الفصد مثل عروق الجبهة والأنف وعروق ناحية الأذن.
ويجب أن يقع فصدها في خلاف جانب الوجع.
فإن كان الأمر عظيماً والدم غالباً فصدنا الوداج وإنما يميل إلى الفصد وإن غلبت الأخلاط الأخرى أيضاً فنبدأ به لأن الفصد استفراغ مشترك للأخلاط فإن كانت المادة دماً فقط كفى الفصد التام وإن كانت أخلاطاً أخرى نظرنا فإن كان ذلك بشركة البدن كله استفراغنا البدن كله ثم فصدنا الرأس وحده واستعملنا الاستفراغات التي تخصه ولا نقدم عليها البتة إلا بعد استفراغ البدن كله إن كان في البدن خلط وذلك إن علمنا أن المادة فيه نضجية وذلك بمشاهدة ما ينجلب إليه وإن لم يكن رقيقاً جداً أو غليظاً جداً.
وإن كان المرض قد وافى المنتهى وكنا قد تقدمنا بالإنضاج بالمروخات والنطولات والضمّادات المنضجة استفرغنا من الرأس خاصة بالغرغرة إن لم نخف آفة في الرئة ولم تكن النوازل المستنزلة بالغرغرة من جنس خلط جاد لاذع ولم يكن الإنسان قابلاً لأمراض الرئة وكان يمكنه الاحتراس عن نزول شيء رديء إلى الرئة وكان حال الرأس أشدّ اهتماماً له من حال الرئة.
واستعملنا أيضاً المشمومات المفتحة المعطسة والسعوطات والنطولات لتجذب المواد من الرأس.
وربما ضمدنا الرأس بعد الحلق بأدوية مسهلة لحبس الخلط الذي فيه إذا لم نخف من تلك الضمادات إفساد مزاج وكنا نثق أن المادة منضجة سهلة الاستفراغ ومع هذا كله فنتوقى في استفراغ الأخلاط الباردة أن لا نسهل منها الرقيقة ونحبس الغليظة وسبيل وصولنا إلى هذا الغرض أن نستفرغ بعد التليين بالملينات المنضجات.
وكلما استعملنا استفراغاً أتبعناه تلييناً ونتوقى في إستفراغات الأخلاط الحادة التي يضطر فيها لا محالة إلى أدوية حارة في بعض الأوقات مثل الأيارج والسقمونيا والتربد مع الاسطوخودس أن يبقى بعدها سوء مزاج حار بل نجتهد في أن لا يبقى بعدها ذلك وذلك بأن نتدارك الإسهال الكائن بها والاستفراغ الواقع بالغرغرة وغير ذلك تداركاً بالضمادات المبردة وأن نتوقى استعمالها إلا بعد نقة مأخوذة من عادة المريض إنّ ما يشربه من ذلك يسهله ويستفرغه حتى لا يكون سقينا إياه سبباً لهلاك أو فساد فإن كانت الأخلاط غير نضيجة أنضجنا أولاً كلاً بواجبه كما نذكر وإن كانت الأخلاط متصعدة من جانب أو من البدن كله جذبنا إلى الخلاف مثلاً إن كان من أسافل أو من البدن كله استعملنا الحقن والحمولات وعصبنا الأطراف وخصوصاً الرجل واستفرغنا العضو مثلاً إن كانت المعدة فبأيارج فيقرا أو كان الطحال فيما يخصه وكذلك كل عضو ودبرنا كلاً بحسب تدبيره الذي يخصه فهذه قوانين كلية في أمر المواد وأي مادة استفرغت وحدث بسببها سوء مزاج عالجنا بالضد.
ومما تشترك فيه المواد المختلفة في الرأس من الرطوبات على مذهب أصحاب الكي أن يكون حيث ينتهي إليه السبابة والخنصر ممسوحاً من طرف الأنف أو حيث ينتهي إليه نصف خيط طوله من الأذن إلى الأذن وليحلق أولاً الرأس ولنرجع الآن إلى التفصيل.
ســـاره
09-16-2006, 03:19 AM
أما الدم فإن كان في البدن كله وكان حصل في الرأس مادة وافرة فصدت القيفال وإن كان يعد لم يحصل وهو في الحصول فصحت الأكحل وإن خفت الحصول قبل أن يأخذ في الحصول مثل أن يقع سبب جذاب للأخلاط حول الرأس من حر خارجي أو ضربة أو غير ذلك فصدت الباسليق وإن شئت أن تجذب أكثر من ذلك فصدت الصافن وحجمت الساق فوق الكعب بشبر وفصدت عروق الرجل وإن كان بمشاركة عضو فصدت العرق المشترك لهما إن أردت أن تستفرغ منهما جميعاً وكانت المادقارة وإن أردت الجذب إلى ناحية مع استفراغ العضو المشارك فصحت عرقاً يشارك العضو المتقدم بالعلة ويقع في خلاف جهة الرأس ثم إذا توجهت نحو الرأس وحده أو كان الدم من أول الأمر وحده فيه فما كان واقعاً في الحجب الخارجة من القحف على ما سنذكره من الأمراض الجزئية أو كان الوجع محسوساً بقرب الشؤون وأردت علاجاً خفيفاً فالحجامة عند النقرة وكان غائراً وكان لا يرجى انجذابه إلى خارج القحف فصدت عرق الجبهة خاصة إن كان الوجع مؤخراً وبعد أخذ الدم يتناول المستفرغات المتخذة من الهليلج وعصارات الفواكه إن بقيت حاجة ويستعمل الحقن وإن كانت العلة صعبة مثل سكتة دموية مثلاً فصدت من الوداج.وأما المنضجات: فإن كانت المادة بلغمية فأمهات الأدوية التي تستعمل في إنضاجها هي ما فيه تلطيف وتقطيع وتحليل كالمرزنجوش وورق الغار والشيح والقيسوم والأذخر والبابونج وإكليل الملك والشبث والبسفانج والأفتيمون وهما: أخصّ بالسوداوية وحاشا وزوفا والفوذنج والسذاب والبرنجاسف وكل مما كتبناه في جداول التحليل والإنضاج من الأدوية والحارة وإن كان تحصيل التدبير في البلغمي والسوداوي مختلفاً بما سنذكره.
وهذه الأدوية يجب أن يتصاعد في درجاتها بمقدار المادة فإن كانت كثيرة الكمية شديدة الكيفية جعلنا الأدوية الحارة قوية حتى في الدرجة الرابعة مثل العاقر قرحا والفربيون وغير ذلك اللهم إلا أن يخاف غليان المواد وذلك إن كانت كثيرة جداً وخفنا أنها إذا سخنت إزداد حجمها وأوجب تمدداً مؤلماً أو ورماً فهنالك يجب أن نبدأ فنستفرغ منها شيئاً ثم نأخذ في إنضاج الباقي والأصوب في إنضاج الأخلاط الليّنة الفجة أن يكون العلاج والتضميد بأدوية معتدلة التسخين وتستعمل الهدّ والتعصيب لينضج برفق وإن كانت قليلة الكمّية أو كانت ضعيفة الكيفية اقتصرنا من التي لا كثير تسخين فيها على اللطيفة في الدرجة الأولى وإن كانت متوسّطة فعلى المتوسّطة وإن كانت المادة سوداوية لم نقتصر على هذه الأدوية حتى لا يزيد في التخفيف.
ولا سيما إن كان السوداء غير طبيعي بل حراقياً بل يحتاج في إنضاج المادة السوداوية إلى التليين والترطيب لا محالة ثم يعقب بالمنضجات المحللة اللطيفة التحليل التي في درجة الثانية والثالثة والأولى أن يجمع الملينة والمرطبة مع الحارة المقطّعة المحللة.
وأما المادة الحارة فإنضاجها يجمع قوامها ويفتح مع ذلك ويقطع وهذه هي المبردات المرطبة التي فيها جلاء وغسل مثل ماء الشعير ولبن الماعز الحليب ويجتنب اللبن من كان به ضعف قوّة مع الصداع والمنضجات التي بهذا الشرط ويستعمل المياه التي طبخ فيها أوراق الخلاف والبنفسج والنيلوفر وعصا الراعي والبقول الباردة كلها المكتوبة في جداولها من الأدوية المفردة مخلوطة بشيء من الخلّ ليغوِّصها وينفذ قوّتها.
فإن كان فيها أدنى غلظ زيد البابونج والخطمي وإن كان بصاحب العلة سهر وأراد أن لا يسهر جعل فيها قشور الخشخاش.
وأقول أن الخلّ مشترك لجميع المواد فإن تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شيء ثم يبقى غوصه بالأدوية وتقطيعه هذا إذا استعمل في المواد الباردة وأما في إنضاج المواد الحارة فلا إيثار عليه والأدهان الحارة كلّها المذكورة في القراباذين المتخذة من الرياحين والزهر والنبات داخلة في إنضاج الباردة.
ســـاره
09-16-2006, 03:19 AM
وإن كانت المواد شديدة البرد أو كثيرة الكمية أو عسرة الانحلال فالأدهان المتّخذة بالصموغ الحارة والأفاويه القوية ودهن البان والزنبق والنرجس والسوسن والأقحوان والغار والمرزنجوش والناردين أو زيت قد طبخ فيه سذاب رطب أو فوذنج رطب أو شبث رطب أو بابونج رطب وما أشبهه مما يذكر في القراباذين والنفط وأما دهن البلسان فللطفه يتحلّل بسرعة فلا ينتفع فيه في الأطلية والمروخات انتفاعا كثيراً يليق بقوّته ونحن نقابل المادة بالاستفراغ وبالجذب إلى خلاف وبهما جميعاً والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد والرجل ويعين عليه دلكها بملح ودهن بنفسج أو دهن بابونج بحسب المزاج ومما يستعمل فيما نحن فيه الرياضة التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرّك مع البدن وإنما تحرّك الأسافل وحدها وهي رياضة يكون الإنسان فيها متعلقاً في حبل أو متدلياً من جدار يتماسك عليه أعالي بدنه ولا يزال يحرّك الرجل ويتعبها وهذا بعد الاستفراغ وذلك الأطراف وشدّها من فوق إلى أسفل من هذا القبيل وخصوصاً عند التغذية وقد يبقى الرأس وحده بالرياضة الخفيفة كالدلك والغمز حتى المشط واستعمال الأراجيح من المنقّيات الخاصة كما يفعل في آخر ليثرغس حسب ما تعلم.
وأما الأمر الجامع للتدبيرين جميعاً فالحقن والحمولات والمُدرَات والمعرقات بحسب المادة والقوة وكلها معدَودة في القراباذين.
وأما المسهّلات التي تستفرغ الرأس بشركة البدن فبحب الأيارج وحبّ القوقايا وحب أسطوخودوس وهذه هي أوفق للأخلاط المحترقة التي الغلبة عليها المرار وفيها مع ذلك غلط بل هي كالمشتركة للمرارية والبلغمية وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا وخصوصاً الذي هو أقوى منه وهو المكتوب في القراباذين أو نقيع الأيارج والقيء بالسكنجبين مع بزر وأما طبيخ الهليلج والإجاص والشاهترج وشراب الفواكه وشراب البنفسج وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه هذه مقوّاة بالسقمونيا وغير مقواة بحسب حال البدن وخلوه عن الحمى أو كونه فيها.وبحسب السنّ والقوة وأمثال ذلك في موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة وأما أيارج أركاغانيس وأيارج روفس وأيارج لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد والخربق على ما نذكره فموافقة للأخلاط الغليظة والسوداوية وكذلك كل ما وقع فيه أسطوخودوس ويصلح لها أيضاً القيء بشرب السكنجبين وبزر الفجل وشحم الِحنظل مع سائر الأدوية المخرجة للأخلاط الغليظة اللزجة مما حددنا وذكرنا وسائر المركبات المفصّلة في القراباذين على أن لها طبقات الأولى ما كان بأيارج وتربد وأفتيمون وغاريقون وجندباستر وما أشبهه ثم الحبوب الكبار ثم الأيارجات ثم الخربقان الأسود للسوداء والأبيض للبلغم مع حذر وتقية واللازورد والحجر الأرمني للسوداء بلا حذر ولا تقية ويجب أن يبتدأ من الأضعف ويتدرج حتى يعلم من حال العلة أنها قد انقطعت.وأما المسهلات الرقيقة لتنقية الرأس فهي: الشبيارات التي يتخذ منها حبّ كبار ليفعل الوزن القليل الفعل الكافي باللبث ولا يضرّ لقلّته تكريره وينام عليه لئلا يبطل الحركة واليقظة فعله وكان القانون والعمدة فيها الصبر والأيارج ثم تقع معها المصطكى لتقوية المعدة ويقع فيها الهليلج ليمنع البخار الحاد أن تولد منها في المعدة عن الرأس فإن أريد للأخلاط المرارية استعين فيها بالسقمونيا وما أشبهه وربما كان استعمال السقمونيا مع الصبريات المستعملة لسبب تنقية الرأس نفسه أو المعدة وإن كان مرض الدماغ بمشاركتها مانعاً لتسخينها المفرط لفضل مكثها وتهييجها المقصر عن تمام التنقية بما يعين على التنقية.وإن أريد المعين في إخراج الأخلاط البلغمية استعين بشحم الحنظل مع الزنجبيل والتربد والأسطوخودوس.
وإن أريد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق القليل أو الأفتيمون والبسفايج وما أشبهه وهي حبوب كثيرة بنسخ مختلفة تجدها في القراباذين ويعرف منافعها واختيارها هناك.وأما المنقّيات الخاصة بالرأس فمن ذلك الغرغرات وكان المرِّي مستعمل في جميعها فإن كانت الأخلاط مرارية صرفة لم تستعمل في تنقيتها الغرغرة خوفاً من نزولها إلى الصدر وقد اكتسبت فضل حدة من الأدوية المنقّية الحادة فإن المطلقة للصفراء برفق ولطف واعتدال مزاج لا تؤثر في الغرغرة أثراً كبيراً فإن كان شيء من ذلك نافعاً فالسكنجبين البزوري مع الهندبا وحده والسكنجبين العنصلي المتّخذ بالسقمونيا وماء اللبلاب وماء الإجاص وشراب البنفسج والتمر هندي مع قليل سقمونيا وما يجري هذا المجرى.
ســـاره
09-16-2006, 03:19 AM
وأما إن كانت الأخلاط مرارية مع غلظ: فالغرغرة تكون بالمرّي والصبر أو بالأيارج أو السكنجبين البزوري والعنصلي مع الأيارج ولك أن تقوِّي ذلك بالسقمونيا وقليل تربد ولا نزيد على هذا.
وأما إن كانت الأخلاط الغليظة بلغمية فزد عليها شحم الحنظل والزنجبيل والأسطوخودوس والتربد وأيارج أركاغانيس ويوسطوس وربما احتجت إلى أن تستعمل معها الخردل والعاقر قرحا والفلفل مع المصطكى تزيد بذلك تقوية فعل الدواء إذا كانت الأخلاط شديدة القوة وكذلك ربما مضغت العاقر قرحا والفلفل والزنجبيل والوج حتى الميويزج وما أشبهها وقد يخلط بها الملطّفات مثل الزوفا والدار صيني والسليخة والصعتر وقشور أصل الكبر والفودنج وما يجري مجراها.
وأما العطوسات فللأخلاط المرارية مثل بخار الخل المذاب فيه قليل سقمونيا وشمِّ الفقاع الحامض الحاد وللبلغمية الكندس والفلفل والبصل والثوم والحرف والخردل والبزور الحادة وما جرى مجراها وقد يتّخذ من هذه الأدوية ضمّادات ويتّخذ منها أطلية على الأصداغ.
وأما السعوطات فمنها ما يراد به التبريد والترطيب ومنها ما يراد به التحليل ومنها ما يراد به التقوية وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتدرج في استعمالها.واستعملها أول مرة بدهن الورد أو باللبن أو بما يجري مجراهما وفي المرة الثانية بعصارة السلق ونحوها وفي المرة الثالثة بماء المرزنجوش ونحوه فإن كان مبدأ المادة والبخارات إنما هو من المعدة فتأمل جوهر الخلط الحاصل في المعدة وتعرفه بما تعلم في باب أمراض المعدة واستفرغه.
وأما إذا كانت المادة الرأسية بخارات ورياح محتقنة: فيجب أن تحتلها بماء طبخ فيه الشيح والأفتيمون والحاشا والأدوية المذكورة في أبوابه وتقطر أيضاً دهن الياسمين والمرزنجوش والغار في الأذن وأما إذا أردت أن تقوي جرم الدماغ وتمنع الأخلاط المرارية عن الصعود إليه من المعدة وما يليها فيجب أن تطعمه الفواكه الحامضة وخاصة الرمان الحامض والتفاح والكمثري والحصرم وخصوصاً بعد الطعام.
وأما معالجتك السدد فبالنطولات المفتحة دائماً ويجب أن يكن سكبها وسكب كل نطول يستعمل في كل غرض سكباً من مكان علو ليكون غوص قوتها أكثر والرأس منتصب ليقع على اليافوخ فوق مؤخر الرأس والعظام الصلية ويكون أيضاً بالمضوغات وحبوب الشبيار والأدهان المحللة.
وإن كان سبب الألم رياحاً في المعدة نقيت ثم أعطيت دهن اللوز الحلو والمر بماء طبيخ الأصول والحلبة والقردمانا وما أشبهه وأعطيت دهن الخروع مع نقيع الصبر.
وأما معالجتك للأورام الحارة: فيجب أن يبتدأ فيها أولاً بما يدفع من المبردات المذكورة مخلوطة بالخل وماء الورد إلا أن يكون هناك وجع شديد وحينئذ فاجتنب الخلّ وينفع فيها استعمال دهن الورد مبرداً مقداراً صالحاً غير مفرط مضروباً بالخل الكثير أو القليل في الجبهة والرأس وماء عنب الثعلب والقرنفل والزعفران والصندل وشياف ماميثا والطين الأرمني والعدس المقشر ونحو ذلك ومياه قد طبخت فيها القوابض الباردة ومن الحارة القابضة القوية ما فيها تركيب أيضاً في مزاجها بالبرد كالأثل واجتنب الأدوية الشديدة البرد المتخذة من مثل الخشخاش والأفيون وغير ذلك إلا عند حاجة شديدة ووجع شديد والبابونج قد يكسر قوة المخدرات في الأنطلة والقيء مما لا ينتفع به في معالجات أمراض الرأس إلا أن يكون بمشاركة مادة في المعدة أصلح وجوه دفعها القيء قال جالينوس: ليس حال الصداع في شدة الحاجة إلى المخدرات حال القولنج فإن وجع القولنج قد يبلغ أن يقتل ولا كذلك الصداع في كثر الأمر فإن كانت المواد شديدة الحدة استعملت ماء الفواكه المذكورة ثم تشتغل بالمنضجات المذكورة للمواد الحادة ثم تستعمل ما فيه أدنى تحليل مثل مياه قد طبخ فيها الكشك وأصول الآس ومن الأدهاندهن البابونج الطري وحده أو مخلوطاً بدهن الورد بحسب حدة المرض وقوام المادة وقرب العهد من المبتدي وبعده ثم مياه قد طبخ فيها أصول الكِرَفس والرازيانج وبزورهما والنخالة والحلبة والخطمي وإكليل الملك والأقحوان الأبيض ومن الأدهان دهن الشبث ونحوه أيضاً حتى ينتهي فيحلل حينئذ.
ســـاره
09-16-2006, 03:20 AM
وأيضاً ضمادات متخذة من هذه وأما الاستفراغات الواجبة فتتقدم بها بحسب المادة ويستعمل في تغذية صاحب الورم الصفراوي خاصة الأغذية الخفيفة الرطبة.
وأما الأورام الباردة فيبدأ فيها أولاً كما في غيرها بالاستفراغ ويستعمل فيها ما يقع فيه دهن الخروع ودهن اللوز المر والفيقرا ونحو ذلك من أصناف الأشربة المعروفة.
بمياه الأصول ويقتصر من الرادعات في ابتدائه على دهن الورد ويخلط بها الملطفات كالحاشا والفودنج والجندبيدستر خاصة ثم يستحمل العنصل وخلّه ضماداً أو غرغرةً إن أمكن ذلك وربما سقوا من الجندبيدستر ثلثي مثقال وخصوصاً لأصحاب ليثرغس ثم يستعمل المنضجات التي فيها إرخاء وقليل تحليل مما ذكرناه ثم بعد ذلك وعند الانتهاء فيستعمل في جميع الباردة والحارة المرخيات ويكون المستعمل في الباردة المرخيات التامة والمحللات القوية من المياه والضمادات والأدهان.
واعلم أن جميع من يشكو علة مادية في رأسه فإنه يتضرر بالخمر وبالإبطاء في الحمام وجميع من به مرض في حجب الدماغ فإنه يتضرر بالماء البارد جداً.
وأما معالجات سوء المزاج الحار وحده: فما فيه تبريد من البقول والأدهان الباردة المبردة كدهن الورد والخلاف والنيلوفر والبنفسج وخير ذلك كه دهن الورد ودهن حب القرع ودهن بزر الخس ودهن بزر الخشخاش وربما استعملوا دهن بزر البنج عند شدة الوجع وخير هذه الأدهان ما أصله زيت معتصر من زيتون إلى الفجاجة غير مملح وقد أكثر ورق ما يربى فيه وكان طرياً.
وأما البقول الباردة وما يجري مجراها فأنت تعرفها كلها وهي: مثل الخس والبقلة الحمقاء وجرادة القرع وما يشبه ذلك وأيضاً ورق الخلاف وورق النيلوفر وعنب الثعلب وعصا الراعي وحيّ العالم أو ماء الخيار والقرع وسويق الشعير مع الخلّ وماء الورد والكافور والصندل وأقاقيا واللخلخة بدهن الورد والخلّ ولا يتجاوز ذلك إلى ما فيه تخدير وإجماد للروح إلا لضرورة شديدة.
وقالوا: ولا يجب أن يكون الخلّ شديد الحدّة والخمرية فإن فيه ضرراً ومن ذلك لعاب بزر القطونا بالخل وماء الكزبرة وأوراقه ويجب أن يجنب هذه الأضمدة والأطلية مؤخّر الدماغ الذي هو منشأ العصب فإن هذه الأشياء إنما تنفع الدماغ من طريق الشأن الذي في اليافوخ والشأن الأكليلي وأما من طريق الخلف فلا يصل إلى صميم الدماغ وتفسد منابت الأعصاب.أيضاً مما يعالجون به أن يتشمّموا الروائح الباردة ويسعطوا بمثل هذه الأدهان والعصارات ويجعل الأغذية من العدس والمحّ أعني الماش والكشك والأسفاناخ والقطف والطفشيل وما أشبه ذلك ويفرش هذه البقول والأوراق في مسكنه حتى يكون في بيت بارد مفروشاً فيه الأغصان المبرّدة وقد أمر أن يكون فيها ماء الشاهسفرم فاغية الحنّاء وأظن إن الأصوب أن يكون القرب منه من الشاهسفرم مرشوشاً بالماء البارد وكذلك ينفعه تقريب الفواكه الباردة والجمد أو المياه الغزيرة فإن لم يجد مع الحرارة يبوسة بل رطوبة بلا مادة وهذا قليل جداً في أمراض الدماغ فاجعل الأطلية من مياه الفواكه التي فيها قبض كما ذكرنا ولا سيما في ابتداء الأورام الحارة وجميع هؤلاء يجب أن يمنعوا الحركات النفسانية الباطنة وترديد الحدقة في الملامح ويجنبوا النظر في التباريق والتراويق وكذلك يخفّف على أسماعهم.
وأما إن كان سوء المزاج بارداً فاستعمل الضمّادات والمياه المتخذة من الأدوية الحارة المذكورة والأدهان المذكورة خاصةً دهن السذاب المسخن وإن احتيج فيه إلى زيادة تقوية خلط به فربيون كذلك دهن الغار والمرزنجوش ونحوها وإن كان مع ذلك سوداوياً وكان سوداء طبيعياً أو بلغمياً فسخّنه مع ترطيب.
ســـاره
09-16-2006, 03:20 AM
وأما إن كان إحتراقياً فاجتنب كل ما يجفّف أو يسخن واقتصر على المرطبات من الألبان والأدهان والنطولات والأضمدة والأغذية.
فإن كان مع البرد يبس جمعت أيضاً بين الترطيب والتسخين.
وإن كان مع البرد رطوبة استعملتَ المفرغات المذكورة والأدوية التي فيها نشف مع الحرارة مما ذكر لك في الجداول.
ويجب أن تعلم أن السيالات تستعمل على الرأس قطراً على ما ذكرنا وتستعمل حبساً في محبس من عجين أو صوف مبلول يكلّل به الرأس ويكون مصبّها مما يلي المقدم من اليافوخ وما كان منها ليّناً فيجب أن لا يترك عليه اللطخ منه بل يغسل ولا يحبس نفسه في المحبس الإكليلي مدّة كثيرة بل يجدد فإنه سريع التعفّن وأجود ذلك أن يستعمل بعد الحلق وكذلك جميع الضمّادات والمروخات وإذا غذوت أصحاب أمراض الرأس المادية فادلك الأطراف وجفف جانب الرأس وقوِّه بالرادعات ثم أغذه حسب ما ترى من كمية المادة وكيفيتها وقس على ذلك نظائره.
المقالة الثانية أوجاع الرأس
وهو أصناف:
الفصل الأوّل كلام كلي في الصداع
الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم فسببه تغيّر مزاج دفعة واختلافه أو تفرق اتصال أو اجتماعهما جميعاً وتغيّر المزاج هو أحد الستة عشر المعروفة وإن كان الرطب هو غير مؤثر ألماً إلا أن يكون مع مادة تتحرك فتفرق الاتصال وتفرُّق الاتصال معلوم وأصنافه بحسب أسبابه معلومة واجتماع سببي الألم معاً يكون في الأورام والأورام كما علمت معدودة الأصناف وأصنافها أربعة وجميع ذلك قد يكون في جوهر الدماغ نفسه وقد يكون في الحجاب المطيف به وقد يكون في الجانبين المطيفين به وقد يكون في العروق وقد يكون في الأغشية الخارجة عن القحف لما بينها من العلائق المعروفة في التشريح الموصوف وقد يكون السبب المؤذي لأي هذه الأعضاء كان ثابتاً في العضو نفسه وقد يكون بمشاركة غيره له: إما عضو يصل بينه وبين أعضاء الرأس واشجة العصب مثل المعدة والرحم والحجاب وأعضاء أخرى إن كانت أو عضو يصل بينه وبين الدماغ واشجة العروق من الأوردة والشرايين مثل القلب والكبد والطحال وإما عضو يجاوره مجاورة أخرى مثل الرئة الموضوعة تحته فيؤدي إليه آفته وإما عضو مشارك لعضو من جهة وللدماغ من جهة أخرى مثل مشاركته للكلية في أوجاعها.
وإما بمشاركة البدن كله كما يكون في الحمّيات وما كان بمشاركة فقد يكون بأدوار ونوائب بحسب أدوار ونوائب السبب الذي في العضو المشارك مثل ما يكون بمشاركة المعدة إذا كان لانصباب المواد المرارية أو غيرها إليها أدوار ومثل ما يكون مع أدوار تزيد أصناف الحميات والصداع فقد ينقسم من جهة أخرى فإن منه ما سببه صنف من الأسباب البادية مثل صداع الخمار ما دام صداع خمار ولم يرسخ لرسوخ سبب أريد من ذلك متولّد من ذلك ومثل صداع كل شيء حار نحو الثوم وغيره ومنه ما سببه سابق قد وصل فهو لابث فيلبث هو لأجله وربما كان عرضاً ثم صار مرضاً وإذا بقي مرضاً بعد الحميات الحارة أنذر بعلل دماغية ودلّ على عجز الطبيعة عن دفع المادة بالكمال برعاف أو غيره من العلل التي ينذر بها سبات وسكات وجنون أو استرخاء أو صمم بحسب جوهر المادة وبحسب حركاتها.
والصداع قد ينقسم من جهة مواضعه فإنه ربما كان في أحد شقي الرأس وما كان من ذلك معتاداً لازماً فإنه يسقى شقيقة وربما كان في مقدّم الرأس وربما كان في مؤخر الرأس وربما كان محيطاً بالرأس كله وما كان من ذلك معتاداً لازماً فإنما يسمّى: بية وخوذة تشبيهاً ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله.
ســـاره
09-16-2006, 03:20 AM
والصداع قد يختلف أيضاً بالشدة والتوسّط والضعف فمن الصداع ما هو شديد جداً حتى إنه إذا صادف يافوخ صبي لين العظام مرقه وصدع درزه ومنه ما هو ضعيف مثل أكثر ما يكون في ليثرغس ومن الضعيف ما هو لازم ومنه ما هو غير لازم وربما كان الصداع الذي سببه ضعيف يعرض لبعض دون بعض فيعرض لمن حسّ دماغه قوي ولا يعرض لمن حس دماغه ضعيف وبالجملة فإن من هو قوي حسّ الدماغ ممنوّ بالتصدع من كل سبب مصدع وإن وبالجملة فإن الدماغ يكون سريع القبول للمصدعات: إما لضعفه: وقد عرف في الكليات أن الضعف تابع لسوء مزاج.
وإما لقوة حسه فيتأذى عن كل سبب وإن خفّ وأيضاً فإن من الصداع ما لا أعراض له ومنه ما يؤدي إلى أعراض تختفي بنواحي الرأس: مثل أن يحدث أعني الصداع لشدة الوجع أوراماً في نواحي الرأس ومنه ما يؤدي إلى أعراض تتعدى إلى أعضاء أخرى مثل أن يتأدى أفاه وأضراره أو إيلامه إلى أصول الأعصاب فيحدث التشنّج أو يتعدّى شيء من ذلك إلى المعدة فيحدث سقوط الشهوة والفواق والغثيان وضعف الهضم ونحو ذلك.
واعلم أن الصداع المزمن إما أن يكون لبلغم أو لسوداء أو ضعف رأس أو ورم صلب مبتدا أو حار قد صلب وهو الكثير والصادع وجميع الأمراض قد تختلف فربما كان المرض مسلماً والمسلم هو الذي لا مانع من تدبيره بما يجب له في نفسه ومنه ما ليس بمسلم بل هو ذو قرينة وربما منعت عن تدبيره بالواجب مثل أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجبه من التدبير.
والصداع أيضاً قد ينقسم باعتبار آخر فإن من الصداع ما يعرض.
أحياناً للصحيح لا قلبة به ومنه ما إنما قد يعرض لذي أورام وأوصاب ومن الأبدان أبدان مستعدة للصداع وهي: الأبدان الضعيفة الرؤوس الضعيفة الأعضاء الهاضمة فتتولّد فيها بخارات وتنصب إلى معدهم أخلاط مرارية فتصدع.
وأيضاً فإن من التناولات أشياء مصدّعة قد ذكرت في جداول الأدوية المفردة وجميع الأفاويه مصدّعة خصوصاً السليخة والقسط الزعفران والدارصيني والحماما.
وجميع المبخرات مصدّعة حارة كانت أو باردة لكنها إذا تعاقبت تدافعت أعني إذا كان قد تقدّم ما آذى بحرارة بخاره وعقبه ما يبخر بخاراً بارداً أو بالعكس.
وأما إذا كان الأذى ليس بالكيفية وحدها بل وبالكميّة فلا ينفع تعاقبها بل يضر وقد يكثر الصداع البارد للاحتقان في الشتاء وإذا كان الصيف شمالياً قليل المطر وكان الخريف جنوبياً مطيراً كثر الصداع في الشتاء وكثيراً ما يكون الصداع بسبب تأدية الريان البخارات الخبيثة إلى الرأس.
ســـاره
09-16-2006, 03:20 AM
فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن من سوء المزاج:
فلنأت بكلام يفصل كل واحد من هذه الجمل وهذا هو التفصيل الأول فنقول: أما الجملة المزاجية فإن المزاج الحار والمزاج البارد والمزاج اليابس والرطب قد يحدث عنها الآلام على نحو ما علمنا في الأصول الكلية وإن كان الحال في المزاج اليابس ما علمت من أنه قليل التأثير للألم والمزاج الرطب بما هو رطب فليس يؤلم إلا أن يكون هناك مادة رطبة مؤلمة من جهة تبخير أو إحداث ريح يفعل تفرّق الاتصال والحار اليابس والبارد اليابس يؤلمان بالكيفيتين وأما الحار الرطب والبارد الرطب فلا يؤلمان إلا من حيث هما حار وبارد لا من حيث هما رطبان إلا على الجهة المذكورة.
والمزاج الحار إما أن يكون سببه مادة حارة دموية أو صفراوية أو مركبة محتدّة ملتهبة تفعل بكيفيتها التأثير وإما أن يكون سببه ريحاً وبخاراً حاراً وإما أن يكون سببه حركة مسخّنة بدنية أو نفسانية على ما علمت من أقسامها في الأصول الكلّية أو يكون سببه مثل ملاقاة نار.
أو إحراق شمس أو تناول غذاء أو دواء مسخّن أو مجاورة أعضاء قد سخنت ومشاركتها وأسباب المزاج البارد المصدع مقابلات هذه مما إليك عدة.
وأسباب اليابس إما مجفّفات منا خارج بالتحليل والإحراق وكالسمائم والأضمدة الحارة أو مجمّدات طبيعية أو عارضة بغتة وغير بغتة تمنع الغذاء من أن ينفذ إلى الرأس فتجف أعضاؤه لانقطاع الشرب وتحلل الرطوبة الأصلية أو مجفّفات من داخل بتحليلها أو باستفراغها أو بأن قوّتها مجفّفة أو أن الغذاء الكائن منها يابس أو قليل الرطوبة ومجاورة أعضاء قد يبست ومشاركتها والحركات النفسانية والبدنية المفرطة مجفّفات بطريق الاستفراغ والتحليل.
وكذلك الجماع والإدرار والنزف والرياضة القوية.
والاستفراغات منها إستفراغات في أعضاء غير أعضاء الرأس يشاركها الرأس مثل الاستفراغات الكلية من البدن كله أو الاستفراغات الجزئية من عضو دون عضو ومنها إستفراغات في أعضاء الرأس مثل الزكام والنزلة والرعاف وأصناف التحلب المكتسب بالسعوطات والعطِوسات والغراغر ومن أسباب اليبوسة انقطاع مواد الرطوبة وإن لم يكن باستفراغ مثل الصيام وترك الطعام أو فقدانه.
فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرّق الاتصال
تفرّق الاتصال قد يعرض في حجب الدماغ وقد يعرض في جوهره وقد يعرض في العروق فتفتق وربما كان كما تعلم من حركة البخارات والرياح ابتداء أو لسدّة وربما كان لخلط أكّال وربما كان من ضربة أو سقطة أو قطع من خارج والذي يكون من داخل فربما لم يلتحم وبقي قرحة تؤذي الرأس وتديم التصديع والضربة والسقطة ربما كانت خفيفة المؤنة فتعالج وربما بلغت أن يتقلقل لها الدماغ ويهلك وقد ذكر بعض أطباء الهند أنه ربما كان السبب في الصداع دوداً يتولد في نواحي الرأس فتؤذي بحركتها وتمزيقها وأكلها وقد استبعد هذا قوم وليس بالواجب أن يستبعد فإن الدود كثيراً ما يتولد فيما بين مقدم الرأس وأعلى الخياشيم فيجوز أن يتولد عن الحجب وإن كان الندرة.
ســـاره
09-16-2006, 03:21 AM
فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام
الورم الذي يحدث عنه الصداع ربما كان في حجب الدماغ وربما كان حاراً ويسمى: سرساماً حاراً وربما كان بارداً ويسمى: ليثرغس أي النسيان وربما كان مركباً ويسمى حال صاحبه السبات السهري وربما كان صلباً وقد يكون في نفس الدماغ وجوهره فيكون إما حاراً فلغمونياً أو حمرة وإما بارداً وتفصيل جميع ذلك مما يأتيك عن قريب وهذه كثيراً ما تنحل بأن يخرج من الرأس في الأذن وغيره قيح أو صديد أو مادة مائية.
فصل في كيفية عروض الصداع من المواد
نقول: إن المواد تكون سبباً للصداع إما بالذات وإما بالعرض والذي بالذات فبأن تغير المزاج بالذات أو تفرق الاتصال بالذات.
وإنما تغتر المزاج بالذات على وجهين إما بالمجاورة وإما بالتحليف.
أما الذي بالمجاورة فبأن يكون الخلط مخالطاً حاراً أو بارداً فيسخن أو يبرد تسخيناً أو تبريداً إذا فارق الخلط مما خالطه ففنى وتلاشى ولم يلبث لبثاً يعتد به.
وأما الذي بالتحليف فأن يكون الخلط قد أرسخ الأثر وثبته فلو فارق باستفراغ وتحلّل بقيت الكيفية راسخة.
وأما كونها سبباً للصداع بالذات على سبيل تفرّق الاتصال فذلك بحركتها ونفوذها أو بلذعها وتأكّلها وأكثر ما يصدع بالتحريك أن يهيّج رياحاً وأكثر ما يفعل ذلك مواد باردة ضربتها حرارة طارئة أو أغذية ريحية مخالطة لحرارة وأما اللذّاعة الأكّالة فهي الأخلاط الحارة وأما الصداع الكائن عنها بالعرض فإذا حدثت سدة ورمية أو غير ورمية والسدة يتبعها تغيّر المزاج كما علمت ويتبعها تفرّق الاتصال وذلك لأن الموادّ التي تحركها الطبيعة في البدن إما على سبيل نفض أو على سبيل تمييزه وقسمته غذاء فإنما تحركه في منافذ طبيعية إذا سدت منعت وإذا منعت قاومت.
والمقاومة توجب التمديد والتمديد يوجب تفرق الاتصال والسدد قد تعرض في جوهر الدماغ وقد تحدث في الأوردة التي فيه وقد تحدث في شرايينه وقد تحدث في ذينك من حجبه والسدة تعرض عن الأخلاط إما للزوجتها وإما لغلظها وإما لكثرتها واللزوجة لا قصاب إلا في البلغم والغلظ يصاب في البلغم والسوداء والبلغم يسد باللزوجة وبالغلظ وبالكثرة والسوداء بالغلظ أو الكثرة والصفراء تسد بالكثرة وكذلك الدم والصداع البحراني يكون من قبيل الصداع الذي سببه تحريك طبيعي على سبيل النفض والصداع الذي يكون بعقب انهضام الطعام يكون من قبيل الصداع الذي سببه تحريك طبيعي على سبيل التمييز.
وأما حصول المادة المؤذية في العضو فيجب أن نذكره من الأصول الكلية بعد أن تعلم أنها إما أن تكون متقادمة الحصول والاحتباس وإما أن تكون غذائية أي تولدت في الوقت عن الغذاء تولد كيموس رديء في جوهره وكيفيته لفساد في نفس الغذاء أو ترتيبه أو قدره أو هضمه أو سائر وجوه فساده المذكورة في بابه ومن هذا القبيل صداع أكل الثوم والبصل والخردل وصداع الخمار وصداع من تناول الباردات وحركات المواد في الأعضاء يجب أن تتذكّرها من الأصول الكلية والريح من جملة المواد المصدعة ويصدع بالتحديد وذلك إذا ضاق عليه منفذ طبيعي قد خلق أضيق مما ينبغي له في وقته أو طلب أن يحدث منفذاً غير طبيعي.
والبخار أيضاً من جملة ذلك ويفعل إما بكيفيته وإما لمزاحمة الأخلاط في الأمكنة فتحركها والرياح والبخارات قد تتولد في البدن وفي الدماغ نفسه وقد تستنشق من خارج أو تأتي من جهة المسام ثم تحتقن في الدماغ فيصدع.
ومن هذا القبيل صداع النتن وصداع الطيب.
واعلم أن الرياح البلغمية والبخارات البلغمية ثقيلة بطيئة الحركة محتبسة والسوداوية موحشة ثابتة أقل كماً أو أردأ كيفاً والأخلاط الحادة لا تهيج رياحاً بل أبخرة والأبخرة الدموية عذبة أقل من الأبخرة ضرراً بل أكثرها بكميتها والصفراوية حادة ملتهبة فاعلم جميع ما قلناه
ســـاره
09-16-2006, 03:21 AM
فصل في أصناف الصُداع الكائن بالمشاركة
الصداع الكائن بالمشاركة منه ما هو بمشاركة مطلقة ومنه ما هو بمشاركة غير مطلقة والمشاركة المطلقة هو أن لا يتأدي إلى ناحية الدماغ من العضو المشارك شيء جسماني البتة إلا نفس الأذى وأما المشاركة الغير المطلقة فأن يتأدى إلى جوهر الدماغ من ذلك العضو مادة ومن القسم الأول: أصناف الصداع الكائن في التشنج والكزاز والتمدد ورياح الأفرسة وأوجاع المفاصل ومثل ما يكون في النقرس وعرق النسا القويين.
وربما كان المتأدي من الكيفيات المشاركة كيفية ساذجة من اليكفيات الطبيعية أو كيفية غريبة رديئة لا تنسب إلى حر أو برد مثل الكيفيات السمية فربما يكون في بعض الأعضاء خلط سمي رديء الجوهر فتتأذى كيفيته وربما كان المتأدي من المواد مواد غير غريبة في طبائعها وإنما أدت باشتداد كيفياتها أو تزايد كمياتها وربما كان المتأدي مادة غريبة تولدت في بعض الأعضاء تولداً غريباً فاسداً كما يكون في احتقان الرحم أو يكون لمن طال عهده بالجماع أو حدث في مرات خلط رديء وفي شيء من أطرافه وربما صارت الكيفية المؤذية المتأدية سبباً لحصول مادة مؤذية أيضاً وذلك على وجهين.
أحدهما: أن تفسد تلك الكيفية ما تجده في نواحي الدماغ من المواد الجيدة أو ما يتأدى إليها من الغذاء الجيد.
والثاني: أن يجعل الدماغ قابلاً للمواد الرديئة وهذا القبول على وجهين أحدهما قبول عن جذب منه مثل أن يسخن منه الدماغ فيجذب إليه بالسخونة المواد.
والثاني: قبول عن ضعف مقاومة قد علمت في الأصول أن العضو إذا ضعف قبل ما يصير إليه من المواد.
والمشاركة التي تكون مع البدن كله فإما لمادة فاشية في البدن كله والصداع البحراني من قبيله وإما لكيفية فاشية في البدن كله كما تكون في الحميات.
وإذا اشتد الصداع في الحتيات الحادة كان اشتداده علامة رديئة بل قاتلة إذا قارنه سائر العلامات الرديئة فإن انفرد دل على بحران برعاف.
وربما محلى على بحران بقيء.
والأعضاء المشاركة للرأس أولها وأولاها المعدة فإنه قد يفضل في المعدة أخلاط أو يتولد فيها أو ينصت إليها مرار على أدوار وغير أدوار وتكون حلقة المرار بحيث ينصب المرار من وعائها الغليظ دون الرقيق إلى المعدة على ما شرحناه في بابه أو يحتبس فيها رياح أو يتصعد منها أبخرة فيكون منه صداع والخمار يصدع ويسرع إليه البرد لتخلخل أطرافه والرحم مما يشاركه الدماغ مشاركة قوية والمراق أيضاً والكبد أيضاً والطحال والحجاب والكلية والأطراف كلها وناحية الظهر وأول ما يشارك الدماغ ما يطيف به من الغشاء المجلل للقحف وكثيراً ما يكون صدع المشاركة عند انتقال المادة من أورام الأعضاء الباطنة المشاركة إذا تحركت إلى فوق.
ســـاره
09-16-2006, 03:21 AM
فصل كلام كلي في العلامات الدالة على أصناف الصداع وأقسامه
أما الصداع الكائن عن الأسباب الكائنة من خارج مثل ضربة أو سقطة وملاقاة أشياء حارة أو باردة أو سمائم مجففة أو رياح ذفرة طيبة أو منتنة أو احتقان ريح في الأنف والأذن فالاستدلال عليها من وجودها فإن غفل عنها رجع إلى آثارها فاشتغل بالاستدلال منها على نحو ما نبين.
والذي يكون عن ضعف الدماغ فيدل عليه هيجانه مع أدنى سبب ومع كدورة الحواس ووجود الآفة في الأفعال الدماغية والذي يكون عن قوة حس الدماغ فيدل عليه سرعة الانفعال أيضاً عن أدنى سب محسوس في الدماغ عن الأصوات والمشمومات وغيرها لكن الحس يكون ذكياً والمجِاري نقية وأفعال الدماغ غير مؤفة.
وأما الكائن عن الأسباب المادية كلها فيشترك في الثقل الموجوَد ورطوبة المنخر وإذا كانت المادة حادة وكان مع النقل حمرة وحرارة وخصوصاً فيما هو من المواد أغلظ وربما صحبها ضربان وأما رطوبة المنخر فقد ثقل إذا كانت المواد غليظة ولا يكون يبس الخياشيم في مثلى ذلك الصداع دليلاً عدم المواد إذا صحبة ثقل والصفراوي يختصَ باللذع والحرقة الشديدة النخس ويكون ذلك فيه أشد مما في غيره مع يبس الخياشيم والعطش والسهر وصفرة اللون ويكون الثقل فيه أقلّ والبارد قد يدل عليه: البول والأزمان واللون وإن كان ذلك الامتلاء عن تخمة دل عليه ذهاب الشهوة والكسل والمواد الرطبة باردة كانت أو حارة فقد يدل عليها السبات والبلغمي والسوداوي لا يؤلمان جداً والمواد اليابسة يقلّ معها الثقل ويكثر السهر والباردة تخلو عن الالتهاب ويكثر معها الفكر الفاسد وتكمّد اللون وقد يستدل على كل خلط بلون الوجه والعين.
وربما اختلف ذلك في القليل والسبب في ذلك إما اندفاع من الخلط الملتهب إلى العمق أو احتقان فيه وإما انجذاب من مواد حارة غير المواد الموجعة الباردة إلى ناحية العينين والوجه بسبب الوجع.
فإن الوجع إذا حل في عضو جذب إليه وإلى ما يجاوره وأكثر ما ينجذب في مثل هذه الحال إلى العضو هو الدم وقد ينجذب غيره أحياناً وأما الكائن عن الرياح فيقل معه الثقل ويكثر معه التمدّد وربما كان معه نخس وربما كان كالتآكل.
ولا يكون في الريحي ثقل وقد يدل على الريحي والبخاري الدويّ والطنين وربما ردت معه الأوداج كثيراً وقد يكثر معه الانتقال أعني انتقال الوجع من موضع إلى موضع.
وإذا كثر البخار اشتدّ ضربان الشرايين وخيل تخييلات فاسدة وصحبه سدر ودوار وأما الكائن عن أمزجة ساذجة فعلاماته الإحساس بتلك الأمزجة مع عدم ثقل ومع يبس الخياشيم فإن يبس الخياشيم دليل مناسب لهذا وأما الحارة فيحس العليل نفسه ويحس لامس رأسه حرارة والتهاباً ويكون هناك حمرة عين وينتفع بالمبردات والبرد وأما البارد فيكون الأمر فيها بالضد ولا يكون في وجههم نحافة الهزال ولا حمرة اللون ولا يكون الوجع مفرطاً وإن كان وأما اليابسة فيدل عليها تقدّم إستفراغات أو رياضات أو شهر كثير أو جماع كثير أو غموم ويكون من شأنها أن تزداد مع تكرّر شيء من هذه.
وأما الكائنة بالمشاركة فأن تحدث وتبطل وتشتد وتضعف بحسب ما.
يحدث بالعضو المشارك من الألم أو يبطل ويشتد ويضعف وإن لم يكن بمشاركة كان في سائر أفعال الدماغ كظلمة في العين وسبات وثقل دائم مع صلاح حال سائر الأعضاء وإذا كانت الآفة في نفس حجب الدماغ وكانت قوية دل على ذلك تأدي الألم إلى أصول العينين وإن كانت الآفة في الغشاء الخارج أو في موضع آخر لم يتأد الألم إلى أصول العينين وأوجع مس جلدة الرأس والكائن بمشاركة المعدة فيدل عليه وجود كرب وغثي أو قلة شهوة أو بطلانها أو رداءة هضم أو قلته أو بطلانه بعد وجود الدليل السابق وإذَا كان بسبب انصباب مرار إليها اشتد على الخواء وعلى النوم ريقاً.
وربما كان الصداع بسبب في الدماغ فأوجب في المعدة هذه الأحوال والآفات على سبيل مشاركة من المعدة للدماغ لا على سبيل ابتداء من المعدة ومشاركة من الدماغ فيجب أن تثبّت في مثل هذا وتتعرف حال كل واحد من العضوين في نفسه فتحدس السابق من المسبوق ومما يدلّ على ذلك في المعدة خاصة اختلاف الحال في الهضم وغير الهضم واختلاف الحال في الخواء والامتلاء.
فمان ألم المعدة إن كان من صفراء هاج على الخواء وإن كان من خلط بارد كان في الخواء أقل ويسكّنه الجوع.
ســـاره
09-16-2006, 03:22 AM
وربما هيّج الجوع منه بخاراً فآذى لكنه مع ذلك لا يسكّنه الأكل تمام التسكين في أكثر الأمر وربما سكّنه في الندرة لكن الالتهاب والحرقة والجشاء يفرق بينهما وأنت ستعرف دلائل الجشاء في موضعه وكذلك يفرق بينهما سائر العلامات التي تذكر في باب المعدة وقد يدل على ذلك ما يخرج بالقيء ويدلّ عليه اختلاف الحال في الصداع بحسب اختلاف حال ما يرد على المعدة وكثير من الناس ينصبّ إلى معدتهم مرار بأدوار فإذا هاج الصداع وأكلوا شيئاً سكن فيكون ذلك دليلاً على أنه بمشاركة المعدة وكذلك يسكن أن قذفوا مراراً.
ويدل ذلك الدليل وقد يستدلّ عليه من جهة الألم فإن الذي بمشاركة المعدة أكثره يبتدئ في الجزء المقدم من اليافوخ وربما كان مائلاً إلى وسط اليافوخ ثم قد ينزل والذي يكون من الكبد يكون مائلاً إلى الجانب الأيمن والذي يكون من الطحال يكون مائلاً إلى الجانب الأيسر والذي يكون بسبب المراق يكون مائلاً إلى قدام جداً والذي يكون بسبب الرحم يكون في حاق اليافوخ ويكون أكثره بعد ولادة أو إسقاط أو احتباس طمث أو قلّته.
وأما علامة ما يدعى من صداع يتولّد من دود قال الهندي: وعلامة الصداع الكائن من الدود أن يكون أكّال شديد ونتن رائحة واشتداد الصداع مع الحركة وسكونه مع السكون والذي يكون من الكلية وأعضاء الصلب فيكون مائلاً إلى خلف جداً والذي يكون بمشاركة الأوجاع الحادثة في أعضاء أخرى فيكون مع هيجانها واشتدادها والذي يكون مع الحميات والبحرانات فيكون معها ويسكن ويضعف بسكونها وضعفها وقد يدلّ عليها ابيضاض البول مع شدة الحمى لميل الأخلاط المرارية إلى فوق وكثيراً ما تكون الأشياء الملطّفة سبباً للصداع بما يفتح من طريق الأبخرة إلى الدماغ وإن كانت غير حارة مثل السكنجبين.
وكذلك حال الشقيقة والتدبير اللطيف ضار لمن صداعه يوجب العلاج بالتدبير الغليظ بسبب المرار وربما زاد الصداع في نفسه لشدة وجعه فتجلب شدّة وجعه مزيداً فيه فاعلم هذه الجمل
ســـاره
09-16-2006, 03:22 AM
فصل في العلامات المنذرة بالصداع في الأمراض
البول الشبيه بأبوال الحمير يحلّ على أن الصداع كان فانحل أو هو كائن ثابت أو سيكون وكذلك ابيضاض البول ورقته في الحميّات وأوقات البحران يدل على انتقال المواد إلى الرأس وذلك مما يصدع لا محالة.
فصل في تدبير كلي للصداع
تعلم أن الصداع إسوة بغيره من العلل في وجوب قطع سببه ومقابلته بالضدّ.
وبعد ذلك فإن من الأمور النافعة في إزالة الصداع قلة الأكل والشرب وخصوصاً من الشراب وكثرة النوم على أن الإفراط في قلّة الأكل ضار في الصداع الحار.مضرّة الزيادة فيه في الصداع المزمن ولا شيء للصداع كالتوديع وترك كل ما يحرّك من الجماع ومن الفكر وغير ذلك.
ويجب أن يجتهد في علاج الماديات منه في جذب المواد إلى أسفل ولو بالحقن الحارة ويجب أن تقوى حتى يمكنها أن تستفرغ من نواحي الكبد والمعدة ومن الأشياء القوية في جنب مادة الصداع إلى أسفل والتسليم من الصداع دلك الرجلين فإن كثيراً ما ينام عليه المصدوع وقد يلحّ على الرجل في ذلك إلى أن ينحلّ الصداع.
وإذا أردت أن تستعمل أطلية وضمّادات وكانت العلة قوية مزمنة حارة كانت أو باردة فيجب أن يحلق الرأس وذلك أعون على نفوذ قوة الدواء فيه ومما يعين عليه تكليل اليافوخ إما بعجين أو بصوف ليحبس ما يصبّ عليه من الأشياء الرقيقة عن السيلان فيستوفي الدماغ منه الانتشاق ولا يسلب قوتها الهواء بسرعة.
قال فيلغريوس: إن فصد العرق من الجبهة وإلزام الرأس المحاجم إلى أسفل ودلك الأطراف ووضعها في الماء الحار والتمشّي القليل وترك الأغذية النافخة والمبخرة البطيئة الهضم نافعة جداً لمن يؤثر أن يزول صداعه ولا يعاوده.
أقول: وربما صببنا الماء الحار على أطراف المصدوع ونديم ذلك فيحس بأن الصداع ينزل من رأسه إلى أطرافه نزولاً ينحلّ معه.
واعلم أن الأغذية الحامضة لا تلائم المصدوعين إلا ما كان من الصداع بمشاركة المعدة وكان ذلك الغذاء من جنس ما يدبغ فم المعدة ويقويه ويمنع انصباب المرار إليه وإذا صحب الصداع المزمن من الآلام مؤذ فانح في تدبيرك نحوه فإنه ربما كان ذلك العارض سبباً للزيادة في الأصل الذي عرض له العارض مثل السهر فإنه إذا عرض بسبب الصداع ثم اشتدّ كان من أسباب زيادة الصداع فيحتاج أن ننطله مثلاً يحتاج فيما مثلنا به أن يستعمل مثل دهن القرع ودهن الخلاف ودهن النيلوفر ومثل الألبان معطرة بالكافور وغيره.
ســـاره
09-16-2006, 03:22 AM
وربما احتجت في مثالنا إلى أن يخدر قليلاً وينوّم.
وكل صداع صحبته نزلة فلا تمل إلى تبريد الرأس وترطيبه بالأدهان ونحوها بل أفزع إلى الاستفراغ وشدّ الأطراف ودلكها ووضعها في ماء حار وإذا أردت أن تجعل على الرأس ما ينفذ قوته إلى باطن الرأس فلا حاجة بك - كما علمت - إلى غير ناحية مقدّم الدماغ حيث الدرز الإكليلي وغير اليافوخ فعندهما يتوقع نفوذ ما ينفذ وأما مؤخّر الدماغ فإن العظم الذي يحيط به أصل من ذلك فلا ينفذ ما يحتاج إلى نفوذه إلى الدماغ فإن شدد في ذلك لم ينتفع به منفعة تزيد على المنتفع بها لو اقتصر على ناحية المقدم وحاق اليافوخ.
ومع ذلك فإن كان الدواء مبرّداً ضرّ مبادي العصب وأصل النخاع ضرراً عنه غني.
والصداع الضرباني قد يصحب الحار والبارد من الأورام وهو الذي كأنه ينبض فإن كان السبب حاراً فاستعمل المبرّدات التي فيها لين واستعمل أيضاً حجامة النقرة وإرسال العلق على الصدغين وربط الأطراف.
وإن كان بارد أفل إلى ما يفش واخلط معه أيضاً ما فيه تقوية وبرد ماء مثل أن يخلط بدهن الورد سذاباً أو نعناعاً وإذا اشتد مثل هذا الصداع حتى يبلغ بالصبيان إلى أن تنفتق دروزهم فقد حمد في علاجهم العروق المسحوقة ناعماً المخلوطة بدهن الورد والخل طلاء بعد أن يغسل الرأس بماء وملح وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتمزج في استعمالها على ما قيل في القانون وعليك أن لا تميل نحو المخدرات ما أمكنك ولكنا سنذكر منها وجوهاً في باب مسكّنات الصداع بالتخدير.
واعلم أن القيء ليس من معالجات الصداع وهو شديد الضرر بصاحب الصداع إلا أن يكون بسبب المعدة وبمشاركتها فينتفع بالقيء.
والصداع الذي يكون في مؤخر الرأس فإنه إن لم يكن حمى كان علاجه بالاستفراغ بالمطبوخ أولاً بقدر القوة ثم الفصد.
ومن وجد صداعاً ينتقل في رأسه ويسكنه البرد فلعل الفصد لا بد منه أو الحجامة لئلا تجذب مداومة الوجع فضولاً إلى الرأس.
فصل في علاج الصداع الحار بغير مادة
مثل الاحتراق في الشمس وغيره وبمادة صفراوية أو دموية: الغرض في علاج هذا الصداع التبريد.
والمتبدئ منه لا أنفع فيه من دهن الورد الخالص المبرد يصب على الرأس صباً وأفضل ذلك أن يحوّط حول اليافوخ الحائط المذكور ولا يجب كما علمت أن يستقل بمؤخر الدماغ.
وإن لم ينفع دهن الورد وحده خلطت به عصارات البقول وأصناف النبات الباردة ومما يكاد أن لا يكون أنفع منه أن يسعط العليل باللبن ودهن البنفسج أو دهن الورد مبردين على الثلج ويصلح أن يخلط دهن الورد بالخل فإن الخل لا يعين على التنفيذ على الشرط المذكور في القانون.
وربما نفع سقي الخل الممزوج بماء كثير منفعة شديدة.
وأما الكائن من هذه الجملة عن إحراق الشمس فإن علاجه هذا العلاج أيضاً مع زيادة احتياط في تعديل الهواء وتبريده والإيواء إلى المساكن الباردة واستعمال الأضمدة والنطولات والمروخات من الأدهان كلها باردة بالطبع مبردة بالثلج وكذلك النشوقات والنطولات والشمومات.
ســـاره
09-16-2006, 03:23 AM
وقد عرفت ذلك ويجب أن تجتنب في ذلك وغيره كل ما يحرك بعنف من صياح وإكثار فكر وجماع وجوع.
والذي من إحراق الشمس فإنه إذا تلون في ابتدائه سهل تغييره وإذا أهمل فلا يبعد أن يتعذر علاجه أو يتعسر أو يصير له فضل شأن.
وكثيراً ما يعرض من الشمس صداع ليس من حيث يسخن فقط بل من حيث يثير أبخرة ويحرك أخلاطاً ساكنة.
فمثل هذا لا يستغنى معه عن استفراغات على الوجوه المذكورة وربما احتيج أيضاً فيما لم يثر أبخرة ولم يحرك أخلاطاً إلى الاستفراغ وذلك عندما يحدث بامتلاء يُخْشى.
وانجذاب المادة فيه إلى الموضع الألِم على ما علمته من الأصول فهناك إن أغفل أمر استفراغ الخلط الغالب لم يؤمن استعجال الآفة وإذا التهب الرأس جداً في أنواع الصداع الحار وسخن جداً مجاوز للحد أخذ سويق الشعير وبزر قطونا وعجنا بماء عصا الراعي وبرد وضُمد به الرأس.
وأما الكائن عن مادة حارة دموية فيجب أن يبادر فيها إلى الفصد وإخراج الدم بحسب الحاجة واحتمال القوة وإن لم يكف الفصد من عروق الساعد ولم يبلغ به المراد وبقي الوجع بحاله وعرّت العروق على جملتها ورأيت في الرأس والوجه والعين امتلاء واضحاً فيجب أن تقصد فصد العروق التي يستفرغ فصدها من نفس الدماغ كفصد العروق التي في الأنف من كل جانب وفصد العروق التي في الجبهة فإنه عرق يستأصل فصده كثيراً من آلام الرأس.
ويجب أن يراعى في ذلك جهة الوجع فإن كان من الجانب المؤخَّر فصد العروق التي تلي جهة القدام وإن كان في جانب آخر فصد العرق الذي يقابله في الجهة وإذا أعوز في الجهة المقابلة عرق اعتمدت الحجامة بدل الفصد.
وقد قال الحكيم أركيغايس: إن ذلك إن لم يغن فالواجب أن يحجم على الكاهل ويسرح منه دم كثير ويمسح موضع الحجامة بملح مسحوق ويلزم الموضع صوفاً مغموساً في زيت ثم يوضع عليه من الغد دواء خراجي وليس ذلك في هذا بعينه بل في جميع أنواع الصداع المزمن من مادة خبيثة أية مادة كانت.
وقد ينتفع كثيراً في هذا النوع من الصداع وما يجري مجراه بفصد الصافن وحجامة الساق فهذا تدبيرهم من جهة الفصد.
وإذا أحس أن هناك شوباً من مادة صفراوية فلا بأس باستفراغها بما يلين الطبيعة ويزلق المادة مما يذكر في باب الصداع الصفراوي ويجب أن يدام تليين الطبيعة بالجملة بمثل المرقة النيشوقية والإجاصية ومرقة العدس والمج أعني الماش دون جرمهما وأن يغذي المشتكي بأغذية مبرّدة تولّد دماً بارداً إلى اليبس والغلظ ما هو يميل إلى القبض مثل السماقية والرمانية والعدسيّة بالخل والطِفشيل إلا أن يتوقى يبس الطبيعة وأنت في معالجة أمراض الرأس كثير الحاجة إلى اللين من الطبع وفي مثل هذه الحالة ذلك أن تعدل هذه القوابض بالترنجبين والشرخشك وجميع ما يحلي مع تليين ويجب أن تكون هذه الأغذية حسنة الكيموس ويقلل من مقدارها ولا يتملأ منها.
ســـاره
09-16-2006, 03:23 AM
وإذا استعملت النطولات والمروخات استعملت منها ما فيه تبريد وليس فيه ترطيب شديد بل فيه ردع ما وقبض ما مثل ماء الرمان والعصارات الباردة القابضة من الفواكه والأوراق والأصول ولعاب بزر قطونا بالخل وماء عصا الراعي.
وأما علاج الكائن من مادة صفراوية فإن رأيت معه أدنى حركة للدم فالعلاج هو أن يستفرغ الدم قليلاً وإلا جعلت الابتداء من الاستفراغ بمثل الهليلج إن لم يكن حمى وإلا فبالمزلقة والتي ليس فيها خشونة وعصر شديد مثل الشرخشك وشراب الفواكه ومياه واللبلاب وقد يستفرغ بالشاهترج أيضاً والحقن الليّنة.
وإن كانت المواد الصفراوية غليظة أو كانت متشرّبة في طبقات المعدة لا تنقذف بالقيء ولا تنزلق بالمسهّلات المزلقة احتجت أن تستفرغ بأيارج فيقرا مع سقمونيا على النسخ المذكورة أو تزيدها وتحملها على المزلقات أو تستفرغ بطبيخ الهليلج على ما تراه في القراباذين ثم تبدل المزاج بما فيه تبريد وترطيب.
أما من البدن فبالأغذية والأشربة وأما من الرأس - إن كان السبب فيه وحده - فبالمعالجات المذكورة في القانون وبكل ما يعالج به سوء المزاج الحار اليابس وبحسب الأسباب العامية للحرّ والعامية لليبس.
ومن اللطوخات النافعة من الصداع الحار أقراص الزعفران وينفع من السهر أيضاً.
ونسخته يؤخذ من الزعفران سبعة مثاقيل ومن المر مثقالان ومن عصارة الحصرم والقلقديس والصمغ من كل واحد مثقال ونصف ومن الشبّ اليماني ثمانية مثاقيل ومن القلقطار خمسة مثاقيل تدق هذه الأدوية دقاً ناعماً وتُعجن بشراب عفص وتقرّص وإذا احتيج إليها ديف الواحد منها بخل ممزوج بماء الورد ويطلى على الصدغين.
والصداع الحار في الحميات يكره استعمال الأدوية العاطفة للأبخرة عليه ويعافيه كثرة استنشاق الخل وماء الورد.
فصل في علاج الصداع البارد بغير مادة
أو بمادة بلغمية أو سوداوية: ينفع من ذلك التكميد بما هو مسخن بِالفعل من الخرق المسخنة ومن الجاورس المسخن والملح المسخّن.
والجاورس ألطف وأعدل وقد ينفع جماعتهم وخصوصاً المصرودين منهم إذا كانت أبدانهم نقية ولم يخش منهم حركة الأخلاط أن يحسروا عن رؤوسهم في الشمس مقيمين في شرقها إلى أن يعافوا وينحلّ صداعهم.
والمصرود يجب أن يقلل غذاؤه وتسهل طبيعته ولو بالحقن ويحال بينه وبين الحركات البدنية والنفسانية والفكرية ويمنع الشراب البارد ويحرم عليه البروز للبرد.
وينفع جميع من به صداع من البرد بعد التنقية - إن احتيج إليها - المروخات والسعوطات والنشوقات والشمومات والنطولات والأضمدة المسخنة المذكورة.
ومما ينفعهم سقي الشراب الريحاني الرقيق القوي مع البزور أعني مثل بزر الكرفس وبزر الرازيانج وبزر الجزر والأنيسون والكمّون والدوقو وفطر اساليون وما جرى مجرى ذلك.
وهذا عندما يؤمّن حصول أخلاط في المعدة مستعدة للثور وعندما لا يكون بالعليل حمى فيخاف أن تشتد.
وينفعهم ضماد الخردل وجميع الأضمدة المحمّرة وخصوصاً إذا وقع فيها خردل وثافسيا وقد جرب الرماد بالخلّ طلاء وكذلك العروق بدهن اللوز المر مروخاً كل ذلك بعد الحلق.
وكل الثوم أيضاً مما يقطع الصداع البارد.
فأما علاج الصداع البارد مع مادة بلغمية فهو أن يستفرغ البدن إن كان الخلط مشتركاً فيه ثم يستعمل تقليل الغذاء أو تلطيفه ويستعمل الأبازير التي ليست مصدعة ويستعمل المنضجات المذكورة والاستفراغات المحدودة مبتدئاً من الأقل فالأقل ثم المعالجات الأخرى الموصوفة في القانون.
ســـاره
09-16-2006, 03:23 AM
ويستعمل أيضاً ما يسكّن أوجاعها وجميع ما يجب أن يستعمل في علاجي البارد والرطب.
واستعمال الترياقات من المعاجين في الأسبوع مرة واحدة نافع.
وأما علاج الصداع البارد مع مادة سوداوية فإن الواجب فيها أيضاً أن يعمل على حسب ما قيل في القانون من الفصد إن احتيج إليه لكون الدم غالباً أو فاسداً والاستفراغات بدرجاتها بعد الإنضاجات المفصّلة ثم تبديل المزاج بالطرق المذكورة واستعمال ما يولد دماً لطيفاً محموداً رطباً رقيقاً وقد وفى الكلام فيه.
ومما ينفع منه جيّداً حب القرنفل ونذكر ههنا أيضاً ما ذكره أركاغانيس في باب فصد الكابل وقد أوردناه.
صفة أطلية نافعة للصداع البارد: ينبغي أن يبدأ بحلق الرأس أوّلاً ثم يؤخذ مثقالان من أوفربيون ومثقال من بورق ومثقالان من السذاب البري ومثقال من بزر الحرمل ومثقالان من الخردل تدق وتعجن بماء المرزنجوش ويطلى به الرأس.
أخرى: ومن الأطلية الجيدة النافعة أن يؤخذ فلفل مثقال ثقل دهن الزعفران مثقال وثلث أوفربيون حديث مثقال زبل الحمام مثقالان يجمع الجميع بعد السحق الشديد بالخل الثقيف ثم يطلى به موضع التحمير.
وأيضاً طلاء من مرّ وأوفربيون وملح وبورق.
وأيضاً فربيون ومرّ وصبر وصمغ عربي وجندبيدستر وزعفران وأفيون وأنزروت وقسط وكندر يتّخذ منه طلاء بماء السذاب.
أخرى: ومن الأطلية الجيدة لكل من الخوذة والشقيقة الباردين أن يطلى بالحجر المصري فإنه شديد النفع جداً.
أخرى: يؤخذ فلفل أبيض وزعفران من كل واحد درهمان فربيون درهم خرء الحمام البرّي وزن درهم ونصف يعجن بخلّ ويطلى به الجبهة.
أخرى: يؤخذ صبر ومر وفربيون وجندبيدستر وأفيون وقسط وعاقر قرحا وفلفل يطلي بشراب عتيق.
وأيضاً دواء زبل الحمام وهو قوي.
أخرى: فلفل وخلط الزعفران أي قرص الزعفران المذكور من كل واحد مثقالان فربيون نصف مثقال زبل الحمام مثقال ونصف مداد مثقال ونصف الخلّ مقدار الحاجة وهذه الأدوية تارة تستعمل مكسورة بالدقيق أو بمزاج لين أو بياض بيض وتارة صفرة ودرجات ذلك مختلفة.
صفة سعوطات نافعة للصداع البارد: منها سعوط الشونيز المذكور في المفردات ومنها المومياء مع الجندبيدستر والمسك.
وزعم بعضهم أنه إذا سعط بسبع ورقات سعتر وسبع حبات خردل مسحوقة بدهن البنفسج كان نافعاً.
ومما جرّب مسك وميعة وعنبر ويؤخذ عدسة منه ويسعط به كل وقت.
ومما يسعط به لذلك فيسخّن ويستفرغ دهن شحم الحنظل أو دهن ديف فيه عصارة قثاء الحمار وما زعم قوم أنه شديد النفع من ذلك أن يؤخذ عصارة ورق الحاج معتصراً بلا ماء ويسعط منه في الأنف ثلاث قطرات على الريق ثم يتبع بدهن البنفسج بعد ساعة ويحسى إسفيدباجاً كثير الدسم.
ومما يمدح لهذا الشأن أن يؤخذ من مرارة الثور الأشقر وزن ثلاثة دراهم ومن المومياء وزن درهمين ومن المسك درهم ومن الكافور وَزن نصف درهم ويسعط منه.
أخرى: يؤخذ ثافسيا مثقال ونصف أصل السوسن مثقال فربيون مثقال ونصف عسل مصفى مثقال ونصف يجمع الجميع بعصارة أصل السلق ويسعط منه بحبة جاورس مقطراً من طرف الميل.
أخرى: يؤخذ فربيون وثلثاه خضَض هندي ويعجن بعصارة السلق ويقطر في الأنف.
أخرى: يؤخذ بخور مريم يابس ثمانية مثاقيل بورق وسماق من كل واحد أربعة مثاقيل ليسحق صحقاً ناعماً وينفخ في الأنف.
بأنبوبة ويرفع العليل رأسه ويستنشقه بقوة.
أخرى: يؤخذ شونيز أربعة مثاقيل عصارة قثاء الحمار مثقالان نوشادر مثقالان يعجن بدهن الحنا وبدهن قثاء الحمار يطلى به داخل الأنف ويستنشق العليل ريحه بقوة فإذا نزل من ساعته من رأسه شيء كثير فحينئذ يغسل الأنف بماء حار.
صفة أدهان يمرخ بها رأس من به صداع بارد: وذلك أنه ينفع منه جميع الأدهان الحارة والأدهان التي قد طبخ فيها مثل الشبث والفودنج والمرزنجوش والشيح والنمام والسذاب وورق الغار وما قد ذكرناه في القانون.
ســـاره
09-16-2006, 03:24 AM
وأما دهن البلسان فحاله ما قد عرفته هناك وهذه أيضاً تصلح سعوطات وقطورات في الأذن.
صفة نفوخ نافع من الصداع المزمن: وهو أن يؤخذ عصارة قثاء الحمار وشونيز وقليل ثافسيا ويسحق وينفخ في الأنف أو بخور مريم ونطرون وعصارة قثاء الحمار.
في علاج الصداع اليابس: أما اليابس الذي يكون مع مادة صفراوية أو دموية فقد مضى الكلام فيه وإنما بقي الكلام في الصداع اليابس بلا مادة فأول علاجه تدبير العليل بالأغذية المرطبة الجيّدة الكيموس وخصوصاً الكثيرة الغذاء مثل محّ البيض ومثلا مرق الفراريج السمينة والقباج والطياهيج والأحساء الدسمة بالأدهان الرطبة ثم يمال من جهة الحار والبارد إلى ما هو أوفق.
ومما ينتفع به استعمال السعوطات المرطبة بالأدهان المحمودة كدهن اللوز ودهن القرع وغير ذلك.
وإن احتيج في شيء منها إلى تعديل مزاج بتبريد أو تسخين مزج به من الأدهان ما يعدّله وربما أوقع اليبس نقصاناً بيناً في جوهر الدماغ وهيأه للأوجاع.
ويجب هنالك أن يستعملوا السعوطات بالأمخاخ المنقّاة من عظام سوق الغنم والعجاجيل وشحوم الدجاج والدراريج والطياهيج والتدارج والزبد زبد البقر والماعز.
ومما ينفعهم تضميد الرأس بالفالوذج الرقيق المتّخذ من سميذ الحنطة الشعير بحسب الحاجة وبالسكر الأبيض ودهن اللوز أو القرع أو صبّ الرقيق منه على اليافوخ وقد طوق بإكليل من عجين يحبس ما يصبّ على الرأس.
في علاج الصداع الورمي: وأما علاج أصناف الصداع الكائن عن الأورام فنذكر كل واحد في باب مفرد في المقالة التي بعد هذه.
في علاج صداع السدّة: وأما صداع السدة فعلاجه بالإنضاج بما تعلم ثم الاستفراغ واستعمال الشبيارات ثم التحليل بالنطولات والأضمدة والشمومات والغرغرات ثم بالإنضاج ثم الاستفراغ ثم التحليل حتى يزول وقد علم كيفية ذلك في موضعه فإن كان المزاج في الرأس حاداً والسدّة غليظة صعب عليك العلاج فيجب أن يستعمل التفتيح ثم إذا هاج صداع أو تضرّر الرأس بالعلاج الحار تداركت ذلك بالمبرّدات التي معها إرخاء ولا قبض فيها ثم إذا سكن عاودت لا تزال تفعل ذلك حتى تفتح السدّة وقد فصلنا كل هذا.
فصل في علاج الصداع الكائن من رياح وأبخرة
محتقنة في الرأس ليست من خارج
أما الكائن عن رياح غليظة فيعالج أولاً باجتناب كل ما يبخر وينفخ مثل الجوز والتمر والخردل حاراً كان أو بارداً ويستعمل النطولات والضمّادات المذكورة والشمومات والسعوطات الموصوفة في القانون ويشم الجندبيدستر والمسك خاصة.
ولدخول الحمام على الريق منفعة في هذا الباب وإن كان مبدؤها من المعدة استعملت في علاجها الاستفراغات المذكورة وخاصة النسخ التي يقع فيها دهن الخروع وبدله الزيت العتيق واستعملت الكموني وما يجري مجراه مما يذكر في علل المعدة وقويت الرأس بعد المعالجة بدهني الآس واللاذن ودهن السوسن وبعصارة السرو والأثل والسعد وما فيه تسخين وقبض ويستعمل أيضاً في الأطراف ليجذب إلى الخلاف.
وأما الكائن عن الأبخرة فإن كان تولّدها في الرأس نفسه ولم يكن العليل يجد في المعدة نفخاً وقراقر ولا كان ذلك يزداد وينتقص بحسب الامتلاء والفراغ وبحسب الأغذية المبخرة وقليلة البخار فعلاجهم النطولات المفشّشة المعروفة وتقوية الرأس بالأضمدة المحلّلة وفيها قبض يسير والمشمومات الملطّفة وبها كفاية.
وإن كان من المعدة فما ينفعها ما يقوّي المعدة كالمصطكي والجلنجبين ثم الكمّوني وما أشبهه.
وإذا تناول الطعام وأخذ يبخر ويصدع فليتناول عليه لعاب بزر قطونا أو الكزبرة اليابسة مع السكر وإن خاف برد المعدة من لعاب بزر قطونا استعمل لعاب بزر كتّان مع الكزبرة اليابسة.
وتقوّي الرأس بما عرفته بعد أن تعالجه فتسكنه بما يجب من النطولات والشمومات الموصوفة وخصوصاً المرزنجوش فربما كان هو وحده سبباً للخلاص التام ويستعمل الجذب إلى الخلاف.
وإذا أحسست أن في المادة البخارية فضل حرارة بما تجد من علامات الحرارة اجتنب المحلّلات الكثيرة التسخين كالأوفربيون وغيره اجتنابا شديداً بل ابتدأت أولاً بالجذب إلى الخلاف والتنقية بالغراغر ثم استعملت النطولات المعتدلة في الحمام
ســـاره
09-16-2006, 03:24 AM
فصل في علاج الصداع الحادث من ريح
نفذت إلى داخل الرأس عن خارج
وأما الصداع الحادث من ريح نفذت إلى داخل الرأس من خارج فيتأمّل هل كانت الريح حارة صيفية أو باردة شتوية ثم يتأمل موضع دخولها فإن كانت حارة ومدخلها الأذن قطر فيها دهن البابونج مفتر أوَ دهن الخيري أو دهن الشبث مكسوراً بدهن الورد القليل وكذلك إن كان مدخلها الأنف قطر ذلك في الأنف واستعمل التنطيل بما يحلل برفق مما ذكرناه فإن تعقبه سوء مزاج حار عولج بالرفق وابتدئ بما هو أقلّ برداً فإن لم ينفع زيد.
وأما إن كان بارداً جعلت الأدهان من أي الطريقين وجب استعمالها حارة وفيها جندبيدستر أو مسك ويقلل ويكثر بمقدار الحاجة ويستعمل النطولات والضمّادات المذكورة بحسب ذلك محلّلة حارة ويجتنب كل ما ينفخ ويليّن الطبيعة.
فصل في علاج الصداع الحادث من أبخرة رديئة
أصابت الرأس من خارج
وكذلك علاج البخارات الرديئة الواصلة من خارج وإنما تكون باردة في الأقل مثل بخارات المواضع المتكرجة الحمامية وأما في الأكثر فتكون حارة وتحللها بالنطولات المعتدلة إن احتبس منها شيء كثير وتخيل سدر ودوار ويتشمم الروائح الطيبة المعتدلة مثل ماء الورد ودهنه والنيلوفر والبنفسج وإن أحسّ بحرارة شديدة فالكافور والصندل.
ويستعمل تحميم الرأس في الحمام بالماء الحار والخطمي.
وأما الباردة فينفع منها شمّ المسك والجندبيدستر وذلك كاف فإن كانت الأبخرة دخانية احتاج إلى ترطيب شديد بالادهان المذكورة وبالمرطّبات المعدودة واحتيل في غسل الأنف بمثل هذه الأدهان يستنشق منها استشناقاً شديداً جاذباً إلى فوق حافظاً فيه ثم يخلى لينصب ثم يجدّد يعمل ذلك دائماً وكذلك بماء الورد وماء الخلاف وماء القرع وليكب على أبخرة هذه المياه إكباباً كثيراً فإن تولد منها آفة وسوء مزاج كما يكون عن دخان الكبريت ودخان الزرنيخ وما أشبهه استعمل الكافور في دهن القرع ليرطب أحمدهما ويبرد الآخر وكذلك يستعمل الكافور في دهن الخسّ ودهن البنفسج ويفرش الموضع بأوراق الخلاف والرياحين المرطّبة.
فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح الطيبة
أما الكائن عن الروائح الطيبة فإن كانت حارة وضرت بحرارتها لا باليبوسة وحدها عولج بالروائح الطيبة الباردة مثل ما أن الضرر اللاحق من شمّ المسك والزعفران يعالج بالكافور والصندل واللاحق من الكافور يعالج بالمسك والزعفران والزعفران وإن كانت إنما تضرّ مع ذلك بالتجفيف واليبس فالعلاج أن لا يقتصر في علاج ضرر المسك مثلاً بالكافور بل إن أمكن أن يتدارك بإسعاط الأدهان الرطبة مبردة فقد كفى وإلا فمع الكافور مدوفاً فيها وكذلك بالعكس.
فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح المنتنة
وأما الصداع الكائن عن الروائح المنتنة فعلاجه بالطيبة المضادة لها في المزاج فإن كان لتلك الروائح تجفيف احتيل أن تكون الروائح التي تقابل بها مرطبة مثل روائح النيلوفر والبنفسج الذكيين ولدهن الخلاف الذكي مزية على جميع الروائح لمقابلة الروائح الطيبة والمنتنة الضارة بالحر لتعلم ذلك.
ســـاره
09-16-2006, 03:24 AM
فصل في علاج الصداع الحادث من الخمار
وأما صداع الخمار فأوّل ما يجب فيه أن يستعمل تنقية المعدة إما بقيء بسكنجبين وبزر الفجل أو بالسكنجبين وعصارة الفجل أو بالسكنجبين بماء فاتر وبالمقيئات اللينة والمتوسطة مما تعلمه في الاقراباذين وإن لم يجب القيء أو أبقي استعماله أسهلت بأيارج مقوى بسقمونيا لئلا يطول لبثه وإن كان هناك مانع عن استعمال ما هو حار من مرض حاراً أطلقت بطبيخ الهليلج الكابلي أو شراب الفواكه المطلق وإن كرهت النفس أمثال هذه الأشياء أطلقت بماء الرمانين مع الشحم على ما نقوله في القراباذين مقوى بسقمونيا يسير.
ولا تبال من حرارته فإن كان عن الاستفراغات بأي وجه كان حائل ألزمتهم النوم إلى أن يهضم ما في معدهم من الشراب ويظهر ذلك بتلون البول وانصباغه وتدلك منهم الرجل بالملح وثمن البنفسج وتصب على الأطراف منهم نطول البابونج ثم ليدخلوا الحمام وليغرقوا رؤوسهم بدهن الورد مبرّداً غير شديد التبريد ويغذوا بالعدس والحصرم وما أشبهه وبالكرنب لخاصية فيه يمنع بها البخار عن الرأس.
قال جالينوس: فإن غذوته بفراخ الحمام لم تخط ويشبه أن يكون السبب رقة الدم المتولد منه وقوته على تحليل الأبخرة ويجب أن تعطيهم الفاكهة القابضة وليكن الشراب الماء لا غير اللهم إلا أن تكون المعدة ضعيفة ويخاف استرخاؤها فتمنعه الاستكثار من شرب الماء البارد وتسقيه ماء الرمان الحامض والريباس خاصة وربه وحماض الأترج وربه خاصة والسفرجل والتفاح وما أشبهه.
واستفاف الكزبرة اليابسة مع السكر وزناً بوزن نافع له ثم تنوّمه وتسكنه فهو الأصل في علاجه وإن لم يسكن بذلك عاودته به من يومه ومن الغد وجعلت غذاءه ما يبرد ويرطب أو يلطف بمثل صفرة البيض وصببت عليه ماء حاراً كثيراً ليحلل واشتغل بتنويمه ما استطعت.
ثم إذا زال الغثيان إن كان وبقي الصداع قطعت دواء الورد عنه فإنه ضار له بعد ذلك إذ كانت الحاجة إليه أولاً لتقوية الرأس ومنع البخار وقد زالت الآن.
ويجب أن تستعمل الآن دهن البابونج مكانه غرقاً لتحلل فإن لم يزل بذلك فإن السوسن فإنه غاية ومجرب.
ثم إذا جعل الخمار يخفّ وينحطّ مشيته يسيراً يسيراً ورجحته واغذه حينئذ أيضاً بالسمك الرضراضي وخصي الديوك والفراريج بالبقول الباردة وينبغي أن لا يمشي على الطعام بل بعد ثلاث ساعات.
وبالجملة الأولى أن ينتظر الهضم بالنوم أو بالسكون الطويل حتى تجف معدته قليلاً ثم يستعمل السكنجبين السكري إن كان محروراً أو العسلي إن كان مرطوباً ويقبل على ذلك قدميه ثم يمشي مشياً غير متعب أو يحرك حركة أخرى غير متعبة وعلى أنه ينبغي أن يجتنب الخل الساذج والمري وإن لم يكن بد فليصطبغ بغير الحاذق منه وإذا مشيته قليلاً فاستعمل له الأبزن.
والحمام أيضاً ثم يجب آخر الأمر أن تنطله بالنطولات المعتدلة التحليل وتغذوه بما يخف من اللحوم.
صفة دواء جيد للخمار: الهندبا وبزر الكرنب والأمير باريس منقى من حبّه والسماق والعدس المقشر والورد والطباشير بالسوية يجمع الجميع ويشرب منه وزن ثلاثة دراهم مع قيراط كافور وأوقية ماء الرمان وأو ماء الريباس أو ماء حماض الأترج أو ربه.
فصل في علاج الصداع الحادث من الجماع
هذا الصداع يحدث إما بسبب ما يورثه ذلك من اليبس وعلاجه ما ذكرناه في باب معالجة الصداع اليابس بعد أن يمال بالمرطبات.
وأما بسبب امتلاء في البدن فطرأ عليه الحركة الجماعية المركبة من البدنية والنفسية فتثير الأبخرة الخبيثة فيجب لمن يعتريه ذلك عقيب الجماع وبه امتلاء أن يبدأ بالفصد ثم بالإسهال إن وجب كل واحد منهما أو أحدهما ثم يقوي الدماغ بالأدهان المقويّة مثل دهن الورد ودهن الآس وبالمياه المقوية المطبوخ فيها مثل الورد والآس ويتغذّى بما يسرع هضمه ويجود كيموسه ويهجر الجماع فإن لم يجد منه بداً فلا يجامعن على الخواء.
ســـاره
09-16-2006, 03:24 AM
فصل في علاج الصداع الكائن عن ضربة أو سقطة
وتدبير من يعرض له زعزعة الدماغ والشجة: يجب أن يكون قصاراك وغاية قصدك في معالجة من به صداع حادث عن ضربة أو سقطة أن تسكن الوجع ما أمكن وتبعد المادة عن موضع الألم إما باستفراغ وإمّا بجذب إلى الخلاف لئلا يرم وتعالج الجراحة إن حدثت لتندمل ولا يمكن أن تندمل وسوء المزاج ثابت بل يجب أن يعدل في إدمالها مزاج ناحيتها.
واعلم أنه إذا ظهرت بصاحب هذه الآفة حمى واختلط العقل فقد أخذ في التورم فأول ما ينبغي أن يعمل في علاجه هو فصد القيفال أو الأكحل لتمنع التورّم وإن كان هناك امتلاء فيجب أن يستعمل الحقن الحارة ولو بشحم الحنظل إلا أن يكون به حمى فيعدل الحقن وإن لم يجب الحقن وجب أن يستفرغ بمثل حبّ القوقايا إن لم يكن حمّى وإن كان هناك حرارة ما دون الحمى لم تترك سقيه فلا بد من تعديل الموضع في مزاجه حتى يقبل العلاج وإن لم يكن ضمد الموضع بما يقوي مثل أضمدة مياه الآس والخلاف وأدهانهما وأدهان الآس والسوسن والورد وأخلاطها وما فيه قبض لطيف وتحليل يسير مثل الورد وإكليل الملك وقصب الذريرة والبابونج والطين الأرمني والشبّ اليماني بشراب ريحاني وربما اقتصر منها على الأدهان وقد يصيب من يستعملها مفترة وربما أوجب الوجع وخوف الورم أن يبرد سريعاً.
ويجب أن يحذر الحمام والشراب والغضب والمبخرات والمسخّنات من الأغذية وإن ابتدأ الموضع يرم فلا بد حينئذ من استعمال القوابض القوية القبض والتبريد مثل قشر الرمان والجلنار والعدس والورد وينطل الرأس بمياهها ويضمد بأثقالها ثم بعد ذلك ينتقل إلى ما فيه مع ذلك تلطيف ما مثل السرو والطرفا والسفرجل والكندر وإذا كانت الضربة مزعزعة الرأس فينبغي أن تبادر إلى سقي الأسطوخودوس بماء أو شراب العسل فإنهم يتخلّصون به.
واعلم أن الألم إذا وصل إلى حجب الدماغ كان فيه خطر وإذا خرج بسبب الضربة دم من الدماغ فيجب أن يسقى صاحبه أدمغة الدجاج ما أمكن ثم يسقى عليه ماء الرمان الحامض وإذا حللت الورم أكثر من سقي الأدمغة إلى بعد الثالث وبعد الفصد.
علاجه تبديل سوء المزاج الذي به وتقويته بمقويات الرأس من الأدوية العطرية التي فيها تلطيف وقبض باجتماع الأسباب المحركة وكثيراً ما يكون السبب الفاعل المقارن للسبب المنفعل الضعفي اجتماع أخلاط رديئة حارة أو غير حارة في المعدة فيجب أن نستفرغ بما يليق بها وأن تورد غذاء يجمع إلى حمد ما يتولّد عنه قوة محللة وقبولاً للانهضام وإن لم يوجد الخلتان الأخيرتان فآثر الأولى عليهما.
وأجود وقت يغذى فيه بعد دخول الحمام ويجب أن يخفف عشاؤهم وأن يختموا طعامهم بمثل القصب والزيتون مع الخبز ليقوي فم المعدة منهم.
وبقراط يرخص لهم في شرب الشراب مطلقاً وجالينوس يؤثر أن يكون ممزوجاً أو رقيقاً ريحانياً أو جامعاً لذينك وليتناولوه بالخبز.
فصل في علاج الصداع الكائن من قوة حسّ الرأس
علاجه أن يبلد الحس يسيراً مما يغلظ غذاء الدماغ من الأغذية كالهرايس المتخذة من الحنطة والشعير ولحوم البقر إن كان الهضم قويّاً أو بالأغذية المتخذة بالخسّ والعرفج ولحم السمك وربما استعمل شيء من المخدّرات مثل شراب الخشخاش ومثل بزر الخس وقد يستعمل طلاء.
ســـاره
09-16-2006, 03:25 AM
فصل في علاج الصداع الكائن عرضاً للحميّات والأمراض الحادة
من هذا ما يعرض مع اشتداد المرض أو النوبة ثم يزول.
ومنه ما يبقى بعد زوال المرض أو إقلاع النوبة والذي يعرض منه في الحميات فقد يقلق المريض حتى يزيد في سببه الذي هو الحمى وقد يدل عليه أيضاً إبيضاض البول دفعةً واستحالته إلى مشاكلة بول الحمير.
لكن لمشابهته لبول الحمير ربما دلّ على كونه في الحال وربما دل على الانحلال فيجب أن يرجع إلى سائر الدلائل.
وأما صواب علاجه فأن يغرق الرأس في زيت الأنفاق متخذاً منه دهن الورد المعتاد أو بدهن الورد مخلخلاً بالخل مفتّراً في الشتاء وفي لين الحمى مبرداً في الصيف وفي شدة الحمّى وينفع منه النطول من طبيخ الشعير والخشخاش والبنفسج والورد إن كانت الأبخرة توفي بحدّتها.
وإن آذت بكثرتها فلا تفعل من ذلك شيئاً بل استفرغ واستعمل ما يحلل بالرفق مثل زيت قد طبخ فيه النمام وعصا الراعي ومرزنجوش مع عصا الراعي إن رأيت أن تحلل وحتى إن بعض القدماء رأى أن يُطلى ببابونج.
وإن اضطررت لشدة الوجع إلى المخدرات والمنومات فعلت مع حذر وتقية وقد يمنع ارتفاع المواد فيه بالسويق وبزر القطونا في الابتداء ويسقيان أيضاً.
وقد يمنع بالكزبرة ودهن الورد وقد يحتجم فيه.
وأما ربط الأطراف ودلكها واستعمال تدبير المخمور فيه فصواب جداً وإذا استعملت ربط الأطراف فيجب أن تضعها عند الخل في ماء حار فإن لم يسكن بجميع ذلك حُلق الرأس وضُمِّد بالبابونج والخطمي والبنفسج والحسك مخيضة وذلك بعد حلق الرأس وربما احتجنا إلى الحجامة والعلق وربما بقي الصداع بعد الحمى وبعد الأمراض الحادة.
وعلاجه تبريد الأغذية وترطيبها وتقوية الرأس بدهن الورد مع دهن البابونج وأن يصبّ على اليدين والرجلين ماء حار في اليوم مرتين غدوة وعشية ويمرخ بدهن البنفسج ثم يعان بالملطفات إذا ظهر الانحطاط البين حسب ما تعلم العلامات.
فصل في علاج الصداع البحراني
أما الصداع البحراني فينظر هل يجد العليل غثياناً وتقلب نفس واختلاجاً في الشفة ودواراً وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى فوق فيعان على القيء بالسكنجبين المسخن وبالمقيئات الباردة أو هل يجد قراقر ونفخاً في الجنبين وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى تحت فيعان على تليين الطبيعة بالمزلقات الخفيفة مثل شراب الإجاص.والإجاص المنقع في الجلاب بعد غرغرة ليربو وشراب البنفسج وشراب التمر الهندي والشرخشت وزناً غير كثير بل مقدار خمسة دراهم وما جرى مجرى ذلك.أو هل يجد ثقلاً في نواحي الكلى وتحت أضلاع الخلف إلى خلف وبالجملة علامات ميل الحادة إلى طريق البول فيعالج بالإدرار بالسكنجبين ملقى عليه وزن درهمين بزر البطيخ وبزر الخيار مناصفة ويطعم السفرجل فإنه يمنع البخار ويدر.
أو هل يجد شعاعاً وحمرة قدام العين وخيالات صفر أو تطاولاً ولا يرعف فيعطس بالخل وبخاره وينفخ في أنفه ويخلخل أنفه ببعض الخشونات أو يقابل بعينه شعاع الشمس إن أمكن مغافصة ويتأملها ثم يتركه.
وإن وجد نبضاً مرخياً ووجد ليناً في الجلد استعمل المعرقات دلكاً وشرباً ونطلاً على الرأس ويجب أن تكون معتدلة وإن وجد شبه لذع ووجع اعتاد تحت أذنه أو في إبطه أو في أرنبته استعمل عليه الأضمدة الحارة الجاذبة كالنعناع والكرفس مع السمن العتيق وربما احتاج أن يضع المحاجم بلا شرط لتندفع المادة من الدماغ إلى ما مالت إليه و تو.
ســـاره
09-16-2006, 03:25 AM
فصل في علاج الصداع الذي يدعي أنه يكون بسبب الدود
يجب أن يبدأ بتنقية البدن والدماغ ثم يسعط بأيارج فيقرا قليل ويكرّر ذلك في الأسبوع مراراً ويستعمل جميع الأدوية التي تذكر في باب نتن الأنف وجميع ما يقتل الدود في البطن مثل عصارة ورق الخوخ وعصارة أصل التوت والصبر ويتبع بالسعوطات والعطوسات المنقية حسبما تعلم جميع ذلك.
فصل في علاج الصداع الذي يهيج بعقب النوم والنعاس
يجب أن ينقّى معه البدن والرأس بما قد علمت وينفع منه أن يضمّ الصدغان والجبهة برماد وخل.
وأفضل الرماد له رماد خشب التين.
فصل في تدبير أصناف الصداع الكائن بالمشاركة
نبتدئ بكلام جامع فيها فنقول: يجب في جميع أصناف الصداع الكائن بمشاركة أعضاء أن يُعتنى يتلك الأعضاء وأن يستفرغها بما يخصّها وأن يبدل مزاجها ومع ذلك يقوي الرأس بالمقوّيات لئلا يقبل فإن كان في الابتداء فبالباردة كدهن الورد والخل.
وأما يعد ذلك فإن كانت المادة حارة أو الكيفيّة حارة عملت ذلك العمل بعينه دائماً وإن كانت باردة انتقلت إلى دهن البابونج مع دهن الآس أو دهن ديف فيه صمغ السرو أو اتخذ بورق السرو وعصارته أو الأثل وإذا فرغت من العضو تأمّلت هل استحال العرض مرضاً بنفسه وهل صار سبب الصداع راسخاً في الرأس وتتعرف المادة والكيفية فتفعل ما علمته.
والذي يكون بمشاركة الساق ويحسّ صاحبه كأن شيئاً يرتفع من ساقيه فجب إذا كان هناك امتلاء أن تفصد الصافن أو تحجم الساقين وتنقي بدنه بالأسطمخيقون وإن لم يكن هناك امتلاء ظاهر فشد الساقين إلى الأربية ودلك قدميه بملح ودهن خيري وإن عرف الموضع الذي منه كواه واستعمل عليه دواء مقرحاً ليقرح ويتقيح.
وأما علاج الصنف الكائن بسبب أبخرة تتصاعد من أعضاء البدن فإن كان السبب بخارات تصعد فيتناول قبل الدور الفاكهة فإن لم تحضر فالماء البارد ولو على الريق وأكثر الفواكه موافقة هو السفرجل.
والكزبرة مما ينتفع به وهو مما يمنع صعود البخارات وكذلك حال ما يكون بمشاركة الكبد وينفع من ذلك خاصة الإدرار وتضميد وأما علاج الصنف الكائن بمشاركة المعدة أمّا ما يكون منه بسبب ضعف المعدة وخصوصاً ضعف فمها حتى تقبل المواد وتفسد فيها الكيموسات وذلك إنما يهيج في الأكثر على الخواء فليلقم لقماً مغموسة في ماء الحصرم وماء الريباس وما أشبه ذلك أو في ربوب الفواكه القابضة الطيّبة الرائحة وليحسُ حساء من خبز أو دقيق الحنطة محمضاً بمثل حبّ الرمان ونحوه فإنّه إذا استكثر من هذا قوي فم معدته وإلى أن يعمل ذلك فإن وجد غثياناً تقيأ ليقذف الصفراء المنصب ويستريح.
فإن كانت المعدة مع ذلك باردة استعملت هذه الأشياء مبزّرة بالأفاويه الطيّبة الرائحة الحارة أو اتخذ له جلاّب بالأفاويه وليغمس اللقم فيما يتّخذ له من ذلك.
وإن كانت الحموضة واللذع لا تلائمها وتهيّج من أذاها اقتصر على لقم في الجلاّب إما ساذجاً وإما بأفاويه بحسب الحاجة.
وهذا الإنسان ينتفع جداً بأن يبادر قبل الصداع فليلقم لقماً أو يتحسّى حسواً وإذا حسّ بانحدار طعامه وانهضامه تناول شيئاً مما فيه قبض كلقم خبز في ربّ فاكهة أو نفس الفاكهة أو خبز بقسب أو زيتون.
وأما ما يكون بسبب أخلاط فيها فأوّل ما يجب أن يبادر إليه التنقية وبعد ذلك ومعه أن يغتذي بالأغذية اللطيفة المحمودة الخفيفة الهضم الجيدة الكيموس ثم يميل بالكيفية إلى الواجب فيكون مع ذلك فيه تحليل وهضم وإطلاق وإن لم يجد الحمد وتوليد الدم الجيّد مقارناً للجنسين الآخرين آثر الحمد وتوليد الدم الجيد عليهما.
وأحمد ذلك أن يكون بعد دخول الحمام ويجب لهؤلاء أن يجفف بخارهم فإن كانت الأخلاط مرارية فعالج بما علمناك في القانون من المعالجات مع تقوية الدماغ بدهن الورد أو دهن الآس وإن كانت الأخلاط بلغمية باردة تهيج منها رياح شديدة فالمقيئات التي هي أقوى والملطفات فإن لم تزل فالأيارجات الكبار بطبيخ الأفتيمون وينفع في ذلك قطع شرياني الصدغ أو كيّتان خفيفتان على الصدغين بحيث لا يحرق الرأس ولكن يضيق على الشرايين.
وكثيراً ما يسل الشريان أو يقطع أو يُكوى.
وأصلح الكي أن يكشف عن الشريان ثم يُكوىالشريان نفسه حتى لا يقع أثر على الجلد والمكاوي مِسَلات محماة.
وأما ما أمكن أن يدافع لا سيّما في الصيف دوفع ويجب أن يجعل غذاؤه أحساء ولا يمضغ شيئاً إلى عشرة أيام وتكون وقت تغذيته في الصيف وقت البرد.
ســـاره
09-16-2006, 03:25 AM
ويجّب أيضاً أن لا يكثر الكلام وكذلك أن يلصق القوابض على الشرايين ويخلط بها الأنزروت والزعفران ونحن نصفها في الأقرباذين وقد يوضع عليها الأسرب ويُشدّ بعصابة لئلا ينبض فيوجع وكذلك الخشب.
وأما الكيّ القوي المذكور لهذا فثلاثة على أم الرأس واثنان على الصدغين وواحد فوق النقرة وعند مؤخر الرأس.
ويجب أن يجتنب الخمر على كل حال وإن كان السبب أبخرة تصعد من المعدة فهو على جملة ما أمرنا به في علاج الصداع الكائن عن أبخرة تصعد إلى الدماغ من الأعضاء الأخرى ومن هذا القبيل علاج الصداع الذي يهيج مع شرب الماء فإنّ هذا أيضاً يكون لضعف المعدة.
وأجود العلاج له أن يسقى صاحبه شراباً ريحانياً قليلاً يمزج أيضاً به ماؤه الذي يشربه لئلا ينكى في المعدة.
وأما الكائن بمشاركة الكلية والمراق والرحم وغير ذلك فيكفي في تدبيره ما قدمناه في أول الباب وصداع الحمّيات قد قلنا فيه.
فصل في علاج ثقل الرأس
ينفع منه الاستفراغ واستعمال الشبيار.وإن كان دموياً فعلاجه بالفصد ثم فصد عرق الجبهة خصوصاً إن كان الثقل إلى خلف وأيضاً فصد عرق الحشا والشريان الذي خلف الأذن وخصوصاً إذا كان الثقل إلى قدام.
فصل في الصداع المعروف بالبيضة والخودة
هذا النوع من الصداع يسمّى بيضة وخودة لاشتماله على الرأس كله وهو صداع مشتمل لابث ثابت مزمن وتهيج صعوبته كل ساعة ولأدنى سبب من حركة أو شرب خمر أو تناول مبخر ويهيجه الصوت الشديد وربما هاجه الصوت المتوسط.
حتى أن صاحبه يبغض الصوت والضوء والمخالطة مع الناس ويحب الوحدة والظلمة والراحة والاستلقاء.
ويختلفون فيما يؤذيهم من الأسباب المذكورة فبعضهم يؤذيه شيء من ذلك وبعضهم شيء آخر ويحسّ كل ساعة كأنّ رأسه يطرق بمطرقة أو يجذب جذباً أو يشق شقاً ويتأدى وجعه إلى أصول العين.
وجالينوس يجعل السبب الجالب لهذه العلّة ضعف الدماغ أو شدة حسه.
والسبب المولّد لها خلط رديء أو ورم حار أو بارد.
على أنه كثيراً ما يكون عن ورم سوداوي أو صلب وأكثر ما يكون في وسط الحجاب إما الخارج من القحف وإما الداخل وقد علمت أنه إذا كان السبب ورماً أو غيره إنما هو في الحجاب الداخل في القحف أحس الوجع ممتداً إلى العين لأن ذلك الغشاء يشتمل على العصمة المجوفة ويمتد جزء منه إلى الحدقة.
وإذا كان في الحجاب الخارج أحس الوجع بمسّ اليد وكره صاحبه وقوع المسّ عليه بالعنف.
وأكثر ما يحدث عن أمراض سبقت فضعف جوهر الدماغ وحجبه الداخلة والخارجة حتى صارت تتأذى بالحركات اليسيرة من حركات البدن الغذائية والبخارية والحركات الخارجة ويقبل الفضول المؤذية.
ومن الأطباء من لا يرعى في البيضة هذه الشرائط بل يقول بيضة لكل وجع يشتمل على الرأس كله خارج القحف أو داخلاً كان سببه من بخارات في المعدة أو بخارات في الرأس أو مواد أو فلغموني في نفس الدماغ أو حجبه فيكون مع ثقل وضربان أو حمرة ويكون مع تلهب ولذع بلا كثير ثقل أو عن الأخلاط الأخرى إن لم تكن حمرة وكان ثقل وكان هناك علامات الأخلاط الباردة.
ويعالج كلاً بحسبه إلا أن اسم البيضة في الحقيقة مستعمل عند المهرة من الأطباء على ما هو بالشرائط المذكورة.
العلاج: إن علمت أن دماً كثيراً وأن سببه الأول أو سببه المحرّك هو الدم فصدت.
وأما إن قامت الدلائل على أن الأخلاط باردة وكانت المدة طالت على العلة وكنت قد استعملت في الأول أيضاً ما يرح فاستعمل النطولات بمياه فيها محللات يسيرة مسخنة مع قمع يسير وقبض مثل فقاح الأذخر والبابونج والنعنع وسائر ما علمته في القانون وتدرج إلى القوية واستفرغ بما يليق به.
واستعمال حب الصنوبر بالمصطكى مما هو نافع جداً فيه وتتعهده كل ثلاث ليال ويستعمل القوقايا في استفراغاته إن احتيج إليها وإلى القوي منها ثم يسقى طبيخ الخيار شنبر مع أربعة مثاقيل دهن الخروع.
ســـاره
09-16-2006, 03:26 AM
واعلم أنك إذا استفرغت فقد بقي لك أن تنقتي الدماغ وحجبه بالأشياء التي تقوّيه مما علمته ومن ذلك شمومات المسك والعنبر والكافور أيضاً يخلط بهما وربما خلطوا مع ذلك الصبر ليجمعوا مع التقوية التحليل وألزمه الضمادات الحارة والمخدرة التي علمتها فإذا انحط فاستعمل الحمام والأضمدة القوية وأما ما دام في الابتداء وعلمت أن المواد حارة فدبر بما بين لك وعلمته في قانون تدبير الدماغ وواتر سقيه لبّ الخيار شنبر مع دهن اللوز أياماً واعلم أن البيضة إذا طالت فقد استحالت إلى مزاج البرد وإن كان عن سبب حار.
واعلم أن البيضة المزمنة لا يقلعها إلا ما هو قوي التحليل والإسخان وقد ينفعهم أن يسعطوا بأقراص الكوكب وشيليثا ودواء المسك وما يجري مجراها يداف أي ذلك كان في لبن مرضعة جارية وخصوصاً عند اشتداد الوجع وغلبة السهر.
وأما الكي وفصد الشرايين وقطعها وعرق الجبهة في البيضة فعلى ما كان في الصداع العتيق.
وأما الغذاء فما لا يخبر كما علمت حتى العدس بدهن اللوز للحار وكذلك مرق البقول ولا بأس أن تغذي المبرود منهم بمثل ذلك بسبب قلة بخاره.
وأما الأطلية فيجب أن تمال تارة إلى ما يخدر مليلاً ويكون الغرض الأعظم التحليل ومن هذه الأطلية أفيون ودم الأخوين وزعفران وصمغ يطلى به من الصدغ إلى الصدغ عند الضرورة المحوجة إلى التخدير ومنها الزعفران والعفص وأقراص الكوكب فإن ذلك إذا طلي به جميع الجبهة كان نافعاً وارجع إلى الأقرباذين وإلى ألواح الأدوية المفردة.
فصل في الشقيقة
فنقول هي وجع في أحد جانبي الرأس يهيج ويحدها جالينوس بأنها الساترة المتوسطة وربما كان سببه من داخل القحف وربما كان في الغشاء المجلِّل للقحف وأكثر ما يكون يكون في عضل الصدغ وما كان خارجاً فقد يبلغ إلى أن لا يحتمل المس وتكون المواد واصلة إلى موضعه إما من الأوردة والشرايين الخارجة وإما من الدماغ نفسه وحجبه فيصعد أكثر ذلك من طريق الدروز وقد يكون من بخارات تندفع من البدن كله أو عضو من ذلك الشق.
وأكثر ما تكون الشقيقة تكون ذات أدوار وإنما تكون على الأغلب عن الأخلاط ولا تكون شقيقة لها قدر من سوء مزاج مفرد.
والتي تكون من الأخلاط فقد تكون من أخلاط حارة ومن أخلاط باردة ومن رياح وبخارات.
وقد علمت العلامات وتجد مع البارد سكوناً بالتسخين وتمدداً قريباً ومع الحار سخونة بالملمس وضرباناً في الأصداغ وراحة بالمبردات وأيضاً فإن البارد يحسّ معه ببرد والحار يحس معه بحر وذلك عند اشتداد الوجع.
العلاج: علاجها الفصد على نحو ما علمت في البيضة وغيرها وخصوصاً عرق الجبهة والصدغ والإسهال والحقن والجذب كل بحسبه على ما حد لك في القانون.
ومما ينفع الحارة نقيع الصبر في ماء الهندبا المذكور في الأقراباذين.
والشربة منه ما بين أوقية إلى ست أواق وينفع فيها فصد الجبهة وفصد عرق الأنف جداً وإذا كان دوراً فيجب أن ينقّى البدن قبله ويبدل المزاج بعد التنقية فإن كانت المادة حارة جعلت المخدرات على الصدغين من الأفيون وقشور أصل اللفاح والشب والبنج والكافور وبردت الموضع بما تدري مما ذكر في القانون وقد ينتفعون بمداد الكتاب يطلى به الشق الذي فيه الشقيقة ومن أطلية جباه أصحاب الشقيقة الزعفران وينتفعون بضماد متّخذ من سذاب ونعنع بخبز ودهن ورد وكذلك الطلاء بأقراص بولس المذكورة في الأقراباذين وكذلك استعمال ضمّاد حب الغار وورق السذاب جزء جزء خردل نصف جزء يجمع بالماء ويستعمل.
وأبلغ منه قيروطي متّخذ من الذراريح حتى ينفط الموضع أو من ثافثيا وهو مقرّح يحاكي منفعة الكيّ وإن كانت المادة الباردة شديدة البرد جدا ضمدت بفربيون وخردل وعاقر قرحا وما أشبه ذلك.
ســـاره
09-16-2006, 03:26 AM
وأما المزمن الذي طالبت مدته فهو بارد على كل حال ويحتاج إلى التحليل وإلى ما يسخّن بقوة.
وقد ذكرنا أطلية ونطولات مشتركة وخاصة بالشقيقة في الأقراباذين فيستعمل ذلك لماذا استعملت الأطلية وكنت قد استفرغت البدن ونقيته فتقدّم بتمريخ عضل الصدغ في جهة الوجع بأصابعك وبمنديل خشن عند وقت الدور ثم اطلِ وإذا احتجت إلى التخدير واشتدّ الوجع الضرباني فقد ينفع أن يطلى على الشريان في الصدغ الذي يلي الموضع بأفيون مع الأنزروت والقوابض وأن يشدّ الآنك أو خشبة مهندمة عليه لتمنع من النبض القوي المحدث للوجع الضرباني كما قد بيناه فيما سلف من القانون في الكي.
وقد ذكر بعض المتقدّمين علاجاً للشقيقة المزمنة مجرباً نافعاً مأخوذاً من امرأة وذلك أن يطبخ أصول قثاء الحمار وأفسنتين في ماء وزيت حتى يتهربا ثم تنطل شقّ الألم بالماء والزيت حارين وتضمّد بالثقل وكان كما استعمل هذا أبرأ الشقيقة كانت بحمّى أو بغير حمى وليس من الأضمدة كضمّاد الخردل وإذا طالت العلة ضمّدت بثافسيا وقشور أصل الكبر والعنصل والفربيون مسحوقة منخولة معجونة بشراب ريحاني فإنه علاج عظيم النفع منها.
ومما ينتفعون به أن يتبدئوا فيدخلوا الحمام ويكثروا الإكباب على الماء الحار ثم يسعطوا بدهن الفستق فإن ذلك يخدر الوجع إلى الكتفين من ساعته والتقط النسخ المكتوبة في الأقراباذين والمفردات الموردة في ألواح الأدوية المفردة.
المقالة الثالثة أورام الرأس وتفرق اتصالاته
فصل في قرانيطس
وهو السرسام الحار: يقال قرانيطس للورم الحار في حجاب الدماغ الرقيق أو الغليظ دون جرمه وإن كان جرمه قد يعرض له ورم وليس كما ظنّ بعض المتطبّبين أن الدماغ لا يرم بنفسه محتجاً بأن ما كأن ليّناً كالدماغ أو طلباً كالعظام فإنه لا يتمدّد.
وما لا يتمدّد فإنه لا يرم فإن هذا الكلام خطأ وذلك لأن اللين اللزج يتمدّد والعظام أيضاً ترم.
وقد أقرّ به جالينوس وسنبيّن القول فيه في باب الأسنان بل نقول أن كل ما يتغذي فإنه يتمدد ويزداد بالغذاء وكذلك يجوز أن يتمدد ويزداد بالفضل وذلك هو الورم ولكنه وإن كان الدماغ قد يتورّم فإن قرانيطس والسرسام اسم مخصوص بورم حجاب الدماغ إذا كان حاراً وإن كان في بعض المواض قد أُطلق أيضاً على ورم جوهر الدماغ وهو الاستعمال الخاص لهذا الاسم إلا أنه منقول من اسم العرض الذي يلزمه وهو الهذيان واختلاط العقل مع حرارة محرقة فالاسم العاميّ واقع على هذا العرض والصناعيّ على هذا الورم.
وهذا النقل شبيه بنقل اسم العرض وهو النسيان إلى مرض يوجبه ويقتضيه وهو السرسام البارد وإذا استعمل السرسام بالاستعمال العاميّ دخل فيه السرسام الدماغي وهو هذا.
ومن الناس ممن لا يعرف اللغات يحسب أن البرسام اسم لهذا الورم وأن السرسام أخفّ منه وليس ذلك بشيء فإن البرسام هو فارسي والبرّ هو الصدر والسام هو الورم والسرسام أيضاً فارسي والسر هو الرأس والسام هو الورم والمرض والسرسام الكائن في الحميات والكائن لأخلاط في فِم المعدة محرقة والذي ربما كان لأورام في نواحي الرأس خارجة أو في الغشاء الخارج.
والسرسام الكائن مع البرسام وهو الذي يكون بمشاركة الحجاب وأورامه وسائر عضلات الصدر والكائن في ورم المثانة والرحم والمعدة.
والاشتراك الواقع في هذا الاسم تختلف أوصاف المصنفين له كما تختلف أوصاف المصنّفين لليثرغس الذي هو السرسام البارد الذي يسمى النسيان لكن السرسام الحقيقي بحسب الاستعمال الصناعي هو ما قلناه وربما ورم معه جوهر الدماغ أيضاً مشاركة أو انتقالاً وذلك شديد الرداءة يقتل في الرابع فإن جاوزه نجا وأكثر من يموت بالسرسام يموت لآفة في النفس.
ولهذا الورم مواضع مختلفة بحسب أجزاء الدماغ المختلفة وربما اشترك فيه جزءان أو عمّ المواضع كلها.
وأكثر ما يكون إنما يستقر عموده إلى ما يلي التجويف المقدم وإلى الأوسط ومبدأه دم أو صفراء صحيحة أو حمراء صحيحة أو محرقة ضاربة إلى السوداء وهو رديء جداً وكأنه ليس يكون في الأكثر إلا عن دم مراري دون الدم النقي أو عن صفراء وكأنه لا ينقضي إلا بعرق أو رعاف وكثيراً ما يرم الحجاب والعروق التي تخرج من الرأس حتى تكاد تتفتّح الشؤون معه.
ســـاره
09-16-2006, 03:26 AM
وما كان منه اختلاط عقل مركب من بكاء وضحك ساعة بعد أخرى فهو رديء وكذلك إذا كان انتقالاً من ذات الرئة لأنه يدلِّ على شدة حرارة الخلط وكذلك لو انتقل إلى غير الحقيقي وإذا كان عرض أن دام الثقل في نواحي الرأس والرئة ثم عرض تشنّج وقيء زنجاري مات العليل في ساعته وأطول مهلته يوم أو يومان إن كانت القوة قوية وأرجى أصناف قرانيطس أن يذكر العليل ما كان يهذي به بعد خفّ حمّاه وإذا عرض لهم هموريذوس كان دليلاً محموداً وإذا شخص المبرسم فتقيأ مراراً أحمر وهو ضعيف فإنه يموت في يومه أو قوي فبعد يومين.
وما رؤي أحد به ورم في نواحي الدماغ يكون بوله مائياً فيخلص وكثيراً ما ينحل قرانيطس بالبواسير إذا سالت وقد يبرد وينتقل إلى ليثرغس وربما تخلّص عنه فأوقع في دق أو جنون وكثيراً ما ينتقل الغير الحقيقي إلى الحقيقي وقلما يتخلص المشايخ من علة قرانيطس.
وقد زعم بعض المتطببين أنه ربما عرض مرض شبيه بقرانيطس من غير حمّى وكونه من غير حمّى دليل على خلوّه من الورم.
قال: لكنه يكون شديد القلق والتوثّب لا يملك صاحبه قراراً ويكاد يتسلّق الحيطان ويشتد ضجره وغمه عطشه وضيق نفسه وإذا شرب الماء شرق به وقذفه قيل: وهو قاتل من يومه في الأكثر وربما امتدّ إلى أربعة أيام ولن ينجو منه أحد بل يعرض لهم أن يسوّد وجوههم وألسنتهم وتكون أعينهم جامدة وحالتهم كحالة الملهوفين ثم تلين حركاتهم ويسقط نبضهم ويموتون وأكثر موتهم بالاختناق وتراه يعدو ثم تراه إثر ذلك قد سقط ومات.
أقول: لا يبعد أن يكون السبب في ذلك مشاركة من الدماغ لعضو آخر كريم مثل عضل النفس إذا عرض له تشنّج عظيم أو فساد آخر ينحو نحو الخناق ويتأدّى إلى الدماغ فيشوّشه ويفسده ويخلط العقل ويعطش بتجفيف نواحي الحلق والصدر.
أما علاماته المشتركة لأصنافه الحقيقية فحمى لازمة يابسة تشتدّ في الظهائر على الأكثر وهذيان يفرط تارة وينقطع أخرى كراهة للكلام وكسلاً عنه ويختلط العقل وأكثره بقرب الرابع وعبث الأطراف ونفس مضطرب غير منتظم ولكنه عظيم وامتداد من الشراسيف إلى فوق كثيراً واختلاج أعضاء معه وقبله ينذر به وربما كان معه نوم مضطرب ينتبهون عنه فيصيحون وتارة ينامون وتارة يسهرون ويكون في الأكثر نومهم مضطرباً مشوّشاً مع خيالات وأحلام فاسدة هائلة وانتباه مشوّس مع صياح ويكون هناك وقاحة وجسارة وغضب فوق المعهود ويبغضون الشعاع ويعرضون عنه وتضطرب ألسنتهم اضطراباً شديداً وتخشن ويعضون عليها وربما ورمت.
وكثيراً ما ينقطع صوتهم ويشتهون الماء فيشربون منه قليلاً لا يكثرون وليس أيضاً شهوتهم له كثيرة.
وكثيراً ما تبرد أطرافهم من غير برد من خارج يوجبه.
وأما أبوالهم فتكون مائلة إلى الرقّة واللطافة وأما نبضهم فيكون صلباً بسبب كون الورم في عضو عصبي صعب لصلابة العرق وضعف القوة مضغوطاً للمادة في نبضهم قوة ما إلا أن يقاربوا الخطر لأن اليبس يجمع ويشد.
ويكون آخر الانقباض وأول الانبساط أسرع ولا تخلو منشاريته عن موجية ما لأن الدماغ جوهر رطب.
وقد يعرض لنبضهم أن يعرض مراراً أو يعظم للحاجة وأن يتواتر وأن يختلف في أجزاء الوضع ويرتعش وذلك مما ينذر بغشي اللهم إلا أن يكون جنساً من الاختلاف والارتعاش والارتعاد توجبه صلابة العرق وقوة القوة فلا ينفر به.
وقد يعرض للنبض منهم أن يكون تشنجياً فينذر بتشنّج.
وإذا رأيت علامات أمراض حادة وحميات صعبة واعتقلت الطبيعة فإن ذلك ينذر بسرسام وكأنه من المنذرات القوية ويتقدّم قرانيطس نسيان للشيء القريب وحرن بلا علّة وأحلام رديئة وصداع كثير وثقل وامتلاء ويتقدمه في الأكثر صفار الوجه وسهر طويل ونوم مضطرب.
ســـاره
09-16-2006, 03:26 AM
وتشتدّ هذه الأعراض ما دامت المواد تتوجه إلى الدماغ وتدور في عروقه وتترقرق.
وإذا قربوا منه وتشرب الدماغ المادة وجدوا ابتداء وجع من خلف الرأس عند القفا وخصوصاً في الصفراوي.
وإذا وقعوا فيها وورم الدماغ تيبّست أولاً أعينهم يبساً شديداً ثم أخذت تدمع وخصوصاً من إحدى العينين ورمصت وكثيراً ما يعرض أن تحمر عروقها حمرة شديدة وربما عقبه قطرات دم من الأنف وكثيراً ما يدلكون أعينهم ومالوا إلى سكون وهدوّ في أكثر البدن إلا في اليدين فإنه ربما يعبث بهما ويلقط التبن والزئبر.
وقد يكون ذلك في الأكثر مع تغميض وقد يكون مع تحديق وضجر وربما كسلوا عن الكلام الفصيح لا يزيدون على تحريك اللسان وربما حدث بهم تقطير بول بمعرفة منهم أو بغير معرفة.
وهو في الحميات من الدلالات القوية على السرسام الحاضر ويغفلون عن الآلام إن كانت بهم في أعضائهم بل لو مس شيء من أعضائهم الألمة بعنف لم يشعروا به.
ونزيد فنقول: إذا وقع الورم في الجانب المقدم أفسد التخيل فأخذوا يلقطون الزئبر من الثياب والتبن وما أشبهه من الحيطان وتخيلوا أشباحاً لا وجود لها.
وإن كان إلى الوسط أفسد الفكر فخلط فيما يعلمه ويلفظ الهذيان الكثير وإذا وقع إلى ما يلي خلف نسي ما يراه ويفعله في الحال حتى أنه ربما دعا بالشيء فيقدم إليه فلا يذكر أنه طلبه وربما دعا بالطشت ليبول فيه فيقدّم إليه فينساه وإن اشتمل الورم على الجهات كلها ظهرت هذه العلامات كلها وإن تورّم معه الدماغ إحمرّ الوجه والعين وجحظت العينان جحوظاً شديداً أو احمرتا إن كانت المادة المورمة دماً واصفرتا إن كانت المادة المورمة صفراء صرفاً.
وأما الكائن من الاختلاط بالمشاركة فيدلّ عليه وقوعها دفعة وتابعاً لسوء حال عضو آخر ونائباً مع نوائب اشتداد ينقص لنقصان في حال غيره وتزيد بزيادتها.
والكائن عن السرسام الدماغي يحدث قليلاً قليلاً ويلزم.
وعلامات السرسام الحقيقي تتقدّم ثم يعرض المرض وأما الغير الحقيقي فتتقدّمه أمراض أعضاء أخرى ثم تظهر علاماته.
وأما الكائن من جهة الحجاب الحاجز وعضلات الصدر فتتقدّمه علامات السرسام وذات الجنب من وجع ناخس في الجنب عند التنفّس وضيق نفس ونبض منشاري وسعال يابس أولاً ثم يرطب في الأكثر وينفث ويكون مع حمّى لازمة أكثر حرارتها في نواحي الصدر وفي الحقيقي في نواحي الرأس ويكثر فيه تمدد الشراسيف إلى فوق ويختصّ به حسّ وجع فوق الجمجمة غير شامل ولا تكون العلامات المذكورة فيما سلف قوية كثيرة ونفسه يكون مختلفاً يضعف مرة فيتواتر ويعظم أخرى ويكون ميله إلى الصغر والضعف أكثر ويكون مرة كالزفرة.
وأما في قرانيطس الحقّ فيكون النفس أعظم بل عظيماً ويشترك السرسامان في قوة الاختلاط ولكن يفارق السرسام التابع للسرسام الحقّ بأنها تتبع في قوتها قوة الحمى وتخفا معه خفة الحمى.
وأما الكائن لخلط في فم المعدة فإنه يحسّ معه بلذع في فم المعدة وغثيان وعطش ومرارة فم.
والكائن بسبب أورام أعضاء أخرى فيعلم ما يظهر من أحوالها فإنها ما لم تكن ظاهرة جلية لم تؤد إلى اختلاط العقل والسرسام البين ليعلم ذلك.
ســـاره
09-16-2006, 03:27 AM
فصل ولنذكر الآن علامات أصناف الحقيقي في السرسام: فنقول: أما الكائن عن الدم فأول علاماته أن عامة عوارضه المذكورة المشتركة تعرض مع الضحك وتعرض له قطرات رعاف ويعظم نفَسُهُ وتدمع عينه وترمص ولا يكون السهر الذي يعتريه بذلك وتكون خشونة اللسان فيه إلى حمرة مائلة إلى السواد ثم يسود ويكون اللسان فيه ثقيلاً وربما كسل عن الكلام لثقل اللسان وتكون خيالات التي تتشنج له حمراً وتكون عروق وجهه حمراً وعينه ممتلئة ويعرض له تواتر قعود وقيام من غير حاجة إليهما.
وأما الكائن عن صفراء صحيحة فإنه يسهر كثيراً وتجف معه العينان شديداً جداً ويخشن اللسان شديداً ويصفر أولاً ثم يسود وتشتد الحمى ويكثر الولوع بمسح العينين ويتخيلون أشياء صفراً وتدخل في أخلاقهم سبعية وسوران وحرص على الخصام وكأنه في هيئة من يريد أن يقاتل وتدق أنوفهم خصوصاً في أطرافها ويعرض لجباههم انجذاب شديد إلى فوق.
وأما الكائن من صفراء محترقة وهو الرديء المهلك فأول علاماته أن عامة عوارضه تعرض مع جنون وضجر ونفس عظيم وعبث وتكون أعينهم كدرة وتشبه صبار أو كأنه هو.
وأما علامات انتقاله فإن كان ينتقل إلى ليثرغس - وذلك أجرى لهم - رأيت العين تغور والتغميض يدوم والريق يسيل والنبض يبطئ ويلين.
وأما علامات انتقاله إلى سفاقلوس والورم الدماغي: أن تظهر علامة سفاقلوس ويغيب سواد العين ويظهر البياض في الأحيان ويأبى الاضطجاع إلا مستلقياً وينتفخ بطنه وتمتد شراسيفه ويكثر اختلاج أعضائه.
وعلامة انتقاله إلى الدقّ غؤور العينين وهدو الحمى وقحل البدن وصغر النبض وصلابته.
وأما علامات انتقاله إلى التشنّج فقد أوردناه في باب التشنج.
أما المشترك لأصنافه الحقيقية فالفصد من القيفال وإخراج دم صالح بل كثير جداً وتبادر إلى ذلك كما تبتدئ الأخلاط إن لم يمنع من ذلك مانع قوي ويجب أن يكون فصده مع احتياط في تعرّف حاله من الغشي هل وقع فيه أو قرب منه ويحبس الدم عند القرب من الغشي ويحتال في معرفة ذلك فإنه لا يظهر فيهم حال الإفاقة من حال الغشي ظهوراً كثيراً ولكن النبض قد يدل عليه فإنه إذا ارتعش أو انخفض واختلف بلا نظام حتى تجد واحدة عظيمة وأخرى صغيرة دل على قرب الغشي.
ويجب أن يحتاط في عصب العصابة عليه حتى يكون موثقاً لا تحله حركاته واضطراباته التي لا عقل له معها فربما حله وأرسله بنفسه بخيال فاسد يستدعيه إليه ثم بعد ذلك يفصد عرق الجبهة إن كانت القوة قوية وأوجبته الحال وقوة المرض وأما إن لم تساعد القوة والأحوال على فصده الكلي من يده أو لم يُمَكَنْكَ من يده وأحوجه ما يراود عليه من ذلك إلى قلق وضجر شديد فافصده من الجبهة واجعل على رأسه في الابتداء دهن الورد مع الخل مبرداً وسائر ما عددنا لك من العصارات المبرّدة وينتفع الصفراوي بتضميد رأسه بورق العلّيق جداً وأسكنه بيتاً معتدل الهواء ساذجاً لا تزاويق ولا تصاوير فيه فإن خيالاته تولع بها بتأملها وذلك مما يؤذي دماغه وحجب دماغه.
ويجب أن يكون في مسكنه وبالقرب منه من المشمومات الباردة مثل النيلوفر والبنفسج والورد والكافور والتي عددناها لك في القانون.
وأصْحِبْة أصدقاءه الظرفاء المَحبوبين إليه المشفقين عليه ومن يستحي منه فيكف بسببه عن تخليطه واضطرابه الضارين واجتهد في تنويمه ولو بتقريب شيء من الأفيون من جبينه وأنفه إن كانت القوة قوية وإلا فإياك وذلك فإنه مهلك بل استعمل مثل شراب الخشخاش وضمّد رأسه بالخس واسقه بزر الخشخاش في ماء الشعير.
ســـاره
09-16-2006, 03:27 AM
على أن الأصوب أن يدافع بالفصد إن احتمله الوقت ولم يكن في تأخيره خطر تفعل ذلك في الابتداء يومين أو ثلاثة ثم إذا افتصد لم يبالغ إن أمكن حتى يبقى في البدن دم تقوى به الطبيعة على مصارعة البحرانات وعلى فقد الغذاء إن أوجبه الوقت وبعد فصدك إياه فإن من الصواب أن تحقنه بحقنة ليّنة جداً مثل دهن ورد مع ماء شعير أو الماء والزيت وإن احتجت إلى ما هو أقوى من هذا بعد أن يكون في درجة اللّينة فعلت واجذب المواد إلى أسفل من كل وجه من دلك اليدين والرجلين وغمزهما وصبّ الماء الحار عليهما بل بالعَصْبِ والشدّ المذكورين بل بتعليق المحاجم عليهما وخصوصاً في حال هبوط الحمى وقبل اشتدادها إن كان لها ذلك.
وربما وجب في ابتداء العلة أن تلزم المحجمة كاهله وخذه أولاً بغاية تلطيف الغذاء حتى يقتصر على السكنجبين السكري ثم بعد ذلك بيوم أو يومين فانقله إلى ماء الشعير الرقيق مع السكنجبين ثم الغليظ وراع في ذلك القوة والعلّة وكلما رأيت أعراض العلة أشدّ فحدّه بتلطيف الغذاء أكثر إلا أن يخاف سقوط القوة فيغذوا وجنّبهم الماء الشديد البرد خاصة إن كان في الحجاب الحاجز ورم أو في الأحشاء وكلما ترى العلّة تنحطّ فدرج في الغذاء وَزِدْ منه واجعله من القرع والبقول الباردة والماش والحبوب الباردة إمَّا إسفيذباجة وإما محمّضة بالفواكه الباردة وفي هذا الوقت ينتفعون بالخبز السميذ منقوعاً في ماء بارد جداً أو جلاب مبرّد بالثلج جداً.
ويجب أن يستعمل في الابتداء الرادعات الصرفة إلاّ أن يكون من الجنس العظيم الذي ترم فيه العروق التي تخرج من الرأس مشاركة للحجاب فهناك يحتاج أن يبدأ بما فيه قليل إرخاء وتسكين وجع ثم القوابض وتلتجئ إلى الحقن التجاء شديداً ثم استعمل في الأكثر نطولات مبرّدة ليست بقابضة واجعل فيها قليل خشخاش لينوم وقليل بابونج أيضاً ليقاوم الخشخاش ويحلّل أدنى تحليل.
وإذا انتقصت العلّة بهذه العلاجات وبقي الهذيان فاحلب على الرأس اللبن من الضرع والثدي أما إن كانت القوة قوية فلبن الماعز وإن كانت ضعيفة فلبن النساء وكل حلبة أتت عليها ساعة فاعقبها غسلة بالنطولات المعتدلة التي يقع فيها بنفسج وأصل السوسن وبابونج مع سائر المبردات كما قال بقراط في القراباذين.
فإن طالت العلّة ولم تزل بهذه المعالجات أو كانت ثقيلة سباتية وجاوز حد الابتداء وكان السكون فيها أكثر من الحركية فجنبه المبرّدات الشديدة التبريد وخاصة الخشخاش وزد في النطولات حينئذ بعد السابع نماماً وفودنجاً وسذاب وعصارة النعناع وإكليل الملك واجعل على الرأس لعاب بزر الكتان بالزيت والماء وعرق البدن في أدهن مسخّن دائماً.
وإذا أردت أن تحفظ القوة بعد طول العلة ومجاوزة السابع فما فوقه فلك أن تسقيه قليل شراب ممزوج.
وكثيراً ما يعرض لهم القيء فينتفعون به وربما سقي بعضهم ماء ممزوجاً بدهن بارد رطب فيسهّل قذفهم ويرطبهم وإذا لم يبولوا لفقدان العقل وضعف الحسّ مرخت مثانتهم بدهن فاتر وأفضله الزيت أو نطلتها بماء حار أو بماء طبخ فيه البابونج ثم غمرت عليها حتى يحرّ البول واعتن بهذا منهم كل وقت واغمر مثانتهم في كل حين يتوقع فيه بوله فإن لم يجب بذلك استعمل النطولات على ما ذكر ويجب أن تشدهم رباطاً إن وجدتهم يكثرون التقلب في الاضطراب ويتضررون به تضرراً شديداً وخاصة إذا كنت فصدتهم ولم يلتحم الشقّ بعد ثم إذا أمعنوا في الانحطاط وخرجوا عن عمود العلة أكثر الخروج دبرتهم تدبير الناقهين وألزمتهم الأرجوحات وجنبتهم الأهوية والرياح الرديئة والحارة والسموم والشمس لئلا ينتكسوا وإن أردت تحمّمهم حممهم في مياه عذبة تحميمات خفيفة لتنوِّمَهُمْ ففي تنويمهم منافع كثيرة وأطعمهم اللحوم الكثيرة الخفيفة.
ســـاره
09-16-2006, 03:27 AM
فهذا هو القول الكلي في علاجهم.
وأما الذي يختلف فيه الصفراوي والدموي فإن الصفراوي يحتاج في علاجه إلى إسهال الصفراء أكثر وفصد أقلّ ويكون إسهال الصفراء منه بما يسهِّل شرباً من المزلقات اللطيفة المذكورة والمنقِّيات للدم ولك أن تجعل فيها الشاهترج إن علمت أن الطبيعة تجيب على كل حال وربما جعلوا فيها سقمونيا إذا كانوا على ثقة من إجابة الطبيعة بحسب عادة العليل ولا يبلغ الصفراوي عند الفصد قرب الغشي بل يفصد فصداً صالحاً مع تحرز من ذلك ثم يستفرغ بالإسهال وأيضاً لتجعل أدويته باردة رطبة.
وأما أغذية الدموي فباردة ويجوز أن تكون قابضة إذا وقع الفراغ من الإسهال والحقن مثل الحصرمية والرمانية والسفرجلية والتفاحية.
وأما الصفراوي فلا تصلح له هذه بل مثل القرعية والكشكية أعني المتّخذ من الشعير المقشر والإسفيدباجية والقطفية والمُحِّية وما أشبه ذلك ويكون تحميضها بخل وسكر أو بالنيشوق أو بالإجاص وما أشبه ذلك.
واعلم أن الصفراوي محتاج إلى تطفئة أكثر والدموي إلى تحليل أكثر ولا تحذر في الصفراوي من التبريد كل الحذر الذي تحذر في الدموي ولا تجنبه الماء البارد كل ذلك التجنب ويجب أن تعتني فيه بالتنويم أكثر وذلك بمثل النطولات المرطّبة وباستعمال أدهان الخسّ والقرع وما أشبههما سعوطات وما كان من الصفراوي صفراؤه محترقة أكثرت العناية بالترطيب واستعملت
فصل في الفلغموني العارض لنفس جوهر الدماغ
أكثر ما يعرض هذا يعرض من دم عفن يورم الدماغ وربما فرق الشؤون وخلخل الشبكة ويكاد الرأس معه أن ينصاع وينشق ويشتدّ معه الوجع وتحمرّ العيان وتجحظان جداً وتحمرّ الوجنتان جداً وربما عرض معه قيء وغثيان بمشاركة المعدة ويميل إلى الاستلقاء جداً على خلاف المعتاد من الاستلقاء وعلى خلاف النظام وهو يقتل في الأكثر في الثالث فإن جاوزه رجي.
وأعلم أن العلّة ليست بصعبة جداً وإلا لما احتملها عضو بهذا القوام وبهذا الشرف.
وعلاجه علاج السرسام وأقوى وينفع منه فصد العرق الذي تحت اللسان منفعة شديدة وذلك بعد فصد العرق المشترك والعروق الأخرى.
فصل في الحمرة في الدماغ والقوباء
ربما عرض أيضاً في الدماغ نفسه حمرة وقوباء ويكون الوجع شديداً والالتهاب شديداً لكن الوجه يعرض فيه برد لكمون الحرارة وصغره لذلك وخاصة في العين ثم يسخن دفعة ويحمر وأما في الأغلب فيكون إلى الصفرة والبرد ويكون اليبس شديداً في الفم ولا يكون معه من السّبات كما في الفلغموني ولكن الأعراض فيه أهول والحمّى أشدّ.
وعلاجه علاج صباري وأكثره قاتل في الثالث فإن لم يقتل نجا.
ويعرض للصبيان الحمرة في الدماغ فيغور معه اليافوخ والعينان وتصفرّ العين وييبس البدن كله فيعالجون بمخ البيض مع دهن الورد مبرّداً مبدّلاً كل ساعة وبالعصارات والبقول الرطبة الباردة على الرأس خاصة القرع وقشور البطيخ والقثاء وغير ذلك حسب ما تعلم.
فصل في صباري
يقال صباري لجنون مفرط يعرض مع سرسام حار صفراوي حتى يكون الإنسان - مع أنه مسرسم - يهذي مجنوناً مضطرباً مشوّشاً والقرانيطس الساذج يكون بعد هذيان واختلاط عقل ولا يكون معه جنون فإن كان فهو صباري وأيضاً كأنه مانيا مركّب مع قرانيطس.
كما أن قرانيطس كأنه مالنخوليا مركب مع ورم وحمى وكثيراً ما يتقدّم فيه الجنون ثم يعقبه الورم والحمى.
وإنما يكون صباري إذا كان قرانيطس عن الحمراء الصرف والمحترقة فإنها إذا اندفعت إلى الدماغ وأحدثت جنوناً بأول وصولها وأحدثت معه أو بعده ورماً كانت سبب صباري.
وفي قرانيطس يكون الجنون عارضاً عن الورم وفي صباري الجنون والورم حادثان معاً عن المادة ليس أحدهما سبباً للآخر منه وجد الآخر وإن كان ربما صار كل واحد منهما سبباً للزيادة في الآخر وِإذا جعل صباري يظهر كان سهر طويل ونوم مضطرب وفزع في النوم ووثب ونَفس كثير متواتر ونسيان وجواب غير شبيه بالسؤال واحمرار العينين واضطرابهما وثقل فيهما وكأنهما قذيتان وربما كان فيهما على نحو ما ذكرناه اصفرار ويكون هناك إحساس تمدد عند القفا ووجع لتصاعد البخار ويكون أيضاً فيهما سيل من الدمع بغير إرادة من عين واحدة ثم إذا استقرّ المرض صلبت الحمّى وخشن اللسان ويبس ثم في آخره تسكن حركات الجفون للضعف وتثقل الحركة حتى تحريك الجفون ويبقى من الجنون الهذيان المتقطّع مع عجز عن الكلام وقلّة منه ويقبل في الأكثر على التقاط الزيبر والتبن ويزداد النبض ضعفاً وصغراً وصلابة لليبس.
وقد يقع منَ صباري ما ليس بمحض صرف فتختلف حالاته من الكلام والذكر والحركات فتكون تارة منتظمة وتارة غير منتظمة.
وعلاجه بعينه علاج السرسام الصفراوي مع زيادة في الترطيب كثيرة ويجب أن يدام ربط أطرافه.
ســـاره
09-17-2006, 02:40 AM
فصل في ليثرغس
وهو السرسام البارد وترجمته النسيان: يقال ليثرغس للورم البلغمي الكائن داخل القحف وهو السرسام البلغمي وأكثره يكون في مجاري جوهر الدماغ دون الحجب والبطون وجرم الدماغ لأنّ البلغم قلّما يجتمع وينفذ في الأغشية لصلابتها ولا في جوهر الدماغ للزوجته كما أن ذات الجنب أيضاً في الأكثر صفراوية وفلما تكون بلغمية لقلة نفوذ البلغم في جوهر صفاقي عصبي صلب.
على أنه يمكن أن يكون ذلك الأقل منهما جميعاً فيمكن أن يقع هذا الورم في جوهر الدماغ وفي حجبه.
وهذه العفَة مسماة باسم عرضها لأن ترجمة ليثرغس هو النسيان وهذه العلة يلزمها النسيان.
ومن اسمها أخطأ فيها كثير من الأطباء فلم يعرفوا أن الغرض فيها هو المرض الكائن من ورم بارد بل حسبوا أن هذه العلة هي نفس النسيان وعلى أن بعض الأطباء يسمي ليثرغس كل ورم بارد في الدماغ سوداوياً كان أو بلغمياً إلا أن كثر المتقدمين يخصّون بهذا الاسم البلغمي ولك أن تسقي به كليهما.
ومادة هذه العلة قريبة من مادة السدر لكنها أشدّ استحكاماً وهذه العلة تتولد عن كل ما يولد خلطاً بلغمياً وفيه تبخير ولذلك كثيراً ما تتولد عن أكل البصل وتتولّد عن التخمة الكثيرة وكثرة الشرب وكثرة أكل الفواكه.
العلامة: صداع خفيف وحمى لينة فإنه لا بد من الحمى في كل ورم عن خلط عفن وبذلك يفارق السُبات لكنها تكون لينة لأن المادة بلغمية وهذه الحمى ربما لم يحس بها ويكون معها سُبَات ثقيل كلما يفتح صاحبه العين يغمض ويكون معها نسيان ونَفَس متخلخل بطيء وجداً ضعيف وكله مع ضيق يسير وبزاق وكثرة تثاؤب وفتح فم وضمه وربما بقي فمه بعد التثاؤب ونحوه مفتوحاً لنسيانه أنه يجب أن يضم أو لكسله عنه وإن أراده ويكون به فواق لمشاركة المعدة وبياض في اللسان وكسل عن الجواب وعن حركة الأجفان واختلاط عقل ويكون البرازقي الأكثر رطباً وإن جف جف جفافاً معتدلاً والبول كبول الحمير.
وربما عرض لهم الارتعاش وعرق الأطراف.
وهم بخلاف أصحاب قرانيطس يتصدعون ويكون النبض عظيماً متفاوتاً بطيئاً زلزلياً متموجاً بنبض ذات الرئة أشبه لكنه أقلّ عرضاً وطولاً وأبطأ وأشدّ تفاوتاً وأقل اختلافاً لأن تأذي القلب به أقل ويقع في نبضه الواقع في الوسط أكثر لأن القوة الحيوانية فيه أسلم والحمى معه أقل لبعده من القلب وسباته أكثر لأن المادة ههنا في نفس الدماغ وفي ذات الرئة متصاعدة من ورم الرئة.
وأما إن قيل للسوداوي أنه ليثرغس فعلامته أن الوجع يكون أشد ويكون معه ضجر وهذيان وتكون العين مفتوحة مبهوتة وإذا كان الليثرغس في جوهر الدماغ كان السبات أشد وَعسر الحركات أكثر وبياض اللسان فيه شديداً جداً والعين إلى الجحوظ وعسر الحركة والوجع إلى الرخاوة.
ســـاره
09-17-2006, 02:40 AM
وإن كان في الحجاب كان الوجع أشد والحركات أخف ويقع فيه كثيراً احتباس البول للنسيان ولضعف العضل المبولة.
ومن علامات مصير الإنسان إلى ليثرغس كثرة اختلاج رأسه مع كسل وثقل وإذا اشتدت أعراض ليثرغس وكثر العرق جداً فهو قاتل لإسقاط العرق للقوّة وإذا اتسع النفس وجاد وانحطت الأعراض فهو إلى السلامة وخصوصاً إن ظهرت أورام خلف الأذن فإنَ كثيراً من بحراناته تكون بها.
العلاج: إن لم يعق عائق فصدت أولاً ثم استعملت الحقن الحارة وجذبت المواد إلى أسفل وقيأته بريشة لطختها خردلاً وعسلاً وأسكنته بيتاً مضيئاً ومنعته الاستغراق في السبات ملحاً عليه بالانتباه ومنعت المادة في أول الأمر بدهن الورد والخل ثم بعد يومين من ابتدائه تخلط به جندبيدستر وتجعل الخلّ خل العنصل ولم تسقه الماء البارد إلا قليلاً وفي الابتداء خاصة وعند الانتهاء وخاصة في آخره تمنعه ذلك منعاً ثم يمرخ البدن بزيت ونطرون وبزر الأنجرة وبزر المازريون وفلفل وعاقر قرحا وما أشبهه وتستعمل النطولات القوية التحليل والشمومات والعطوسات وغراغر ملطفة فيها حاشا وزوفا وفودنج وصعتر وغراغر بعسل وعنصل وسائر ما علمته في القانون.
وإذا استعملت العنصل على رأسه - خصوصاً الرطب - انتفع به جداً ويستعمل أيضاً سائر المحمرات على الرأس ولطوخ الخردل وتديم دلك أطرافه وتغمزها حتى تحمر وتتألم فإنه عظيم المنعة.
وإذا غرقوا في السبات مددت شعور رؤوسهم وتنفف بعضها وتضع على أقفائهم عند النقرة محاجم كثيرة بنار من غير شرط وربما احتجت إلى شرط عندما كان محتاجاً إلى استفراغ دم وإذا غذوت أحداً منهم غفوته بمثل ماء الترمس وماء الحمص مع ماء الكشك وإذا غفوته فأقبل على غمز أطرافه ساعات لئلا ينجذب البخار إلى فوق فإن احتجت لطول العلة أن تسقيه مسهلاً - وخاصة إذا ظهر به ارتعاش - سقيته ثلثي مثقال جندبيدستر مع قليل سقمونيا أقل من دانق فإن خفت إفراطاً في الحمى اجتنب السقمونيا واقتصر على جندبيدستر وعلى تبديل المزاج دون الاستفراغ وأولى الاستفراغات به ما يكون بالحقن فإن اضطررت إلى غيرها سقيت أيارج فيقرا وزن درهم مع ربع درهم شحم الحنظل وثلث درهم هليلج ودانق مصطكي إن لم تكن الحمى شديدة الحرارة وكنت على ثقة من أنه يسهل فإن لم تثق بذلك فحمله حمولاً أو شيافة ليتعاون السببان على ذلك ثم نبّهه وكلفه أن يتكلف البراز وإذا عرض له نسيان البراز والبول نطلت الحالبين والبطن بالمياه المطبوخ فيها بابونج وإكليل الملك وبنفسج وأصول السوسن وغمزت المثانة ليبول ثم إذا انتبهت العلة استعملت الأراجيح والحمل ثم الرياضة اليسيرة وتدبير الناقهين حسب ما أنت تعلم ذلك.
فصل في الماء داخل القحف
إنه قد تجتمع رطوبات مائية داخل القحف وخارجه فإن كان خارج القحف دلّ عليه ما سنذكره عن قريب وان كان داخل القحف - وموضعه فوق الغشاء الصلب - أحس بثقل داخل وعسر معه تغميض العين فلا يمكن وترطبت العين جداً ودمعت دائماً وشخصت ولا حيلة في مثله.
ســـاره
09-17-2006, 02:40 AM
فصل في الأورام الخارجة من القحف
قد يعرض في الحجب التي من خارج الرأس أورام حارة وباردة وقد يعرض - وخصوصاً للصبيان - علّة هي اجتماع الماء في الرأس وقد يعرض للكبار أيضاً هذه العلة وهذه العلّة هي رطوبات تحتبس بين القحف وبين الجلد أو بين الحجابين الخارجين مائية فيعرض انخفاض في ذلك الموضع من الرأس وبكاء وسهر.أما الصبيان فيعرض لهم ذلك في أكثر الأمر إذا أخطأت القابلة فغمزت الرأس ففرقته وفتحت أفواه العروق وسال إلى ما تحت الجلد دم مائي وقد يكون أخلاط أخرى غير الرطوبات المائية فإن كان لون الجلد بحاله وكان متعالياً متغمزاً مندفعاً فهو الماء في الرأس وإن كان اللون متغيراً واللمس مخالفاً وثم قوّة وامتناع على الدفع أو يحسّ بلذع ووجع فهو ورم من خارج القحف وأما في الصبيان وغيرهم إذا كان في رؤسهم ماء وأكثر ما يكون هذا للصبيان فيجب أن يتعرف هل هو كثير وهل هو مندفع من خارج إلى داخل إذا قهر فإن كان كذلك فلا يعالج وإن كان قليلاً ومستمسكاً بين الجلد والقحف فاستعمل إما شقاً واحداً في العرض وإما إن كان كثيراً شقّين متقاطعين أو ثلاثة شقوق متقاطعة إن كان أكثر وتفرغ ما فيه ثم تشد وتربط وتجعل عليه الشراب والزيت إلى ثلاثة أيام ثم تحلّ الرباط وتعالج بالمراهم والفتل إن احتجت إليها أو بالخيط والدرزان كفى ذلك ولم تحتج إلى مراهم وإن أبطأ نبات اللحم فقد أمروا بأن يُجرد العظم جرداً خفيفاً لينبت اللحم وإن كان الماء قليلاً جداً كفاك أن تحل الخلط المانع بالأضمدة.
وأما الأورام الحارة فأنت تعرف حارها وباردها باللمس واللون وبموافقة ما يصل إليه وتحسّ في كلها بألم ضاغط للقحف فإذا لمست أصبت الألم وتعالجه بأخفّ من علاج السرسام على أنك في استعمال القوي فيه آمن والحجامة تنفع فيه أكثر من الفصد قطعاً وأما عطاس الصبيان فينبغي أن تسقي المرضع ماء الشعير أو ماء سويقه إن كان بالصبي إسهال وتسقي حينئذ شيئاً من الطباشير المقلو وبزر البقلة مقلواً فإن الأسهال في هذه العلة رديء ولتجتنب المرضع التحميم ويجعل على يافوخه بنفسج مبرد.
فصل في السبات السهري
قد يسقيه بعض الأطباء الشخوص وليس به بل الشخوص نوع من الجمود فنقول: هذه علة سرسامية مركبة من السرسام البارد والحار لأن الورم كائن من الخلطين معاً أعني من البلغم والصفراء وسببه امتلاء ولده النهم وإكثار الأكل والشرب والسكر وقد يعتدل الخلطان وقد يغلب أحدهما فتغلب علاماته فإن غلب البلغمي سقي سباتاً سهرياً وإن غلب الصفراوي سمي سهراً سباتياً وقد يتفق في مرض واحد بالعدد أن يكون لكل واحد منهما كرة على الآخر فتارة يغلب البلغم فيفعل فيه البلغم سباتاً وثقلاً وكسلاً وتغميضاً ويشق عليه الجواب عما يخاطب به فيكون جوابه جواب متمهل متفكر.
وتارة تغلب فيه الصفراء فتفعل فيه أرقاً وهذياناً وتحديقاً متصلاً ولا تدعه يستغرق في السبات بل يكون سباته سباتاً ينبه عنه إذا نبه.
وعندما يغلب عليه البلغم يثقل السبات ويتغمّض الجفن إذا فتحه وعندما تغلب الصفراء يتنبه بسرعة إذا نبه ويهذي ويقصد الحركة ويفتح العين بلا طرف ولا تغميض بل ينجذب طرفه الأعلى كما يعرض لأصحاب السرسام ويشتهي أن يكون مستلقياً ويكون استلقاؤه غير طبيعي ويتهيّج وجهه ويميل إلى الخضرة والحمرة وعلى أنه في أغلب حالاته ينجذب جفنه إلى فوق ويغط فإذا فتح عينه فتح فتحاً كفتح أصحاب الشخوص والجمود بلا طرف وإذا نطق لم يكن لكلامه نظام ويشرق بالماء حتى إنه ربما رجع الماء من منخره وكذلك يشرق بالإحساء وهذه علامة رداءته.
وكثيراً ما يعرض فيه احتباس البول والبراز معاً أو قلتهما ويعرض له ضيق نفس وقد يشبه في كثير من أحوال اختناق الرحم ولكن الوجه يكون في اختناق الرحم بحاله ويكون سائر علامات اختناق الرحم المذكور في بابه وههنا يمكن أن يجبر فيه العليل على الكلام بشيء ما وأن يكلّف التفهم.
والمختنق رحمها لا يمكن ذلك فيها ما دامت في الاختناق وهذه العلّة تشبه ليثرغس أيضاً ولكن تفارقه بأن الوجه فيها لا يكون بحاله كما في أصحاب ليثرغس وأيضاً يعرض لهم سهر وتفتيح عين غير طارف والحمّى فيه أشدّ وتشبه قرانيطس ولكن يفارقه بأن السبات فيه أكثر والهذيان أقلّ وأما بالنبض فنبضه سريع متواتر بسبب الورم والاختلاط الحموي فيخالف نبض ليثرغس وعريض وقصير بسبب البلغم وورمه فيخالف قرانيطس وقصره لعرضه ثم هو أقوى من نبض ليثرغس وأضعف من نبض قرانيطس ويكون النبض غير متمدّد متشنّج متفاوت كما في اختناق الرحم ولا تكون القوة فيه باقية ولا خارجة عن النظم كل ذلك الخروج كما تكون في اختناق الرحم بل تكون القوّة ساقطة والنبض متواتر.
العلاج: أما العلاج المشترك فالفصد كما علمت ثم الحقن تزيد في حدّتها ولينها بقدر ما تجد عليه المادة بالعلامات المذكورة حين يتعرف هل الغالب مرة أو بلغم ويمنع الغذاء أيضاً على ما في قرانيطس وخاصة إن كان سببه إكثار الطعام وإن كان سببه إكثار الطعام قيأت المريض ونقّيت منه المعدة وإن كان سببه السكر لم يعالج البتة حتى ينقطع السكر ثم يقتصر على مرطبات رأسه ثم يعالج أخيراً بما يعالج به آخر الخمار.
ســـاره
09-17-2006, 02:40 AM
وتشترك أصنافه في النطولات والضمّادات والعطوسات المذكورة والاستفراغات اللطيفة بما يشرب ويحقن مما علمت وتكون هذه الأدوية فيه لا في حدّ ما يؤمر به في قرانيطس من البرد ولا في حدّ ما يؤمر به في ليثرغس من السخونة بل تكون مركبة منهما ويغلب فيهما ما يجب بحسب ما يظهر من أن أيّ الخلطين أغلب.
وقد سبق لك في القانون جميع ما يجب أن تعمله في مثل هذا ويجب أن تجعل في نطولاته إن كانت المرّة غالبة أوراق الخلاف والبنفسج وأصول السوسن والشعير مع بابونج وإكليل الملك وشبث وربما سقيته شراب الخشخاش إن لم تخف عليه من غلبة البلغم.
والغرض في سقيه إياه هو التنويم فإن كانت المادتان متساويتين زيد فيه الشيح والمرزنجوش وإن كان البلغم غالباً زيد فيه ورق الغار والسذاب والفودنج والزوفا والجندبادستر والصعتر وكذلك الحال في الأضمدة والحقن على حسب هذا القانون ويمكنك التقاطها له من القراباذين.
وأما في آخر المرض وبعد أن تنحطّ العلّة فجنبه النطولات الباردة واقتصر على الملطّفات التي علمتها ثم حمّمه ودبره تدبير الناقهين.
فصل في الشجّة وقطع جلد الرأس وما يجري مجراه
التفرّق الواقع في الرأس أما في الجلد واللحم وأما في العظم موضحة أو هاشمة أو مثقلة أو سمحاقاً.
ومن السمحاق الفطرة وهو أن يبرز الحجاب إلى خارج ويرم ويسمن ويصبر كفطرة ومنها الآمة والجائفة وفيها خطر.
ويحدث في الجراحات الواصلة إلى غشاء الدماغ استرخاء في جانب الجراحة وتشتج في مقابله وإذا لم يصل القطع إلى البطون بل إلى حدّ الحجاب الرقيق كان أسلم وإذا وصل القطع إلى الدماغ ظهر حمّى وقيء مراري وليس مما يفلح إلا القليل.
وأقربه إلى السلامة ما يقع من القطع في البطنين المقدّمين إذا تدورك بسرعة فيضم.
واللذان في البطنين المؤخرين أصعب والذي في الأوسط أصعب من الذي في المؤخر وأبعد أن يرجع إلى الحالة الطبيعية إلا أن يكون قليلاً يسيراً وتقع المبادرة إلى ضمّه وإصلاحه سريعاً.
وأما العلاج فالمبادرة إلى منع الورم بما يحتمل.
فأما تفصيله فقد ذكرنا علاج الجراحة الشجيّة التي في الجلد واللحم حيث ذكرنا القروح في الكتاب الرابع وذكرنا علاج الكسِر منها في باب الكسر والجبر.
وللأطباء في كسر القحف المنقلع الذي هو المنقلة مذهبان مذهب من يميل إلى الأدوية الهادئة الساكنة الشديدة التسكين للألم ومذهب من يرى استعمال الأدوية الشديدة التجفيف ويستعملون نبعد قطع المنكسر وقلع المنقلع وجذب انكساره بالأدوية الجذابة من المراهم وغيرهما على الموضع من فوقه من خارج لطخاً من خلّ وعسل وكانت السلامة على أيدي هؤلاء المتأخرين منها أكثر منها على أيدي الأوّلين المقالة الرابعة أمراض الرأس وأكثر مضرتها في أفعال الحس والسياسة
ســـاره
09-17-2006, 02:40 AM
فصل في السبات والنوم
يقال سبات للنوم المفرط الثقيل لا لكل مفرط ثقيل ولكن لما كان ثقله في المدّة والكيفية معاً حتى تكون مدّته أطول وهيئته أقوى فيصعب الانتباه عنه وإن نبّه فالنوم منه طبيعي في مقداره وكيفيته ومنه ثقيل ومنه سبات مستغرق.
والنوم على الجملة رجوع الروح النفساني عن آلات الحسّ والحركة إلى مبدأ تتعطل معه آلاتها عن الرجوع بالفعل فيها إلا ما لا بدّ منه في بقاء الحياة وذلك في مثل آلات النفس.
والنوم الطبيعي على الإطلاق ما كان رجوعه مع غور الروح الحيواني إلى باطن لإنضاج الغذاء فيتبعه الروح النفساني كما يقع في حركات الأجسام اللطيفة الممازجة لضرورة الخلاء وما كان أيضاً للراحة وليجتمع الروح إلى نفسه ريثما يغتذي وينمى ويزداد جوهره وينال عوض ما تحلّل في اليقظة منه وقريب من هذا ما يعرض لمن شارف الإقبال من مرضه فإنه يعرض له نوم غرق فيدل على سكون مرضه لكنه لا يدِلّ في الأصحّاء على خير.
وقد يعرض أيضاً من هذا القبيل لمن استفرغ كثيراً بالدواء وذلك النوم نافع له رادّ لقوّته وقد يعرض نوم ليس طبيعياً على الإطلاق وذلك إذا كان الرجوع إلى المبدأ لفرط تحلّل من الروح لا يحتمل جوهره الانبساط لفقد زيادته على ما يكفي الأصول بسبب التحلّل الواقع من الحركة فيغور كما يكون حال التعب والرياضة القوية وذلك لإستفراغ مفرط يعرض للروح النفساني فتحرص الطبيعة على إمساك ما في جوهرها إلى أن يلحقها من الغذاء مدد.
والفرق بين هذا وبين الذي قبله كالفرق بين طلب البدن الصحيح للغذاء ليقوم بدل التحلّل الطبيعي منه وطلب البدن المدنف بالإسهال والنزف للغذاء فإن الأوّل من النومين يطلب بدل تحليل اليقظة وهو أمر طبيعي والثاني يطلب بدل تحليل التعب وهو غير طبيعي.
وقد يعرض نوم غير طبيعي على الإطلاق أيضاً وهو أن يكون رجوع الروح النفساني عن الآلات بسبب مبرّد مضادّ لجوهر الروح إما من خارج وإما من الأدوية المبرّدة فتكتسب الآلات برداً منافياً لنفوذ الروح الحيواني فيها على وجهه أو مخدراً للتصبّب الحاصل فيها من الروح النفساني يفسد المزاج الذي به يقبل القوة النفسانية عن المبدأ فيعود الباقي غائراً من الضدّ ويتبلّد عن الانبساط لبرد المزاج وهذا هو الخدر.
وقد يعرض أيضاً بسبب مرطّب للآلات مكدر لجوهر الروح سادّ لمسالكه مُرَخ لجواهر العصب والعضل إرخاء يتبعه سدد وانطباق فيكون مانعاً لنفوذ الروح لأن جوهر الروح نفسه قد غلظ وتكدر لأن الآلات قد فسدت بالرطوبة ولاسترخائها جميعاً وهذا نوم السكر.
وقريب من هذا ما يعرض بسبب التخمة وطول لبث الطعام في المعدة وهؤلاء يزول سباتهم بالقيء.
وهذان السببان هما بعينهما سبباً أكثر ما يعرض من السبات إذا استحكما وقد يجتمع البرد والرطوبة معاً في أسباب النوم إلا أن السبب المقدّم منهما حينئذ يكون هو البرد وتعينه الرطوبة كما يجتمع في السهر الحر واليبوسة ويكون السبب الحقيقي هو الحَر وتعينه اليبوسة.
وللسبات أسباب أخر من ذلك اشتداد نوائب الحمّى وإقبال الطبيعة بكنهها على العلة وانضغاطها تحت المادة فيتبعها الروح النفساني كما قيل وخصوصاً إن كانت مادة الحمّى بلغمية باردة وإنما سخنت بالعفونة.
وقد يكون لرداءة الأخلاط والبخارات المتصعّدة إلى مقدّم الدماغ من المعدة والرئة في عللهما وسائر الأعضاء.
وقد يكون من كثرة الديدان وحبّ القرع وقد يكون من انضغاط الدماغ نفسه تحت عظم القحف أو صفحه أو قشره إذا أصاب الدماغ ضربة.
وأشد البطون إسباتاً عند القطع هو أشدّها منه إسباتاً عند الضغط وقد يكون لوجع شديد من ضربة تصيب عضلات الصدغ أو على مشاركته لأذى في فم المعدة أو في الرحم فينقبض منه الدماغ وتنسدّ مسالك الروح الحساس انسداداً تعسر معه حركة الروح إلى بارز وقد يكون لشدّة ضعف الروح وتحلله فيعسر انبساطه.
ســـاره
09-17-2006, 02:41 AM
ولأنّ أول الحواس التي تتعطل في النوم والسبات هو البصر والسمع فيجب أن تكون الآفة في السبات في مقدم الدماغ وبمشاركة فساد التحليل فإنه لو كان قد سلم مقدم الدماغ وإنما عرض الفساد لمؤخره لم يجب أن يصيب البصر والسمع تعطل ولم يكن نوم بل كان بطلان حركة أو لمس وحده ولكانت الحواس الأخرى بحالها كما يقع ذلك في أمراض الجمود والشخوص ولم يكن ضرر السبات بالحسّ فوق ضرره بالحركة فإنه يبطل الحس أصلاً ولا يبطل الحركة أصلاً فإنها تبقى في التنفس سليمة.
ويجب أن تكون السدة الواقعة في السبات ليست بتامّة ولا بكثيفة جداً وإلا لأضرت بالتنفس.
وكل سبات يتعلق بمزاج فهو للبرد أولاً وللرطوبة ثانياً وقد ينتقل إلى السبات من مثل ذات الجنب وذات الرئة ونحو ذلك.
ومن الناس من تكون أخلاطه ما دام جالساً منكسرة غير مؤذية فيغلبه النعاس فإذا طرح نفسه غارت الحرارة الغريزية فتثوّرت وهاجت أبخرة إلى الدماغ فلم يغشه النوم لا سيما في يابس المزاج.
وإذا كثر غشيان النوم أنفر بمرض وقيل: ماء الرمان مما يبطئ في المعدة ويحبس البخارات ويخلص من السهر.
وقد ذكرنا كيف ينبغي أن تكون هيئات المضطجع على الغذاء.
ونقول الآن: إن استعمال الاستلقاء للغذاء كثيراً يوهن الظهر ويرخيه وعلاجه استعمال الانتصاب الكثير.
والنوم في الشمس وفي القمر على الرأس مخوف منه مورث لتنخّع الدم لما يحرك من الأخلاط والخرخرة سببها انطباق فم القصبة فلا يخرج النفس إلا بضرب رطوبة.
علامات أصناف السبات: أما إذا كان السبات من برد ساذج من خارج فعلامته أن يكون بعقب برد شديد يصيب الرأس من خارج أو لبرد في داخل البدن والدماغ ولا يجد في الوجه تهيجاً ولا في الأجفان ويكون اللون إلى الخضرة والنبض متمدد إلى الصلابة مع تفاوت شديد وإن كان السبات من برد شيء مشروب من الأدوية المخدرة وهو الأفيون والبنج وأصل اليبروح وبزر اللفاح وجوز ماثل والفطر واللبن المتجبن في المعدة والكزبرة الرطبة وبزر قطونا الكثير ويستدلّ عليه بالعلامات التي نذكرها لكل واحد منها في باب السموم وبأن يكون السبات مع أعراض أخرى من اختناق وخضرة أطراف وبردها وورم لسان وتغير رائحة ويكون النبض ساقطاً نملياً ضعيفاً ليس بمتفاوت بل متواتر تواتر الدودي والنملي.
وإن كان متفاوتاً لم يكن له نظام ولا ثبات بل يعود من تفاوت إلى تواتر ومن تواتر إلى تفاوت ومن الناس من قال: إن سبات البرد الساذج أخفّ من سبات المادة الرطبة وليس ذلك بالقول السديد الصحة بل ربما كان قوياً جداً وجميع أصناف السبات الكائن عن برد الدماغ في جوهره أو لدواء مشروب فإنه يتبعه فساد في الذكر والفكر.
وأما إن كان السبات من رطوبة ساذجة فعلامته أن لا يرى علامات الدم ولا ثقل البلغم.
وأما الكائن من البلغم فيعلم ذلك من تقدم امتلاء وتخمة وكثرة شرب ولين نبض وموجية مع عرض ويعلم باستغراق السبات وثقله وبياض اللون في الوجه والعين واللسان وثقل الرأس ومن التهتج في الأجفان وبرد اللمس والتدبير المتقدم والسن والبلد وغير ذلك.
وأما الكائن عن الدم فيعلم ذلك من انتفاخ الأوداج وحمرة العينين والوجنتين وحمرة اللسان وحس الحرارة في الرأس وما أشبه ذلك مما علمت.
وإن كان الدم أو البلغم مع ذلك مجتمعاً اجتماع الأورام رأيت علامات قرانيطس أو ليثرغس أو السبات السهري.
ســـاره
09-17-2006, 02:41 AM
وإن كان السبب فيه بخارات تجتمع وترتفع من البدن في حمّيات وخاصة عند وجع الرئة والورم فيها المسمى ذات الرئة والبخارات من المعدة علمت كلاً بعلاماته فإنه إن كان من المعدة تقدّمه سدر ودوار ودوي وطنين وخيالات وكان يخفّ مع الجوع ويزيد مع الامتلاء وإن كان من ناحية الرئة والصدر تقدّمه الوجع الثقيل أو الوجع في نواحي الصدر وضيق النفس والسعال وأعراض ذات الجنب وذات الرئة.
وكذلك إن كان من الكبد تقدّمه دلائل مرض في الكبد وإن كان من الرحم تقدمه علل الرحم وامتلاؤها.
والذي يكون من ضربة على الهامة أو على الصدغ فيعرف بدليله.
والفرق بين السبات وبين السكتة أن المسبوت يمكن أن يفهم وينبه وتكون حركاته أسلس من إحساسه والمسكوت معطل الحسّ والحركة.
وجملة الفرق بين المسبوت وبين المغشي عليه لضعف القلب أن نبض المسبوت أقوى وأشبه بنبض الأصحاء ونبض المغشي عليه أضعف وأصلب والغشي يقع يسيراً يسيراً مع تغير اللون إلى الصفرة وإلى مشاكلة لون الموتى وتبرد الأطراف.
وأما السبات فلا يتغير فيه لون الوجه إلا إلى ما هو أحسن ولا ينحف رقعة الوجه والأنف ولا يتغير عن سحنة النوام إلا بأدنى تهيج وانتفاخ.
والفرق بين المسبوت وبين المختنقة الرحم أن المسبوت يمكن أن يفهم ويتكلم بالتكلف والمختنقة الرحم تفهم بعسر ولا تتكلم البتة وتكون الحركة - خاصة حركت العنق والرأس والرجل - أسهل على المسبوت والحس وفتح الأجفان أسهل على المختنق رحمها ويكون اختناق الرحم سبباً يقع دفعة ويقضي سلطانه وينقضي أو يقتل.
والسبات قد يمتد ويكون الدخول في الاستغراق فيه متدرجاً ويبتدئ بنوم ثقيل إلا أن يكون سببه برداً يصيب دفعة أو دواء يشرب فيعلم علاج السبات والنوم الثقيل الكائن في الحميات: أما السبات الذي هو عرض مرض في بعض الأعضاء فطريق علاجه فصد ذلك العضو بالتدبير ليتنقى ويزول ما به ويقويه الدماغ حتى لا يقبل المادة وذلك بمثل دهن الورد والخل الكثير لئلا ينوم الدهن إذا انفرد وحده وبعصارات الفواكه المقوية وبعد ذلك النطولات المبردة ثم ينتقل إلى المحللة إن كان احتبس في الدماغ شيء وقد عرفت جميع ذلك في القانون الذي يكون في الحميات وفي ابتداء الأدوار فيجب أن يبادر إلى ربط الأطراف وتحريك العطاس دائماً وتشميم الخل وبخاره وتعريق الرأس بدهن الورد والخل الكثير أو ماء الحصرم والرمان والقوابض التي تكون لشرب المخدرات فيعالج بحسب ذلك المخدر وسقي ترياقه كما نقول في الكتاب الخامس.
وأما السبات الكائن من برد يصل من خارج فعلاجه سقي الترياق والمثروديطوس ودواء السمك وتنطيل الرأس بالمياه المطبوخ فيها سذاب وجندبيدستر وعاقر قرحا وتمريخ الرأس بدهن البان ودهن الناردين مع جندبيدستر ودهن المسك ودهن القسط مع جندبيدستر وكذلك الضمّاد المتخذ من جندبيدستر والعنصل والمسك من جندبيدستر جزءان ومن العنصل جزء ومن المسك قدر قليل ويشمم المسك دائماً ويستعمل ما قيل في تسخين مزاج وأما الكائن لغلبة الدم فيجب أن يبادر إلى الفصد من القيفال وحجامة الساق أو فصد الصافن ويستعمل الحقنة المعتدلة ويلطف الغذاء ويستعمل ماء حمص وأما الكائن لغلبة الرطوبة الساذجة التي ليست مع مادة فيجب أن يعالج بالضمادات المتخذة من جندبيدستر وفقاح الأذخر والقسط وجوز السرو والأبهل والفربيون والعاقر قرحا ويخفف الغذاء ويجتنب الأدهان والنطولات إلا بالاحتياط فإن الترطيب الذي في الأذهان ربما غلب قوة الأدوية إلا أن يكون قوياً جداً ويجب أن يستعمل تمريخ الرأس وتخميره وتشميم المسك وإن كانت الرطوبة مع مادة بلغم فيجب أن يستفرغ بالحقن القوية أولاً ويحتال له ليتقيأ وأكثر ما يكون عن بلغم في المعدة أيضاً فيجب أن تنقيه بما ينفع البلغم مما نذكره في موضعه ويستعمل النطولات المنضجة القوية والسعوطات والعطوسات والغرغرات وسائر ما علمت في القانون كما مضى لك.
ومن معالجاته أنه يسمع صاحبه ويرى ما يغمّه فإن الغمّ في أمثال هذه الأمراض التي يضعف فيها الفكر ويجمد فهو مما يحرك النفس ويرده إلى الصلاح.
ســـاره
09-17-2006, 02:41 AM
ومن الأدوية المشهورة طلي المنخر بالقلقند ومسح الوجه بالخلّ وشد الأعضاء السافلة واستعمال المعطسات.
فصل في اليقظة والسهر
أما اليقظة فحال للحيوان عند انتصاب روحه النفساني إلى آلات الحسّ والحركة يستعملها وأما السهر فإفراط في اليقظة وخروج عن الأمر الطبيعي وسببه المزاجي وهو الحر واليبس لأجل نارية الروح فيتحرّك دائماً إلى خارج والحرّ أشدّ إيجاباً للسهر وأقدم إيجاباً وقد يكون السهر من بورقية الرطوبة المكتنة في الدماغ أو للوجع أو للفكر العامة.
ومن السهر ما يكون بسبب الضوء واستنارة الموضع إذا وقع مثله للمستعد للسهر ومن السهر ما يكون بسبب سوء الهضم وكثرة الامتلاء ومن السهر ما يكون بسبب ما ينفخ ويشوش الأخلاط والأحلام ويفزع في النوم مثل الباقلا ونحوه ومن السهر ما يكون في الحمّيات لتصعّد بخارات يابسة لاذعة إلى الدماغ والوجع الذي يعرض للمشايخ من السهر فهو لبورقية أخلاطهم وملوحتهما ويبس جوهر دماغهم ومن السهر مما يكون بسبب ورم سوداوي أو سرطان في ناحية الدماغ.
وقد قيل: إن من اشتد به السهر ثم عرض له سعال مات وقد ذكرنا في باب النوم ما يجب أن يتذكر.
العلامات: أما علامة ما يكن من يبس ساذج بلا مادة ولا مقارنة حرّ فهي خفة الحواس والرأس وجفاف العين واللسان والمنخر وأن لا يحسّ في الرأس بحر ولا برد وأما ما يكون من حرارة مع يبوسة فعلامته وجود علامة اليبس مع التهاب وحرقة وربما كان مع عطش واحتراق في أصل العين وما كان من بورقية الأخلاط فعلامته وجود بلة في المنخر ورمص في العين وإحساس ثقل يسير وسرعة انتباه عن النوم ووثوب ويستدلّ عليه بالتدبير الماضي والسنّ.
وما كان من استضاءة الموضع أو من الغذاء فعلامته أيضاً سببه وأما كان من ورم سوداوي فعلاماته العلامات المذكورة مراراً وأما ما كان من وجع أو أفكار عامة أو حمّيات حادّة فعلامته سببه.
المعالجات: أما ما كان سببه اليبس فينبغي أن يستعمل صاحبه الغذاء المرطّب والاستحمامات المعتدلة خاصة فإن لم ينوّمه الحمام فهو غير معتدل البدن ولا جيّد المزاج وإن هو إلا في سلطان اليبس أو في سلطان أخلاط رديئه يثيرها الحمام ويجب أن يهجر الفكر والجماع والتعب ويستعمل السكون والراحة وإدامة تعريق الرأس بالأدهان المذكورة وحلب اللبن على الرأس والنطولات المرطبة المذكورة واستنشاق الأدهان واستسعاطها وتقطيرها في الأذن وخصوصاً دهن النيلوفر لا سيما سعوطاً وذلك أسفل القدم.
وأما ما كان من حر مع ذلك فتدبيره الزيادة في تدبير هذه الأدوية واستعمالها مثل جرادة القرع والبقلة الحمقاء ولعاب بزر قطونا وعصا الراعي وحي العالم وما أشبه ذلك.
ومن المنوّمات الغناء اللذيذ الرقيق الذي لا إزعاج فيه وإيقاعه ثقيل أو هزج متساو ولأجل ذلك ما صار خرير الماء وحفيف الشجر منوماً.
وأما ما كان من وجع فتدبيره تسكين الوجع وعلاجه بما يخصّ كل وجع في بابه.
وأما ما كان في الحميات فكثيراً ما يسقى صاحبه الديافود الساذج فينوم ويجب أن يستعمل صاحبه غسل الوجه والنطولات وتفريق الصدغ والجبهة بدهن الخشخاش والخس وأن تجعل في أحشائه بزر الخشخاش الأبيض وربما بخر بالمخدرات التي نسختها في الأقراباذين وأقراص الزعفران المذكورة في باب الصداع الحار إذا ديفت في عصارة الخشخاش أو ماء ورد طبخ فيه الخشخاش أو ماء خس وطلي على الجبهة كان نافعاً.
ســـاره
09-17-2006, 02:41 AM
ومما جرِّب في ذلك أن يؤخذ السليخة والأفيون والزعفران فيداف بدهن الورد ويمسح به الأنف وكذلك الطلاء المتّخذ من قشور الخشخاش وأعمل اليبروح على الصدغين والاشتمام منه أيضاً.
ومن أخذ من هؤلاء قدر حبّة كرسنّة نام نوماً معتدلاً وإن كان الخلط المتصاعد إليه غليظ أضمدّت الجبهة بإكليل الملك مع بابونج وميبختج.
ومما ينوم أصحاب الحميات وغيرهم أن يربط أطراف الساهر منهم ربطاً موجعاً ويوضع بين يديه سراج ويؤمر الحضور بالإفاضة في الحديث والكلام ثم يحل الرباط بغتة ويرفع السراج ويؤمر القوم بالسكوت بغتة فينام.
وأما الكائن من رطوبة بورقية مالحة فيجب أن يجتنب تناول كل حريف ومالح ويغتذي بالسمك الرضراضي واللحوم اللطيفة شورباجة قليلة الملح ويستفرغ بحب الشبيار ويديم تفريق الرأس بالأدهان العذبة المفتّرة.
وإذا عرض هذا النوع من السهر في سن الشيخوخة كان علاجه صعباً ولكن ينبغي أن يستعمل صاحبه التنطيل بماء طبخ فيه الصعتر والبابونج والأقحوان لا غير كل ليلة فإنه ينوّم تنويماً حسناً وكذلك ينشق من دهن الأقحوان أو دهن الإيرسا أو دهن الزعفران وربما اضطررنا إلى أن نسقي صاحب السهر المفرط الذي يخاف انحلال قوته قيراطاً ونحوه من الأفيون لينوّمه.
ومن ليس سهره بذلك المفرط فربما كفاه أن يتعب ويرتاض ويستحم ثم يشرب قبل الطعام بعض ما يسدد ويأكل الطعام فإنه ينام في الوقت نوماً معتدلاً.
فصل في آفات الذهن
إن أصناف الضرر الواقعة في الأفعال الدماغية هي لسببين وتتعرف من وجوه ثلاثة فإنه إذا كان الحق من الإنسان سليماً وكان يتخيل أشباح الأشياء في اليقظة والنوم سليماً ثم كانت الأشياء والأحوال التي رآها في يقظته أو نومه مما يمكن أن يعبر عنها وقد زالت عنه وإذا سمعها أو شاهدها لم يبق عنده فذاك آفة في الذكر وفي مؤخر الدماغ.
فإن لم يكن في هذا آفة ولكن كان يقول ما لا ينبغي أن يقال ويستحسن ما لا ينبغي أن يُستحسَن ويرجو ما لا يجب أن يرجى ويَطلب ما لا يجب أن يُطلب ويصنع ما لا يجب أن يُصنع ويحذر ما لا ينبغي أن يُحذر وكان لا يستطيع أن يروي فيما يروي فيه من الأشياء فالآفة في الفكرة وفي الجزء الأوسط من الدماغ.
فإن كان ذكره وكلامه كما كان ولم يكن يحدث فيما يفعله ويقوله شيئاً خلاف السديد وكان يتخيل له أشياء محسوسة ويلتقط الزئبر ويرى أشخاصاً كاذبة ونيراناً ومياهاً أو غير ذلك كاذبة أو كان ضعيف التخيل لأشباح الأشياء في النوم واليقظة فالآفة في الخيال وفي البطن المقدم من الدماغ.
لأن اجتمع اثنان من ذلك أو ثلاثة فالآفة في البطنين أو الثلاثة ولأن يمرض الفكر ويقع فيه تقصير بمشاركة آفة في الذكر سبقت أولاً اسهل من أن يمرض الفكر فيتبعه مرض الذكر.
وما كان من هذا يميل إلى النقصان فهو من البرد وما كان يميل إلى التشوش والاضطراب فهو من الحر.
وزعم بعضهم أنه قد يميل إلى النقصان لنقصان جوهر الدماغ وليس هذا ببعيد وجميع ذلك فأما أن يكون سببه بدياً في الدماغ نفسه وإما من عضو آخر وقد يكون من خارج كضربة أو سقطة.
فأما المعالجات فيجب أن يعول فيها على الأصول التي ذكرت في القانون وتلتقط من ألواح أمراض أعضاء الرأس.
وفي الكتاب الثاني أدوية نافعة من جميع ذلك لتستعملها عليه وتتأمل منها ومن الأغذية ما يضرها فيجتنبها فيه.
أما اختلاط الذهن والهذيان من بين ذلك فالكائن بسبب الدماغ نفسه فهو إما مرة سوداء وإما دم حار ملتهب وإما مرة صفراء وإما مرّة حمراء إما حرّ ساذج وإما بخار حار وذلك مما تخفّ المؤنة في مثله وإما يبس لتقدم سهر أو فكر أو غير ذلك مما يجفف فيعدم الدماغ مادة روح غريزية بمثلها يمكن أن يحفظ طريقة العقل.
ســـاره
09-17-2006, 02:42 AM
والكائن بسبب عضو آخر أو البدن فذلك العضو هو كالمعدة أو فمها أو المراق أو الرحم أو البدن كله كما في الحميات.
وكل ذلك إمّا لكيفية ساذجة تتأدّى إليه كما يرتفع عن الإصبع من الرجل ومن اليد إذا ورمت ومن الأعضاء الفاسدة المزاج المتورِّمة وإما من بخار حار من مرّة أو بلغم قد عفن واحتدّ.
وأسلم اختلاط العقل ما كان مع ضحك وما كان مع سكون وأردؤه ما كان مع اضطراب وضجر وإقدام.
العلامات: اعلم إن كل من به وجع شديد ولا يشكوه ولا يحسّ به فيه اختلاط.
والبول الذهبي قد يدلّ في الحميات على اختلاط العقل.
أما الكائن من السوداء فيكون مع غموم وظن شيء ومع علامات المالنخوليا التي نذكرها في بابه وإن كانت السوداء صفراوية كان معه سبعية وإقدام وإن كان السوداء دموية كان هناك طرب وضحك مع درور العروق.
وأمّا الكائن عن الصفراء فيكون مع التهاب وحرارة وضجر وسوء خلق واضطراب شديد وتخيّل نار وشرار وحرقة آماق وصفرة لون والتهاب رأس وامتداد جلد الجبهة وغؤور العينين ووثب إلى المقابلة.
والذي من الحمراء فتكون هذه الأعراض فيه أشدّ وأصعب.
ومن هذا القبيل اختلاط العقل الذي في الحميات وأكثرِ ما يكون في الوبائيات.
وأما الكائن من حرّ ويبس ساذج فلا يكون معه ثقل ولا علامات المواد المذكورة في القوانين وفي الأبواب المقدمة.
والكائن من بلغم قد عفن واحتد فيعرض لأصحابه أن يكون بهم مع الاختلاط رزانة وأن يشيلوا حواجبهم بأيديهم كل وقت وأن تثقل رؤوسهم ويسبتوا لجوهر البرد كما تختلط عقولهم لعارض الحرارة وهؤلاء لا يفارقون ما يمسكونه وربما عرض لهم أن يتوهموا أنفسهم دواب وطيور.
أو بالجملة فإن اختلاط العقل إذا عرض عن حرارة يابسة فإنه يدل عليه السهر أو عن حرارة رطبة من دم أو بلغم عفن فإنه يدل عليه السبات.
وأما الذي سببه بخار متصاعد من عضو فيعرف من حال ذلك العضو الألم إن كان عضواً أو البدن كله إن كان شاملاً كما في الحمّيات المشتملة ويعرف هل هو ساذج أو مع مادة أو بخار فعلامات جميع ذلك مذكورة في باب الصداع.
العلاجات: أما علاج المالنخوليا فسنذكره في باب المالنخوليا وأمّا علاج الاختلاط الكائن من وأما الكائن من الصفراء والحمراء فعلاجه أن يبادر ويستفرغ ويبدّل المزاج إما من البدن كله وإما من الرأس خاصة ويستعمل التدبيرات والترطيبات المذكورة في القانون ويستعمل أضمدته بعد حلق الرأس وإن اشتدّ وقوي دبّر تدبير مانيا ومما يصلح لاختلاط الذهن الحار قيروطي مبرد من دهن الورد والخلّ على اليافوخ أو دهن البنفسج واللبن إن لم يكن حمى أو دهن الورد والخشخاش مع محاذرة انعطاف البخَارات.
وإذا كان سهر فجميع الأطلية غير نافعة وربما أورثته حقن حادة فلا يستعطن فيزيد في الجذب بل اتّبع حقناً ليّنة.
وأما الكائن بسبب شركة عضو فليستعمل فيه تقوية الرأس وتبريده والجذب إلى الّخلاف وقد علم كل هذا في القوانين الماضية الكلّية والجزئية وإذا لم يكن مع الاختلاط ضعف وعلامات أورام فيجب أن يلطم صاحبه لطماً شديداً وربما وجب ضربه ليثوب إليه عقله وربما احتيج إلى أن يكوى رأسه كياً صليبياً إن لم ينفع شيء.
ومن الأشياء النافعة له أن يصبّ على الرأس منه طبيخ الأكارع والرؤوس وكثيراً ما يعافيهم الفاشرا إذا سقوا منه أياماً كما هو أو في شيء آخر من الثمار والحلاوة مما يخفيه يستسره فيه فإنه نافع.
فصل في الرعونة والحمق
الفرق بين اختلاط الذهن وبين الرعونة والحمق وإن كانا آفتي العقل وكان السبب المحدث لهما جميعاً قد يكون واقعاً في البطن الأوسط من الدماغ إن اختلاط الذهن آفة في الأفعال الفكرية بحسب التغير والرعونة والحمق آفة بحسب النقصان أو البطلان وحاله شبيهة بالخرفية والصبوبة وقد عرفت أن أصناف آفات الأفعال ثلاثة.
وأما أسباب هذا المرض فإما برودة ساذجة وإما مع يبس مشتمل على جوهر البطن الأوسط من الدماغ في طول الأيام والمدد وإما برودة مع بلغمية في تجاويف أوعيته.
وإنما كان سبب هذا الضرب من البرودة ولم يكن من الحرارة لأن هذا ضرر بطلان ونقصان لأن الحرارة فعالة للفكرة التي هي حركة ما من حركات الروح فيحرك بها مقدم الدماغ إلى مؤخره وبالعكس والحرارة تثير الحركة وتعينها والجمود يمنعها ولذلك جعل مزاج هذا الجزء من الدماغ مائلاً إلى الحرارة وجعل في الوسط ليكون له الرجوع من التخيل إلى التذكر وقد عرفت التخيل والتذكر في موضعه.
ســـاره
09-17-2006, 02:42 AM
وهذه العلة تعالج بتسخين الدماغ وترطيبه إن كان مع يبوسة أو بتحليل ما فيه الاستفراغات بالأدوية الكبار والقيء بالسكنجبين العنصلي وبزر الفجل إن كان عن مادة ومع ذلك فيجب أن يقبل على تنبيه القلب بالأدوية الخاصية به مثل دواء المسك والمثروديطوس والمفرح وما أشبه ذلك.
ولا يجب أن نطول القول في هذا الباب فقد عرف وجه مثل هذا التدبير في القوانين فيما سلف.
ويجب أن يكون مسكنه بيتاً مضيئاً وبالجملة فإن اليقظة والسهر وتلطيف الغذاء وتقليله والميل إلى مزاج أيبس وإلى تلطيف الدم وتعديله وتقليله وتسخينه بحيث لا يكون شديد الغليان والتبخير بل حاراً لطيفاً غير غالٍ هو مما يذكي الذهن ويصفيه ولا أعدى للذهن من الامتلاء عن أغذية الرطوبات واليبس يضر بالذهن لا من حيث النقصان ولكن من حيث الإفراط في سرعة الحركة أو من حيث قلة الروح جداً وانحلاله مع أدنى حركه.
فصل في فساد الذكر
هو نظير الرعونة إلا أنه في مؤخر الدماغ لأنه نقصان في فعل من أفاعيل مؤخر الدماغ أو بطلان في جميعه وسببه الأول عند جالينوس هو البرد إما ساذجاً وإما مع يبوسة فلا ينطبع فيه المثل وإما مع رطوبة فلا يحفظ ما ينطبع فيه.
فإن كان مع يبوسة دل عليه السهر وأنه يحفظ الأمور الماضية ولا يقدر على حفظ الأمور الحالية والوقتية.
وإن كان مع رطوبة دل عليه السبات وأنه لا يحفظ الماضية البتة ولعله يحفظ الوقتية الحالية مدّة أكثر من الماضية فإن كان هناك برد ساذج كان خَدر وسَدر.
وربما كان من يبس مع حر ويكون معه اختلاط الذهن وذلك إما في ذلك الجزء من الدماغ نفسه أو في بطن منه أو في وعائه.
وقد يكون لاختلاط أو سوء مزاج في الصدغين يتادى إلى الدماغ.
فقد ذكر هذا بعض المتقدّمين وهو مما جُرِّب وشوهد.
وأكثر ما يعرض النسيان وفساد الذكر إنما يعرض عن برد ورطوبة وقد يكون عن أورام الدماغ وخصوصاً الباردة.
واعلم أن النسيان إما عرض مع صحة أنذر بأمراض الدماغ القوية مثل الصرع والسكتة وليثرغس.
علامات أسبابه وأصنافه: ينبغي أن يتعرّف ذلك من القوانين المذكورة ولا نكررها في كل علّة.
المعالجات: أما المقارن للحرّ واليبس فهو أسهل علاجاً ومعالجته هو بما قيل مراراً.
وأما الكائن عن يبس مجرد فيجب فيه أن يغذّى العليل بالأغذية المرطبة المعتدلة وأن يستعمل رياضة ناحية الرأس بالدلك والغمز بالخرقة الخشنة وتحريك اليدين والرجلين.
وبالجملة الرياضة التي ليست بقوية بل بمقدار ما يجيع ويقتضي الزيادة في الغذاء والدعة والنوم والحمّام ويسخن بالضمّادات المسخنة المعروفة التي لا نكرر ذكرها وبالمحاجم على الرأس بلا شرط وبالأدوية المحمّرة وربما احتيج إلى أن يكوى كيتين خلف القفا ويستعمل مياهاً طبخ فيها بابونج وإكليل الملك وكرعان الماعز ومن الأدهان دهن السوسن والنرجس والخيري وأمّا ما كان من مادة ذات برد ورطوبة فاستفرغه بعد الإنضاج بما تدري وليسكن بيتاً كثير الضوء وليبتدئ أولاً من الاستفراغات التي هي أخف مثل أيارج وشحم الحنظل وجندبيدستر ثم تدرج إلى الأيارجات الكبار ثم استعمل - إن أمنت سوء المزاج الحار - معجون البلاذر فإنه أقوى شيء في تقوية الذهن وإفادة الحفظ واستعمل أيضاً سائر المسخّنات من المحمرات والغراغر والشمومات التي تدري ولا تستعجل في تجفيفه بل تدرّج واحذر أن يبلغ تجفيفك إفناء الرطوبات الأصلية فيتبعها برد المزاج وذلك مما يزيد في النسيان ويجب أن يجتنبوا السكر ومهاب الرياح والامتلاء ويجتنبوا الاغتسال بالماء أصلاً أما الحار فلما فيه من الإرخاء وأما البارد فبما يخدر ويضر بالروح الحاس فإن عرض لهم امتلاء لطفوا التدبير بعده ويجب أن يجتنبوا الأغذية المسكتة المنقلة والمخدرة والمبخّرة وأما الشراب فإن الامتلاء منه ضار جداً وأما القليل فإنه ينشط النفس ويقوّي الروح ويذكّيها ويغني عن الاستكثار من الماء.
والاستكثار منه أضرّ شيء لهم والقيلولة الكثيرة وبالجملة النوم الكثير ضار لهم وخصوصاً على امتلاء كثير والإفراط من السهر أيضاً يضعف الروح ويحلّه ومع ذلك فيملأ الدماغ أبخرة وقد جرب لهم الوجّ المربّى والدار فلفل المربّى ووجدا يزيدان في الحفظ زيادة بيّنة وقد جرب هذا الدواء.
ســـاره
09-17-2006, 02:42 AM
وصفته: يؤخذ كندر وسعد وفلفل أبيض وزعفران ومرّ أجزاء سواء تعجن بعسل وتتناول كل يوم وزن درهم واحد.
وجرّب أيضاً هذا ونسخته: يؤخذ فلفل كمون جزءان سكر طبرزد ثلاثة أجزاء وجرّب أيضاً كل يوم على الريق يسقى مثقال فيه من الكندر ثلاثة أرباع ومن الفلفل ربع.
وأيضاً كمون خمسة فلفل واحد وجّ اثنين سعد اثنين إهليلج أسود اثنين عسل البلافر واحد العسل ضعف الجميع ويجب أن يرجع إلى الأدوية المفردة المكتوبة في الكتاب الثاني وموضعها في ألواح علل الرأس ويجب أن يكون مسكن مثله بيتاً فيه الضوء.
وأما الكائن عن أورام الدماغ فيعالج بما قيل في قرانيطس وليثرغس والسبات السهري.
فصل في فساد التخيل:
هو بعينه من الأسباب والعلامات الموصوفة في الأبواب الأخر إلا أنه في مقدم الدماغ وفساده إما بأن يتخيل ما ليس موجوداً ويرى أموراً لا وجود لها وذلك لغلبة مرار على مقدم الدماغ أو لغلبة سوء مزاج حار بلا مادة وإما أن ينقص التخيّل ويضعف عن تخيّل الأمور التخيّلية ولا يرى الرؤيا والأحلام إلا قليلاً وينساه وينسى صور المحسوسات كيف كانت ولا يتخيّلها ويكون سببه بعينه سبب نقصان الذكر إلا أن فساد الذكر إنما يكون أكثره عن البرد والرطوبة وأقله عن اليبوسة.
والأمر ههنا بالعكس ولأن هذه الآلة خلقت ليّنة ليسرع انطباعها بما تتخيّله وتلك صلة ليعسر تخليتها عما انطبع فيها فالأمور تقع فيها بالضد وفساد الذكر يقع في معاني المحسوسات وبسبب تركيبها وفساد التخيّل يقع في مثل المحسوسات وأشباحها.
وهذا يعلم من صناعة أخرى وأدل ما يدل على أن العلة من رطوبة أو يوبسة حال النوم والسهر وحال جفاف العين والأنف ورطوبته وحال لون اللسان ورطوبته أو جفافه وإذا كانت العلة فساد التخيل لا نقصانه فأنت يمكن أن تتعرّف أيضاً أنه عن سوداء أو صفراء أو مزاج حار مفرد بما قيل وعرف وأن المعالجات فبحسب المعالجات في العلل الماضية إلا أنَّ العلاج يجب أن يكون في ناحية مبادي الحسّ وإن احتيج إلى دلوك أو وضع حجامة إلى مقدم الدما فاعمل حسب ما تعلم.
فصل في المانيا وداء الكَلْب
تفسير المانيا هو الجنون السبعي وأما داء الكَلْب فإنه نوع منه يكون مع غضب مختلط بلعب وعبث وإيذاء مختلط باستعطاف كما هو من طبع الكلاب واعلم أن المادة الفاعلة للجنون السبعي هو من جوهر المادة الفاعلة للمالنخوليا لأن كليهما سوداويان إلا أن الفاعل للجنون السبعي سوداء محترق عن صفراء أو عن سوداء وهو أردأ.
والفاعل للمالنخوليا سوداء طبيعية كثيرة أو احتراقية ولكن عن بلغم أو عن دم عذب وقليلاً ما يكون عن بلغم محترق وجنون وإن كان يكون عنه المالنخوليا.
وأكثر ما يكون المالنخوليا إنما يكون بحصول المادة السوداوية في الأوعية وأكثر ما يكون المانيا إنما يكون بحصولها في مقدم الدماغ وجوهره لأنّ وصوله إلى الدماغ كوصول مادة قرانيطس ويكون المالنخوليا مع سوء ظن وفكر فاسد وخوف وسكون ولا يكون فيه اضطراب شديد.
وإما المانيا فكله اضطراب وتوثّب وعبث وسبعية ونظر لا يشبه نظر الناس بل أشبه شيء به نظر السباع ويفارق صنفاً من قرانيطس يشبهه في جنون صاحبه بأنّ هذه العلة لا يكون معها حمى في أكثر الأمر وفرانيطس لا يخلو عنها وداء الكلب هو نوع من مانيا فيه معاسرة شديدة ومصاعبة مع مساعدة وموافقة معاً وليس فيه من الاعتقاد السوء كل ما في المانيا وكأنه إلى الدموية أقرب.
وأكثر ما تعرض هذه العلة في الخريف لرداءة الأخلاط وقد تكثر في الربيع والصيف ويكون له عند هبوب الشمال هيجان لتجفيف الشمال وهذه العلة كثيراً ما يحلها البواسير والدوالي وإذا عرض عقيبها الاستسقاء حقها برطوبته خصوصاً إن كان سببها حر الكبد ويبوستها وكثيراً ما تحدث هذه العلة بمشاركة المعدة فيشفيه القذف.
العلامات: للمانيا جملة علامات ولأصنافه علامات فعلامات جملته أن تتغير الأفعال السياسية والحركية التغير المذكور والعلامات المنذرة به فمثل الكابوس مع حرارة الدماغ ومثل أن يمتلئ القدمان دماً ويحمران وينعقد الدم في ثدي المرأة فيدل على حركات مفسدة للدم والأول قد يدل على ذلك وقد يدل على أنه سيصير سبباً لفساد الدم في عضو لا حار غريزي قوي فيه فيدبر الدم تدبيراً جيداً بل يفسد فيه الدم نوعاً من الفساد يوفي الدماغ.
ســـاره
09-17-2006, 02:42 AM
وإذا عرضت العلامة الأولى في آخر المانيا فربما دلّ على انحلاله دلالة الدوالي وكثيراً ما يعرض المانيا في الأمراض الحادة دليلاً للبُحران فإن شهدت الدلائل الأخرى شهادة جودة دل على بُحران سيكون حينئذ وربما كان اشتدا المانيا دليلاً على بُحران مانيا نفسه.
أما علامة الكائن من سوداء محترقة فاعلم أنّ جنونه وسبعيته يكون مع فكر وسكون يمتد مدة ثم إذا تحرك وتكلّم ابتدأ يتعاقل متفكراً ثم إذا كرر عليه لم يمكن الخلاص منه ولا إسكاته وتكون نحافة البدن فيه أشدّ واللون إلى السواد أميل والأحلام أردأ وربما تقيأ شيئاً حامضاً تغلي منه الأرض.
وأما الذي عن السوداء الصفراوي فيكون الانبعاث إلى الشرّ أسرع والسكون عنه أسرع ولا يذكر من الشر والحقد ما يذكره الأول ويقلّ سكونه وتكثر حركته وضجره واضطرابه.
المعالجات: إن رأيت امتلاء من الأخلاط فافصد وان رأيت غلبة مرار في البدن بالبول وسائر العلامات فاستفرغ بطبيخ الأفتيمون أو بطبيخ الهليلج إن كان صفراء سوداوية وإن كان سوداء صرفة فربما احتجت أن تستفرغ بالأفتيمون الساذج وزن ثمانية دراهم مع السكنجبين وبحجر اللازورد ثم أقبل على الرأس واستفرغ إن كان به امتلاء دموي أو سوداوي من العرق الذي تحت اللسان وأدم استفراغه بهذا الحب.
وصفته: يؤخذ أيارج وأفتيمون وأسطوخولحس من كل واحد جزء وسْقَمُّونيا نصف جزء هليلج جزء يتّخذ منه حب كبار ويشرب بعد الاستفراغ الكلي في ليال متفرقة كل ليلة وزن درهمين.
ومما ينفع منه حب بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ أفتيمون وبسفايج من كل واحد وزن خمسة دراهم حجر أرمني درهم هليلج كابلي درهم أسطوخدس عشرة دراهم ملح هندي شحم الحنظل أربعة بليلج أملج حاشا خربق أسود من كل واحد ثلاثة دراهم تربد عشرون درهماً يعجن بكسنجبين عسلي ويستعمل ويُغرغر بالسكنجبين السقمونيا ولا يفرط في استعمال حبّ الشبيار بل استعمله مدة ما دمت تجد به خِفة فإذا أحسست سوء مزاج حار فاقطع وبعد الاستفراغ فأقبل على التبريد والترطيب بالنطولات وغيرها وربما احتيج إلى أن ينطلوا في اليوم خمس مرات ويطلى رؤوسهم بطبيخ الأكارع والرؤوس وبحليب اللبن ويوضع عليها الزبد وليكن قصدك الترطيب أكثر من قصدك التبريد إلا أنك لا تجد أدوية شديدة الترطيب إلا باردة فاجعل معها البابونج.
وربما احتجت في تنويمه إلى سقيه دياقوذا فاسقه ماء الرمان الحلو ليرطب أو مع شراب الأجاص ليلين أو مع ماء الشعير وينطله أيضاً بماء طبخ فيه الخشخاش للتنويم ولكنّ الأصوب أن تجعل فيه قليل بابونج وتحلب اللبن على رأسه.
والأدهان نافعة في ذلك جداً.
وإذا استعملت النطولات والسعوطات المرطبة والأدهان فاحتل أن ينام بعدها على حال بما ينوّم من النطولات والأدهان المسبتة خاصة دهن الخس واسقه من الأشربة ما يرطب كماء الشعير ولا تسقه ما يجري مجرى السكنجبين وما فيه تلطيف وتجفيف وتقطيع.
وكلما رأيت الطبيعة صلبة فاحقن لئلا ترتفع إلى الرأس بخارات مؤذية من النقل ويجب أن يسقوا في مياههم أصول الرازيانج البرّي وبزره وأصل الكرمة البيضاء وهو الفاشرا فإنها نافعة.
والشربة منه كل يوم مثقال فإن لم يشربوا دُسّ ذلك في طعامهم ويجلس بين يدي العليل من يستحي منه ويهابه ويشدّ فخذاه وساقاه دائماً ليجذب البخار إلى أسفل وإن خيف أن يَجْنوا على أنفسهم ربطوا ربطاً شديداً وأدخلوا في قفص وعلقوا في معلاق مرتفع كالأرجوحة ويجب أن تكون أغذيتهم رطبة على كل حال إلا أنها مع رطوبتها يجب أن لا تكون مما يحدث السدد مثل النشاء وما أشبهه فإن ذلك ضار لهم جداً ولا يعطون ما يدرّ البول كثيراً فإن ذلك يضرّهم.
وسائر علاجاتهم فيما يجب أن يتوقّوه ويحذروه هو علاج المالنخوليا ونذكره في بابه وإذا انحطوا فلا بأس بأن يسقوا شراباً كثير المزاج فإن ذلك يرطبهم وينومهم وعليك أن تجتنب من الأشياء الحارة المسخّنة.
ســـاره
09-17-2006, 02:43 AM
فصل في المالنخوليا
يقال مالنخوليا لتغيّر الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد وإلى الخوف والرداءة لمزاج سوداوي يوحش روح الدماغ من داخل ويفزعه بظلمته كما توحش وتفزع الظلمة الخارجة على أنّ مزاج البرد واليبس منافٍ للروح مضعف كما أن مزاج الحرّ والرطوبة كمزاج الشراب ملائم للروح مقوّ.
وإذا تركت مالنخوليا مع ضجر وتوثّب وشرارة انتقل فسمّي مانيا وإنما يقال مالنخوليا لما كان حدوثه عن سوداء محترقة وسبب مالنخوليا إما أن يكون في الدماغ نفسه وإما من خارج الدماغ.
والذي في الدماغ نفسه فإنه إمّا أن يكون من سوء مزاج بارد يابس بلا مادة تنقل جوهر الدماغ ومزاج الروح النيّر إلى الظلمة وإمّا أن يكون مع مادة.
والذي يكون مع مادة فإما أن تكون المادة في العروق صائرة إليها من موضع آخر أو مستحيلة فيها إلى السواد باحتراق ما فيها أو تعكّره وهو الأكثر أو تكون المادة متشرّبة في جرم الدماغ أو تكون مؤذية للدماغ بكيفيتها وجوهرها فتنصبّ في البطون وكثيراً ما يكون انتقالاً من الصرع.
والذي يكون سببه بخار مظلم فإما أن يكون ذلك الشيء في البدن كله إذا استولى عليه مزاج سوداوي أو الطحال إذا احتبس فيه السوداء ولم يقدر على تنقيتها أو عجز ولم يقدر على جذب السوداء من الدم وإما لأنه قد حدث به ورم أو لم يحدث بل آفة أخرى أو لسبب شدة حرارة الكبد وإما أن يكون ذلك الشيء هو المراق إذا تراكمت فيه فضول من الغذاء ومن بخار الأمعاء واحترقت أخلاطه واستحالت إلى جنس سوداوي أحدثت ورماً أو لم تحدث فيرتفع منها بخار مظلم إلى الرأس ويسمى هذا نفخة مراقية ومالنخوليا نافخاً ومالنخوليا مراقياً وهو كثيراً ما يقع عن ورم أبواب الكبد فيحرق دم المراق وهو الذي يجعله جالينوس السبب في المالنخوليا المراقي.
وروفس جعل سببه شدة حرارة الكبد والمعي.
وقوم آخرون يجعلون سببه السدة الواقعة في العروق المعروف بالماساريقا مع ورم.
وآخرون يجعلون السبب فيه اسدد الواقعة في الماساريقا وإن لم يكن ورم.
واستدلّ من جعل السبب في ذلك السدد الواقعة في الماساريقا بأن غذاء هؤلاء لا ينفذ إلى العروق فيعرض له فساد.
واستدلّ من قال أن ذلك من ورم بطول احتباس الطعام فيهم نيئاً بحاله في الأكثر فلا يكون هذا الورم حاراً لأنه لا يكون هناك حمّى وعطش وقيء مرار.
وربما كَان سبب تولده هو من خارج الدماغ ومبدأ تولده هو في الدماغ كما إذا كان في المعدة ورم حار فأحرق بخاره رطوبات الدماغ أو كان في الرحم أو سائر الأعضاء المشاركة للرأس.
والذي يكون عن برد ويبس بلا مادة فسببه سوء مزاج في القلب سوداوي بمادة أو بلا مادة يشركه فيه الدماغ لأن الروح النفساني متصل بالروح الحيواني ومن جوهره فيفسد مزاجه الفاسد السوداوي مزاج الدماغ ويستحيل إلى السوداوية وقد يكون لأسباب أخرى مبردة ميبّسة لا من القلب وحده على أنه لا يمكن أن يكون بلا شركة من القلب بك عسى أن يكون معظم السبب فيه من القلب ولذلك لا بد من أن يكون علاج القلب مع علاج الدماغ في هذا المرض.
واعلم أن دم القلب إذا كان صقيلاً رقيقاً صافياً مفرحاً قاوم فساد الدماغ وأصلحه.
ولا عجب أن يكون مبدأ ذلك في أكثر الأمر من القلب وإن كان إنما تستحكم هذه العلل في الدماغ لأنه ليس ببعيد أن يكون مزاج القلب قد فسد أولاً فيتبعه الدماغ أو يكون الدماغ قد فسد مزاجه فيتبعه القلب ففسد مزاج الروح في القلب واستوحش ففسد ما ينفذ منه إلى الدماغ وأعان الدماغ على إفساده وقد يعرض في آخر الأمراض المادية خصوصاً الحادة مالنخوليا فيكون علامة موت.
ســـاره
09-17-2006, 02:43 AM
وحينيذٍ يعرض لذلك الإنسان أن يذكر الموت والموتى كثيراً وبالجملة فإن السوداء تكثر فتتولد تارةً بسبب العضو الفاعل للغذاء وهو الكبد إذا أحرق الدم أو ضعف عن دفع الفضل السوداوي وهو الأقل وتارة بسبب العضو الذي هو مفرغة للسوداء وهو الطحال إذا ضعف عن أمرين: أحدهما: جذب ثقل الدم ورماده عن الكبد والآخر: دفع فضل ما ينجذب إليه منه إلى المدفع الذي له وقد يتولد السوداء في عضو آخر إما بسبب شدة إحراقه لغذائه أو بسبب عجزه عن دفع فضل عذائه فيتحلل لطيفه ويتعكر كثيفه سوداء أو بسبب شديد تبريده وتجفيفه لما يصل إليه وقد يكون السبب في تولده أيضاً الأغذية المولدة للسوداء.
وقد رأى بعض الأطباء أن المالنخوليا قد يقع عن الجن ونحن لا نبالي من حيث نتعلم الطب أن ذلك يقع عن الجن أو لا يقع بعد أن نقول: إنه إن كان يقع من الجن فيقع بأن يحيل المزاج إلى السوداء فيكون سببه القريب السوداء ثم ليكن سبب تلك السوداء جنّاً أو غير جن ومن الأسباب القوية في توليد المالنخوليا فراط الغم أو الخوف.
ويجب أن تعلم أن السوداء الفاعل للمالنخوليا قد تكون إما السوداء الطبيعية وإما البلغم إذا استحال سوداء بتكاثف أو أدنى احتراق وإن كان هذا يقل ويندر.
وأما الدم إذا استحال بانطباخ أو بتكاثف دون احتراق شديد.
وأما الخلط الصفراوي فإنه إذا بلغ فيه الاحتراق الغاية فعل مانيا ولم يقتصر على المالنخوليا.
فكل واحد من أصناف السوداء إذا وقع من الدماغ الموقع المذكور فعل المالنخوليا لكن بعضه يفعل معه المانيا.
وأمسلم المالنخوليا ما كان عن عكر الدم وما كان معه فرح وكثيراً ما ينحل المالنخوليا بالبواسير والدوالي وقد يقل تولد هذه العلة في البيض السمان ويكثر في الأدم الزب القضاف ويكثر تولدها فيمن كان قلبه حاراً جداً ودماغه رطباً فتكون حرارة قلبه مولّدة للسوداء فيه ورطوبة دماغه قابلة لتأثير ما يتولد في قلبه ومن المستعدين له اللثغ الأحذاء الخفاف الألسنة والطرف الأشد حمرة الوجه والأدم الزب وخصوصاً في صدورهم السود الشعور الغلاظها الواسعو العروق الغلاظ الشفاه لأن بعض هذه دلائل حرارة القلب وبعضها دلائل رطوبة الدماغ وكثيراً ما يكونون في الظاهر بلغميين وهذه العلة تعرض للرجال أكثر وللنساء أفحش.
وتكثر في الكهول والشيوخ وتقلّ في الشتاء وتكثر في الصيف والخريف وقد تهيج في الربيع كثيراً أيضاً لأن الربيع يثير الأخلاط خالطاً إياها بالدم وربما كان هيجانه بأدوار فيها تهيج السوداء وتثور.
والمستعد للمالنخوليا يصير إليها بسرعة إذا أصابه خوف أو غم أو سهر أو احتبس منه عادة سيلان الدم أو قيء سوداوي أو غير ذلك.
العلامات: علامة ابتداء المالنخوليا ظن رديء وخوف بلا سبب وسرعة غضب وحُب التخلي واختلاج ودوار ودوي وخصوصاً في المراق فإذا استحكم فالتفزغ وسوء الظن والغم والوحشة والكرب وهذيان كلام وشبق لكثرة الريح وأصناف من الخوف مما لا يكون أو يكون وأكثر خوفه مما لا يخاف في العادة وتكون هذه الأصناف غير محدودة.
وبعضهم يخاف سقوط السماء عليه وبعضهم يخاف ابتلاع الأرض إياه وبعضهم يخاف الجن وبعضهم يخاف السلطان وبعضهم يخاف اللصوص وبعضهم يتقي أن لا يدخل عليه سبع.
وقد يكون للأمور الماضية في ذلك تأثير ومع ذلك فقد يتخيلون أموراً بين أعينهم ليست وربما تخيلوا أنفسهم أنهم صاروا ملوكاً أو سباعاً أو شياطين أو طيوراً أو آلات صناعية.
ثم منهم من يضحك خاصة الذي مالنخولياه دموي لأنه يتخيل ما يلذه ويسره.
ومنهم من يبكي خاصة الذي مالنخولياه سوداوي محض ومنهم من يحب الموت ومنهم من يبغضه.
ســـاره
09-17-2006, 02:43 AM
وعلامة ما كان خاصاً بالدماغ إفراط في الفكرة ودوام الوسواس ونظر دائم إلى الشيء الواحد وإلى الأرض.
ويدل عليه لون الرأس والوجه والعين وسواد شعر الرأس وكثافته وتقدم سهر وفكر وتعرض للشمس وما أشبهه وأمراض دماغية سبقت وأن لا تكون العلامات التي نذكرها للأعضاء الأخرى المشاركة للدماغ خاصة وأن لا يظهر النفع إذا عولج ذلك العضو ونقي وأن تكون الأعراض عظيمة جداً.
وأما الكائن بمشاركة البدن كله فسواد البدن وهلاسه واحتباس ما كان يستفرغ من الطحال والمعدة وما كان يستفرغ بالإدرار أو من المقعدة أو من الطمث وكثرة شعر البدن وشدّة سواده وتقدم استعمال أغذية رديئة سوداوية مما عرفته في الكتاب الثاني.
والأمراض المعقبة للمالنخوليا هي مثل الحمّيات المزمنة والمختلطة.
وعلامة ما كان من الطحال كثرة الشهوة لانصباب السوداء إلى المعدة مع قلة الهضم لبرد المزاج وكثرة القراقر ذات اليسار وانتفاخ الطحال وذلك مما لا يفارقهم وشبق شديد للنفخة وربما كان معه حمّى ربع وربما كانت الطبيعة لينة وربما أوجب للذع السوداء ألماً.
وما كان من المعدة فعلامته وجود علامات ورم المعدة المذكورة في باب أمراض المعدة وزيادة العلّة مع التخمة والامتلاء وفي وقت الهضم وكثيراً ما قد يهيج به عند الأكل إلى أن يستمرأ أوجاع ثم يسكن عند الاستمراء فإن كان حاراً دل عليه الالتهاب في المراق وقيء المرار وعطش.
وأكثر من به مالنخوليا فإنه مطحول وعلامة المراقي ثقل في المراق واجتذاب إلى فوق وتهوّع لازم وخبث نفس وفساد هضم وجشاء حامض وبزاق رطب وقرقرة وخروج ريح وتلهّب وأن يجد وجعاً في المعدة أو وجعاً بين الكتفين وخصوصاً بعد الطعام إلى أن يستمرأ بالتمام وربما قذف البلغم المراري وربما قذف الحامض المضرس وعرض له هذه الأعراض مع التناول للطعام بل بعده بساعات فيكون برازه بلغمياً مرارياً ويخف بجودة الهضم ويزيد بنقصانه وربما تقدمه ورم في المراق أو كان معه ويجد اختلاجاً في المراق في أوقات وتزداد العلّة مع التخمة وسرعة الهضم.
ونقول: إن السوداء الفاعل للمالنخوليا إن كان دموياً كان مع فرح وضحك ولم يلزم عليه الغمّ الشديد وإن كان من بلغم كان مع كسل وقلّة حركة وسكون وإن كان من صفراء كان مع اضطراب وأدنى جنون وكان مثل مانيا وإن كان سوداء صرفاً كان الفكر فيه كثيراً والعادية أقلّ إلا أن يحرك فيضجر ويحقد حقداً لا ينسى.
المعالجات: يجب أن يبادر بعلاجه قبل أنيستحكم فإنه سهل في الابتداء صعب عند الاستحكام ويجب على كل حال أن يفرح صاحبه ويطرب ويجلس في المواضع المعتدلة ويرطّب هواء مسكنه ويطيّب بفرش الرياحين فيه وبالجملة يجب أن يشمم دائماً الروائح الطيبة والأدهان الطيّبة ويناول الأغذية الفاضلة الكيموس المرطّبة جداً ويدبّر في تخصيب بدنه بالأغذية الموافقة وبالحمّام قبل الغذاء ويُصبّ على رأسه ماء فاتر ليس بشديد الحرارة وإذا خرج من الحمّام - وبه قليل عطش - فلا بأس أن يسقى قليل ماء ويستعمل الدلك المخصب المذكور في باب حفظ الصحة واعتن بترطيبه فوق اعتنائك بتسخينه ما أمكن وليجتنب الجماع والتعرّق الشديد ويجتنب الباقلاء والقديد والعدس والكرنب والشراب الغليظ والحديث وكل مملّح ومالح وحريف وكل شديد الحموضة بل يجب أن يتناول الدسم والحلو وإذا أريد تنويمهم فلك أن تنطل رؤوسهم بماء الخشخاش والبابونج والأقحوان فإن النوم من أوفق علاجاتهم ويتدارك بما يفيده من الصلاح ما يورثه الخشخاش من المضرّة فإما إن كان المالنخوليا من سوء مزاج مفرط برد ويبس فينبغي أن يشتغل بتسخين القلب وبالمفرّحات وأدوية المسك والترياق والمثروديطوس وما أشبه ذلك ويعالج الرأس بما مرّ وذكر في باب الرعونة.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba